الروائي الكويتي هيثم بودي: «الملاحم» الخليجية كنز لم يكتشف بعد

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه يكتب «النوفيلا» للإنسان العادي وليس للنخبة

هيثم بودي
هيثم بودي
TT

الروائي الكويتي هيثم بودي: «الملاحم» الخليجية كنز لم يكتشف بعد

هيثم بودي
هيثم بودي

تختزن في ذاكرتنا بالخليج العديد من السنوات الصعبة، التي لم تجد تصويراً مناسباً لها في الأعمال الأدبية، سنوات عرفت باسم المرض؛ كسنوات الجدري والطاعون والكوليرا، وسنوات باسم الجوع، كسنة المجاعة والبطاقة وغيرها... وسنة الكارثة الرهيبة التي عرفت بسنة «الطبعة»، وغيرها من السنوات التي ما زالت تحفر في الذاكرة ندوباً من المعاناة. ومع شحة الأعمال الأدبية والفنية التي تناولت هذه الأحداث، برز الأديب والروائي الكويتي هيثم بودي، الذي قدّم مجموعة من الروايات تناولت سنوات المحنة في منطقة الخليج، وتحوّل بعض هذه الأعمال الروائية إلى مسلسلات تلفزيونية بينها رواية «الدروازة»، التي تتناول وباء «الطاعون» الذي اجتاح الكويت عام 1831. وغيرها من الروايات.

يعمل هيثم بودي مذيعاً تلفزيونياً، ويقدّم برامج باللغة الإنجليزية، وهو كذلك رسام ومصور وعمل فترة في مجال السينما وكتابة السيناريو، ولديه أكثر من 12 رواية ترجم بعضها إلى اللغة الإنجليزية. «الشرق الأوسط» التقت به في الكويت، وأجرت معه الحوار التالي:

> لديك تجربة روائية تمتد عبر أكثر من 12 رواية و3 مجموعات قصصية ومسلسلين تلفزيونين، لماذا أنتَ بعيد عن المشهد الثقافي في الكويت؟

- منذ حازت روايتي «الطريق إلى كراتشي» على تنويه جائزة الإبداع العربي 2005، وقبلها بفترة يسيرة تحول بعض أعمالي الأدبية إلى أعمال درامية، شعرتُ بثقل «هذا النجاح المفاجئ»، وهو ثقلٌ نفسي لم أكن أعرفه من قبل، أحسست بالاغتراب عن نفس لا أعرفها، كما أحسست أن موهبتي الكتابية أقوى بكثير من شخصيتي الاجتماعية التي لم تتحمل كل هذا النجاح المفاجئ... فكان الابتعاد عن المشهد الثقافي في الكويت ضرورة نفسية أكثر من أي شيء: يجب أن أنجو بنفسي.

> لكنك بعدها، غادرت إلى بلد آخر ولعالم مختلف بعيد عن الكتابة

- صحيح، أحسست برغبة قوية لاكتشاف الذات فوجدتها فرصة سانحة إلى الهجرة إلى أرض جديدة أتعلم منها... فارتحلت لسبع سنوات إلى دبي وتعلمت الإخراج السينمائي والتمثيل في نيويورك (فيلم أكاديمي) وصقلتُ شخصيتي الاجتماعية والفنية والإبداعية بالتطبيقات العملية، ودرست «الغرافيك ديزاين»، واحتككت بعالم من الجنسيات المختلفة والأدباء والروائيين والممثلين وشركات الإنتاج ودور نشر عالمية، وأحسست أن العالم أكبر ومتنوع بالمواضيع والمعرفة... واقتحمت الإخراج السينمائي وحاز فيلمي «المعلم الأميركي» على جائزة أفضل مخرج واعد في مهرجان فويا السينمائي في هوليوود 2014.

فن «النوفيلا»

> أغلب رواياتك من نوع الرواية القصيرة أو «النوفيلا» يقوم بعضها على بطل محوري واحد، هل هذا يدلّ على نَفَسْ قصير في السرد أم لديك رؤية فنية؟

- تتنوع رواياتي بين الطويلة كـ«الهدامة» و«الدروازة» إلى الروايات القصيرة والتي تعتبر الأغلب بالفعل... اخترتُ «النوفيلا» لأني أرغب في الكتابة للإنسان العادي الذي لا يقرأ، ولم يرُق لي أن أكتب للنخب المثقفة على اعتبار أنها متخمة بالمعرفة، وأن الحاجة الحقيقية للأدب والشعر هي للإنسان العادي الذي هو أحوج ما يكون إلى الثقافة والفن الذي يرتقي بوعيه ويذكره بإنسانيته المفقودة في عالم المادة. وهذا الذي جعلني أراهن على الروايات القصيرة التي حققت لي انتشاراً أكثر.

> هل ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في اختيارك لشكل الرواية... ما دمنا نتحدث عن الانتشار؟

- الرواية القصيرة رواية الجماهير والطلبة وللذين يقرأون لأول مرة، باستطاعة القارئ البسيط أن ينهيها في جلسة واحدة... على عكس الروايات الطويلة التي تقرأ في أسبوعين أو شهر فهي تحتاج لقارئ خاص مثقف نخبوي ممتلئ بالمعرفة يقرأ من أجل المتعة... نعم وسائل التواصل الاجتماعي وضعتنا تحت التحدي، فهي سحبت البساط من المثقفين النخبويين، لذا أعتقد أن الرواية القصيرة وتسويقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي هي الطريقة الأسهل لإيصال قصصنا الخليجية والعربية للأجيال في مختلف البلدان... وقريباً سأقدم مشروعي الجديد وهو الروايات المصورة والتي استفدت كثيراً من دراستي لتصميم الغرافيك وسأنقل قصصي ورواياتي إلى هذا البحر الشاسع الجديد وأن نحكي قصصنا للأجيال وللعالم أيضاً بسبب ثورة الذكاء الاصطناعي الذي أخذ يقدم لنا الصورة المتخيلة بسهولة ويسر.

أغلفة بعض أعماله

الرواية والتاريخ

> رواياتك أيضاً تروي أحداثاً تاريخية مرّت بها منطقة الخليج... وخاصة سنوات المعاناة... من أين تستسقي مصادرك في كتابة هذه الأعمال؟

- في بدايات كتاباتي الروائية استقيت الحكايات من الأب والأم، فلأول مرة أسمع عن وباء «الطاعون»، الذي اجتاح الكويت عام 1831 من والدي وهو يتحدث عن نجاة والد جده حين كان طفلاً عمره عشر سنوات، بعد أن أخذ أخته ذات السبع سنوات وتسلقا سلماً في فناء البيت بعد موت أهلهما جميعاً وعبرا الحوائط بين البيوت ليلاً حتى هبطا في «سكة» وانطلقا إلى منطقة «الشويخ»، حيث يتجمع الناجون من الطاعون. فكتبت رواية «الدروازة» عن زمن الطاعون والتي تحولت إلى مسلسل تلفزيوني.

كذلك، كان جدي لأمي «نوخذة - قبطان» سفينة يتاجر مع مواني الهند قديماً ومواني أفريقيا ومواني الخليج ويعود محملاً بالهدايا والقصص والمغامرات التي كتبتها نقلاً عن والدتي في رواية «الطريق إلى كراتشي» عن بحارة كويتيون فقدوا في الهند الغربية قبيل الحرب العالمية الثانية. وكتبت أيضاً 6 روايات قصيرة عن قصص النواخذة. وبعد ذلك اتسعت قراءاتي التاريخية في تاريخ الكويت والخليج وبدأت أقرأ في المصادر التاريخية والمراجع وأستقي منها الكثير من القصص والروايات.

> كيف ينفعل الراوي بأحداث لم يشهدها... ولم يعاصر أبطالها... مثل سنة «المجاعة» وسنة «الطبعة»؟

- أعتقد أن مخيّلة الروائي أو القاص لها الدور الأكبر في نقله والسفر به عبر الأزمنة واختراق الحجب والاستماع إلى الشخصيات والإحساس بمشاعرهم وأفكارهم وتوقع ردود أفعالهم، وللبحث التاريخي واتباع المنهج التاريخي في البحث عن المعلومات أهمية بالغة، فالقصة المسموعة تحتاج الكثير من التدعيم بالبحث المعلوماتي التاريخي، وأيضاً تدريب الراوي لموهبته عبر الكتابة وإعادة الكتابة والتأمل والإحساس بالجماليات الأخرى للتجربة الإنسانية، والتعرف على الجمال الكوني الذي يحيط به؛ كالفنون والموسيقى وقراءة الأدب العربي والعالمي... وهي كلها يمكنها أن تنسج للكاتب بساطاً سحرياً خاصاً ينقله عبر الزمن، يخترق عبره البيئات ويطير في فضاء فسيح لعوالم لم يطأها من قبل.

> ما أكثر الفترات أو الأحداث الخليجية التي تجدها ملهمة للكتابة عنها؟ ولماذا؟

- باعتقادي أن الفترات الملحمية هي الأهم والأكثر تأثيراً وإثارة، لرغبة القارئ الخليجي في الاستكشاف والتعرف على المفاصل المهمة والتحولات التي أثرت في تكوين شخصية مجتمعه الخليجي العربي القديم وحياة آبائه السابقين... نعلم أن الأحداث في الخليج متشابهة جداً بين المجتمعات الخليجية التي تقاربت نشأتها كإمارات بحرية تطل على الطرق التجارية البحرية وتتصل بالطرق التجارية البرية لوسط الجزيرة العربية، تاريخ متقارب من الملاحم المتشابهة، كالغوص للبحث عن اللؤلؤ، والتجارة الدولية البحرية والبرية، ومجابهة الكوارث الطبيعية، كالمجاعات والسيول الجارفة والأوبئة، وردّ عدوان الأمم الطامعة، أو التعاون الحضاري ثم اكتشاف النفط الذي قاد التحول المشترك للبلدان الخليجية، وأدخلها إلى العالم الحديث.

> لماذا تصدر العديد من رواياتك كإصدارات خاصة من دون دار طباعة... ألا يحرمك ذلك من الانتشار والحضور في المحافل الأدبية ومن المشاركة في المسابقات كذلك؟

- بالفعل أحسست بهذا التقصير وأبحث عن دار عربية أو خليجية تساعد على نشر أعمالي الأدبية لقد أهملت هذا الجانب بالفعل وانغمست في إخراج المنتج الأدبي أو التشكيلي لأنه تحدٍ كبير. وأظن أن هذه المشكلة يعيشها الكثير من المبدعين، وهي إهمال التسويق لقلة خبرتهم وانغماسهم بالعملية الإبداعية... لقد رأيت الكثيرين من الفنانين التشكيليين يرمون لوحاتهم في سراديب بيوتهم غير قادرين على تسويقها بسبب الانغماس في العملية الإبداعية... وكم تمنيت أن تنشأ منصة إلكترونية ثقافية عربية تسوق لأعمالنا سواء الأدبية أو التشكيلية، أو أعمال الخزف أو الحرف المبدعة أو الروايات والكتب... منصة تزيل عن كاهل المبدعين هذا الثقل في قدرتهم الضعيفة وعلاقاتهم الاجتماعية المحدودة في التسويق والانتشار.

> لديك روايات تحولت إلى أعمال تلفزيونية مثل «الإعصار»، التي تحولت لمسلسل باسم «الهدامة»، ومثل «الدروازة» عن سنة الطاعون، كيف تقيم هذه التجربة؟

- تجربة كنت أحلم بها، لا يعلم الكثيرون أنني درست السيناريو السينمائي والتلفزيوني في لندن عام 1996 قبل أن أكون كاتباً روائياً أدبياً، وأخفقت في إقناع شركات الإنتاج الفني حينها لتبني سيناريو فيلم «الطاعون»، فأصبت باليأس وتحولت إلى كاتب روائي وسرعان ما التفتت الصحافة الكويتية وشركات الإنتاج الفني لي كروائي أدبي، لما للرواية الأدبية من هالة أكثر من كاتب السيناريو... فكتبت رواية الهدامة وكتبت السيناريو أيضاً لـ30 حلقة. وحقق المسلسل قبولاً على مستوى الفضائيات الخليجية والعربية.

> حدثني عن رواية «الدمام»، كيف ولدت فكرتها، ما فضاءات هذه الرواية، ولماذا هي تجربة مختلفة في مسيرتك الأدبية؟

- قدمتني رواية «الدمام - ملحمة الحب والنفط والحرب»، ككاتب في الملاحم الخليجية ورواية «الدرة» أيضاً ملحمة خليجية في تاريخ الإمارات... أعتقد أن الملاحم الخليجية كنز لم يكتشف بعد... لقد دعينا كوفد من رابطة الأدباء الكويتية لزيارة الدمام بدعوة من نادي المنطقة الشرقية الأدبي في 2022... وأخذونا في جولة في الدمام ضمن البرنامج... وذهلت لما رأيت مركز الملك عبد العزيز الثقافي «إثراء»، الذي شيد على بئر «الدمام 7»... هذه البئر التي غيرت وجه تاريخ المملكة إلى الأبد... فعرفت أنني أمام ملحمة عظيمة لم يكتب عنها من قبل... فعاد الوفد وبقيت في الدمام في مركز «إثراء» لاثني عشر يوماً أقرأ مذكرات المكتشفين الأوائل للنفط في «أرامكو» والصعوبات التي واجهوها في الصحراء لاكتشاف النفط أيام الحرب العالمية الثانية وهجوم موسوليني السافر على مصفاتي البحرين والدمام... في ملحمة عظيمة سطرها المكتشفون الأوائل مع طلائع السعوديين الأوائل، وتدور أحداث الرواية بين كاليفورنيا ولندن والكويت والدمام والرياض، وهي تسطّر أحداثاً حتى لا ينساها التاريخ... كتبتها بالعربية والإنجليزية.

> لماذا ترجمت رواية «الدمام» للإنجليزية؟

- لدي رغبة قديمة وجامحة في حكاية قصصنا الخليجية للعالم، ولقد عزز هذه الرغبة كوني مقدم برنامج Great Stories على تلفزيون الكويت KTV2 وقدمت رواية الدمام بالإنجليزية لعشرين حلقة ورواية «الدرة» بالإنجليزية ورواية «المباركية» أيضاً حتى يسمع العالم قصصنا الخليجية وننقل مشاركتنا في التجربة الإنسانية العالمية.

> هل تفكر في تجربة أنماط أخرى من الكتابة، أم ستظل وفياً للرواية القصيرة؟- سأظل وفياً للقصة بكل أشكالها وقوالبها التي أتقنها سواء كانت قصة قصيرة أو رواية أدبية أو سيناريو تلفزيوني أو نص مسرحي أو لوحة تشكيلية أو تقديمها كقص حكائي على شاشات التلفزيون... سأظل وفياً للقصة لأنني ولدت قاصاً وهكذا سأبقى.


مقالات ذات صلة

روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة

ثقافة وفنون روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة

روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة

الخيال العلمي، من بين أمور أخرى، هو أدب الحديث عن أمور لا أحد يتحدث عنها صراحةً.

جيمس إس إيه كوري
ثقافة وفنون بهجة الحظ على الطريقة الصينية

بهجة الحظ على الطريقة الصينية

تحمس النقاد لرواية «نادي بهجة الحظ»، الصادرة عن «دار الكرمة» بالقاهرة، للكاتبة الأميركية من أصل صيني إمي تان بشكل لافت حتى أنهم وصفوها بـ«القوية كالأسطورة»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)
ثقافة وفنون نيليو بيدرمان

رواية بطابع كلاسيكي تُحوّل كاتباً شاباً إلى نجمٍ

يحتفظ الكاتب السويسري نيليو بيدرمان، البالغ من العمر 22 عاماً، بذكرياتٍ غريبةٍ عن زياراته لممتلكات عائلته القديمة في طفولته. فرغم نشأته في عائلةٍ متوسطة الحال

توماس روجرز
ثقافة وفنون الشاعرة الويلزية مينا إلفين بالعربية

الشاعرة الويلزية مينا إلفين بالعربية

عن مؤسسة «هِم» في ويلز، صدرت ترجمة عربية لكتاب «فلنَدَع شعوب العالم تغني» عن الويلزية. ويضم الكتاب قصائد مختارات من عدة مجموعات لمينا إلفين،

«الشرق الأوسط» (لندن)

روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة

روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة
TT

روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة

روايات عن الكائنات الفضائية لكن الحقيقة موجودة

الخيال العلمي، من بين أمور أخرى، هو أدب الحديث عن أمور لا أحد يتحدث عنها صراحةً. قد يكون من الأسهل استيعاب جاذبية النزعة القبلية عند تناول موضوع الصراع بين المريخ والأرض. ويمكن استخدام معاناة عمال مناجم الكويكبات للتأمل في الصراع الطبقي واستغلال العمال دون المساس بتجارب الناس الحقيقية. ومثل أدب الرعب والفانتازيا، يُعدّ الخيال العلمي أدباً يعتمد على الاستعارات الحرفية. في هذا السياق، تُصبح الكائنات الفضائية بمثابة سفن قادرة على حمل شحنات متنوعة. قد يكون الكائن الفضائي مسافراً تائهاً من النجوم يسعى يائساً لإنقاذ كوكبه الأم المحتضر، أو غازياً مصمماً على إبادة البشرية، أو كائناً غريباً غامضاً يتحدى طبيعة الواقع، أو ضحية للاستعمار البشري، أو إعادة تصور لبابل القديمة كما تراها الشعوب التي غزتها، أو أي شيء آخر من بين آلاف الاحتمالات. تستكشف العديد من أفضل أعمال الخيال العلمي هذه المواضيع، لتخرج بنتائج مختلفة تماماً، وغالباً ما تكون رائعة. إليكم بعضاً من أعمالنا المفضلة.

«الفجر» لأوكتافيا إي بتلر

تدور أحداث رواية «الفجر»، وهي الأولى في ثلاثية «نسل ليليث» لبتلر، بعد 250 عاماً من حرب نووية دمرت الأرض. وقد أنقذ الأونكالي- وهم جنس فضائي لديه دافع لا يُقهر للتزاوج مع الأنواع الأخرى- البشر القلائل الناجين.

بأسلوبٍ موجزٍ وجميل، يستكشف هذا الكتاب الاستعمار والاستعباد والتنازلات التي قد يفرضها البقاء، والفرح والحزن المختلطين اللذين يرافقان ظهور جيلٍ جديدٍ لم يعد يُنظر إليه بسهولةٍ على أنه بشري. المؤلفة أوكتافيا بتلر بارعة في أدب الخيال العلمي، ورواية «الفجر» تُعدّ من أقوى أعمالها؛ إذ نجحت في جعل الكائنات الفضائية مثيرةً للتعاطف ومرعبةً في آنٍ واحد. إنها قصة عن أول اتصال مع كائنات فضائية، وحكاية عن منزل مسكون، ومقال فلسفي مؤثر بأسلوبٍ قاتم حول طبيعة الوعي والأخطاء التي ارتكبها التطور في خلقنا. وتتحدى الكائنات الفضائية هنا افتراضاتنا حول العلاقة بين الذكاء والوعي الذاتي.

«قصص من حياتك وقصص أخرى» لتيد تشيانغ

يُعدّ تشيانغ من أفضل كتّاب الخيال العلمي المعاصرين، وربما تكون روايته القصيرة «قصة حياتك» أفضل أعماله. هذه الرواية، التي تتصدر المجموعة المذهلة «قصص من حياتك وقصص أخرى» والتي ألهمت فيلم «الوصول»، تبدو أروع في أسلوبها النثري. فكل كلمة وقاعدة نحوية فيها تعكس دقة الفيزياء، وعمق اللغويات، والفلسفة الشعرية لهذه القصة الإنسانية العميقة، والمُحكمة الحبكة. من المعروف أن تعلّم لغة جديدة يُغيّر الدماغ. فماذا قد يتغيّر إذا كانت هذه اللغة هي لغة كائنات فضائية ذات مفهوم مختلف تماماً للزمن؟

«المتحدث باسم الموتى» لأورسون سكوت كارد

يشتهر كارد بروايته «لعبة إندر»، التي تدور حول أطفال مجندين يتدربون على قتال حضارة من الكائنات الفضائية الشبيهة بالحشرات، لكن هذا الجزء الثاني يُعدّ، من بعض النواحي، أفضل. فهو يتمحور حول إندر ويغين، بطل الرواية الأولى في مرحلة المراهقة، وقد أصبح أكثر نضجاً وحكمة. لقد أثقل كاهل إندر شعوره بالذنب، ما جعله قادراً على التريث في إصدار الأحكام المتسرعة، ومنح مساحةً وصوتاً لفهم أعمق. هناك العديد من القصص التي ينشأ فيها الصراع من شخصيات تُنسب دوافع بشرية لسلوكيات الكائنات الفضائية. لكن في هذه القصة، تعكس الأخطاء وسوء الفهم بين البشر وملكة الفورميك والكائنات الفضائية الصغيرة حاجةً أكثر شمولاً إلى التسامح والحقيقة.

«فضائي 3» لبات كاديجان؛ (استناداً إلى سيناريو ويليام جيبسون)

إن الجمع بين اثنين من أعظم الأسماء في أدب «السايبربانك» مع أشهر وحش فضائي في القرن الماضي يجعل من هذا المشروع تحفة فنية. سيناريو جيبسون للفيلم الثالث من سلسلة «Alien» الذي لم يُنتج قط، كما حوّله كاديجان إلى رواية، يُعدّ قصةً آسرةً بحدّ ذاتها، ونظرةً خاطفةً على مسارٍ لم يُسلك في واحدةٍ من أهمّ سلاسل الأفلام في هذا النوع.

«بيرسيركر» لفريد سابيرهاجن

«بيرسيركر» هو الكتاب الأول في سلسلة روايات سابيرهاجن الفضائية الملحمية التي غالباً ما تُهمل ظلماً. يستحقّ هذا الكاتب غزير الإنتاج، الذي توفي عام 2007، أن يُصنّف إلى جانب أسيموف وكلارك وبرادبري كأحد مؤسسي الخيال العلمي الحديث، وهذا الكتاب هو الذي بدأ السلسلة. آلات القتل عديمة العقل ولكنها ماكرة كما تخيّلها عام 1967. للأسف، يبدو عمله أكثر أهمية اليوم. هذا الكتاب متوفر حالياً ككتاب إلكتروني فقط، ولكن يمكن العثور على نسخ ورقية في مكتبات بيع الكتب المستعملة.

«نزهة على جانب الطريق» لأركادي وبوريس ستروغاتسكي؛ (ترجمة أولينا بورماشينكو)

تعدّ رواية «نزهة على جانب الطريق»، بلا منازع أهم أعمال الخيال العلمي السوفياتي الكلاسيكي، وهي رمز فريد للكون المجهول الذي لا يُمكن إدراكه. تدور أحداث هذه الرواية، التي كتبها الأخوان ستروغاتسكي (عالم فيزياء فلكية ومترجم قبل أن يتجها إلى كتابة الروايات)، بعد اتصال غريب وكارثي مع كائنات فضائية، وتتتبع شاباً متمرداً يستكشف ويستغل المنطقة الغريبة التي خلّفها هذا الاتصال، على أمل العثور على آثار فضائية.

إنها قصة عن دوافع الإنسان وإخفاقاته في ظل شيء يتجاوز فهمنا. ولأن هذا وصف دقيق لتجاربنا الحياتية، لا تزال القصة تُؤثر في أجيال بعد نشرها في سبعينيات القرن الماضي.

في هذه الروايات الكائنات الفضائية هي بمثابة سفن قادرة على حمل شحنات متنوعة

«اليد اليسرى للظلام» لأورسولا ك. لو غوين

لا بدّ لأي قائمة تضمّ أعظم كتّاب الخيال العلمي أن تشمل لو غوين، و«اليد اليسرى للظلام» من بين أفضل أعمالها. يخوض الإنسان الذكر جينلي آي والكائن الفضائي ثنائي الميول الجنسية إسترافين غمار كوكب جليدي معقد وواقعي ومليء بالتحديات، تماماً كأي رواية تجسس لجون لو كاريه. إلى جانب كونها قصة مغامرات آسرة، تُعدّ الرواية استكشافاً عميقاً لما يتبقى بعد أن يتخلى جنسٌ ما عن المفاهيم النمطية للجنس. كانت الرواية مثيرة للجدل عند صدورها، ولا تزال كذلك حتى اليوم.

«العدالة التابعة» لآن ليكي

بينما تُمهّد رواية «العدالة التابعة» لثلاثية ليكي «إمبريال رادش»، إلا أنها تتميز أيضاً بقوتها الخاصة. تدور أحداثها حول سفينة حربية واعية محاصرة في جسد بشري، وهي تتلاعب بتقاليد النوع الاجتماعي، وتستكشف آفاقاً رائعة من خلال تناولها لمفهوم الوعي المشترك (مع ما قد يكون تلميحاً خفياً لمتلازمة كوتارد). في عالم ليكي، تبدأ بعض أغرب الكائنات الفضائية حياتها كبشر، على الأقل جزئياً.

* خدمة «نيويورك تايمز»

وجيمس إس إيه كوري هو الاسم المستعار لدانيال أبراهام وتاي فرانك، مؤلفي سلسلة «ذا إكسبانس» التي قاما بتحويلها إلى مسلسل تلفزيوني.

أحدث رواياتهما بعنوان «إيمان الوحوش».

 


بهجة الحظ على الطريقة الصينية

بهجة الحظ على الطريقة الصينية
TT

بهجة الحظ على الطريقة الصينية

بهجة الحظ على الطريقة الصينية

تحمس النقاد لرواية «نادي بهجة الحظ»، الصادرة عن «دار الكرمة» بالقاهرة، للكاتبة الأميركية من أصل صيني إمي تان بشكل لافت حتى أنهم وصفوها بـ«القوية كالأسطورة» و«المذهلة»، فيما اعتبرت الناقدة أليس ووكر أنها «صادقة ومؤثرة وشجاعة بشكل غاية في الجمال حيث لغز رابطة الأم والابنة بطرق لم نعرفها من قبل».

وأجمعت مراجعات عديدة أننا أمام نص أشبه بعلبة أحجية صينية معقدة وغامضة ومترابطة بطريقة تكاد تكون أسطورية في بنيتها مثل حكايات شهرزاد الساحرة لكنها أيضاً واقعية للغاية. تروي الرواية، التي ترجمتها إيناس التركي، كيف أنه في عام 1949 اجتمعت أربع نساء صينيات هاجرن حديثاً إلى سان فرانسيسكو لممارسة لعبة «الماه جونغ» واسترجاع ذكريات الماضي وتبادل الأحاديث والثرثرة حتى وقت متأخر من الليل وقد جمعتهن خسارات لا توصف وأمل جديد فأطلقن على أنفسهن اسم «نادي بهجة الحظ».

تستعرض المؤلفة بذكاء وحساسية تلك الذكريات الموجعة والرقيقة في أحيان أخرى، التي تكشف عن قوة هؤلاء النسوة وهموهن وعزيمتهن، وهي أمور تراها بناتهن المولودات في أميركا غير ذات صلة بحياتهن، كما تستعيد البنات بدورهن لحظات محورية من ماضيهن ويعتقدن أن توقعات أمهاتهن أعاقت قدرتهن على مواجهة غموض المستقبل.

تبدو بنية الرواية السردية وأجواؤها العامة بالفعل ذات طابع مؤثر وحميم حيث نرى من خلال الحبكة الدرامية كيف يمكن أن يؤدي ميراث الألم والأسرار غير المعلنة إلى سوء الفهم، وكيف تكون المحبة قادرة على محو الضرر وتحقيق المصالحة على الرغم من كل شيء، وهو ما يفسر ترجمة الرواية إلى أكثر من 35 لغة، ولماذا باعت عدة ملايين من النسخ وتحولت إلى فيلم سينمائي ناجح.

من أجواء الرواية نقرأ:

«أسست والدتي النسخة الخاصة بسان فرانسسيكو من نادي بهجة الحظ علم 1949 قبل عامين من ولادتي، كان هذا هو العام الذي غادرت فيه أمي وأبي الصين ومعهما صندوق جلدي صلب واحد ممتلئ فقط بالفساتين الحريرية الفاخرة. أوضحت أمي لأبي بعد صعودهما على متن القارب أنه لم يكن هناك وقت لحزم أي شيء آخر ومع ذلك تحركت يداه على نحو محموم بين الحرير الزلق بحثاً عن قمصانه القطنية وسراويله الصوفية.

عندما وصلا إلى سان فرانسيسكو جعلها والدي تخفي تلك الملابس اللامعة وظلت ترتدي نفس الفستان الصيني، بني اللون، المنقوش بالمربعات حتى منحتها جمعية الترحيب باللاجئين فستانين مستعملين كلاهما أكبر بكثير من مقاسات النساء الأميركيات. تألفت الجمعية من مجموعة من السيدات المبشرات الأميركيات ذوات الشعر الأشيب من الكنيسة المعمدانية الصينية الأولى وبسبب هداياهن لم يستطع والدايّ تجاهل نصيحة السيدات المسنات العملية لتحسين لغتهما الإنجليزية من خلال دروس مساء أيام الأربعاء ولاحقاً من خلال تدريب صباح أيام السبت.

هكذا التقى والداي بآل شو وآل جونغ وآل سانت كلير، شعرت أمي بأن نساء هذه العائلات كانت لديهن أيضاً مآس لا توصف تركنها وراءهن في الصين وآمال لم يتمكن من التعبير عنها بلغتهن الانجليزية الضعيفة أو على الأقل لاحظت أمي التبلد في وجوه هؤلاء النساء ورأت كيف تحركت أعينهن بسرعة عندما أخبرتهن بفكرتها عن نادي بهجة الحظ.

كان النادي فكرة تذكرتها أمي من أيام زيجتها الأولى قبل مجيء اليابانيين، لهذا السبب أفكر في نادي بهجة الحظ بوصفه قصتها في الصين كانت ترويها لي دائماً عندما تشعر بالملل وعندما لا يكون هناك ما يمكن فعله بعد غسل كل الأطباق ومسح الطاولة ذات السطح الفورميكا مرتين وعندما يجلس أبي ليقرأ الصحيفة ويدخن سجائره واحدة تلو الأخرى مطالباً بعدم إزعاجه».


رواية بطابع كلاسيكي تُحوّل كاتباً شاباً إلى نجمٍ

نيليو بيدرمان
نيليو بيدرمان
TT

رواية بطابع كلاسيكي تُحوّل كاتباً شاباً إلى نجمٍ

نيليو بيدرمان
نيليو بيدرمان

يحتفظ الكاتب السويسري نيليو بيدرمان، البالغ من العمر 22 عاماً، بذكرياتٍ غريبةٍ عن زياراته لممتلكات عائلته القديمة في طفولته. فرغم نشأته في عائلةٍ متوسطة الحال في زيوريخ، فإن والده ينحدر من عائلةٍ أرستقراطيةٍ في المجر، كانت تبيع المجوهرات للعائلات المالكة في وقتٍ ما، لكن النظام الشيوعي صادر ممتلكاتها لاحقاً.

يتذكر بيدرمان في مقابلةٍ حديثةٍ قائلاً: «كنا نسافر دائماً إلى القلاع التي كانت ملكاً لنا»، واصفاً إياها بأنها «تشبه قلاع القصص الخيالية». وقد تحوّلت إحدى هذه الممتلكات إلى مصحةٍ للأمراض النفسية، وزُيّنت جدرانها بصورٍ لأجداده، يقول: «كان الناس هناك يعرفوننا، ولم أستطع التماهي مع ذلك». ساعدت هذه التجربة بيدرمان على البدء بكتابة روايته «لازار»، التي تدور أحداثها حول عائلة أرستقراطية، عندما كان لا يزال مراهقاً.

نُشرت الرواية في ألمانيا في سبتمبر (أيلول) الماضي، وحصدت سيلاً من الإشادات النقدية («ملحمية، مأساوية، ومؤلمة، عاصفة، حالمة، ورومانسية للغاية»، كما كتب أحد النقاد في صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، إحدى أكبر الصحف اليومية في البلاد).

بقيت الرواية 29 أسبوعاً على قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في ألمانيا، محولةً مؤلفها الشاب (بشكل مثير للدهشة) إلى نجم أدبي بين ليلة وضحاها، وقورنت برواية «آل بودنبروك»، الملحمة العائلية لتوماس مان عام الصادرة عام 1901. وتنشر دار «ساميت بوكس» ​​ترجمتها باللغة الإنجليزية هذا اليوم، الثلاثاء.

كيف يكتب مراهق رواية تاريخية؟

منذ الخريف، بدت وسائل الإعلام الألمانية مهووسة بسؤال كيف يمكن لمراهق أن يكتب رواية تاريخية تقليدية واسعة النطاق. قال بيدرمان، وهو يحتسي شاي الأعشاب في مقهى وسط زيوريخ: «يتوقع معظم الناس أن يكون أول كتاب للشاب عن حياته... لكن حتى لو تجاهلنا سني، فقد وجد الناس أن أسلوب الكتاب ولغته قديما الطراز، وهذا أمر مثير للاهتمام».

ساعدت الواقعية السحرية بيدرمان على كشف خيوط القصة، يقول: «كانت محاولاتي الأولى قريبة جداً من الواقع».

يتميز بيدرمان بتواضعه الشديد في حديثه، فهو طويل القامة، هادئ الطباع، ذو شارب خفيف وقصة شعر متدلية شائعة بين شباب جيل زد السويسريين. ويقول إنه بدأ كتابة الروايات عندما كان في الحجر الصحي خلال الجائحة، ونظمت مدرسته الثانوية مسابقة كتابة حول «نهايات العالم». فازت قصته القصيرة، التي تتناول شاباً يُفكّر بالانتحار، بالجائزة الكبرى وقيمتها 200 فرنك، أي ما يُعادل 250 دولاراً أميركياً تقريباً، و«كان مبلغاً كبيراً»، مُضيفاً أنه دفعه للتفكير في مشاريع كتابة روائية أكثر طموحاً.

وكما في رواية «آل بودنبروك»، تتناول رواية «لازار» أجيالاً مُتعددة من عائلة واحدة، عائلة فون لازار، التي تحمل الرواية اسمها، التي تُواجه أحداثاً مُضطربة في المجر بين عامي 1900 و1956. تبدأ الرواية في ضيعة ريفية، مع ولادة لايوش، وهو صبي ذو بشرة «شفافة»، لبارون يُدعى ساندور وزوجته ماريا. تنقلب حياتهم، إلى جانب حياة طفلي لايوش، بيستا وإيفا، رأساً على عقب بسبب الحربين العالميتين، وتفكك الإمبراطورية النمساوية المجرية، والقمع الشيوعي.

يتميز الكتاب بنطاقه التاريخي وطابعه الصوفي أحياناً - فبغض النظر عن بشرة لايوش الشفافة، تقع ضيعة العائلة بجوار غابة تبدو سحرية تبتلع أفراد العائلة. ويبدو أن أسلوبه يستحضر الأشباح، ما دفع القراء إلى مقارنته ليس فقط برواية «مارش راديتسكي» لجون مان وجوزيف روث، بل أيضاً برواية «مائة عام من العزلة» لغابرييل غارسيا ماركيز.

أتاحت عناصر الواقعية السحرية لبيدرمان حرية أكبر في تخييل أحداث حقيقية. يقول: «كانت محاولاتي الأولى قريبة جداً من الواقع. شعرت بالذنب، لأنني كنت أتساءل عما إذا كان مسموحاً لي حتى بتغيير تاريخ العائلة»، ويضيف موضحاً أن النبرة الصوفية منحته المسافة اللازمة «للكتابة كما أريد».

ويعتزم توم تيكوير، مخرج فيلم «اركضي يا لولا اركضي»، المشارك في ابتكار المسلسل التلفزيوني «بابل برلين»، تحويل الرواية إلى فيلم. وفي بيان أعلن فيه عن هذا التحويل، وصفها بأنها «رواية تأخذنا في رحلة عبر تقلبات الحياة - والحب - وتجعلنا سعداء بطريقة مؤثرة، بشكل مثير للقلق في وقت ذاته».

في مقابلة، قال آدم سوبوتشينسكي، محرر قسم الأدب في صحيفة «دي تسايت» الألمانية، إن الضجة التي أثيرت حول الكتاب تعود جزئياً إلى التباين بين عمر بيدرمان و«اتساع نطاق الرواية وعمق منظورها التاريخي».

وأوضح أن روايات العائلة مثل «لازار» تحظى بشعبية خاصة في ألمانيا «بالتحديد لأن العديد من العائلات هنا، لأسباب مختلفة، تشتتت أو تورطت في الحرب». وأشار إلى أن الكتاب يتناول جزئياً فترتين لا تزالان محوريتين في الهوية الألمانية: النازية والستالينية.

* خدمة «نيويورك تايمز»