«أبل» تكشف عن iOS 26 بتصميم جديد وذكاء اصطناعي يغيّر قواعد الاستخدام

«أبل» تكشف عن iOS 26 بتحديث شامل يعيد تصميم الواجهة ويعزز الذكاء الاصطناعي مع ميزات جديدة للمكالمات والرسائل والموسيقى وتطبيقات السفر (أبل)
«أبل» تكشف عن iOS 26 بتحديث شامل يعيد تصميم الواجهة ويعزز الذكاء الاصطناعي مع ميزات جديدة للمكالمات والرسائل والموسيقى وتطبيقات السفر (أبل)
TT

«أبل» تكشف عن iOS 26 بتصميم جديد وذكاء اصطناعي يغيّر قواعد الاستخدام

«أبل» تكشف عن iOS 26 بتحديث شامل يعيد تصميم الواجهة ويعزز الذكاء الاصطناعي مع ميزات جديدة للمكالمات والرسائل والموسيقى وتطبيقات السفر (أبل)
«أبل» تكشف عن iOS 26 بتحديث شامل يعيد تصميم الواجهة ويعزز الذكاء الاصطناعي مع ميزات جديدة للمكالمات والرسائل والموسيقى وتطبيقات السفر (أبل)

كشفت «أبل» عن تحديثها الكبير iOS 26 التجريبي الأول خلال مؤتمر WWDC 2025 مؤتمر المطورين العالمي، الذي يُعد واحداً من أكثر التحديثات طموحاً في تاريخ الآيفون (iPhone).

واختارت «أبل» تسميته بـiOS 26 بدلاً من iOS 19 (آي أو إس)، في خطوة جديدة لربط رقم الإصدار بالسنة الميلادية التي سيستقر فيها التحديث ويصل إلى جميع المستخدمين، أي عام 2026. وتماماً كما فعلت مع أنظمة iPadOS وmacOS، يقدّم التحديث تجربة متجددة كلياً بتصميم بصري أطلقت عليه «أبل» اسم «Liquid Glass» (الزجاج السائل)، يتميز بمظهر زجاجي شفاف وانسيابي، إلى جانب تكامل أعمق لتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مظلة Apple Intelligence (الذكاء الاصطناعي من «أبل»)، وتحسينات واسعة في تطبيقات النظام الأساسية مثل الرسائل، والهاتف، والموسيقى، والخرائط.

واجهة المستخدم «Liquid Glass» الجديدة

قدّمت «أبل» في iOS 26 واجهة جديدة كلياً تُعرف باسم «Liquid Glass» (الزجاج السائل)، وهي تصميم بصري مستوحى من الزجاج السائل، يمنح النظام طابعاً شفافاً وتفاعلياً نابضاً بالحياة.

تتميز هذه الواجهة بأيقونات وودجتات (Widgets) شبه شفافة تتناغم مع الخلفيات وتغيّر ألوانها بحسب السياق، إضافة إلى زوايا منحنية وتأثيرات حركية ناعمة تعزز من سلاسة التنقل. كما أُعيد تصميم شاشة القفل (Lock Screen) لعرض الوقت بشكل أوضح وأكثر بروزاً، مع تحسينات ملموسة في أدوات الوصول السريع مثل الكاميرا والمصباح. هذا التوجه يعكس رؤية «أبل» نحو واجهة أكثر ذكاءً وتجاوباً بصرياً، تُضفي على iPhone طابعاً حيوياً يشبه التفاعل الطبيعي.

في iOS 26 تقدّم «أبل» تصميم «الزجاج السائل» لشاشة البداية لتبدو الأيقونات شفافة ومتفاعلة مع الخلفية ما يمنح الهاتف مظهراً حيّاً وأنيقاً (أبل)

مميزات جديدة للذكاء الاصطناعي من «أبل»

تُعد Apple Intelligence (الذكاء الاصطناعي من «أبل») المحرك الجديد لتجربة المستخدم في iOS 26، حيث تقدم منظومة من الأدوات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتعمل مباشرة على الجهاز أو عبر خوادم «أبل» الخاصة لضمان الخصوصية. وتشمل أبرز ميزاتها:

(جينموجي - Genmoji): إنشاء رموز تعبيرية مخصصة من وصف نصي أو دمج رمزين معاً.

(ساحة الصور - Image Playground): أداة لإنشاء صور فورية من نصوص داخل التطبيقات مثل الرسائل والملاحظات.

(الأدوات الذكية - Smart Tools): تساعد النظام على التعرف تلقائياً على معلومات داخل الصور أو الرسائل واقتراح إجراءات مثل إضافة موعد أو إجراء اتصال.

ميزة الأدوات الذكية في iOS 26 تحول لقطات الشاشة إلى أدوات ذكية ما يتيح البحث عن العناصر داخل الصورة أو إضافة مواعيد مباشرة للتقويم تلقائياً (أبل)

تجربة مكالمات متقدمة

حصل تطبيق الهاتف (Phone) في iOS 26 على تحديث شامل يعيد تنظيم تجربة المكالمات بشكل أكثر ذكاء وسلاسة، حيث أصبحت الواجهة موحدة تجمع بين المفضلة، وسجل المكالمات، وجهات الاتصال، والبريد الصوتي في مكان واحد. كما أضافت «أبل» ميزة Call Screening (ترشيح المكالمات) التي تقوم بتحليل المكالمات الواردة وعرض نسخة نصية مباشرة لما يقوله المتصل، لتقرر ما إذا كنت ترغب بالرد. أما ميزة Hold Assist (مساعد الانتظار) فهي ابتكار ذكي يسمح للنظام بالبقاء على الخط أثناء الانتظار وإعلامك عند توفر المندوب، مما يوفّر الوقت ويخفف الإحباط.

يقدّم تطبيق الرسائل خلفيات مخصصة واستطلاعات جماعية ومؤشرات كتابة وترجمة فورية داخل الدردشة وفلترة ذكية للرسائل المجهولة (أبل)

تحديثات تطبيق الرسائل

أصبح تطبيق الرسائل (Messages) في iOS 26 أكثر تخصيصاً وذكاءً، حيث يمكن للمستخدم تعيين خلفيات مخصصة لكل محادثة، كما هو الحال في تطبيق «واتساب». وتمت إضافة ميزة الاستطلاعات الداخلية (Polls) داخل المحادثات الجماعية لتسهيل التصويت، إلى جانب دعم مؤشرات الكتابة الجماعية (Group Typing Indicators)، التي تُظهر من يكتب في اللحظة نفسها.

أما ميزة Live Translate (الترجمة الفورية) فتتيح ترجمة الرسائل والمكالمات (بما في ذلك FaceTime) في الوقت الحقيقي، وتتم المعالجة بالكامل على الجهاز لضمان الخصوصية.

تطبيق الرسائل أصبح أكثر ذكاءً ما يسمح بتخصيص خلفيات المحادثات وإنشاء استطلاعات جماعية ومشاهدة من يكتب وترجمة الرسائل فورياً دون مغادرة التطبيق (أبل)

تحسينات Apple Music (تطبيق الموسيقى)

شهد تطبيق Apple Music (تطبيق الموسيقى) تحديثات بارزة في iOS 26، أبرزها ميزة AutoMix (الدمج التلقائي) التي تقوم بدمج الأغاني تلقائياً على غرار منسقي الموسيقى (DJ)، بناءً على ذوق المستخدم. كما أضيفت ميزة Lyrics Translation (ترجمة كلمات الأغاني) لعرض ترجمة فورية مع نطق صحيح، وهي مثالية لعشاق الموسيقى العالمية. ويمكن للمستخدم الآن تثبيت الفنانين أو قوائم التشغيل في أعلى التطبيق لتسهيل الوصول.

سيضم تطبيق الموسيقى ميزات ذكية مثل AutoMix لدمج الأغاني دون انقطاع وترجمة فورية لكلمات الأغاني مع النطق الصحيح وخيار تثبيت الفنانين أو القوائم المفضلة لتسهيل الوصول (أبل)

خرائط «أبل» أكثر ذكاءً

أصبح تطبيق الخرائط (Maps) في iOS 26 أكثر وعياً بعادات المستخدم، حيث يتابع تنقلاتك اليومية ويقترح المسارات الأسرع بناءً على حالة المرور، مع تنبيهات مبكرة عند حدوث تأخيرات. كما أضيفت ميزة استعراض سجل المواقع (Location History) التي تتيح الرجوع إلى الأماكن السابقة ومشاركتها بسهولة، مما يعزز تجربة التنقل.

«خرائط أبل» أصبحت أذكى حيث تتعرف على الوجهات المعتادة وتنبّه بالزحام مبكراً وتعرض سجل المواقع السابق مع إمكانية مشاركته بسهولة (أبل)

تطبيق Games (الألعاب)

أطلقت «أبل» في iOS 26 تطبيقاً جديداً باسم Games (الألعاب)، يجمع بين جميع الألعاب المثبتة ومكتبة Apple Arcade («أبل» آركيد) في واجهة واحدة. كما يتيح للمستخدم عرض الإنجازات (Achievements)، وترتيب المتصدرين (Leaderboards)، والمنافسة مع الأصدقاء، مما يضيف بُعداً اجتماعياً جديداً لتجربة اللعب.

أطلقت «أبل» تطبيق الألعاب الجديد الذي يجمع كل الألعاب في مكان واحد مع مكتبة Apple Arcade ويعرض الإنجازات والتصنيفات والتحديات مع الأصدقاء (أبل)

تحسينات Wallet (المحفظة) والسفر

عززت «أبل» من قدرات تطبيق Wallet (المحفظة) في iOS 26، حيث تم توسيع دعم الهويات الرقمية (Digital IDs) مع تعزيز الأمان عبر المصادقة البيومترية. وأصبحت بطاقات الصعود للطائرات (Boarding Passes) أكثر ذكاءً بعرض خرائط تفاعلية للمطارات وتنبيهات ذكية بمواعيد الإقلاع والبوابات. كما حصلت ميزة تتبع المشتريات (Apple Pay Order Tracking) على تحسينات لتقديم تجربة تسوق وسفر أكثر تكاملاً.

يدعم تطبيق المحفظة (Wallet) الهوية الرقمية بشكل أوسع ويطوّر بطاقات صعود الطائرات بإضافة خرائط تفاعلية للمطارات وتنبيهات ذكية عن الرحلات (أبل)

«كار بلاي» أكثر ذكاءً

تحديث CarPlay (كار بلاي) في iOS 26 يجلب مظهراً منسجماً مع تصميم Liquid Glass (الزجاج السائل)، ويقدم تجربة قيادة أكثر سلاسة بفضل عرض مصغّر للمكالمات لا يحجب الخريطة، مع دعم الرد على الرسائل عبر Tapbacks (ردود الفعل السريعة) وخلفيات دردشة مشابهة لتطبيق iMessage (آي مسج).

نظام «كار بلاي» أصبح أكثر ذكاءً وأناقة مع تصميم زجاجي جديد يعرض المكالمات والتنبيهات بشكل مصغّر ويدعم الرد السريع على الرسائل دون تشتيت السائق (أبل)

التوافر والأجهزة المدعومة

يدعم iOS 26 أجهزة iPhone 11 وما فوق، بالإضافة إلى iPhone SE الجيل الثاني، بينما لن يشمل التحديث أجهزة iPhone XR وXS. أما ميزات Apple Intelligence (الذكاء الاصطناعي من «أبل») فتتطلب أجهزة مزوّدة بشريحة A17 Pro أو أحدث، مثل iPhone 15 Pro وما بعده. وقد توفرت النسخة التجريبية للمطورين فور الإعلان في يونيو (حزيران) 2025، تليها النسخة العامة في يوليو (تموز) 2025، والإصدار النهائي في سبتمبر (أيلول) 2025 بالتزامن مع إطلاق iPhone 17.

يمثل iOS 26 نقلة نوعية في مسار تطور أنظمة تشغيل «أبل»، حيث يجمع بين واجهة بصرية ثورية وذكاء اصطناعي متقدم، مع تعزيز الخصوصية وسلاسة الاستخدام. إنه ليس مجرد تحديث شكلي، بل منظومة جديدة تجعل iPhone أكثر ذكاءً، شخصية، وتفاعلاً من أي وقت مضى.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن النسخة الحالية من النظام لا تزال تجريبية (Beta)، وقد تتضمن أخطاء أو مشاكل في الأداء، لذا لا يُنصح بتثبيتها على الأجهزة الرئيسية في الوقت الحالي حتى صدور النسخة النهائية الرسمية في سبتمبر 2025.


مقالات ذات صلة

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)

«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد مع البحث السريع والحفاظ على إعدادات الخصوصية الحالية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

يقترح باحثون مقياساً جديداً يساعد الأنظمة الذاتية على تمييز الأحداث النادرة من التغيرات التي تتطلب إعادة التقييم وتعديل السلوك.

تكنولوجيا تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

توسع «سبوتيفاي» خدمة الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً مع أسواق عربية جديدة ومكتبة واسعة ونماذج اشتراك متعددة عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يتنبأ «شات جي بي تي» بعمر المستخدم عبر إشارات الحساب وسلوك الاستخدام لتفعيل ضوابط أمان وتجربة مخصصة للمراهقين عند الحاجة.

نسيم رمضان (لندن)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.