الممثل جين هاكمان توفي بمرض القلب بعد أسبوع من وفاة زوجته بفيروس نادر

السلطات الأميركية أعلنت عدم وجود شبهة جنائية

جين هاكمان فاز بجائزة أفضل ممثل مساعد في حفل توزيع جوائز «الأوسكار» عام 1993 (أ.ب)
جين هاكمان فاز بجائزة أفضل ممثل مساعد في حفل توزيع جوائز «الأوسكار» عام 1993 (أ.ب)
TT
20

الممثل جين هاكمان توفي بمرض القلب بعد أسبوع من وفاة زوجته بفيروس نادر

جين هاكمان فاز بجائزة أفضل ممثل مساعد في حفل توزيع جوائز «الأوسكار» عام 1993 (أ.ب)
جين هاكمان فاز بجائزة أفضل ممثل مساعد في حفل توزيع جوائز «الأوسكار» عام 1993 (أ.ب)

أكدت السلطات الأميركية أن الممثل جين هاكمان توفي بسبب مرض بالقلب، بعد أسبوع كامل من وفاة زوجته بسبب إصابتها بفيروس هانتا في منزلهما في نيومكسيكو، ومن المرجح أنه لم يكن على دراية بأنها ماتت لأنه كان في المراحل المتقدمة من مرض ألزهايمر.

جين هاكمان وزوجته بيتسي أراكاوا (أ.ب)
جين هاكمان وزوجته بيتسي أراكاوا (أ.ب)

وقالت كبير الأطباء في مكتب الطبيب الشرعي الدكتورة هيذر جاريل، إلى جانب مسؤولي الإطفاء والصحة الحكوميين في مؤتمر صحافي، إنه تم التأكد من أن حالتي الوفاة كانتا نتيجة أسباب طبيعية.

وقالت جاريل: «السيد هاكمان أظهر أدلة على مرض ألزهايمر المتقدم. كان في حالة صحية سيئة للغاية. كان يعاني من مرض شديد بالقلب، وأعتقد في النهاية أن هذا ما أدى إلى وفاته».

ولم تشتبه السلطات في وقوع أي جريمة بعد اكتشاف جثتي هاكمان (95 عاماً)، وزوجته بيتسي أراكاوا (65 عاماً)، في يوم 26 فبراير (شباط). وكانت الاختبارات الفورية للتسمم بأول أكسيد الكربون سلبية.

جين هاكمان خلال تلقيه جائزة الأوسكار عن دوره في فيلم «ذا فرنش كونيكشن» عام 1972 (أ.ب)
جين هاكمان خلال تلقيه جائزة الأوسكار عن دوره في فيلم «ذا فرنش كونيكشن» عام 1972 (أ.ب)

واكتشفت بقايا هاكمان وأراكاوا عندما وصل عمال الصيانة والأمن إلى المنزل وأبلغوا الشرطة. كشفت السلطات عن الظروف الغامضة وقالت إن أراكاوا توفيت على الأرجح في 11 فبراير في المنزل بسبب متلازمة فيروس هانتا الرئوية، وهو مرض نادر ولكنه قاتل محتمل ينتشر عن طريق فضلات القوارض المصابة.

وقال قائد شرطة مقاطعة سانتا في أدان ميندوزا إن آخر رحلة معروفة لأراكاوا كانت جولة للقيام بالمهمات والتسوق في 11 فبراير. زارت صيدلية ومتجراً للحيوانات الأليفة وبقالة قبل العودة إلى منزلها في ذلك المساء.

توقفت أراكاوا عن الرد على رسائل البريد الإلكتروني في ذلك اليوم. لم يتم تحليل اتصالات الهاتف الجوال للزوجين بعد.

المنزل الذي يملكه الممثل جين هاكمان وزوجته بيتسي أراكاوا في سانتا في (أ.ب)
المنزل الذي يملكه الممثل جين هاكمان وزوجته بيتسي أراكاوا في سانتا في (أ.ب)

وأوضحت جاريل أن جهاز تنظيم ضربات القلب الخاص بهاكمان أظهر آخر علامات النشاط بعد أسبوع، مما يشير إلى عدم انتظام ضربات القلب في 18 فبراير، وهو اليوم الذي من المحتمل أنه مات فيه.

عُثر على هاكمان في مدخل المنزل، وعلى أراكاوا في الحمام. كانت جثثهما تتحلل نتيجة للمناخ في هواء سانتا في الجاف بشكل خاص على ارتفاع ما يقرب من 7200 قدم (2200 متر).

هزت الكشوفات حول طريقة وفاة الزوجين سانتا في، عاصمة الولاية المعروفة بأنها ملاذ للمشاهير والفنانين والمؤلفين.

ويعيش معظم كبار السن الأميركيين المصابين بمرض ألزهايمر والخرف المرتبط به في المنزل، ويتلقى العديد منهم الرعاية من العائلة أو الأصدقاء.

يتم الإبلاغ عن فيروس هانتا عادة في الربيع والصيف، وغالباً ما يكون ذلك بسبب التعرض الذي يحدث عندما يكون الناس بالقرب من فضلات الفئران في المنازل أو الحظائر أو المناطق سيئة التهوية. هذه هي أول حالة مؤكدة لفيروس هانتا في نيومكسيكو هذا العام.

في حين تم العثور على فيروس هانتا في جميع أنحاء العالم، تم العثور على معظم الحالات في الولايات المتحدة في الولايات الغربية. وقد يسبب الفيروس عدوى رئوية شديدة ومميتة في بعض الأحيان.


مقالات ذات صلة

عقوبات أميركية على شبكة لبنانية لتمويل "حزب الله"

الولايات المتحدة​ مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع جماعي لمقاتلين قُتلوا خلال الحرب الأخيرة بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

عقوبات أميركية على شبكة لبنانية لتمويل "حزب الله"

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، عقوبات جديدة على جماعة «حزب الله» اللبنانية تستهدف خمسة أفراد وثلاثة كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة زيارة الثاني لواشنطن يوم 27 فبراير الماضي (رئاسة الوزراء البريطانية)

«دبلوماسية الهدايا»... وسيلة الساسة ورجال الأعمال لاتقاء غضب ترمب

ذكر موقع أكسيوس أن المسؤولين ورجال الأعمال أصبحوا يضعون استراتيجيات لمنح الرئيس الأميركي ترمب مكاسب حقيقية أو مُفترضة لتذليل أي صعوبات مع إدارته وتجنب العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم أفراد عسكريون في موقع عملية إنقاذ للجنود الأميركيين المفقودين في ساحة تدريب بابرادي بليتوانيا 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)

ليتوانيا: رجال الإنقاذ وصلوا إلى الدبابة الغارقة في بحثهم عن الجنود الأميركيين المفقودين

تمكن رجال الإنقاذ الذين يبحثون عن 4 جنود أميركيين فُقدوا في ليتوانيا قبل 3 أيام، من الوصول إلى مركبتهم العسكرية، لكن لم يعثروا على الجنود بعد.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
أوروبا نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته أوشا يزوران معسكر اعتقال سابقاً في ميونيخ (د.ب.أ)

وسط زيارتها المقررة... سكان غرينلاند يرفضون استقبال زوجة جي دي فانس

يبدو أن لا أحداً في جزيرة غرينلاند يرغب في التحدث مع أوشا، زوجة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ رئيس وزراء كندا مارك كارني (أ.ب)

رئيس وزراء كندا: سأتحدث قريباً مع ترمب للمرة الأولى

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم (الخميس)، إنه سيتحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غضون الأيام المقبلة.


شاشة الناقد: فيلم «المجمع المغلق»

«المجمع المغلق» (انديان باينتبرش)
«المجمع المغلق» (انديان باينتبرش)
TT
20

شاشة الناقد: فيلم «المجمع المغلق»

«المجمع المغلق» (انديان باينتبرش)
«المجمع المغلق» (انديان باينتبرش)

CONCLAVE

«المجمع المغلق»

★★⭐︎

* إخراج: إدوارد برغر

* الولايات المتحدة | دراما

* عروض موسم الجوائز.

يتبع «المجمع المغلق» مجموعة من الأفلام التي أُنتجت في السنوات الثلاثين الأخيرة والتي دارت حول الكنيسة الكاثوليكية مثل «ريبة» (Doubt) لجون باتريك شانلي (2008)، و«صمت» (Silence) لمارتن سكورسيزي (2016)، وفيلم «أول إصلاح» (First Reformed) لبول شرادر (2017)، ولا ننسى «شيفرة دا ڤينشي» لرون هاوارد (2006). ليس دائماً بقصد الأذى كما المثال الأخير، لكن مع كثيرٍ من الحديث عن الريبة التي تنتاب الرَّاهب أو الكاردينال وصولاً إلى البابا.

* المحفل

بعض هذه الريبة تتبدَّى في فيلم استقاه المخرج إداورد برغر عن رواية وضعها روبرت هاريس بالعنوان نفسه «المجمع المُغلق» عندما يقف عميد الكرادلة لورنس (راف فاينس) ويصرّح بأن الكنيسة تحتاج إلى «بابا» تُخالجه الريبة على أساس أنه «لا ثقة من دون ارتياب»، كما يقول في أحد المشاهد.

بيد أنّ الفيلم هذا يركّز على عنصر آخر غير الريبة التي تنتاب بعض شخصياته. كل كاردينالٍ في الفيلم من بين الساعين إلى كرسي بابا الڤاتيكان لديه مسيرة معوجّة في حياته. ذنب كبير أخفاه حتى لا يؤثر على دخوله الصَّرح أو وصوله إلى الباباوية التي يصبو إليها. هناك المرشّح ترمبلاي (جون ليثغو) الذي نحَّاه البابا الراحل قبل موته وينفي ذلك عن نفسِه مرشِّحاً نفسه للخلافة، والكاردينال بيلليني (ستانلي توتشي) الذي يكذب ليُنتخب والكردينال النيجيري أديمي (لوسيان مساماتي) الذي اقترف خطيئة جنسية في ماضيه. حتى الكاردينال اللاتيني لومباردي (روبرتو سيتران) الذي انتُخب في النهاية، يخفي (إلى حين) أنه وُلد امرأة ويعيش رجلاً.

مع هذا الكمِّ من الفضائح قرار من الكاتب والفيلم بأن الفساد معمَّمٌ، والوحيد الذي لا ذنب لديه هو لورنس نفسه الذي لا يودُ ترشيح نفسه، بل يُشرف على الانتخابات التي تدور في قاعة مغلقة لثلاثة أيام. إنه يستمع ويُفاجأ طوال الوقت.

في اليوم الثالث تقع حادثة إرهابية لا نراها، بل نسمعها ونشاهد إحدى نوافذ القاعة وهي تتطاير. مرتكبو العملية (يقول الفيلم إنها انطلقت بالمواكبة مع عمليتين أخريين في أوروبا) هم مسلمون، مما يدفع الكاردينال تودسكو (سيرجيو كاستليتو) وهو أحد المرشّحين لخلافة قداسة البابا، إلى إلقاء خطابٍ ناريٍّ عن المسلمين الإرهابيين الذين يستحقّون القتل. هذا بدوره خروج عن تعاليم الباباوية. المشهد خطابي لكنّه يستحق الاهتمام لأن الكاردينال الذي سيُنتخب (لومباردي) هو الوحيد الذي تكلَّم معارضاً من زاوية أن تودسكو عليه أن يعي العالم الذي نعيش فيه، ضارباً المثل بما حدث في العراق وأفغانستان على أيدي الاحتلال.

* كان يستحق الأوسكار

حسب الفيلم، الڤاتيكان ليس المكان الروحاني الذي في بال المؤمنين. إنه مجمعٌ لذوي الأغراض الدنيوية. في مشهد عابر مقارنة بالانتخابات الأميركية، وفي الصَّميم تصويرُ كل من لديه حوار يلقيه في الفيلم (باستثناء لورنس) شخص مادي يفكّر بالمكانة التي يصبو إليها وكيف سيصل إليها، إما بالكذب أو بالمكيدة أو بإثارة الشائعات. ليس أن ما يعرضه المخرج من غير المحتمل، لكن الفيلم لا ينوي حصر نطاقه بحدود المحتمل فقط، بل يُظهِر أن الجميع مشتركون في الخديعة رغبة في الخلافة الباباوية.

يُبهر الفيلم مشاهديه في نصف ساعته الأولى: الشغل الجيد على الديكورات التي استخدمت «استوديوهات شينشيتا» في روما (إلى جانب أماكن أخرى) لتصميم جدران ولوحات، وتصوير ستيفان فونتاين الخالي من الهفوات، كما في تأسيس الحكاية وأساساً في قدرة راف فاينس الرائعة في الأداء. هو من كان يستحق الأوسكار أكثر من سواه.

كل هذه العناصر الفنية تستمر في حضورها وتألقها، بيد أن الحكاية هي التي تنحني صوب «سوب أوبرا» (Soap opera)، وصولاً إلى نهاية يكشف فيها الفيلم أن وراء كل هذا الجمال البادي رسمٌ سلبيٌّ للڤاتيكان.

في الصَّالات

* Mickey 17 ★★★ ‫- إخراج بونغ جون هو | لم يتأخر الفيلم الجديد لمخرج «طفيلي» كثيراً بعد عرضه في مهرجان «برلين». حكاية خيال علمية بطلها روبرت باتينسون لاعباً دور ملَّاحِ فضاء قد لا يعود حياً.‬

روبرت باتينسون في «ميكي 17» (ميدياوان)
روبرت باتينسون في «ميكي 17» (ميدياوان)

* There is Still Tomorrow ★★★ - إخراج باولا كورتيليزي | نال 6 جوائز من الأكاديمية الإيطالية وتذكير رابع (وبالأبيض والأسود) ببعض أفضل ما أنتجته السينما الإيطالية من كوميديا في الخمسينات.

* Last Breath ★★★ - إخراج: أليكس باركنسون | تشويق فعّال من بطولة الجيد وودي هارلسون عن مسؤول سفينة يتوجَّه لإنقاذ غطّاسٍ سقط في هوّة بالمحيط. تنفيذٌ جيِّدُ يستحق التقدير.

* ‪إخراج كايل هوسمان ستوكس | دراما خفيفة كانت تستحق إخراجاً أفضل عن فتاة مات صديقها في أفغانستان، ووالدها الذي حارب في ڤيتنام وكان موته تضحية وطنية ‬-★★My Dead Friend Zoe.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز