دليلك لاختيار الكمبيوترات المحمولة الذكية للدراسة

أجهزة بمواصفات متقدمة وتقنيات ذكاء اصطناعي تضمن تجربة تعليمية فائقة وتواكب متطلبات المستقبل

كمبيوترات محمولة فائقة الأداء للدراسة والترفيه
كمبيوترات محمولة فائقة الأداء للدراسة والترفيه
TT

دليلك لاختيار الكمبيوترات المحمولة الذكية للدراسة

كمبيوترات محمولة فائقة الأداء للدراسة والترفيه
كمبيوترات محمولة فائقة الأداء للدراسة والترفيه

مع حلول العام الدراسي الجديد، يحتاج الطلاب إلى كمبيوتر محمول يقدم ما هو أكثر من الوظائف الأساسية. وسواء كان الأمر يتعلق بكتابة الأبحاث، أو تصميم نماذج ثلاثية الأبعاد لتخصصات الهندسة، والعلوم والتقنية، والطب، وتحرير عروض الفيديو، وحضور محاضرات متتالية عبر الإنترنت، فسيحتاج الطلاب إلى كمبيوتر محمول يستطيع تلبية جميع احتياجاتهم.

ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من النصائح لاختيار الكمبيوترات المحمولة المتقدمة التي تساعدهم في الدراسة بشكل أكثر فاعلية، وبعض الأجهزة الجديدة في المنطقة العربية التي تستهدف الطلاب.

كمبيوتر «إم إس آي ستيلث 16 إكس» بشاشته المتقدمة ولوحة المفاتيح المبتكرة

أجهزة لمواكبة المهمات الدراسية

وتوفر هذه الأجهزة أداء عالياً، ومزايا متقدمة قادرة على مواكبة أعباء الدراسة بفضل المواصفات التقنية المتقدمة فيها، ووحدات معالجة الرسومات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تمنحهم السرعة، والاستجابة، والقدرات المستقبلية. ويبدأ اختيار الكمبيوتر المحمول المناسب للدراسة من اختيار بطاقة الرسومات المناسبة عبر مجموعة من الخيارات المتعددة التي تناسب الاحتياجات، والميزانية. ومن تلك الوحدات بطاقات سلسلة «آر تي إكس 50» RTX 50 Series التي تقدم تجربة فائقة الأداء للدراسة، وصنع المحتوى، وحتى اللعب بالألعاب الإلكترونية لسنوات عديدة.

تقنيات الذكاء الاصطناعي للدراسة والإنتاجية

وتحتاج متطلبات التعليم الحديث كمبيوترات محمولة متقدمة تدعم مجموعة واسعة من الأنشطة، بدءاً من تطبيقات الإنتاجية الأساسية، ووصولاً إلى البرامج العلمية، وتمثيل البيانات، والرسومات المتقدمة.

ويُنصح باستخدام أجهزة تدعم تشغيل التطبيقات المسرَّعة بالذكاء الاصطناعي للسماح للطلاب بإنجاز أعمالهم بسرعة، وكفاءة أكبر، والتعامل بسهولة مع المهام المكثفة التي قد تبطئ الأجهزة التقليدية، وذلك من خلال تشغيل نماذج اللغات الكبيرة Large Language Models LLM والصغيرة Small Language Models SLM مباشرة من على الجهاز نفسه، والحصول على مستويات أداء تصل إلى 10 أضعاف السرعة لإيجاد الصور المحلية، وتطوير البرمجيات بأكثر من 20 ضعفاً مقارنة بالأجهزة التقليدية.

ونذكر أدناه مزايا متقدمة مفيدة للطلاب تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي:

* تقدم ميزة «الدردشة المسرَّعة» RTX Chat مساعداً ذكياً مدمجاً يساعد في تلخيص الملاحظات، وتنظيم الجداول الدراسية، والعصف الذهني للأفكار.

* يعمل برنامج «إنفيديا برودكاست» NVIDIA Broadcast على تطوير تجربة التعلم عبر الإنترنت من خلال تحسين جودة الصوت والفيديو، ما يجعل المشاريع الجماعية والمحاضرات الافتراضية أكثر تفاعلاً.

* تقدم ميزة «آر تي إكس فيديو» RTX Video ترقية لدقة عروض الفيديو مدعومة بالذكاء الاصطناعي تصل إلى الدقة الفائقة 4K.

* تسمح ميزة «إنفيديا إن آي إم» NVIDIA NIM للطلاب إنشاء رسومات بالذكاء الاصطناعي بسرعة، وكفاءة.

وبدلاً من اقتناء كمبيوتر محمول جديد منخفض السعر في كل عام لمواكبة المتطلبات التقنية المتزايدة للدراسة، يمكن للطالب اختيار أجهزة ذات مواصفات تسمح له باستخدام الجهاز لسنوات عديدة دون فقدان مستويات الأداء، أو عدم دعم التقنيات الجديدة، ذلك أن تلك الأجهزة مزودة بأحدث المكونات، وتتلقى تحديثات برمجية دورية للحفاظ على أداء مثالي للدراسة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتسريع التعلم والإبداع.

ويحتاج الطالب إلى كمبيوترات تدعم العديد من البرامج المهمة للعملية التعليمية، والتي تشمل Ansys Discovery و3AMR وV وBlender ومجموعة برامج Adobe وCuPy وCorelDraw Graphics Suite وUnity وMicroStation j وNotch وPyTorch وCapCut وSketchUp وTensorFlow وTopaz Labs وWindows ML وUnreal Engine وRAPIDS وRed Digital Cinema RedCine - X Pro وRhino 7 وSolidWorks وStreamlabs وVTube Studio وR وWondershare Filmora وAI Conent Ninja وNumba وOBS Studio وEnscape، وغيرها من برامج الواقع الافتراضي، والمعزز، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة، وتحرير عروض الفيديو فائقة الدقة، والصور.

تصاميم تجمع بين القوة وسهولة الحمل

ويحتاج الطلاب إلى كمبيوترات محمولة خفيفة الوزن، ويسهل نقلها معهم بين قاعات المحاضرات، وبين المنزل والمدرسة، أو الجامعة، أو للدراسة من أي مكان.

والكمبيوترات المذكورة في هذا الموضوع ذات تصاميم منخفضة السماكة والوزن، وتعمل ببطارية توفر عمراً ممتداً وأطول بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة، مما يزيد من إنتاجية الطالب طوال اليوم دون الحاجة لإعادة شحنها.

ورغم مستويات الأداء الفائقة لهذه الكمبيوترات، فإنها تبقى باردة وهادئة حتى تحت الضغط المكثف، وذلك بفضل استخدام تقنيات «ماكس-كيو» Max-Q المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تُحسّن الأداء الحراري، وتضمن كفاءة تشغيل عالية في مختلف البيئات.

تحديثات برمجية دورية تفتح آفاقاً جديدة

وتم تصميم هذه الكمبيوترات المحمولة لدعم تعدد المهام، وسير العمل الإبداعي، والأحمال الثقيلة بسهولة. وسواء كان الطالب يتنقل بين تطبيقات متعددة، أو يحرر عروض فيديو عالية الدقة، أو يبرمج، فيجب أن يحصل على أداء سلس ومستقر طوال الوقت، وإلا ستضيع جهوده الدراسية جراء الضغط المتزايد على الدارات الداخلية، وعدم استقرار تعاريف الكمبيوتر.

* توفر تحديثات التعاريف «ستوديو درايفرز» Studio Drivers استقراراً موثوقاً للرسامين المبدعين، أو من يحتاج إلى بناء نماذج رسومات هندسية أو طبية معقدة.

* وبعد الانتهاء من الدراسة والحاجة إلى الترفيه قليلاً، يمكن الانتقال إلى تعاريف متخصصة بالألعاب الإلكترونية من خلال «غايم ريدي درايفرز» Game Ready Drivers التي تضمن تحسينات للألعاب الجديدة منذ اليوم الأول لإصدارها، سواء كانت ألعاباً فردية أو منافسات رياضية إلكترونية.

* يمكن الاستفادة من تقنية «دي إل إس إس 4» DLSS 4 التي تزيد من معدلات الصور في الثانية Frames per Second FPS آلياً، وتقدم صورة أكثر وضوحاً ودقة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

يسهل حمل كمبيوتر «إم إس آي ستيلث 16 إكس» ببطاريته الممتدة

أجهزة مختارة للطلاب: القوة والراحة البصرية

الكمبيوتر المحمول الأول هو «إم إس آي ستيلث 16 إكس» MSI Stealth 16X الذي يقدم مواصفات تقنية متقدمة:

* شاشة كبيرة يبلغ قطرها 16 بوصة تعرض الصورة بدقة 1440x2560 بكسل، وبتردد 240 هيرتز المريح جداً للعين، والسلس في العمل، وهي تعمل بتقنية «أوليد» OLED لعرض ألوان غنية جداً.

* معالج «إنتل ألترا 9 275 إتش» بـ16 نواة (6 نويات متخصصة بالأداء المرتفع، و8 نويات بالأداء المعتدل، ونواتين متخصصتين بالأداء البسيط عند الحاجة)، وبسرعات أداء قصوى تصل إلى 5.4 غيغاهيرتز، وبـ24 ميغابايت من الذاكرة المؤقتة فائقة السرعة الخاصة بالمعالج Cache.

* يحتوي المعالج على وحدة معالجة عصبونية Neural Processing Unit NPU متخصصة بمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي لرفع مستويات الأداء.

* مروحتان و5 أنابيب متخصصة بتشتيت الحرارة، لتبريد المعالج والدارات الداخلية.

ذاكرة عمل تبلغ 32 غيغابايت.

* سعة تخزينية مدمجة فائقة السرعة تبلغ 1 تيرابايت.

* بطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 5060» GeForce RTX 5060 بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

لوحة مفاتيح ذات أزرار مريحة للعمل المطول بلوحة أرقام جانبية لتسريع إدخال البيانات الرقمية، وإضاءة ملونة أسفل كل زر.

* 6 سماعات مدمجة لتجسيم الصوتيات.

* دعم لشبكات «واي فاي 7» فائقة السرعة و«بلوتوث 5.4» اللاسلكية.

منفذا «يو إس بي تايب-إيه» ومنفذ «ثاندربولت 4» فائق السرعة، إضافة إلى منفذ «إتش دي إم آي 2.1» ومنفذ للشبكات السلكية.

* مستشعر بصمة وكاميرا مدمجة.

* تستطيع البطارية العمل لنحو 5 ساعات من الاستخدام المتطلب (يمكن شحنها بالكامل في نحو ساعتين).

بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم».

* يبلغ وزنه 2.1 كيلوغرام.

* يبلغ سعره 7488 ريالاً سعودياً (نحو 1997 دولاراً أميركياً).

أجهزة مختارة للطلاب: أداء فائق ومزيات متقدمة

وننتقل إلى كمبيوتر «لينوفو ليجون برو 5» Lenovo Legion Pro 5 بمواصفاته الفائقة:

* شاشة كبيرة بقطر 16 بوصة تعرض الصورة بدقة 1600x2560 بكسل، وتعمل بتقنية «أوليد» OLED لعرض ألوان غنية جداً، وبتردد 165 هيرتز.

* معالج «إنتل كور ألترا 9 275 إتش إكس» بـ24 نواة (8 نويات للأداء الفائق، و16 نواة لكفاءة العمل في المهام المعتدلة)، وبسرعات أداء قصوى تصل إلى 5.4 غيغاهيرتز بـ36 ميغابايت من الذاكرة المؤقتة فائقة السرعة الخاصة بالمعالج Cache.

يقدم كمبيوتر «لينوفو ليجون برو 5» أداء مبهراً للطلاب بفضل وحدة الرسومات المتقدمة

* ذاكرة عمل تبلغ 32 غيغابايت.

* سعة تخزينية مدمجة فائقة السرعة تبلغ 1 تيرابايت.

* بطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 5070 تيتانيوم» GeForce RTX 5070 Ti بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

* تعمل البطارية لأكثر من 6 ساعات من الأداء المتقدم.

* 3 منافذ «يو إس بي تايب-إيه»، ومنفذان «يو إس بي تايب-سي»، ومنفذ «إتش دي إم آي»، ومنفذ للشبكات السلكية، إضافة إلى تقديم منفذ للسماعات الرأسية.

* كاميرا تعمل بدقة 5 ميغابكسل بزر خاص لقفلها ومنعها من التصوير لمزيد من الخصوصية.

* دعم لشبكات «واي فاي 6» و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية.

* أزرار مريحة للكتابة، مع وجود لوحة للأرقام لتسريع إدخالها للطلاب، إضافة إلى وجود سماعتين مدمجتين.

* يبلغ وزنه 2.4 كيلوغرام.

* يبلغ سعره 9890 ريالاً سعودياً (نحو 2637 دولاراً أميركياً).

كمبيوتر «لينوفو ليجون برو 5»: تصميم متين وسرعة فائقة لتسريع العملية التعليمية


مقالات ذات صلة

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

تكنولوجيا يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

طوّر باحثون سترة تجريبية تستخدم أليافاً مسامية لجمع رطوبة الهواء وإنتاج مياه للشرب مع تطبيقات محتملة للرحلات والطوارئ والمناطق النائية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

طوّر باحثون أنفاً إلكترونياً يستخدم مستشعرات وتعلماً آلياً لتمييز الأطعمة ورصد فسادها ومسببات الحساسية تمهيداً لتطبيقات منزلية مستقبلية أكثر أماناً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

حذفت «تيك توك» 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية مع توسع الرصد الآلي والاستئناف وتشديد إجراءات الحسابات والبث المباشر عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدم «آندرويد 17» تعدد مهام أوسع وحماية أقوى وتكاملاً أعمق مع «جيميناي» لتمكين التطبيقات من تنفيذ مهام ذكية بين الأجهزة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الذكاء الاصطناعي يساعد على توقع الأعطال وإعادة توزيع الموارد فوراً (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

يكشف مونديال 2026 كيف أصبحت الشبكات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والأمن أساساً لتجربة الجماهير وجاهزية السعودية لاستضافة نسخة 2034 بكفاءة وموثوقية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
TT

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

طوّر باحثون في جامعة تكساس في أوستن سترة تجريبية تستطيع جمع بخار الماء الموجود في الهواء وتحويله إلى مياه قابلة للشرب، في محاولة لنقل تقنيات حصاد المياه الجوية من الأجهزة الثابتة والضخمة إلى أنظمة خفيفة يمكن ارتداؤها وحملها.

وأظهرت الاختبارات أن النظام استطاع إنتاج ما بين 400 و900 مليلتر من المياه يومياً، وفقاً لمستوى الرطوبة في الجو. ولا تعني النتيجة أن السترة أصبحت بديلاً كاملاً لمصادر المياه، لكنها تفتح مجالاً لاستخدام الملابس والمعدات الخارجية بوصفها أدوات مساعدة لجمع الرطوبة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى مياه الشرب.

نسيج قابل للارتداء

تعتمد تقنيات حصاد المياه من الهواء عادة على مواد تمتص الرطوبة، ثم تطلقها عند تسخينها حتى يمكن تكثيف البخار وجمعه في صورة مياه سائلة. لكن معظم النماذج السابقة جاءت في صورة صناديق أو ألواح أو طبقات كبيرة من المواد الماصة.

أما الفريق البحثي، فاختار دمج وظيفة جمع المياه داخل الألياف النسيجية نفسها، بهدف تطوير نظام شخصي وأكثر قابلية للنقل. وتحتوي السترة على نسيج يلتقط الرطوبة من الهواء ويوجهها إلى وحدات قابلة للفصل. وبعد امتلاء هذه الوحدات، توضع داخل جزء قابل للطي مخصص للجمع، ثم تُسخن لإطلاق المياه الممتصة وتحويلها إلى سائل يمكن جمعه.

لا تكمن الصعوبة الأساسية في العثور على مادة تمتص بخار الماء، إذ توجد مواد كثيرة قادرة على ذلك في المختبر. لكن أداء هذه المواد قد يتراجع عند تصنيعها بمساحات أكبر، بسبب بطء انتقال الرطوبة والمياه داخلها.

لذلك ركز الباحثون على تصميم مسار يساعد المياه على التحرك بسرعة عبر النسيج، بدءاً من بخار الماء في الهواء، مروراً بتكوّن السائل على سطح الألياف، ووصولاً إلى داخل البنية النسيجية.

وبحسب الباحثين، حقق النسيج تحسناً تراوح بين ثلاثة وعشرة أضعاف مقارنة بمواد تقليدية لحصاد المياه عند استخدامها على نطاق أكبر. ويعود ذلك إلى التصميم الهرمي للألياف، الذي يضم مسامات بأحجام مختلفة لتسهيل دخول الرطوبة وانتقال المياه بدلاً من بقائها محصورة على السطح.

يعتمد الابتكار على ألياف مسامية تسهّل انتقال الرطوبة والمياه داخل النسيج (الجامعة)

إنتاج يتغير مع الرطوبة

أنتج النموذج التجريبي بين 400 و900 مليلتر يومياً، لكن الكمية تعتمد على الظروف الجوية؛ خصوصاً نسبة الرطوبة. فكلما ارتفعت كمية بخار الماء الموجودة في الهواء، أصبحت المادة قادرة على جمع كمية أكبر. وفي البيئات الأكثر جفافاً، قد ينخفض الإنتاج؛ ما يعني أن التقنية لا توفر الكمية نفسها في جميع المواقع أو فصول السنة.

كما تحتاج عملية استخراج المياه من الوحدات إلى التسخين. ولا تعمل السترة بمجرد ارتدائها وشرب الماء مباشرة منها، بل تمر العملية بمرحلة جمع الرطوبة، ثم فصل الوحدات وتسخينها وتكثيف البخار الناتج.

وهذه التفاصيل تجعل النموذج أقرب في مرحلته الحالية إلى نظام محمول لحصاد المياه، وليس إلى قطعة ملابس تجارية جاهزة للاستخدام اليومي.

استخدامات خارج الملابس

يرى الباحثون أن التقنية يمكن دمجها مستقبلاً في منتجات أخرى، مثل حقائب الظهر والخيام وملاجئ الطوارئ ومعدات العمل في الهواء الطلق. وقد تكون التطبيقات المحتملة مرتبطة بالمتنزهين والعاملين في الزراعة وفرق الإنقاذ والاستجابة للكوارث والجنود والأشخاص الذين يعملون في مناطق نائية أو تفتقر إلى بنية مستقرة لمياه الشرب. ويعني دمج المادة في أشياء يحملها المستخدم بالفعل أن عملية جمع المياه قد تحدث أثناء الحركة أو العمل، من دون الحاجة إلى نقل جهاز منفصل وكبير.

تحديات قبل الاستخدام التجاري

رغم النتائج، لا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير إذ يحتاج الباحثون إلى اختبار متانة الألياف بعد الاستخدام المتكرر، وقدرتها على تحمل الطي والغسل والاحتكاك والظروف الخارجية المختلفة. كما يجب تقييم كفاءة النظام في نطاق أوسع من درجات الحرارة والرطوبة، والتأكد من جودة المياه بصورة مستمرة، وتحديد الطاقة اللازمة لتسخين الوحدات واستخراج المياه منها.

وقد تقدمت وحدة تسويق الأبحاث في جامعة تكساس بطلب براءة اختراع للتقنية، بينما يخطط الفريق لدراسة تطبيقاتها في الأنشطة الخارجية والعمليات الميدانية والاستجابة للكوارث والمناطق الجافة.

ولا تقدم السترة حلاً منفرداً لمشكلة ندرة المياه، لكنها توضح كيف يمكن تحويل النسيج من مادة سلبية تُستخدم للحماية والملبس إلى نظام وظيفي يلتقط مورداً موجوداً في الهواء ويجعله متاحاً للاستخدام.


«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
TT

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

طور باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي شريحة استشعار تعمل كـ«أنف إلكتروني»، يمكنها التعرف إلى أنواع مختلفة من الأطعمة، ورصد مؤشرات فساد بعضها، واكتشاف كميات صغيرة من بعض مسببات الحساسية الغذائية. وتجمع التقنية بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي يتعلم البصمة الكيميائية للروائح المختلفة. وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، قدرة النظام على تصنيف 16 حالة غذائية بدقة إجمالية بلغت 92.6 في المائة. ولا يحاول الجهاز التعرف إلى كل مركب كيميائي على حدة، بل يعتمد على مجموعة من المستشعرات التي تستجيب بطرق مختلفة للغازات المنبعثة من الطعام.

كيف تعمل الشريحة؟

تضم الشريحة 16 مادة حساسة للغازات، تتفاعل كل واحدة منها مع مزيج مختلف من الجزيئات. وتحوّل التفاعلات الكيميائية التي تحدث على سطح المستشعر إلى إشارات كهربائية، ثم يجمع نموذج التعلم الآلي هذه الإشارات ويبحث عن النمط المرتبط بكل نوع من الطعام.

وشبّهت كارلا باسيل، الباحثة الرئيسية في الدراسة، هذه المصفوفة بمجموعة من «براعم التذوق الرقمية»، إذ يقدم كل مستشعر استجابة مختلفة قليلاً، ثم تُستخدم الاستجابات مجتمعة لتكوين بصمة مميزة للرائحة.

ودُرّب النموذج على التعرف إلى الفراولة والتوت الأزرق والموز والجوز والبندق والكاجو والفول السوداني. كما اختبر الباحثون قدرته على التمييز بين الدجاج النيئ والحليب والبيض في حالتها الطازجة، وبعد تركها في درجة حرارة الغرفة لمدة 24 و48 ساعة.

صنّف الجهاز 16 حالة غذائية بدقة بلغت 92.6 في المائة (الجامعة)

رصد مسببات الحساسية

إلى جانب مراقبة فساد الطعام، اختبر الفريق إمكان استخدام الشريحة للكشف عن المكسرات التي قد تمثل خطراً على الأشخاص المصابين بحساسيات غذائية. وأظهرت التجارب أن النظام استطاع رصد 0.05 غرام من الجوز المعزول، وهي كمية تعادل تقريباً جزءاً من مائة من حبة جوز متوسطة بعد تقشيرها. لكن هذه النتيجة تحققت في ظروف تجريبية محددة. ولم يختبر الباحثون بعد قدرة الجهاز على اكتشاف الجوز عندما يكون جزءاً من طعام مركب، مثل السلطة أو الكعك، حيث تختلط رائحته بروائح مكونات أخرى. وينطبق القيد نفسه على الطعام الفاسد. فالدراسة اختبرت العينات بصورة منفصلة، وليس داخل ثلاجة ممتلئة بأطعمة متعددة وغازات وروائح متداخلة.

أنابيب كربونية بدلاً من التسخين

ليست فكرة الأنف الإلكتروني جديدة، إذ بدأ تطوير أجهزة تعتمد على مصفوفات من مستشعرات الغازات منذ عقود. لكن تصنيع عدد كبير من مواد الاستشعار المختلفة على شريحة واحدة ظل تحدياً، خصوصاً عندما تتطلب كل مادة خطوات تصنيع مستقلة.

استخدم فريق بيركلي ترانزستورات تعتمد على أنابيب الكربون النانوية بوصفها المادة الموصلة. ويمكن لهذه الأنابيب تكوين طبقات لا يتجاوز سمكها بضعة نانومترات، كما توفر مساحة سطح كبيرة تجعلها شديدة الحساسية للتفاعلات الكيميائية.

ويعمل الجهاز في درجة حرارة الغرفة، بخلاف مستشعرات أخرى تحتاج إلى التسخين. وأتاح ذلك للباحثين استخدام مواد حساسة متنوعة، منها البوليمرات التي قد تتدهور عند تعرضها لحرارة مرتفعة.

كما استخدم الفريق طريقة ترسيب بسيطة تسمح بوضع المواد المختلفة على الشريحة في خطوة واحدة، وهو ما يراه الباحثون مهماً لإمكان تصنيع هذه المستشعرات على نطاق أوسع.

قد تُستخدم التقنية مستقبلاً في الثلاجات الذكية ومراقبة سلامة الأغذية (الجامعة)

من المختبر إلى الثلاجات الذكية

ترى باسيل أن الثلاجات الذكية قد تكون من أبرز التطبيقات المحتملة لهذه التقنية، بحيث تتابع المستشعرات الروائح المنبعثة من الأطعمة وتحذر المستخدم عندما يقترب منتج ما من الفساد.

وقد طورت الباحثة، بعد انتهاء التجارب الواردة في الدراسة، نسخة محمولة يمكن تشغيلها عبر تطبيق على هاتف «آيفون». لكن هذا النموذج المحمول لم يكن جزءاً من النتائج المنشورة.

ولا يزال الجهاز بحاجة إلى اختبارات في بيئات أكثر تعقيداً، تشمل وجود عدة أطعمة وروائح في المكان نفسه، إلى جانب تحسين الحساسية والموثوقية قبل التفكير في استخدامه داخل الأجهزة المنزلية أو أنظمة مراقبة سلامة الغذاء.

تقدم الدراسة نموذجاً يجمع بين المستشعرات الدقيقة والتعلم الآلي للتعرف إلى الروائح بطريقة قابلة للقياس، لكنها لا تعني أن التقنية أصبحت جاهزة للاستخدام التجاري أو بديلاً فورياً لاختبارات سلامة الغذاء المعتمدة.


«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

حذفت منصة «تيك توك» نحو 2.9 مليون مقطع فيديو في السعودية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد اعتبارها مخالفة لإرشادات المجتمع، في وقت توسع فيه المنصة استخدام أنظمة الرصد الآلي لمراجعة المحتوى والتعامل معه قبل وصول بلاغات المستخدمين.

وحسب تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» الذي يغطي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في المملكة 99.9 في المائة، ما يعني أن الغالبية العظمى من المقاطع أزيلت قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما قالت المنصة إن 98.4 في المائة من المحتوى المخالف أزيل خلال 24 ساعة.

وتراجع عدد المقاطع المحذوفة في السعودية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، عندما سجلت المنصة نحو 3.86 مليون عملية حذف. ولا يوضح الرقم وحده ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تراجع المحتوى المخالف، أو تغير حجم النشر، أو تعديلات في أنظمة التصنيف والإنفاذ.

أزيل 98.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال أول 24 ساعة (شترستوك)

الاستئناف يعيد أكثر من 146 ألف فيديو

إلى جانب عمليات الحذف، أعادت «تيك توك» 146 ألفاً و314 مقطع فيديو في السعودية خلال الفترة نفسها، بعد مراجعة قرارات الإزالة أو قبول الاستئنافات المرتبطة بها.

وتبرز عمليات الاستعادة جانباً آخر من منظومة الإشراف، إذ إن ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الآلية يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المحتوى بسرعة، لكنه يجعل وجود آلية للاستئناف والمراجعة البشرية ضرورياً عند اعتراض أصحاب الحسابات على القرارات. ولا يحدد الرقم نسبة المقاطع المستعادة من إجمالي الاستئنافات المقدمة في المملكة، كما لا يوضح أنواع المخالفات التي كانت وراء القرارات التي جرى التراجع عنها.

175 مليون فيديو حُذفت عالمياً

على المستوى العالمي، أزالت «تيك توك» أكثر من 175.3 مليون فيديو خلال الربع الرابع من 2025، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من إجمالي المحتوى المنشور على المنصة خلال تلك الفترة.

وجرى اكتشاف وإزالة أكثر من 152.5 مليون مقطع باستخدام تقنيات الرصد الآلي، بينما أعيد أكثر من 8.3 مليون فيديو بعد مراجعة القرارات. وبلغ معدل الحذف الاستباقي عالمياً 99.1 في المائة، في حين أزيل 93.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة.

وتعتمد المنصة على نموذج يجمع بين البرمجيات الآلية وفرق المراجعة البشرية. وتستخدم الأنظمة التقنية لتحديد الأنماط والمحتوى الذي قد يخالف السياسات، بينما يتدخل المختصون في الحالات التي تحتاج إلى تقييم أوسع للسياق أو عند تقديم الاستئنافات.

حذفت «تيك توك» نحو 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال الربع الرابع من 2025

حسابات وهمية ومستخدمون دون السن

شملت إجراءات المنصة أيضاً الحسابات، إذ أزالت عالمياً أكثر من 147.7 مليون حساب اعتبرتها وهمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. كما حذفت نحو 23.9 مليون حساب للاشتباه في أنها تعود إلى أشخاص تقل أعمارهم عن 13 عاماً، وهو الحد الأدنى المعتاد لإنشاء حساب على المنصة في معظم الأسواق.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع الحسابات المحذوفة ثبت بصورة نهائية أنها تعود إلى أطفال دون السن المحددة، إذ يستخدم التقرير وصف الحسابات المشتبه فيها. وقد تعتمد عملية التحقق على الإشارات المرتبطة بالنشاط والمحتوى والبيانات المتاحة، مع إتاحة الاعتراض في بعض الحالات.

توسع إجراءات البث المباشر

امتدت عمليات الإنفاذ إلى خدمة البث المباشر، التي تمثل تحدياً مختلفاً عن الفيديوهات المسجلة بسبب طبيعتها الفورية وصعوبة مراجعتها قبل وصولها إلى الجمهور. وأوقفت «تيك توك» أكثر من 42.8 مليون بث مباشر مخالف عالمياً خلال الربع الرابع، بزيادة بلغت نحو 32.9 في المائة مقارنة بالربع السابق، الذي شهد تعليق نحو 32.2 مليون بث.

كما حظرت المنصة أكثر من 358 ألف مضيف للبث المباشر خلال الفترة نفسها. ولم تتضمن البيانات المقدمة رقماً منفصلاً يتعلق بعمليات حظر المضيفين أو إيقاف البث المباشر داخل السعودية.

أعادت المنصة أكثر من 146 ألف فيديو في السعودية بعد مراجعة القرارات أو قبول الاستئنافات (أ.ب)

إجراءات ضد تحقيق الدخل

لم تقتصر السياسات على إزالة المحتوى، بل شملت أيضاً إمكانية تحقيق الإيرادات من البث المباشر. وقالت المنصة إنها اتخذت إجراءات، تضمنت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل، بحق أكثر من 17.7 مليون بث مباشر ونحو 9.3 مليون صانع محتوى عالمياً بسبب مخالفة إرشادات تحقيق الدخل.

وفي المقابل، أعادت المنصة أكثر من 3.75 مليون بث مباشر خلال الفترة ذاتها، بعد مراجعة الإجراءات أو قبول الاعتراضات. وتهدف قواعد تحقيق الدخل إلى منع مكافأة المحتوى الذي يخالف السياسات، حتى عندما لا يؤدي الانتهاك مباشرة إلى حذف الحساب أو إيقاف الخدمة بالكامل.

أرقام المنصة والحاجة إلى قياس مستقل

تحاول «تيك توك» من تقارير الشفافية هذه إظهار حجم الإجراءات التي تتخذها وسرعة اكتشاف المحتوى المخالف وعدد القرارات التي يتم التراجع عنها. لكنها تعتمد أساساً على البيانات والتصنيفات التي تعدها المنصة نفسها. ولا توفر الأرقام وحدها صورة كاملة عن حجم المحتوى المخالف مقارنة بعدد المستخدمين أو المقاطع المنشورة في كل دولة، كما لا تفصل أنواع الانتهاكات المسجلة داخل السعودية أو الأسباب الأكثر شيوعاً للحذف. ومع توسع استخدام الأنظمة الآلية، تبقى سرعة الحذف ودقة القرارات وفعالية الاستئناف عناصر مترابطة في تقييم سلامة المنصة، خصوصاً عندما تُتخذ ملايين القرارات خلال فترة زمنية قصيرة.