هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

يجمع بين المتانة الفائقة وإنتاجية الذكاء الاصطناعي والبطارية اللامتناهية

تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
TT

هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة

نضجت الهواتف ذات الشاشات القابلة للطي، وأصبحت خياراً أساسياً للعديد من المستخدمين. وتستمر هذه الفئة من الهواتف بالتطور، سعياً منها نحو قلب موازين قطاع رئيسي لمعظم المستخدمين. ومن الأجهزة الثورية المقبلة هاتف «أونر ماجيك في 6» (HONOR Magic V6) الذي يدمج بين الهيكل الخفيف والنحافة المذهلة والمتانة التي لا تضاهى، إلى جانب الأداء القوي دون تقديم أي تنازلات على حساب التصميم.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

خفة متناهية ونحافة تتحدى القيود

بداية، يتميز الهاتف بتصميم مبهر يجعله واحداً من أخف الهواتف القابلة للطي وأكثرها نحافة. ويأتي الهاتف بسماكة منخفضة تبلغ 8.75 مليمتر فقط لدى طيه وسماكة متناهية الدقة تصل إلى 4 ملليمترات لدى فتحه بالكامل، ما يمنح المستخدم شعوراً مريحاً أثناء الإمساك به وكأنه يحمل هاتفاً تقليدياً رقيقاً للغاية. ويعتمد هذا التصميم الخفيف الذي يزن 219 غراماً فقط، على هيكل متطور ومبتكر يتجاوز جميع القيود التصميمية المعتادة في الأجهزة القابلة للطي.

ويتوفر الهاتف بألوان تشمل الأبيض أو الأسود أو الذهبي أو الأحمر. وتعتمد الجهة الخلفية للهاتف على جلد نباتي وألياف من قطاع الطيران والفضاء، ما يعطي الهاتف مظهراً يفيض بالأناقة ويمنحه في الوقت نفسه ملمساً ناعماً ومقاوماً للبصمات، بفضل طبقة الحماية المتطورة.

وتُعتبر المتانة ركناً أساسياً في تصميم الهاتف؛ ذلك أنه مزوَّد بتقنيات حماية متطورة تجعله قادراً على تحمل أقسى ظروف الاستخدام اليومي:

• تبرز الشاشة الخارجية المزودة بدرع «نانو كريستال» المقاوم للخدش الذي يقدم مقاومة أعلى للسقوط بمقدار 10 أضعاف، ومقاومة مذهلة للخدش تزيد بمقدار 15 ضعفاً، مقارنةً بالشاشات التقليدية، ما يجعله صامداً أمام الخدوش الناتجة عن المفاتيح أو السقوط على الحصى.

• تم استخدام طلاء «نيتريد السليكون» المكون من 5600 طبقة، الذي يخفض من انعكاس الضوء من على الشاشة إلى 1.5 في المائة فقط لتوفير رؤية فائقة الوضوح تحت أشعة الشمس المباشرة والإضاءة القوية.

• يعتمد الهاتف على مفصل الفولاذ الفائق «Super Steel Hinge» الذي يتميز بمواد تصنيع أقوى بنسبة 33 في المائة مقارنة بالجيل السابق، ويتحمل 500 ألف دورة طي.

• تمت ترقية الشاشة الداخلية باستخدام طبقة زجاج نحيف للغاية مقوى يخفض من عمق الطي بنسبة 44 في المائة لتصبح غير محسوسة تماماً، وتمنح الشاشة ملمساً ناعماً ومستوياً.

• يقاوم الهاتف المياه والغبار وفقاً لمعياري «IP68» و«IP69»؛ ما يعني قدرته على الصمود تحت الماء حتى عمق 1.5 متر، ولمدة 30 دقيقة، بالإضافة إلى تحمل تدفقات المياه القوية ذات درجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلى 85 درجة مئوية.

لمسات فنية سينمائية بالذكاء الاصطناعي

ولا يقتصر تميز الهاتف على التصميم الخارجي والإنتاجية فحسب، بل يمتد لتقديم نظام تصوير احترافي ومتكامل وعالي الجودة.

• مصفوفة كاميرات. ويحتوي الهاتف على مصفوفة كاميرات تقدم تجربة تصوير غنية بالتفاصيل والألوان:

- كاميرا رئيسية: بدقة 50 ميغابكسل، وبفتحة عدسة واسعة، مع دعم التثبيت البصري الذكي؛ ما يتيح التقاط صور فائقة الوضوح حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

- كاميرا مُقرّبة: بدقة 64 ميغابكسل مع ميزة التثبيت البصري تدعم التقريب البصري بمعدل 3 أضعاف، والتقريب الرقمي الأقصى حتى 100 ضعف؛ ما يجعلها مثالية لالتقاط التفاصيل البعيدة بدقة متناهية وثبات ممتاز.

- كاميرا ذات زوايا عريضة جداً: بدقة 50 ميغابكسل، وبزاوية التقاط عريضة تصل إلى 112 درجة، لتغطية مساحات واسعة في اللقطات الطبيعية والجماعية.

- الكاميرات الأمامية: بدقة 20 ميغابكسل في كل من الشاشة الخارجية والداخلية، لضمان جودة اتصال مرئية وصور ذاتية (سيلفي) ممتازة في جميع وضعيات الاستخدام.

كاميرات مبهرة بصحبة قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة

ويتكامل هذا العتاد مع مزايا الذكاء الاصطناعي لتعديل وتحسين الصور والفيديو:

• «تلوين عروض الفيديو» (Magic Video Color AI): تسمح للمستخدم بتطبيق فلاتر سينمائية وتدرجات ألوان ذكية تضفي لمسة فنية رائعة على عروض الفيديو الخاصة به.

• «تعديل وضعية التصوير» (Magic Pose): تتيح تجربة تصوير مرنة ومبتكرة باستخدام الشاشات المزدوجة والمزامنة الذكية؛ حيث يمكن للشخص الجاري تصويره رؤية نفسه وتعديل وضعية التصوير في الوقت الفعلي عبر الشاشة الخارجية.

وكلاء الذكاء الاصطناعي التفاعلي

وتتجلى القوة الحقيقية للهاتف في البرمجيات والذكاء الاصطناعي العملي الموجَّه لزيادة الإنتاجية وإنجاز المهام اليومية بسلاسة كبيرة:

• يضم الهاتف مساعد الذكاء الاصطناعي المتقدم «جيميناي» ووكلاء ذكاء اصطناعي يحولون الشاشة الكبيرة إلى بيئة عمل موازية متكاملة.

• تتيح ميزة «التفاعل المباشر مع الذكاء الاصطناعي» Fast Flex للمستخدم التفاعل مع «جيميناي» في الوقت الفعلي ومشاركة محتوى الشاشة والحصول على إجابات فورية أثناء تشغيل التطبيقات الأخرى، جنباً إلى جنب، دون الحاجة للتنقل بين الشاشات.

وعلى سبيل المثال، يمكن للباحثين والطلاب مشاهدة عروض تعليمية، بينما يقوم الذكاء الاصطناعي بتقديم إجابات وتلخيص للمحتوى في الجانب الآخر من الشاشة بكل راحة.

• يوفر الهاتف لمحبي تنظيم الأعمال والاجتماعات ميزة «مساعد الاجتماعات» (AI Meeting Agent) الذكية المدمجة في تطبيق الملاحظات الذكية (AI Memo). ويعمل هذا المساعد الذكي كمضيف ذكي للاجتماعات عبر الاستماع للحديث الجاري، وتلخيص النقاط الرئيسية في الوقت الفعلي وتقديم إجابات فورية لأسئلة المستخدم أثناء الاجتماع. وبعد انتهاء الاجتماع، تُحفظ جميع السجلات والملخصات تلقائياً، ويتم مزامنتها مع تطبيق «الملاحظات» Notes لسهولة العودة إليها ومراجعتها.

• يقدم الهاتف ميزة «المقترحات الذكية» (AI Screen Suggestions) التي تتوقع احتياجات المستخدم بذكاء وتفهم ما يُعرض على الشاشة لتقترح إجراءات سريعة وفورية تسهم بتسريع وتيرة العمل.

تكامل عابر للأنظمة

وفي خطوة تربط نظم الأجهزة المحمولة، يقدم الهاتف تكاملاً برمجياً فريداً وسلساً مع منظومة «أبل» عبر ميزة «آي أو إس كونيكت» iOS Connect التي تستهدف المستخدمين الذين يحملون أجهزة متعددة، ويرغبون بمزامنة أعمالهم بين هاتفهم القابل للطي وكومبيوترات «ماك» وهواتف «آيفون» وساعات «أبل» الخاصة بهم بكل سهولة:

• الاتصال بكومبيوترات «ماك»: تتيح ميزة «نسخ الملفات بنقرة واحدة» (One - Tap File Transfer) نقل الملفات والصور والمستندات فورياً بين الهاتف وكومبيوترات «ماك»، بمجرد تقريبه من لوحة الفأرة الخاصة بالكومبيوتر. كما تدعم ميزة «امتداد شاشة ماك» (Mac Screen Extension) استخدام الشاشة الكبيرة للهاتف كامتداد لشاشة الكومبيوتر (سواء كشاشة ثانوية أو كمرآة) لتسهيل متابعة رسائل البريد الإلكتروني والملاحظات أثناء العمل.

• التكامل مع هواتف «آيفون»: بفضل تطبيق «أونر كونيكت» (HONOR Connect) المتاح في متجر تطبيقات «أبل»، يمكن مشاركة الصور وعروض الفيديو بلمسة واحدة عبر تقنية الاتصال عبر المجال القريب (NFC) اللاسلكية. كما تتيح ميزة «مشاركة التنبيهات» (Notification Sharing) عرض وإدارة إشعارات «آيفون» والرد عليها مباشرة من هاتف «ماجيك في 6»، إلى جانب ميزة الاتصال التلقائي بالإنترنت (Easy Hotspot) عند ضعف إشارة «آيفون» لضمان عدم انقطاع الاتصال.

• التزامن مع ساعة «أبل»: يضمن الهاتف مزامنة الإشعارات والاتصالات والبيانات الصحية في الوقت الفعلي؛ ما يجعل الانتقال العملي بين الأجهزة الذكية تجربة موحَّدة وخالية من التعقيد.

شاشات مريحة وشحن فائق وأمان معزز

الهاتف مجهَّز بمجموعة ممتدة من المزايا الأخرى التي تضمن تجربة استخدام متكاملة:

• أداء متفوق: يستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» الذي يقدم قفزة نوعية في أداء المعالج الرئيسي بنسبة 32 في المائة ومعالج الرسومات بنسبة 37 في المائة، مقارنة بالجيل السابق. كما يقدم الهاتف أسرع وحدة ذكاء اصطناعي Hexagon NPU لضمان المعالجة الفورية والذكية لجميع العمليات الثقيلة.

سماكة منخفضة للغاية وبطارية لا تنتهي

• أكبر بطارية في فئتها: يقدم الهاتف بطارية ضخمة مصنوعة بتقنية «سليكون - كربون» بشحنة 6660 مللي أمبير - ساعة، وهي الشحنة الأكبر على الإطلاق في هاتف ذكي قابل للطي. وتدعم البطارية الشحن السلكي السريع بحيث تصل شحنتها إلى 100 في المائة في غضون 63 دقيقة فقط، والشحن اللاسلكي السريع. وتعمل شريحة تعزيز الطاقة «إي2» E2 مع خوارزميات إدارة الطاقة بالذكاء الاصطناعي على تخصيص استهلاك الطاقة بذكاء، وفقاً لسيناريوهات الاستخدام، لتوفير كفاءة أعلى بنسبة 13 في المائة وتأمين عمر شاشة داخلي يصل إلى 24 ساعة كاملة.

• شاشتان مذهلتان ومريحتان للعين: توفر الشاشتان الخارجية والداخلية تجربة بصرية غامرة مدعومة بمعدل تحديث مرن وشدة سطوع استثنائية. ولحماية العين، يقدم الهاتف تقنية تعتيم «PWM» بتردد فائق يبلغ 4320 هرتز لمنع الوميض.

• مزايا لمس متطورة وأمان معزز: يدعم الهاتف تقنيات لمس مبتكرة، مثل: «Heavy Rain Touch» للاستخدام العادي أثناء هطول الأمطار، و«Glove Touch» لاستخدام الشاشة الخارجية أثناء ارتداء القفازات. كما يولي الهاتف أهمية قصوى للأمان عبر مزايا الذكاء الاصطناعي الذكية، مثل تظليل المعلومات الخاصة تلقائيا (Privacy Blur)، وتقنيات الكشف عن تزييف الأصوات (AI Voice Cloning)، وعروض الفيديو العميقة (Deepfake Detection)، كما يعتمد الهاتف في تشغيله على نظام واجهة «ماجيك أو إس 10» (MagicOS 10)، ونظام التشغيل «آندرويد 16» لتقديم تجربة برمجية متكاملة وسلسة لسنوات طويلة.

مواصفات تقنية

- قطر الشاشة الداخلية: 7.95 بوصة.

- قطر الشاشة الخارجية: 6.52 بوصة.

- مواصفات الشاشة الداخلية: معدل تحديث للصورة يتراوح بين 1 و120 هرتز، ودقة تبلغ 2172x2352 بكسل وبكثافة تبلغ 403 بكسلات في البوصة وبتقنية «LTPO»، مع دعم لاستخدام القلم الذكي ومنع انعكاس الإضاءة، وبشدة إضاءة تصل إلى 5000 شمعة.

- مواصفات الشاشة الخارجية: نفس مواصفات الشاشة الداخلية ولكن دقتها تبلغ 1080x2420 بكسل، بينما تبلغ كثافتها 406 بكسلات في البوصة، وبشدة إضاءة تصل إلى 6000 شمعة، مع منع الخدوش.

- الكاميرات الأمامية: 20 ميغابكسل لدى قفل الشاشة، و20 ميغابكسل لدى فتح الشاشة (للتصوير بالزوايا العريضة).

- الكاميرات الخلفية: 50 و64 و50 ميغابكسل (للزوايا العريضة ولتقريب العناصر البعيدة وللتصوير بالزوايا العريضة جداً).

- المعالج: «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.6 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 3.62 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 3 نانومتر.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 512 غيغابايت.

- مستشعر البصمة: جانبي.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي a وb وg وn وac وax وbe و7» و«بلوتوث 6.0» و«الاتصال عبر المجال القريب» (Near Field Communication NFC)، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المحيطة بالهاتف.

- الصوتيات: سماعتان في الأعلى والأسفل.

- دعم شرائح الاتصال: شريحتا «SIM» وشريحة إلكترونية «eSIM».

- البطارية: 6660 ملي أمبير/ ساعة.

- سرعة الشحن: 80 واطاً سلكياً و66 واطاً لاسلكياً، مع القدرة على شحن الأجهزة والملحقات الأخرى لاسلكياً، أو سلكياً بقدرة 5 واط.

- مقاومة المياه والغبار: «IP68» و«IP69».

- السماكة: 4 ملليمتر لدى فتح الشاشة و8.75 ملليمتر لدى إغلاقها.

- الوزن: 219 غراماً.

الهاتف متوافر في المنطقة العربية، في 30 يونيو (حزيران) الحالي، مع إمكانية طلبه مسبقاً بدءاً من اليوم بألوان الأحمر أو الذهبي أو الأبيض أو الأسود، وبسعر 7499 ريالاً سعودياً (نحو 1999 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

أطلقت مجموعة من المطاعم في جزيرة سردينيا الإيطالية مبادرة جديدة تمنع استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية على مائدة الطعام.

«الشرق الأوسط» (روما)
تكنولوجيا يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يضيف «iOS 27.2» قدرات أوسع لـ«سيري» و«فايس تايم»، ومزايا جديدة لـ«iPhone Duo» إلى جانب تحسينات أمنية وتحديثات للتطبيقات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

ترصد «كاسبرسكي» مواقع مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» عبر خصومات وهمية وصفحات تحاكي «أبل» لاستدراج المشترين وجمع بياناتهم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا بطارية بعمر ممتد وألوان تناسب جميع الأذواق

هاتف «أونر إكس 9 إي برو»... قفزة نوعية في الجوالات الذكية المتينة ذات الموثوقية الفائقة

يلبّي احتياجات المستخدمين في أقسى ظروف العمل والحياة اليومية

خلدون غسان سعيد (جدة)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
TT

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق الإصدار الجديد من نموذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي «Images 2.6»، الذي يقدم مجموعة من التحسينات تشمل زيادة سرعة إنشاء الصور، وإمكانية إنتاج الصور المتحركة بصيغة (GIF)، إلى جانب أدوات أكثر دقة لتعديل التصاميم والحفاظ على تفاصيلها.

ويتوفر الإصدار الجديد عبر «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات (API)، في خطوة تستهدف تسهيل إنشاء المحتوى المرئي للأفراد وصناع المحتوى والمصممين والمطورين.

تحسين سرعة توليد الصور ودقة التفاصيل

أبرز التحسينات التي يقدمها النموذج الجديد زيادة سرعة توليد الصور بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، مع تطوير قدرات النموذج على إنشاء التصاميم الاحترافية وإجراء التعديلات المتكررة.

ويتميز التحديث بقدرته على الحفاظ على اتساق الشخصيات والمنتجات والألوان والتفاصيل البصرية عند إجراء تعديلات متكررة، ما يتيح للمستخدم إجراء تغييرات محددة دون الحاجة إلى إعادة إنشاء التصميم بالكامل في كل مرة.

وأطلقت الشركة للمطورين نموذجين جديدين؛ الأول «GPT-Image-2.6 Flare»، الذي يركز على السرعة ويمكنه إنشاء الصور خلال 6 ثوانٍ عند اختيار الجودة المنخفضة، والثاني «GPT-Image-2.6 Sunburst»، المخصص لإنتاج الصور عالية الجودة مع دقة أكبر في التفاصيل واتساق أفضل أثناء التعديل المتكرر.

بإمكان المستخدمين الآن إنشاء الصور بسرعة أعلى بنسبة 50 % في «شات جي بي تي» (الشركة)

تحويل الصور الثابتة إلى صور متحركة

تُعدّ إمكانية إنشاء الصور المتحركة بصيغة «GIF» إحدى أبرز الإضافات الجديدة؛ إذ أصبح بإمكان المستخدم وصف الحركة المطلوبة نصياً أو الاستعانة بصورة لتحويلها إلى مشهد متحرك. وتتيح الميزة إنتاج رسوم متحركة للشخصيات والشعارات والمنتجات، إضافة إلى الصور التعبيرية المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي، دون الحاجة إلى برامج متخصصة في تحريك الصور. كما يمكن للمستخدم تحديد تسلسل الحركة وعدد الإطارات وسرعة عرضها، مع إمكانية إنشاء مشاهد متكررة بسلاسة، ما يوفر خيارات جديدة لصناع المحتوى الرقمي والحملات الإعلانية، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الرسومات الأولية البسيطة إلى شخصيات متحركة، مع الحفاظ على مظهر الشخصية وتفاصيل المشهد عبر الإطارات المختلفة.

دعم تصدير التصاميم بصيغة (SVG)

من الإضافات المهمة للمطورين والمصممين دعم تصدير الصور بصيغة «SVG» عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، وهي صيغة تُستخدم في الرسومات المتجهة (الفيكتور) وتدعمها برامج التصميم الاحترافية، ومنها «Adobe Illustrator».

وتتيح هذه الصيغة استخدام التصاميم في المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمطبوعات، مع إمكانية تكبير الرسومات المتجهة دون فقدان جودتها. لكن دعم تصدير (SVG) لا يعني بالضرورة تحويل الصور إلى طبقات مستقلة قابلة للتعديل بالكامل؛ إذ يعتمد ذلك على كيفية إنشاء عناصر الملف ومساراته. كذلك أضافت الشركة إلى واجهة المطورين إمكانية تحديد مواضع معينة داخل الصور لإجراء تعديلات دقيقة عليها، إلى جانب إعداد جديد للتحكم في درجة تعقيد المشهد ومستوى التفاصيل المطلوبة.

4 مليارات صورة أسبوعياً

كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن رقم جديد يعكس النمو الهائل في استخدام أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أوضحت أن المستخدمين حول العالم ينشئون نحو 4 مليارات صورة أسبوعياً عبر خدمات «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات، ويعادل هذا الرقم أكثر من 570 مليون صورة يومياً في المتوسط، ما يعكس التوسع المتسارع في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى المرئي.

التوفر وإتاحة التحديث للمستخدمين والمطورين

أكدت «أوبن إيه آي» (OpenAI) أن الإصدار الجديد «Images 2.6» أصبح متاحاً عالمياً بدءاً من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، عبر «ChatGPT» و«Codex» لجميع فئات الاشتراك، على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة والويب. أما نموذجا «Flare» و«Sunburst» فيتوفران للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) فقط، مع اختلاف إمكانات الاستخدام بحسب النموذج وإعدادات الجودة.

ويمثل التحديث خطوة إضافية نحو تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد وسائل لإنشاء الصور إلى بيئات متكاملة لإنتاج المحتوى المرئي وتعديله وتحريكه، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التصاميم الرقمية.


بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
TT

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

كشفت دراسة أميركية عن أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستطيع استغلال المعلومات المنشورة علناً على شبكات التواصل الاجتماعي لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة للأفراد، تستند إلى اهتماماتهم وتجاربهم اليومية وصورهم الشخصية. وأظهرت التجارب أن هذه الرسائل قد تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك من نماذج التصيد التقليدية، وفق معايير التقييم المستخدمة، في حين أخفقت بعض أدوات الحماية في التعرف إلى معظم الطلبات المستخدمة لإنشائها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة تكساس في أرلينغتون وجامعة ولاية لويزيانا بعنوان: «التصيد الاحتيالي الموجه حسب السياق».

من الصور إلى الرسائل الاحتيالية

تعتمد هجمات التصيد الاحتيالي الموجه عادة على معلومات محددة عن الشخص المستهدف، مثل وظيفته أو جهة عمله. لكن الدراسة تناولت أسلوباً أكثر تخصيصاً، يعتمد على تحليل النشاط اليومي للأفراد، بما يشمل منشورات السفر والمناسبات والاهتمامات والعلاقات الاجتماعية.

واختبر الباحثون قدرة النماذج التوليدية على استخراج هذه المعلومات من المنشورات والصور المتاحة للجمهور، ثم استخدامها لإنشاء رسائل بريد إلكتروني تبدو مرتبطة بتجارب حقيقية مر بها الشخص المستهدف.

وقد تتخذ الرسالة، على سبيل المثال، شكل عرض من فندق زاره المستخدم مؤخراً، أو إشعار يتعلق بحفل موسيقي أبدى اهتماماً به. وتوضح هذه الأمثلة آلية الهجوم المحتملة، ولا تمثّل وقائع احتيال موثقة ضد أشخاص بعينهم. وتشير الدراسة إلى أن النماذج التوليدية تقلّل الجهد اللازم لإعداد هذه الرسائل، إذ يمكن استخدامها لإنتاج محتوى مخصص استناداً إلى المعلومات المتاحة عن كل شخص، بدلاً من صياغة الرسائل يدوياً.

سجلت بعض الأنظمة معدلات كشف تراوحت بين صفر و19 % وارتفعت إلى 98.7 % بعد تحسين التعليمات الأمنية (أدوبي)

آلاف الرسائل قيد الاختبار

اعتمد الباحثون على بيانات منشورة علناً في حسابات 200 مستخدم على «إنستغرام»، وأظهرت تجاربهم أن نحو عشرة منشورات من الحساب الواحد قد توفّر معلومات كافية لإنشاء رسائل احتيالية مرتبطة بالسياق الشخصي. وشملت الاختبارات توليد نحو 18 ألف رسالة باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، ثم تقييمها وفق ثمانية معايير، من بينها ارتباط المحتوى بالمعلومات الشخصية، وقوة الإقناع، والمصداقية، والتأثير العاطفي.

ولإجراء المقارنة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات تضم 6 آلاف رسالة تصيد احتيالي حقيقية، وحددوا من بينها 3937 رسالة تندرج ضمن التصيد الموجه، الذي يستهدف أفراداً أو جهات محددة بدلاً من إرسال رسائل عامة إلى أعداد كبيرة من المستخدمين. وأظهرت النتائج تفوق الرسائل المولدة بالذكاء الاصطناعي في عدة معايير تتعلق بالتخصيص والارتباط بتجارب الأشخاص المستهدفين، ما يعكس قدرة النماذج على تحويل معلومات متفرقة إلى محتوى يبدو موجهاً إلى شخص بعينه.

رسائل أقل إثارة للشك

لم يقتصر التقييم على تحليل النصوص باستخدام النماذج اللغوية، بل شمل تجربة بشرية شارك فيها 70 شخصاً من الولايات المتحدة، قُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين. قيّمت المجموعة الأولى رسائل احتيالية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما قيّمت الأخرى رسائل تصيد حقيقية، إلى جانب رسائل سليمة للمقارنة.

وسجلت الرسائل المنتجة بالذكاء الاصطناعي متوسطاً بلغ 2.75 نقطة على مقياس الشك المؤلف من خمس درجات، مقابل 4.44 نقطة للرسائل الاحتيالية الحقيقية، ما يعني أن المشاركين اعتبروا الرسائل الآلية أقل إثارة للريبة ضمن ظروف التجربة. لكن الباحثين لم يقيسوا عدد الأشخاص الذين قد ينقرون فعلياً على الروابط الاحتيالية أو يفصحون عن كلمات المرور والبيانات المالية. فقد استند التقييم إلى صور ثابتة للرسائل، بعد إزالة الروابط النشطة والمعلومات التي قد تكشف هويات الأفراد. وتوضح هذه النتائج تصورات المشاركين لمصداقية الرسائل ومدى الشك فيها، ولا تمثّل قياساً مباشراً لمعدلات نجاح عمليات الاحتيال في الواقع.

دعا الباحثون إلى تعزيز قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات الاحتيالية ومنع إنشاء الرسائل قبل استخدامها في الهجمات (أدوبي)

قصور أدوات الحماية

اختبر الفريق أيضاً قدرة أنظمة الحماية المستخدمة مع نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات المصممة لإنشاء رسائل التصيد الموجه. وشملت الاختبارات أدوات «Llama Guard»، و«ShieldGemma»، و«WildGuard»، التي سجلت بإعداداتها الافتراضية معدلات اكتشاف تراوحت بين صفر و19 في المائة من الطلبات الهجومية المختبرة.

وعندما أضاف الباحثون تعليمات أمنية مخصصة للتعرف إلى هذا النوع من الاستخدامات، تحسّنت النتائج، وبلغت أعلى نسبة كشف 98.7 في المائة لدى إحدى الأدوات وفي ظروف اختبار محددة، دون أن تحقق جميع الأنظمة المستوى نفسه. وتتعلق هذه النسب بقدرة أدوات الحماية على رصد طلبات إنشاء المحتوى الاحتيالي، وليس بكفاءة برامج البريد الإلكتروني في حجب الرسائل أو منع وصولها إلى المستخدمين.

وتبرز النتائج أهمية السياق الذي يُقدَّم فيه الطلب إلى النموذج اللغوي، إذ قد تبدو بعض التعليمات منفردة وكأنها طلبات عادية لصياغة رسائل، في حين يكشف تحليل الغرض منها والمعلومات المستخدمة فيها عن طبيعتها الاحتيالية.

حماية قبل إنشاء المحتوى

يركز الجانب الدفاعي من الدراسة على اكتشاف النوايا الاحتيالية في الطلبات المقدمة إلى النماذج اللغوية، قبل أن تتمكّن من إنتاج الرسائل. واختبر الباحثون أساليب تعتمد على تحليل صياغة الطلبات والسياق المرتبط بها، بدلاً من الاقتصار على البحث عن كلمات أو عبارات قد ترتبط بالاحتيال. كما امتنع الفريق عن نشر التعليمات التفصيلية المستخدمة لإنشاء الرسائل الهجومية، بهدف الحد من إمكانية إعادة استخدامها لتنفيذ عمليات مشابهة.

وتوضح الدراسة كيف يمكن للمعلومات العامة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي أن تصبح مصدراً لإنشاء رسائل تصيد شديدة التخصيص، دون الحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين أو الوصول إلى بياناتهم الخاصة. ويركز الباحثون على تحسين قدرة أنظمة الحماية على التعرف إلى هذا النوع من الطلبات، مع استمرار الحاجة إلى تقييم فاعليتها في ظروف استخدام مختلفة، والتمييز بين نجاح أدوات الكشف في التجارب وقدرتها على منع الهجمات الاحتيالية الفعلية.


دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
TT

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» الأميركية أن 36 في المائة من المشاركين في تجربة لاستخدام روبوتات المحادثة طلبوا مساعدتها على اختيار مرشحين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما أظهرت النتائج اختلافات بين النماذج في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية، خصوصاً بعد اطلاعها على آراء المستخدمين وأولوياتهم السياسية.

وشملت الدراسة نحو 2500 شخص من 35 ولاية أميركية شهدت سباقات لعضوية مجلس الشيوخ، وأُجريت خلال أسابيع من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، قبيل الانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وشارك فيها بالغون يستخدمون روبوتات المحادثة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، عبر 4 أنظمة هي «تشات جي بي تي» و«كلود» و«غروك» و«جيميناي».

الذكاء الاصطناعي والاختيار الانتخابي

أظهرت الدراسة أن معظم المشاركين استخدموا روبوتات المحادثة للحصول على معلومات أساسية تتعلق بالانتخابات، بما في ذلك أسماء المرشحين الذين يتنافسون في ولاياتهم، لكن جزءاً منهم تجاوز الاستفسارات المعلوماتية إلى طلب المساعدة في تحديد المرشح الأنسب للتصويت.

ولجأ بعض المستخدمين إلى شرح أولوياتهم ومواقفهم من القضايا المختلفة، ثم طلبوا من روبوت المحادثة مقارنة هذه المواقف ببرامج المرشحين، ومساعدتهم على تحديد مدى التوافق بينها.

وتختلف هذه الأسئلة عن الاستفسار عن أسماء المرشحين أو مواعيد الانتخابات؛ لأنها تتطلب تفسير المواقف السياسية والموازنة بين القضايا، وليس مجرد استرجاع معلومات أساسية متاحة عن الانتخابات والمرشحين.

ومن الأمثلة التي تناولها التقرير طلب أحد المستخدمين من «تشات جي بي تي» عرض إيجابيات وسلبيات كل مرشح في ولاية فرجينيا، وهو نوع من الأسئلة الذي تتأثر إجابته بطريقة اختيار المعلومات وترتيبها وعرضها.

طلب 36 % من المشاركين مساعدة الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ (أدوبي)

اختلافات بين النماذج

رصد الباحثون تفاوتاً في استجابات الأنظمة الأربعة عندما طُلب منها تقديم توصيات انتخابية. ففي المحادثات التي طلب فيها المستخدم اختيار مرشح دون أن يقدم معلومات عن آرائه الشخصية، كان «غروك» النموذج الوحيد الذي قدّم توصيات بصورة منتظمة نسبياً، وذلك في 14 في المائة من المحادثات التي شملتها هذه الحالة.

لكن النتائج اختلفت بعد أن شارك المستخدمون مواقفهم السياسية مع الأنظمة. ففي هذه الحالات، قدم «تشات جي بي تي» توصية بمرشح في 79 في المائة من المحادثات، مقابل 40 في المائة لدى «كلود»، بينما جاءت نتائج «غروك» و«جيميناي» بين هاتين النسبتين. وتتعلق هذه الأرقام باستجابات النماذج ضمن ظروف الدراسة، ولا تعني أن النسب نفسها تنطبق على جميع المحادثات الانتخابية أو على الاستخدام اليومي للأنظمة.

ولم تتناول هذه المرحلة من البحث قياس دقة التوصيات الانتخابية أو انحيازها السياسي، بل ركزت على طبيعة أسئلة المستخدمين، واختلاف استجابات النماذج، ومدى استعدادها لتقديم اقتراحات بشأن المرشحين.

أهمية الحوار المتواصل

من الجوانب التي ركز عليها الباحثون تأثير تتابع الأسئلة والأجوبة داخل المحادثة الواحدة في طبيعة التوصيات التي يقدمها النظام؛ فبدلاً من الاكتفاء بسؤال منفرد، تتيح المحادثات متعددة المراحل للنموذج طرح أسئلة إضافية، والحصول على معلومات عن المستخدم، ثم تعديل استجاباته وفق الإجابات التي يتلقاها. وأشار الباحثون إلى أن الأسئلة التي يختارها النموذج تؤثر في نوع المعلومات التي يقدمها المستخدم، ومن ثم في التوصيات اللاحقة.

وتختلف هذه المقاربة عن دراسات سابقة تعتمد على توجيه مجموعة ثابتة من الأسئلة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ إذ سمحت التجربة للمشاركين بالتفاعل مع الروبوتات بالطريقة التي يستخدمونها عادة للحصول على المعلومات. ويرى الباحثون أن دراسة هذه التفاعلات يمكن أن تساعد على تطوير اختبارات تقيس سلوك النماذج استناداً إلى الأسئلة التي يطرحها المستخدمون فعلياً، بدلاً من الاقتصار على سيناريوهات معدّة مسبقاً.

شملت الدراسة نحو 2500 مشارك من 35 ولاية أميركية يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً (أدوبي)

استخدام محدود على مستوى الناخبين

رغم اهتمام المشاركين في التجربة بالمعلومات الانتخابية، تشير بيانات منفصلة لمركز «بيو» للأبحاث إلى أن استخدام روبوتات المحادثة لهذا الغرض لا يزال محدوداً بين الأميركيين عموماً.

ففي استطلاع أجراه المركز خلال فبراير (شباط) 2026، أفاد 42 في المائة من البالغين الأميركيين باستخدام روبوتات المحادثة للبحث عن المعلومات بوجه عام. وفي استطلاع آخر أجراه خلال أكتوبر، قال 8 في المائة إنهم استخدموا هذه الأدوات للحصول على معلومات مرتبطة بالانتخابات خلال الدورة الانتخابية لعام 2026.

وتختلف هاتان النسبتان من حيث مدة جمع البيانات والغرض من السؤال، كما تختلفان عن عينة دراسة «ييل»، التي اقتصرت على أشخاص يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً؛ ولذلك لا يمكن تعميم نسبة 36 في المائة المسجلة في التجربة على جميع الناخبين الأميركيين.

وفي تحليل منفصل، قالت شركة «أنثروبيك» إنها فحصت 250 ألف محادثة مع نموذجها «كلود» خلال أكتوبر، ووجدت أن 0.51 في المائة منها تناولت الانتخابات أو التصويت، بينما بلغت نسبة المحادثات التي تضمنت طلبات مخالفة لسياساتها المتعلقة بنزاهة الانتخابات نحو 0.002 في المائة. وأوضحت الشركة أن المستخدمين كانوا يسألون في الغالب عن مواقف المرشحين من قضايا محددة، بدلاً من طلب تحديد الشخص الذي ينبغي التصويت له.

أسئلة حول الدقة والتأثير

لم تتناول دراسة «ييل» بصورة حاسمة مدى صحة المعلومات التي قدمتها روبوتات المحادثة، أو ما إذا كانت التوصيات قد أثرت فعلياً في قرارات التصويت لدى المشاركين.

ويحدد الباحثون مجالات عدة للبحث اللاحق، تشمل تقييم دقة إجابات النماذج ومدى توازنها، والمعلومات التي تستخلصها عن المستخدمين خلال المحادثات، وما إذا كانت توصياتها تتوافق مع احتياجاتهم وأولوياتهم المعلنة، كما يبرز التمييز بين تقديم معلومات تساعد الناخب على فهم مواقف المرشحين، وبين اقتراح مرشح محدد، بوصفه أحد الجوانب التي يمكن دراستها عند تقييم دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات السياسية. وتوفر التجربة بيانات عن كيفية تفاعل مستخدمين فعليين مع أربعة من أبرز روبوتات المحادثة خلال مرحلة انتخابية، بينما تبقى مسألة تأثير هذه التفاعلات في اختياراتهم النهائية موضوعاً لأبحاث إضافية.