«جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية» تمنح محمد بن راشد جائزة الإنجاز

«تقديراً لمسيرته الاستثنائية في المجال الثقافي والمعرفي حول العالم»

منحت «جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية» الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «جائزة الإنجاز» تقديراً لمسيرته الاستثنائية في المجال الثقافي والمعرفي حول العالم (الشرق الأوسط)
منحت «جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية» الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «جائزة الإنجاز» تقديراً لمسيرته الاستثنائية في المجال الثقافي والمعرفي حول العالم (الشرق الأوسط)
TT

«جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية» تمنح محمد بن راشد جائزة الإنجاز

منحت «جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية» الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «جائزة الإنجاز» تقديراً لمسيرته الاستثنائية في المجال الثقافي والمعرفي حول العالم (الشرق الأوسط)
منحت «جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية» الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «جائزة الإنجاز» تقديراً لمسيرته الاستثنائية في المجال الثقافي والمعرفي حول العالم (الشرق الأوسط)

أعلنت «جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية» تكريم ومنح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، «جائزة الإنجاز الثقافية» ضمن دورتها التاسعة عشرة، تقديراً لمسيرته الاستثنائية في المجال الثقافي والمعرفي حول العالم.

وجاء في البيان الصادر عن مجلس أمناء الجائزة: «حيث يُكرَّم الفكر لا الاسم، والمسيرة لا المنصب، وقف مجلس الأمناء أمام تجربة لا تشبه إلا ذاتها، وبعد تأمل عميق في أثر هذه التجربة وما تركته من بصمات في الثقافة والتنمية والإنسان». وأضاف: تقرّر منح «جائزة الإنجاز» للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، «تقديراً لمسيرة استثنائية جعلت من العطاء أسلوب حياة، ومن التنمية رسالة، ومن الإنسان محوراً، ومن المستقبل هدفاً سامياً».

وأكد بيان الجائزة أن مسيرة الشيخ محمد بن راشد، «الممتدة عبر العقود، لم تكن مجرد إنجازات، بل كانت رؤية تحوّل الإنسان إلى محور كل تقدم، والمعرفة إلى أداة للتغيير، والسلام إلى نهج عالمي، والعطاء إلى إرث خالد، وأن كل مشروع، وكل مؤسسة، وكل جائزة أطلقها، كانت شعلة أمل، ومصدر إلهام، ومنارة للعطاء والتميز».

وأضاف المجلس، في بيانه، أن «جائزة الإنجاز» تُمنح للشيخ محمد بن راشد، «اعترافاً بمسيرة استثنائية، وبصمات لا تُمحى، وقيادة صنعت نموذجاً فريداً لنهضة شاملة، تجمع بين الإنسانية، والمعرفة، والثقافة، والاقتصاد، والسلام، وتعيد تعريف مفهوم الإنجاز».

وتطرق البيان إلى جوانب عديدة من إسهامات حاكم دبي والجهود التي قادها وفكره الريادي والمبادرات والمؤسسات النوعية التي أسسها وأطلقها في المجالات المختلفة، مضيفاً أن الشيخ محمد بن راشد لم يقتصر دوره «على الحكم والقيادة السياسية والتنمية الاقتصادية، بل جعل من الثقافة والمعرفة والعلوم والابتكار ركيزة أساسية للنمو المستدام، لتحويل العطاء الإنساني إلى منظومة متكاملة ومستدامة، تدعم المجتمعات، وتمكّن الأفراد، وتفتح أبواب الأمل دون تمييز بين دين أو عرق، عبر محاور رئيسية تعكس فلسفته في التنمية الإنسانية».

ومن بين العديد من المشروعات التي توقف عندها بيان مجلس أمناء الجائزة، إطلاق مبادرة «تحدي القراءة العربي»، بوصفها أكبر تظاهرة قرائية من نوعها باللغة العربية على مستوى العالم، ومسهماً رئيسياً في إحداث تأثير نوعي في مشهد الثقافة العربية، على جميع الصعد من حيث اتساع دائرة المشاركة، وترسيخ ثقافة القراءة في نفوس الأجيال الجديدة، والاهتمام باللغة العربية.

واستطاعت هذه المبادرة الملهمة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في عام 2015، استقطاب أكثر من 163 مليون طالب وطالبة للمشاركة في منافساتها. كما انتزعت تقديراً كبيراً على المستويين الشعبي والرسمي في الوطن العربي، مرسخة رؤيته الملهمة بأن القراءة هي حجر الأساس لكل نهضة فكرية وتنموية.

كما تضم مبادراته «نوابغ العرب»، وهي جائزة سنوية أُطلقت عام 2022م، وتهدف إلى اكتشاف النوابغ، وتقديرهم، وتمكينهم، وتعظيم أثر عملهم في العالم العربي، وتكريم المتميزين في العالم العربي وتسليط الضوء على أدوارهم الداعمة لاستئناف إسهام المنطقة العربية في الحضارة الإنسانية.

كما أشار البيان إلى تأسيس مكتبة محمد بن راشد، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، لدعم وتعزيز استراتيجية الدولة الشاملة في القطاع الثقافي والمعرفي، والإسهام في تعزيز وإثراء المشهد الفكري والإبداعي والمعرفي في العالم العربي، وتكريس أهمية تحقيق مكتسبات ثقافية ومعرفية بين أفراد المجتمع بوصف الثقافة والمعرفة من عوامل بناء حياة أرقى ومستقبل أفضل للمجتمعات البشرية كافّة.

وتطرّق كذلك إلى إطلاق «المدرسة الرقمية»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أول مدرسة رقمية متكاملة من نوعها، ودورها في تمكين الطلاب بخيارات التعلم الرقمي في المناطق التي لا تتوفر فيها الظروف أو المقومات التي يحتاج إليها الطلاب لمتابعة تعليمهم، وتوفيرها خياراً نوعياً للتعلم المدمج والتعلم عن بُعد، بطريقة ذكية ومرنة، مستهدفة الفئات المجتمعية الأقل حظاً.

كما أشار بيان مجلس أمناء الجائزة إلى إطلاق «جائزة محمد بن راشد للغة العربية»، التي تعكس فِكر الشيخ محمد الاستشرافي وجهوده في تعزيز مكانتها بين لغات العالم، ومواكبة التطورات التكنولوجية والتقنية والمعرفية، وتُسهم في زيادة التقدير العالمي لها ورفع الوعي بجماليات لغة الضاد، مرسخة مكانتها بعد تسع دورات من إطلاقها، منصة عالمية للإبداع والابتكار في خدمة اللغة العربية، بالإضافة إلى مبادرة إصدار معجم للمصطلحات العربية المستحدثة في الجوانب التقنية والعلمية.

كما توقف مجلس أمناء الجائزة عند النتاج الشعري والأدبي الغزير للشيخ محمد بن راشد، وإسهاماته المتنوعة في العديد من المؤلفات والكتب في مجالات عدة التي شكلت إضافة نوعية للمكتبة الوطنية والعربية، ورصيداً وبصمة مميزة للثقافة والإبداع والفكر والمعرفة الإنسانية، ومنها كتب: «علمتني الحياة»، و«رؤيتي»، و«قصتي»، و«ومضات من فكر»، و«تأملات في السعادة والإيجابية»، و«ديوان زايد»، و«ومضات من شعر»، و«40 قصيدة من الصحراء»، و«قصائدي في حب الخيل»، و«القائدان البطلان»، و«عالمي الصغير»، بالإضافة إلى «من الصحراء إلى الفضاء»، و«ومضات من حكمة»، و«أقوال محمد بن راشد آل مكتوم».

كما أشار البيان إلى جانب من الجوائز التي أطلقها في مجالات الثقافة والفنون والأدب والعلوم وتشجيع حفظ وتلاوة القرآن الكريم، ومنها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وجائزة «نوابغ العرب في الهندسة والتكنولوجيا، والطب، والاقتصاد، والعلوم الطبيعية، والأدب»، لتؤكد الريادة الإماراتية في الفنون والثقافة على المستويين المحلي والعالمي.



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.