المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي في السعودية: معلومات موثوقة وحوكمة أوسع

«أوبن تكست» لـ«الشرق الأوسط»: التوسع المؤسسي يرفع أهمية السيادة على البيانات

تدفع متطلبات السيادة على البيانات والامتثال قطاعات منظمة إلى تبني نماذج ذكاء اصطناعي هجينة وخاصة وفق طبيعة المعلومات والأحمال (أدوبي)
تدفع متطلبات السيادة على البيانات والامتثال قطاعات منظمة إلى تبني نماذج ذكاء اصطناعي هجينة وخاصة وفق طبيعة المعلومات والأحمال (أدوبي)
TT

المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي في السعودية: معلومات موثوقة وحوكمة أوسع

تدفع متطلبات السيادة على البيانات والامتثال قطاعات منظمة إلى تبني نماذج ذكاء اصطناعي هجينة وخاصة وفق طبيعة المعلومات والأحمال (أدوبي)
تدفع متطلبات السيادة على البيانات والامتثال قطاعات منظمة إلى تبني نماذج ذكاء اصطناعي هجينة وخاصة وفق طبيعة المعلومات والأحمال (أدوبي)

​وفق «تقرير إنترنت السعودية» الصادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، بلغت نسبة تبني أدوات الذكاء الاصطناعي بين مستخدمي الإنترنت في السعودية، 45.2 في المائة خلال 2025 مقابل 21.5 في المائة في 2024. وفي قطاع الأعمال، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن 33.1 في المائة من المنشآت في المملكة استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال 2025، بنمو سنوي بلغ 20 في المائة.

لكن، هل يعني اتساع التبني أن المؤسسات تجاوزت أصعب مراحل التطبيق؟

فمع انتقال مشاريع الذكاء الاصطناعي من تجارب محدودة إلى التشغيل على نطاق المؤسسة، تظهر مشكلة مختلفة عن اختيار النموذج أو توفير القدرة الحاسوبية. إنها عبارة عن معلومات موزعة بين أنظمة الأعمال والأنظمة القديمة والبيئات السحابية والأرشيفات ومستودعات الإدارات المختلفة، ما يطرح تحديات تتعلق بالجودة والملكية والصلاحيات والحوكمة والتكامل.

ويصف جورج شمبري، نائب رئيس شركة «أوبن تكست» ورئيس الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا، تجزؤ المعلومات بأنه أكثر العقبات شيوعاً أمام انتقال مشاريع الذكاء الاصطناعي في السعودية من التجربة إلى الإنتاج. ويوضح خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش معرض «ليب 2026» في الرياض، أن المؤسسات لا تفتقر عادة إلى البيانات، بل تواجه صعوبة في جمعها بطريقة تجعلها موثوقة ومحكومة وقابلة للاستخدام من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

جورج شمبري نائب رئيس شركة «أوبن تكست» ورئيس الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا (الشركة)

إثبات قدرة التقنية وتشغيلها

يرى هارالد آدامز، رئيس شركة «أوبن تكست» لمنطقة اليابان وآسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن طبيعة الحوار حول الذكاء الاصطناعي في السعودية تغيرت خلال العامين الماضيين؛ فبدلاً من الأسئلة المرتبطة بما إذا كانت النماذج قادرة على تلخيص المستندات أو توليد المحتوى، أصبحت المؤسسات تركز على كيفية نشر الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة، وحوكمته، وربطه بالعمليات الأساسية.

ويعتبر آدامز أن هذا التحول يعكس انتقالاً من مرحلة التجربة إلى أسئلة أكثر ارتباطاً بالتشغيل المؤسسي، خصوصاً مع محاولة الجهات السعودية الاستفادة من الاستثمارات التي جرت في البنية التحتية والسحابة والمهارات، وتحويلها إلى نتائج يمكن قياسها على مستوى الأداء والخدمات.

المشكلة ليست في النماذج وحدها

بحسب «أوبن تكست»، لم يعد الوصول إلى نماذج قوية العقبة الأساسية أمام كثير من المؤسسات؛ فالمشكلة تنتقل بصورة متزايدة إلى جودة المعلومات التي ستعتمد عليها هذه النماذج، وقدرة المؤسسة على معرفة مصدرها وملكيتها ومدى دقتها ومن يملك حق الوصول إليها.

ويشير آدامز إلى أن المؤسسات غالباً ما تمتلك سنوات طويلة من البيانات والمستندات والعقود وسجلات العملاء والمراسلات والأرشيفات، لكنها موزعة عبر أنظمة ومنصات مختلفة، وقد يكون بعض هذه المعلومات ناقصاً أو مكرراً أو منفصلاً عن سياقه الأصلي.

وفي هذا السياق، تصبح قيمة سجل العميل في نظام لتخطيط موارد المؤسسة أكبر عندما يمكن ربطه بالعقود والمراسلات وسجل الدعم والسياسات والوثائق التشغيلية؛ فكلما اتسع السياق المتاح للنظام، أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على دعم القرار، بدلاً من الاكتفاء باسترجاع معلومة منفصلة أو إنتاج إجابة عامة.

ويختصر آدامز الفكرة بالقول إن النموذج قد يكون «المحرك»، لكن المعلومات الموثوقة هي «الوقود»، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي يحدد ما هو ممكن تقنياً، بينما تحدد الحوكمة ما هو مسموح به داخل المؤسسة.

هارالد آدامز رئيس شركة «أوبن تكست» لمنطقة اليابان وآسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا (الشركة)

الوكلاء الأذكياء يرفعون مستوى المخاطر

تزداد هذه المسألة أهمية مع توسع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ إجراءات داخل الأنظمة، لا مجرد تحليل المعلومات أو تقديم توصيات.

ويفيد آدامز بأن المؤسسات تحتاج، قبل منح الوكلاء وصولاً إلى عمليات حساسة، إلى 3 عناصر أساسية؛ هي معلومات موثوقة، وحوكمة قوية، ومسؤولية واضحة؛ فالنظام الذي يعمل فوق معلومات ناقصة أو غير دقيقة قد لا يكتفي بإنتاج إجابة خاطئة، بل قد يوسع الخطأ تلقائياً عبر سلسلة من الإجراءات. ولهذا، تحتاج المؤسسات إلى تحديد ما الذي يسمح للوكيل بفعله، وما نوع المعلومات التي يمكنه الوصول إليها، وأين يجب أن يبقى الإشراف البشري، إلى جانب القدرة على تتبع القرارات والإجراءات وتدقيقها لاحقاً.

أين تظهر القيمة اليوم؟

تعتبر «أوبن تكست» أن أكثر الاستخدامات نضجاً اليوم تظهر في البيئات التي تتعامل مع كميات كبيرة من المعلومات وسير عمل متكرر؛ مثل خدمة العملاء، وإدارة المعرفة، والوظائف التي تعتمد على المستندات.

وفي هذه المجالات يمكن قياس أثر الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر وضوحاً عبر اختصار الوقت اللازم للوصول إلى المعلومات، وتقليل العمل اليدوي، وأتمتة بعض المهام الروتينية، وتسريع اتخاذ القرار وتحسين الخدمة. أما القرارات الاستراتيجية المعقدة التي تعتمد على الحكم البشري والسياق التنظيمي والاعتبارات طويلة المدى، فلا تزال، وفق آدامز، أقل نضجاً وأكثر حاجة إلى الخبرة البشرية والمساءلة.

الرياض مركزاً إقليمياً لعمليات الشركة

افتتحت «أوبن تكست» مقرها الإقليمي للشرق الأوسط في الرياض هذا العام. ويقول شمبري إن الشركة توسع من خلاله قدراتها المحلية في القيادة والخبرات التقنية والاستشارات ودعم العملاء، إلى جانب تعزيز منظومة الشركاء.

وتشمل الأولويات التي تركز عليها الشركة من الرياض؛ حوكمة الذكاء الاصطناعي، والسيادة على البيانات، والأمن السيبراني، وإدارة المعلومات، مع تركيز أكبر على العمل المباشر مع المؤسسات السعودية والجهات الحكومية والشركاء المحليين. ويرى شمبري أن القرب من السوق يكتسب أهمية كبرى عندما تنتقل مشاريع الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة إلى التشغيل الفعلي، لأن المؤسسات عندها تحتاج إلى خبرة تقنية مرتبطة أيضاً بفهم البيئة التنظيمية ومتطلبات الأعمال المحلية.

أصبح تنظيم المعلومات وربطها وحوكمتها عاملاً أساسياً في قدرة المؤسسات على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة موثوقة (أدوبي)

السيادة على البيانات

في السعودية، أصبحت متطلبات السيادة على البيانات والامتثال التنظيمي تؤثر في تصميم مشاريع الذكاء الاصطناعي منذ البداية، بدلاً من إضافتها في مرحلة لاحقة؛ فالمؤسسات التي تتعامل مع بيانات المواطنين والعملاء والمعلومات الصحية والمالية والحكومية تحتاج إلى معرفة مكان وجود البيانات، وكيفية استخدامها، ومن يملك الوصول إليها، وما إذا كانت العمليات قابلة للتتبع والتدقيق.

ويصرح شمبري بأن هذه المتطلبات تؤثر في اختيار البنية التقنية ونموذج النشر وأطر الحوكمة وضوابط الأمن. ويضيف أن «الذكاء الاصطناعي السيادي» لا يتعلق فقط بمكان وجود البنية التحتية، بل بقدرة المؤسسة على الاحتفاظ بالسيطرة على معلوماتها مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

توسع في النماذج الهجينة والخاصة

ترصد «أوبن تكست» اتجاهاً متزايداً لدى مؤسسات سعودية نحو نماذج ذكاء اصطناعي هجينة وخاصة، خصوصاً في القطاعات المنظمة والبيئات المرتبطة بالحكومة. ويشرح شمبري أن المؤسسات لا تتعامل مع جميع أنواع البيانات بالطريقة نفسها؛ فبعض أحمال العمل قد يكون مناسباً للسحابة العامة، بينما تحتاج معلومات أخرى إلى ضوابط أكثر تشدداً لأسباب تتعلق بالخصوصية أو الأمن أو السيادة أو المتطلبات التنظيمية. ولهذا، تتجه المؤسسات بصورة متزايدة إلى بنى تسمح باختيار البيئة الأنسب لكل نوع من المعلومات، بدلاً من الاعتماد على نموذج واحد لجميع الأحمال.

الحكومة والمال والطاقة والصحة في المقدمة

بحسب الشركة، تظهر أسرع معدلات التبني في قطاعات الحكومة والخدمات المالية والطاقة والرعاية الصحية؛ فالجهات الحكومية تركز على تبسيط الإجراءات وتحسين تقديم الخدمات، بينما تبحث المؤسسات المالية عن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة العملاء وإدارة المخاطر والكفاءة التشغيلية. وفي القطاع الصحي، تتركز الاستخدامات على دعم سير العمل السريري والإداري وإتاحة المعلومات، بينما تهتم شركات الطاقة بالتحسين والأتمتة والمرونة التشغيلية. والقاسم المشترك بين هذه القطاعات، وفق شمبري، أنها تنتج كميات كبيرة من المعلومات، وتعمل في بيئات تتطلب مستويات مرتفعة من الثقة والأمن والمساءلة.

يتجه قياس عائد الذكاء الاصطناعي إلى مؤشرات عملية مثل الإنتاجية وجودة القرار والمرونة وتقليل المخاطر بدلاً من عدد المشاريع وحده (أدوبي)

البنية التحتية وحدها لا تضمن العائد

على الرغم من حجم الاستثمارات الجارية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ترى «أوبن تكست» أن القيمة الاقتصادية قد تبقى محدودة إذا استمرت المعلومات داخل المؤسسات مجزأة أو مكررة أو ضعيفة الحوكمة. ويذكر شمبري أن البنية التحتية توفر القدرة الحاسوبية وقابلية التوسع، لكنها لا تخلق القيمة بمفردها؛ فالمؤسسة قد تمتلك نماذج متقدمة وقدرة حاسوبية كبيرة، لكن إذا كانت معلوماتها غير مترابطة أو صعبة الوصول أو لا تخضع لسياسات واضحة، فسيظل من الصعب تحقيق نتائج موثوقة وقابلة للتوسع.

ولهذا يضع ضمن الأولويات تحسين جودة المعلومات، وربطها عبر الأنظمة، ووضع أطر حوكمة واضحة، وتعزيز ضوابط الأمن، وضمان إمكانية الوصول إليها بطريقة موثوقة ومتوافقة مع المتطلبات التنظيمية.

الاختبار الحقيقي حتى 2030

يشير آدامز إلى أن نجاح الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030 لن يُقاس بعدد المشروعات أو حجم الإنفاق وحده؛ بل بمجموعة من النتائج تشمل ارتفاع الإنتاجية، وتسريع اتخاذ القرار، وتحسين تجربة العملاء والمواطنين، وتعزيز المرونة والامتثال، وتقليل المخاطر التشغيلية، وخلق مصادر جديدة للإيرادات والابتكار.

وبحسب الشركة، يُصنف نحو 40 في المائة من المؤسسات في المملكة ضمن ما تصفه بـ«قادة الذكاء الاصطناعي»، فيما يُتوقع أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي السعودية 4.37 مليار دولار بحلول 2034، وهذه تقديرات أوردتها الشركة ضمن رؤيتها للسوق.

لكن المعيار الأكثر أهمية، وفق رؤية الشركة، سيظل أقل ارتباطاً بعدد الأدوات المستخدمة وأكثر ارتباطاً بمدى اندماج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية واتخاذ القرار وتقديم الخدمات. وعندها، لن يكون التحدي في امتلاك مزيد من النماذج؛ بل في ضمان أن المعلومات التي تعتمد عليها هذه النماذج موثوقة ومترابطة ومحكومة بالقدر الكافي لتحويل الاستثمار التقني إلى قيمة فعلية.


مقالات ذات صلة

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

تكنولوجيا شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تكشف «أوبن إيه آي» أن المراهقين يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً، وسط تدقيق متزايد في فاعلية أدوات الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)

«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد مع البحث السريع والحفاظ على إعدادات الخصوصية الحالية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

يقترح باحثون مقياساً جديداً يساعد الأنظمة الذاتية على تمييز الأحداث النادرة من التغيرات التي تتطلب إعادة التقييم وتعديل السلوك.


نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.