أجهزة جديدة للمراقبة المنزلية

نُظم تضمن الأمان لكل أسرة

 حزمة "لايت هاوس"من نظام "سيمبلي سيف"
حزمة "لايت هاوس"من نظام "سيمبلي سيف"
TT

أجهزة جديدة للمراقبة المنزلية

 حزمة "لايت هاوس"من نظام "سيمبلي سيف"
حزمة "لايت هاوس"من نظام "سيمبلي سيف"

بطبيعة الحال، يحمل الأمان أهمية قصوى بوجه عام. ومع ذلك، فإن البعض ربما يعتقد أن نظام المراقبة المنزلية أمر لا حاجة إليه، حتى تأتي اللحظة التي يحتاجون إليه فيها - لكن بعد فوات الأوان، للأسف.

نُظم أمان منزلية

هنا تحديداً يأتي دور نظام الأمان المنزلي «سيمبلي سيف» SimpliSafe، الذي يوفر ما يوحي به اسمه: البساطة والأمن... إنه نظام متكامل يمكن أن يكون بسيطاً يعتمد على كاميرا واحدة، أو ربما يتوسع ليغطي كل باب، نافذة وغرفة في منزلك. وهناك حزم مختلفة حسب احتياجاتك للحماية الداخلية والخارجية. كما يمكنك اختيار المعدات على نحو فردي، حسب ما تحتاج إليه بالضبط.

أولاً وقبل كل شيء، يتسم الأمان بأهمية كبرى، ومن المهم أن يجري العمل على إرسائه بشكل صحيح من المرة الأولى. وعليه، فإن تفضيلي الشخصي يميل نحو فكرة أن «الزيادة أفضل». أضف إلى ذلك أن نظام «سيمبلي سيف» يمكنك تركيبه بنفسك بسهولة. بالطبع، يمكنك طلب المساعدة من محترف، لكنني شخصياً سبق وأن تعاملت مع أجهزة أبسط بكثير، وكان تركيبها يسبب لي الإحباط الشديد. أما هذا النظام، فمن البداية حتى النهاية، يمكن للمرء تركيبه بمفرده في غضون ساعات قليلة أو أقل.

أما الحزمة التي اختبرتها من «سيمبلي سيف»، فتُدعى «لايت هاوس» Lighthouse package (بتكلفة 241.43 دولار). وتتضمن وحدة التحكم الأساسية، لوحة مفاتيح، كاميرا داخلية لاسلكية، جرس باب مزوداً بكاميرا سلكية، كاميرا خارجية، مستشعر حركة، وثلاثة مستشعرات دخول. وتبدو كل قطعة مصنوعة بجودة عالية ومتانة واضحة، علاوة على أن القطع الخارجية مقاومة للعوامل الجوية.

محطة "سيمبلي سيف"

اختيار النظام المناسب

لمساعدتك على اختيار النظام الأنسب لك؛ يحتوي موقع «سيمبلي سيف» على رابط بعنوان «شارك في الاختبار». هناك، تختار نوع العقار الذي تريد تأمينه، ويقترح عليك الموقع المعدات المناسبة. ومن خلال الاختبار، ستقدم معلومات مثل عدد الأبواب والنوافذ ونوع الحماية التي ترغب فيها، إلى جانب توصيات للمراقبة.

وتشكل وحدة التحكم الأساسية، القطعة المركزية والعقل المدبر لنظام «سيمبلي سيف»، بالنظر إلى أن جميع الكاميرات وأجهزة الاستشعار ترتبط من خلالها، وهي عبارة عن جهاز صغير أسطواني الشكل موفّر للمساحة. ولدى رصد أي اقتحام للمنزل، ترسل وحدة التحكم إشعاراً إلى مركز المراقبة، وتُطلق صفارة إنذار بقوة 95 ديسيبل. وإذا كنت تتساءل عن مدى ارتفاع هذا الصوت، فقد وجدت عبر بحث سريع في «غوغل» أنه «نعم، 95 ديسيبل مستوى صوت مرتفع، بل وقد يؤذي السمع».

وتحتوي وحدة التحكم على تكنولوجيا اتصال خلوي مع شريحة «سيم» (SIM). ويجري تفعيل هذه التكنولوجيا عند اختيارك نظام مراقبة. كما أنها مزودة باتصال «واي فاي»؛ ما يعني أنه إذا تعطل الاتصال الخلوي أو الـ«واي فاي»، فإنه يمكنها الاعتماد على أحدهما خياراً احتياطياً. وتوجد بطارية احتياطية تكفي لتشغيل النظام حتى 24 ساعة حال انقطاع الكهرباء. ويمكن ربط ما يصل إلى 100 جهاز استشعار بوحدة تحكم واحدة.

وعند دخول المنزل، يجب أن تكون لوحة المفاتيح في متناول اليد لإيقاف نظام الإنذار. لذلك؛ يُوصى بوضعها قرب الباب الأكثر استخداماً. ولا تحتاج الوحدة إلى مصدر كهرباء مباشر. كما أنها مزودة بتكنولوجيا «سماش سيف» SmashSafe، فإذا حاول متسلل كسر لوحة المفاتيح لتعطيل النظام، فلن ينجح بذلك. وحتى لو جرى تحطيم اللوحة، سيظل النظام يرسل التنبيهات للسلطات المعنية.

مُستشعرات الحركة

تُعدّ أجهزة استشعار الحركة من العناصر الحيوية، خصوصاً إذا لم تكن قد ركبت أجهزة استشعار دخول على كل الأبواب والنوافذ؛ نظراً لأنها توفر مجال رؤية بزاوية 90 درجة، ومدى يصل إلى 35 قدماً لتغطية الغرفة بالكامل، وتُطلق إنذاراً بمجرد اكتشاف أي حركة غير معتادة، وهي مصممة لاكتشاف حركة الأشخاص فقط، وليس الحيوانات الأليفة.

يمكن ضبط حساسية أجهزة الاستشعار، كما هو الحال مع جميع الإعدادات، من خلال تطبيق يمكنك تفعيل النظام وتعطيله عبر التطبيق «سيمبلي سيف»، ومتوفر على «آي أو إس» و«أندرويد»، بجانب تفعيل الإشعارات على هاتفك الذكي. كما يمكنك مشاهدة الفيديوهات المسجلة أو البث المباشر من خلال التطبيق.

بعد تثبيت النظام، هناك خطط مراقبة عدة يمكنك الاختيار منها. تبدأ من 1.10 دولار أميركي يومياً للخطة الأساسية، وتصل إلى 2.66 دولار يومياً للخطة الأكثر شمولاً.

من بين الخيارات المتاحة، هناك خطة المراقبة «برو بلس»، التي تشمل كل ما في خطة «كور»، بالإضافة إلى ميزة «سيمبلي سيف أكتيف غارد أوتدور بروتيكشن». وتوفر هذه الميزة حماية نهارية وليلية. وتعمل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتقدمة على اكتشاف التهديدات المحتملة، ويتدخل عملاء الأمن المباشرون لإيقاف المتسللين.

وعند رصد تهديد عبر الكاميرا الخارجية، يجري التحدث مباشرة مع الشخص المشتبه به، مع إطلاق صفارة إنذار وتسليط ضوء كشاف عليه. والهدف من ميزة «سيمبلي سيف أكتيف غارد أوتدور بروتيكشن»، الاستجابة للتهديدات في غضون أقل من 30 ثانية؛ وذلك لمنع الاقتحامات والجرائم قبل وقوعها.

وبفضل تكنولوجيا «الوجه المألوف» في النظام، لن يُطلق إنذار على الأشخاص الذين جرى حفظ وجوههم مسبقاً في الحساب. أما الأشخاص غير المعروفين، فسيجري التعامل معهم من قِبل فريق «سيمبلي سيف» من الإكسسوارات الإضافية، التي يمكن توصيلها بالنظام: مستشعرات كسر الزجاج، كاشف الدخان وأول أكسيد الكربون، الحرارة، والمياه.

ومن المهم التحقق من القوانين المحلية في مدينتك؛ لأن الكثير من المدن تتطلب الحصول على تصريح إنذار حتى تجري الاستجابة لأي إنذار.

* خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

تكنولوجيا يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافسة بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي»

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، بدعوى فريدة من نوعها تهدف لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار الخاصة بالأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.