كومبيوترات محمولة متقدمة بتصميم منخفض السُّمك والوزن... مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تصمم بكاميرا مغناطيسية وعمر بطارية ممتد وأداء مبهر... وتتفوق على «ماكبوك برو 14»

«أونر ماجيكبوك آرت 14»: أداء متقدم بعمر بطارية طويل وسهولة في الحمل
«أونر ماجيكبوك آرت 14»: أداء متقدم بعمر بطارية طويل وسهولة في الحمل
TT

كومبيوترات محمولة متقدمة بتصميم منخفض السُّمك والوزن... مدعومة بالذكاء الاصطناعي

«أونر ماجيكبوك آرت 14»: أداء متقدم بعمر بطارية طويل وسهولة في الحمل
«أونر ماجيكبوك آرت 14»: أداء متقدم بعمر بطارية طويل وسهولة في الحمل

مع بدء موسم العودة إلى المدارس، يجب على الطلاب اختيار كومبيوتر محمول يتناسب مع احتياجاتهم الدراسية، مع المحافظة على الوزن المنخفض والعمر الطويل للبطارية.

ونذكر في هذا الموضوع كومبيوترين محمولين من طراز «أونر ماجيكبوك آرت 14 (Honor MagicBook Art 14)» و«أونر ماجيكبوك برو 14 (Honor MagicBook Pro 14)» (إصدار 2025)، بهيكل متين، ومعالجات متقدمة، ووزن وسُمك منخفضين، وعمر ممتد للبطارية، مع تفوق «ماجيكبوك برو 14» على «ماكبوك برو 14» من حيث الأداء والذاكرة وعمر البطارية... كل ذلك بسعر تنافسي للغاية. واختبرت «الشرق الأوسط» الكومبيوترين، ونذكر هنا ملخص التجربة:

«ماجيكبوك آرت 14» الفريد: سنتيمتر وكيلوغرام واحد

* تصميم مستوحى من الطائرات

يتميز جهاز «ماجيكبوك آرت 14» بتصميمه الأنيق والعصري الذي يجمع بين خفة الوزن والمتانة. وصُنع هيكل الجهاز من سبائك المغنسيوم المستخدمة في صناعة الطائرات، مع صُنع لوحة المفاتيح من معدن التيتانيوم؛ مما يمنحه جودة عالية. ويتميز التصميم أيضاً بحواف شاشة رفيعة للغاية؛ مما يوفر نسبة شاشة إلى هيكل تبلغ 97 في المائة ويعزز من تجربة المشاهدة.

وزن الجهاز الخفيف من أهم مزاياه، فهو يزن 1.03 كيلوغرام فقط؛ مما يجعله سهل التنقل به بين المدرسة والجامعة والمكتب، مقارنة بجهاز «ماكبوك إير 13» الذي يزن 1.24 كيلوغرام. يضاف إلى ذلك سُمكه المنخفض الذي يبلغ 1.1 سنتيمتر؛ مما يسهّل وضعه في حقيبة المستخدم وحمله معه.

يمكن وضع كاميرا «أونر ماجيكبوك آرت 14» في الجهة الجانبية لهيكل الجهاز لحماية خصوصية المستخدم

* كاميرا «مغناطيسية»

يمكن استخدام كاميرا موضوعة في جانب الكومبيوتر وحملها ووضعها أعلى الشاشة لتلتصق بها من خلال المغناطيسات المدمجة أسفلها. كما يمكن «تدوير» الكاميرا إلى الخلف لتلتصق بالشاشة وتسمح بتصوير ما يدور في الجهة الأخرى من الشاشة ومن ثم إعادتها إلى مكانها في جانب الكومبيوتر لدى الانتهاء من استخدامها. وينجم عن هذا الأمر زيادة مستويات خصوصية المستخدم وضمان عدم استخدام الكاميرا من أي شخص ثبّت برامج على كومبيوتر المستخدم أو في حال اختراقه عبر الإنترنت. وتبلغ دقة الكاميرا 2.1 ميغابكسل مع قدرتها على تسجيل عروض الفيديو بدقة 1920x1080 بكسل، وهي جودة كافية لمعظم مكالمات الفيديو والمؤتمرات الرقمية. وتتيح هذه الكاميرا مرونة في الاستخدام، حيث يمكن توجيهها للأمام أو للخلف.

* شاشة متقدمة

وتعدّ الشاشة من أبرز نقاط قوة الكومبيوتر، فهي تعمل بتقنية «أوليد (OLED)» وتدعم التفاعل معها باللمس، ويبلغ قطرها 14.6 بوصة مع قدرتها على عرض الصورة بدقة 2080x3120 بكسل، وبكثافة 258 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هيرتز، مع دعم للألوان وفقاً لمعيار «دي سي آي - بي3 (DCI-P3)» ونمط «المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range HDR) عالي الدقة، وبشدة سطوع تبلغ 1700 شمعة، وإضافة طبقة مضادة للانعكاس لتحسين الرؤية في الأماكن المفتوحة. كما يقدم الجهاز 6 سماعات مدمجة تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية «دي تي إس إكس (dts X)»، و3 ميكروفونات معززة بتقنية الذكاء الاصطناعي لإلغاء الضوضاء؛ مما يضمن وضوح الصوت خلال المكالمات والاجتماعات عبر الإنترنت. كما يمكن فتح وتدوير الشاشة حتى 150 درجة.

مزايا الذكاء الاصطناعي

تسمح تقنيات الذكاء الاصطناعي بتدوين الملاحظات ومشاركتها مع الأجهزة المختلفة بكل سهولة، إلى جانب قدرتها على إيجاد الأفكار المبتكرة للمستخدم والتحاور معه؛ بهدف الوصول إلى أفضل فكرة تناسب احتياجاته. كما يمكن للذكاء الاصطناعي إدارة البريد الإلكتروني لتلخيص الرسائل الطويلة وترتيبها في مجلدات خاصة بشكل آلي وإضافة المهام وفق محتوى الرسائل، وتنبيه المستخدم إلى ضرورة الرد على الرسائل العاجلة أو المهمة قبل قراءتها، وتحليل البيانات وعرضها بشكل بصري مفصل بحيث يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي صُنع المعادلات الخاصة ببرنامج «إكسل» لجداول الحسابات، وإيجاد الرسومات البيانية المرتبطة بالبيانات، وتسهيل تحليل البيانات المعقدة والمترابطة، بالإضافة إلى التفريغ والتلخيص الفوري للاجتماعات بشكل آلي من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما يرفع برنامج «ملاحظات أونر (Honor Notes)» إنتاجية المستخدم، عبر تحرير النصوص والصور وجداول الحسابات، ونقلها بين الأجهزة المتصلة بالكومبيوتر، بشكل سلس للغاية.

ترابط الأجهزة وبطارية مطورة

* ترابط متعدد الأوجه

يدعم الكومبيوتر تقنية «ماجيك رينغ (MagicRing)» التي تسهل ترابط أجهزة «أونر» المختلفة وتبادل البيانات بينها، مثل الكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، إلى جانب القدرة على استخدام الهاتف على أنه كاميرا للجهاز اللوحي أو الكومبيوتر المحمول بكل سهولة، أو استخدام شاشة الهاتف مثل شاشة ممتدة للجهاز الآخر لدى ارتباط الجهازين بشبكة الـ«واي فاي» نفسها. ويمكن عبر ميزة «التعاون عبر شاشات عدة (Multi-screen Collaboration)» وصل الهاتف بالكومبيوتر الشخصي، ومن ثم التحكم في الهاتف وتبادل المعلومات والملفات (الصور والفيديوهات والموسيقى والوثائق) بينهما باستخدام الكومبيوتر المحمول وبكل سهولة، وحتى جمع 3 شاشات في آن معاً، مع سهولة الرد على المكالمات الواردة من خلال ميزة «كونيكت (Connect)».

ونذكر أيضاً ميزة «الملفات المفضلة من كل مكان (Global Favorites)» التي تسمح للمستخدم بترتيب ملفاته المفضلة، مثل الصور والوثائق والفيديوهات ومواقع الإنترنت في مجلد واحد يمكن الوصول إليه من جميع الأجهزة المتصلة بالحساب نفسه المستخدَم في الكومبيوتر.

* بطارية ذات عمر طويل

ويستخدم الكومبيوتر بطارية بتقنية «ليثيوم بوليمر» بقدرة تبلغ 70 واط/ ساعة، وهي مصممة لتوفر للمستخدم القدرة على العمل والإنتاجية طوال اليوم. وفي المهام اليومية، مثل تصفح الإنترنت، يمكن للبطارية أن تدوم حتى 8 ساعات و10 دقائق، بينما يصل زمن تشغيل عروض الفيديو عبر «يوتيوب» إلى نحو 7 ساعات. وبالنسبة إلى الاستخدامات المكتبية، تقدم البطارية نحو 10 ساعات من العمل المستمر. ومع ذلك، عند تشغيل المهام الثقيلة التي تستهلك موارد الجهاز بشكل كبير، مثل تحرير عروض الفيديو بالدقة الفائقة «4K» أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، تقدم البطارية ما يصل إلى 3 ساعات من مدة الاستخدام، وهي مدة مبهرة بالنظر إلى سُمك ووزن الجهاز (سنتيمتر واحد وكيلوغرام واحد). كما يدعم الكومبيوتر تقنية الشحن السريع، حيث يمكن شحن نحو 46 في المائة من سعة البطارية في غضون 30 دقيقة فقط، ويستغرق شحنها بالكامل نحو 95 دقيقة؛ مما يسهل استمرار استخدامه بشكل مستمر دون انقطاع يذكر.

مواصفات تقنية

ويعمل الجهاز بمعالج «إنتل كور ألترا 7 255 إتش (Intel Core Ultra 7 255H)» بـ16 نواة، وبسرعات تصل إلى 5.1 غيغاهيرتز، مع دعم تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي بسرعات فائقة، وبوحدة معالجة الرسومات «إنتل آرك 140 تي (Intel Arc 140T)»، وبذاكرة عمل تبلغ 32 غيغابايت، وسعة تخزينية مدمجة تبلغ تيرابايت (1024 غيغابايت).

كما يقدم الكومبيوتر هوائياً مدمجاً للاتصالات اللاسلكية يدعم الإشارة من 360 درجة ولمسافات تصل إلى 450 متراً؛ مما يزيد من جودة الاتصال ويخفض من احتمال انقطاع الإشارة.

لوحة المفاتيح مريحة للكتابة، وهي مزودة بزر خاص لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولوحة الفأرة كبيرة وتدعم التعرف على مستويات الضغط عليها، وهي سريعة الاستجابة وتدعم كثيراً من الإيماءات المحددة مسبقاً للتحكم في مستوى الصوت، والسطوع، والتقاط لقطات الشاشة... وغيرها من الوظائف. مع تقديم مستشعر بصمة في زر التشغيل.

ويقدم الجهاز منافذ «يو إس بي تايب - سي» و«ثاندربولت 4» و«يو إس بي تايب - إيه 3.2» و«إتش دي إم آي 2.1»، مع تقديم منفذ للسماعات الرأسية القياسية، وهو يستخدم نظام التشغيل «ويندوز 11 هوم»، ويدعم شبكات «واي فاي» «a» و«b» و«g» و«n» و«ac» و«ax» و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية. الجهاز متوفر باللونين البني الموكا والأخضر الزمردي بسعر 5999 ريالاً سعودياً (نحو 1600 دولار أميركي).

كومبيوتر «ماجيكبوك برو 14»: القوة والتحمل

* تصميم عملي وأنيق

يتميز كومبيوتر «ماجيكبوك برو 14» بتصميم يجمع بين الأناقة والعملية، فهيكله مصنوع من سبائك المغنسيوم مع مقاومة بصمات الأصابع. أما مفصل الشاشة فقوي ويسمح بفتح الغطاء بيد واحدة بسلاسة حتى 180 درجة.

لوحة المفاتيح مريحة للكتابة، وهي مزودة بزر خاص لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولوحة الفأرة كبيرة وتدعم التعرف على مستويات الضغط عليها، وهي سريعة الاستجابة وتدعم كثيراً من الإيماءات المحددة مسبقاً للتحكم في مستوى الصوت، والسطوع، والتقاط لقطات الشاشة... وغيرها من الوظائف، مع تقديم مستشعر بصمة في زر التشغيل وكاميرا مدمجة بدقة 1 ميغابكسل.

يسهل حمل «أونر ماجيكبوك برو 14» في أي مكان ويمكن استخدامه لنحو 12 ساعة

* مزايا مفيدة

يقدم الكومبيوتر مجموعة من المزايا التي تعزز الإنتاجية وتسهل إنجاز المهام، تشمل القدرة على التفاعل السلس مع الهواتف الذكية، ومشاركة الملفات بسهولة، حتى مع هواتف «آيفون». ويبلغ وزن الكومبيوتر نحو 1.37 كيلوغرام، ويبلغ سُمكه 1.7 سنتيمتر؛ مما يجعله جهازاً سهل الحمل للمستخدمين الذين يحتاجون إلى جهاز قوي ومحمول في الوقت نفسه. ويقدم الكومبيوتر سماعتين مدمجتين لتجسيم الصوتيات، و3 ميكروفونات داخلية لرفع جودة المكالمات.

* بطارية عملاقة وشحن فائق السرعة

يُعدّ عمر البطارية من أبرز نقاط قوته، ذلك أنه مزود ببطارية ضخمة تبلغ قدرتها 92 واط/ ساعة، وهي الكبرى في فئة الكومبيوترات المحمولة بقطر 14 بوصة. هذه البطارية الكبيرة تمنح الجهاز القدرة على العمل ساعات طويلة، فيمكن أن تصل مدة الاستخدام إلى 12 ساعة؛ مما يجعله مثالياً للعمل طوال اليوم دون الحاجة إلى إعادة شحنه. كما يدعم الكومبيوتر الشحن السريع بقدرة 100 واط؛ مما يسمح بشحن 50 في المائة من البطارية في نحو 30 دقيقة، أو شحنها بالكامل في نحو ساعة و10 دقائق.



مواصفات تقنية

يعمل الكومبيوتر بمعالج «إنتل كور ألترا 5 225 إتش (Intel Core Ultra 5 225H)» بـ14 نواة، مع دعم تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي بسرعات فائقة، وبوحدة الرسومات «إنتل آرك 130 تي (Intel Arc 130T)» بـ32 غيغابايت من الذاكرة، وتيرابايت (1024 غيغابايت) من السعة التخزينية المدمجة.

ولتجربة بصرية مبهرة، زُوّد الجهاز بشاشة تعمل بتقنية «أوليد (OLED) بقطر 14.6 بوصة تعرض الصورة بدقة 2080x3120 بكسل، وبمعدل تحديث للصورة يبلغ 120 هيرتز، وهي توفر ألواناً غنية بدعم لمعيار «دي سي آي بي3 (DCI-P3)»، وبشدة سطوع عالية تبلغ 700 شمعة، وتجربة لمس سلسة. كما يضم الجهاز نظام تبريد متطوراً يضمن الحفاظ على أداء مستقر حتى تحت الأحمال الثقيلة. ويقدم كذلك هوائياً مدمجاً للاتصالات اللاسلكية يدعم الإشارة من 360 درجة، ولمسافات تصل إلى 450 متراً؛ مما يزيد من جودة الاتصال ويخفض من احتمال انقطاع الإشارة.

دعم للذكاء الاصطناعي ومواصفات تقنية متقدمة في «أونر ماجيكبوك برو 14»

ويقدم الجهاز منفذي «يو إس بي تايب - سي» ومنفذي «يو إس بي تايب - إيه» و«إتش دي إم آي 2.1»، مع تقديم منفذ للسماعات الرأسية القياسية، وهو يستخدم نظام التشغيل «ويندوز 11 هوم» ويدعم شبكات «واي فاي» «a» و«b» و«g» و«n» و«ac» و«ax» و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية. الجهاز متوفر باللون الرمادي، وبسعر 3999 ريالاً سعودياً (نحو 1066 دولاراً أميركي).

المعركة الحاسمة والتفوق على «ماكبوك برو 14»

ويتفوق الكومبيوتر على «ماكبوك برو 14 (MacBook Pro 14)» في جوانب رئيسية عدة تجعله منافساً واضحاً، خصوصاً من حيث «القيمة مقابل السعر»:

- المعالج: 14 مقارنة بـ10.

- قطر الشاشة: 14.6 مقارنة بـ14.2 بوصة.

- دقة الشاشة: 2080x3120 مقارنة بـ1946x3024 بكسل.

- الذاكرة القياسية: 32 مقارنة بـ16 غيغابايت.

- الوزن: 1.37 مقارنة بـ1.55 كيلوغرام.

- البطارية: 92 مقارنة بـ70 واط/ ساعة.

- المنافذ: منفذا «يو إس بي تايب - سي»، ومنفذا «يو إس بي تايب - إيه»، ومنفذ «إتش دي إم آي 2.1»، ومنفذ للسماعات الرأسية القياسية، مقارنة بـ3 منافذ «يو إس بي تايب - سي»، ومنفذ «إتش دي إم آي»، ومنفذ لبطاقات الذاكرة المحمولة «SDXC»، ومنفذ للسماعات الرأسية القياسية.

- توفير منفذ لقرص صلب داخلي إضافي من نوع «M.2»؛ وهو غير ممكن في «ماكبوك برو 14».

- السعر: 3999 ريالاً سعودياً مقارنة بـ7499 (1066 دولاراً أميركياً مقارنة بـ1999).

ويتعادل الكومبيوتران في:

- معدل تحديث الشاشة: 120 هيرتز.

- عدد الميكروفونات المدمجة: 3 ميكروفونات.

- دقة الكاميرا الأمامية: 1 ميغابكسل.

ويتفوق «ماكبوك برو 14» في:

- شدة سطوع الشاشة: 1000 شمعة مقارنة بـ700.

- عدد السماعات المدمجة: 6 مقارنة بـ2.

-السُّمك: 1.55 مقارنة بـ1.8 سنتيمتر.


مقالات ذات صلة

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

تكنولوجيا يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

النظام يدمج الرؤية والإحساس الذاتي لتمكين الروبوتات رباعية الأرجل من تفادي العوائق مبكراً والتحرك بكفاءة أكبر.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يركز «إيزينغ» على معالجة اثنتين من أصعب العقبات الهندسية التي تعوق الاستخدام العملي للأنظمة الكمية (غيتي)

خاص «إنفيديا» تطرح نموذج «إيزينغ» لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي

تطرح «إنفيديا» نموذج «إيزينغ» المفتوح لتحسين معايرة المعالجات الكمية وتصحيح الأخطاء، في محاولة لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

أصدرت «أدوبي» تحديثاً عاجلاً لسد ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat» استُغلت فعلياً عبر ملفات «PDF» ما يتطلب التحديث فوراً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
TT

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)

طوّر باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) نظاماً جديداً للتحكم في الروبوتات رباعية الأرجل، حيث يهدف إلى جعل حركتها أقل اعتماداً على رد الفعل بعد الاصطدام بالعوائق، وأكثر قدرة على «رؤية» البيئة واتخاذ القرار أثناء الحركة. ويأتي هذا العمل تحت اسم «DreamWaQ++».

الفكرة ليس مجرد جعل الروبوت يمشي على تضاريس صعبة، بل تمكينه من الجمع بين نوعين من الإدراك في الوقت نفسه؛ الأول هو الإدراك الذاتي المرتبط بما يشعر به الروبوت من خلال مفاصله وحركته واتزانه، والثاني هو الإدراك الخارجي عبر الكاميرات و(LiDAR) «لايدار»، بحيث لا ينتظر الروبوت أن تلمس رجلاه العقبة كي يفهم ما أمامه، بل يحاول قراءتها مسبقاً، وتعديل طريقته في المشي وفقاً لذلك.

هذا تحديداً هو ما تعتبره الدراسة تجاوزاً لمحدودية كثير من الأنظمة السابقة، التي كانت تعتمد على الإحساس الداخلي فقط، أو تحتاج في المقابل إلى خرائط دقيقة ومعقدة للبيئة كي تستفيد من الرؤية الخارجية.

أظهرت الاختبارات تحسناً في معدلات النجاح مقارنة ببعض النماذج البصرية المرجعية في التعامل مع السلالم والعوائق غير المنتظمة (KAIST)

نحو حركة استباقية

أوضح فريق «KAIST» أن النسخة السابقة من النظام «DreamWaQ» كانت تتيح ما يشبه «المشي الأعمى»، أي القدرة على تقدير طبيعة الأرض من دون رؤية مباشرة، وهو ما يُفيد مثلاً في البيئات التي يصعب فيها الاعتماد على المعلومات البصرية، مثل الظلام أو الدخان. لكن هذا النهج كانت له حدود؛ حيث إن الروبوت كان يحتاج غالباً إلى ملامسة العائق أولاً قبل أن يعدّل حركته. أما «DreamWaQ++» فيحاول الانتقال من هذا النمط التفاعلي إلى نمط أكثر استباقية؛ حيث يتعرف الروبوت إلى العوائق قبل الوصول إليها، ويختار أسلوب الحركة المناسب في الزمن الحقيقي.

الدراسة تصف هذا الانتقال بوصفه دمجاً بين الإدراكين الداخلي والخارجي، عبر إطار تعلم تعزيزي متعدد الوسائط.

واستهدف الباحثون معالجة مشكلة معروفة في الروبوتات رباعية الأرجل؛ حيث تكون واعدة جداً للعمل في البيئات المزدحمة والمعقدة، لكنها تبقى حساسة لعدم اليقين في العالم الحقيقي، ما يجعل التحكم في حركتها تحدياً كبيراً. لذلك يقترح العمل الجديد طريقة تجعل الروبوت أكثر قدرة على اجتياز الأراضي الوعرة، والمنحدرات الحادة، والسلالم العالية، مع الحفاظ على درجة من الصمود حتى في الحالات الخارجة عن التوزيعات التي تدرب عليها.

بين الرؤية والإحساس

الأهمية هنا ليست أكاديمية فقط، فواحدة من المشكلات العملية في الروبوتات المتحركة هي أن الرؤية وحدها لا تكفي دائماً، والإحساس الذاتي وحده لا يكفي أيضاً. إذا اعتمد الروبوت على «الإحساس الداخلي» فقط، فقد يضطر إلى اختبار الأرض برجله أولاً، ما يبطئ الحركة، ويزيد خطر التعثر أو الاصطدام. وإذا اعتمد على الرؤية الخارجية وحدها، فقد يحتاج إلى نمذجة شديدة الدقة للبيئة، وهو أمر صعب في المواقع غير المنتظمة أو المتغيرة باستمرار. يحاول «DreamWaQ++» سد هذه الفجوة عبر المزج بين الحالتين، بحيث يتحرك الروبوت بناءً على ما «يراه» وما «يشعر به» معاً.

ومن المؤشرات اللافتة التي ظهرت في المادة المصاحبة للمشروع، أن النظام حقق في اختبارات المحاكاة على 1000 روبوت، معدلات نجاح أعلى بنحو 20 إلى 40 في المائة، مقارنة ببعض النماذج البصرية المرجعية عبر تكوينات مختلفة من السلالم. كما أشارت الصفحة التعريفية للمشروع إلى أن النظام يتعامل مع السلالم غير المتماثلة عبر تكييف حركة رفع الرجل وفق شكل العائق، وهي نقطة مهمة لأن كثيراً من البيئات الحقيقية لا تأتي في صورة سلالم أو حواف مثالية وثابتة.

يعكس هذا التطور اتجاهاً أوسع نحو جعل الروبوتات أكثر قدرة على الحركة الذكية في بيئات واقعية وغير مضمونة (KAIST)

تحسن في الأداء

هذا النوع من التقدم يعكس اتجاهاً أوسع في عالم الروبوتات يتعلق بالانتقال من الحركة المستقرة في بيئات مضبوطة إلى الحركة الذكية في بيئات غير مضمونة. فمن الناحية النظرية، يمكن أن يفتح ذلك المجال أمام استخدامات أكثر واقعية في مواقع الكوارث، والمناطق الصناعية، والبيئات المزدحمة أو غير المنتظمة؛ حيث لا تكون الأرضية مهيأة سلفاً، ولا يمكن افتراض أن الروبوت سيعمل دائماً في ظروف مثالية. ويرى الفريق إمكان توسيع هذه التقنية إلى منصات أخرى، مثل الروبوتات ذات العجلات والأرجل أو حتى الروبوتات الشبيهة بالبشر.

مع ذلك، لا يعني هذا أن الروبوت بات «يفكر» كما يفعل الإنسان بالمعنى الحرفي. ما يقدمه البحث هو تحسن في الإدراك الحركي، واتخاذ القرار أثناء التنقل وليس وعياً تاماً أو فهماً شاملاً للبيئة. لكنه يظل تقدماً مهماً؛ لأن الحركة في العالم الواقعي هي واحدة من أصعب المشكلات في الروبوتات: الأرض قد تكون غير مستقرة، والعقبات قد تكون غير منتظمة، والاستجابة يجب أن تكون سريعة بما يكفي لتجنب السقوط أو التوقف. وفي هذا السياق، فإن تمكين الروبوت من تعديل خطاه قبل الاصطدام، لا بعده، يُمثل فرقاً جوهرياً في فلسفة الحركة نفسها.


«إنفيديا» تطرح نموذج «إيزينغ» لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي

يركز «إيزينغ» على معالجة اثنتين من أصعب العقبات الهندسية التي تعوق الاستخدام العملي للأنظمة الكمية (غيتي)
يركز «إيزينغ» على معالجة اثنتين من أصعب العقبات الهندسية التي تعوق الاستخدام العملي للأنظمة الكمية (غيتي)
TT

«إنفيديا» تطرح نموذج «إيزينغ» لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي

يركز «إيزينغ» على معالجة اثنتين من أصعب العقبات الهندسية التي تعوق الاستخدام العملي للأنظمة الكمية (غيتي)
يركز «إيزينغ» على معالجة اثنتين من أصعب العقبات الهندسية التي تعوق الاستخدام العملي للأنظمة الكمية (غيتي)

تُحاول «إنفيديا» ترسيخ موقعها بعمق أكبر في سباق الحوسبة الكمية، لكن ليس عبر بناء معالج كمي جديد، بل من خلال طرح سؤال أكثر إلحاحاً: كيف يمكن جعل الأجهزة الحالية الهشّة أكثر استقراراً، وأسهل في الإدارة، وأقرب إلى الاستخدام العملي؟

خلال حدث تقني مباشر لـ«إنفيديا» عبر الإنترنت، حضرته «الشرق الأوسط»، أعلنت الشركة، الثلاثاء، إطلاق «إيزينغ» (Ising) الذي تصفه بأنه أول عائلة نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر مصممة بشكل خاص للمساعدة في الحوسبة الكمية. ولا يتركز هذا التوجه على تطبيقات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستهلك أو على المساعدات العامة، بل على عقبتين تقنيتين مزمنتين لا تزالان تعرقلان تقدم هذا القطاع، وهما معايرة المعالجات، وتصحيح الأخطاء الكمية. وتقول «إنفيديا» إن «إيزينغ» صُمم لمساعدة الباحثين والمؤسسات على تحسين هذين الجانبين.

ما أهمية الخطوة؟

على مدار سنوات، طُرحت الحوسبة الكمية بوصفها تقنية قادرة على إحداث تحول جذري في مجالات مثل علوم المواد والكيمياء ومعالجة المشكلات المعقدة بكفاءة عالية. ومع ذلك، لا تزال الفجوة واسعة بين هذا الوعد والتطبيق العملي الفعلي. فالمعالجات الكمية شديدة الحساسية، وسهلة التأثر بالضوضاء، وقد يتدهور أداؤها بمرور الوقت، كما أنها ترتكب أخطاء بمعدلات تفوق بكثير تلك الخاصة بالحواسيب التقليدية. لذلك، فإن الوصول إلى أنظمة كمية مفيدة لا يقتصر على تطوير «كيوبتات» أفضل فحسب، بل يتطلب أيضاً تحسين أساليب مراقبة هذه الأجهزة وضبطها وتصحيح أخطائها أثناء التشغيل. وفي هذا السياق تحديداً، تسعى «إنفيديا» إلى ترسيخ موقعها.

تحاول «إنفيديا» تقديم الذكاء الاصطناعي بوصفه جزءاً من البنية التشغيلية للحوسبة الكمية لا مجرد تطبيق فوقها (إنفيديا)

الذكاء لضبط الكم

تضم عائلة «إيزينغ» مكونين رئيسيين، الأول هو «إيزينغ كالِبرايشن» (Ising Calibration)، وتصفه الشركة بأنه نموذج بصري - لغوي قادر على تفسير القياسات الصادرة من المعالجات الكمية والمساعدة في أتمتة عملية المعايرة، أي الضبط المتكرر الذي تحتاج إليه هذه الأنظمة كي تظل تعمل ضمن حدود مقبولة. أما الثاني فهو «إيزينغ ديكودينغ» (Ising Decoding)، ويستهدف تصحيح الأخطاء الكمية؛ حيث يتمثل التحدي في رصد الإشارات المشوشة وتفسيرها في الزمن الحقيقي، بحيث يستطيع النظام استنتاج نوع الخطأ الذي حدث، وكيفية التعامل معه. وتُعدّ «إنفيديا» أن نماذجها في هذا المجال يمكن أن تعمل بسرعة تصل إلى 2.5 مرة أعلى مع دقة تفوق الأساليب التقليدية بثلاث مرات.

قد تبدو هذه الأرقام طموحة، لكن الأهمية الأوسع لهذا الإعلان تكمن في مكان آخر. تحاول «إنفيديا» عملياً القول إن الذكاء الاصطناعي قد يُصبح جزءاً من البنية التشغيلية الأساسية للحوسبة الكمية، وليس مجرد تطبيق يعمل فوقها. وضمن هذا التصور، لا يُستخدم الذكاء الاصطناعي لكتابة النصوص أو توليد الصور، بل للمساعدة في تشغيل الآلة نفسها بوصفها قراءة المخرجات وتفسير الحالات المعقدة وإدارة دورات المعايرة ودعم تصحيح الأخطاء بسرعة كافية لجعل الأنظمة الكمية أكثر قابلية للتوسع.

وهذه حجة أكثر واقعية من كثير من الخطابات الواسعة التي أحاطت بكل من الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية في السنوات الأخيرة، فكثيراً ما وجد قطاع الحوسبة الكمية نفسه عالقاً بين التقدم العلمي والضجيج التسويقي، مع إعلانات تُركّز على اختراقات مستقبلية من دون أن تحل التحديات الهندسية التي ما زالت تحدُّ من الانتشار الفعلي. وما يُميز خطوة «إنفيديا» هنا أنها تُركز على إحدى هذه الطبقات غير اللامعة، ولكنها حاسمة، أي أنظمة الحوسبة التقليدية والبرمجيات اللازمة لجعل العتاد الكمي قابلاً للاستخدام.

الشبكة الكمومية الجديدة تعمل بدرجة حرارة الغرفة وباستخدام الألياف البصرية الحالية ما يجعلها قابلة للتطبيق العملي اليوم (غيتي)

سبب اختيار «إيزينغ»

الحوسبة الكمية لا تزال مجالاً متشعباً؛ حيث تتبع الشركات والمختبرات مسارات مختلفة في بناء العتاد، من «الكيوبتات» فائقة التوصيل إلى الأيونات المحصورة والذرات المتعادلة. وبالتالي فإن نظاماً مغلقاً مصمماً وفق افتراضات ضيقة ستكون قيمته محدودة. أما النهج المفتوح المصدر، فيمنح الباحثين مساحة أكبر لتكييف النماذج مع أجهزتهم وبيئاتهم وبياناتهم الخاصة. وتشير «إنفيديا» إلى أن الحزمة تشمل نماذج قابلة للتخصيص، وأدوات وبيانات تدريب ودعماً للنشر، مع إتاحة تشغيل النماذج محلياً لحماية المعلومات الحساسة أو الملكية.

وقد يكون هذا الجانب المتعلق بالتشغيل المحلي مهماً بشكل خاص للمؤسسات البحثية والشركات. فعملية تطوير الحوسبة الكمية غالباً ما تعتمد على بيانات معايرة شديدة التخصص، ومعايير تشغيل مرتبطة بكل جهاز، وسير عمل خاص بكل جهة. وإذا كان الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً في تشغيل هذه الأنظمة، فمن الطبيعي أن ترغب كثير من المؤسسات في الاحتفاظ بسيطرة مشددة على أماكن وجود البيانات، وكيفية تدريب النماذج أو تخصيصها. ويبدو أن «إنفيديا» تُحاول الاستجابة لهذه المسألة مباشرة عبر تقديم «إيزينغ» ليس فقط بوصفه قوياً، بل أيضاً قابلاً للتكييف وملائماً للبنية التحتية القائمة.

رهان على التبني

استغلت الشركة الإعلان لتؤكد أن لديها بالفعل دعماً مبكراً من أطراف داخل المنظومة. فقد ذكرت عدداً من الشركات والجامعات والمختبرات الوطنية التي تتبنى أجزاء من «إيزينغ»، من بينها «أكاديميا سينيكا»، و«فيرميلاب»، وكلية «جون إيه بولسون» للهندسة والعلوم التطبيقية في جامعة هارفارد، و«آي كيو إم كوانتوم كومبيوترز»، و«مختبر لورنس بيركلي الوطني» عبر «منصة الاختبار الكمية المتقدمة»، و«المختبر الوطني الفيزيائي» في المملكة المتحدة. وفي جانب فك التشفير أو «الديكودينغ»، أشارت «إنفيديا» إلى مستخدمين، مثل جامعة كورنيل، ومختبر سانديا الوطني، وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، وجامعة شيكاغو، وجامعة يونسي.

وتكتسب هذه الأسماء أهميتها؛ لأنها توحي بأن «إنفيديا» لا تطرح هذه النماذج فقط على أنها منصة مستقبلية تنتظر نضوج السوق، بل تحاول إدخال «إيزينغ» في قلب سير العمل الحالي داخل قطاع البحث والتطوير الكمي. وهذا لا يعني أن النماذج أثبتت بالفعل، وعلى نطاق واسع، قدرتها على حل كبرى مشكلات القطاع. لكنه يُشير إلى أن الشركة تسعى إلى تثبيت حضورها الآن، في وقت لا يزال فيه المجال يُحدد أي الأدوات والتقنيات ستصبح معياراً مستقبلياً.

تستهدف الشركة عبر هذا الطرح تعزيز استقرار الأنظمة الكمية وقابليتها للتوسع والاعتماد العملي (شاتر ستوك)

الاستراتيجية الأوسع لـ«إنفيديا»

أمضت «إنفيديا» السنوات الأخيرة في ترسيخ موقعها ليس فقط مورداً لرقائق الذكاء الاصطناعي، بل مزود لمنظومات حوسبة متكاملة. وفي السياق الكمي، يعني ذلك ربط «إيزينغ» بمنظومتها القائمة من البرمجيات والعتاد، بما في ذلك «كودا-كيو» (CUDA-Q) للحوسبة الهجينة بين الأنظمة الكمية والتقليدية، و«إن في كيو لينك» (NVQLink) لربط وحدات المعالجة الكمية بوحدات معالجة الرسومات من أجل التحكم اللحظي وتصحيح الأخطاء.

وعند النظر إلى هذه الخطوة بهذا الشكل، فإن «إيزينغ» لا يبدو إطلاقاً منفصلاً، بل هو جزء من محاولة لجعل «إنفيديا» طرفاً لا يمكن الاستغناء عنه في مستقبل تتكامل فيه الأنظمة الكمية والتقليدية بشكل متزايد، وبدلاً من منافسة شركات العتاد الكمي مباشرة على مستوى «الكيوبتات»، تُحاول الشركة أن تصبح الطبقة التي تُساعد تلك الأنظمة على العمل والتوسع والاندماج مع الحوسبة التقليدية المتسارعة.

ولهذا تحديداً يكتسب الإعلان أهميته، فهو ينقل النقاش من السؤال المعتاد: مَن يملك المعالج الكمي الأكثر تقدماً؟ إلى سؤال أصعب: ما الذي سيكون مطلوباً فعلاً لجعل الأجهزة الكمية مفيدة خارج العروض التجريبية المحدودة؟

ومن غير المرجح أن تكمن الإجابة في العتاد وحده، فالمعايرة وتصحيح الأخطاء وأدوات البرمجيات وتصميم الأنظمة الهجينة، أصبحت كلها عناصر مركزية في المرحلة المقبلة من تطور هذا القطاع.

ومن هذا المنظور، لا يبدو إعلان «إنفيديا» محاولة لإعلان اختراق حاسم بقدر ما يبدو تحديداً لمواضع العمل الحقيقي التي لا تزال قائمة. فصناعة الحوسبة الكمية لا تحتاج فقط إلى معالجات أفضل، بل إلى وسائل أفضل للتحكم فيها، وتفسير أدائها، والحفاظ على موثوقيتها بالقدر الذي يسمح لها بإنجاز شيء ذي معنى.


«إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)
يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)
TT

«إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)
يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

لم تعد المنافسة في سوق الاتصالات السعودية تُقاس فقط بسرعة الشبكة أو اتساع التغطية، بل بقدرة المشغل على تقديم أداء مضمون في اللحظات التي تهم المستخدم فعلاً. وهذه هي الفكرة الأساسية التي تكشفها نتائج دراسة «ConsumerLab» الخاصة بـ«إريكسون» في السعودية، والتي تشير إلى أن نصف المستهلكين السعوديين يفضّلون الحصول على أداء شبكة مضمون في اللحظات المهمة، بينما باتت جودة الشبكة المضمونة تمثل 53 في المائة من قرار الاشتراك.

هذه الأرقام توحي بأن تعريف الاتصال نفسه يتغير. فالمستخدم لم يعد يقارن فقط بين من يقدِّم أسرع باقة أو أكبر عدد من المزايا الإضافية، بل صار ينظر إلى سؤال أكثر مباشرة: «هل تعمل الشبكة كما ينبغي عندما أحتاجها؟»

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يرى هكان سيرفيل، رئيس «إريكسون» السعودية أن «توقعات المستهلكين تتطور، مع بروز الاتصال المتمايز كرافعة استراتيجية في سوق تنافسية». والمقصود هنا هو تصميم أداء الشبكة بما يتناسب مع متطلبات التطبيق أو الحالة الاستخدامية، بدلاً من الاكتفاء بنموذج واحد للجميع.

هكان سيرفيل رئيس «إريكسون» السعودية متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (إريكسون)

عائد الأداء المضمون

تأتي أهمية هذا التحول من كونه لا يرتبط فقط بتجربة المستخدم، بل أيضاً بالنموذج التجاري نفسه. فبحسب تقديرات «إريكسون»، فإن التقاط هذه الرغبة المتزايدة في الدفع مقابل أداء أفضل يمكن أن يحقق للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد لكل مستخدم سنوياً (ARPU).

وفي سوق سعودية شديدة التنافس، وصفها سيرفيل بأنها تواجه «إيرادات مسطحة»، لا تبدو هذه الزيادة هامشية. بل تمثل، بحسب تعبيره، «حافزاً مالياً كبيراً» يبرر الاستثمار في عروض اتصال متمايز، خصوصاً إذا كانت هذه الإيرادات الجديدة ما زالت «موجودة على الطاولة» ولم تُلتقط بعد.

الأهم أن هذا التحول لا يظهر فقط في الاستعداد للدفع، بل أيضاً في كيفية تقييم المستهلكين لشركات الاتصالات. فوفقاً لسيرفيل، أصبحت جودة الشبكة المضمونة، بما يشمل تعزيزات الشبكة والباقات المحسَّنة، أكثر أهمية بـ1.5 مرة من المزايا الإضافية والمحتوى المجمَّع على المستوى العالمي. وهذا يعني أن عناصر كانت تُستخدم تقليدياً لتمييز العروض، مثل المحتوى الترفيهي أو الامتيازات المضافة، لم تعد كافية وحدها لكسب المستهلك أو الحفاظ عليه. وفي هذا السياق، يشير سيرفيل إلى أن على المشغلين التأكد من أن «التقنيات وأدوات البرمجيات لديهم في مكانها الصحيح» وأن يكونوا قادرين على إثبات أن المستهلك يحصل فعلاً على ما يدفع مقابله.

نضج الطلب على الأداء

تكشف دراسة «إريكسون» عن أن نحو ثلثي مستخدمي الجيل الخامس في السعودية يقولون إنهم يفضلون دفع مبلغ أكبر مقابل جودة شبكة أفضل بدلاً من اختيار باقات منخفضة التكلفة قائمة على أفضل جهد متاح. وهذه إشارة واضحة إلى أن السوق السعودية قد تكون بالفعل بصدد دخول مرحلة جديدة من الجيل الخامس، مرحلة لا يكون فيها السعر وحده العنصر الحاسم، بل الأداء القابل للملاحظة والقياس. ويصف سيرفيل هذا التحول بأنه يعكس «ظهور قاعدة مستخدمين أكثر نضجاً، تقدّر التحسينات الملموسة في الأداء أكثر من الأسعار المنخفضة».

هذا النضج يظهر أيضاً في العوامل التي باتت تشكل رضا المستخدم عن الشبكة. فمقارنة بعام 2023، تذكر «إريكسون» أن أداء الألعاب واستجابة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعمر البطارية والتغطية داخل المنزل واتساق الشبكة، أصبحت كلها أكثر أهمية في تشكيل الرضا العام عن الخدمة. وبذلك، لم يعد المستخدم يحكم على الشبكة فقط وفق اختبار سرعة أو وعد تسويقي، بل وفق ما إذا كان الأداء يبقى مستقراً حين تزدحم الشبكة أو حين يعتمد على الخدمة في لحظة حساسة. لهذا يلفت سيرفيل إلى أن المستهلكين السعوديين «يحكمون الآن على الشبكات المحمولة بناءً على ما إذا كان الأداء موثوقاً عندما يهم الأمر أكثر».

وهذا يفتح الباب أمام نماذج تجارية جديدة. فمن الأمثلة التي يطرحها سيرفيل، أن يتمكن المشغل من تعزيز الاتصال لمنشئي البث المباشر في الحفلات أو المباريات الرياضية، أو أن يوفر مستويات أداء مضمونة للتنفيذيين في مراكز النقل المزدحمة. الفكرة هنا أن الأداء لم يعد مجرد خاصية عامة للشبكة، بل يمكن أن يتحول إلى خدمة مرتبطة بالسياق والمكان ونوع الاستخدام.

توقع أن يتحول الأداء المضمون تدريجياً من ميزة تمييزية إلى توقع أساسي مع توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي وتعدد الأجهزة بحلول 2030 (شاترستوك)

منصة الأداء المضمون

هذا التحول يزداد وضوحاً مع نتيجة أخرى في الدراسة تشير إلى أن أكثر من ربع المستهلكين يفضلون أن يكون الأداء المضمون مدمجاً مباشرة داخل التطبيقات نفسها. هذه النقطة لا تعني فقط تحسين تجربة المستخدم النهائي، بل تلمّح إلى نموذج أعمال مختلف، يقوم على المنصات وواجهات البرمجة أكثر مما يقوم على بيع البيانات المحمولة بصيغتها التقليدية. سيرفيل يرى في ذلك فرصة للمشغلين كي «ينتقلوا تدريجياً من عروض النطاق العريض المحمول الحالية إلى نماذج أعمال قائمة على المنصات» وأن يعيدوا تعريف دورهم في سلسلة القيمة. ومن خلال كشف قدرات الشبكة عبر واجهات «API» يمكن للمشغلين أن يتيحوا لمطوري التطبيقات تصميم وبيع تجارب عالية الأداء، بما يخلق تدفقات إيرادات جديدة من نموذج «B2B2C» ويعزز التعاون داخل المنظومة الرقمية.

لكن هذا التصور التجاري لا يمكن فصله عن البنية التقنية. فمن وجهة نظر سيرفيل، يعد الجيل الخامس المستقل (5G Standalone) عنصراً أساسياً لتمكين الاتصال المتمايز، لأنه يتيح تجزئة الشبكة (network slicing). وبدلاً من نموذج الشبكة الواحدة التي تخدم جميع الاستخدامات بالطريقة نفسها، يصبح ممكناً تخصيص «شرائح» مختلفة من الشبكة لاحتياجات مختلفة. ويصف سيرفيل ذلك بأنه «خطوة مهمة» للمشغلين الذين يسعون إلى تقديم خدمات غامرة وذكية سياقياً، وتلبية المتطلبات المتنوعة والمتشددة لتطبيقات الجيل القادم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ضغط الذكاء الاصطناعي

يدخل الذكاء الاصطناعي هنا بوصفه محركاً رئيسياً لتغير توقعات الأداء. فبحسب الدراسة، من المتوقع أن يتضاعف تقريباً تبني الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط بين المستهلكين السعوديين بحلول 2030، من 19 في المائة إلى 36 في المائة. هذا لا يعني فقط زيادة عدد المستخدمين، بل تغير نوعية التفاعل نفسه. فبدلاً من الاكتفاء بالأسئلة النصية، يتجه الاستخدام نحو نمط أكثر تكاملاً، يجمع بين النص والصوت والصورة والفيديو. ويفيد سيرفيل بأن هذا التحول يعكس توجهاً أوسع نحو «نمط أكثر تكاملاً وأكثر شبهاً بالتفاعل البشري مع الذكاء الاصطناعي»، مما يتطلب أنظمة قادرة على فهم السياق، بما يشمل ليس فقط الموقع الجغرافي للمستخدم، بل أيضاً نشاطه ونيته وحتى حالته العاطفية.

ومع انتقال استخدامات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد إلى خارج المنزل، تزداد الضغوط على بنية الشبكات المحمولة. فالشبكات لن تحتاج فقط إلى سرعات أعلى، بل إلى زمن استجابة شديد الانخفاض وعرض نطاق مضمون وأمن معزز وتحليلات في الزمن الحقيقي وكفاءة أفضل بشكل عام.

ويضيف سيرفيل نقطة تقنية مهمة حين يشير إلى أن «الرفع» (uplink) قد يكتسب أهمية أكبر مستقبلاً، لا مجرد التنزيل، مع نضوج المنظومة الجديدة من التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

يفضّل نحو ثلثي مستخدمي الجيل الخامس في السعودية دفع مبلغ أكبر مقابل جودة شبكة أفضل بدلاً من الاكتفاء بباقات منخفضة التكلفة (شاترستوك)

بين العلامة والشمول

لا يبدو الحديث عن الاتصال المضمون مجرد أداة تسعير قصيرة الأجل. صحيح أن الدراسة تشير إلى مكاسب إيرادية ممكنة، لكن سيرفيل يصفه بوضوح بأنه «استراتيجية علامة تجارية طويلة الأمد». وتدعم هذا الطرح بيانات عالمية أخرى تشير إلى أن المستخدمين المشتركين في باقات الأداء المحسّن يسجلون تحسناً بنسبة 46 في المائة في نظرتهم إلى العلامة التجارية، وارتفاعاً بنسبة 18 في المائة في مستوى الرضا. وهذه أرقام لافتة لأنها تنقل النقاش من مجرد بيع باقات أغلى إلى بناء ولاء وثقة وحماية من المنافسة السعرية المنخفضة.

ومع ذلك، يظل هناك سؤال سياسي وتنموي لا يمكن تجاهله يتعلق بمدى قدرة هذا النوع من الاتصال المتدرج حسب الأداء إلى توسيع الفجوة الرقمية. إجابة سيرفيل تحاول وضع المسألة في إطار مختلف. فهو يعد إن النموذج لا يقوم على إزالة الحد الأدنى من الخدمة، بل على إضافة طبقات اختيارية مدفوعة لمن يريدها. وهذا مهم، لأن الدراسة نفسها تشير إلى أن 36 في المائة من المستخدمين ما زالوا يختارون باقات الجيل الخامس القائمة على أفضل جهد متاح، مما يدل على استمرار وجود سوق للاتصال الأساسي منخفض التكلفة. ومن هنا يطرح سيرفيل تصوراً أكثر توازناً، يرى فيه أن عائدات الطبقات المتميزة يمكن أن تُستخدم في تمويل توسيع الشبكة الأساسية وتحسينها، بما قد يدعم أهداف الشمول الوطني بدلاً من تقويضها.

من التميُّز إلى الأساس

لكن ربما تكون النقطة الأهم في حديث سيرفيل هي أنه لا يرى الاتصال المضمون سيبقى امتيازاً نخبوياً لفترة طويلة.

بل يتوقع أن «يصبح توقعاً أساسياً» و«عنصراً جوهرياً» في عروض مزودي الخدمة، خاصة مع تصاعد متطلبات التطبيقات الجديدة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي. ويضيف أن المستهلكين حول العالم باتوا بالفعل يعتبرون استجابة الذكاء الاصطناعي عاملاً رئيسياً في رضاهم عن الشبكة، وأنهم «يلقون اللوم غالباً على مزودي الخدمة» عند حدوث تأخر، حتى حين لا يكون الخطأ ناتجاً عن الشبكة بالكامل.

وفي السعودية تحديداً، يتوقع المستهلكون أن تصبح تجارب الذكاء الاصطناعي أكثر سلاسة عبر الأجهزة والواجهات المختلفة. وتشير الدراسة إلى أنه بحلول 2030، يتوقع 33 في المائة من المستهلكين استخدام الذكاء الاصطناعي عبر أجهزة متعددة، وهو ما يجعل الأداء المضمون، بحسب سيرفيل، «أمراً لا بد منه». في ضوء ذلك، قد لا يكون السؤال الأساسي في المرحلة المقبلة هو من يقدم أسرع شبكة على الورق، بل من يستطيع أن يحول الأداء الموثوق والقابل للقياس إلى تجربة يومية يشعر بها المستخدم بوضوح.