«أبل» تدخل عصر الهواتف القابلة للطي بـ«آيفون ديو»

أول مؤتمر بقيادة جون تيرنُس يكشف عن أجيال جديدة من «آيفون» و«إيربودز» و«أبل ووتش»

جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)
جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)
TT

«أبل» تدخل عصر الهواتف القابلة للطي بـ«آيفون ديو»

جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)
جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)

بدأت «أبل»، الأربعاء، مؤتمرها السنوي للكشف عن أحدث منتجاتها بظهور رئيسها التنفيذي السابق تيم كوك، قبل أن يقدّم الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنُس للحضور قائلاً: «هذا هو رجلكم»، في مشهد حمل دلالة على انتقال القيادة داخل عملاق التكنولوجيا الأميركي، بالتزامن مع الكشف عن أجيال جديدة من أبرز منتجات الشركة.

وشكّل الحدث، الذي أقيم في مقر «أبل» بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا، أول مؤتمر رئيسي للمنتجات في عهد تيرنُس، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي مطلع سبتمبر (أيلول)، فيما تصدّر أول هاتف «آيفون» قابل للطي إعلانات الشركة، إلى جانب «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، وسماعات «إيربودز 5»، والجيل الجديد من ساعات «أبل ووتش».

«آيفون ديو»... أول هاتف قابل للطي من «أبل»

وتصدر «آيفون ديو» إعلانات «أبل»، بوصفه أول هاتف قابل للطي في تاريخ الشركة، في تحول كبير في التصميم التقليدي لـ«آيفون». ويعتمد الجهاز تصميماً يفتح ليقدم شاشة داخلية هي الأكبر على الإطلاق في هواتف الشركة، بمساحة تزيد 50 في المائة على شاشة «آيفون 18 برو ماكس»، مع شاشة خارجية تتيح استخدام الجهاز كهاتف تقليدي عند إغلاقه. (Apple)

وتبلغ الشاشة الداخلية 7.6 بوصة من نوع «سوبر ريتنا XDR»، وتصل درجة سطوعها القصوى إلى 3000 شمعة، فيما تتكون من عشر طبقات فائقة النحافة مع طبقة نانوية خاصة لتقليل الانعكاسات. كما أخفت «أبل» كاميرا «فيس تايم» تحت الشاشة الداخلية لتوفير مساحة عرض متصلة من دون قطع بصري. (Apple)

واعتمدت الشركة إطاراً وغطاء مفصل مصنوعين من التيتانيوم من الدرجة الخامسة، مع طبقة مقاومة للخدش على الشاشة الداخلية وطبقة «سيراميك شيلد» في الأمام والخلف، إضافة إلى مقاومة الماء والغبار وفق معيار «IP68». ويتيح تصميم المفصل استخدام الهاتف في أوضاع مختلفة، بما في ذلك وضعه على سطح لمشاهدة الفيديو أو إجراء مكالمات «فيس تايم» من دون الحاجة إلى حمله. (Apple)

وعلى صعيد الأداء، يعمل «آيفون ديو» بشريحة «إيه 20 برو» مع محركين عصبيين يضمان إجمالاً 16 نواة لمعالجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نظام تبريد يعتمد على حجرة بخار. وتقول «أبل» إن وحدة المعالجة المركزية سداسية النوى أسرع بما يصل إلى 20 في المائة مقارنة بشريحة «إيه 19 برو»، فيما ارتفع نطاق الذاكرة بما يصل إلى 50 في المائة. (Apple)

ويستخدم الجهاز، للمرة الأولى في «آيفون»، نظاماً يعتمد على بطاريتين للاستفادة من المساحة الداخلية على جانبي الهاتف، إلى جانب تصميم يعتمد على الشريحة الإلكترونية «eSIM» ومودم «C2» الجديد. وتصل مدة تشغيل الفيديو إلى 31 ساعة باستخدام الشاشة الداخلية و44 ساعة عبر الشاشة الخارجية، بينما يمكن شحن البطارية إلى 50 في المائة خلال نحو 20 دقيقة باستخدام الشحن السلكي السريع. (Apple)

أما التصوير، فيعتمد على نظام كاميرا خلفية مزدوج بدقة 48 ميغابكسل، يضم كاميرا رئيسية وأخرى فائقة الاتساع، مع دعم تصوير الفيديو بدقة «4K» بمعدل يصل إلى 120 إطاراً في الثانية. كما يضم كاميرا أمامية بدقة 12 ميغابكسل، إلى جانب كاميرا «فيس تايم» مخفية أسفل الشاشة الداخلية. وتستفيد الكاميرات من وجود شاشتين، إذ يستطيع الشخص الذي يتم تصويره مشاهدة معاينة مباشرة للصورة على الشاشة الخارجية. (Apple)

وطورت «أبل» نظام «آي أو إس 27» للاستفادة من التصميم الجديد، إذ يمكن تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب على الشاشة الداخلية، ومشاهدة الفيديو أثناء استخدام تطبيق آخر، فضلاً عن الانتقال بين الشاشة الخارجية والداخلية وفق وضع الجهاز.

ويتوفر «آيفون ديو» باللونين «نايت سكاي» و«ستار وايت».

«آيفون 18 برو»... تركيز على الكاميرا والذكاء الاصطناعي

وتصدرت الكاميرا أبرز التغييرات في «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، إذ حصلت الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميغابكسل على فتحة عدسة متغيرة للمرة الأولى في هواتف «آيفون»، بما يمنح المستخدم قدرة أكبر على التحكم في عمق المجال وكمية الضوء الداخلة إلى المستشعر.

وأضافت «أبل» أدوات تصوير احترافية تتيح التحكم يدوياً في فتحة العدسة وسرعة الغالق وتوازن اللون الأبيض والتعريض الضوئي، إلى جانب تحسينات في تصوير الفيديو بدقة «4 كيه» والنطاق الديناميكي العالي «دولبي فيجن».

وفي ظل الانتشار المتسارع للصور المنتجة والمعدلة بالذكاء الاصطناعي، قدمت الشركة ميزة «الصور المرجعية»، التي تستهدف المساعدة في التحقق من أصالة الصور. وتعتمد التقنية على إنشاء نسخة مرجعية غير قابلة للتعديل من الصورة الملتقطة، يمكن مقارنتها لاحقاً بالنسخ المعدلة لمعرفة التغييرات التي أُدخلت عليها.

«آيفون 18 برو» (الشرق الأوسط)

ويعمل الهاتفان بشريحة «إيه 20 برو» المصنعة بتقنية دقة 2 نانومتر، مع زيادة في قدرات معالجة الرسومات وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز. كما أعادت «أبل» تصميم نظام إدارة الحرارة باستخدام حجرة بخار أكبر، قالت إنها تساعد على رفع الأداء المستدام بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنة بالجيل السابق.

وحصلت البطارية أيضاً على تحديثات، إذ تصل مدة تشغيل الفيديو إلى 36 ساعة في «آيفون 18 برو»، و45 ساعة في «آيفون 18 برو ماكس» في الطرازات التي تعتمد حصراً على الشريحة الإلكترونية.

وستطرح «أبل» نسخاً تعتمد على الشريحة الإلكترونية فقط في مجموعة من الأسواق، بينها السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر وعُمان، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا واليابان. ويبدأ الطلب المسبق على الهاتفين في 12 سبتمبر، فيما تتوفر الأجهزة اعتباراً من 18 سبتمبر.

مجموعة الألوان في «آيفون 18 برو» (الشرق الأوسط)

«إيربودز 5»

وضمن تحديث منتجات الصوت، كشفت «أبل» عن «إيربودز 5»، التي تأتي بتصميم يبقي الأذن مفتوحة مع بنية صوتية جديدة متعددة المنافذ، وتحسينات على جودة الصوت وتقنيات إلغاء الضجيج.

وقالت الشركة إن الجيل الجديد يوفر إلغاءً للضجيج بنسبة تصل إلى 50 في المائة أكثر مقارنة بسماعات «إيربودز 4» المزودة بميزة إلغاء الضجيج النشط، إلى جانب نمط محسن لشفافية الصوت وميزة «الصوت التكيفي»، التي توازن تلقائياً بين عزل الضجيج وسماع الأصوات المحيطة وفق البيئة التي يوجد فيها المستخدم.

وتدعم السماعات الاستجابة للمساعد الصوتي «سيري» باستخدام إيماءات الرأس، فيما تعمل ميزة «إدراك المحادثة» على خفض صوت المحتوى تلقائياً عندما يبدأ المستخدم في الحديث مع شخص قريب.

أما النسخة المزودة بعلبة الشحن اللاسلكي، فتوفر ما يصل إلى خمس ساعات من الاستماع مع تشغيل ميزة إلغاء الضجيج بشحنة واحدة، ونحو 22 ساعة باستخدام علبة الشحن، إضافة إلى إمكانية التحكم في مستوى الصوت مباشرة من السماعة.

«إيربودز 5»

«أبل ووتش سيريز 12»

وفي الأجهزة القابلة للارتداء، قدمت الشركة «أبل ووتش سيريز 12»، التي تركز بصورة أكبر على مراقبة الصحة واللياقة، مع نظام استشعار جديد وشريحة «إس 11» لتوفير قياسات أكثر تكراراً لمعدل نبض القلب واختلاف معدل نبض القلب.

وقالت «أبل» إن الساعة تستطيع قياس معدل نبض القلب كل خمس ثوانٍ على مدار اليوم، فيما تتيح البيانات الجديدة تقديم صورة أكثر تفصيلاً عن النشاط والحالة الفسيولوجية للمستخدم.

وتبرز ضمن الإضافات الجديدة ميزة «الجاهزية»، التي تجمع بيانات النشاط والحمل التدريبي والنوم والعلامات الحيوية لتقديم تقييم من صفر إلى 10 يساعد المستخدم على معرفة مدى استعداده لممارسة النشاط أو حاجته إلى التعافي. ويتغير التقييم على مدار اليوم مع ورود بيانات جديدة.

وتضم الساعة كذلك مزايا لتتبع النوم وصحة القلب وتخطيط القلب والتنبيه إلى مؤشرات انقطاع النفس أثناء النوم، إضافة إلى اكتشاف السقوط وميزات الطوارئ. كما ستتيح شريحة «إس 11» خصائص للتعرف على أصوات مهمة في البيئة المحيطة، بهدف مساعدة الصم وضعاف السمع.

وتوفر «سيريز 12» عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة، وما يصل إلى 10 ساعات أثناء ممارسة التمارين في الهواء الطلق، فيما يمنح الشحن لمدة 15 دقيقة ما يصل إلى 12 ساعة إضافية من الاستخدام.

وتتوفر الساعة بقياسي 42 و46 مليمتراً وبخيارات من الألومنيوم والتيتانيوم والسيراميك، على أن تصل إلى الأسواق في 18 سبتمبر.

«أبل ووتش سيريز 12»

«أبل ووتش ألترا 4»

وكشفت «أبل» أيضاً عن «أبل ووتش ألترا 4»، الموجهة بصورة أكبر إلى الرياضيين ومحبي المغامرات والأنشطة الخارجية، مع الجمع بين نظام الاستشعار الصحي الجديد وشريحة «إس 11» وقدرات متقدمة لتتبع التمارين والملاحة.

وتقدم الساعة قياسات عالية التردد لمعدل نبض القلب واختلافه، إلى جانب ميزة «الجاهزية» الموجودة في «سيريز 12»، مع التركيز على توفير بيانات تساعد الرياضيين في متابعة مستويات الإجهاد والتعافي والاستعداد للتدريب.

وتراهن «أبل» كذلك على البطارية باعتبارها إحدى نقاط قوة «ألترا 4»، إذ يصل عمرها إلى 50 ساعة في الاستخدام اليومي، ويرتفع إلى 84 ساعة عند تشغيل نمط الطاقة المنخفضة. كما يمكن تتبع تمارين الركض والمشي والرحلات الطويلة في الهواء الطلق لمدة تصل إلى 45 ساعة مع استمرار تسجيل بيانات تحديد الموقع بمعدل مرة كل ثانية.

«أبل ووتش ألترا 4»

وقالت الشركة إن الساعة تقدم أيضاً نظاماً متطوراً لتحديد المواقع، إلى جانب قدرات الاتصال عبر الأقمار الصناعية وميزات للصحة والسلامة، فيما يوفر الشحن لمدة 15 دقيقة ما يصل إلى 18 ساعة إضافية من الاستخدام.

وتتوفر «أبل ووتش ألترا 4» بخيارين من التيتانيوم الطبيعي والأسود، على أن تصل إلى الأسواق اعتباراً من 18 سبتمبر.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

تكنولوجيا شعار شركة «أبل» (د.ب.أ) p-circle

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

تعتزم شركة «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.