كيف تحذف بصمتك الرقمية؟

نصائح وخطوات لإخفاء معلوماتك الشخصية وتاريخ استخدامك للإنترنت

كيف تحذف بصمتك الرقمية؟
TT

كيف تحذف بصمتك الرقمية؟

كيف تحذف بصمتك الرقمية؟

هل فكرتَ يوماً في «البدء من جديد» على الإنترنت؟ في عالمنا الرقمي، تترك كل عملية بحث وتمرير ونقرة مساراً متزايداً من البيانات الشخصية التي تُشكِّل ما تُعرف بـ«البصمة الرقمية». ورغم أن فكرة الاختفاء في الإنترنت قد تكون صعبة، فإن استعادة السيطرة على هذا المسار أمر ممكن وضروري.

ويهدف هذا الدليل إلى تزويدك بخطوات عملية ومفصلة لإرشادك نحو محو سنوات من النشاط عبر الإنترنت، وحماية بياناتك من المتطفلين والجهات الإعلانية.

إزالة البصمة الرقمية من «غوغل»

• مسح نشاط «غوغل» السابق: تبدأ عملية إزالة البصمة الرقمية لك بالخطوة الأكثر أهمية، وهي مسح نشاطك في «غوغل». ويمكن القيام بذلك بزيارة myactivity.google.com وتسجيل الدخول إلى حسابك في «غوغل». وبمجرد تسجيل الدخول، ستجد كل خطوة قمت بها عبر خدمات «غوغل»، بدءاً من عمليات البحث في «خرائط غوغل» إلى عروض فيديو «يوتيوب» وعمليات البحث عن الصور. ولإزالة هذه البيانات، يمكنك النقر على خيار «حذف النشاط حسب» (Delete activity by) في الزاوية العلوية اليسرى (باللغة الإنجليزية، أو في الزاوية العلوية اليمنى باللغة العربية). وستظهر شاشة جديدة متعلقة بـ«حذف النشاط» (Delete activity) تتضمن خيارات مثل: «الساعة الأخيرة» (Last hour)، و«اليوم الأخير» (Last day)، و«جميع الأوقات» (All times)، و«مدة محددة» (Custom range)،

وسيؤدي النقر على «جميع الأوقات» إلى الكشف عن قائمة بالتطبيقات أو منتجات «غوغل» المستخدمة، وتستطيع تحديد التطبيق المطلوب حذف معلوماته والمتابعة. وفي «المدة المحددة»، يمكنك تحديد تواريخ محددة للفترة التي تريد مسح النشاط منها. كما يمكنك أيضاً الترتيب حسب منتجات «غوغل»، مثل «خرائط غوغل» أو «البحث» أو «يوتيوب» قبل تأكيد الحذف.

هذه الشاشة هي الأساس لمحو آثارك الرقمية عبر الأجهزة المتعددة، ويُنصح بالعودة إليها حين ترغب في حذف تاريخ استخدامك لمنتجات «غوغل».

• تعطيل التتبع المستقبلي: كما يمكنك حذف سجل التصفح والبحث الخاص بك، من خلال الانتقال إلى قسم «عناصر التحكم في النشاط» (Activity control) في الجزء العلوي الأيسر، وإيقاف تشغيل «نشاط الويب والتطبيقات» (Web and app activity)، و«سجل الموقع الجغرافي» (Location history) و«سجل يوتيوب» (YouTube history). هذا الخيار سيمنع «غوغل» من تتبع النشاطات المستقبلية لك والمكان الذي تذهب إليه، وما تبحث عنه، وما تشاهده.

• إيقاف جمع البيانات: وبعد حذف البيانات القديمة، تستطيع منع تسجيل جمع البيانات الجديدة من خلال إيقاف عمل ميزة تتبع النشاط، وذلك بالانتقال إلى إعدادات حساب «غوغل» ثم «البيانات والخصوصية» (Data & privacy)، ومن ثم قم بإيقاف تشغيل جميع خيارات تتبع النشاط. وسيضمن هذا الأمر عدم تسجيل استخدامك للإنترنت والتطبيقات وبيانات موقعك الجغرافي وسجل مشاهدة عروض «يوتيوب» في الخلفية.

تأمين الاتصالات وحذف الوجود القديم

• تأمين اتصالك الإلكتروني: بالإضافة إلى حذف سجل التصفح، تستطيع المحافظة على أمن بيانات اتصالك بالإنترنت بعيداً عن أعين المتطفلين، بالجمع بين استخدام ما تُعرف بالشبكة الافتراضية الخاصة (Virtual Private Network VPN)، ومتصفح أو محرك بحث يركز على الخصوصية. وتقوم الشبكة الافتراضية الخاصة باستخدام أجهزة خادمة خاصة، تخفي معلومات موقعك الجغرافي، وبيانات الاتصال بالإنترنت الخاصة بك، بهدف جعل المتطفلين لا يعرفون موقعك الحقيقي، وتصعيب قدرتهم على استهداف جهازك.

وتوجد برامج عدة تقوم بهذه الوظائف، إلى جانب تقديم امتدادات (Extensions) للمتصفحات، للهدف نفسه.

كما يمكن استخدام محركات بحث تركز على الخصوصية بشكل رئيسي، مثل «داك داك غو» (DuckDuckGo)، و«بريف سيرش» (Brave Search)، و«ستارت بيج» (Startpage)، وغيرها، أو استخدام متصفحات محورها الخصوصية، مثل «داك داك غو» (DuckDuckGo)، و«تور براوزر» (Tor Browser)، و«فايرفوكس» (Firefox) بعد تفعيل إعدادات الخصوصية فيه.

ويُنصح كذلك بتغيير كلمات المرور بشكل دوري، للدفاع ضد المتسللين، ومنعهم من مراقبة نشاطاتك الرقمية.

إن حذف بصمتك الرقمية ليس مجرد الابتعاد عن الإنترنت أو إخفاء تاريخك الرقمي؛ بل يتعلق باستعادة السيطرة على كل ما يتعلق بك، والحفاظ على الخصوصية، لتصبح عادة تستمر مدى الحياة.

• تنظيف الوجود القديم بحذف حسابات التواصل الاجتماعي المنسية: ولتقليل بصمتك الرقمية، من الضروري تنظيف وجودك على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بالبدء في التنقيب الرقمي للبحث عن أي حسابات قديمة أو منسية أنشأتها على مر السنين على المنصات النشطة الآن، أو تلك التي لم تعد تستخدمها. حاول تسجيل الدخول إلى تلك الحسابات وحذفها نهائياً.

إذا لم تتمكن من تذكر بيانات الدخول، فاستخدم خيارات استعادة كلمة المرور، أو أبحث عن دليل المنصة لـ«حذف الحسابات غير النشطة». ولدى بعض المنصات سياسات تسمح بحذف الحساب بعد فترة طويلة من عدم النشاط، ولكن قد تحتاج إلى تقديم طلب مباشر لذلك. وسيؤدي حذف هذه الحسابات إلى إزالة جميع البيانات والصور والمنشورات التي ربما لم تعد ترغب في الاحتفاظ بها على الإنترنت.

الخصوصية وحماية البيانات الشخصية

• مراجعة إعدادات الخصوصية وأذونات التطبيقات: وبعد مسح بيانات «غوغل»، فإن كثيراً من التطبيقات والخدمات التي تستخدم المنصات المختلفة لديها إذن للوصول إلى بياناتك الشخصية باستمرار. اذهب إلى إعدادات حساباتك الرئيسية (مثل: «غوغل»، و«فيسبوك»، و«مايكروسوفت»، وغيرها) وابحث عن قسم «التطبيقات والمواقع الإلكترونية المتصلة»، أو «الأذونات»، وقم بمراجعة القائمة، وحذف أي تطبيق أو خدمة لم تعد تستخدمها، أو لا تثق بها.

غالباً ما تحصل هذه التطبيقات على إذن لقراءة ملفك الشخصي، والوصول إلى جهات الاتصال الخاصة بك، وحتى نشر محتوى باسمك. ويجب عليك حذف هذا الإذن على الفور. وعلاوة على ذلك، قم بضبط إعدادات الخصوصية في جميع منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية، لتكون «خاصة» قدر الإمكان وقلل من إمكانية ظهور ملفك الشخصي في عمليات البحث الخارجية.

• هجوم مضاد... إزالة معلوماتك من قواعد بيانات وسطاء البيانات: توجد شركات تسمى وسطاء البيانات (Data Brokers) تقوم بجمع وبيع معلوماتك الشخصية (مثل عنوانك، ورقم هاتفك، وبريدك الإلكتروني) للجهات التي ترغب في ذلك، بهدف الترويج للمنتجات والخدمات. وتتطلب إزالة بصمتك الرقمية حذف معلوماتك من قواعد بياناتهم.

ولا توجد طريقة تلقائية واحدة، وعادةً ما يتطلب الأمر الوصول إلى مواقع كل وسيط بيانات وتقديم طلب «عدم البيع» أو «الإزالة» (Opt-Out)، وتشمل بعض هذه الشركات المعروفة «وايت بايجز» (Whitepages)، و«سبوكيو» (Spokeo)، و«بيبل فايندرز» (PeopleFinders)، وقد تستغرق هذه العملية وقتاً، وتتطلب منك تكرارها بشكل دوري، ولكنها خطوة حاسمة لاستعادة السيطرة على معلوماتك الخاصة، خارج نطاق المنصات الكبيرة. كما توجد خدمات متخصصة في القيام بهذا الأمر بالنيابة عنك، عبر كميات كبيرة من وسطاء البيانات، مثل «إنكوغني» (Incogni)، و«ديليت مي» (DeleteMe)، و«أباين ديلي تي» (Abine DeleteMe)، و«برايفسي بي» (Privacy Bee)، و«أوبتيري» (Optery)، و«أورا» (Aura)، و«كاناري كوبايلوت» (Kanary Copilot)، و«آي دي إكس كومبليت» (IDX Complete) و«برايفسي هوك» (Privacy Hawk)، وغيرها.

• حماية المستقبل... اعتماد هويات بديلة للخدمات الجديدة: ولتقليل إنشاء مزيد من البصمات الرقمية في المستقبل، يمكنك تبني استراتيجية استخدام أسماء مستعارة، وعناوين بريد إلكتروني مختلفة للخدمات غير الأساسية. فعند التسجيل في النشرات الإخبارية، أو المسابقات، أو منصات تتوقع أن تستخدمها مرة واحدة فقط، استخدم بريداً إلكترونياً مؤقتاً أو مخصصاً لذلك، لا ترتبط به أي معلومات شخصية مهمة.

وبالنسبة للخدمات الجديدة، فتستطيع استخدام اسم مستعار، أو نسخة معدلة من اسمك، لا يمكن ربطها بسهولة بهويتك الحقيقية، مما يساعد في تجزئة بصمتك الرقمية، ويجعل من الصعب على الشركات تجميع ملف تعريفي شامل ودقيق حولك من مصادر متعددة.

01 Delete Your Digital Footprint نصائح لحماية بصمتك الإلكترونية وتاريخك الرقمي

02 Delete Your Digital Footprint تستطيع حذف تاريخ استخدامك للمتصفح والخدمات والابتعاد عن أعين المتطفلين والشركات الإعلانية

03 Delete Your Digital Footprint سيطر على كل ما يتعلق بك وحافظ على خصوصية معلوماتك الشخصية



حيلة بسيطة لإخفاء ملخصات الذكاء الاصطناعي من بحث «غوغل»

«AI Overviews» ميزة الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تشجع على زيارة عدد أكبر من المواقع الإلكترونية (غوغل)
«AI Overviews» ميزة الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تشجع على زيارة عدد أكبر من المواقع الإلكترونية (غوغل)
TT

حيلة بسيطة لإخفاء ملخصات الذكاء الاصطناعي من بحث «غوغل»

«AI Overviews» ميزة الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تشجع على زيارة عدد أكبر من المواقع الإلكترونية (غوغل)
«AI Overviews» ميزة الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تشجع على زيارة عدد أكبر من المواقع الإلكترونية (غوغل)

لم تعد صفحة البحث في «غوغل» تشبه تماماً ما اعتاده المستخدمون لسنوات طويلة. فبدلاً من عرض روابط تقليدية فقط، بدأت الشركة تدفع بميزة «AI Overviews» إلى واجهة النتائج، حيث تظهر ملخصات مولدة بالذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة في بعض عمليات البحث.

تقدم «غوغل» هذه الميزة بوصفها طريقة أسرع للحصول على خلاصة أولية عن الموضوع، مع روابط تساعد المستخدم على التوسع في القراءة. وتقول الشركة إن «AI Overviews» توفر لمحة عن المعلومات الأساسية حول سؤال أو موضوع معين، مع روابط لاستكشاف المزيد على الويب.

لكن هذه التجربة لا تناسب جميع المستخدمين. فهناك من يفضّل الوصول مباشرة إلى الروابط الأصلية، وقراءة المصادر بنفسه، بدلاً من البدء بملخص آلي قد يختصر السياق أو يضع إجابة جاهزة قبل النتائج التقليدية.

حيلة «-ai»

حسب تقرير نشرته مواقع تقنية، يمكن لبعض المستخدمين تقليل ظهور ملخصات الذكاء الاصطناعي في نتائج البحث عبر إضافة معامل بحث بسيط إلى نهاية الاستعلام، وهو: «-ai».

الفكرة تقوم على استخدام إحدى أدوات البحث القديمة في «غوغل»، المعروفة باسم معاملات البحث أو «Search Operators» التي تسمح بتضييق نطاق النتائج أو استبعاد كلمات معينة.

مثلاً، بدلاً من البحث عن: «iPhone 18 release date» يمكن كتابة: «iPhone 18 release date -ai».

هنا يتعامل محرك البحث مع «-ai» بوصفه أمراً لاستبعاد النتائج المرتبطة بكلمة «ai». ووفق التقرير، قد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى ظهور صفحة أقرب إلى نتائج البحث التقليدية، من دون ملخص الذكاء الاصطناعي في الأعلى.

إضافة «-ai» إلى كلمات البحث قد تقلل ظهور ملخصات الذكاء الاصطناعي في بعض الحالات (غوغل)

ليست إعداداً دائماً

الأهم أن هذه الطريقة ليست إعداداً رسمياً لإيقاف «AI Overviews» بالكامل، وليست حلاً دائماً داخل حساب المستخدم. هي مجرد تعديل يدوي تجب إضافته في كل عملية بحث يريد فيها المستخدم تجنب ظهور الملخصات الآلية.

كما أنها ليست مضمونة في كل الحالات. فنتائج البحث تتغير حسب البلد واللغة ونوع السؤال وسياسات «غوغل» في عرض ميزات الذكاء الاصطناعي. لذلك من الأدق وصفها بأنها حيلة مؤقتة أو طريقة التفاف بسيطة، لا خيار رسمياً لإلغاء الميزة.

هذا التفصيل مهم، لأن بعض المستخدمين قد يظنون أن إضافة «-ai» تعني تعطيل الذكاء الاصطناعي داخل البحث كلياً. عملياً، هي فقط طريقة لاستبعاد كلمة معينة من الاستعلام، وقد يكون أثرها الجانبي أن ملخصات الذكاء الاصطناعي لا تظهر في بعض النتائج.

لماذا يريد البعض إخفاءها؟

الاعتراض على ملخصات الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة رفض التقنية نفسها. بالنسبة إلى كثير من المستخدمين، المشكلة في ترتيب التجربة. فالبحث التقليدي كان يمنحهم قائمة مصادر، ويختارون منها ما يريدون قراءته. أما الملخصات الآلية فتضع تفسيراً جاهزاً قبل الروابط، ما قد يدفع المستخدم إلى الاكتفاء بالخلاصة بدلاً من زيارة المواقع.

هذا يثير أسئلة أوسع حول طريقة الوصول إلى المعرفة على الإنترنت. هل يريد المستخدم إجابة سريعة، أم يريد مصادر متعددة؟ وهل يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي في مقدمة البحث دائماً، أم خياراً يمكن تشغيله عند الحاجة؟

تقول «غوغل» إن «AI Overviews» صُمّمت لمساعدة المستخدمين على فهم جوهر الموضوعات المعقدة بسرعة، وإنها توفر نقطة انطلاق لاستكشاف الروابط الأخرى. كما تشير في وثائقها إلى أن الميزة تظهر في الاستعلامات التي ترى أنها تضيف قيمة تتجاوز ما تقدمه نتائج البحث العادية.

يظهر شعار «غوغل» خلال مؤتمر المطورين السنوي «غوغل آي/أو» في «أمهيثياتر» الواقع على الشاطئ في ماونتن فيو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

عودة إلى البحث القديم

الحيلة تعكس رغبة بعض المستخدمين في استعادة تجربة بحث أبسط. ليس بالضرورة لأنهم يرفضون الذكاء الاصطناعي، وإنما لأنهم يريدون التحكم في لحظة ظهوره. ففي بعض الأسئلة قد يكون الملخص السريع مفيداً. وفي حالات أخرى، خصوصاً عند البحث عن أخبار ومراجعات ومعلومات حساسة أو مصادر أصلية، قد يفضّل المستخدم رؤية الروابط مباشرة.

معاملات البحث ليست جديدة في «غوغل»، وقد استخدمت لسنوات لتحديد عبارات معينة بعلامات الاقتباس، أو استبعاد كلمات بعلامة الطرح، أو البحث داخل موقع محدد. الجديد هنا أن هذه الأدوات القديمة أصبحت تُستخدم لمقاومة طبقة جديدة من البحث تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

سؤال أكبر حول التحكم

ظهور هذه الحيلة يسلط الضوء على نقطة أوسع في علاقة المستخدمين بمحركات البحث. مع إدخال الذكاء الاصطناعي في الواجهة الأساسية، يصبح السؤال أقل ارتباطاً بقدرة التقنية وأكثر ارتباطاً بحق المستخدم في اختيار شكل التجربة.

فإذا كانت «غوغل» ترى أن الملخصات الآلية تجعل البحث أسرع وأسهل، فإن بعض المستخدمين يرون أن السرعة لا تكفي دائماً. أحياناً يحتاجون إلى السياق والمصدر والمقارنة بين وجهات نظر مختلفة. لذلك قد تستمر الحاجة إلى أدوات تمنح المستخدم قدرة أكبر على تحديد ما يريد رؤيته سواء إجابة مولدة بالذكاء الاصطناعي، أم نتائج ويب تقليدية، أم مزيجاً بين الاثنين.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقنية تساعد الطائرات المسيّرة على تفادي العوائق في البيئات الخطرة

أهمية التقنية تبرز في عمليات البحث والإنقاذ وتفتيش المنشآت الصناعية والمناطق التي يصعب على البشر دخولها (شاترستوك)
أهمية التقنية تبرز في عمليات البحث والإنقاذ وتفتيش المنشآت الصناعية والمناطق التي يصعب على البشر دخولها (شاترستوك)
TT

تقنية تساعد الطائرات المسيّرة على تفادي العوائق في البيئات الخطرة

أهمية التقنية تبرز في عمليات البحث والإنقاذ وتفتيش المنشآت الصناعية والمناطق التي يصعب على البشر دخولها (شاترستوك)
أهمية التقنية تبرز في عمليات البحث والإنقاذ وتفتيش المنشآت الصناعية والمناطق التي يصعب على البشر دخولها (شاترستوك)

قد تكون الطائرات المسيّرة مفيدةً في اللحظات الأولى بعد الزلازل أو الكوارث، خصوصاً عندما تحتاج فرق الإنقاذ إلى خريطة سريعة لمبنى منهار أو منطقة يصعب دخولها. لكن تشغيل روبوت طائر داخل بيئة غير معروفة ليس مهمة بسيطة. عليه أن يصل إلى هدفه بسرعة، ويتجنَّب العوائق المفاجئة، ويحافظ في الوقت نفسه على مسار سلس لا يستهلك طاقةً أو يعرِّضه للاصطدام.

مسار في أجزاء من الثانية

طوَّر باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة بنسلفانيا نظاماً جديداً لتخطيط مسار الروبوتات يحمل اسم «مايتي (MIGHTY)». الفكرة الأساسية هي تمكين الطائرة المسيّرة من تعديل مسارها خلال أجزاء قليلة من الثانية عند ظهور عوائق، من دون أن تفقد اتجاهها نحو الهدف أو تضطر إلى حركات حادة وغير مستقرة.

النظام مُصمَّم ليعمل في الزمن الفعلي باستخدام الحاسوب والحساسات الموجودة على الروبوت نفسه. وهذا مهم لأنَّ الروبوت قد يعمل في بيئة بعيدة عن محطة تحكم أو شبكة اتصال مستقرة، كما في عمليات البحث والإنقاذ أو التفتيش الصناعي داخل منشآت معقدة.

التقنية الجديدة تساعد الطائرات المسيّرة على تعديل مسارها بسرعة عند ظهور عوائق مفاجئة (الجامعة)

صعوبة تخطيط المسار

تخطيط المسار هو البرنامج الذي يقرِّر كيف ينتقل الروبوت من نقطة إلى أخرى بأمان. تبدو المهمة بسيطةً على الورق، لكنها تصبح شديدة التعقيد عندما تتحرَّك الطائرة داخل مكان مليء بالعوائق أو عندما تظهر عقبات لم تكن موجودة في الخريطة الأولية. كثير من الأنظمة الحالية تواجه مفاضلةً واضحةً. بعض الحلول التجارية تستطيع توليد مسارات سلسة وسريعة، لكنها مكلفة وقد تعتمد على برمجيات مغلقة. أما البدائل مفتوحة المصدر، فقد تكون أقل أداءً أو أصعب في الاستخدام. لذلك حاول الباحثون بناء نظام مفتوح المصدر يقدِّم جودةً قريبةً من الأنظمة المتقدمة، مع قدرة على العمل مباشرة على الروبوت.

يقول كوتا كوندو، طالب الدراسات العليا في هندسة الطيران والفضاء في «MIT» والمؤلف الرئيسي للبحث، إن النظام يحقِّق أداءً مماثلاً أو أفضل باستخدام أدوات مفتوحة المصدر فقط، ما يتيح للباحثين والطلاب والشركات استخدامه بحرية. ويرى أنَّ إزالة حاجز التكلفة يمكن أن توسِّع دائرة الجهات القادرة على تطوير أنظمة تخطيط حركة عالية الأداء.

المشكلة في الوقت الثابت

تعتمد بعض أنظمة التخطيط على خطوة أولية تحدِّد الزمن المتوقِّع للوصول من نقطة البداية إلى الهدف. بعد ذلك، تبحث عن أفضل مسار ضمن هذا الزمن الثابت. هذه الطريقة تسهل الحساب، لكنها قد تخلق مشكلة عملية: إذا احتاجت الطائرة إلى الالتفاف حول عائق كبير، فقد تُجبر على زيادة سرعتها بشدة كي تصل في الوقت المحدد.

هذا السلوك قد يجعل تجنب العقبات أصعب، خصوصاً في البيئات التي تظهر فيها عوائق غير متوقعة. فالروبوت لا يحتاج فقط إلى مسار قصير، بل إلى مسار قابل للتنفيذ فعلياً، يأخذ في الاعتبار السرعة والتسارع وزمن الوصول.

الاختبارات أظهرت قدرة الطائرات المسيّرة على تفادي العوائق بسرعة عالية باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر (شاترستوك)

طريقة رياضية مختلفة

يعالج «مايتي» هذه المشكلة عبر استخدام تقنية رياضية تُسمى «Hermite spline». بدلاً من حساب المسار أولاً ثم محاولة ملاءمته مع زمن ثابت، يعمل النظام على تحسين المسار والزمن معاً في خطوة واحدة. الهدف هو الوصول إلى مسار سلس وقابل للتحكم، مع تقليل زمن الرحلة من دون التضحية بالأمان. لكن تحسين المسار والزمن معاً يجعل المسألة الحسابية أكبر وأكثر صعوبة. لحل ذلك، لا يبدأ النظام من الصفر في كل مرة. بدلاً من ذلك، ينشئ تخميناً أولياً لمسار مناسب، ثم يحسنه تدريجياً عبر عملية تكرارية، مستفيداً من خريطة للمشهد تبنيها حساسات الليدار على الطائرة. هذا يسمح له بالاستجابة للعوائق الجديدة بسرعة، مع الحفاظ على مسار أكثر سلاسة.

نتائج أسرع من الطرق الحالية

في الاختبارات المحاكاة، احتاج «مايتي» إلى نحو 90 في المائة فقط من وقت الحوسبة الذي تتطلبه طرق متقدِّمة أخرى، بينما وصل إلى الهدف بأمان وبسرعة أعلى بنحو 15 في المائة. وفي الاختبارات على روبوتات حقيقية، وصلت الطائرة إلى سرعة 6.7 متر في الثانية مع تجنب جميع العوائق التي ظهرت في مسارها. هذه الأرقام مهمة لأنَّها توضِّح أنَّ النظام لا يكتفي بتحسين نظري في المختبر. فالتخطيط السريع لا يكون مفيداً إذا أنتج مسارات غير واقعية، والمسار الآمن لا يكفي إذا كان بطيئاً جداً في بيئة طارئة. القيمة هنا في الجمع بين السرعة والسلامة وقابلية التنفيذ على أجهزة الروبوت نفسه.

تطبيقات خارج المختبر

رغم أنَّ المثال الأبرز يتعلق بالطائرات المسيّرة في عمليات البحث والإنقاذ، فإنَّ الاستخدامات المحتملة أوسع. يمكن للنظام أن يساعد على توصيل الطرود داخل المدن، حيث تحتاج الطائرات إلى تفادي المباني والأسلاك والأشخاص والعوائق المتحركة. كما يمكن استخدامه في تفتيش المنشآت الصناعية المعقدة، مثل توربينات الرياح أو الهياكل التي يصعب وصول الإنسان إليها.

في هذه الحالات، لا يكفي أن يعرف الروبوت وجهته. عليه أن يتعامل مع بيئة قد تتغيَّر باستمرار، وأن يعدِّل مساره بسرعة من دون الاعتماد على حاسوب خارجي أو برنامج مكلف. لذلك تبدو ميزة المصدر المفتوح مهمة، لأنَّها قد تسمح بتبني النظام في مختبرات وشركات ومؤسسات لا تملك ميزانيات كبيرة للبرمجيات التجارية.

دافع إنساني وراء البحث

يرتبط العمل أيضاً بدافع شخصي لدى الباحث كوندو. فقد كان طفلاً عندما وقع حادث محطة فوكوشيما دايتشي النووية بعد زلزال شرق اليابان الكبير. تابع حينها الأخبار عن العمال الذين اضطروا إلى دخول مناطق خطرة لتقييم الوضع واحتواء الأضرار. ويقول إنَّ تلك التجربة جعلته مهتماً بتطوير روبوتات مستقلة تستطيع دخول البيئات الديناميكية والخطرة ثم العودة بالمعلومات، بينما يبقى البشر بعيدين عن الخطر.

هذا البعد يوضِّح سبب التركيز على الروبوتات القادرة على العمل في ظروف غير مثالية. فالتطبيقات الأكثر حساسية، مثل الكوارث أو البيئات الصناعية الخطرة، لا تسمح غالباً بالاعتماد على إعدادات مخبرية منظمة أو اتصالات مستقرة أو تدخل بشري مستمر.

نحو روبوتات متعددة

لا يزال النظام في مرحلة بحثية، رغم النتائج الواعدة. ويخطِّط الباحثون لتحسين «مايتي» بحيث يمكن استخدامه للتحكم في روبوتات عدة في الوقت نفسه، مع إجراء مزيد من تجارب الطيران في بيئات أصعب. كما يأمل الفريق في تطوير النظام المفتوح المصدر بناءً على ملاحظات المستخدمين. ويرى دافيدي سكاراموتسا، مدير مجموعة الروبوتات والإدراك في جامعة زيوريخ، والذي لم يشارك في البحث، أنَّ النظام يقدِّم مساهمةً مهمةً في الملاحة الرشيقة للروبوتات، لأنَّه يعيد النظر في طريقة تمثيل المسار نفسه. وبحسب رأيه، فإنَّ تحسين شكل المسار، والتوقيت، والسرعة، والتسارع، معاً تمنح الروبوتات حريةً أكبر في حساب حركات سريعة وقابلة للتنفيذ داخل البيئات المزدحمة.


لعبة «يوشي والكتاب الغامض»: واحة من الإبداع تفيض بالبهجة

تقدم لعبة «يوشي والكتاب الغامض» أسلوب رسم لطيفاً ومحبباً
تقدم لعبة «يوشي والكتاب الغامض» أسلوب رسم لطيفاً ومحبباً
TT

لعبة «يوشي والكتاب الغامض»: واحة من الإبداع تفيض بالبهجة

تقدم لعبة «يوشي والكتاب الغامض» أسلوب رسم لطيفاً ومحبباً
تقدم لعبة «يوشي والكتاب الغامض» أسلوب رسم لطيفاً ومحبباً

لطالما كانت شخصية الديناصور الأخضر «يوشي» اللطيف من «نينتندو» رمزاً للبهجة والألعاب التي تبث الدفء في قلوب اللاعبين. ومنذ انطلاقته المستقلة في لعبة «جزيرة يوشي» (Yoshi’s Island) في عام 1995 على جهاز «سوبر نينتندو»، خاض «يوشي» مغامرات متنوعة تميزت بجمالياتها البصرية الفريدة، من عالم الصوف إلى عالم الورق المقوى.

ويعود «يوشي» اليوم على جهاز «نينتندو سويتش 2» حصرياً لتقديم تجربة مغايرة تماماً، تقلب موازين ألعاب المنصات ثنائية الأبعاد التقليدية، من خلال لعبة «يوشي والكتاب الغامض» (Yoshi and the Mysterious Book).

وهذه اللعبة ليست مجرد تكرار للألعاب القديمة؛ بل هي إعادة ابتكار كاملة تتمحور حول الفضول والاستكشاف اللطيف والتفاعل مع الطبيعة الخيالية، ما يجعلها واحدة من أكثر ألعاب المنصات تميزاً منذ سنوات.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

كتاب «السيد إي» يفتقد معلومات كانت بداخله ويجب على «يوشي» البحث عن المخلوقات الغريبة في بيئاتها العجيبة

رحلة ساحرة في صفحات الموسوعة الحية

تبدأ مغامرة «يوشي» الجديدة بأسلوب قصصي دافئ يذكِّرنا بكتب الأطفال الكلاسيكية المصورة. ويدور محور القصة حول كتاب سحري يتحدث اسمه «السيد إي» (Mr. E) وهو في الواقع موسوعة حية ضخمة تحتوي صفحاتها على عوالم ممتدة تعيش فيها عشرات المخلوقات الغريبة والعجيبة. ومع ذلك، فقدت هذه الموسوعة بريقها وتداخلت أسرارها، وأصبح من واجب «يوشي» الدخول إلى عمق هذه الصفحات لاستكشاف تلك المخلوقات وفك غموضها، وإعادة تدوين الاكتشافات المفقودة لإعادة الحياة إلى سطور كتاب «السيد إي».

القصة بسيطة للغاية ومحببة، ولا تعتمد على وجود شرير يهدد بتدمير العالم؛ بل تركز على قيمة المعرفة والتعايش السلمي مع البيئة المحيطة. والحوارات التي يجريها «يوشي» مع الكتاب الغامض مليئة بالدعابة والنكات اللطيفة، مع إتاحة تسمية المخلوقات التي يكتشفها اللاعبون بأسماء مخصصة من اختيارهم، ما يضفي لمسة شخصية ممتعة تجعل اللاعبين (وخصوصاً الأطفال وصغار السن) يشعرون برابطة حقيقية مع هذا العالم الممتع.

ويمكن القول بأن القصة تحتفي بالبراءة والفضول المعرفي، وتقدِّم دافعاً للتقدم دون أي ضغوط نفسية.

عالم تفاعلي مبتكر يعتمد على البيئة

وإذا كنت تبحث عن لعبة منصات تقليدية تركض فيها من اليسار إلى اليمين لتصل إلى خط النهاية قبل نهاية الوقت، فإن هذه اللعبة ستفاجئك تماماً؛ حيث إنها تقدم مفهوماً ثورياً يحول المراحل ثنائية الأبعاد إلى بيئات تفاعلية. ولا يسعى اللاعب للوصول إلى نهاية المرحلة؛ بل تم تصميم المراحل لتكون مفتوحة. وستنتهي المرحلة عندما ينجح اللاعب في تحقيق الاكتشاف الكبير المتعلق بالمخلوق الرئيسي لتلك الصفحة.

ويعتمد أسلوب اللعب على آليات «يوشي» التقليدية، مثل التقاط الأعداء بلسانه الطويل، وابتلاعهم لتحويلهم إلى بيض ملون، وقذف ذلك البيض بدقة لحل الألغاز، بالإضافة إلى «قفزة الرفرفة» الخاصة به التي تسمح له البقاء في الهواء لفترة أطول، بالإضافة إلى ضربة الأرض القوية.

تصميم المراحل مبتكر ويحث على الاستكشاف ومعاودة اللعب

ويكمن الابتكار في كيفية تفاعل «يوشي» مع النظام البيئي لكل مرحلة؛ حيث إن كلاً منها يقدم مخلوقاً جديداً تماماً يمتلك خصائص فريدة، ليتحول هذا المخلوق إلى قدرة خاصة يمكن لـ«يوشي» الاستفادة منها. ونذكر من تلك المخلوقات:

* «غلوبيت» (Glubbit): يقابله اللاعب في الغابات، ويقوم بنفخ فقاعات ضخمة يمكن لـ«يوشي» القفز بداخلها والطفو للوصول إلى الأماكن المرتفعة.

* «بافلوندر» (Bafloonder): موجود في المراحل المائية، ويتيح لـ«يوشي» الركوب على ظهره والاندفاع بسرعة فائقة تحت الماء، عبر إطلاق الهواء المخزن في جسده.

* مخلوقات إضافية: توجد مخلوقات تشبه اللبان (العلكة) وتعمل كمنصات قفز مرنة للوصول إلى الأماكن المرتفعة، ومخلوقات أخرى تعمل كطائرات شراعية، وحتى حيوانات برية ضخمة بأنوف تشبه المثقاب يمكن لـ«يوشي» الركوب عليها لتدمير العوائق.

هذا، وتتميز اللعبة بغياب شاشة نهاية اللعبة (Game Over) أو عداد إعادة المحاولات والصحة التقليدي، ما يزيل أي توتر. وتركز اللعبة على محاكاة فيزياء الوسط المحيط البيئي؛ فالصفحات تتعامل ديناميكياً مع عناصر مختلفة، مثل الوزن ودرجة الحرارة وجاذبية السوائل وجزيئات الماء، ما يجعل حل الألغاز وتجاوز العقبات يتطلب فهماً لكيفية عمل المخلوقات وتفاعلها بعضها مع بعض، وليس مجرد مهارة قفز سريعة.

متعة الاستكشاف والبحث عن الأسرار

ونظراً لأن اللعبة تتمحور حول الفضول وحب الاطلاع، فإن الاستكشاف هو الوقود الحقيقي الذي يدفع اللاعب للاستمرار في اللعب لساعات طويلة. وتحتوي كل صفحة من صفحات الكتاب على عشرات الاكتشافات التي يجب على اللاعب تسجيلها في موسوعته، والتي تتراوح بين السهولة البالغة والتحديات الذكية والمخفية بعناية.

وقد يتطلب أحد الاكتشافات من اللاعب مراقبة مخلوق معين وهو يأكل ثمرة تفاح، لرؤية كيف يتغير لون أوراقه إلى البرتقالي، بينما يتطلب اكتشاف آخر معرفة أن وحشاً مرعباً يحمل منجلاً، ولن يستطيع رؤية اللاعب إذا قام بالاختباء في الأعشاب الطويلة. هذا التنوع البيولوجي الميكانيكي يجعل لكل مرحلة هويتها الخاصة، ويحث اللاعب على تجربة كل شيء، مثل تذوق المخلوقات وقذفها بالبيض، وحتى وضعها على ظهر «يوشي» لنقلها إلى مكان آخر، وتجربة تفاعلها مع مخلوقات أخرى.

وبالإضافة إلى الاكتشافات، تحتوي المراحل على الأزهار الخاصة التي يمكن جمعها، والتي تشكل التحدي الأكبر للاعبين المحترفين، نظراً لكونها مخبأة في زوايا تتطلب دقة هندسية وفهماً عميقاً لفيزياء اللعبة. كما تقدم اللعبة عملات رقمية بكثرة تُدعى «توكينز» (Tokens)، التي يمكن استخدامها في نظام تلميحات مدمج وذكي، يكشف للاعب عن الاكتشافات المفقودة وكيفية الوصول إليها، ما يضمن ألا يشعر أي لاعب بالإحباط أو الضياع.

هذا الهيكل المليء بالمفاجآت والحلول المتعددة للمشكلة الواحدة، يمنح اللعبة قيمة إعادة لعب مرتفعة جداً. وسيجد اللاعب نفسه بعد إنهاء القصة مدفوعاً للعودة إلى الصفحات السابقة، لاختبار تفاعلات جديدة، وجمع كافة الأزهار، وتأثيث الموسوعة بالكامل، وهو أمر يرضي شغف عشاق التجميع في الألعاب بشكل سلس ومرضٍ للغاية.

مواصفات تقنية

* لوحة فنية متحركة تنبض بالحياة

- نجح المطورون في تقديم واحد من أجمل الأساليب الفنية في تاريخ ألعاب «نينتندو»، بفضل استخدام القوة التقنية المتقدمة لجهاز «نينتندو سويتش 2». وتأخذ اللعبة الإلهام البصري من أسلوب المجلات المصورة وكتب الأطفال الإيضاحية، ولكنها تعززه برسومات ومجسمات ثلاثية الأبعاد ممتلئة وجميلة.

- يبدو عالم اللعبة حقيقياً ككتاب مجسم يُفتح أمام عيني اللاعب؛ حيث تظهر النصوص المكتوبة بخطوط فنية أحياناً في الخلفيات والمنصات القريبة من الكاميرا، بينما تبهت الألوان تدريجياً بأسلوب فني متقن كلما اقترب اللاعب من حواف الصفحة لتذكيره دائماً بأنه داخل كتاب.

- واحدة من أحد أجمل اللمسات البصرية هي تحريك الشخصيات بأسلوب خفض عدد الرسومات عمداً، ما يمنح حركة «يوشي» والمخلوقات مظهراً شبيهاً بأفلام الرسوم المتحركة، وهو تأثير بصري مذهل يفيض بالجاذبية عند رؤيته. هذا، وسيقدم جهاز «سويتش 2» قوة ممتدة لدى وصله بالتلفزيون وليس حمله باليد، عبر تقديم صور فائقة الوضوح وظلال ناعمة وتفاصيل دقيقة للأنسجة، تجعل الغابات الكثيفة والشواطئ المليئة بالكهوف والقراصنة تبدو كلوحات زيتية تنبض بالحياة.

* سيمفونية من البهجة

- الموسيقى التصويرية ممتعة للغاية، ولطيفة، ومليئة بالألحان الهادئة والمرحة التي تتناسب تماماً مع الأجواء المريحة للمراحل، مع دمج إشارات موسيقية ذكية تبث الطمأنينة. ولا يقل تصميم المؤثرات الصوتية روعة؛ فصوت «يوشي» وهو يطلق لسانه بنبرته اللطيفة والأصوات الفريدة والظريفة التي تطلقها عشرات المخلوقات عند التفاعل معها، تصنع بيئة سمعية تجعل عالم اللعبة حياً وينبض بالحياة في كل ثانية.

مراحل مبتكرة وممتعة للكبار والصغار على حد سواء

سلاسة تحكم متناهية واستجابة فائقة الدقة

- لطالما تميزت ألعاب «نينتندو» بجودة التحكم، وهذه اللعبة ليست استثناء؛ بل تستفيد بشكل كامل من قدرات التحكم المحسنة لجهاز «سويتش 2». ويبدو التحكم في «يوشي» مألوفاً وبغاية السلاسة منذ اللحظة الأولى؛ إذ إن الاستجابة فورية وحادة عند تنفيذ قفزات الرفرفة أو الهبوط العنيف على الأرض.

- تم تحسين آلية تصويب وقذف البيض لتصبح أكثر مرونة ودقة، باستخدام عصا التحكم التناظرية (Analog Stick) في أداة التحكم، ما يسمح للاعبين بالتصويب بدقة نحو المخلوقات أو الأهداف الطائرة في الخلفية دون أي متاعب. وسيشعر اللاعب بوزن «يوشي» وتغير حركته، اعتماداً على البيئة بفضل الفيزياء المتقنة، مثل ثقل الحركة عند السير في الطين، أو الانزلاق السلس على الجليد، أو الطفو الرشيق داخل الفقاعات المائية.

- يتكيف نظام التحكم تلقائياً لدى التفاعل مع المخلوقات المختلفة أو ركوبها؛ حيث يتم الانتقال من التحكم في «يوشي» إلى قيادة طائر شراعي، أو التحكم في اندفاع مخلوق الـ«بافلوندر» تحت الماء، وبشكل بديهي للغاية. هذا التحكم المصقول يجعل اللعبة مثالية ومرحبة باللاعبين الصغار والمبتدئين، ويمنح اللاعبين المخضرمين في الوقت نفسه الدقة والسرعة اللازمتين للقيام بحركات مبهرة، وتجاوز العقبات البيئية المعقدة بذكاء وحرية تامة.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «غود-فيل» Good-Feel www.Good-Feel.co.jp

- الشركة الناشرة: «نينتندو» Nintendo www.Nintendo.com

- موقع اللعبة: www.Nintendo.com

- نوع اللعبة: منصات ثنائية الأبعاد (2D Platformer)

- أجهزة اللعب: «نينتندو سويتش 2» حصرياً.

- تاريخ الإطلاق: 21 مايو (أيار) 2026.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية (ESRB): للجميع (E).

- دعم للعب الجماعي: لا.