11 أمراً لا تسأل عنها «تشات جي بي تي»

يظهر شعار «تشات جي بي تي» ولوحة المفاتيح وأيدي الروبوت (رويترز)
يظهر شعار «تشات جي بي تي» ولوحة المفاتيح وأيدي الروبوت (رويترز)
TT

11 أمراً لا تسأل عنها «تشات جي بي تي»

يظهر شعار «تشات جي بي تي» ولوحة المفاتيح وأيدي الروبوت (رويترز)
يظهر شعار «تشات جي بي تي» ولوحة المفاتيح وأيدي الروبوت (رويترز)

إذا كنت من مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي، وخصوصاً برنامج «تشات جي بي تي» المملوك لشركة «أوبن إيه آي»، يُنصح بألا تسأله عن بعض الأمور، بحسب ما أفاد تقرير لموقع «سي نت» المتخصص في أخبار التكنولوجيا.

وينصح الصحافي نيلسون أغيلار بأن ما عليك أن تُدركه أنت أيضاً، سواء كنتَ مُبتدئاً أو خبيراً، أنّ له حدوداً. إنه مُمتع لتجربة وصفاتٍ جديدة، أو تعلّم لغةٍ أجنبية، أو التخطيط لعطلة، ولكن لا تُعطي «تشات جي بي تي» حريةً مطلقة. فهو ليس جيداً في كل شيء. في الواقع، قد يكون مُريباً في الكثير من الأمور.

أحياناً يُوهم «تشات جي بي تي» بالمعلومات ويُقدمها على أنها حقائق، وقد لا يحتوي دائماً على معلومات مُحدثة. إنه يتمتع بثقة عالية، حتى عندما يكون خاطئاً تماماً. وينطبق الأمر نفسه على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية الأخرى بالطبع.

يزداد هذا الأمر أهمية كلما زادت المخاطر، كما هو الحال عند دخول الضرائب أو الفواتير الطبية أو مواعيد المحاكم أو أرصدة البنوك إلى الدردشة. إذا كنت غير متأكد من أن استخدام «تشات جي بي تي» قد يكون محفوفاً بالمخاطر، فإليك 11 سيناريو يجب عليك فيها التخلي عن الذكاء الاصطناعي واختيار خيار آخر. فلا تستخدم «تشات جي بي تي» في أي مما يلي.

1. تشخيص مشاكل الصحة الجسدية

لقد استخدمتُ «تشات جي بي تي» لتشخيص أعراضي بدافع الفضول، لكن الإجابات التي تظهر قد تبدو أشبه بكابوس. فبينما تتعمق في التشخيصات المحتملة، قد تتأرجح إصابتك بين الجفاف والإنفلونزا وأنواع السرطان. لديّ كتلة في صدري، وأدخلتُ هذه المعلومات في «تشات جي بي تي». وفجأة، أخبرني أنني قد أكون مصاباً بالسرطان. وفي الواقع، لديّ ورم شحمي، وهو ليس سرطانياً ويصيب واحداً من كل ألف شخص. أخبرني طبيبي المرخص بذلك.

لا أقول إنه لا توجد استخدامات جيدة لـ«تشات جي بي تي» في مجال الصحة: ​​فهو يساعدك في صياغة أسئلة موعدك القادم، وترجمة المصطلحات الطبية، وتنظيم جدول زمني للأعراض حتى تتمكن من الحضور بتحضير أفضل. وهذا قد يساعد في جعل زيارات الطبيب أقل إرهاقاً. ومع ذلك، لا يستطيع الذكاء الاصطناعي طلب فحوصات المختبر أو فحصك، وهو بالتأكيد لا يشمل تأميناً ضد الأخطاء الطبية. اعرف حدوده.

2. العناية بصحتك النفسية

يُمكن لتطبيق «تشات جي بي تي» أن يُقدم تقنياتٍ مُهدئة، بالتأكيد، ولكنه لا يُمكنه الرد على الهاتف عندما تُعاني من مشاكل صحية نفسية حقيقية. أعلم أن بعض الأشخاص يستخدمون «تشات جي بي تي» كمعالج بديل. وقد وجدت كورين سيزاريك من موقع «سي نت» أنه مُفيدٌ بشكلٍ طفيف في التغلب على الحزن، ما دامت تُبقي حدوده نصب عينيها. ولكن بصفتي شخصاً تعامل مع مُعالج حقيقي وإنساني للغاية، يُمكنني أن أقول لكم إن «تشات جي بي تي» لا يزال في الواقع مُجرد تقليد باهت في أحسن الأحوال، وخطير للغاية في أسوأ الأحوال.

ولا يمتلك «تشات جي بي تي» خبرةً عملية، ولا يستطيع قراءة لغة جسدك أو نبرة صوتك، ولا يمتلك أي قدرة على التعاطف الحقيقي. إنه يُحاكيه فقط. لذلك ينصح بأن تدع العمل الأعمق - العمل الإنساني الشاق والمرهق - لشخص مُدرَّب على التعامل معه بكفاءة.

3. اتخاذ قرارات السلامة الفورية

لا تفتح «تشات جي بي تي» وتسأله إن كنت في خطر حقيقي؛ إذ ينصح بالخروج أولاً، ثم طرح الأسئلة لاحقاً. نماذج الذكاء الاصطناعي لا تستطيع شم رائحة الغاز أو كشف الدخان أو إرسال فريق طوارئ. وفي حالات الطوارئ، كل ثانية تقضيها في الكتابة هي ثانية لا تُخلى فيها أو تتصل برقم الطوارئ. ولا يعمل «تشات جي بي تي» إلا بالمعلومات المتفرقة التي تُغذيه بها، وفي حالات الطوارئ، قد تكون المعلومات قليلة جداً ومتأخرة جداً؛ لذا تعامل مع روبوت الدردشة الخاص بك كمُفسر بعد الحادث، وليس كمستجيب أول.

4. التخطيط المالي أو الضريبي المُخصّص

يستطيع «تشات جي بي تي» شرح ماهية صناديق الاستثمار المتداولة، ولكنه لا يعرف نسبة الدين إلى الدخل، أو الشريحة الضريبية في ولايتك، أو حالة الإيداع، أو الخصومات، أو أهداف التقاعد، أو شهيتك للمخاطرة.

وببساطة، لا يُمكن لروبوت الدردشة أن يحل محل المحاسب القانوني المعتمد الذي يستطيع اكتشاف خصم خفي بقيمة بضع مئات من الدولارات، أو الإبلاغ عن خطأ قد يُكلّفك آلاف الدولارات. عندما تكون الأموال الحقيقية، ومواعيد تقديم الإقرارات، وغرامات مصلحة الضرائب على المحك، فاتصل بخبير، وليس بالذكاء الاصطناعي. انتبه أيضاً إلى أن أي شيء تُشاركه مع روبوت الدردشة الذكي سيُصبح على الأرجح جزءاً من بيانات التدريب الخاصة به، وهذا يشمل دخلك، ورقم الضمان الاجتماعي الخاص بك، ومعلومات توجيه حسابك المصرفي.

5. التعامل مع البيانات السرية أو الخاضعة للرقابة

وينصح الصحافي المتخصص في التكنولوجيا بعدم إرسال أي بيانات سرية لنماذج الذكاء الاصطناعي. ينطبق الخطر نفسه على عقود العملاء، والسجلات الطبية، أو أي شيء مشمول بقانون خصوصية المستهلك، أو قانون التأمين الصحي والمساءلة في أميركا، أو اللائحة العامة لحماية البيانات أو قانون الأسرار التجارية. وينطبق هذا أيضاً على ضرائب الدخل، وشهادة الميلاد، ورخصة القيادة، وجواز السفر. بمجرد ظهور المعلومات الحساسة في نافذة المطالبة، لا يمكنك ضمان مكان تخزينها، أو من يمكنه مراجعتها داخلياً، أو ما إذا كان من الممكن استخدامها لتدريب النماذج المستقبلية. كما أن ChatGPT ليس محصناً ضد المتسللين والتهديدات الأمنية.

6. القيام بأي شيء غير قانوني

إن ارتكاب أي أفعال غير قانونية قد يؤدي إلى عواقب سيئة وفي هذا الأمر فإن استخدامك لـChatGPT لن يعفيك من المسائلة القانونية أو تحمل العقوبة.

7. الغش في الواجبات المدرسية

مع الذكاء الاصطناعي، يبدو نطاق الغش الحديث سهلاً للغاية. ويُعدّ الإيقاف عن الدراسة والفصل وسحب رخصتك مخاطر حقيقية. من الأفضل استخدام «تشات جي بي تي» كرفيق دراسة، وليس ككاتب لك. كما أنك تحرم نفسك من التعليم إذا جعلت «تشات جي بي تي» يقوم بالعمل نيابةً عنك.

8. مراقبة المعلومات والأخبار العاجلة

منذ أن أطلقت «أوبن إيه آي» بحث «تشات جي بي تي» في أواخر عام 2024 (وأتاحته للجميع في فبراير «شباط» 2025)، أصبح بإمكان روبوت الدردشة جلب صفحات ويب جديدة، وأسعار أسهم، وأسعار وقود، ونتائج مباريات رياضية، وأرقام أخرى آنية فور طلبها، مع إمكانية النقر على الاستشهادات للتحقق من المصدر. مع ذلك، لن يبثّ التحديثات المستمرة تلقائياً. فكل تحديث يتطلب إشعاراً جديداً؛ لذا عندما تكون السرعة ضرورية، فإنّ بثّ البيانات المباشرة، والبيانات الصحافية الرسمية، ومواقع الأخبار، والتنبيهات الفورية، وتغطية البث المباشر لا يزال الخيار الأمثل.

9. المراهنة

يُقدم «تشات جي بي تي» معلومات غير صحيحة عن إحصائيات اللاعبين، والإصابات المُبلغ عنها بشكل خاطئ في المقامرة، وسجلات الفوز والخسارة. لا يستطيع «تشات جي بي تي» رؤية نتيجة مباراة الغد؛ لذا لا تعتمد عليه فقط لتحقيق الفوز.

10. صياغة وصية أو أي عقد مُلزم قانوناً

يُعد «تشات جي بي تي» رائعاً لتحليل المفاهيم الأساسية. إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن الوصية الحية القابلة للإلغاء، فاسأل. ومع ذلك، بمجرد أن تطلب منه صياغة نص قانوني فعلي، فأنت تُخاطر. تختلف قواعد قانون التركات والأسرة باختلاف الولاية، وأحياناً حتى باختلاف المقاطعة، لذا فإن تجاهل توقيع شاهد أو حذف بند التصديق قد يُؤدي إلى إلغاء مستندك بالكامل. دع «تشات جي بي تي» يساعدك في إنشاء قائمة مرجعية بالأسئلة لمحاميك، ثم ادفع لهذا المحامي لتحويل هذه القائمة إلى مستند يقف في المحكمة.

11. الإبداع الفني

ويرى الصحافي أغيلار أنه لا ينبغي استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء أعمال فنية. ويقول: «استخدم «تشات جي بي تي» بكل تأكيد، ولكن من فضلك لا تستخدمه لإنشاء أعمال فنية ثم تدّعي أنها من صنعك. إنه أمر مقزز نوعاً ما».


مقالات ذات صلة

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

الاقتصاد التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

أعرب وزير الرقمنة الألماني عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

أسدل الستار على «قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي» بصدور وثيقة تاريخية حظيت بدعم 86 دولة ومنظمتين دوليتين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)

واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق مبادرة «فيلق التكنولوجيا» (Tech Corps)، وهي نسخة مطورة من «فيلق السلام» التاريخي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة، أن لجنة الخبراء التي تُشرف عليها الأمم المتحدة والمعنية بالذكاء الاصطناعي ستعمل على تحقيق «حوكمة قائمة على العلم».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.