لوحات مفاتيح لا سلكية متعددة الأغراض لرفع إنتاجيتك

راحة في الاستخدام وأزرار سلسة وعمر بطارية يمتد سنوات في تصميم أنيق

لوحة «إم إكس كيز إس» المريحة للاستخدام المطول ببطارية مدمجة تدوم أشهراً
لوحة «إم إكس كيز إس» المريحة للاستخدام المطول ببطارية مدمجة تدوم أشهراً
TT

لوحات مفاتيح لا سلكية متعددة الأغراض لرفع إنتاجيتك

لوحة «إم إكس كيز إس» المريحة للاستخدام المطول ببطارية مدمجة تدوم أشهراً
لوحة «إم إكس كيز إس» المريحة للاستخدام المطول ببطارية مدمجة تدوم أشهراً

تُعتبر لوحات المفاتيح ملحقات أساسية للاستخدام اليومي، وتمثل نقطة التفاعل الرئيسية مع عالم الإنتاجية الرقمية.

وتقدم شركة «لوجيتك» (Logitech) لوحتَي مفاتيح لا سلكيتين للمنطقة العربية، هما «إم إكس كيز إس» و«سيغنتشر سليم كيه 950» بمزايا مهمة، تشمل عمر بطارية طويلاً جداً، ومنعاً لانزلاق الأصابع، وراحة ممتدة، وأزرار اختصارات متعددة، في تصميم أنيق، وإمكانية ترابطها مع أكثر من جهاز وأكثر من نظام تشغيل.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللوحتين، ونذكر ملخص التجربة.

لوحة المفاتيح «إم إكس كيز إس»

• أداء فائق وراحة مبتكرة: بدايةً تُصنف لوحة المفاتيح «إم إكس كيز إس» (MX Key S) اللاسلكية ضمن الفئة المتميزة؛ حيث إنها مصممة لتوفير تجربة كتابة مريحة ومعززة بأحدث التقنيات، لتقديم أداء مبهر يلبي احتياجات المحترفين.

وتتميز اللوحة بتصميمها منخفض السماكة والأنيق الذي يضفي طابعاً احترافياً، وهو ليس مجرد لمسة جمالية؛ بل نتيجة هندسة مدروسة لتعزيز راحة المستخدم.

وتأتي اللوحة بزاوية ميل ثابتة تبلغ 6 درجات، وهو ما يُعتبر مريحاً لمعظم المستخدمين في أثناء الكتابة. ويسهم هذا الارتفاع المنخفض للصف الأول من المفاتيح في سهولة الوصول إليها، حتى بالنسبة للمستخدمين ذوي الأيدي الصغيرة.

إحدى أبرز مزايا التصميم هي الأزرار المقعرة الموجودة في المفاتيح التي تم تصميمها خصيصاً لاحتضان أطراف الأصابع. وتمنع هذه الأزرار الانزلاق، وتزيد من الثبات خلال الاستخدام، ما يخفض من احتمال حدوث أخطاء إملائية، ويوفر تجربة كتابة أكثر دقة وراحة، ما يجعل اللوحة لا تحتاج إلى مسند لليد؛ حيث يمكن للمستخدم وضع يديه على المكتب بشكل مريح. يضاف إلى ذلك أن اللوحة تقدم زراً مشتركاً بين نظامي «ويندوز» و«ماك أو إس» حسب اقترانها بأي نظام منهما.

وزن لوحة المفاتيح ثقيل بعض الشيء (810 غرامات) لدى وضعها على المكتب، وهو مريح للاستخدام، ويمنع تحرك اللوحة على سطح المكتب في حال الاصطدام بها لدى تحريك الفأرة.

كتابة دقيقة واتصال لاسلكي

• تجربة الكتابة الدقيقة والمريحة: تجربة الكتابة على اللوحة فريدة من نوعها، بفضل استخدام أزرار مِقَصِّية ذات شعور لمسي داخلية (Tactile Scissor Switches) توفر استجابة فورية ومريحة لكل ضغطة. هذه الأزرار مصممة لتوفير إحساس ناعم خلال الضغط عليها، مع تقديم نتوء يبلغ ارتفاعه 0.65 ملِّيمتر يتطلب قوة ضغط تزيد قليلاً على 60 غراماً لتفعيل الضغطة. هذا التوازن الدقيق بين قوة الضغط وإحساس المفتاح يُترجم إلى تجربة كتابة سريعة ودقيقة.

وتبلغ مسافة تحرك الزر 1.9 ملِّيمتر، ما يعزز الإحساس بالضغط، ويقدم تجربة أكثر عُمقاً. وعلاوة على ذلك، يتميز الضغط على الأزرار بالاتساق التام عبر اللوحة كلها، ما يضمن أن تكون كل ضغطة مفتاح متماثلة بالشعور والاستجابة، بغض النظر عن مكانها. هذا الأمر يحقق توازناً دقيقاً بين تصميم لوحات المفاتيح منخفضة السماكة واستجابة الأزرار.

أزرار مقعرة تضمن عدم حدوث ضغطات خاطئة على الأزرار

• مرونة الاتصال اللاسلكي: وتقدم اللوحة اتصالاً سلساً عبر خيارين مرنين، هما: تقنية «بلوتوث»، أو مستقبِل «لوجي بولت» (Logi Bolt) الجديد المرفق مع اللوحة (يتصل بالكومبيوتر عبر منفذ «يو إس بي»). هذه المرونة تسمح للمستخدم بالتبديل بين الأجهزة المختلفة بكل سهولة؛ حيث يمكن للوحة المفاتيح الاتصال بما يصل إلى 3 أجهزة في وقت واحد، باستخدام تقنية «بلوتوث» أو المستقبِل اللاسلكي، ما يجعلها مثالية للمحترفين الذين يتنقلون بين أجهزة متعددة، مثل الكومبيوتر المكتبي والمحمول والجهاز اللوحي.

ويمكن استخدام برنامج «لوجي أوبشنز بلاس» (Logi Options Plus) لتعديل الإعدادات والوظائف، بما يتناسب مع احتياجات المستخدم. وبالإضافة إلى ذلك، تدعم اللوحة مجموعة واسعة من نظم التشغيل، ما يعزز من مرونتها وتعدد استخداماتها في مختلف البيئات. كما تدعم اللوحة تسجيل ضغطات الأزرار في الوقت نفسه، ما يجعلها مناسبة بشكل خاص للكتابة السريعة ورفع الكفاءة.

• بطارية مدمجة بعمر طويل وإضاءة ذكية: وتوفر اللوحة مدة استخدام مطولة للبطارية المدمجة؛ حيث تستمر مدةً تصل إلى 5 أشهر بالشحنة الواحدة لدى إيقاف تشغيل الإضاءة الخلفية للأزرار. وهذه المدة الطويلة تجعلها أداة عمل موثوقة يمكن الاعتماد عليها فترات طويلة، دون الحاجة للقلق بشأن الشحن المتكرر.

كما تتميز اللوحة بخاصية الإضاءة الخلفية الذكية التي تُعتبر ميزة مهمة للمستخدمين الذين يعملون في بيئة منخفضة الإضاءة. ولدى تفعيل هذه الميزة، سيصل عمر البطارية إلى 10 أيام من الاستخدام المتواصل في الشحنة الواحدة. ويمثل هذا الاختيار في التصميم توازناً ذكياً بين الأداء والكفاءة؛ حيث يمكن اختيار: إما الاستفادة من عمر بطارية طويل جداً في بيئة العمل المضيئة، وإما الاستفادة من الإضاءة الخلفية المفيدة في بيئة الإضاءة المنخفضة، ما يمنح المستخدم تحكماً كاملاً في كيفية استخدام اللوحة بناءً على احتياجاته.

اللوحة متوفرة في المنطقة العربية بسعر 539 ريالاً سعودياً (نحو 143 دولاراً أميركياً).

لوحة المفاتيح «سيغنتشر سليم كيه 950»

• أناقة وكفاءة واستدامة بيئية: وننتقل إلى لوحة «سيغنتشر سليم كيه 950» (Signature Slim K950) اللاسلكية التي تستهدف المحترفين الذين يبحثون عن الأداء الموثوق والكفاءة العالية في تصميم أنيق. وتركز هذه اللوحة على المزايا الأساسية التي تخدم الإنتاجية اليومية مع اهتمام خاص بالتفاصيل البيئية.

وتتميز اللوحة بتصميمها منخفض السماكة الذي يمنحها مظهراً أنيقاً وعملياً في آن واحد، وهي متوفرة باللونين الغرافيتي والأبيض. ويقدم التصميم كذلك أقداماً قابلة للطي لرفع اللوحة بزاوية 8 درجات لتوفير وضعية كتابة مريحة، مع تقديم مساحة مخصصة لتخزين وحدة «يو إس بي» التي تتصل بالكومبيوتر، وذلك بهدف حمايتها من الفقدان.

هذا، وتم التركيز على الاستدامة في تصميم هذه اللوحة؛ حيث إن الأجزاء البلاستيكية في إصدار الغرافيت تحتوي على ما يصل إلى 62 في المائة من المواد المعاد تدويرها، في حين أن صفيحة الألمنيوم الداخلية مصنوعة باستخدام الطاقة المتجددة بدلاً من الوقود الأحفوري.

• تصميم «هادئ» وكتابة سلسة: وتوفر اللوحة تجربة كتابة مريحة جداً، بفضل استخدام الأزرار المِقَصِّية التي تشبه في إحساسها لوحات مفاتيح الكومبيوترات المحمولة، ما يجعل استخدامها سهلاً ومريحاً للمستخدمين الذين اعتادوا على الكتابة على أجهزتهم المحمولة.

وتتميز الأزرار بأنها هادئة جداً لدى الاستخدام، مع خفض الضوضاء الناتجة عن الكتابة. وهذا التصميم يجعلها خياراً مثالياً للبيئة المكتبية المشتركة أو المنزلية؛ حيث تكون الضوضاء مصدراً لإزعاج الآخرين. الأزرار نفسها ثابتة ومصممة بعناية، مع تقديم مسافة تحرك منخفضة نسبياً وإحساس مريح.

وزن لوحة المفاتيح ثقيل بعض الشيء (685 غراماً) لدى وضعها على المكتب، ويمكن تحرك اللوحة في حال الاصطدام بها لدى تحريك الفأرة، وتقدم أزراراً مخصصة للاختصارات التي تشمل: إيقاف وتشغيل المحتوى الصوتي، والتقاط صور للشاشة، وتعديل درجة ارتفاع الصوت، وغيرها. كما تقدم اللوحة زراً مشتركاً بين نظامَي «ويندوز» و«ماك أو إس» حسب اقترانها بأي نظام منهما.

لوحة «سيغنتشر كيه 950» ببطاريات يمكن استبدالها تدوم 3 سنوات

• اتصال سلس بين الأجهزة المتعددة: وتقدم اللوحة مرونة كبيرة في الاتصال؛ حيث يمكنها الاقتران بما يصل إلى 3 أجهزة في وقت واحد عبر «بلوتوث» أو مستقبِل «لوجي بولت» (Logi Bolt) اللاسلكي المرفق (يتصل بالكومبيوتر عبر منفذ «يو إس بي»). وتتيح هذه الميزة للمستخدمين الانتقال بين الأجهزة المختلفة بسهولة وسلاسة وبضغطة زر واحدة، مما يعزز الإنتاجية ويخفض من الفوضى على سطح المكتب.

عملية الانتقال السريع بين أجهزة تعمل بنظم تشغيل مختلفة، مثل: «ويندوز»، و«ماك أو إس»، و«آندرويد»، و«آي أو إس»، و«لينوكس»، وآيباد أو إس»، و«كروم أو إس» سلسة وفعالة للغاية، ما يجعلها لوحة متعددة الاستخدامات وقابلة للتكيف مع أي إعداد عمل.

أزرار متخصصة لتفعيل الاختصارات المفيدة

• عمر بطارية يصل إلى ثلاث سنوات: تتميز اللوحة بعمر بطارية استثنائي يصل إلى 36 شهراً من خلال بطاريتين بمقاس «AAA» القياسي، أي ما يعادل 3 سنوات من الاستخدام. هذا العمر الطويل هو نتيجة مباشرة لعدم استخدام إضاءة خلفية للمفاتيح، ما يخفض من استهلاك الطاقة بشكل كبير.

كذلك يمكن استبدال البطاريات فوراً لمتابعة العمل في حال انتهاء شحنتها، مع تقديم مصباح «إل إي دي» (LED) صغير أعلى اللوحة، يشير إلى حالة البطارية لدى تشغيل اللوحة، ما يسمح للمستخدم بمعرفة مستوى الشحنة المتبقي بسهولة.

اللوحة متوفرة في المنطقة العربية بسعر 385 ريالاً سعودياً (نحو 102 دولار أميركي).


مقالات ذات صلة

روبوتات الدرّاجة تحقق توازناً ديناميكياً وتتجاوز العقبات

تكنولوجيا يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)

روبوتات الدرّاجة تحقق توازناً ديناميكياً وتتجاوز العقبات

روبوت دراجة يحقق توازناً ديناميكياً ويتجاوز العقبات بسرعة مستفيداً من تصميم بسيط وتحكم متكيف يحاكي مهارات الإنسان في بيئات معقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات معززا الكفاءة والابتكار، لكن تحديات البيانات والتكلفة تعيق التوسع رغم زيادة الاستثمارات الكبيرة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص مع وفرة الذكاء والتحليل عبر الآلة تنتقل القيمة من المعرفة إلى إنتاج المعنى والعمق الإنساني

خاص كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قدرات الإنسان الذهنية؟

يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف الذكاء وينقل القيمة للمعنى مهدداً الهوية والتفكير النقدي فارضاً إعادة تصور التعليم والاقتصاد ودور الإنسان مستقبلاً

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا منصة ذكاء اصطناعي تقدم حلول تسويق مؤتمتة متعددة الوكلاء (أوكارا)

مدير تسويق متعدد الوكلاء يعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل

يحاول الابتكار إعادة تشكيل مفهوم التسويق الرقمي وإدارة النمو للشركات الناشئة، والمؤسسات التقنية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
علوم أقمشة مطلية بالألماس تُحافظ على برودة الجسم في الأجواء الحارة

أقمشة مطلية بالألماس تُحافظ على برودة الجسم في الأجواء الحارة

يمكن أن توضع في الستائر.

أديل بيترز (واشنطن)

روبوتات الدرّاجة تحقق توازناً ديناميكياً وتتجاوز العقبات

يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)
يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)
TT

روبوتات الدرّاجة تحقق توازناً ديناميكياً وتتجاوز العقبات

يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)
يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)

لطالما سعى المهندسون في مجال الروبوتات إلى محاكاة ركوب الدراجة واحدة من أبسط القدرات البشرية ظاهرياً. لكن ما يبدو سهلاً للإنسان هو في الواقع عملية توازن معقدة تتطلب تعديلات مستمرة واتخاذ قرارات سريعة وتنسيقاً دقيقاً بين الحركة والثبات. واليوم يقترب الباحثون من تمكين الآلات من إتقان هذه المهارة، بل وتجاوزها.

يُظهر نظام روبوتي جديد أن الآلة القائمة على الدراجة لا تقتصر على الحفاظ على توازنها، بل يمكنها التحرك بسرعات عالية، والحفاظ على توازن ديناميكي، وتجاوز العقبات بطرق تحاكي مهارات متقدمة لدى راكبي الدراجات.

تصميم عالي الكفاءة

يرتكز هذا المشروع على سؤال أساسي في علم الروبوتات: إلى أي مدى يمكن تحقيق الأداء بحد أدنى من التعقيد الميكانيكي؟

بدلاً من الاعتماد على عدد كبير من المحركات والمكونات، صمّم الفريق نظاماً بعدد محدود من الحركات المتحكم بها. ورغم ذلك، يتمكن الروبوت من تحقيق حركة مستقرة وسريعة ومناورات مرنة.

تكمن أهمية هذا النهج في أنه يخالف الأساليب التقليدية التي تعتمد على أنظمة معقدة لتحقيق التوازن. فالدراجة بطبيعتها غير مستقرة، وتتطلب تصحيحات مستمرة للبقاء في وضعية مستقيمة. ومحاكاة هذا السلوك في روبوت، خاصة عند السرعات العالية، تتطلب تحكماً دقيقاً واستجابة فورية من الحساسات.

بيئات واقعية متغيرة

ما يميز هذا النظام قدرته على التعامل ليس فقط مع الحركة السلسة، بل أيضاً مع التغيرات المفاجئة في البيئة. يستطيع الروبوت اكتشاف العقبات والتفاعل معها بشكل ديناميكي، مع الحفاظ على توازنه أثناء التنقل. وهذا ينقله من بيئة المختبرات إلى سيناريوهات أقرب للواقع وأكثر تعقيداً.

استُلهم التصميم من راكبي الدراجات المحترفين، خصوصاً في رياضات مثل ركوب الدراجات الجبلية أو الاستعراضية. يعتمد هؤلاء على الزخم والتوازن والتوقيت لتجاوز العقبات والتكيف الفوري مع البيئة. نقل هذه القدرات إلى نظام روبوتي يمثل خطوة نحو آلات قادرة على العمل في بيئات مشابهة.

أنظمة تحكم متكيفة

يعتمد أداء الروبوت على نظام تحكم يجمع بين تخطيط الحركة والتعديل اللحظي. فبدلاً من اتباع مسار ثابت، يقوم النظام بتقييم موقعه وتوازنه بشكل مستمر، ويجري تصحيحات سريعة عند الحاجة. هذا النهج يتيح له الحفاظ على السرعة دون فقدان الاستقرار. كما أن السرعة تضيف تحدياً إضافياً، إذ تقلل من زمن الاستجابة المتاح. لذلك، يتطلب الحفاظ على التوازن دقة في الاستشعار وسرعة في المعالجة، وهو ما يعكس تطوراً في كل من تصميم العتاد والخوارزميات.

تفاعل مع العقبات

ميزة أخرى لافتة هي قدرة الروبوت على التعامل مع العقبات بدلاً من مجرد تجنبها. يمكنه تجاوز بعض العوائق أو التفاعل معها مباشرة، ما يعكس مستوى أعلى من الحركة الذكية. هذا يتماشى مع توجهات أوسع لتطوير روبوتات قادرة على العمل في بيئات مصممة للبشر.

تتجاوز أهمية هذا الابتكار النظام نفسه. فالروبوت القائم على الدراجة يمثل نموذجاً فعالاً للحركة، خاصة في البيئات الضيقة أو المتغيرة. مقارنة بالأنظمة الأكبر، قد يوفر هذا التصميم كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وسهولة في المناورة. كما يسهم هذا العمل في إعادة التفكير في كيفية تحقيق الرشاقة الحركية دون تعقيد ميكانيكي مفرط، ما قد يؤثر على تصميم الجيل القادم من الروبوتات.

يعتمد النظام على تصميم بسيط بعدد محدود من الحركات دون تعقيد ميكانيكي كبير (Bokser, et al)

نحو التطبيق العملي

قد يفتح هذا النهج المجال لتطبيقات مستقبلية في مجالات تتطلب السرعة والمرونة، مثل التنقل الحضري أو مهام الاستكشاف. ومع ذلك، لا تزال هناك فجوة بين التجارب المخبرية والتطبيقات الواقعية، حيث تفرض البيئة الحقيقية تحديات إضافية مثل الأسطح غير المستوية والعوامل الجوية. مع ذلك، فإن التقدم واضح. ما كان يُعد تحدياً كبيراً. فالحفاظ على التوازن على عجلتين أصبح اليوم نقطة انطلاق نحو قدرات أكثر تعقيداً تشمل السرعة والتفاعل مع البيئة. ومع تطور هذا المجال، لم يعد الهدف مجرد منع الروبوت من السقوط، بل تمكينه من التحرك بثقة ومرونة في العالم الحقيقي، على غرار الإنسان.


تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)
الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)
TT

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)
الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

في المراحل الأولى من ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، كان الحديث يدور في معظمه حول الإمكانات المستقبلية أكثر من النتائج الفعلية، إلا أن هذه المرحلة بدأت تتلاشى تدريجياً. فبيانات الشركات اليوم تشير بوضوح إلى أن هذه التقنية لم تعد مجرد تجربة، بل أصبحت محركاً حقيقياً للعوائد المالية وتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز القدرة التنافسية.

تقرير عالمي أعدته شركة «سنوفليك»، استند إلى آراء نحو 1900 من قادة الأعمال وتقنية المعلومات في تسع دول، يقدم صورة واضحة عن كيفية قياس المؤسسات لأثر استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وتشير النتائج إلى نمط متكرر، حيث إن المؤسسات التي تبنّت التقنية مبكراً قد بدأت بالفعل في تحقيق عوائد ملموسة، وفي بعض الحالات عوائد كبيرة.

الاستثمارات بدأت تؤتي ثمارها

أبرز ما يكشفه التقرير هو حجم النجاح في تبني التقنية. إذ أفادت 92 في المائة من المؤسسات بأن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي تحقق عائداً على الاستثمار.

هذا الرقم لافت، خاصة أن انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي في بيئات العمل ما زال حديثاً نسبياً. وهو مؤشر على انتقال التقنية من مرحلة التجارب إلى مرحلة التأثير الفعلي في الأعمال.

أما على صعيد المستقبل، فتبدو الصورة أكثر وضوحاً، حيث إن 98 في المائة من المشاركين يخططون لزيادة استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. هذا الجمع بين العوائد الحالية المرتفعة والرغبة شبه الجماعية في زيادة الاستثمار يعكس تحولاً هيكلياً، وليس مجرد موجة مؤقتة.

يمتد أثر الذكاء الاصطناعي إلى تحسين الكفاءة وتجربة العملاء وتسريع الابتكار وليس فقط خفض التكاليف (غيتي)

من التجربة إلى العائد القابل للقياس

لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي مجرد وعود، بل بدأت الشركات في قياس أثره بدقة.

فنحو ثلثي المؤسسات باتت تقيس العائد على الاستثمار من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي. وتشير البيانات إلى أن متوسط العائد يبلغ 1.41 دولار مقابل كل دولار يتم إنفاقه، أي ما يعادل عائداً بنسبة 41 في المائة.

عملياً، يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على خفض التكاليف، بل يسهم أيضاً في خلق مصادر دخل جديدة. وتأتي هذه العوائد من تحسين الكفاءة وتسريع العمليات وتعزيز القدرة على استخراج الرؤى من البيانات، كما يظهر التقرير أن 88 في المائة من المؤسسات سجلت تحسناً في الكفاءة في حين لاحظت 84 في المائة تحسناً في تجربة العملاء. كما أن 84 في المائة أيضا شهدت تسارعاً في الابتكار. ويشير ذلك إلى أن أثر الذكاء الاصطناعي لم يعد محصوراً في حالات استخدام محدودة، بل أصبح يمتد إلى وظائف الأعمال الأساسية.

تفاوت بين القطاعات

رغم أن متوسط العائد يقارب 41 في المائة، فإن الأداء يختلف بين القطاعات. فبعض الصناعات تحقق نتائج أسرع من غيرها. على سبيل المثال، سجلت شركات الإعلام والإعلان عوائد تصل إلى 69 في المائة، مقارنة بمتوسط عام يبلغ نحو 49 في المائة في بعض القياسات الأحدث. يعكس هذا التفاوت طبيعة الاستخدام. فالقطاعات التي توظف الذكاء الاصطناعي مباشرة في التفاعل مع العملاء، مثل التسويق وصناعة المحتوى، تحقق عوائد أسرع وأكثر وضوحاً.

ومع ذلك، يبقى الاتجاه العام ثابتاً، فعبر مختلف القطاعات، يحقق الذكاء الاصطناعي قيمة قابلة للقياس حتى في المراحل المبكرة من اعتماده.

البيانات... العامل الحاسم

رغم هذه النتائج الإيجابية، يسلط التقرير الضوء على تحدي جاهزية البيانات. فنجاح الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كبير على جودة البيانات وتنظيمها. وتشير الأرقام إلى أن 80 في المائة من الشركات تقوم بالفعل بتخصيص نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام بياناتها الخاصة.

لكن التحديات لا تزال كبيرة، إذ تواجه 64 في المائة صعوبة في دمج البيانات عبر الأنظمة المختلفة.

وتعاني 59 في المائة من تحديات في حوكمة البيانات ومراقبة جودتها، إضافة إلى ذلك تجد 58 في المائة صعوبة في جعل البيانات جاهزة للاستخدام في الذكاء الاصطناعي، كما تشير التقديرات إلى أن ما بين 80 في المائة إلى 90 في المائة من بيانات المؤسسات غير مهيكلة، بينما لا يُستخدم سوى جزء محدود منها فعلياً في تدريب النماذج. تعني هذه النتائج أن هناك فجوة واضحة بين قدرات النماذج المتقدمة والبنية التحتية للبيانات.

تمثل جودة البيانات وتكاملها التحدي الأكبر مع فجوة واضحة بين قدرات النماذج والبنية التحتية للبيانات (شاترستوك)

تكاليف أعلى وتحديات في التوسع

رغم العوائد الإيجابية، لا يخلو المشهد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بالكلفة والتوسع، إذ تشير البيانات إلى أن 96 في المائة من المؤسسات تجاوزت توقعاتها من حيث التكلفة في جانب واحد على الأقل من مشاريع الذكاء الاصطناعي، كما تفيد 78 في المائة منها بأن نصف حالات الاستخدام أو أكثر كانت أعلى تكلفة من المتوقع. يُفهم من هذا الواقع أن تحقيق نتائج أولية ممكن، لكن توسيع نطاق الاستخدام عبر المؤسسة يفرض تحديات تقنية ومالية إضافية، كما أن متطلبات البنية التحتية، خصوصاً في مجالات التخزين والمعالجة، تتزايد مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

انتقال نحو تبنٍ مؤسسي شامل

أحد أبرز التحولات هو اتساع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات إذ لم يعد مقتصراً على فرق محددة أو مشاريع تجريبية، بل أصبح يُستخدم في مجالات متعددة مثل عمليات تقنية المعلومات وخدمة العملاء وتطوير البرمجيات والتسويق، كما تستثمر المؤسسات في عدة محاور متوازية، 83 في المائة منها في البرمجيات الداعمة و82 في المائة في البنية التحتية و81 في المائة في البيانات و78 في المائة في النماذج اللغوية الكبيرة و76 في المائة في الكفاءات البشرية.

يؤكد هذا أن تبني الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بالأدوات فقط، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل البيانات والتقنيات والمهارات.

نقطة تحول في مسار الذكاء الاصطناعي

تشير هذه الأرقام مجتمعة إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي بلغ مرحلة مفصلية، فبعد سنوات من الاستثمارات في التحول الرقمي دون عوائد فورية في بعض الأحيان، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يقدم قيمة ملموسة منذ المراحل الأولى. ويتضح ذلك من خلال معدلات عائد تتجاوز 40 في المائة وأن أكثر من 90 في المائة من المؤسسات تحقق نتائج إيجابية.

إضافة إلى التزام شبه كامل بزيادة الاستثمارات ما يعني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة تنافسية فقط، بل أصبح معياراً أساسياً في بيئة الأعمال.

92 في المائة من المؤسسات تحقق عائداً على الاستثمار مع متوسط عائد يقارب 41 في المائة لكل دولار يُنفق (شاترستوك)

المرحلة المقبلة: التوسع والاستدامة

رغم هذه النتائج، لا تزال المؤسسات في مراحل مبكرة نسبياً من التبني. تشير البيانات إلى أن 71 في المائة من الشركات لديها حالات استخدام للذكاء الاصطناعي أكثر مما يمكنها تنفيذه حالياً، ما يعكس ضغطاً متزايداً لتحديد الأولويات، كما ستركز المرحلة المقبلة على توسيع نطاق الاستخدامات الناجحة، مع معالجة تحديات الكلفة والبيانات والتكامل.

من الإمكانات إلى الأداء الفعلي

يمثل الانتقال من الوعود النظرية إلى العوائد الفعلية نقطة تحول في مسار الذكاء الاصطناعي. فالتقنية لم تعد تُقاس بما يمكن أن تفعله، بل بما تحققه بالفعل. الشركات اليوم ترى نتائج مالية وتشغيلية واضحة. ومع ذلك، تبقى الرحلة في بدايتها. فالتحديات المرتبطة بالبيانات والتكلفة والتوسع لا تزال قائمة. لكن ما أصبح مؤكداً هو أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً. بل أصبح جزءاً أساسياً من طريقة عمل المؤسسات وتنافسها ونموها.


استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية
TT

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

لا يرغب أي والد في معرفة أن ابنه أو ابنته قد تعرَّض، أو تعرَّضت، لضغوط لإرسال صور جنسية، لكن استطلاعاً جديداً يشير إلى أن كثيراً من المراهقين يفعلون ذلك بالفعل، وغالباً مع شخص تربطهم به علاقة.

استطلاع أميركي

شمل الاستطلاع، الذي نُشر في مجلة «JAMA Network Open»، يوم الثلاثاء، أكثر من 6200 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عاماً، سُئلوا عن حوادث التحرُّش الجنسي بواسطة الصور، التي تعرَّضوا لها قبل بلوغهم سن 18 عاماً. وتناول الاستطلاع الجهات التي تميل إلى الضغط على المراهقين لنشر صور جنسية لأنفسهم، ومدى استجابتهم، والآثار النفسية المترتبة على هذه القرارات.

الفتيات يتعرَّضن لطلبات فاضحة من معارفهن

أكثر من 90 في المائة ممن أفادوا بتلقيهم طلباً قسرياً لصورة جنسية كانوا من الإناث، واستجاب أكثر من نصفهن للطلب. وكان من المرجح أن يفعلن ذلك بناءً على طلب شريك في علاقة عاطفية، وليس من شخص غريب أو شخص يعرفونه عبر الإنترنت فقط.

وقالت ليزا جونز، أستاذة علم النفس في مركز أبحاث الجرائم ضد الأطفال بجامعة نيو هامبشاير، وإحدى مؤلفي الدراسة الجديدة، إن هذا الأمر جدير بالملاحظة لأنَّ التغطية الإعلامية لـ«الابتزاز الجنسي» وآثاره قد توحي بأن «الخطر الأكبر يأتي من أشخاص لا تعرفهم على الإنترنت».

وعلى الرغم من وقوع مثل هذه الحالات، فإن «هذا النوع من الإيذاء يرجح أن يكون مصدره شخصاً تعرفه»، كما أوضحت: «بل وحتى شخصاً تربطك به علاقة عاطفية».

الاستجابة لطلبات إكراه متكررة

وكان المراهقون الذين استجابوا لطلبات الإكراه أكثر عرضةً للاستجابة إذا استمرَّت هذه الطلبات لأكثر من شهر، أو إذا طلب الشخص صوراً 4 مرات أو أكثر، ما يشير إلى أنهم ربما شعروا بالإرهاق من كثرة هذه الطلبات.

تأثيرات نفسية سيئة

وكان المشاركون الذين قرَّروا مشاركة الصور تحت الضغط، أكثر عرضةً للتغيب عن المدرسة أو التفكير في إيذاء النفس بعد إرسالها، مقارنةً بمَن لم يشاركوا الصور.

وقالت جونز إن الاستطلاع الجديد أُجري بوصفه جزءاً من دراسة أوسع نطاقاً حول تجارب المراهقين مع الإساءة القائمة على الصور، وكيف يمكن أن تؤثر هذه الطلبات وردود فعلهم على الصحة النفسية.

شيوع تبادل الرسائل الجنسية

وكانت دراسة حديثة شملت أكثر من 3400 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، وجدت أن نحو ثلثهم قد تلقوا رسائل جنسية، بينما أرسل نحو رُبعهم رسائل جنسية.

فضح الصور... والابتزاز

ووجدت تلك الدراسة أن نحو نصف المراهقين الذين أرسلوا رسائل جنسية قالوا إن صورهم نُشرت لاحقاً دون إذنهم. كما تعرَّض نحو نصفهم للابتزاز الجنسي، أي أنهم تعرَّضوا للتهديد.

وقال سمير هيندويا، الأستاذ في كلية علم الجريمة والعدالة الجنائية بجامعة فلوريدا أتلانتيك، والمدير المشارك لمركز أبحاث التنمر الإلكتروني، والذي أسهم في إعداد الدراسة السابقة: «معظم المراهقين لا يفعلون ذلك». وأضاف: «لكننا نلاحظ أن الأرقام (الحالية) أعلى مما كانت عليه في السابق».

تكتّم المراهقين

وفي الاستطلاع الجديد، كان المشاركون الذين شاركوا صوراً جنسية أقل عرضةً بكثير لإخبار مَن حولهم عن تعرُّضهم للإكراه مقارنةً بمَن قالوا إنهم تعرَّضوا للإكراه لكنهم لم يشاركوا أي صورة.

وقالت جونز: «أعتقد أن هذا الأمر مُقلق للغاية. يجب أن تتمحور رسائلنا حول مساعدتهم على فهم أن الأمر ليس خطأهم، وأنه من المهم توجههم لطلب المساعدة».

ماذا يمكن للوالدين فعله؟

وأشار هيندويا إلى أنه فوجئ بكيفية إشارة الدراسة الجديدة - التي لم يشارك فيها - إلى أنَّ بعض المراهقين يتعرَّضون لضغوط نفسية شديدة من شركائهم في العلاقات العاطفية. وأوضح أن من الطبيعي أن يرغب المراهقون في الشعور بالرغبة والقبول، وألا يُنظر إليهم على أنهم «غير جذابين» أو «متحفظين».

توعية الشباب بالمخاطر

من جهتها أكدت ديبي هيربينيك، مديرة مركز تعزيز الصحة الجنسية في جامعة إنديانا ومؤلفة كتاب «نعم، طفلك: ما يحتاج الآباء إلى معرفته عن المراهقين اليوم والجنس»، أن «الشباب لا يعرفون دائماً كيفية التعامل مع الإكراه، وكثيراً ما يرسلون صوراً عارية».

توصي هيربينيك في كتابها بالتحدث مع الأطفال حول العواقب المحتملة لمشاركة أو طلب صور عارية مع مَن يعجبون بهم، أو مَن يواعدونهم، أو مَن تربطهم بهم علاقة جدية، بما في ذلك التنمر والقلق والابتزاز الجنسي والتبعات القانونية.

وأضافت هيربينيك أن «مَن المستفيد؟ ومَن الخاسر؟» أسئلة جيدة لطرحها على المراهقين. «كيف تُعامل الفتيات عندما تنتشر صورهن؟ وكيف يُعامل الأولاد؟».

وأشارت إلى أن هذا النوع من الحوارات يجب أن يبدأ عندما يمتلك الأطفال جهازاً قادراً على إرسال واستقبال الصور، أو عندما يقضون وقتاً دون إشراف مع مَن يمتلكون هذه الأجهزة.

مناقشة الموضوعات مع الأطفال

قال جيف تمبل، الأستاذ وعالم النفس في جامعة تكساس للعلوم الصحية في هيوستن، إن الدراسة الجديدة تُبرز أهمية مناقشة هذه الموضوعات مع الأطفال في سنٍّ مبكرة وبشكل متكرِّر. وأضاف: «إن أهم ما يُمكن فعله هو التحدث مع أطفالكم، وليس مجرد حديث عابر عن الجنس، بل هو حوار مستمر حول العلاقات الصحية والجنسية السليمة، ومفهوم الموافقة».

* خدمة «نيويورك تايمز».