أعلنت «جائزة الكتاب العربي» في قطر تسجيل 835 ترشيحاً ضمن فئتي الجائزة في دورتها الرابعة لعام 2026.
وتُعنى الجائزة، التي أطلقتها قطر في مارس (آذار) 2023، بالكتب المؤلَّفة باللغة العربية، وتكرّم الباحثين ودور النشر والمؤسسات التي تسهم في صناعة الكتاب العربي.
وأظهرت إحصائيات هذه الدورة أن فئة «الكتاب المفرد» استحوذت على النصيب الأكبر من إجمالي الترشيحات، بواقع 682 ترشيحاً فيما سجلت فئة «الإنجاز» 153 ترشيحاً، وتوزعت ترشيحاتها بين 94 مترشحاً من الأفراد و59 مؤسسة، بما يعكس تنوع الجهات والأفراد المشاركين في هذه الفئة.
وتصدرت «الدراسات اللغوية والأدبية والنقدية» مجالات المشاركة بنسبة 33 في المائة من إجمالي الترشيحات، تلتها «الدراسات التاريخية» بنسبة 27 في المائة، ثم «العلوم الشرعية» و«الدراسات الإسلامية» بنسبة 19 في المائة، فيما بلغت نسبة المشاركة في «الدراسات الاجتماعية والفلسفية» 15 في المائة، وحلّت «المعاجم والموسوعات» و«تحقيق النصوص» في المرتبة الأخيرة بنسبة 6 في المائة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار المجالات والتخصصات التي حددتها الجائزة لدورتها الرابعة؛ إذ تشمل الدراسات اللغوية والنقدية الدراسات النحوية والصرفية، والدراسات النقدية في السرد والمسرح، فيما تضم الدراسات الاجتماعية والفلسفية الفلسفة العربية الإسلامية وعلم النفس. أما الدراسات التاريخية، فتتناول الأبحاث المتعلقة بتاريخ العالم العربي والإسلامي منذ القرن الثاني عشر الهجري وحتى الوقت الحاضر.

حراك معرفي
وقال الدكتور ناجي الشريف، المدير التنفيذي لـ«جائزة الكتاب العربي»، إن الإقبال على الدورة الرابعة يعكس جانباً من الحراك المعرفي العربي واتجاهات البحث والاهتمام لدى المؤلفين والباحثين. وأضاف أن وصول عدد الترشيحات إلى 835 يؤكد اتساع قاعدة المشاركين، ويعزز حضور الجائزة بوصفها مساحة للاحتفاء بالكتاب العربي وتقدير الإنتاج العلمي والفكري المرتبط به.
وأكد الاتساع المتنامي للجائزة في مختلف دول العالم؛ حيث تلقت الجائزة هذا العام مشاركات من 44 دولة، مشيراً إلى تصدر عدد المشاركات من مصر بواقع 145 مشاركة، ثم المغرب 92 مشاركة، والسعودية 76 مشاركة، وقطر 50 مشاركة، والجزائر 37 مشاركة، والأردن 32 مشاركة.
وأوضح الشريف أن استحواذ فئة «الكتاب المفرد» على النسبة الأكبر من الترشيحات، بواقع 682 ترشيحاً، يعكس استمرار الكتاب المؤلف في تمثيل المنتج الأساسي الذي يتقدم به الباحثون والدارسون إلى الجائزة، فيما تكشف أرقام فئة «الإنجاز»، التي شملت 94 فرداً و59 مؤسسة، عن تنوع واضح في الجهات والأطراف التي تُسهم في إنتاج المعرفة العربية وخدمة الكتاب.
وأضاف أن تصدر الدراسات اللغوية والأدبية بنسبة 33 في المائة ثم الدراسات التاريخية بنسبة 27 في المائة، يعكس حضوراً لافتاً للاهتمام باللغة والأدب والتاريخ في حركة التأليف والبحث العربي، في حين تشير نسب المشاركة في العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية والدراسات الاجتماعية والفلسفية إلى اتساع دائرة الاهتمام لتشمل مجالات معرفية وإنسانية متعددة.
اتجاهات التأليف
من جانبها، أكدت الدكتورة حنان الفياض، المستشارة الإعلامية لـ«جائزة الكتاب العربي»، أن أهمية المشاركات هذا العام لا تكمن في حجمها فقط، وإنما في قدرتها على رسم صورة عن اتجاهات التأليف والبحث في العالم العربي، موضحة أن الجائزة، من خلال تراكم المشاركات في دوراتها المختلفة، تُسهم في رصد التحولات التي يشهدها الإنتاج المعرفي العربي، واكتشاف الأعمال والجهود التي يمكن أن يكون لها أثر مستدام في تطوير الثقافة العربية والبحث العلمي.
وقالت إن الأرقام التي سجلتها الدورة الحالية تعكس اتساع دائرة الاهتمام بالجائزة وتنوع الإنتاج المعرفي العربي الذي يتقدم للمنافسة، مشيرة إلى أن تنوع المشاركات بين المجالات المعرفية المختلفة يبرز ثراء الإنتاج العلمي العربي وتعدد اهتماماته البحثية.
وأوضحت أن الجائزة لا تستهدف مجرد تكريم الأعمال الفائزة، وإنما تسعى إلى إمداد المشهد الثقافي والفكري العربي بأهم الأعمال التي تثبت حضورها المعرفي بعد إخضاعها لتحكيم موضوعي ودقيق وشامل، بما يمنح هذه الأعمال ميزة إضافية إلى جانب قيمتها العلمية، ويسهم في ترسيخ حضورها في المجال الثقافي والمعرفي.
وأكدت أن الجائزة تتطلع كذلك إلى إفادة المؤسسات العلمية والأكاديمية بمجمل الأعمال المترشحة، والاستفادة من أصحاب الفكر والعلوم المعرفية والإنسانية في مشروعات علمية وبحثية عربية عابرة للجغرافيا، تعكس روح الأمة العربية وفكرها.

