كارلا شمعون لـ«الشرق الأوسط»: تعلَّمت في مشواري دروساً كثيرة حتى وأنا أمسح دموعي

تحيي حفلها الغنائي في بيروت بعد غياب

تستقطب جمهورها من جيل الشباب وغيرهم بأغانيها الرومانسية والهادئة (كارلا شمعون)
تستقطب جمهورها من جيل الشباب وغيرهم بأغانيها الرومانسية والهادئة (كارلا شمعون)
TT

كارلا شمعون لـ«الشرق الأوسط»: تعلَّمت في مشواري دروساً كثيرة حتى وأنا أمسح دموعي

تستقطب جمهورها من جيل الشباب وغيرهم بأغانيها الرومانسية والهادئة (كارلا شمعون)
تستقطب جمهورها من جيل الشباب وغيرهم بأغانيها الرومانسية والهادئة (كارلا شمعون)

جرعات من الإيجابية والتفاؤل تتركها الفنانة كارلا شمعون لاشعورياً لدى محاورها. وبنبرة صوت يعبق بالابتسامة، تحدِّثك عن مشاريعها المستقبلية. وبوضوح وصراحة تردُّ على أسئلتك التي تدور حول مشوارها. فهي من الأشخاص المتمسكين دائماً بالأمل، وتحاول في حفلاتها الغنائية تزويد جمهورها بهذه النفحة. «أحب التفاؤل وأبتعد عن حالات الحزن والإحباط قدر الإمكان. ولكنني في المقابل تعلَّمت دروساً كثيرة في مشواري زادتني صلابة».

اجتازت كارلا شمعون مراحل عدة منذ بداياتها الفنية. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «في كل مهنة نواجه الطلعات والنزلات وأحياناً الصدمات. ولكنني تعلَّمت من الحلو والمر دروساً كثيرة، فصرت حتى وأنا أمسح دموعي أبحث عن ثمرة هذا الموقف بأسلوب إيجابي».

تحيي شمعون في 22 فبراير حفلاً غنائياً في كازينو لبنان (كارلا شمعون)

تشير كارلا شمعون إلى أن الفن مهنة صعبة ترتكز على صناعة قد يشكّل أربابها حاجزاً بينك وبين تقدّمك بثبات. وتتابع: «أحياناً، كانت تأتيني الفرصة السانحة وأعود وأخسرها بسبب أشخاص أخفقت في اختيارهم. كانوا لا يستأهلون ثقتي بهم. فلعبة الفن غير عادلة، والمطلوب لمواجهتها التمتع بنوع من الشراسة. وهو ما أفتقده في شخصيتي».

تقول كارلا إنها شعرت في بعض الأحيان بالإحباط لأنها تعرَّضت إلى خسارات كثيرة. «ولكني كنت أعزِّي نفسي بلحظات جميلة أعيشها فتعوّضني عن كل شيء».

مجموعة من أغاني الأفلام لهانز زيمر تقدمها في جولتها الأوروبية (كارلا شمعون)

تقوم كارلا حالياً بجولة غنائية في أوروبا وبالتحديد في ألمانيا. ومن خلال 14 حفلة ستقف أمام جمهور متنوّع الجنسيات. وتقول: «هناك الجاليات اللبنانية والعربية إضافة إلى جمهور كبير من الأجانب. أقدم في هذه الحفلات أهم أغاني الأفلام الأجنبية للموسيقي الألماني هانز زيمر».

تؤكّد شمعون بأنها عندما تلتقي الجمهور الغربي تراقب تفاعله مع أغانيها. ومرات تلاحظ تأثر بعضهم بأدائها. «في لبنان الأمر يختلف وتكون سعادتي كبيرة إذ أغني لجمهور يعرفني ويفهم كلمات أغنياتي بالعربية. ولكن للجمهور الغربي أيضاً تأثيره علي. فالموسيقى لغة عابرة للمحيطات والجنسيات. الجميع يفهمها ويتلقفها على طريقته. وأحاول قدر الإمكان عدم انجراف مشاعري مع دموعهم. فأنا شخص حساس جداً، وإذا ما تركت لنفسي الخيار فلا بد أن أشاركهم البكاء».

من أغاني الأفلام التي ستقدمها في حفلاتها في ألمانيا تلك الخاصة بالعمل السينمائي «غلادياتور» و«ليون كينغ» و«دافنشي كود».

تحضّر لأغان جديدة بالتعاون مع الملحن والشاعر نبيل خوري (كارلا شمعون)

ومن ألمانيا تنتقل كارلا شمعون إلى لبنان فتحيي حفلاً غنائياً على خشبة كازينو لبنان في 22 فبراير (شباط) المقبل. وينظم لها هذا الحفل بعد نحو عام من الغياب شركة «ستار سيستم» لصاحبها أمين أبي ياغي. وذلك بالتعاون مع شركة «تو يو تو سي».

«إني متحمسة جداً للقاء الجمهور اللبناني في هذا الحفل، وخلاله سأنشد أغاني خاصة بي. ومن بينها (خط الرجعة) و(يا ريت) وغيرهما. كما أؤدي أغاني للراحل زكي ناصيف (يا عاشقة الورد) وكذلك الأغنية المغربية (عبد القادر)، وسأقدم أغاني فيروز».

وكانت كارلا قد حققت نسبة مشاهدة عالية لمقطع فيديو نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي تغني فيه لفيروز في «باركينغ» سيارات. «فجئت برواج هذا الفيديو بشكل كثيف. فالموضوع ولد بعفوية عندما كنت في موقف السيارات للشركة التي أسجِّل فيها أغنيات. والفنان عادة ما يحب أن يغني في مكان يملأه الصدى. نجحت الفكرة بشكل كبير وتم تداول الفيديو من قبل الملايين على الـ(سوشيال ميديا)».

وفي حفلها في كازينو لبنان ستقدم كارلا مجموعة من أغاني فيروز بينها «كيفك انت» و«وحدن بيبقوا» و«قديش كان في ناس» وغيرها.

يكفي أن نملك الإحساس الحقيقي في الغناء كي ننجح في أي لون نقدّمه

وعن الطقوس التي تتبعها قبل أي حفلة غنائية تحييها تخبر «الشرق الأوسط»: «هناك مجموعة أمور أقوم بها قبل التوجه إلى المسرح. ومن بينها التمرينات الصوتية لمدة 30 دقيقة. وأمتنع عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد الحفل. وأفضِّل تناول مأكولات خفيفة وغنية بالبروتينات كي تزوّدني بالطاقة المطلوبة على المسرح. أما إذا كنت شعرت بالمرض فأمتنع تماماً عن الكلام. وفي كل الحالات أبتعد عن أي أفكار أو أشخاص يمكنهم أن يؤثروا على مزاجي بشكل سلبي».

تستقطب كارلا شمعون جمهورها من جيل الشباب وغيرهم بأغانيها الرومانسية والهادئة. هويتها الغنائية تتسّم بالطابع السلس والناعم. فهل تقصد الابتعاد عن الأغاني الطربية؟ «في حفلي في كازينو لبنان سأقدّم الأغاني الهادئة ولكن بتوزيع جديد. لا أبتعد عن الغناء الطربي عن قصد. ولكنني أعتقد بأن تلك الرومانسية الناعمة تليق بشخصيتي الفنية أكثر. فالغناء الطربي أجيده أيضاً، ولذلك أعطيتني فكرة الآن لأقدمه في حفلي في لبنان في 22 فبراير. وسأختار أغنية لأم كلثوم أو محمد عبد الوهاب ووردة الجزائرية لأنشدها هناك».

في جولتي الأوروبية أقف أمام جمهور متنوّع الجنسيات... وسأقدم أهم أغاني الأفلام للموسيقي هانز زيمر

ويتخلل حفل كارلا شمعون في لبنان أعمال جديدة تقدمها لأول مرة على المسرح. وهي تستعد لتسجيل أغنية جديدة مع الكاتب والملحن نبيل خوري. «أعتقد بأنها ستصدر في موسم رمضان المقبل. وهناك تعاون آخر معه في عدة أغنيات جديدة».

وتعبّر كارلا شمعون عن إعجابها الكبير بنبيل خوري «إنه صاحب موهبة رائعة، وتربطنا معاً علاقة مهنية وثيقة». كما تبدي أيضاً إعجابها بالفنان مروان خوري والإماراتي حسين الجسمي. وعما إذا كانت تنوي الغناء بالخليجية تختم: «لا حواجز عندي تجاه أي لون ولهجة غنائية، سيما وأني أحب الخليجي، ويمكن أن أغني بهذه اللهجة وغيرها كالمصرية. فيكفي أن نملك الإحساس الحقيقي في الغناء كي ننجح في أي لون نقدِّمه».


مقالات ذات صلة

نجل وردة: لا أحب بليغ حمدي لكنه الأكثر تأثيراً بمسيرة والدتي

يوميات الشرق قصري لا يخفي عدم حبه لبليغ حمدي بعد زواجه من والدته (الشرق الأوسط)

نجل وردة: لا أحب بليغ حمدي لكنه الأكثر تأثيراً بمسيرة والدتي

تحدث رياض قصري نجل الفنانة الراحلة وردة «22 يوليو (تموز) 1939: 17 مايو (أيار) 2012» بالتزامن مع ذكرى ميلادها الـ87، عن كواليس كتابه «الصوت والدم والحياة»، الذي…

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)

صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية

يراهن صناع العرض المسرحي الغنائي «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» على التفاصيل الإنسانية للمطربة المصرية - الفرنسية الراحلة داليدا، لنجاح العرض.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان هاني شنودة مشاركاً في إحدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

رحيل الموسيقار المصري هاني شنودة... مُكتشف النجوم ورائد التجديد

غيَّب الموت صباح اليوم (الاثنين)، الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر يناهز 83 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية شاكيرا أبدعت في وصلتها الغنائية (رويترز)

حفل النهائي: مادونا تتألق بأغنيتها الشهيرة «ميوزيك»... وشاكيرا تصدح «داي داي»

شهد نهائي كأس العالم 2026 في ملعب نيويورك - نيوجيرسي حدثاً غير مسبوق في تاريخ البطولة، بعدما أقام الاتحاد الدولي لكرة القدم أول حفل غنائي بين شوطي النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
يوميات الشرق هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)

صوت ديفيد بوي في بداياته يعود بعد 60 عاماً

سيصدر الألبوم التجميعي «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي» في سبتمبر المقبل، ويضمّ أعمالاً سجَّلها المغنّي عندما كان يستخدم اسم «ديفي جونز».

«الشرق الأوسط» (لندن)