«تسوية» محاكمة نتنياهو تستوجب منه ترك الحياة السياسية

المدعية العامة الإسرائيلية: بقاؤه خارج السجن مقابل اعترافه وإدانته بتهمة خيانة الأمانة واستقالته الفورية

نتنياهو في اجتماع للحكومة يوم 30 أبريل (أ.ب)
نتنياهو في اجتماع للحكومة يوم 30 أبريل (أ.ب)
TT

«تسوية» محاكمة نتنياهو تستوجب منه ترك الحياة السياسية

نتنياهو في اجتماع للحكومة يوم 30 أبريل (أ.ب)
نتنياهو في اجتماع للحكومة يوم 30 أبريل (أ.ب)

أكدت المدعية العامة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، أن قبول «التسوية» مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن التهم الموجهة إليه يستوجب قبوله التنحي من منصبه، ومن الحياة السياسية بشكل عام في مقابل عدم سجنه.

ووفق «القناة 12» الإسرائيلية، فإن موقف المدعية العامة، مفاده أنه إذا وافق نتنياهو على الاعتراف بالتهم الموجهة إليه، وقبل بصفقة الإقرار بالذنب، فإن مكتبها سوف يتنازل عن عقوبة السجن الفعلي.

والاقتراح المقبول لدى المدعية العامة، هو «اعتراف نتنياهو، وإدانته بتهمة خيانة الأمانة، وإلغاء تهمة الرشوة الموجهة إليه، وهو ما يعني ترك الحياة السياسية بشكل فوريّ».

نتنياهو (رويترز)

وجاءت التسريبات حول موقف المدعية العامة بعد جهود بُذلت لعقد وساطة جنائية في محاكمة نتنياهو في «الملف 4000».

وكان محامو نتنياهو قد التقوا مع ميارا، نهاية الشهر الماضي بشأن مقترح المحكمة عقد وساطة جنائية، يجري من خلالها الاستماع إلى القضية من قبل قاضٍ آخر، في محاولة للتوصل إلى اتفاقات، وشاركت بهاراف ميارا وفريقها في الجلسة، إلى جانب طاقم المحامين المكلّف الدفاع عن نتنياهو في جميع القضايا ومحامي «الشاهد الملك» في القضية، شاؤول إلوفيتش.

وأراد محامو إلوفيتش، حسم قضية «الملف 4000» عبر تحكيم جنائي، ولم يستبعد محامو نتنياهو إمكانية اللجوء لهذا الإجراء، وأخطروا المحكمة بأنهم سيقدمون ردهم في هذا الشأن بالتوازي مع رد الدولة الذي من المفترض أن يصدر عن ميارا.

والاقتراح باللجوء إلى إجراءات التحكيم طُرح في المحكمة التي عقدت مؤخراً خلف أبواب مغلقة.

والغرض من اللجوء إلى قاضٍ خارجي «محكم» هو تقصير مدة المحاكمة.

رئيس الحكومة الإسرائيلية (رويترز)

وأكد مقربون من نتنياهو أن «المحكمة هي التي أوصت النيابة العامة بالوساطة»، في أعقاب تطورات طرأت على المحاكمة، بعد أن توصلت النيابة والدفاع في محاكمة نتنياهو، إلى تفاهم بشأن تقصير قائمة الشهود، بأكثر من 60. وهذا يعني أنه في غضون عام تقريباً، سيجري إنهاء عمل الادعاء، وفي غضون عام ونصف تقريباً سيقف نتنياهو على منصة الشهود في مستهل مرافعة الدفاع.

ومن المرجح أن تعلن المستشارة القضائية عن موقفها من هذا المسار خلال الأيام المقبلة.

ويواجه نتنياهو تهماً في عدة ملفات: «الملف 1000» و«الملف 2000» و«الملف 4000»، وتتنوع الاتهامات بين تورطه بقضايا رشوة، وخيانة الأمانة العامة، واستغلال منصبه.

وقبل يومين، قال رئيس حزب «المعسكر الرسمي» بيني غانتس، إنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة نتنياهو بتهم الفساد من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم.

وقال غانتس في تصريحات صحافية: «نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم، لكي يحارب القضاء، ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وجرى تحييده، فسوف تسقط هذه الخطة».

وأضاف غانتس: «إسرائيل بعد نتنياهو ستعود لتكون دولة طبيعية».



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.