هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

يجمع بين المتانة الفائقة وإنتاجية الذكاء الاصطناعي والبطارية اللامتناهية

تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
TT

هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة

نضجت الهواتف ذات الشاشات القابلة للطي، وأصبحت خياراً أساسياً للعديد من المستخدمين. وتستمر هذه الفئة من الهواتف بالتطور، سعياً منها نحو قلب موازين قطاع رئيسي لمعظم المستخدمين. ومن الأجهزة الثورية المقبلة هاتف «أونر ماجيك في 6» (HONOR Magic V6) الذي يدمج بين الهيكل الخفيف والنحافة المذهلة والمتانة التي لا تضاهى، إلى جانب الأداء القوي دون تقديم أي تنازلات على حساب التصميم.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

خفة متناهية ونحافة تتحدى القيود

بداية، يتميز الهاتف بتصميم مبهر يجعله واحداً من أخف الهواتف القابلة للطي وأكثرها نحافة. ويأتي الهاتف بسماكة منخفضة تبلغ 8.75 مليمتر فقط لدى طيه وسماكة متناهية الدقة تصل إلى 4 ملليمترات لدى فتحه بالكامل، ما يمنح المستخدم شعوراً مريحاً أثناء الإمساك به وكأنه يحمل هاتفاً تقليدياً رقيقاً للغاية. ويعتمد هذا التصميم الخفيف الذي يزن 219 غراماً فقط، على هيكل متطور ومبتكر يتجاوز جميع القيود التصميمية المعتادة في الأجهزة القابلة للطي.

ويتوفر الهاتف بألوان تشمل الأبيض أو الأسود أو الذهبي أو الأحمر. وتعتمد الجهة الخلفية للهاتف على جلد نباتي وألياف من قطاع الطيران والفضاء، ما يعطي الهاتف مظهراً يفيض بالأناقة ويمنحه في الوقت نفسه ملمساً ناعماً ومقاوماً للبصمات، بفضل طبقة الحماية المتطورة.

وتُعتبر المتانة ركناً أساسياً في تصميم الهاتف؛ ذلك أنه مزوَّد بتقنيات حماية متطورة تجعله قادراً على تحمل أقسى ظروف الاستخدام اليومي:

• تبرز الشاشة الخارجية المزودة بدرع «نانو كريستال» المقاوم للخدش الذي يقدم مقاومة أعلى للسقوط بمقدار 10 أضعاف، ومقاومة مذهلة للخدش تزيد بمقدار 15 ضعفاً، مقارنةً بالشاشات التقليدية، ما يجعله صامداً أمام الخدوش الناتجة عن المفاتيح أو السقوط على الحصى.

• تم استخدام طلاء «نيتريد السليكون» المكون من 5600 طبقة، الذي يخفض من انعكاس الضوء من على الشاشة إلى 1.5 في المائة فقط لتوفير رؤية فائقة الوضوح تحت أشعة الشمس المباشرة والإضاءة القوية.

• يعتمد الهاتف على مفصل الفولاذ الفائق «Super Steel Hinge» الذي يتميز بمواد تصنيع أقوى بنسبة 33 في المائة مقارنة بالجيل السابق، ويتحمل 500 ألف دورة طي.

• تمت ترقية الشاشة الداخلية باستخدام طبقة زجاج نحيف للغاية مقوى يخفض من عمق الطي بنسبة 44 في المائة لتصبح غير محسوسة تماماً، وتمنح الشاشة ملمساً ناعماً ومستوياً.

• يقاوم الهاتف المياه والغبار وفقاً لمعياري «IP68» و«IP69»؛ ما يعني قدرته على الصمود تحت الماء حتى عمق 1.5 متر، ولمدة 30 دقيقة، بالإضافة إلى تحمل تدفقات المياه القوية ذات درجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلى 85 درجة مئوية.

لمسات فنية سينمائية بالذكاء الاصطناعي

ولا يقتصر تميز الهاتف على التصميم الخارجي والإنتاجية فحسب، بل يمتد لتقديم نظام تصوير احترافي ومتكامل وعالي الجودة.

• مصفوفة كاميرات. ويحتوي الهاتف على مصفوفة كاميرات تقدم تجربة تصوير غنية بالتفاصيل والألوان:

- كاميرا رئيسية: بدقة 50 ميغابكسل، وبفتحة عدسة واسعة، مع دعم التثبيت البصري الذكي؛ ما يتيح التقاط صور فائقة الوضوح حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

- كاميرا مُقرّبة: بدقة 64 ميغابكسل مع ميزة التثبيت البصري تدعم التقريب البصري بمعدل 3 أضعاف، والتقريب الرقمي الأقصى حتى 100 ضعف؛ ما يجعلها مثالية لالتقاط التفاصيل البعيدة بدقة متناهية وثبات ممتاز.

- كاميرا ذات زوايا عريضة جداً: بدقة 50 ميغابكسل، وبزاوية التقاط عريضة تصل إلى 112 درجة، لتغطية مساحات واسعة في اللقطات الطبيعية والجماعية.

- الكاميرات الأمامية: بدقة 20 ميغابكسل في كل من الشاشة الخارجية والداخلية، لضمان جودة اتصال مرئية وصور ذاتية (سيلفي) ممتازة في جميع وضعيات الاستخدام.

كاميرات مبهرة بصحبة قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة

ويتكامل هذا العتاد مع مزايا الذكاء الاصطناعي لتعديل وتحسين الصور والفيديو:

• «تلوين عروض الفيديو» (Magic Video Color AI): تسمح للمستخدم بتطبيق فلاتر سينمائية وتدرجات ألوان ذكية تضفي لمسة فنية رائعة على عروض الفيديو الخاصة به.

• «تعديل وضعية التصوير» (Magic Pose): تتيح تجربة تصوير مرنة ومبتكرة باستخدام الشاشات المزدوجة والمزامنة الذكية؛ حيث يمكن للشخص الجاري تصويره رؤية نفسه وتعديل وضعية التصوير في الوقت الفعلي عبر الشاشة الخارجية.

وكلاء الذكاء الاصطناعي التفاعلي

وتتجلى القوة الحقيقية للهاتف في البرمجيات والذكاء الاصطناعي العملي الموجَّه لزيادة الإنتاجية وإنجاز المهام اليومية بسلاسة كبيرة:

• يضم الهاتف مساعد الذكاء الاصطناعي المتقدم «جيميناي» ووكلاء ذكاء اصطناعي يحولون الشاشة الكبيرة إلى بيئة عمل موازية متكاملة.

• تتيح ميزة «التفاعل المباشر مع الذكاء الاصطناعي» Fast Flex للمستخدم التفاعل مع «جيميناي» في الوقت الفعلي ومشاركة محتوى الشاشة والحصول على إجابات فورية أثناء تشغيل التطبيقات الأخرى، جنباً إلى جنب، دون الحاجة للتنقل بين الشاشات.

وعلى سبيل المثال، يمكن للباحثين والطلاب مشاهدة عروض تعليمية، بينما يقوم الذكاء الاصطناعي بتقديم إجابات وتلخيص للمحتوى في الجانب الآخر من الشاشة بكل راحة.

• يوفر الهاتف لمحبي تنظيم الأعمال والاجتماعات ميزة «مساعد الاجتماعات» (AI Meeting Agent) الذكية المدمجة في تطبيق الملاحظات الذكية (AI Memo). ويعمل هذا المساعد الذكي كمضيف ذكي للاجتماعات عبر الاستماع للحديث الجاري، وتلخيص النقاط الرئيسية في الوقت الفعلي وتقديم إجابات فورية لأسئلة المستخدم أثناء الاجتماع. وبعد انتهاء الاجتماع، تُحفظ جميع السجلات والملخصات تلقائياً، ويتم مزامنتها مع تطبيق «الملاحظات» Notes لسهولة العودة إليها ومراجعتها.

• يقدم الهاتف ميزة «المقترحات الذكية» (AI Screen Suggestions) التي تتوقع احتياجات المستخدم بذكاء وتفهم ما يُعرض على الشاشة لتقترح إجراءات سريعة وفورية تسهم بتسريع وتيرة العمل.

تكامل عابر للأنظمة

وفي خطوة تربط نظم الأجهزة المحمولة، يقدم الهاتف تكاملاً برمجياً فريداً وسلساً مع منظومة «أبل» عبر ميزة «آي أو إس كونيكت» iOS Connect التي تستهدف المستخدمين الذين يحملون أجهزة متعددة، ويرغبون بمزامنة أعمالهم بين هاتفهم القابل للطي وكومبيوترات «ماك» وهواتف «آيفون» وساعات «أبل» الخاصة بهم بكل سهولة:

• الاتصال بكومبيوترات «ماك»: تتيح ميزة «نسخ الملفات بنقرة واحدة» (One - Tap File Transfer) نقل الملفات والصور والمستندات فورياً بين الهاتف وكومبيوترات «ماك»، بمجرد تقريبه من لوحة الفأرة الخاصة بالكومبيوتر. كما تدعم ميزة «امتداد شاشة ماك» (Mac Screen Extension) استخدام الشاشة الكبيرة للهاتف كامتداد لشاشة الكومبيوتر (سواء كشاشة ثانوية أو كمرآة) لتسهيل متابعة رسائل البريد الإلكتروني والملاحظات أثناء العمل.

• التكامل مع هواتف «آيفون»: بفضل تطبيق «أونر كونيكت» (HONOR Connect) المتاح في متجر تطبيقات «أبل»، يمكن مشاركة الصور وعروض الفيديو بلمسة واحدة عبر تقنية الاتصال عبر المجال القريب (NFC) اللاسلكية. كما تتيح ميزة «مشاركة التنبيهات» (Notification Sharing) عرض وإدارة إشعارات «آيفون» والرد عليها مباشرة من هاتف «ماجيك في 6»، إلى جانب ميزة الاتصال التلقائي بالإنترنت (Easy Hotspot) عند ضعف إشارة «آيفون» لضمان عدم انقطاع الاتصال.

• التزامن مع ساعة «أبل»: يضمن الهاتف مزامنة الإشعارات والاتصالات والبيانات الصحية في الوقت الفعلي؛ ما يجعل الانتقال العملي بين الأجهزة الذكية تجربة موحَّدة وخالية من التعقيد.

شاشات مريحة وشحن فائق وأمان معزز

الهاتف مجهَّز بمجموعة ممتدة من المزايا الأخرى التي تضمن تجربة استخدام متكاملة:

• أداء متفوق: يستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» الذي يقدم قفزة نوعية في أداء المعالج الرئيسي بنسبة 32 في المائة ومعالج الرسومات بنسبة 37 في المائة، مقارنة بالجيل السابق. كما يقدم الهاتف أسرع وحدة ذكاء اصطناعي Hexagon NPU لضمان المعالجة الفورية والذكية لجميع العمليات الثقيلة.

سماكة منخفضة للغاية وبطارية لا تنتهي

• أكبر بطارية في فئتها: يقدم الهاتف بطارية ضخمة مصنوعة بتقنية «سليكون - كربون» بشحنة 6660 مللي أمبير - ساعة، وهي الشحنة الأكبر على الإطلاق في هاتف ذكي قابل للطي. وتدعم البطارية الشحن السلكي السريع بحيث تصل شحنتها إلى 100 في المائة في غضون 63 دقيقة فقط، والشحن اللاسلكي السريع. وتعمل شريحة تعزيز الطاقة «إي2» E2 مع خوارزميات إدارة الطاقة بالذكاء الاصطناعي على تخصيص استهلاك الطاقة بذكاء، وفقاً لسيناريوهات الاستخدام، لتوفير كفاءة أعلى بنسبة 13 في المائة وتأمين عمر شاشة داخلي يصل إلى 24 ساعة كاملة.

• شاشتان مذهلتان ومريحتان للعين: توفر الشاشتان الخارجية والداخلية تجربة بصرية غامرة مدعومة بمعدل تحديث مرن وشدة سطوع استثنائية. ولحماية العين، يقدم الهاتف تقنية تعتيم «PWM» بتردد فائق يبلغ 4320 هرتز لمنع الوميض.

• مزايا لمس متطورة وأمان معزز: يدعم الهاتف تقنيات لمس مبتكرة، مثل: «Heavy Rain Touch» للاستخدام العادي أثناء هطول الأمطار، و«Glove Touch» لاستخدام الشاشة الخارجية أثناء ارتداء القفازات. كما يولي الهاتف أهمية قصوى للأمان عبر مزايا الذكاء الاصطناعي الذكية، مثل تظليل المعلومات الخاصة تلقائيا (Privacy Blur)، وتقنيات الكشف عن تزييف الأصوات (AI Voice Cloning)، وعروض الفيديو العميقة (Deepfake Detection)، كما يعتمد الهاتف في تشغيله على نظام واجهة «ماجيك أو إس 10» (MagicOS 10)، ونظام التشغيل «آندرويد 16» لتقديم تجربة برمجية متكاملة وسلسة لسنوات طويلة.

مواصفات تقنية

- قطر الشاشة الداخلية: 7.95 بوصة.

- قطر الشاشة الخارجية: 6.52 بوصة.

- مواصفات الشاشة الداخلية: معدل تحديث للصورة يتراوح بين 1 و120 هرتز، ودقة تبلغ 2172x2352 بكسل وبكثافة تبلغ 403 بكسلات في البوصة وبتقنية «LTPO»، مع دعم لاستخدام القلم الذكي ومنع انعكاس الإضاءة، وبشدة إضاءة تصل إلى 5000 شمعة.

- مواصفات الشاشة الخارجية: نفس مواصفات الشاشة الداخلية ولكن دقتها تبلغ 1080x2420 بكسل، بينما تبلغ كثافتها 406 بكسلات في البوصة، وبشدة إضاءة تصل إلى 6000 شمعة، مع منع الخدوش.

- الكاميرات الأمامية: 20 ميغابكسل لدى قفل الشاشة، و20 ميغابكسل لدى فتح الشاشة (للتصوير بالزوايا العريضة).

- الكاميرات الخلفية: 50 و64 و50 ميغابكسل (للزوايا العريضة ولتقريب العناصر البعيدة وللتصوير بالزوايا العريضة جداً).

- المعالج: «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.6 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 3.62 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 3 نانومتر.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 512 غيغابايت.

- مستشعر البصمة: جانبي.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي a وb وg وn وac وax وbe و7» و«بلوتوث 6.0» و«الاتصال عبر المجال القريب» (Near Field Communication NFC)، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المحيطة بالهاتف.

- الصوتيات: سماعتان في الأعلى والأسفل.

- دعم شرائح الاتصال: شريحتا «SIM» وشريحة إلكترونية «eSIM».

- البطارية: 6660 ملي أمبير/ ساعة.

- سرعة الشحن: 80 واطاً سلكياً و66 واطاً لاسلكياً، مع القدرة على شحن الأجهزة والملحقات الأخرى لاسلكياً، أو سلكياً بقدرة 5 واط.

- مقاومة المياه والغبار: «IP68» و«IP69».

- السماكة: 4 ملليمتر لدى فتح الشاشة و8.75 ملليمتر لدى إغلاقها.

- الوزن: 219 غراماً.

الهاتف متوافر في المنطقة العربية، في 30 يونيو (حزيران) الحالي، مع إمكانية طلبه مسبقاً بدءاً من اليوم بألوان الأحمر أو الذهبي أو الأبيض أو الأسود، وبسعر 7499 ريالاً سعودياً (نحو 1999 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

شمال افريقيا «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق في شكاوى مستخدمين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا مجموعة متنوعة من الهواتف المحمولة القديمة معروضة على سطح خشبي (بيكسلز)

«الهواتف الغبية»... ملاذ «الجيل زد» للهروب من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

في وقت تتزايد فيه المخاوف من الآثار النفسية للإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، يتجه عدد متنامٍ من أفراد «الجيل زد» إلى التخلي عن الهواتف الذكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

الشاشات انقسمت في أيدي المستخدمين إلى عالمين: عالم سبقت إشعاراته ومضات الهلع وعالم التزم الصمت التام

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا «أبل» تدخل عصر اشتراكات الأجهزة... الآيفون والماك والآيباد مقابل رسوم شهرية (أبل)

«أبل» تغيّر مفهوم امتلاك الآيفون... إطلاق خدمة اشتراك شهري للأجهزة

تبدأ تكلفة الاشتراك في أجهزة «آيفون» من 17.99 دولار شهرياً، فيما تختلف الأسعار بحسب نوع الجهاز وسعته التخزينية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يتوفر الآن تحديث «iOS 26.6» ويتضمن تحسينات للاستقرار وإصلاحات أمنية مهمة (أبل)

«أبل» تطلق «iOS 26.6» مع أكثر من 40 إصلاحاً أمنياً وتحسينات للاستقرار

يتضمن التحديث إصلاحات للأخطاء البرمجية، إلى جانب تحديثات أمنية مهمة تعالج أكثر من 40 ثغرة في مكونات مختلفة من النظام

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«غوغل» تطلق «جيميناي سبارك» في المنطقة العربية: وكيل الذكاء الاصطناعي الذكي على مدار الساعة

قدرات ممتدة لـ«جيميناي سبارك» على قراءة وكتابة الوثائق الخاصة بالمستخدم والتفاعل معها طوال الوقت ودون أي تدخل بشري
قدرات ممتدة لـ«جيميناي سبارك» على قراءة وكتابة الوثائق الخاصة بالمستخدم والتفاعل معها طوال الوقت ودون أي تدخل بشري
TT

«غوغل» تطلق «جيميناي سبارك» في المنطقة العربية: وكيل الذكاء الاصطناعي الذكي على مدار الساعة

قدرات ممتدة لـ«جيميناي سبارك» على قراءة وكتابة الوثائق الخاصة بالمستخدم والتفاعل معها طوال الوقت ودون أي تدخل بشري
قدرات ممتدة لـ«جيميناي سبارك» على قراءة وكتابة الوثائق الخاصة بالمستخدم والتفاعل معها طوال الوقت ودون أي تدخل بشري

يُعد نظام «جيميناي سبارك» Gemini Spark أحد أبرز الابتكارات التقنية التي أطلقتها شركة «غوغل» مؤخراً، ويُمثل نقلة نوعية في عالم الذكاء الاصطناعي، متجاوزاً مفهوم محادثات الذكاء الاصطناعي التقليدية التي تتطلب تفاعلاً بشرياً مستمراً في كل خطوة. وتم تصميم هذا النظام خصيصاً ليعمل فوق البنية التحتية السحابية لشركة «غوغل» كوكيل شخصي متكامل، ومتاح على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ما يتيح له تنفيذ المهام الرقمية المعقدة في الخلفية، ودون الحاجة لبقاء الشاشة مفتوحة.

وتعتمد هذه التقنية المتقدمة على نموذج «غوغل جيميناي 3.5» Gemini 3.5، ما يمنحه قدرات فائقة في الاستدلال متعدد الخطوات، وفهم السياق الرقمي للمستخدم بشكل عميق ودقيق للغاية، مقارنة بالإصدارات السابقة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» وهو يكشف النقاب عن «جيميناي سبارك» في 19 مايو الماضي

من المساعد التفاعلي إلى الشريك النشط

تتمثل الفكرة الأساسية خلف «جيميناي سبارك» في التحول من مساعد ذكي تفاعلي بردود فعل فورية فقط إلى شريك رقمي نشط يقوم بالنيابة عنك بترتيب وتخليص الأعمال الروتينية المتعبة، والمستهلكة للوقت في حياتك اليومية. وتتضح آلية عمل النظام من خلال قدرته الفريدة على الاتصال التلقائي والمباشر بتطبيقات «غوغل» المختلفة، مثل البريد الإلكتروني «جيميل» Gmail و«مستندات غوغل» Google Docs و«جداول البيانات» Google Sheets دون الحاجة لعمليات إعداد معقدة. ويمكن تلخيص الفكرة بأن الذكاء الاصطناعي القياسي كان يجيب على أسئلة واستفسارات المستخدم، بينما يقوم المستخدم بتحديد الأهداف، ليقوم «جيميناي سبارك» بالعمل نحو تحقيقها.

ويستفيد «جيميناي سبارك» من ميزة الذكاء الشخصي Personal Intelligence الخاصة بـ«غوغل» التي تتيح له جمع وربط البيانات ذات الصلة من مصادر متنوعة ومختلفة داخل منظومة حسابك الشخصي لتقديم نتائج مخصصة وفعالة للغاية. وتكمن ميزة الأمان الأساسية في أن هذا الوكيل الذكي يعمل حصرياً تحت توجيهاتك، وإشرافك المباشر، حيث يطلب دائماً إذنك وموافقتك الصريحة قبل اتخاذ أي إجراءات حساسة، مثل إرسال رسائل بريد إلكتروني رسمية، أو إتمام عمليات شراء مالية.

الفوائد العملية وتوفير الوقت اليومي

ويختلف هذا النظام عن مساعدات الذكاء الاصطناعي الأخرى، بفضل طبيعته السحابية البحتة، إذ يواصل العمل بصمت، وخلف الكواليس، بينما يكون كمبيوترك الشخصي مغلقاً، أو هاتفك الجوال مقفلاً، ما يوفر كفاءة زمنية مذهلة للمستخدمين المشغولين. وتتميز هذه التقنية بمجموعة مفيدة من القدرات، تشمل:

• أتمتة المهام المكتبية: تتضمن الفوائد العملية الرئيسة للنظام توفير ساعات طويلة من الجهد البشري أسبوعياً عبر أتمتة المهام المكتبية الشاقة، ومتابعة المواعيد النهائية للمستندات، والرسائل المهمة، وإدارة الجداول اليومية بذكاء متناهٍ، واحترافية عالية.

• قدرات متخصصة: يبرع النظام بشكل استثنائي في مهام البحث، وتوليد التقارير الشاملة، وهندسة الأنماط الشخصية، وصياغة الرسائل بناء على الأسلوب الكتابي الفريد للمستخدم بعد تحليل أرشيف رسائله السابقة بعناية فائقة.

• ذاكرة خاصة بك: تتيح ميزة الذاكرة والتكامل المتعمق للوكيل القدرة على تتبع الاشتراكات الرقمية، وفواتير المتاجر الإلكترونية، وتنبيه المستخدم بانتهاء مدة التجربة المجانية لخدمة ما، أو زيادات الأسعار الشهرية بشكل استباقي تماماً، وقبل فوات الأوان.

• تكامل مع أدوات الإنتاجية: يتكامل النظام بسلاسة مع أدوات الإنتاجية لتنظيم جداول السفر، والعطلات العائلية، ومقارنة الفنادق، واستخراج تفاصيل حجوزات الطيران، وإدراجها بشكل آلي ومباشر داخل جداول البيانات، والمستندات المشتركة.

«جيميناي سبارك» ركن أساسي نحو الوكلاء الذكيين الذين يُسخِّرون بيانات العالم لتبسيط تفاصيل حياة المستخدم اليومية والمهنية

ويُعدّ هذا الإطلاق ركناً أساسياً للمرحلة المقبلة في استراتيجية «غوغل» نحو «الوكلاء الذكيين» الذين لا يكتفون بتقديم المعلومات، بل يُسخّرون بيانات العالم لصالح المستخدم، لتبسيط تفاصيل حياته اليومية، والمهنية. وتفتح هذه الثورة الباب أمام آفاق جديدة في التفاعل البشري مع التقنية، ما يجعل إدارة الحياة الرقمية المعقدة أمراً سهلاً، ومرناً، ومتاحاً بضغطة زر واحدة، أو أمر نصي دقيق.

خطط الإطلاق والانتشار الجغرافي عالمياً

ويتوفر «جيميناي سبارك» حالياً للمشتركين بخطط «غوغل» الذكية المدفوعة -مثل «غوغل إيه آيب رو» Google AI Pro و«غوغل إيه آي ألترا» Google AI Ultra- في أكثر من 160 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا، وماليزيا، والهند، عدا المنطقة الاقتصادية الأوروبية، والمملكة المتحدة، وسويسرا، ونيجيريا إلى الآن، مع خطط لتوسيع نطاق إتاحته تدريجياً للمزيد من المستخدمين.

ويمكن الوصول إلى «جيميناي سبارك» من موقع «غوغل جيميناي»، ومن ثم الضغط على شعار «جيميناي» الموجود في جانب الصفحة، ثم اختيار تبويب «سبارك» Spark (رغم أنه في المرحلة التجريبية حالياً Beta)، ثم الضغط على زر «استخدام سبارك» Use Spark، ومن ثم كتابة الأمر المرغوب في تنفيذه. هذا، ويدعم النظام تقديم الأوامر باللغة العربية، والحصول على النتائج باللغة العربية أيضاً، وكذلك عرض تفاصيل العمل باللغة العربية.

ورغم إمكانياته الهائلة، يواجه «جيميناي سبارك» تحديات تتعلق بالتداخل بين مزاياه وبعض الوظائف الموجودة أصلاً في تطبيق «جيميناي»، بالإضافة إلى بعض القيود المؤقتة عند التفاعل مع تطبيقات الجهات الخارجية غير «غوغل».

أوامر مفيدة

ونذكر فيما يلي مجموعة من الأوامر Prompts والأمثلة التفصيلية التي يمكنك تجربتها لاستعراض القدرات الحقيقية لـ«جيميناي سبارك»:

• تخطيط الأسبوع: راجع جدول مواعيدي، ورسائل البريد الإلكتروني غير المقروءة، وقائمة المهام الخاصة بي. حدد أي تعارض بالمواعيد، وقم بترتيب أولويات عملي، وأنشئ خطة عمل واقعية للأيام الخمسة القادمة.

• الوصول إلى البريد الوارد الفارغ: راجع صندوق البريد الوارد الخاص بي خلال الأسبوع الماضي. قم بأرشفة أي شيء لا يتطلب إجراء ممتداً، وسلّط الضوء على الرسائل التي تتطلب الرد، واقترح مسودات للردود حيثما كان ذلك مناسباً.

• التحضير لليوم التالي: في كل يوم وفي تمام الساعة 7 مساء، لخص ما أنجزته اليوم، وأخبرني بما هو موجود على جدول أعمالي غداً، وأدرج رسائل البريد الإلكتروني التي يتوجب عليّ قراءتها أولاً، وذكرني بأي شيء لم أكمله بعد.

• مخطط العطلات والرحلات: خطط لرحلة عائلية لمدة ثلاثة أيام من مسافة تبعد ثلاث ساعات بالسيارة من منزلي. قارن بين الفنادق، وقدّر التكاليف، وابنِ جدولاً زمنياً للرحلة، وضع الخطة النهائية في «مستندات غوغل» الخاصة بي.

• المساعد البحثي المتقدم: ابحث عن أحدث التطورات في مجال وكلاء الذكاء الاصطناعي. اقرأ مصادر متعددة، وحدد أكبر الاتجاهات، ولخص النتائج في «مستندات غوغل» الخاصة بي، مع تضمين روابط التقارير الأصلية.

• مساعد الميزانية والإنفاق: راجع إيصالاتي، ومشترياتي الأخيرة. قم بتجميعها في فئات إنفاق، وحدد النفقات غير العادية، واقترح ثلاث طرق واقعية يمكنني من خلالها توفير المال في الشهر القادم.

• الإحاطة الصباحية الشاملة: في كل صباح، جهز لي إيجازاً يشمل مواعيد اليوم، والرسائل غير المقروءة، وأحدث أخبار الذكاء الاصطناعي، والطقس، وقائمة مهام مرتبة حسب الأولوية.


هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة
TT

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

يعود مصمِّم هاتف «موتورولا رازر» الشهير بطراز جديد قابل للطي، صُمم خصيصاً للقضاء على ما يُعرف بإدمان التكنولوجيا. غير أن هذا الإصدار لا يستهدف مجرد دغدغة مشاعر الحنين إلى الماضي؛ إذ تراهن شركة «لايت» من خلال هاتفها الجديد، الذي أطلقت عليه اسم «لايت فليب (Light Flip)»، على أن التصميم القائم على فكرة العوائق المتعمدة سيعين جيلاً كاملاً على التعافي من إدمان التصفح السلبي، ومتابعة الإشعارات، والتحقق القهري من التطبيقات الناجم عن القلق

لا يشكل هذا الهاتف بديلاً عن الطرز السابقة للشركة، التي تبنَّت مفهوم التعافي الرقمي، منذ إطلاق أول هواتفها، «كيكستارتر»، عبر تمويل جماعي عام 2015، بل يمثل نمطاً جديداً يضاف إلى قائمة منتجاتها.

تصميم جديد

يأتي الهاتف الجديد باللون الأسود، كما يتوفر كذلك بألوان الأزرق الداكن، والأحمر، والوردي، والأصفر، والرمادي الفاتح، ويبدو شبيهاً بحجر المونوليث في فيلم «أوديسة الفضاء: 2001»، لكنه يفتح بالطي. وفي أثناء إغلاقه، تبلغ أبعاده فقط نحو 4.33 بوصة طولاً، و2.28 بوصة عرضاً. ويتميز هيكله البلاستيكي غير اللامع وحاد الحواف بمعيار حماية «آي بي 54»، ما يجعله مقاوماً لتسرب الغبار المحدود ورذاذ المياه من أي اتجاه، وإن كان غير مقاوم للماء بالكامل أو قابلاً للغمر فيه. وفي مجمله، يقوم تصميم «لايت فليب» على فكرة أن التفاعل مع الهاتف يتطلب قصداً وإرادة؛ لذا لن تجد شاشة لمس عند فتحه، بل تعتمد آلية الاستخدام على لوحة تحكم ربشاعية الاتجاهات تعمل باللمس، وأزرار وظائف فعلية، ولوحة أرقام كلاسيكية «تي 9».

وتعرض واجهة التشغيل المخصصة «لايت أوس»، على شاشة غير لامعة من طراز «أوليد»، بمقاس 2.8 بوصة، وتظل مخفية تماماً حتى تقرر فتح الهاتف بنفسك، ما يعزز فكرة إخفاء «مجموعة الأدوات»، بعيداً عن العين، بحسب ما صرح به الشريكان المؤسسان لشركة «لايت»، كايوي تانغ (الرئيس التنفيذي للشركة) وجو هولير.

ويحتفظ الهاتف بالميزات الأساسية الحديثة؛ إذ يضم مستشعراً خلفياً بدقة 50 ميغابكسل، ينتج صوراً بدقة 12 ميغابكسل، ومنافذ حديثة من طراز «يو إس بي - سي»، ومقبس سماعات الرأس التقليدي بمقاس 3.5 مليمتر، بالإضافة إلى الاتصال بشبكات الجيل الخامس، مع تخليص الهاتف تماماً من الضجيج البصري للتطبيقات.

ومن المتوقَّع طرح الهاتف في الأسواق بحلول أبريل (نيسان) 2027، بسعر 299 دولاراً، وهو مزود ببطارية قابلة للتبديل بسعة 1800 مللي أمبير/ ساعة، وكاميرا خلفية واحدة، وهيكل متين يدعم تقنيات الجيل الخامس.ورغم خلو الهاتف من التطبيقات التقليدية، فإنه يوفر وظائف شبيهة بها، مثل البريد الإلكتروني والرسائل. ومع هذا الطراز الجديد، تتيح الشركة حزمة أدوات للمطورين تمكِّن المستخدمين من إضافة أدوات مفيدة (مثل تذاكر الطيران القائمة على رموز الاستجابة السريعة) دون السماح بأي شكل من أشكال التربح، أو منصات التواصل الاجتماعي، أو خاصية التصفح اللانهائي.

هاتف كبديل مضاد للإدمان

يطرح هاتف «لايت فليب» نفسه بوصفه بديلاً مضاداً لهواتف شركتي «آبل» و«غوغل»، في إطار توجه يلقى ترحيباً واسعاً. في هذا الإطار، أوضح «تانغ»: «إذا اتفقنا جميعاً على أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي مشكلة تتطلب العلاج والمواجهة، فإن اصطحاب مصدر الإدمان معك طوال الوقت ليس الحل الأمثل». وعبر عن اعتقاده بأن تناول الطعام، والنوم، والتجول برفقة هاتف ذكي مع الرغبة في التخلص من العادات الرقمية السيئة، يشبه محاولة الإقلاع عن التدخين مع الاحتفاظ بعلبة سجائر مغلفة بشريط لاصق للتحذير في جيبك؛ فصحيح أنه يمكنك حذف التطبيقات، لكن إغراء إعادة تثبيتها يظل أقوى من الرغبة في المقاومة.

وبالفعل، أسَّس تانغ وهولير الشركة لخوض هذه المعركة، وطورا أجهزتهما من مجرد شاشات ثانوية للآباء المجهدين، إلى أداة رئيسة لجيل يرفض بوضوح الشاشات الزجاجية المسطحة بأيديهم.

يأتي ظهور هاتف «لايت فليب» في وقت يتزايد فيه استياء الرأي العام من هَوَس «وادي السيليكون» بإقحام الذكاء الاصطناعي في كل جهاز ممكن. هنا، أشار هولير إلى أن جيل المئوية و«جيل زد» قد ضاقا ذرعاً بتراجع قدرتهما على التركيز، والتفريط في الخصوصية، والتوجُّس المستمر من الاستهداف عبر الخوارزميات.

ويدرك تانغ جيداً شعور الرضا الملموس، الذي يمنحه إغلاق الجهاز لإنهاء تفاعل ما؛ إذ كان مشروعه الأول بعد التخرج عام 2015 هاتف «موتورولا رازر» الأصلي. واستدعى «لايت فليب» روح تلك التكنولوجيا، متخلياً تماماً عن الشاشات اللمسية لصالح لوحة توجيه، ولوحة أرقام تقليدية، ومفصلة قوية تُغلق العالم الرقمي بلمسة واحدة.

نظام تشغيل يسهّل تنزيل التطبيقات

وحسب هولير، فإن الأمر لا يتعلق بحركة تراجعية قسرية على صعيد التكنولوجيا، بل بوضع حدود الفصل في حياتك، حتى يتوارى الهاتف في الخلفية. وأوضح أن المستخدمين غالباً ما يعاينون شعوراً غير متوقع بالسيطرة، من خلال العيش دون اتصال دائم؛ مشيراً إلى المستخدمين الأوائل تعلموا التنقل في مدنهم والتحدث مع الغرباء قبل إضافة أداة الخرائط؛ فالهاتف مصمَّم مثل المطرقة أو المسطرة؛ تفتح صندوق الأدوات، تقضي حاجتك، ثم تعيده إلى مكانه، دون أن تبتلعك دوامة رقمية لتسع ساعات.

ومع ذلك، يبقى صندوق الأدوات بحاجة إلى أدوات؛ ما يعيدنا إلى برنامج المطورين مفتوح المصدر لنظام التشغيل «لايت أوس». وطالب بعض المستخدمين ببعض الوظائف من هواتفهم القديمة، مثل القدرة على استخدام رموز الاستجابة السريعة، بينما ابتكر آخرون حلولاً برمجية لإضافة ميزات معينة. وهنا أدرك تانغ وهولير الحاجة إلى تقديم تطبيقات مفيدة تلبي احتياجات محددة للغاية.

واختتم هولير بالقول: «لن يكون هناك أي شيء مفتوح دونما نهاية»، مؤكداً أن شركة «لايت» تضع خطاً أحمر يمنع متصفحات الإنترنت، وتغذيات الأخبار، والتطبيقات القائمة على الإعلانات.

بدلاً من ذلك، يعمل آلاف المطورين المتطوعين على بناء تطبيقات متخصصة للغاية، للتخلص من التعقيدات غير الضرورية، مثل فتح قفل سيارة أو دراجة مستأجرة في المدينة، أو ضبط أوتار الغيتار، أو مسح رمز الاستجابة السريعة للدخول إلى طائرتك. وقال تانغ إن شركة «لايت» لن تحصل على أي نسبة من رسوم اشتراكات الجهات الخارجية، بل ستعتمد على مبيعات الأجهزة وخطط الخدمة المجمعة البالغ تكلفتها 39 دولاراً شهرياً لضمان استمرارية الشركة.

وأضاف تانغ أن الشركة لم ترغب في إنشاء اقتصاد قائم على التطبيقات، لأنها لا تؤمن بإنشاء بيئة مغلقة تستنزف أموال المستخدمين والمطورين. وبالمثل، لن يكون هناك أي عائدات من الإعلانات، حفاظاً على خصوصية المستخدمين وحريتهم.

وسيتمكن المستخدمون الراغبون في استخدام ميزة جديدة من تنزيل تطبيقات المصادر المفتوحة المجانية على هواتفهم باستخدام لوحة تحكم «لايت أوس»، التي تتحكم في إعدادات الهاتف ووظائفه من جهاز الكومبيوتر المكتبي أو المحمول. ستعمل معظم هذه التطبيقات محلياً، ولكن إذا احتاج أي مطور إلى بنية تحتية خارجية لتشغيل تطبيق ما، فستتيح الشركة للمطورين إمكانية فرض رسوم مقابل ذلك.

سيتمكن المستخدمون الراغبون في استخدام ميزة جديدة من تنزيل تطبيقات المصادر المفتوحة المجانية على هواتفهم باستخدام لوحة تحكم «لايت أوس»، التي تتحكم في إعدادات الهاتف ووظائفه من جهاز الكومبيوتر المكتبي أو المحمول. وستعمل معظم هذه التطبيقات محلياً، لكن إذا احتاج أي مطور إلى بنية تحتية خارجية لتشغيل تطبيق، فستتيح الشركة للمطورين إمكانية فرض رسوم مقابل ذلك.

وتُطلق «لايت» كذلك برنامج «غيّر حياتك»، وهو عبارة عن منشور إلكتروني ونشرة إخبارية تُرسل كل أسبوعين، بمثابة مدرب لياقة بدنية رقمي، يُقدّم نصائح عملية لمساعدة المستخدمين على التكيّف مع الفراغ المفاجئ والمُرعب الناتج عن ثماني ساعات فراغ يومياً.

الحقيقة أن التخلّص من تعلّقنا العصبي بهذه الشاشات يستلزم أكثر من مجرّد حذف تطبيق، وإنما يتطلّب تغييراً جذرياً في نمط الحياة. من جهته، يُقدّم جهاز «لايت فليب» حلاً عميقاً وأنيقاً لكلّ من أنهكته متطلبات اقتصاد الانتباه المُستمرة. وربما احتاج إلى طلب واحد من هذه الأجهزة، قبل أن أُلقي أخيراً بهاتفي «آيفون» في المحيط!

* مجلة «فاست كومباني»


زوكربيرغ يعرض رؤيته للذكاء الاصطناعي ويدعو إلى تقليص القيود

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يعرض رؤيته للذكاء الاصطناعي ويدعو إلى تقليص القيود

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

دعا الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ، الاثنين إلى تقليص القيود المفروضة على الذكاء الاصطناعي، وذلك تزامناً مع كشف نموذج جديد لشركته يمكن تشغيله على حاسوب شخصي.

ويأتي إطلاق النموذج على وقع نقاش في الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ينبغي تقييد الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفي ظل اعتراضات محلية متزايدة على التوسع في إنشاء مراكز البيانات اللازمة لتشغيلها.

نشر زوكربيرغ مقالاً مسهباً عرض فيه رؤيته للذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على القدرة التنافسية في مواجهة دول مثل الصين.

ورفض فكرة أن الذكاء الاصطناعي «سيقضي على معظم الوظائف، وعلى الغاية نفسها للبشرية»، مؤكداً أن «الفكرة القائلة إن الذكاء الاصطناعي خطير لدرجة أن تركيز قوته بشكل مفرط في أيدي قلة هو المسار الأكثر أماناً» لا معنى لها.

وإذ أقر بوجود مخاطر أمنية، اقترح أن «تساهم الشركات التي تُطوّر الذكاء الاصطناعي المتقدم بموارد تقنية كبيرة لمساعدة الحكومة في حماية البنية التحتية الحيوية».

وفي وقت تدعو شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» المنافستان إلى تنظيم عالمي لهذا المجال بقيادة الولايات المتحدة، اقترح زوكربيرغ منح الحكومة الأميركية «إمكان الوصول المبكر إلى أقوى النماذج، والاستعانة بعدد كبير من المهندسين لمعالجة المشكلات الأمنية».

وأعلن أن «ميتا» ستطرح فئة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر open source، ومصممة للعمل على أجهزة الحاسوب المحمول.

وقال: «بدلاً من حصر الذكاء الفائق على نطاق ضيق، ينبغي إتاحته على نطاق واسع، ومنح كل شخص القدرة على توجيهه».

وانتقد «التركيز على تطوير الذكاء الاصطناعي لصالح الشركات، والحكومات، أو غيرها من المؤسسات»، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يرجح ميزان القوة لصالح المؤسسات على حساب الأفراد.

ورأى أن «تقييد الوصول إلى النماذج الأجنبية مفتوحة المصدر لا يمثل حلاً فعالاً»، مضيفاً: «ينبغي أن يكون هدفنا أن تصبح النماذج الأميركية مفتوحة المصدر الأفضل عالمياً. ويتطلب ذلك إزالة العقبات التي تجعل منافسة هذه النماذج أكثر صعوبة».

إلى ذلك، أعلن إنشاء صندوق للمدن التي تستضيف مراكز بيانات المجموعة «لتمكين التنمية المستدامة في جميع أنحاء البلاد».

ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، من المتوقع أن يصل حجم هذا الصندوق إلى مليار دولار.