محمد الحلو لـ«الشرق الأوسط»: أعتز بغنائي مائتي «تتر درامي»

أعرب عن تطلعه للعودة إلى المسرح مجدداً

الحلو خلّد بصوته عشرات الشارات لأعمال درامية ناجحة (بنش مارك)
الحلو خلّد بصوته عشرات الشارات لأعمال درامية ناجحة (بنش مارك)
TT
20

محمد الحلو لـ«الشرق الأوسط»: أعتز بغنائي مائتي «تتر درامي»

الحلو خلّد بصوته عشرات الشارات لأعمال درامية ناجحة (بنش مارك)
الحلو خلّد بصوته عشرات الشارات لأعمال درامية ناجحة (بنش مارك)

أعرب المطرب محمد الحلو عن اعتزازه بغناء نحو مائتي تتر درامي أغلبها في شهر رمضان. مؤكداً في حوار مع «الشرق الأوسط» أن هذه التترات ساهمت في معرفة الجمهور به في البدايات، وجعلت صوته يتردد مع كل حلقة، وعلى مدى سنوات طوال مع إعادة عرضها، لافتاً إلى أن تتر مسلسل «ليالي الحلمية» يحظى بمحبة الجمهور بشكل كبير حتى الآن.

وخلّد الفنان المصري بصوته أعمالاً درامية ناجحة على غرار «الوسية» و«زيزينيا»، يتذكر محمد الحلو أن أول تتر غناه عندما كان طالباً بمعهد الموسيقى العربية: «اختارني الملحن عبد العظيم عويضة لأغني تتر مسلسل (وآه يا زمن) لعزت العلايلي وحسن عابدين وليلى حمادة، كان ذلك عام 1977، وكان هذا المسلسل بطاقة التعارف الأولى مع الجمهور الذي تعرف على صوتي قبل أن أقف على المسرح مطرباً».

خلال حفله في السعودية {ليلة الطرب الأصيل} (بنش مارك)
خلال حفله في السعودية {ليلة الطرب الأصيل} (بنش مارك)

وجاء تعاونه مع الشاعر سيد حجاب والموسيقار عمار الشريعي ليشكلوا ثالوثاً فنياً بفترة الثمانينات، وكان حجاب يقول: «أنا الشطرة الشعرية لعمار، وهو الجملة الموسيقية لعمري»، تعبيراً عن تقاربهما، وقدم ثلاثتهم أعمالاً درامية مهمة بدأت بمسلسل «أديب» من بطولة الفنان نور الشريف، ويقول الحلو عن هذه المرحلة: «قدمنا عدداً كبيراً من الأعمال التي نجحت بشكل كبير؛ لأن كلمات سيد حجاب كانت تقطر صدقاً وعذوبة كما كان عمار الشريعي مجدداً في موسيقاه».

ويبقى تتر مسلسل «ليالي الحلمية» علامة فارقة في مشوار محمد الحلو حيث جمع بين كلمات سيد حجاب وألحان ميشيل المصري الذي عدّه الحلو «موسيقاراً كبيراً لم ينل تقديراً يستحقه»، وكان تتر المسلسل المليء بالشجن والحنين جزءاً من نجاح العمل، كما كان صوت محمد الحلو ممهداً لأحداثه ومعبراً عن حالة الحنين لزمن هذه الليالي ويقول الحلو: «في كل حفل أشارك به يطلب الجمهور غنائي تتر (ليالي الحلمية) ويتأثر بشكل كبير بمقطع (ليه يا زمان مسبتناش أبرياء) ويرددها معي بانفعال».

الفنان المصري محمد الحلو خلال حفل جدة (بنش مارك)
الفنان المصري محمد الحلو خلال حفل جدة (بنش مارك)

ويلفت الحلو إلى أن هناك مرحلة ما بعد «ليالي الحلمية» غنى خلالها تترات مسلسلات مهمة من بينها «الوسية»، و«خالتي صفية والدير»، و«المرسى والبحار»، و«زيزينيا»، ووصف تعاونه مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن بـ«المرحلة المهمة»، مضيفاً: «كان ياسر أيضاً جديداً في رؤيته وموسيقاه».

ويكشف الحلو أسلوب تعامله مع التتر: «من المهم أن أعرف محتوى المسلسل لأفهم الحالة التي يطرحها لأعبر عنها بصوتي وإحساسي». وكان آخر تتر قدمه الحلو في مسلسل «ضرب نار» لياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي بمشاركة المطربة حنان ماضي. ويستعيد الحلو بفرحة ما قدمه: «حققت رقماً قياسياً في غناء التترات أفخر به، وشكل جزءاً من تاريخي الفني».

شكل تعاونه مع الشاعر سيد حجاب والموسيقار عمار الشريعي ثالوثاً فنياً بفترة الثمانينات (حسابه على {فيسبوك})
شكل تعاونه مع الشاعر سيد حجاب والموسيقار عمار الشريعي ثالوثاً فنياً بفترة الثمانينات (حسابه على {فيسبوك})

ورغم أن محمد الحلو كان قريباً من التمثيل، لكنه يعترف بأنه لم يحب السينما، ولم يكن محظوظاً فيها: «بدأت فيها عندما كانت (أفلام المقاولات) الضعيفة مسيطرة وقمت ببطولة 5 أفلام، وتوقفت عن الأعمال السينمائية بعدها، وقدمت أعمال (ممنوع في مدرسة البنات)، (شباب لكل الأجيال)، (ابتسامة في عيون حزينة)، كما مثلت في مسلسلات عدة من بينها (يحكى أن)، وفوازير (قيس وليلى)».

ويعترف الحلو بأنه أحب المسرح بشكل أكبر، وقدم مسرحيات منها «لولي»، و«علي وتابعه قفة»، و«عالم قطط».

الفنان المصري محمد الحلو (حسابه على {فيسبوك})
الفنان المصري محمد الحلو (حسابه على {فيسبوك})

وحول رؤيته لتترات المسلسلات في شهر رمضان الحالي يقول: «لاحظت أن الغناء الشعبي مسيطر لأن المسلسلات أغلبها مشاهد ضرب نار وتجارة ممنوعات».

وشارك محمد الحلو في حفلين بالسعودية خلال عام 2023؛ الأول ضمن حفل «كاسيت 90» الذي ضم مطربي فترة التسعينات، والثاني بعنوان «ليلة الطرب الأصيل» بمشاركة 3 مطربات، وعن ذلك يقول: «سعدت بالنجاح الذي تحقق وحفاوة استقبال الجمهور السعودي».


مقالات ذات صلة

مصطفى قمر وفرق الفنون الشعبية يختتمان احتفالات «العيد» في مصر

يوميات الشرق رقصات فلكلورية وشعبية في ليالي العيد بمصر (وزارة الثقافة المصرية)

مصطفى قمر وفرق الفنون الشعبية يختتمان احتفالات «العيد» في مصر

اختتمت مصر احتفالات عيد الفطر التي نظمتها وزارة الثقافة بعروض متنوعة لفرق الفنون الشعبية التي قدمت أغاني تراثية ورقصات فلكلورية في القاهرة والإسكندرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الملك البريطاني تشارلز يعزف على آلة من الجزر مع أوركسترا لندن للخضراوات (رويترز)

شاهد... الملك البريطاني يعزف على آلة موسيقية مصنوعة من الجزر

وُصف الملك البريطاني تشارلز بأنه «مُبهج» و«في حالة معنوية عالية» من قِبل الضيوف أثناء عزفه على آلة موسيقية مصنوعة من الجزر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «موكب حتحور» في المتحف المصري الكبير (المتحف المصري الكبير)

«موكب حتحور» في احتفالات المتحف المصري الكبير بعيد الفطر

تحت عنوان «موكب حتحور»، احتفل المتحف المصري الكبير بعيد الفطر، بالتعاون مع جمعية «تواصل» من خلال تنظيم عرض فني تراثي يتضمن موسيقى واستعراضات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الموسيقى تُنشّط مناطق رئيسية في الدماغ (رويترز)

الموسيقى المرتبطة بالذكريات القديمة تُنشِّط الدماغ

وجدت دراسة أن الموسيقى التي تُساعدنا على استرجاع الماضي تُنشّط كلاً من شبكة الوضع الافتراضي في الدماغ المرتبطة بالذاكرة والتأمل الذاتي ودائرة المكافأة فيه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق المطربة والمؤلفة الموسيقية اللبنانية جاهدة وهبة (إدارة أعمال الفنانة)

جاهدة وهبه تضيء ليل المدينة... على مقام الطرب والحب

من فيروز إلى أسمهان مروراً بأعمالها الخاصة، أهدت الفنانة اللبنانية جاهدة وهبه باقة أغنيات بمناسبة عيد الفطر في حفلٍ دعا إليه المعهد العالي للموسيقى.

كريستين حبيب (بيروت)

عمّار الكوفي لـ«الشرق الأوسط»: أراهن على جودة الفن من أجل الاستمرارية

عمّار الكوفي في مشهد من كليب أغنيته {واحش عيوني}
عمّار الكوفي في مشهد من كليب أغنيته {واحش عيوني}
TT
20

عمّار الكوفي لـ«الشرق الأوسط»: أراهن على جودة الفن من أجل الاستمرارية

عمّار الكوفي في مشهد من كليب أغنيته {واحش عيوني}
عمّار الكوفي في مشهد من كليب أغنيته {واحش عيوني}

ذاع صيت الفنان العراقي عمّار الكوفي منذ اشتراكه في برنامج «أراب أيدول» على قناة «إم بي سي». ومنذ ذلك الوقت يحقق الكوفي النجاح تلو الآخر. فخياراته لأغانٍ تخاطب مشاعر سامعيه، عبَّرت عن أفراحهم وخيبات آمالهم في آن. وتميزّت أعماله بعبقها بالشجن ومشاعر الرومانسية. وأخيراً تصدّرت أغنيته «واحش عيوني» وسائل التواصل الاجتماعي، وسبقها حصده لجائزة نجم الأغنية العراقية. فتسلّمها في «مهرجان العراق الدولي» بحضورٍ رسمي مميز.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» عبّر الكوفي عن اعتزازه بنيل هذه الجائزة. فهي تعني الكثير بالنسبة له، سيما وأنه يعدّها بمثابة تقدير لمسيرته الفنية. ويتابع: «إنها تأتي ثمرة لجهودي في تقديم فن صادق يلامس القلوب. لكن الأهم من الجائزة هو محبة الجمهور. فبرأيي التكريم الحقيقي لأي فنان ينبع أولاً وأخيراً من الناس، الذين يحبّونه ويتذوقون فنّه».

يرى بأن نجاح الفنان يكمن بمحبة جمهوره له (عمّار الكوفي)
يرى بأن نجاح الفنان يكمن بمحبة جمهوره له (عمّار الكوفي)

يرى الكوفي بأن لكل فنان بصمته وأسلوبه، وأنه شخصياً يحرص على تقديم لون غنائي يجمع بين الأصالة والتجديد، يرفقه بإحساس صادق يصل إلى مستمعيه.

ويعلّق: «ربما هذا ما جعلني أتميز وأحصل على الجائزة، لكن في النهاية، النجاح هو بفضل دعم الجمهور. كما أنني مؤمن بأن الغناء رسالة، وأجمل الرسائل هي التي تلامس المشاعر. فالرومانسية والشجن يعكسان عمق الإحساس والتجربة الإنسانية. ومن خلالهما يصل صوتي للناس بطريقة صادقة تحاكيهم وتخاطب أحاسيسهم».

يرى عمّار الكوفي أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على إطلالات صاحبها. فالاستمرارية هي حجر الأساس الذي يسهم في بنائه. كما يراهن على جودة الفن، والخيارات الصحيحة ليواصل مشواره. ويعير التواصل المستمر مع الناس الاهتمام أيضاً. فهو وسيلة فعّالة تطيل من عمر الفنان وتزيد من بريقه.

يحضر لأغنيات باللهجتين المصرية واللبنانية كما يبدي إعجابه بالملحن الكويتي راكان (عمّار الكوفي)
يحضر لأغنيات باللهجتين المصرية واللبنانية كما يبدي إعجابه بالملحن الكويتي راكان (عمّار الكوفي)

وفي الحديث عن الفن العراقي، يصفه بأنه غني بأسماء عظيمة تركت بصمة كبيرة على الساحة العربية. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بعض هؤلاء تركوا أثرهم على أجيال متعددة، وشكّلوا مدارس فنية بأسلوب غنائهم. ومن أهمهم ناظم الغزالي الذي قدّم فناً خالداً بإحساس عميق وأداء مميز. وتأثرت في مشواري بهؤلاء العمالقة كما الراحل محمد عبد الوهاب. فأنا من محبي الفن الأصيل، وأحرص على أن يكون لي هوية خاصة مستوحاة من هذا الإرث الكبير».

دروس كثيرة تعلّمها عمّار الكوفي منذ بداياته حتى اليوم. ويعدّ «أراب أيدول» من أهم المحطات التي تزود منها بدروس عدة. «لقد علّمتني كيف أقف على المسرح بثقة كبيرة بالنفس، وكذلك كيفية التواصل مع الجمهور بعيداً عن السطحية. كانت تجربة مليئة بالتحديات، لكنها زودتني بالخبرات».

اخترت غناء «واحش عيوني» لأنها قريبة من روحي وشعرت بأنها ستصل للجمهور

عمّار الكوفي

وعما إذا هو من الأشخاص الذين يضعون خططاً مستقبلية لمشوارهم الفني، يردّ: «النجاح يحتاج تخطيطاً ورؤية واضحة. أنا أضع أهدافاً لكل مرحلة وأعمل بخطوات مدروسة، لكن بنفس الوقت أترك مساحة للإبداع والتجديد. والأهم عندي هو التطور المستمر وتقديم فن لا يموت. فالساحة اليوم غزيرة بأعمال ومواهب مختلفة، وما ينقصها هو الأعمال الخالدة».

وعن أغنيته الجديدة «واحش عيوني» يعدّها تجربة خاصة، وحملت في طيّاتها جرعات كبيرة من الأحاسيس والمشاعر، فوصلت الناس بسرعة بعد أن لامست قلوبهم. كيف تمّ اختياره لهذه الأغنية؟ يقول لـ«الشرق الأوسط»: «اخترتها لأنها قريبة من روحي، وشعرت بأنها ستصل للجمهور بصدق. أبحث دائماً عن الأغنية التي تلامسني أولاً. فأي عمل ينبع من القلب لا بدّ أن يصل للآخر من دون شك».

الساحة الغنائية غزيرة بالمواهب المختلفة وما ينقصها هو الأعمال الخالدة

عمّار الكوفي

وبنظرة شاملة عن الساحة الغنائية العربية، يصفها بالغنية بالتجديد. «هناك تنوع جميل بين الأصالة والتطور. أما في العراق، فالفن دائماً يحضر بقوته وإحساسه العميق، وله نكهته الخاصة التي صارت مطلوبة بشكل ملحوظ في العالم العربي. فالأغنية العراقية حفرت مكانتها، وتركت تأثيرها الكبير على الساحة ككلّ».

حالياً يستعدّ عمّار الكوفي لإصدار عمل جديد. ويخبر «الشرق الأوسط» عن طبيعته: «الأغنية من ألحان علي صابر، وكلمات محمد الواصف، وتوزيع عمر الصباح. كما أني أحضّر لأغنية كردية، إضافة إلى مشروعات أخرى سترى النور قريباً».

أسعى دائماً للتنويع في أعمالي الفنية... وأُحضر لأغنية كردية

عمّار الكوفي

شكر الكوفي عبر صفحته على «إنستغرام» دعم الفنانة شذى حسّون له. فهل يمكن أن يشاركها في دويتو غنائي؟ يرد: «شذى حسون فنانة رائعة جداً، وكانت المديرة لمهرجان العراق الدولي الذي شاركت فيه. وفزت خلاله بجائزة نجم الأغنية العراقية. أما عن إمكانية مشاركتها في أغنية ثنائية فلم لا؟ قد يكون لنا عمل مشترك في المستقبل، إذا وجدنا الأغنية اللي تناسب خامة صوتنا وتلامس الجمهور».

وعن إمكانية تعاونه مع ملحنين جدد يقول: «هناك العديد من الملحنين المميزين الذين أرغب في التعاون معهم مستقبلاً. ولكن لا تحضرني أسماؤهم حالياً. أسعى دائماً للتنويع في أعمالي الفنية، وقد تتضمن مشاريعي القادمة أغنيات باللهجتين اللبنانية والمصرية. في الموسيقى لغة تتجاوز الحدود. من الملحنين الذين أُعجبت بأعمالهم الملحن الكويتي راكان، واسمه الحقيقي فواز خلف دميثير العنزي، الذي تعاون مع فنانين كبار مثل محمد عبده وعبد المجيد عبد الله وأنغام وأصالة».