«غوغل بيكسل 10 برو»... هاتف مطور بالذكاء الاصطناعي

يمكنه توفير الوقت لك مقابل التنازل عن بياناتك

«غوغل بيكسل 10 برو»... هاتف مطور بالذكاء الاصطناعي
TT

«غوغل بيكسل 10 برو»... هاتف مطور بالذكاء الاصطناعي

«غوغل بيكسل 10 برو»... هاتف مطور بالذكاء الاصطناعي

هاتف «بيكسل 10 برو» الجديد من «غوغل» أدى لي مهمات سريعة شتى، ففي الأسبوع الماضي، أرسلت زميلة لي رسالة نصية تسألني عن موعد وصولي إلى نيو أورلينز لحضور حفل زفافها. قام هاتفي على الفور بسحب خط سير رحلتي بالتعرف على محتويات رسالتها... ليرد عليها بموعد الوصول.

وفي حدث آخر أوصاني صديق آخر بتجربة مطعم قريب، حينها قام هاتفي على الفور بتحميل خريطة تُحدد مكان المطعم. وعندما التقطت صورة لكلبي الكورجي أرشدني هاتفي لالتقاط صورة أفضل من خلال تأطيره في الزاوية السفلية اليمنى.

«بيكسل 01 برو»

الهاتف الذي قام بكل ذلك هو هاتف «بيكسل 10 برو» الجديد من «غوغل» الذي تبلغ قيمته 1000 دولار، الذي وصل إلى المتاجر حديثاً. وتصف «غوغل» الجهاز بأنه هاتف ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهو نوع جديد من الهواتف الذكية يتطلب وصولاً دائماً إلى البيانات الشخصية للمستخدمين، بما في ذلك جهات الاتصال، والموقع، والرسائل، والبريد الإلكتروني، لتوقع احتياجاتهم.

بعبارة أخرى، إنه هاتف يستخدم تطبيقات الأشخاص بشكل أساسي لتوفير الوقت عليهم. لكن، هل هذا ما يريده الناس حقاً؟ فكرتُ في هذا السؤال بينما كنتُ أختبر هاتف «بيكسل» على مدار الأسبوع الماضي، متنازلاً عن بياناتي لذكاء «غوغل» الاصطناعي مقابل بعض المساعدة.

نتائج بمشاعر مختلطة

خرجتُ من التجربة بمشاعر مختلطة. فتبسيط المهام المملة، مثل مشاركة خط سير رحلتي في رسالة نصية، كان مفيداً. لكن لم يكن من المريح أنني شاركت هذا الكم الهائل من المعلومات لمجرد توفير بضع ثوانٍ.

كما أن الذكاء الاصطناعي ارتكب أخطاء. وفي إحدى الحالات، وللمساعدة في مكالمة هاتفية مع شركة طيران، سحب معلومات من رسالة بريد إلكتروني لا علاقة لها برحلتي. (المزيد حول هذا لاحقاً).

لم تكن هواتف «غوغل بيكسل» - تاريخياً - من بين الأكثر مبيعاً في سوق الهواتف المحمولة بصفة عامة، لكنها تقدم لمحة عما قد نحصل عليه في المستقبل مقابل التخلي عن البيانات لأجهزتنا.

وبينما تؤثر «غوغل» على كيفية صنع الشركات الأخرى لأجهزتها؛ وذلك بفضل تصميمها نظام برامج «أندرويد» الذي تعمل عليه الغالبية العظمى من هواتف العالم، تخطط «أبل» لإصدار مساعد ذكاء اصطناعي قادر على توقع احتياجات مستخدمي هواتف «آيفون»، لكنها واجهت انتكاسات بسبب تحديات في تطوير هذه التكنولوجيا.

اختبار الهاتف

إليكم كيف كان أسبوعي في اختبار هاتف «غوغل» المعتمد على الذكاء الاصطناعي:

• تعرف على أداة «ماجيك كيو». في جوهر هاتف «بيكسل» المعتمد على الذكاء الاصطناعي، توجد أداة برمجية جديدة تُسمى «ماجيك كيو Magic Cue»، والتي صممتها «غوغل» لتوقُّع احتياجاتك على الهاتف. ولإعدادها؛ عليك منح البرنامج حق الوصول إلى تطبيقاتك مثل البريد الإلكتروني، والرسائل، والملاحظات، وجهات الاتصال، والتقويم، ولقطات الشاشة. في المقابل، يمكنك تبسيط مهام، مثل:

- عندما تتلقى رسالة نصية تطلب رقم هاتف صديق، سيقرأ البرنامج تلك الرسالة ويبحث في جهات اتصالك لإنشاء رد تلقائي يحتوي على رقم هاتف ذلك الشخص.

- عندما تُجري مكالمة هاتفية مع شركة، مثل شركة طيران، سيقوم البرنامج بسحب المعلومات ذات الصلة من مسار رحلتك؛ حتى تتمكن من قراءتها وإعطائها لممثل خدمة عملاء الشركة.

- إذا أنشأت حدثاً في التقويم لرحلة سير في عطلة نهاية الأسبوع، سيعرض تطبيق الطقس توقعات المُناخ لموقع الرحلة.

وقال أليكس موريكوني، المتحدث باسم «غوغل»، إن الشركة اتبعت «نهجاً يركز على الخصوصية أولاً» مع أداة «ماجيك كيو». يجب على المستخدمين الموافقة على مشاركة بياناتهم لاستخدام تلك الأداة. وأضاف أن هذه الميزة تعمل على أجهزة هاتف «بيكسل» نفسه؛ ما يعني أن البيانات التي تشاركها مع الأداة للمساعدة في مهام مختلفة لا تخضع للفحص أو المعالجة على خوادم «غوغل».

في اختباراتي، خرجت أداة «ماجيك كيو» بنتائج متفاوتة في الأداء. ففي بعض الحالات، مثل تلقي رسالة نصية تطلب رقم هاتف صديق، قدمت أداة «ماجيك كيو» الإجابة الصحيحة.

• فشل «الذكاء السحري». وفي حالات أخرى، فَشَلَتْ. عندما اتصلت بشركة «يونايتد إيرلاينز» للتحدث عن رحلتي إلى نيو أورلينز، حاول البرنامج سحب رقم تأكيد من مسار رحلتي. لكن أداة «ماجيك كيو» عرضت سلسلة من الأرقام - 138826 - التي كانت تشير إلى المبلغ الذي أنفقته على تذكرة الطيران: 1,388.26 دولار.

وإليكم المشكلة الأكبر. ضغطتُ على زر سهم صغير لأرى من أين كانت أداة «ماجيك كيو» تجد هذه الأرقام. لقد سحبتها من رسالة بريد إلكتروني من تطبيق «مونارك - Monarch»، وهي خدمة مالية شخصية أستخدمها لتتبع نفقاتي، وليس من مسار رحلتي مع «يونايتد إيرلاينز». بعبارة أخرى، فحصت أداة «ماجيك كيو» رسالة بريد إلكتروني متعلقة بأموري المالية.

كان ذلك بمثابة تذكير قوي بمدى التطفل الذي يمكن أن تكون عليه مشاركة البيانات. عند إعداد أداة «ماجيك كيو»، يطلب البرنامج حق الوصول إلى تطبيق «جي ميل - Gmail»، لكنه لا يذكر صراحة أنه سيفحص جميع رسائل البريد الإلكتروني خاصتي.

قال موريكوني إن أداة «ماجيك كيو» بحثت في رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بي لتظهر ما عددته ذا صلة - باحثة، في هذه الحالة، عن رسائل بريد إلكتروني تحتوي على كلمة «يونايتد - United» - وأنه يمكنني النقر على زر الإبهام لأسفل لأخبر البرنامج أن اقتراحه لم يكن مفيداً.

سأكون أكثر تسامحاً لو كانت تقنية الذكاء الاصطناعي لا تزال تعدّ حديثة العهد. لقد مر ما يقرب من ثلاث سنوات منذ أن أطلقت شركة «أوبن إيه آي» برنامج «تشات جي بي تي»، الذي أحدث ثورة عارمة في صناعة التكنولوجيا. ومرة تلو الأخرى، اشتهرت تقنية الذكاء الاصطناعي بارتكاب هذه الأنواع من الأخطاء.

«مدرب الكاميرا» ومشكلة الثقة

• مساعد الكاميرا. أضافت «غوغل» برنامجاً إلى هاتف «بيكسل» الجديد لمساعدة الناس على التقاط الصور وتعديلها. إحدى هذه الميزات هي ما يسمى «مدرب الكاميرا - Camera Coach»، الذي يدرس ما تقوم بتصويره لتقديم نصائح خطوة بخطوة لتكوين لقطة أفضل.

على سبيل المثال، عندما كنت أحاول تصوير ابنتي وهي تلعب بالفقاعات، ضغطتُ على زر لاستدعاء المدرب الرقمي. وقد وجهني للاقتراب منها وتفعيل تأثير لتمويه الخلفية. كنت سعيداً بالنتائج ولكني كنت متأكداً من أنني كان بإمكاني اكتشاف هذا بنفسي.

إحدى الميزات التي قد يجدها بعض الأشخاص أكثر فائدة هي أداة تعديل الصور التي تتيح لهم إجراء تغييرات معقدة على الصورة بمجرد كتابة أمر موجّه. في صورة التقطتُها لطبق لحم في مطعم فيتنامي، طلبتُ من الذكاء الاصطناعي إزالة يد من الصورة. في غضون ثوانٍ، قام فعلاً بإزالة اليد واستبدلها بصورة مصطنعة لطاولة العشاء.

• الثقة في مشاركة البيانات. الهواتف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي - مثل «بيكسل» - قد تعيد تعريف العقد الاجتماعي... أي ما نحصل عليه مقابل ما نتخلى عنه في تقنياتنا الشخصية.

في الماضي، كان الأخذ والعطاء متبادلَين. فمثلاً، لاستخدام تطبيق الخرائط للحصول على الاتجاهات، كان عليك مشاركة موقعك. ولكن مع هاتف يعتمد على الذكاء الاصطناعي، نحن نشارك الكثير عن أنفسنا لمجرد تسريع بعض المهام.

هذا المستقبل بعيد كل البعد عن أن يكون حتمياً. فالأمر متروك للمستهلكين ليقرروا ما إذا كانوا سيستخدمون هذه الأدوات ويُقيّمون الفوائد الناجمة عنها. بالنسبة لي، يحتاج هاتف الذكاء الاصطناعي إلى أن يكون أكثر موثوقية وفائدة بكثير قبل أن أقدم على هذه الخطوة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

تكنولوجيا تنمّي استقلاليتهم

إليزابيث سيغران (واشنطن)
تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة
TT

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

يجمع نظام «ريترو أمبينت» (Retro Ambient Audio System) الصوتي، الذي ابتكرته شركة «تريتيتري» (Trettitre)، بين أسطوانات الموسيقى القديمة والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت في وحدة صوتية معيارية تُثبَّت على الحائط. كما يضم النظام حاملاً مغناطيسياً للهواتف، مما يتيح للمستخدمين بث الموسيقى من هواتفهم.

نظام صوتي «ثلاثي» التشغيل

بعد حملة ناجحة على منصة «كيك ستارتر» (Kickstarter) جمعت أكثر من 2.2 مليون أصبح النظام متاحاً الآن على الموقع الإلكتروني للشركة بسعر 529 دولاراً، وهو السعر الذي يشمل ثمن مشغلات الموسيقى الثلاثة والحامل الجداري المغناطيسي، لكنه لا يتضمن ثمن مكبرات الصوت. ويُعد هذا النظام بديلاً ميسور التكلفة لنظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الصوتي الشهير الذي صممه ديتر رامس Dieter Rams عام 1965، والذي تُقدر قيمته اليوم بنحو 9930 دولاراً.

أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى أجيال مختلفة

يوضح يونغ تساو، مدير التصميم في «تريتيتري»، أن أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى عقود زمنية مختلفة، مما جعل كل واحد منهم يرتبط بنسق موسيقي معين خلال طفولته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اقترح المؤسس المشارك للشركة جيف ليو إعادة هذه الأنساق من التشغيل الموسيقي إلى صالات المنازل، لمنح الأطفال فرصة بناء علاقة ملموسة مع الموسيقى.

الأسطوانات وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة تمثل حقباً تاريخية متباينة

وقد حافظ المصممون أثناء وضع التصميم، على استقلالية كل مشغل، نظراً لأن الأسطوانات والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت تمثل حقباً تاريخية متباينة، ولكل منها طابعها الصوتي وتجربتها العاطفية الخاصة. ويشكل ترتيب هذه المشغلات على الحامل تسلسلاً زمنياً مرئياً لتطور تكنولوجيا الموسيقى، احتفاءً بالطرق المتنوعة التي تفاعل بها الناس مع الوسائط المادية.

وصممت شركة «تريتيتري» -المعروفة بمكبرات الصوت التي تعمل بتقنية «بلوتوث» وتأتي على شكل مخروطي- هذا النظام ليكون قطعة فنية جدارية بقدر ما هو جهاز صوتي. فبدلاً من إخفاء مشغلات الموسيقى، أرادت الشركة إبقاءها ظاهرة لتضفي لمسة جمالية على أجواء الغرفة.

تقاليد المصمم الصناعي ديتر رامس

يتبع هذا النهج تقاليد أرساها المصمم الصناعي ديتر رامس، الذي عمل لدى شركة الإلكترونيات الألمانية «براون» (Braun) - وفق فلسفة «أقل، ولكن أفضل».

ومن بين تصميمات رامس جهاز «براون تي بي 1» (Braun TP 1) الذي جمع عام 1959 بين راديو ترانزستور ومشغل أسطوانات محمول، ونظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الذي يُثبَّت على الحائط ويضم مضخماً للصوت، وراديو، ومسجلاً للأشرطة، ومشغل أسطوانات، ومكبرات صوت. كما طورت شركة «بانغ آند أولفسن» (Bang & Olufsen) أيضاً أنظمة صوتية تُثبَّت على الحائط وتصُمم لتشبه الأعمال الفنية.

(فيديو بالإنجليزية حول عمل الجهاز من موقع الشركة)

قطعة تكنولوجية فنية

ويعكس تصميم تريتري هذا التأثير البسيط من خلال الأسطح المعدنية المصقولة، والأزرار البسيطة، والخطوط الواضحة. ومع ذلك، فإن ترتيبه غير المنتظم، وأشكاله الهندسية المتنوعة، وقرصه الدوار المضيء، تميزه عن جمالية رامس الأكثر تحفظاً. يوُقر كاو تأثير مدرسة باوهاوس ورامس، مؤكداً أن البساطة الناجحة تتطلب تفكيراً عميقاً وراء بساطتها الظاهرية.

الميزة الرئيسية للنظام هي قرص LP3 الدوار، الذي يحتوي على لوحة زجاجية غير لامعة تضيء عند دوران الأسطوانة. ويُشحن المشغل لاسلكياً على الحامل، ويمكن إزالته باستخدام حزام من الجلد السيليكوني. يحتوي كل مكون على بطارية قابلة لإعادة الشحن خاصة به، مما يسمح للمشغلات بالعمل بشكل مستقل.

مشغّل الأسطوانات

تدّعي تريتري أن القرص الدوار يمكنه تشغيل الأسطوانات لمدة تصل إلى عشر ساعات بشحنة كاملة. يقوم ذراع التشغيل بضبط قوة التتبع تلقائياً، متجنباً تعديلات الثقل الموازن اليدوية المطلوبة في العديد من الأقراص الدوارة التقليدية.

مشغّل الأقراص المدمجة

بجانب مشغل الأسطوانات، يوجد مشغل الأقراص المدمجة DP3، بتصميمه الدائري وغطائه المغناطيسي الشفاف الذي يُظهر القرص الدوار. ويُذكّر مظهره بمشغل الأقراص المدمجة الجداري الذي صممه ناوتو فوكاساوا لشركة موجي (Muji ) عام 1999.

مشغّل الكاسيت

أما مشغل الكاسيت CP3، فيتميز بتصميم مختلف، بأسطحه المعدنية ذات الزوايا الحادة وأزراره الميكانيكية البارزة. يُقال إن كلا المشغلين يوفران ما يصل إلى عشر ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة، ويُباعان بشكل منفصل بسعر 119 دولاراً و129 دولاراً على التوالي.

حامل للهاتف

أما الموضع الرابع في الرف فيتسع لحامل هاتف مغناطيسي، إدراكاً لأهمية البث المباشر في عادات الاستماع الحديثة. وتتصل الهواتف عبر البلوتوث بنفس مكبرات الصوت المستخدمة في مشغلات الوسائط المادية.

آراء الزبائن

ويُشكّل تركيب مشغل الأسطوانات عمودياً تحديات تقنية، لأن الجاذبية تُساعد عادةً في تثبيت الإبرة داخل أخدود الأسطوانة. في الوضع العمودي، تسحب الجاذبية جانبياً، مما قد يؤثر على جودة الصوت ويتسبب في انزلاق الأسطوانات عن محاورها. لذلك، تُوفر شركة تريتيتر مشبكاً اختيارياً بسعر 10 دولارات لتثبيت الأسطوانات أثناء التشغيل.

تباينت تجارب الزبائن الأوائل. أفاد أحد داعمي حملة «كيكستارتر» أن التسجيلات التي تحتوي على عدد كبير من الآلات الموسيقية بدت مشوهة وغير متناغمة عند تشغيلها عمودياً، على الرغم من أن التسجيلات نفسها بدت جيدة عندما كان القرص الدوار مسطحاً. أشاد زبائن آخرون بقدرة الإبرة على البقاء ثابتةً بإحكام داخل الأخدود. وقد أقرّ نوح وونغ، أحد المؤسسين المشاركين، بوجود مشكلة في درجة الصوت (pitch)، مؤكداً أن الشركة قد عالجتها.

البلوتوث وفقدان جودة الصوت

تتعلق مشكلة أخرى باتصال البلوتوث. فبسبب ضغط البلوتوث للصوت أثناء الإرسال، تُفقد بعض التفاصيل الموسيقية. يرسل النظام الصوت لاسلكياً إلى مكبرات الصوت وسماعات الرأس المتوافقة أو عبر منفذ سماعة رأس قياسي 3.5 ملم. ويفتقر النظام إلى وصلات RCA التقليدية ومضخم صوت مخصص، وهي ميزات يفضلها العديد من عشاق الصوت. ونتيجة لذلك، يُعطي النظام الأولوية للمظهر الجذاب وسهولة الاستخدام على حساب جودة الصوت الاحترافية.

توفُّر الجهاز

يُعرض نظام Retro Ambient الصوتي الكامل على موقع تريتيتر الإلكتروني، وهو متوفر في المخزون ويشمل ضماناً لمدة 12 شهراً. مع ذلك، وصفت الشركة سعره البالغ 529 دولاراً بأنه سعر مؤقت، مما يشير إلى إمكانية ارتفاعه. على الرغم من أن كاتب هذا الموضوع يفضل نظام رامس الأصلي Wandanlage، فإن نظام Trettitre يقدم بديلاً جذاباً للأشخاص الذين يقدرون الطقوس الملموسة لاختيار الأسطوانات والتعامل معها وتشغيلها بدلاً من الاعتماد كلياً على خوارزميات البث.

* مجلة «فاست كومباني».


«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

قد تبدأ محاولة الاحتيال بإعلان على منصة اجتماعية، ثم تنتقل إلى تطبيق للمراسلة، قبل أن تنتهي بعملية دفع أو تحويل مالي عبر جهة أخرى. وبين هذه المراحل، لا تملك أي شركة منفردة رؤية كاملة لكل ما يحدث منذ بداية العملية وحتى نهايتها.

هذا هو التحدي الذي تضعه شركة «ميتا» في صلب مقاربتها لمكافحة الاحتيال، رغم قولها إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي حول العالم خلال 2025، وحذفت 92 في المائة منها قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما ألغت الشركة 10.9 مليون حساب على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمراكز احتيال إجرامية، وخفّضت معدل الإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية لكل مشاهدة بأكثر من 55 في المائة.

ورغم هذا الحجم من الرصد، تقول الشركة إن المشكلة لا تزال تتطور لأن المحتالين يغيرون أساليبهم باستمرار، ويعملون عبر أكثر من منصة وخدمة، بما يجعل اكتشاف العملية وتعطيلها أصعب على أي جهة تعمل منفردة.

الاحتيال كرحلة متعددة المراحل

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يوضح أنس متولي، رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»، أن المنصات قد ترى كيف يحاول المحتال الوصول إلى المستخدم، فيما تكون لدى المؤسسات المالية رؤية أكبر عند تنفيذ عملية الدفع أو التحويل. ومن هنا، تصبح مشاركة المعلومات بين المنصات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون جزءاً أساسياً من المواجهة.

وفي مارس (آذار) 2026، وقّعت «ميتا» «اتفاق القطاع لمكافحة الاحتيال والنصب عبر الإنترنت» خلال قمة عالمية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب 10 شركات أخرى، في إطار محاولة ربط الجهات التي ترى أجزاء مختلفة من رحلة الاحتيال.

أنس متولي رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا» (الشركة)

في السعودية: «شيّك قبل تتفاعل»

في السوق السعودية، تقول «ميتا» إن الأنماط التي تراها تعكس التحدي العالمي الأوسع، مع أساليب تشمل انتحال الهوية، والعروض الوهمية، والرسائل التي تدعي الفوز بجوائز، والفرص التي تعد بعوائد مالية غير واقعية. ولا تقدم الشركة أرقاماً منفصلة عن حجم هذه الأنشطة داخل المملكة، لكنها تربط إطلاق حملة «شيّك» بالحاجة إلى رفع قدرة المستخدمين على التعرف إلى العلامات التحذيرية والتوقف للتحقق قبل التفاعل.

وأطلقت «ميتا» الحملة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف مساعدة المستخدمين في السعودية على التعرف إلى محاولات الاحتيال وتجنبها والإبلاغ عنها. ويرتكز الشعار على سلوك بسيط: «شيّك قبل تتفاعل»، أي التريث والتحقق قبل الضغط على رابط أو مشاركة محتوى أو إرسال معلومات. وخلال فترة الحملة، يشارك 10 صناع محتوى سعوديين في تقديم قصص ونصائح عملية باللغة العربية، في محاولة لجعل التوعية أقرب إلى التجارب اليومية للمستخدمين.

مسؤولية المنصة ووعي المستخدم

لا ترى «ميتا» أن حماية المستخدم تقع بين خياري التقنية أو الوعي. ووفق متولي، تستثمر الشركة في تقنيات الرصد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الحسابات، وإجراءات الإنفاذ، لكنها تعتبر الوعي طبقة إضافية لأن كثيراً من عمليات الاحتيال تعتمد في النهاية على خلق الإلحاح، واستغلال الثقة، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التحقق.

كما تؤكد الشركة أن تقارير المستخدمين لا تؤدي فقط إلى الإبلاغ عن حالة فردية، بل تساعدها أيضاً على التعرف إلى أساليب احتيال جديدة، ورصد فجوات محتملة في وسائل الحماية، وفهم كيفية تغير تكتيكات المحتالين بشكل أسرع، بما يمكن أن يدعم تحديث أنظمة الحماية والاستجابة.

أدوات حماية داخل التطبيقات

تشمل أدوات الحماية التي تشير إليها «ميتا» تحذيرات «فيسبوك» عند النقر على روابط مصنفة على أنها غير آمنة، وتنبيهات «واتساب» عند محاولة تسجيل الدخول من جهاز غير معروف، وخيار كتم المكالمات من أرقام غير محفوظة. وتشمل الأدوات أيضاً المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وفحص الخصوصية، وفحص أمان الحساب، إلى جانب «مركز الحماية من الاحتيال»، الذي يجمع الإبلاغ عن عمليات الاحتيال وإرشادات السلامة.

توسّع «ميتا» التحقق من المعلنين وتستهدف أن يأتي 90 % من إيرادات الإعلانات من معلنين خضعوا للتحقق (أدوبي)

 

كيف سيُقاس نجاح «شيّك»؟

ولم يحدد متولي هدفاً رقمياً معلناً للحملة في رده عن مؤشرات سعودية محددة، مثل انخفاض التعرض لمحاولات الاحتيال أو تراجع الحسابات الاحتيالية أو تغير أنماط الإبلاغ. وذكر أن الهدف الأساسي هو أن يصبح المستخدمون أكثر معرفة بالعلامات التحذيرية، وأكثر ميلاً إلى التوقف والتحقق قبل التفاعل، وأكثر دراية بأدوات السلامة والإبلاغ. وتصف الشركة هذا المسار بأنه جهد طويل الأمد لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة في السعودية.

حدود التعاون الحالي

ورغم أن «ميتا» تعمل عالمياً مع حكومات ومؤسسات مالية وأجهزة إنفاذ القانون وشركاء من القطاع لمواجهة شبكات الاحتيال، فإن حملة «شيّك» في السعودية لا تزال، وفق «ميتا»، مركزة على التوعية والثقافة الرقمية. كما لم تعلن الشركة حتى الآن عن توسيع المبادرة محلياً إلى آليات تشغيلية مباشرة مع البنوك أو شركات الاتصالات أو أجهزة إنفاذ القانون، لكنها تشير إلى أن التعاون عبر المنظومة الأوسع يظل ضرورياً لأن كل جهة ترى مرحلة مختلفة من عملية الاحتيال.

وهنا يبقى التحدي الأهم: إذا كانت محاولة الاحتيال تستطيع الانتقال من إعلان إلى رسالة ثم إلى معاملة مالية في خدمة أخرى، فإن نجاح المواجهة لن يعتمد فقط على قدرة منصة واحدة على حذف إعلان أو إغلاق حساب، بل على سرعة ربط الإشارات بين الجهات المختلفة قبل اكتمال مسار الاحتيال ووصول الخسارة إلى المستخدم.


اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)

أطلق علماء يابانيون مركبة فضائية غير مأهولة الثلاثاء، في إطار مهمة هي الأولى من نوعها لجمع عينات من أحد أقمار المريخ، مما قد يساعد في كشف أصول النظام الشمسي والحياة على الأرض.

وانطلق الصاروخ الرئيسي H3 الذي يحمل مسبار استكشاف أقمار المريخ غير المأهول (MMX) من مركز تانيغاشيما الفضائي في الساعة 4.41 صباحاً (19.41 بتوقيت غرينتش الاثنين)، وفقاً لبث مباشر من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية.