«غوغل»: السياحة الداخلية تتصدر اهتمامات السعوديين في صيف 2025

«جيمناي» يخطط الرحلات باللهجات المحلية

«غوغل»: البحث لا يشمل المواقع فقط بل يركّزعلى تفاصيل مثل حمامات السباحة والأنشطة العائلية والتخييم والأماكن الصديقة للحيوانات (واس)
«غوغل»: البحث لا يشمل المواقع فقط بل يركّزعلى تفاصيل مثل حمامات السباحة والأنشطة العائلية والتخييم والأماكن الصديقة للحيوانات (واس)
TT

«غوغل»: السياحة الداخلية تتصدر اهتمامات السعوديين في صيف 2025

«غوغل»: البحث لا يشمل المواقع فقط بل يركّزعلى تفاصيل مثل حمامات السباحة والأنشطة العائلية والتخييم والأماكن الصديقة للحيوانات (واس)
«غوغل»: البحث لا يشمل المواقع فقط بل يركّزعلى تفاصيل مثل حمامات السباحة والأنشطة العائلية والتخييم والأماكن الصديقة للحيوانات (واس)

كشفت «غوغل» عن بيانات جديدة تُظهر أن السعوديين أقبلوا هذا الصيف على استكشاف وجهات محلية بدلاً من السفر إلى الخارج، حيث احتلت المملكة المرتبة الثالثة عربياً من حيث معدلات البحث عن «الإجازة المحلية» بعد تونس وسلطنة عمان.

ومع تسجيل زيادة بنسبة 35 في المائة بعمليات البحث المتعلقة بـ«Staycation» خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، بدا واضحاً أن السياحة الداخلية أصبحت خياراً مفضلاً لكثير من الأسر السعودية، خصوصاً مع تنوع التضاريس والأنشطة المتوفرة داخل المملكة.

وجهات محلية تتصدر البحث

بيّنت بيانات «غوغل» أن الرياض وجدة والوجه وجيزان والمدينة المنورة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في البحث بوصفها مقاصد سياحية مقارنة بعام 2024.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» ترجع مروة خوست مديرة التواصل والإعلام لدى «غوغل» هذه الزيادة إلى «التنوع الجغرافي في المملكة، حيث يستطيع الأشخاص الاستمتاع بمدن ساحلية أو جبلية، أو حتى التوجه إلى مناطق أكثر اعتدالاً في الحرارة».

اهتمامات السعوديين في الإجازات

بحسب «غوغل»، لا يقتصر اهتمام المسافرين على اختيار الوجهة فقط، بل يشمل كثيراً من التفاصيل التي تصنع تجربة السفر المثالية. فالبعض يبحث عن أماكن قريبة من حمامات السباحة، وآخرون يفضلون خيارات إقامة بأسعار مناسبة.

كما تلعب الرحلات العائلية دوراً كبيراً أيضاً، لذا يزداد الاهتمام بالأنشطة المخصصة للأطفال. ولمن يعشق الطبيعة، تظهر الرغبة في قضاء الوقت بمواقع مخصصة للتخييم. أما محبّو الحيوانات، فيسألون عن أماكن تسمح باصطحاب حيواناتهم الأليفة.

وبحسب «غوغل» تؤكد هذه التفاصيل أن الإجازة اليوم لم تعد مجرد «وجهة»، بل «تجربة متكاملة» تُبنى على الراحة والتخصيص. ويعكس ذلك أيضاً رغبة العائلات في قضاء إجازات مريحة وملائمة لأفراد الأسرة كافة دون مغادرة البلاد.

يتم استخدام أداة «جيمناي» بشكل كبير لتخطيط رحلات مخصصة بلهجات سعودية محلية (شاترستوك)

«جيمناي»... في الخدمة

أحد أبرز التطورات في هذا السياق هو اعتماد السعوديين على أدوات الذكاء الاصطناعي لتخطيط رحلاتهم. وتقول مروة خوست إن بعض المستخدمين في المملكة يستعينون بمساعد «غوغل» الذكي «جيمناي» لتخطيط رحلاتهم بناءً على معايير شخصية. الأداة تدعم اللغة العربية واللهجات المحلية، ويمكن استخدامها عبر التطبيق أو المتصفح.

وتضيف: «أصبح من الشائع أن نرى طلبات مثل: (أعطني مخططاً لرحلة عائلية في مدينة الوجه لمدة يومين)، أو (ما أفضل المطاعم ذات الإطلالة في جيزان؟). هذه الطلبات يلبّيها (جيمناي) من خلال دمج نتائج من خرائط (غوغل) ومحرك البحث، وتقديم تجربة موحّدة للمستخدم».

جميع الفئات... وجميع اللهجات

وعند سؤالها عن الفئات العمرية أو المناطق الأكثر نشاطاً في عمليات البحث، أوضحت مروة أن «المؤشرات تشمل فئات عمرية متنوّعة من مختلف مناطق المملكة»، مشيرةً إلى أن «الاهتمام بالسياحة الداخلية لم يعد مقتصراً على منطقة دون أخرى».

وفيما يتعلق بتحديات فهم اللهجات، أكدت أن النموذج اللغوي متعدد اللغات لدى «جيمناي» مكّن الأداة من فهم وتوليد المحتوى باللهجات المحلية السعودية بدقة عالية، والدليل على ذلك هو ازدياد عدد الفيديوهات المولّدة باللهجات على المنصة في الأسابيع الأخيرة.

تتوقع «غوغل» أن يستمر الاهتمام بالسياحة الداخلية على مدار العام مدعوماً بالتنوع الجغرافي والمواسم المتعددة داخل المملكة (واس)

السياحة الداخلية... توجه مستمر؟

هل هذا التوجه مؤقت أم طويل الأمد؟ تجيب مروة: «رغم أن فصل الصيف بطبيعته يشهد حركة سياحية نشطة بسبب إجازات المدارس، فإننا نلاحظ نمواً مستمراً في الاهتمام بالسياحة الداخلية في المملكة، خصوصاً مع تنوّع الفعاليات والمواسم على مدار العام».

وأكدت أيضاً أن «غوغل» على تواصل دائم مع الجهات السياحية والحكومية في السعودية، ما قد يسهم مستقبلاً في تطوير تجارب السفر بناءً على بيانات دقيقة ومتجددة.

أداة لفهم المجتمع

من اللافت أن هذه البيانات متاحة للجميع عبر منصة «مؤشرات غوغل»، التي توفّر معلومات حية ومجانية حول الموضوعات الأكثر بحثاً.

وتشير مروة إلى أن الشركة تسعى إلى مشاركة هذه البيانات بشكل موسمي، على أن تختتم العام بقائمة تلخّص اهتمامات المستخدمين في السعودية والمنطقة.

وتذكر خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنه «خلال موسم الصيف، احتلت السعودية المرتبة الثالثة عربياً من حيث الاهتمام بالسياحة المحلية، تليها مصر في المركز الرابع. وهذا يعكس تركيز المملكة على تقديم تجارب محلية غنية ومتنوعة».

وتظهر هذه المؤشرات تحوّلاً في سلوك المستخدمين، حيث باتت الإجازة المحلية خياراً مدروساً ومدعوماً بأدوات ذكية مثل «جيمناي». كما أن تعدد الخيارات داخل المملكة، من الشواطئ إلى الجبال، ومن المخيمات إلى المدن الحديثة، يجعل من السعودية وجهة سياحية متكاملة.


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

خدمة تنفّذ أعمالاً مكتبية كاملة بالذكاء الاصطناعي بدل الاكتفاء بالردود «كلود»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.