كومبيوترات محمولة متقدمة بتصميم منخفض السُّمك والوزن... مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تصمم بكاميرا مغناطيسية وعمر بطارية ممتد وأداء مبهر... وتتفوق على «ماكبوك برو 14»

«أونر ماجيكبوك آرت 14»: أداء متقدم بعمر بطارية طويل وسهولة في الحمل
«أونر ماجيكبوك آرت 14»: أداء متقدم بعمر بطارية طويل وسهولة في الحمل
TT

كومبيوترات محمولة متقدمة بتصميم منخفض السُّمك والوزن... مدعومة بالذكاء الاصطناعي

«أونر ماجيكبوك آرت 14»: أداء متقدم بعمر بطارية طويل وسهولة في الحمل
«أونر ماجيكبوك آرت 14»: أداء متقدم بعمر بطارية طويل وسهولة في الحمل

مع بدء موسم العودة إلى المدارس، يجب على الطلاب اختيار كومبيوتر محمول يتناسب مع احتياجاتهم الدراسية، مع المحافظة على الوزن المنخفض والعمر الطويل للبطارية.

ونذكر في هذا الموضوع كومبيوترين محمولين من طراز «أونر ماجيكبوك آرت 14 (Honor MagicBook Art 14)» و«أونر ماجيكبوك برو 14 (Honor MagicBook Pro 14)» (إصدار 2025)، بهيكل متين، ومعالجات متقدمة، ووزن وسُمك منخفضين، وعمر ممتد للبطارية، مع تفوق «ماجيكبوك برو 14» على «ماكبوك برو 14» من حيث الأداء والذاكرة وعمر البطارية... كل ذلك بسعر تنافسي للغاية. واختبرت «الشرق الأوسط» الكومبيوترين، ونذكر هنا ملخص التجربة:

«ماجيكبوك آرت 14» الفريد: سنتيمتر وكيلوغرام واحد

* تصميم مستوحى من الطائرات

يتميز جهاز «ماجيكبوك آرت 14» بتصميمه الأنيق والعصري الذي يجمع بين خفة الوزن والمتانة. وصُنع هيكل الجهاز من سبائك المغنسيوم المستخدمة في صناعة الطائرات، مع صُنع لوحة المفاتيح من معدن التيتانيوم؛ مما يمنحه جودة عالية. ويتميز التصميم أيضاً بحواف شاشة رفيعة للغاية؛ مما يوفر نسبة شاشة إلى هيكل تبلغ 97 في المائة ويعزز من تجربة المشاهدة.

وزن الجهاز الخفيف من أهم مزاياه، فهو يزن 1.03 كيلوغرام فقط؛ مما يجعله سهل التنقل به بين المدرسة والجامعة والمكتب، مقارنة بجهاز «ماكبوك إير 13» الذي يزن 1.24 كيلوغرام. يضاف إلى ذلك سُمكه المنخفض الذي يبلغ 1.1 سنتيمتر؛ مما يسهّل وضعه في حقيبة المستخدم وحمله معه.

يمكن وضع كاميرا «أونر ماجيكبوك آرت 14» في الجهة الجانبية لهيكل الجهاز لحماية خصوصية المستخدم

* كاميرا «مغناطيسية»

يمكن استخدام كاميرا موضوعة في جانب الكومبيوتر وحملها ووضعها أعلى الشاشة لتلتصق بها من خلال المغناطيسات المدمجة أسفلها. كما يمكن «تدوير» الكاميرا إلى الخلف لتلتصق بالشاشة وتسمح بتصوير ما يدور في الجهة الأخرى من الشاشة ومن ثم إعادتها إلى مكانها في جانب الكومبيوتر لدى الانتهاء من استخدامها. وينجم عن هذا الأمر زيادة مستويات خصوصية المستخدم وضمان عدم استخدام الكاميرا من أي شخص ثبّت برامج على كومبيوتر المستخدم أو في حال اختراقه عبر الإنترنت. وتبلغ دقة الكاميرا 2.1 ميغابكسل مع قدرتها على تسجيل عروض الفيديو بدقة 1920x1080 بكسل، وهي جودة كافية لمعظم مكالمات الفيديو والمؤتمرات الرقمية. وتتيح هذه الكاميرا مرونة في الاستخدام، حيث يمكن توجيهها للأمام أو للخلف.

* شاشة متقدمة

وتعدّ الشاشة من أبرز نقاط قوة الكومبيوتر، فهي تعمل بتقنية «أوليد (OLED)» وتدعم التفاعل معها باللمس، ويبلغ قطرها 14.6 بوصة مع قدرتها على عرض الصورة بدقة 2080x3120 بكسل، وبكثافة 258 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هيرتز، مع دعم للألوان وفقاً لمعيار «دي سي آي - بي3 (DCI-P3)» ونمط «المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range HDR) عالي الدقة، وبشدة سطوع تبلغ 1700 شمعة، وإضافة طبقة مضادة للانعكاس لتحسين الرؤية في الأماكن المفتوحة. كما يقدم الجهاز 6 سماعات مدمجة تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية «دي تي إس إكس (dts X)»، و3 ميكروفونات معززة بتقنية الذكاء الاصطناعي لإلغاء الضوضاء؛ مما يضمن وضوح الصوت خلال المكالمات والاجتماعات عبر الإنترنت. كما يمكن فتح وتدوير الشاشة حتى 150 درجة.

مزايا الذكاء الاصطناعي

تسمح تقنيات الذكاء الاصطناعي بتدوين الملاحظات ومشاركتها مع الأجهزة المختلفة بكل سهولة، إلى جانب قدرتها على إيجاد الأفكار المبتكرة للمستخدم والتحاور معه؛ بهدف الوصول إلى أفضل فكرة تناسب احتياجاته. كما يمكن للذكاء الاصطناعي إدارة البريد الإلكتروني لتلخيص الرسائل الطويلة وترتيبها في مجلدات خاصة بشكل آلي وإضافة المهام وفق محتوى الرسائل، وتنبيه المستخدم إلى ضرورة الرد على الرسائل العاجلة أو المهمة قبل قراءتها، وتحليل البيانات وعرضها بشكل بصري مفصل بحيث يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي صُنع المعادلات الخاصة ببرنامج «إكسل» لجداول الحسابات، وإيجاد الرسومات البيانية المرتبطة بالبيانات، وتسهيل تحليل البيانات المعقدة والمترابطة، بالإضافة إلى التفريغ والتلخيص الفوري للاجتماعات بشكل آلي من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما يرفع برنامج «ملاحظات أونر (Honor Notes)» إنتاجية المستخدم، عبر تحرير النصوص والصور وجداول الحسابات، ونقلها بين الأجهزة المتصلة بالكومبيوتر، بشكل سلس للغاية.

ترابط الأجهزة وبطارية مطورة

* ترابط متعدد الأوجه

يدعم الكومبيوتر تقنية «ماجيك رينغ (MagicRing)» التي تسهل ترابط أجهزة «أونر» المختلفة وتبادل البيانات بينها، مثل الكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، إلى جانب القدرة على استخدام الهاتف على أنه كاميرا للجهاز اللوحي أو الكومبيوتر المحمول بكل سهولة، أو استخدام شاشة الهاتف مثل شاشة ممتدة للجهاز الآخر لدى ارتباط الجهازين بشبكة الـ«واي فاي» نفسها. ويمكن عبر ميزة «التعاون عبر شاشات عدة (Multi-screen Collaboration)» وصل الهاتف بالكومبيوتر الشخصي، ومن ثم التحكم في الهاتف وتبادل المعلومات والملفات (الصور والفيديوهات والموسيقى والوثائق) بينهما باستخدام الكومبيوتر المحمول وبكل سهولة، وحتى جمع 3 شاشات في آن معاً، مع سهولة الرد على المكالمات الواردة من خلال ميزة «كونيكت (Connect)».

ونذكر أيضاً ميزة «الملفات المفضلة من كل مكان (Global Favorites)» التي تسمح للمستخدم بترتيب ملفاته المفضلة، مثل الصور والوثائق والفيديوهات ومواقع الإنترنت في مجلد واحد يمكن الوصول إليه من جميع الأجهزة المتصلة بالحساب نفسه المستخدَم في الكومبيوتر.

* بطارية ذات عمر طويل

ويستخدم الكومبيوتر بطارية بتقنية «ليثيوم بوليمر» بقدرة تبلغ 70 واط/ ساعة، وهي مصممة لتوفر للمستخدم القدرة على العمل والإنتاجية طوال اليوم. وفي المهام اليومية، مثل تصفح الإنترنت، يمكن للبطارية أن تدوم حتى 8 ساعات و10 دقائق، بينما يصل زمن تشغيل عروض الفيديو عبر «يوتيوب» إلى نحو 7 ساعات. وبالنسبة إلى الاستخدامات المكتبية، تقدم البطارية نحو 10 ساعات من العمل المستمر. ومع ذلك، عند تشغيل المهام الثقيلة التي تستهلك موارد الجهاز بشكل كبير، مثل تحرير عروض الفيديو بالدقة الفائقة «4K» أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، تقدم البطارية ما يصل إلى 3 ساعات من مدة الاستخدام، وهي مدة مبهرة بالنظر إلى سُمك ووزن الجهاز (سنتيمتر واحد وكيلوغرام واحد). كما يدعم الكومبيوتر تقنية الشحن السريع، حيث يمكن شحن نحو 46 في المائة من سعة البطارية في غضون 30 دقيقة فقط، ويستغرق شحنها بالكامل نحو 95 دقيقة؛ مما يسهل استمرار استخدامه بشكل مستمر دون انقطاع يذكر.

مواصفات تقنية

ويعمل الجهاز بمعالج «إنتل كور ألترا 7 255 إتش (Intel Core Ultra 7 255H)» بـ16 نواة، وبسرعات تصل إلى 5.1 غيغاهيرتز، مع دعم تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي بسرعات فائقة، وبوحدة معالجة الرسومات «إنتل آرك 140 تي (Intel Arc 140T)»، وبذاكرة عمل تبلغ 32 غيغابايت، وسعة تخزينية مدمجة تبلغ تيرابايت (1024 غيغابايت).

كما يقدم الكومبيوتر هوائياً مدمجاً للاتصالات اللاسلكية يدعم الإشارة من 360 درجة ولمسافات تصل إلى 450 متراً؛ مما يزيد من جودة الاتصال ويخفض من احتمال انقطاع الإشارة.

لوحة المفاتيح مريحة للكتابة، وهي مزودة بزر خاص لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولوحة الفأرة كبيرة وتدعم التعرف على مستويات الضغط عليها، وهي سريعة الاستجابة وتدعم كثيراً من الإيماءات المحددة مسبقاً للتحكم في مستوى الصوت، والسطوع، والتقاط لقطات الشاشة... وغيرها من الوظائف. مع تقديم مستشعر بصمة في زر التشغيل.

ويقدم الجهاز منافذ «يو إس بي تايب - سي» و«ثاندربولت 4» و«يو إس بي تايب - إيه 3.2» و«إتش دي إم آي 2.1»، مع تقديم منفذ للسماعات الرأسية القياسية، وهو يستخدم نظام التشغيل «ويندوز 11 هوم»، ويدعم شبكات «واي فاي» «a» و«b» و«g» و«n» و«ac» و«ax» و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية. الجهاز متوفر باللونين البني الموكا والأخضر الزمردي بسعر 5999 ريالاً سعودياً (نحو 1600 دولار أميركي).

كومبيوتر «ماجيكبوك برو 14»: القوة والتحمل

* تصميم عملي وأنيق

يتميز كومبيوتر «ماجيكبوك برو 14» بتصميم يجمع بين الأناقة والعملية، فهيكله مصنوع من سبائك المغنسيوم مع مقاومة بصمات الأصابع. أما مفصل الشاشة فقوي ويسمح بفتح الغطاء بيد واحدة بسلاسة حتى 180 درجة.

لوحة المفاتيح مريحة للكتابة، وهي مزودة بزر خاص لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولوحة الفأرة كبيرة وتدعم التعرف على مستويات الضغط عليها، وهي سريعة الاستجابة وتدعم كثيراً من الإيماءات المحددة مسبقاً للتحكم في مستوى الصوت، والسطوع، والتقاط لقطات الشاشة... وغيرها من الوظائف، مع تقديم مستشعر بصمة في زر التشغيل وكاميرا مدمجة بدقة 1 ميغابكسل.

يسهل حمل «أونر ماجيكبوك برو 14» في أي مكان ويمكن استخدامه لنحو 12 ساعة

* مزايا مفيدة

يقدم الكومبيوتر مجموعة من المزايا التي تعزز الإنتاجية وتسهل إنجاز المهام، تشمل القدرة على التفاعل السلس مع الهواتف الذكية، ومشاركة الملفات بسهولة، حتى مع هواتف «آيفون». ويبلغ وزن الكومبيوتر نحو 1.37 كيلوغرام، ويبلغ سُمكه 1.7 سنتيمتر؛ مما يجعله جهازاً سهل الحمل للمستخدمين الذين يحتاجون إلى جهاز قوي ومحمول في الوقت نفسه. ويقدم الكومبيوتر سماعتين مدمجتين لتجسيم الصوتيات، و3 ميكروفونات داخلية لرفع جودة المكالمات.

* بطارية عملاقة وشحن فائق السرعة

يُعدّ عمر البطارية من أبرز نقاط قوته، ذلك أنه مزود ببطارية ضخمة تبلغ قدرتها 92 واط/ ساعة، وهي الكبرى في فئة الكومبيوترات المحمولة بقطر 14 بوصة. هذه البطارية الكبيرة تمنح الجهاز القدرة على العمل ساعات طويلة، فيمكن أن تصل مدة الاستخدام إلى 12 ساعة؛ مما يجعله مثالياً للعمل طوال اليوم دون الحاجة إلى إعادة شحنه. كما يدعم الكومبيوتر الشحن السريع بقدرة 100 واط؛ مما يسمح بشحن 50 في المائة من البطارية في نحو 30 دقيقة، أو شحنها بالكامل في نحو ساعة و10 دقائق.



مواصفات تقنية

يعمل الكومبيوتر بمعالج «إنتل كور ألترا 5 225 إتش (Intel Core Ultra 5 225H)» بـ14 نواة، مع دعم تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي بسرعات فائقة، وبوحدة الرسومات «إنتل آرك 130 تي (Intel Arc 130T)» بـ32 غيغابايت من الذاكرة، وتيرابايت (1024 غيغابايت) من السعة التخزينية المدمجة.

ولتجربة بصرية مبهرة، زُوّد الجهاز بشاشة تعمل بتقنية «أوليد (OLED) بقطر 14.6 بوصة تعرض الصورة بدقة 2080x3120 بكسل، وبمعدل تحديث للصورة يبلغ 120 هيرتز، وهي توفر ألواناً غنية بدعم لمعيار «دي سي آي بي3 (DCI-P3)»، وبشدة سطوع عالية تبلغ 700 شمعة، وتجربة لمس سلسة. كما يضم الجهاز نظام تبريد متطوراً يضمن الحفاظ على أداء مستقر حتى تحت الأحمال الثقيلة. ويقدم كذلك هوائياً مدمجاً للاتصالات اللاسلكية يدعم الإشارة من 360 درجة، ولمسافات تصل إلى 450 متراً؛ مما يزيد من جودة الاتصال ويخفض من احتمال انقطاع الإشارة.

دعم للذكاء الاصطناعي ومواصفات تقنية متقدمة في «أونر ماجيكبوك برو 14»

ويقدم الجهاز منفذي «يو إس بي تايب - سي» ومنفذي «يو إس بي تايب - إيه» و«إتش دي إم آي 2.1»، مع تقديم منفذ للسماعات الرأسية القياسية، وهو يستخدم نظام التشغيل «ويندوز 11 هوم» ويدعم شبكات «واي فاي» «a» و«b» و«g» و«n» و«ac» و«ax» و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية. الجهاز متوفر باللون الرمادي، وبسعر 3999 ريالاً سعودياً (نحو 1066 دولاراً أميركي).

المعركة الحاسمة والتفوق على «ماكبوك برو 14»

ويتفوق الكومبيوتر على «ماكبوك برو 14 (MacBook Pro 14)» في جوانب رئيسية عدة تجعله منافساً واضحاً، خصوصاً من حيث «القيمة مقابل السعر»:

- المعالج: 14 مقارنة بـ10.

- قطر الشاشة: 14.6 مقارنة بـ14.2 بوصة.

- دقة الشاشة: 2080x3120 مقارنة بـ1946x3024 بكسل.

- الذاكرة القياسية: 32 مقارنة بـ16 غيغابايت.

- الوزن: 1.37 مقارنة بـ1.55 كيلوغرام.

- البطارية: 92 مقارنة بـ70 واط/ ساعة.

- المنافذ: منفذا «يو إس بي تايب - سي»، ومنفذا «يو إس بي تايب - إيه»، ومنفذ «إتش دي إم آي 2.1»، ومنفذ للسماعات الرأسية القياسية، مقارنة بـ3 منافذ «يو إس بي تايب - سي»، ومنفذ «إتش دي إم آي»، ومنفذ لبطاقات الذاكرة المحمولة «SDXC»، ومنفذ للسماعات الرأسية القياسية.

- توفير منفذ لقرص صلب داخلي إضافي من نوع «M.2»؛ وهو غير ممكن في «ماكبوك برو 14».

- السعر: 3999 ريالاً سعودياً مقارنة بـ7499 (1066 دولاراً أميركياً مقارنة بـ1999).

ويتعادل الكومبيوتران في:

- معدل تحديث الشاشة: 120 هيرتز.

- عدد الميكروفونات المدمجة: 3 ميكروفونات.

- دقة الكاميرا الأمامية: 1 ميغابكسل.

ويتفوق «ماكبوك برو 14» في:

- شدة سطوع الشاشة: 1000 شمعة مقارنة بـ700.

- عدد السماعات المدمجة: 6 مقارنة بـ2.

-السُّمك: 1.55 مقارنة بـ1.8 سنتيمتر.


مقالات ذات صلة

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا جهاز «بوكس نوت إير5 سي» بمواصفاته المتقدمة وشاشته الملونة

أحدث أجهزة الحبر الإلكتروني الملون... للقراءة وتعزيز الإنتاجية

تصاميم بدعم متقدم للتعرف على خط اليد باللغة العربية وعمر ممتد للبطارية

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الفريق البحثي طور عملية تصنيع مبتكرة لبطاريات الحالة الصلبة (معهد بول شيرر السويسري)

تقنية جديدة لمكافحة اشتعال البطاريات الكهربائية ورفع كفاءتها

كشف باحثون في معهد «بول شيرر» السويسري عن تقنية جديدة تمثل اختراقاً مهماً يقرب بطاريات الليثيوم المعدنية ذات الحالة الصلبة من التطبيق العملي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
TT

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

على الرغم من كثرة مناقشة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتخصيص ميزانيات كبيرة له، لكن تحويله إلى أنظمة إنتاجية واسعة النطاق يبقى محدوداً حتى الآن. فبينما تنتشر نماذج «إثبات المفهوم»، تظل الأنظمة القابلة للتأمين والحوكمة والتوسع عبر الوزارات أو القطاعات الصناعية محدودة.

هذه الفجوة التنفيذية تعيد تشكيل النقاش في المنطقة، حيث لم يعد السؤال «هل يجب تبنّي الذكاء الاصطناعي؟»، بل «كيف يجب بناء (الذكاء) نفسه؟».

بالنسبة للدكتور معتز بن علي، الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» ( Magna AI) تكمن الإجابة في إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية، لا مجرد أدوات تقنية منفصلة.

تقدّم «Magna AI» نفسها بوصفها أول «مصنع تحول بالذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الكاملة» في العالم، وهو توصيف يعكس تحولاً أوسع تشهده السعودية ودول مجلس التعاون.

فسيادة الذكاء الاصطناعي، أي التحكم في البيانات والنماذج والبنية التحتية والحوكمة، باتت يُنظر إليها على أنها الثورة الصناعية القادمة، حيث تنتقل المنطقة من دور المتلقي للتكنولوجيا إلى دور المهندس الذي يضع أسسها.

معتز بن علي الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» (Magna AI)

سد فجوة التنفيذ

يرى مختصون أن أغلب الحكومات لا تعاني اليوم نقصاً في الاستراتيجيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بل من غياب الآليات القادرة على تحويل تلك الاستراتيجيات أنظمةً تشغيلية موثوقة.

ويرى بن علي في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن المشكلة بنيوية في الأساس، ويتابع: «معظم الحكومات والمؤسسات الكبرى اليوم تعاني صعوبة التنفيذ على نطاق واسع. النماذج التقليدية عادةً ما تُقسّم المسؤوليات، فمزوّدو السحابة يقدمون البنية التحتية، وشركات الاستشارات تضع الاستراتيجيات، ومورّدو الحلول الجزئية يبيعون أدوات منفصلة. والنتيجة منظومة مجزأة يبقى فيها الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب، يصعب تأمينه أو حوكمته أو تصنيعه على نطاق واسع».

يعدّ بن علي أن تأسيس شركته جاء لمحاولة إغلاق هذه الفجوة. فبدل العمل مستشاراً أو مزوّد طبقة واحدة، توحّد الشركة الحوسبة والبيانات والذكاء والأتمتة والحوكمة ضمن منصة تشغيلية متكاملة.

ويُعدّ نموذج «الهندسة الميدانية» أحد أبرز ملامح هذا التوجه، حيث تعمل الفرق مباشرة داخل الوزارات والمؤسسات لربط الذكاء الاصطناعي بالمهام الفعلية والسياسات والأولويات الوطنية. وفي هذا السياق، لا تُضاف عناصر السيادة لاحقاً، بل تُدمج منذ البداية؛ ما يتيح للحكومات التوسع دون التفريط بالتحكم أو الامتثال التنظيمي.

السيادة دون عزلة

غالباً ما يُساء فهم مفهوم سيادة الذكاء الاصطناعي على أنه انغلاق تقني، لكن بن علي يرفض هذا التصور. ويؤكد أن «السيادة والابتكار العالمي يسيران جنباً إلى جنب».

تتعاون «ماغنا إيه آي» مع شركاء عالميين مثل «إنفيديا» و«وسترون ديجيتال تكنولوجي» للوصول إلى قدرات حوسبة وبنية تحتية متقدمة على مستوى عالمي.

فخدمات «إنفيديا» المصغّرة (NIM) تتيح أداءً وقابلية توسع ضروريين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتنبؤي على مستوى المؤسسات، بينما تجلب «وسترون» خبرة عميقة في تكامل العتاد وبناء الأنظمة واسعة النطاق.

لكن الأهم، حسب بن علي، هو كيفية نشر هذه التقنيات. إذ تُغلَّف الابتكارات العالمية ضمن «بنية جاهزة للسيادة»، تُمكّن العملاء من تحديد مكان تخزين البيانات، وطريقة نشر النماذج، والبيئات المستخدمة سواء كانت سحابة عامة أو خاصة أو سيادية أو بنى داخلية.

ويشرح قائلاً: «توطين البيانات وضبط الوصول والامتثال للتشريعات المحلية كلها مصمَّمة ضمن المنصة منذ البداية، لا تُضاف بوصفها حلولاً ترقيعية لاحقة».

باحثون: التحول الصناعي القائم على الذكاء الاصطناعي يتطلب منصات متكاملة تربط البيانات والحوسبة والحوكمة مباشرة بالعمليات وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

عمود فقري صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي

يتجلى هذا التوجه بوضوح في استراتيجية «Magna AI» الصناعية. فمن خلال تحالف بقيمة 1.1 مليار ريال سعودي مع «تكنوفال» (TechnoVal)، تعمل الشركة على إنشاء أول مركز بيانات صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي في المملكة.

يفيد بن علي بأن هذا المشروع يستهدف جوهر التحديات التي تواجه التصنيع وسلاسل الإمداد. فالمصانع اليوم مطالَبة بأن تكون أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وهو ما يتطلب ذكاءً لحظياً يمتد عبر خطوط الإنتاج والمستودعات وشبكات النقل.

ويقول: «بالنسبة للمصنّعين، يعني ذلك صيانة تنبؤية تقلل فترات التوقف، وتحليلات جودة تقلص الهدر، وتخطيطاً ذكياً يحسّن الإنتاج عبر منشآت عدة».

أما في قطاع اللوجيستيات، فيترجم ذلك إلى توقع أدق للطلب وتحسين المخزون، وذكاء في المسارات ورصد للمخاطر عبر الحدود. والأهم أن كل ذلك يتم ضمن أطر تنظيمية وأمنية وطنية؛ ما يسمح بتشغيل أحمال ذكاء اصطناعي عالمية المستوى محلياً.

من المصانع إلى النماذج القابلة للتكرار

ضمن شراكتها مع «تكنوفال»، تعمل «ماغنا إيه آي» على تحويل مجموعات صناعية مثل «HSA» و«OMACO» إلى نماذج صناعية مُدارة بالذكاء الاصطناعي. فهذه الشركات تعمل عبر قطاعات تشمل السلع الاستهلاكية والتغليف واللوجيستيات والتصنيع ومعالجة الأغذية في أكثر من 80 سوقاً عالمية.

يشمل التحول إنشاء نسيج بيانات موحد عبر المصانع، ونشر تحليلات تنبؤية وتوجيهية للعمليات، وإدخال مساعدات ذكية لدعم المخططين والفرق الميدانية، وبناء توائم رقمية تمكّن القيادات من محاكاة القرارات قبل تنفيذها. يذكر بن علي أن «الهدف هو التحسين المستمر القائم على البيانات».

وبمجرد إثبات نجاح هذا النموذج، يصبح قالباً قابلاً للتطبيق في قطاعات أخرى، مثل المواني والمرافق وتجارة التجزئة والإنشاءات وحتى شبكات الرعاية الصحية الموزعة. ويضيف: «ما يجعل هذا النهج فعّالاً هو ارتباطه المباشر بالأثر المالي والتشغيلي، وهو ما تبحث عنه القطاعات الأخرى أيضاً».

استدامة التحول تعتمد على بناء مهارات محلية وتعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول يعزز الثقة والسيادة والامتثال (شاترستوك)

قيمة اقتصادية تتجاوز الأتمتة

تستهدف «Magna AI» توليد أكثر من 10 مليارات دولار من القيمة الاقتصادية، وهو رقم يصفه بن علي بأنه انعكاس للأثر الوطني والمؤسسي لا للإيرادات فقط. فإدماج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية يضاعف الإنتاجية عبر قرارات أسرع، وهدر أقل، واستغلال أفضل للأصول.

ويشير بن علي إلى أن منظومات شركته قادرة على خفض تكاليف التحول بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، مع تسريع واضح لزمن تحقيق القيمة. كما يمتد الأثر إلى إدارة المخاطر، عبر التنبؤ الدقيق، والصيانة الاستباقية، وتعزيز المرونة السيبرانية.

وفي الوقت نفسه، يفتح هذا التحول المجال أمام صناعات جديدة، مع تنامي الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخبرات القطاعية.

ويوضح أن «الأثر الحقيقي سيظهر في مؤسسات أكثر تنافسية، ووظائف أعلى قيمة، وصعود منتجات وشركات ذكاء اصطناعي مبنية في السعودية والخليج تخدم أسواقاً عالمية».

المهارات مضاعفاً حقيقياً للأثر

يشدد بن علي على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، «فالمهارات هي المضاعف، ومن دون محرك مستدام لتطوير الكفاءات، سيكون أي أثر اقتصادي قصير الأمد».

تركز «ماغنا إيه آي» على بناء ثقافة شاملة للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، ثم دمج المواهب التطبيقية مباشرة في بيئات العمل، مع أولوية لبناء قدرات محلية تقلل الاعتماد على الخبرات المستوردة. وبما أن الشركة تدير «مصانع ذكاء اصطناعي» حقيقية، فإن التعلم يتم في بيئات إنتاجية فعلية.

تعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول

تتبنى «ماغنا إيه آي» تعريفاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي المسؤول، يعكس الخصوصيات التنظيمية والثقافية والأمنية للمنطقة.

وتقول الشركة إن «الذكاء الاصطناعي المسؤول هنا يجب أن يكون سيادياً، وآمناً، ومتوافقاً مع القوانين، ومتسقاً ثقافياً، ومسؤولاً اقتصادياً». يبدأ ذلك بسيادة البيانات، مروراً بالأمن وسلاسل التوريد الموثوقة، ووصولاً إلى أنظمة واعية بالتشريعات وقابلة للتدقيق. كما تظل الرقابة البشرية عنصراً أساسياً في الاستخدامات عالية التأثير.

يرى بن علي أن دول الخليج، بفضل استثماراتها التنظيمية والبنيوية، تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مرجعاً عالمياً في أطر الذكاء الاصطناعي الموثوق.

ويتابع: «إذا جمع الخليج بين الزخم التنظيمي والتطبيقات واسعة النطاق، يمكنه تقديم نماذج عملية لكيفية نشر ذكاء اصطناعي قوي ومُحكم في آن واحد».

ويتقاطع ذلك مع «رؤية السعودية 2030»، التي تضع الذكاء الاصطناعي في صميم التنويع الاقتصادي.

الذكاء بنيةً تحتية

خلال خمس سنوات، يتوقع بن علي تحولاً جذرياً في طريقة «بناء الذكاء» عبر «انتقال الحكومات والمؤسسات من مشاريع متفرقة إلى مصانع ذكاء اصطناعي».

وبرأيه، ستصبح هذه المصانع منصات دائمة تستوعب البيانات وتولّد الرؤى وتحدّث النماذج ضمن أطر حوكمة واضحة، مع شفافية وثقة لازمتين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.


«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم
TT

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

في الوقت الذي يجد معظم البالغين أنفسهم في المراحل الأولى من مراحل فهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، ترى مجموعة «ليغو» أن الأطفال بحاجة إلى بناء مسارهم التعليمي الخاص، لفهم هذه التقنية سريعة التطور: كما كتب جون كيل(*).

تجارب «ليغو » في الذكاء الاصطناعي

وقد أطلقت شركة الألعاب الدنماركية يوم الاثنين، منهجاً جديداً لعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي لصفوف رياض الأطفال حتى الصف الثامن، وهي أولى تجارب «ليغو» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تأتي بعد أكثر من ثلاث سنوات من إطلاق روبوت الدردشة «جي بي تي».

تتضمن مجموعات «ليغو» التعليمية لعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي مكعبات «ليغو» ومكونات تفاعلية أخرى، بالإضافة إلى مواد تعليمية عبر الإنترنت تهدف إلى نقل الأطفال من المراحل الأولى لفهم الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التجربة العملية.

وستُطرح هذه المجموعات في الصفوف الدراسية في أبريل (نيسان) المقبل، حيث تقول «ليغو» إن سعر كل مجموعة يبلغ 339.95 دولار أميركي، وهي مصممة لمجموعات من أربعة طلاب.

الأطفال يرغبون في المشاركة في مناقشات الذكاء الاصطناعي

أفادت شركة «ليغو» بأن 90 في المائة من الأطفال يرغبون في معرفة المزيد عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، لكن ثلثيهم يشعرون بأنهم مُستبعدون من هذا النقاش، وذلك وفقاً لاستطلاع رأي أُجري أواخر عام 2025 وشمل 800 طالب تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عاماً في الولايات المتحدة وألمانيا وكوريا الجنوبية وأستراليا.

ويقول أندرو سليوينسكي، رئيس قسم تجربة المنتجات في «ليغو» للتعليم: «للأطفال آراؤهم الخاصة حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، أو كيفية تجنبه. دعونا نُشركهم في هذا النقاش بطريقة واعية وفعّالة».

منهج «آمن» لثلاث مراحل دراسية

سيسوّق المنهج الدراسي في ثلاث مراحل دراسية: من الروضة إلى الصف الثاني، ومن الثالث إلى الخامس، ومن السادس إلى الثامن، وقد صُمم كبرنامج شامل لتعليم أساسيات علوم الحاسوب ومفاهيم الذكاء الاصطناعي. ويؤكد سليوينسكي أن البيانات التي يتشارك بها الأطفال لا تُغادر جهاز الكمبيوتر أبداً. ويعمل النظام دون اتصال بالإنترنت، ولا تُرسل أي معلومات شخصية إلى «ليغو» أو أي طرف ثالث.

الخروج من دوامة الهلع من الذكاء الاصطناعي

يقول سليوينسكي إن شركة «ليغو» أرادت تجاوز اثنتين من الأقاصيص السائدة حول الذكاء الاصطناعي والأطفال: إحداهما تصوّر الذكاء الاصطناعي على أنه قوة لا تُقهر ستجعل الأطفال عاجزين قبل بلوغهم سن الرشد. والأخرى تدعو إلى حظر صارم يمنع الأطفال من التفاعل مع هذه التقنية بتاتاً.

ويضيف: «ما يغيب عن هذين السردين؛ غالباً أن الأطفال قادرون... إذ إن لديهم آراءهم وأفكارهم الخاصة حول الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامه بشكل صحيح وغير صحيح».

مصنّعو الألعاب يواجهون صعوبة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي

لا تزال صناعة الألعاب بشكل عام تعاني من صعوبة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي. فقد فشلت شركة «ماتيل» في طرح لعبة تعمل بالذكاء الاصطناعي في عام 2025 في إطار شراكتها مع «أوبن إيه آي»، كما تم حظر دمية دب أخرى تعمل بالذكاء الاصطناعي بعد أن انخرطت في محادثات ذات طابع جنسي صريح مع قاصرين.

وفي كاليفورنيا، قدّم أحد أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون يحظر لمدة أربع سنوات ألعاب الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للأطفال دون سن 18 عاماً.

لماذا لن ينجح حظر الذكاء الاصطناعي؟

تقول ريبيكا وينثروب، الباحثة في معهد «بروكينغز»: «لن أنصح أبداً بشراء لعبة مزودة بذكاء اصطناعي. الوقت مبكر جداً لذلك».

ومع ذلك، ترى وينثروب أن حظر الذكاء الاصطناعي في المدارس غير واقعي، إذ سيجد الطلاب حلولاً بديلة، وكثير منهم يتعرضون للذكاء الاصطناعي بشكل غير مباشر من خلال التطبيقات اليومية.

مهارات الطلاب والواجبات التعليمية

وتضيف وينثروب أنه إذا استطاع الذكاء الاصطناعي كتابة بحث لطلاب الصف السابع عن الحرب العالمية الثانية، فسيفقد الطلاب مهارات التفكير النقدي التي تنبع من إنجاز العمل بأنفسهم. وهذا يعني أن على المعلمين إعادة تصميم الواجبات بحيث تكون العملية -وليس الناتج فقط- هي المهمة. وتقول: «سيتعين على المعلمين تغيير الواجبات التي يطلبونها».

التدريس في ظل عدم اليقين

من جهته يقول جاستن رايش، الأستاذ المشارك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن المدارس ستضطر إلى العمل في ظل عدم اليقين لسنوات. لا أحد يعلم على وجه التحديد ما ينبغي أن يفهمه طفل في الخامسة من عمره عن الذكاء الاصطناعي، لكن انتظار إجابات مثالية ليس خياراً مطروحاً. ويضيف: «من شبه المؤكد أننا نرتكب أخطاءً»، مشبِّهاً الوضع الحالي بجهود محو الأمية الرقمية المبكرة التي ثبت لاحقاً قصورها.

تسويق الفوائد التعليمية

ويقول سليوينسكي إن الفائدة تتضح جلياً في الفصل الدراسي. خلال زيارة حديثة لفصل دراسي في الصف الرابع في شيكاغو، قام الطلاب بتدريب روبوتات مصنوعة من «ليغو» على الرقص باستخدام نموذج للتعلم الآلي. عندما توقفت الأوامر، فقدت الروبوتات إيقاعها. ويضيف سليوينسكي: «هذا يُحدث تحولاً في ديناميكيات القوة. لم يعد الذكاء الاصطناعي هو الأذكى في الفصل، بل الأطفال هم الأذكى».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)
باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)
TT

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)
باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)

أعلنت شركة «ألفابت»، اليوم (الاثنين)، أنها أبرمت ​صفقة مدتها عدة سنوات مع شركة «أبل» تقضي باعتماد الجيل التالي من نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة المصنعة لهواتف آيفون على ‌نماذج جيميناي التابعة ‌لـ«غوغل».

وتشير ‌هذه الشراكة ​إلى ‌ثقة كبيرة في تقنية الذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بعد إطلاق أحدث إصدار من جيميناي الذي حظي بتقييمات ممتازة، مما زاد الضغط على المنافسين.

وستشغل نماذج «غوغل» ‌ميزات «أبل إنتليجنس» التي تعتزم الشركة طرحها مستقبلاً، ومنها نسخة محدثة من المساعد الافتراضي «سيري» والمقرر إطلاقها هذا العام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «غوغل»، في بيان: «​بعد تقييم دقيق، خلصت (أبل) إلى أن تقنية الذكاء الاصطناعي من (غوغل) توفر الأساس الأمثل لنماذجها».

وأضافت: «سيستمر تشغيل (أبل إنتليجنس) على أجهزة أبل وبرايفت كلاود كومبيت (خدمة الحوسبة السحابية الخاصة بها)، مع الحفاظ على معايير الخصوصية الرائدة التي ‌تتبناها (أبل)».