«شات جي بي تي» يطلق متجر التطبيقات الذكية

دمج التطبيقات داخل «شات جي بي تي» يجعل الذكاء الاصطناعي أداة تنفيذية شاملة تسهّل المهام اليومية (رويترز)
دمج التطبيقات داخل «شات جي بي تي» يجعل الذكاء الاصطناعي أداة تنفيذية شاملة تسهّل المهام اليومية (رويترز)
TT

«شات جي بي تي» يطلق متجر التطبيقات الذكية

دمج التطبيقات داخل «شات جي بي تي» يجعل الذكاء الاصطناعي أداة تنفيذية شاملة تسهّل المهام اليومية (رويترز)
دمج التطبيقات داخل «شات جي بي تي» يجعل الذكاء الاصطناعي أداة تنفيذية شاملة تسهّل المهام اليومية (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق متجر التطبيقات الجديد داخل منصة «شات جي بي تي»، في خطوة تمثل نقلة نوعية في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح بإمكان المستخدم تشغيل تطبيقات وخدمات متعددة مباشرة داخل المحادثة دون الحاجة إلى مغادرة المنصة، على غرار مفهوم متجر تطبيقات «أبل» ولكن بتوجه ذكي وتفاعلي.

وتتيح الميزة الجديدة ربط الحسابات في تطبيقات شهيرة مثل «كانفا»، و«بوكينغ دوت كوم»، و«فيغما»، و«كورسيرا»، بحيث يمكن تنفيذ المهام المتنوعة كتصميم المنشورات، أو حجز الفنادق، أو إنشاء المحتوى التعليمي بسهولة وسرعة داخل واجهة واحدة تعتمد على المحادثة الذكية.

حزمة أدوات متقدمة

تعتمد هذه الميزة على ما يُعرف بـ«Apps SDK» (مجموعة تطوير التطبيقات)، وهي حزمة أدوات متقدمة أطلقتها شركة «أوبن إيه آي» لتمكين المطورين من إنشاء تطبيقات تعمل بانسجام كامل داخل منصة «شات جي بي تي». وتُعد هذه الخطوة بمثابة فتح المجال أمام جيل جديد من التطبيقات التفاعلية التي يمكنها الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر. فمن خلال هذه الأدوات، يستطيع المطورون بناء تطبيقات قادرة على تنفيذ مهام واقعية تتراوح بين إدارة البريد الإلكتروني والملفات، وإنشاء العروض التقديمية، وتحليل البيانات، وتنظيم المشاريع، وصولاً إلى التكامل مع منصات العمل الجماعي مثل «سلاك» و«غِت هَب». وبهذا يتحول «شات جي بي تي» من مجرد واجهة للمحادثة إلى مركز تشغيل متكامل يدير الأدوات والتطبيقات المختلفة في بيئة واحدة ذكية وسلسة.

تطبيقات ذكية داخل «شات جي بي تي» تجمع بين الإبداع والإنتاج والتفاعل المباشر في مكان واحد (أبل)

جاءت هذه الخطوة بعد فترة من اختبار نظام «المكونات الإضافية» السابق، إلا أن النسخة الجديدة تمثل نقلة نوعية في طريقة التكامل داخل «شات جي بي تي». فبدلاً من الاعتماد على إضافات خارجية تحتاج إلى تفعيل منفصل، أصبحت التطبيقات الآن مدمجة بشكل أصيل في بيئة المحادثة نفسها، مما يجعل التفاعل معها أسرع وأكثر سلاسة. هذا التطور يعني أن المستخدم لم يعد بحاجة للانتقال بين أدوات متعددة أو تحميل إضافات منفصلة، إذ يمكنه تنفيذ مهامه مباشرة داخل النظام ذاته. وبذلك يتحول «شات جي بي تي» إلى منصة موحدة تُنفذ الأوامر وتتكامل مع الخدمات المختلفة في تجربة استخدام أكثر ذكاءً وانسيابية من أي وقت مضى.

تعمل هذه التطبيقات ضمن نظام أذونات دقيق يهدف إلى حماية خصوصية المستخدم وضمان أمان بياناته. فعند تفعيل أي تطبيق داخل «شات جي بي تي»، يُطلب من المستخدم منح صلاحيات محددة تتيح للتطبيق الوصول إلى المعلومات الضرورية فقط لتنفيذ المهام المطلوبة، مثل ربط الحساب بخدمة خارجية أو استخدام بيانات معينة مؤقتاً. ويمكن للمستخدم في أي وقت إلغاء هذا الربط أو تعديل الأذونات بسهولة من داخل الإعدادات.

أكثر من مساعد ذكي

تهدف فكرة متجر التطبيقات إلى نقل «شات جي بي تي» من كونه مجرد مساعد ذكي يعتمد على المحادثة إلى منصة إنتاج متكاملة قادرة على إنجاز المهام بشكل عملي ومترابط، حيث يمكن للمستخدم إنشاء المحتوى وتصميم المواد الإبداعية، وتنظيم المهام اليومية والمواعيد، وتنفيذ الأوامر داخل تطبيقات خارجية دون الحاجة إلى التبديل بينها، إضافة إلى أداء دور المساعد الشخصي الذي يدير العمل والتعليم والتواصل من داخل واجهة واحدة تجمع بين السلاسة والذكاء، لتجعل تجربة الذكاء الاصطناعي جزءاً محورياً من الإنتاج اليومي للفرد والمؤسسات، هذا التكامل يقلل الحاجة إلى التنقل بين عشرات التطبيقات، ويجعل تجربة الذكاء الاصطناعي أكثر واقعية وفاعلية في الحياة اليومية والعمل.

يمكن للمستخدم حجز فندقه مباشرة عبر تطبيق «بوكينغ» داخل «شات جي بي تي» دون الحاجة لمغادرة المحادثة (أبل)

فرص جديدة للمطورين

فتحت «OpenAI» الباب للمطورين عبر أدوات «Apps SDK» لبناء تطبيقاتهم الخاصة وإضافتها إلى المتجر، على أن تمر بمرحلة مراجعة قبل النشر. وتؤكد الشركة أن المرحلة القادمة ستشهد توسعاً في عدد التطبيقات، مع خطة لإتاحة فرص ربح للمطورين مستقبلاً.

وبينما تواصل شركة «أوبن إيه آي» توسيع قدرات «شات جي بي تي»، يؤكد إطلاق متجر التطبيقات أن مستقبل التقنية يتجه نحو منصات ذكية تجمع بين التفاعل البشري والتنفيذ الفوري، لتتحول المحادثة نفسها إلى مركز لإدارة المهام والتصميم والتعلّم والعمل، في خطوة تمهد لعصر جديد تصبح فيه واجهات الذكاء الاصطناعي هي البوابة الأولى لعالم التقنية الحديثة.


مقالات ذات صلة

نموذجا ذكاء اصطناعي صينيان يحلّان مسائل أولمبياد الرياضيات بلا خطأ

تكنولوجيا خضع النموذجان لتقييم منفصل بعد انتهاء مسابقة الطلاب ولم يشاركا ضمن الترتيب الرسمي للأولمبياد (أدوبي)

نموذجا ذكاء اصطناعي صينيان يحلّان مسائل أولمبياد الرياضيات بلا خطأ

حقق نموذجان صينيان للذكاء الاصطناعي العلامة الكاملة في مسائل أولمبياد الرياضيات، ضمن تقييم منفصل عن منافسات الطلاب الرسمية هذا العام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يطلب النظام من المستخدم تسجيل فيديو للوجه وتنفيذ حركات محددة للتحقق من أن التسجيل مباشر وليس صورة ثابتة (أدوبي)

«غوغل» تختبر فيديو «سيلفي» لاستعادة الوصول إلى الحسابات

تضيف «غوغل» فيديو «سيلفي» لاستعادة الحساب عند فقدان الهاتف مع التحقق من الهوية والتشفير ومواجهة الانتحال والتزييف العميق بصورة آمنة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تجمع النماذج الهجينة بين المبادئ الهندسية وبيانات التشغيل لتقريب خطط مصافي النفط من الأداء الفعلي للوحدات (أدوبي)

خاص كيف يضيّق الذكاء الاصطناعي فجوة التخطيط والتشغيل في مصافي النفط؟

تساعد النماذج الهجينة مصافي النفط على تحسين دقة التخطيط وتقليص فجوة الأداء ودعم القرارات التشغيلية، مع إبقاء الرقابة البشرية المباشرة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تشير «سناب» إلى أن النضج الإعلاني يعتمد على ترابط الاستراتيجية والإبداع والتنشيط والبيانات والقياس ضمن منظومة واحدة (شاترستوك)

خاص «سناب» لـ «الشرق الأوسط»: الإنفاق الرقمي في السعودية يدخل مرحلة التركيز على العائد

ينتقل الإعلان الرقمي السعودي نحو الفاعلية عبر ربط الاستراتيجية والإبداع والقياس بالنتائج، وتعزيز الملاءمة الثقافية، وتكامل القنوات، لتحقيق نمو مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا معالج "آبل إم5 ماكس" الأحدث

كيف تعيد «الذاكرة الموحدة» صياغة الحوسبة والذكاء الاصطناعي؟

هل فكرت يوماً لماذا تشتري ذاكرة RAM لجهازك وذاكرة VRAM منفصلة لبطاقة الرسومات، في حين تظل سعة كل منهما حبيسة مهام معينة؟

خلدون غسان سعيد (جدة)