ريتا حرب لـ«الشرق الأوسط»: صرت أبتعد عن الأشخاص ذوي الطاقة السلبية

انتهت أخيراً من تصوير مسلسل «الخائن»

شريكها في {الخائن} قيس الشيخ نجيب الذي اجتمعت معه في {ستليتو} (ريتا حرب)
شريكها في {الخائن} قيس الشيخ نجيب الذي اجتمعت معه في {ستليتو} (ريتا حرب)
TT

ريتا حرب لـ«الشرق الأوسط»: صرت أبتعد عن الأشخاص ذوي الطاقة السلبية

شريكها في {الخائن} قيس الشيخ نجيب الذي اجتمعت معه في {ستليتو} (ريتا حرب)
شريكها في {الخائن} قيس الشيخ نجيب الذي اجتمعت معه في {ستليتو} (ريتا حرب)

نتذكرها بأكثر من مسلسل وعمل درامي، كما في «عشرة عبيد زغار» و«أدهم بيك» و«العشق المجنون» و«جمهورية نون» و«مراهقون» وغيرها. ولكنها في مسلسل «ستليتو» حُفرت في ذاكرة الناس حتى أذهان زملائها.

هُم أيضاً ورفقاؤها صاروا ينادونها في هذا العمل بـ«جماعة ستليتو». فهذا المسلسل الذي حقق نجاحاً باهراً على الصعيد العربي كله، لفت الناس بحبكته وقصته وكذلك بأبطاله. من بينهم ريتا حرب، التي جسّدت فيه شخصية «جويل» المرأة خفيفة الظل التي تلعب دوراً بارزاً في حبكة العمل. ومنذ عرضه حتى اليوم لا تزال ريتا حرب تعيش نجاح هذا العمل الذي كما تقول لـ«الشرق الأوسط» إنه محطة لن تنساها في مشوارها المهني.

في (ستليتو) اكتشفنا بأن الناس باتت تبحث عن البنية الدرامية القوية (ريتا حرب)

هذه الذكرى الحلوة تختلط عندها بأخرى مُرّة، علّمت عندها وتركت أثرها النفسي والجسدي. فأثناء تصويرها «ستليتو» تعرضت حرب لحادث سير مروع، أسفر عن إصابات بالغة في وجهها وأنحاء جسدها. وكم مرة رددت: «شفت الموت بعيوني ولكني تمسكت بالحياة وعدت». فعام 2021، كان صعباً عليها من نواحٍ عدة، من بينها خسارتها والدتها وتعرضها لهذا الحادث.

اليوم تنتصب ريتا حرب من جديد مكملة طريقها بصلابة الشجعان. وقد انتهت أخيراً من تصوير مسلسل جديد معرّب أيضاً لعمل تركي بعنوان «الخائن». تُشارك فيه مع مجموعة ممثلين من سوريا ولبنان، من بينهم سلافة معمار ومرام علي وقيس الشيخ نجيب وغيرهم.

تقول أن الدراما المحلية يلزمها الدعم الرسمي (ريتا حرب)

وتخبر «الشرق الأوسط» عن طبيعة دورها فيه: «الدور كناية عن شخصية امرأة صاحبة نفوذ كبير ومتسلطة بفعل الثراء الذي تتمتع فيه. هي بمثابة دينامو العمل ومرجعية لحل مشكلات المحيطين بها، لكنه من ناحية ثانية يحمل كثيراً من مزايا الأم المنتبهة لأمور أولادها. كما أن الحفاظ على أفراد عائلتها وحمايتهم من كل سوء يشكل واحداً من اهتماماتها الرئيسية».

يختلف إذاً دورها في «الخائن» عن الذي سبق أن قدمته في «ستليتو»، الذي وضعها هناك في إطارٍ مغايرٍ تماماً، وعن الأثر الذي تركته عندها هاتان التجربتان المتشابهتان من حيث إنتاجهما ونصهما المعرب ومساحة دورها الكبيرة فيهما. تقول: «العملان أضافا إليّ تجربتين غنيتين جداً، من ناحية تعاملي مع نفس شركة الإنتاج (إم بي سي)، ومن ناحية كشفهما عن طاقات دفينة عندي في مجال التمثيل، ويمكنني وصفهما بالأجمل في مشواري، وأتمنى أن أعيد الكرة وأقوم بتجارب مشابهة مرة جديدة».

انتهت حرب من تصوير مسلسل {الخائن} (ريتا حرب)

لا شك أن مشوار ريتا حرب قبل «ستليتو» ليس كما بعده. فاسمها انتشر عربياً، فأظهرت حنكة تمثيل في دورها «جويل» ومن خلاله أثنى عليها الجميع. لكن على ماذا صارت تحرص اليوم أكثر من أي وقت مضى؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «اسمعي، دوري (جويل) أُغرمت به وتعلقت كثيراً بشخصيته، لكن في الوقت نفسه لم أتوقف عنده. لأن الحياة تكمل طريقها وصناعة المسلسلات أيضاً. (ستليتو) شكّل علامة فارقة في مشواري من دون شك، والنجاح الذي أحرزته معه كان مدوياً، والفرص يمكن أن تتوفر في أي وقت. لذلك أحرص اليوم على قراءة النصوص المعروضة عليّ بتأنٍ، وأتصور نفسي بالدور، وهل سيخدمني كممثلة وسيكون له مردوده الإيجابي على المشاهد، وبالمجمل أدرك أن مشواري وخياراتي أصبحا بمرحلة أصعب من قبل. فمسؤوليتي كبرت، ولا سيما أن هناك عامل شهرة واسعة لا يمكن الاستخفاف به. فصرت أبحث اليوم عن الدور الذي يستفزني».

في «ستليتو» كما في «الخائن» تشاركت ريتا حرب أدوار البطولة مع مجموعة ممثلين سوريين، كما كانت لها تجربة خليجية سابقة في «ضرب الرمل»، فوقفت إلى جانب نجوم خليجيين مع خالد عبد الرحمن وليلى السلمان. تقول: «هذه الأعمال الدرامية، في حال توظيف الممثلين بالمكان المناسب، حسب قصة محبوكة بما يتناغم مع تعدد الجنسيات العربية، تثري أعمال الدراما. كما أنها تولد بيننا الممثلين خلفية ثقافية حلوة، فنتعرف أكثر فأكثر على مجتمعاتنا العربية عن قرب. وعندما يتألف العمل من حلقات تصل إلى عدد 90 حلقة، يولد بين فريق العمل الواحد تناغم يتحول إلى أجواء عائلية».

في عملية اختيارها لأدوارها، تؤكد ريتا حرب أنها تركن إلى استشارة مقربين منها: «أُصغي وأستمع إلى الآراء وأُقيّم مدى تفاعلها مع هذا العرض أو ذاك. ومرات كثيرة كما (ستليتو) أحاول إلقاء نظرة سريعة على النسخة الأصلية للعمل. فأُكوّن فكرة أولية عن الشخصية التي ألعبها. وأُدرك بعدها كيف أتحكم بها على طريقتي، فلا أكون متجهة نحو المجهول. ومن بعدها يأتي قراري الذي آخذه عن تصميم واقتناع».

ردود الفعل حول مسلسل «ستليتو» اتخذت منحى إيجابياً بشكل لافت، حتى إن صناع العمل الأصليين اعترفوا بأنه تفوق بنسخته العربية على الأصلية منه: «نعم هذا صحيح، لقد كُتب كثير عن هذا الأمر. والأتراك أنفسهم تفاجأوا بأداء الممثلين واعترفوا علناً بذلك وأثنوا عليه. فهو في تركيا لم يحقق النجاح كما في نسخته المعرّبة التي عُرضت عبر منصة (شاهد) وتلفزيون (إم بي سي)».

وترى حرب أن هناك عناية إلهية كانت تبارك العمل كله، فعملية الكاستينغ لفريق الممثلين كانت مواتية جداً لقصة المسلسل: «كنا جميعنا نعمل يداً واحدة من أجل إنجاح العمل. فعندما لا يحضر التجانس بين الممثلين في عمل واحد لا بد أن يسقط. ومع كل العذاب الذي واجهته خلال تصوير القسم الأخير منه بسبب الحادث الذي تعرضت له نجحت. لكني كنت أتمتع بالصلابة والقوة وحب العمل حتى آخر لحظة».

أشتاق للعمل الإعلامي ولديّ فكرة برنامج أنفذها في الوقت المناسب

ومع أن المسلسل غلبت عليه وقائع ممزوجة بالخيال، تصلح فقط في الدراما، تقول حرب: «اكتشفنا من خلال (ستليتو) أن الناس باتت تبحث عن البنية الدرامية القوية التي تنقل الواقع، ولو تم تلوينه بالمبالغة. كما أنه تضمن أسماء تمثيلية كبيرة وعناصر فنية وبصرية أبهرت المشاهد، وجميعها أسهمت في نجاحه».

تجربة السفر التي عاشها فريق التمثيل بعيداً عن أوطانهم حفرت في أذهانهم: «لقد كانت جديدة لنا جميعاً لأنها استمرت أشهراً طويلة، ما عزز علاقتنا بعضنا ببعض، واستمرت حتى الساعة. وعندما نريد أن نستذكر محطة فيها نقول (أيام ستليتو)، وهي التسمية التي اتفقنا على إطلاقها على تلك الفترة».

«ستليتو» شكّل علامة فارقة في مشواري والنجاح الذي أحرزته معه كان مدوياً

اليوم، بعد كل هذه التجارب المُرّة والحلوة التي مرت بها ريتا منذ «ستليتو» ماذا تعلمت؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «أحاول دائماً أن أحيط نفسي بالإيجابية وأبتعد كل البعد عن عكسها. هناك من أدرك مشاعري هذه، وابتعد وحده. وهناك من بقي إلى جانبي لأني أشعر بالراحة معه. لقد عانيت لوقت طويل من الألم والعذابات والأوجاع الجسدية والنفسية، فلم أعد قادرة أن أضغط على نفسي وأساير من أجل إرضاء الغير. صحيح أني اجتزت المرحلة الأصعب في حياتي، لكني اتخذت قراري بعدها. وهو أن أرتاح من كل ما يمكن أن يزعجني أو يؤثر على مزاجي بشكل سيئ».

تشتاق ريتا إلى عملها كإعلامية خصوصاً أنها حققت نجاحات معروفة في هذا المجال: «كلٌ بوقته، إذ لا أحب أن أتقيد أو ألتزم بعمل معين كموظفة. ويمكن أن أسجل موسماً تلفزيونياً وأشارك في عمل درامي على السواء. فأخذ (بريك) من العمل الإعلامي أمر مُتبع عند كثيرين». وعما إذا كانت الدراما ولّدت عندها أفكار برامج تلفزيونية، ترد: «الأفكار يمكن أن تولد من حياتنا وإيقاعنا اليومي وليس من الدراما فقط. وفي الوقت الحالي، لدي فكرة برنامج أو بالأحرى خلطة منها في رأسي، ويمكن أن أنفذها في الوقت المناسب».

وتختم حرب متحدثة عن الدراما اللبنانية المحلية التي لا تزال تشدها للمتابعة حتى اليوم: «أنا ابنة هذه الدراما، ومنها انطلقت وأحبها كمشاهدة. لكن يلزمها التحسين مقارنة بالأعمال العربية، ويلزمها دعم الدولة لها. كما ألاحظ مواهب جديدة كثيرة تستحق الفرص. ومع الأسف هناك دائماً عامل المحسوبيات والشللية التي تؤثر عليها. فتصبح فرص إبرازها أقل مع أنها تتمتع بأداء جيد».


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة  قبل انطلاق رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أطلقت غادة عبد الرازق مسلسل «شباب امرأة» في رمضان الماضي (الشركة المنتجة)

غادة عبد الرازق تنسحب من مسلسل «عاليا»... وتقاضي الشركة المنتجة

أعلنت الفنانة غادة عبد الرازق انسحابها من مسلسلها الرمضاني «عاليا» مع مقاضاة الشركة المنتجة، وطلب إيقاف التصاريح الخاصة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق من كواليس تصوير المسلسل (حساب صدقي صخر على «فيسبوك»)

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يناقش المسلسل المصري «لا تُرد ولا تُستبدل» مشاكل اجتماعية عدة مرتبطة بمرض الفشل الكلوي وصعوبة العثور على متبرعين.

أحمد عدلي (القاهرة )

شذى حسون لـ «الشرق الأوسط» : طرح الأغنيات المنفردة لا يستهويني

تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى حسون لـ «الشرق الأوسط» : طرح الأغنيات المنفردة لا يستهويني

تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت الفنانة العراقية شذى حسون أولى أغنيات ألبومها الجديد بعنوان «أنت»، على أن تطرح باقي الأغنيات تباعاً خلال الأسابيع المقبلة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، عن تفاصيل ألبومها الجديد، الذي ستؤديه باللغات العربية والفرنسية والهندية، كما تحدثت عن تعاونها مع الموزع الموسيقي الشهير ريدوان، وشرحت أسباب غيابها عن الساحة خلال الفترة الماضية، وتأثير الحب والارتباط على ابتعادها عن جمهورها.

تقول الفنانة العراقية إن أغنيتها الجديدة «أنت»، تجمع بين الهوية الموسيقية العربية والرؤية العالمية المعاصرة، حيث وصفت العمل بأنه «أغنية عراقية في جوهرها، لكنها قدمت بروح دولية مختلفة على مستوى الموسيقى والصورة».

وأكدت شذى أن «الأغنية تمثل تجربة جديدة في مسيرتها الفنية»، موضحة: «حرصت على تقديم أغنية (أنت) بأسلوب لم أقدمه من قبل، سواء في الموسيقى أو في الشكل البصري. حتى جلسة التصوير جاءت بحالة مختلفة، وهو توجه أقدمه للمرة الأولى، وقد أنجزنا العمل خلال فترة قصيرة مع فريق محترف، لكن النتيجة كانت جميلة ومرضية للغاية بالنسبة لي».

كشف حسون أن الألبوم يضم نحو ثماني أغنيات متنوعة من حيث الشكل والمضمون (حسابها على {إنستغرام})

وتحمل الأغنية توقيع الشاعر محمد الواصف، والملحن حيدر الأسير، فيما جاءت اللمسة العالمية من خلال التوزيع الموسيقي، الذي تعاونت فيه شذى للمرة الأولى مع المنتج والموزع العالمي المغربي ريدوان. وفي هذا السياق، كشفت الفنانة العراقية عن أن التعاون بدأ قبل نحو سبعة أشهر، قائلة: «بعد الانتهاء من العمل بقيت الأغنية محفوظة لفترة في الأدراج، قبل أن نقرر طرحها في هذا التوقيت الذي وجدناه مناسباً».

وعن تعاونها الأول مع ريدوان، عبرت شذى حسون عن تقديرها الكبير له، مؤكدة أن العلاقة بينهما تتجاوز حدود العمل الفني، وقالت: «ريدوان صديق عزيز على قلبي، وهو فنان كبير ومهم على المستوى العالمي. هذا التعاون هو الأول بيننا، وأتمنى أن يكون بداية لتعاونات أكبر خلال المرحلة المقبلة، لأنه قريب مني وأعدّه فرداً من العائلة».

وفيما يتعلق بآلية اختيار الأعمال، شددت شذى حسون على أنها لا تؤمن بطرح أغنية منفردة دون رؤية واضحة، وأضافت: «لا أحب فكرة إصدار أغنية من أجل إثبات الحضور، بل أحرص على أن يكون أي عمل جزءاً من مشروع فني متكامل». وأشارت إلى أن «النقاش بينها وبين ريدوان كان يتجه نحو تقديم عمل بطابع عالمي، سواء باللغة الإنجليزية أو الفرنسية، قبل أن تستقر الفكرة على أغنية (أنت)»، التي أعاد ريدوان تقديمها بتوزيع موسيقي جديد بعد أيام قليلة فقط من الاستماع إليها.

وكشفت شذى حسون عن أنها ستعتمد سياسة الطرح التدريجي خلال الفترة المقبلة، «سيتم إطلاق أغنية جديدة كل ثلاثة أسابيع إلى شهر تقريباً، بدلاً من طرح الألبوم كاملاً دفعة واحدة»، وفق قولها. مبينة أن «الألبوم يضم نحو ثماني أغنيات متنوعة من حيث الشكل والمضمون»، مؤكدة أن «الجمهور سيكون على موعد مع مفاجآت فنية متعددة»، على حد تعبيرها.

وعلى هامش حديثها عن تفاصيل الألبوم، أشارت المطربة العراقية إلى أنها ستقدم أغاني بلهجات ولغات مختلفة، من بينها الفرنسية والهندية، وقالت إن «اللغة الفرنسية هي لغتي الثانية، وتمنحني مساحة أوسع للتعبير الفني». وفي المقابل، أوضحت أن اختيار اللغة الإنجليزية يخضع لرؤية فنية دقيقة، تضمن تقديم عمل يعكس إحساسها الحقيقي وهويتها الفنية.

تَعد حسون جمهورها بمرحلة مقبلة مليئة بالحضور والظهور الفني من مختلف الاتجاهات (حسابها على {إنستغرام})

وفي تطور لافت لمسيرتها الفنية، أعلنت شذى حسون توقيعها عقداً مع شركة «وارنر»، التي ستتولى الاهتمام بأعمالها وتوزيعها على نطاق عالمي. ووصفت هذه الخطوة بأنها «محطة مهمة» في مشوارها الفني، تعكس مرحلة جديدة من الطموح والانفتاح على الأسواق العالمية.

وعن مشاريعها المستقبلية، أكدت شذى حسون أن تعاونها مع ريدوان ليس جديداً؛ فقد قدمت من قبل «ديو» مع الفنان «فوديل»، مشيرة إلى وجود ديوهات مرتقبة مع فنانين عالميين سيتم الإعلان عنها لاحقاً. كما عبّرت عن حبها لموسيقى الراي، مؤكدة أن «هذا اللون الغنائي قريب من وجدانها، وتحمل نية تقديمه ضمن أعمالها القادمة».

وتطرقت شذى حسون إلى ما يثار حول فترات غيابها عن الساحة الفنية، مؤكدة أنها كثيراً ما تسمع تساؤلات من جمهورها، حول ابتعادها عن الأضواء. وقالت في هذا الشأن: «هذه الكلمات تؤلمني لأنها تعني أن الجمهور يفتقدني، لكنني لم أختفِ، بل كنت أعمل وأحيي حفلات وشاركت في مهرجانات مهمة مثل (موازين) بالمغرب، لكن ربما لم يكن حضوري الإعلامي بالصدى نفسه الذي اعتاده الجمهور». وأضافت أنها تعد جمهورها بمرحلة مقبلة مليئة بالحضور والظهور الفني من مختلف الاتجاهات.

وتشدد حسون على أن اهتمامها بنفسها بات أولوية قصوى، وقالت: «قررت أن أضع نفسي في المرتبة الأولى، وأن أعتني بها أكثر من أي وقت مضى. المرأة يجب أن تحب نفسها أولاً، فهذا أمر طبيعي». موسيقى الراي لون غنائي قريب من وجداني... والغناء بالفرنسية يمنحني مساحة أوسع للتعبير الفني


كارين رميا لـ «الشرق الأوسط» : المسرح الغنائي شغفي وأفضّله على غيره

بدور سيليا في مسرحية {أنا وغيفارا} (كارين رميا)
بدور سيليا في مسرحية {أنا وغيفارا} (كارين رميا)
TT

كارين رميا لـ «الشرق الأوسط» : المسرح الغنائي شغفي وأفضّله على غيره

بدور سيليا في مسرحية {أنا وغيفارا} (كارين رميا)
بدور سيليا في مسرحية {أنا وغيفارا} (كارين رميا)

تخصص الفنانة كارين رميا لنفسها مساحة فنية لا تشبه سواها، ويرتبط اسمها ارتباطاً مباشراً بالأخوين فريد وماهر صبّاغ، حتى باتت جزءاً لا يتجزأ من أعمالهما الموسيقية والمسرحية. أخيراً، تنشغل رميا ببطولة المسرحية الغنائية «أنا وغيفارا»، التي يعيدها الأخوان صبّاغ إلى الخشبة من جديد بعد نحو 20 عاماً، بصياغة درامية وموسيقية جديدة. وتدخل رميا إلى هذا العمل من باب بطولة غنائية نسائية لم تكن حاضرة في النسخة الأولى.

تؤدي رميا في المسرحية مجموعة من الأغاني المتنوعة بين الثورية والرومانسية، تمزج فيها بين الموسيقى الغربية ونظيرتها الشرقية، وتجسّد شخصية «سيليا» أم الثوار التي تؤمن بمبادئ «غيفارا».

منذ كانت في الـ13 من عمرها، اتخذت رميا قرار دخولها عالم الغناء. وهو خيار أسهمت في ترسيخه نشأتها في منزل فني بامتياز؛ فوالدها ميشال رميا، الموسيقي المعروف؛ مما جعل الحس الفني يسري في عروق أفراد العائلة.

تقدّم المسرحية على مسرح «جورج الخامس» في منطقة أدونيس، وموضوعها تشي غيفارا وفيدل كاسترو، «اللذان شكّلا رمزين للثورة في العالم».

يشارك في العمل مجموعة من الممثلين، بينهم نادين الراسي، وأنطوانيت عقيقي، وريمون صليبا، إضافة إلى الأخوين ماهر وفريد صبّاغ.

وتعلّق رميا: «الفريق متناغم بشكل كبير، ويتألّف من باقة نجوم الدراما والكوميديا؛ مما أضفى على العمل التنوع والترفيه في آن. كما ابتعدنا كل البعد عن مشاهد العنف، فأتى سلساً يروي قصة تاريخية بصياغة حديثة».

بحثتْ طويلاً كارين رميا عن المكان الذي يحمي فنها الأصيل، من دون أن يضعها في مواقف هي في غنى عنها. وجدتْ، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، في التعاون مع الأخوين صبّاغ الملاذ الآمن. وتوضح: «لم تهمني يوماً الشهرة ولا جمع المال. شغلي الأول والأخير هو تقديم الفن الذي أحب. وبعد سلسلة من التجارب، وجدتُ لدى الأخوين صبّاغ ما كنت أبحث عنه. عُرضت عليّ فرص فنية كثيرة، لكن الأجواء العامة في الوسط لم تشجّعني على بناء أحلامي ضمنها».

تأثّرت موسيقياً بوالدها الفنان ميشال رميا (كارين رميا)

وتشير رميا إلى أنها عانت كثيراً لعدم قدرتها على مجاراة السائد على الساحة الفنية؛ مما دفعها إلى التريّث حتى وجدت المكان المناسب. وتضيف: «الأخوان صبّاغ يشبهانني أخلاقياً وفنياً، ويعملان بدافع الشغف». أول تعاون جمعها بهما كان في «أيام صلاح الدين»، ومنذ تلك اللحظة والمشروعات المشتركة تتوالى.

متمكنةً من أدائها، وموهبتها الغنائية المصقولة بالدراسة والتجربة، ترى رميا نفسها فنانة لا تشبه غيرها. وتقول: «لا أحب أن أشبه أحداً، ولا أن أُشَبَّه بغيري. لكل فنان هويته وبصمته. أنا ملمّة بالموسيقى وأصول الغناء؛ الشرقي والغربي. وتربيت فنياً على يدي والدي الذي كان يَعُدّ النشاز أمراً مرفوضاً كلياً». وتتابع: «كان يصرّ دائماً على أهمية الدراسة الجامعية، وأنا أحمل شهادة الماجستير في الجغرافيا... لكن الموسيقى تبقى الأولوية، وهي النصيحة التي كان يرددها على مسامعنا باستمرار».

تحفظ رميا كل نصائح والدها، مؤكدة أنه علّمها عدم الاستخفاف بالفن، وأن الاجتهاد شرط أساسي لمن يرغب في الغناء... «الشهرة مجد زائل برأيه، أما الأهم فهو تقديم الأفضل».

منذ عام 2011، تلتزم رميا العمل مع الأخوين صبّاغ. وعلى الرغم من علاقتها الشخصية بماهر صبّاغ؛ فهو زوجها، فإنها تؤكد أن التعاون المهني معهما يشكّل متعة حقيقية... «أشعر أنني أزرع نواة فنّي في المكان المناسب، فأقدّم الفن بمستوى يلبّي تطلعاتي. البعض ينتقد عدم تعاوني مع فنانين آخرين، لكنني أجد في الأخوين صبّاغ الخيار الأفضل».

وتشبه هذه العلاقة ثنائيات فنية لبنانية عرفها التاريخ، مثل سلوى القطريب مع روميو لحود، وفيروز مع الأخوين رحباني. وتعلّق رميا: «عندما يجد الفنان المكان والأشخاص المناسبين، يصبح الانتقال إلى مكان آخر مجهول المصير أمراً صعباً».

تؤدي رميا في المسرحية مجموعة من الأغاني المتنوعة بين الثورية والرومانسية (كارين رميا)

تعدّ رميا مسرحية «أنا وغيفارا» محطة أساسية في مسيرتها الفنية. وتوضح: «في النسخة الأولى كان فريد ماهر البطل الغنائي. أما في النسخة الجديدة، فاستُحدث الدور النسائي؛ مما أتاح لي تجربة فنية غنية ومميزة».

وعن الصعوبات، تقول: «اقتصر الأمر على التعب والجهد خلال التحضير. الغناء شغفي ولا أجد فيه صعوبة، لكن المسرح الغنائي عمل مركّب ويتطلب وقتاً وجهداً كبيرَين. وبعد سنوات من الموازنة بين الفن والتعليم، اضطررت إلى تقديم استقالتي للتفرغ الكامل للفن».

وتشير إلى أن «أنا وغيفارا» هو العمل المسرحي الوحيد الذي لم تشارك فيه الأخوين صبّاغ عام 2006، مضيفة: «اليوم اكتملت حلقة التعاون، وأَعُدّ هذا العمل من المسرحيات الغنائية النادرة».

وترى رميا في الدمج بين الموسيقى الشرقية ونظيرتها الغربية نقلة نوعية لا يجرؤ عليها كثيرون... «نادراً ما نشهد اليوم أعمالاً في المسرح الغنائي، لكن الأخوين صبّاغ نجحا في هذا الرهان. نحن في حاجة ماسة إلى أعمال من هذا النوع تعيد إلينا بريق الفن اللبناني الأصيل».

وعمّا إذا كانت شعرت بالخوف من دخول تجربة سبق أن قُدّمت من دونها، تجيب: «على العكس تماماً، شعرت بحماس كبير، خصوصاً أن العمل جُدّد بشكل ملحوظ».

ورغم إحيائها حفلات في لبنان وخارجه، فإن رميا تؤكد أن المسرح الغنائي يبقى خيارها المفضل... «له نكهته الخاصة وتحدياته الجميلة. وعندما أشارك في عمل ما، فيجب أن يستهويني كي أقدّمه بحب. ومع (أنا وغيفارا) وجدتُ نفسي أمام تجربة غنيّة استمتعت بكل تفاصيلها».


مي كساب: أعوّض غيابي عن الحفلات بالغناء في السينما

 مي كساب تعوض ظهورها في الحفلات بالغناء في السينما (الشرق الأوسط)
مي كساب تعوض ظهورها في الحفلات بالغناء في السينما (الشرق الأوسط)
TT

مي كساب: أعوّض غيابي عن الحفلات بالغناء في السينما

 مي كساب تعوض ظهورها في الحفلات بالغناء في السينما (الشرق الأوسط)
مي كساب تعوض ظهورها في الحفلات بالغناء في السينما (الشرق الأوسط)

عن وجهة نظري قالت المطربة المصرية مي كساب إنها ترفع القبعة لكل مطرب يواصل نجاحه اعتماداً على نفسه، في ظل غياب بعض المؤسسات وشركات الإنتاج الكبرى التي كانت تتولى التخطيط للخطوات الفنية للمطربين. وأكدت، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أنها تعمل حالياً على ألبومها الغنائي الجديد، إلا أن صعوبة العثور على مفردات جديدة وحكايات مختلفة للأغنيات تعرقل جهودها.

وأشارت إلى أنها باتت تجد تعويضاً، كونها مطربة، بتقديم أغنيات عبر أدوارها الفنية، مشيرة إلى أنها بدأت مطربة تقدم أدواراً في التمثيل، لكنها تحولت إلى ممثلة تقدم أغنيات، لظروف الغناء من جهة، ولكونها زوجة وأماً لـ3 أطفال من جهة أخرى.

تقول مي أنها تحولت إلى ممثلة تغني وليس مطربة تمثل مثلما بدأت (الشرق الأوسط)

ورغم أنها لم تطرح ألبومات جديدة في الآونة الأخيرة، ولم تُشارك في حفلات غنائية، فإن الأغنية التي طرحتها هذا الصيف عبر قناتها على «يوتيوب» «هتعيشوا من غير رجالة» أثارت جدلاً كبيراً، وقد قدمتها من خلال فيلم «آخر رجل في العالم» الذي لم يعرض بمصر، لكن الأغنية حققت نجاحاً لافتاً. وهي من تأليف وألحان عزيز الشافعي، وتوزيع أحمد وحيد كينج، وتقول كساب عنها: «الأغنية جذبتني كثيراً، وهي مستمدة من فكرة فيلم (آخر رجل في العالم) الذي يطرح سؤالاً ماذا سيحدث لو أن الرجال اختفوا من العالم، والفيلم يجمعني بالفنان أحمد فتحي، ولم يعرض بمصر بل عُرض عربياً فقط، لمشكلة واجهت شركة الإنتاج، وسيعرض قريباً بإحدى المنصات، وكان من المتفق عليه مع شركة الإنتاج أن أصور الأغنية لكن لم يحدث، فصورت لها فيديو أنا وزوجي المطرب أوكا، وطرحتها عبر قناتي على (يوتيوب) ثم طرحت فيديو تسويقياً آخر على (تيك توك)، لأن التفاعل مع الأغنيات عبر هذه المنصة كبير جدّاً».

وتباينت ردود الأفعال، كما توضح ضاحكة: «كانت هناك ردود أفعال كبيرة بين مؤيد ومعارض للفكرة؛ فبعض السيدات قلن إنه من الممكن جداً العيش من دون الرجل، بينما قام آخرون بصناعة (كوميكس) على الأغنية، وحدثت أزمة وجدال بين النساء والرجال. لكنني أوضحت للنساء أن الرجل، مثل الزواج، أمر لا بد منه، وليس من الضروري أن تُعبر كل أغنية أقدمها عن وجهة نظري الشخصية».

وتعترف مي كساب بأنها تجد صعوبة في اختياراتها الغنائية، قائلة: «أنا صعبة المراس في اختيار الكلمات، وهو ما يؤخرني أحياناً، لأنني أشعر بأن معظم الموضوعات قد استُهلكت واستُنزفت؛ لذلك أبحث كثيراً عن أفكار لم يسبق التطرق إليها، وأحياناً يكون لديَّ موضوع أو حالة عشتها ولمستني، فأطرحها على صديقين من الشعراء هما حسن عطية ومحمد عاطف، وأحياناً يكتبان لي أغنيات من تلقاء نفسيهما. الأهم بالنسبة لي أن تدخل الأغنية إلى منطقة مختلفة وبمفردات جديدة، ولذلك أقول: كان الله في عون الشعراء الذين أتعاون معهم»، على حد تعبيرها.

الفنانة المصرية مي كساب (الشرق الأوسط)

وهذا ما ينطبق كذلك على اختيارها للألحان: «أكون أصعب ومقياسي في قبول اللحن أن أحفظه بسهولة، فهذا معناه أنه سينجح، وأتذكر نصيحة سعيد إمام، بأن أؤدي الأغنية الجديدة بصوتي لأعرف هل سأحبها أم لا، ومن وقتها حين أسمع لحناً جديداً أجربه بصوتي أولاً».

وتُبرر غيابها عن الحفلات قائلة: «الغناء يحتاج إلى تركيز كبير وعدم الانشغال بغيره مثلما يفعل عمرو دياب وأحمد سعد وأنغام وغيرهم، الذين اختاروا أن يكون تركيزهم في الغناء فقط، ووضعوا أنفسهم في هذه الدائرة، وأنا برغبتي لم أضع نفسي فيها، لأن طاقتي محدودة وسط انشغالي بأطفالي ومساعدتهم في الدراسة، لكنني أرفع القبعة تقديراً لكل مطرب يواصل نجاحه معتمداً على نفسه ومجهوداته الفردية، في غياب بعض المؤسسات والمنتجين الكبار».

مي كساب تعترف بصعوبة العمل في مجال الغناء (الشرق الأوسط)

وتضيف قائلة: «لقد تحولت إلى ممثلة تغني، وليس مطربة تُمثل مثلما بدأت، ولم يعد الغناء مصدر رزقي الأساسي، بل بتنا ننفق عليه».

وتلفت إلى أنها منذ فترة قررت تقديم أغنية في كل فيلم أو مسلسل تقدمه: «لشعوري بأنني مقصرة في الغناء رغماً عني، أقدِّم أغنيات في أعمالي، مثلما قدمت في فيلم (آخر رجل في العالم)، وفي فيلم (ذعر)، ويشاركني بطولتهما الفنان أحمد فتحي، في رابع فيلم يجمعنا، فأحمد صديق لدرجة الأخوة، وحينما يجد دوراً جديداً يلائمني يرشحني له، وبيننا تفاهم كبير».