«أبل» تكشف عن iOS 26 بتصميم جديد وذكاء اصطناعي يغيّر قواعد الاستخدام

«أبل» تكشف عن iOS 26 بتحديث شامل يعيد تصميم الواجهة ويعزز الذكاء الاصطناعي مع ميزات جديدة للمكالمات والرسائل والموسيقى وتطبيقات السفر (أبل)
«أبل» تكشف عن iOS 26 بتحديث شامل يعيد تصميم الواجهة ويعزز الذكاء الاصطناعي مع ميزات جديدة للمكالمات والرسائل والموسيقى وتطبيقات السفر (أبل)
TT

«أبل» تكشف عن iOS 26 بتصميم جديد وذكاء اصطناعي يغيّر قواعد الاستخدام

«أبل» تكشف عن iOS 26 بتحديث شامل يعيد تصميم الواجهة ويعزز الذكاء الاصطناعي مع ميزات جديدة للمكالمات والرسائل والموسيقى وتطبيقات السفر (أبل)
«أبل» تكشف عن iOS 26 بتحديث شامل يعيد تصميم الواجهة ويعزز الذكاء الاصطناعي مع ميزات جديدة للمكالمات والرسائل والموسيقى وتطبيقات السفر (أبل)

كشفت «أبل» عن تحديثها الكبير iOS 26 التجريبي الأول خلال مؤتمر WWDC 2025 مؤتمر المطورين العالمي، الذي يُعد واحداً من أكثر التحديثات طموحاً في تاريخ الآيفون (iPhone).

واختارت «أبل» تسميته بـiOS 26 بدلاً من iOS 19 (آي أو إس)، في خطوة جديدة لربط رقم الإصدار بالسنة الميلادية التي سيستقر فيها التحديث ويصل إلى جميع المستخدمين، أي عام 2026. وتماماً كما فعلت مع أنظمة iPadOS وmacOS، يقدّم التحديث تجربة متجددة كلياً بتصميم بصري أطلقت عليه «أبل» اسم «Liquid Glass» (الزجاج السائل)، يتميز بمظهر زجاجي شفاف وانسيابي، إلى جانب تكامل أعمق لتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مظلة Apple Intelligence (الذكاء الاصطناعي من «أبل»)، وتحسينات واسعة في تطبيقات النظام الأساسية مثل الرسائل، والهاتف، والموسيقى، والخرائط.

واجهة المستخدم «Liquid Glass» الجديدة

قدّمت «أبل» في iOS 26 واجهة جديدة كلياً تُعرف باسم «Liquid Glass» (الزجاج السائل)، وهي تصميم بصري مستوحى من الزجاج السائل، يمنح النظام طابعاً شفافاً وتفاعلياً نابضاً بالحياة.

تتميز هذه الواجهة بأيقونات وودجتات (Widgets) شبه شفافة تتناغم مع الخلفيات وتغيّر ألوانها بحسب السياق، إضافة إلى زوايا منحنية وتأثيرات حركية ناعمة تعزز من سلاسة التنقل. كما أُعيد تصميم شاشة القفل (Lock Screen) لعرض الوقت بشكل أوضح وأكثر بروزاً، مع تحسينات ملموسة في أدوات الوصول السريع مثل الكاميرا والمصباح. هذا التوجه يعكس رؤية «أبل» نحو واجهة أكثر ذكاءً وتجاوباً بصرياً، تُضفي على iPhone طابعاً حيوياً يشبه التفاعل الطبيعي.

في iOS 26 تقدّم «أبل» تصميم «الزجاج السائل» لشاشة البداية لتبدو الأيقونات شفافة ومتفاعلة مع الخلفية ما يمنح الهاتف مظهراً حيّاً وأنيقاً (أبل)

مميزات جديدة للذكاء الاصطناعي من «أبل»

تُعد Apple Intelligence (الذكاء الاصطناعي من «أبل») المحرك الجديد لتجربة المستخدم في iOS 26، حيث تقدم منظومة من الأدوات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتعمل مباشرة على الجهاز أو عبر خوادم «أبل» الخاصة لضمان الخصوصية. وتشمل أبرز ميزاتها:

(جينموجي - Genmoji): إنشاء رموز تعبيرية مخصصة من وصف نصي أو دمج رمزين معاً.

(ساحة الصور - Image Playground): أداة لإنشاء صور فورية من نصوص داخل التطبيقات مثل الرسائل والملاحظات.

(الأدوات الذكية - Smart Tools): تساعد النظام على التعرف تلقائياً على معلومات داخل الصور أو الرسائل واقتراح إجراءات مثل إضافة موعد أو إجراء اتصال.

ميزة الأدوات الذكية في iOS 26 تحول لقطات الشاشة إلى أدوات ذكية ما يتيح البحث عن العناصر داخل الصورة أو إضافة مواعيد مباشرة للتقويم تلقائياً (أبل)

تجربة مكالمات متقدمة

حصل تطبيق الهاتف (Phone) في iOS 26 على تحديث شامل يعيد تنظيم تجربة المكالمات بشكل أكثر ذكاء وسلاسة، حيث أصبحت الواجهة موحدة تجمع بين المفضلة، وسجل المكالمات، وجهات الاتصال، والبريد الصوتي في مكان واحد. كما أضافت «أبل» ميزة Call Screening (ترشيح المكالمات) التي تقوم بتحليل المكالمات الواردة وعرض نسخة نصية مباشرة لما يقوله المتصل، لتقرر ما إذا كنت ترغب بالرد. أما ميزة Hold Assist (مساعد الانتظار) فهي ابتكار ذكي يسمح للنظام بالبقاء على الخط أثناء الانتظار وإعلامك عند توفر المندوب، مما يوفّر الوقت ويخفف الإحباط.

يقدّم تطبيق الرسائل خلفيات مخصصة واستطلاعات جماعية ومؤشرات كتابة وترجمة فورية داخل الدردشة وفلترة ذكية للرسائل المجهولة (أبل)

تحديثات تطبيق الرسائل

أصبح تطبيق الرسائل (Messages) في iOS 26 أكثر تخصيصاً وذكاءً، حيث يمكن للمستخدم تعيين خلفيات مخصصة لكل محادثة، كما هو الحال في تطبيق «واتساب». وتمت إضافة ميزة الاستطلاعات الداخلية (Polls) داخل المحادثات الجماعية لتسهيل التصويت، إلى جانب دعم مؤشرات الكتابة الجماعية (Group Typing Indicators)، التي تُظهر من يكتب في اللحظة نفسها.

أما ميزة Live Translate (الترجمة الفورية) فتتيح ترجمة الرسائل والمكالمات (بما في ذلك FaceTime) في الوقت الحقيقي، وتتم المعالجة بالكامل على الجهاز لضمان الخصوصية.

تطبيق الرسائل أصبح أكثر ذكاءً ما يسمح بتخصيص خلفيات المحادثات وإنشاء استطلاعات جماعية ومشاهدة من يكتب وترجمة الرسائل فورياً دون مغادرة التطبيق (أبل)

تحسينات Apple Music (تطبيق الموسيقى)

شهد تطبيق Apple Music (تطبيق الموسيقى) تحديثات بارزة في iOS 26، أبرزها ميزة AutoMix (الدمج التلقائي) التي تقوم بدمج الأغاني تلقائياً على غرار منسقي الموسيقى (DJ)، بناءً على ذوق المستخدم. كما أضيفت ميزة Lyrics Translation (ترجمة كلمات الأغاني) لعرض ترجمة فورية مع نطق صحيح، وهي مثالية لعشاق الموسيقى العالمية. ويمكن للمستخدم الآن تثبيت الفنانين أو قوائم التشغيل في أعلى التطبيق لتسهيل الوصول.

سيضم تطبيق الموسيقى ميزات ذكية مثل AutoMix لدمج الأغاني دون انقطاع وترجمة فورية لكلمات الأغاني مع النطق الصحيح وخيار تثبيت الفنانين أو القوائم المفضلة لتسهيل الوصول (أبل)

خرائط «أبل» أكثر ذكاءً

أصبح تطبيق الخرائط (Maps) في iOS 26 أكثر وعياً بعادات المستخدم، حيث يتابع تنقلاتك اليومية ويقترح المسارات الأسرع بناءً على حالة المرور، مع تنبيهات مبكرة عند حدوث تأخيرات. كما أضيفت ميزة استعراض سجل المواقع (Location History) التي تتيح الرجوع إلى الأماكن السابقة ومشاركتها بسهولة، مما يعزز تجربة التنقل.

«خرائط أبل» أصبحت أذكى حيث تتعرف على الوجهات المعتادة وتنبّه بالزحام مبكراً وتعرض سجل المواقع السابق مع إمكانية مشاركته بسهولة (أبل)

تطبيق Games (الألعاب)

أطلقت «أبل» في iOS 26 تطبيقاً جديداً باسم Games (الألعاب)، يجمع بين جميع الألعاب المثبتة ومكتبة Apple Arcade («أبل» آركيد) في واجهة واحدة. كما يتيح للمستخدم عرض الإنجازات (Achievements)، وترتيب المتصدرين (Leaderboards)، والمنافسة مع الأصدقاء، مما يضيف بُعداً اجتماعياً جديداً لتجربة اللعب.

أطلقت «أبل» تطبيق الألعاب الجديد الذي يجمع كل الألعاب في مكان واحد مع مكتبة Apple Arcade ويعرض الإنجازات والتصنيفات والتحديات مع الأصدقاء (أبل)

تحسينات Wallet (المحفظة) والسفر

عززت «أبل» من قدرات تطبيق Wallet (المحفظة) في iOS 26، حيث تم توسيع دعم الهويات الرقمية (Digital IDs) مع تعزيز الأمان عبر المصادقة البيومترية. وأصبحت بطاقات الصعود للطائرات (Boarding Passes) أكثر ذكاءً بعرض خرائط تفاعلية للمطارات وتنبيهات ذكية بمواعيد الإقلاع والبوابات. كما حصلت ميزة تتبع المشتريات (Apple Pay Order Tracking) على تحسينات لتقديم تجربة تسوق وسفر أكثر تكاملاً.

يدعم تطبيق المحفظة (Wallet) الهوية الرقمية بشكل أوسع ويطوّر بطاقات صعود الطائرات بإضافة خرائط تفاعلية للمطارات وتنبيهات ذكية عن الرحلات (أبل)

«كار بلاي» أكثر ذكاءً

تحديث CarPlay (كار بلاي) في iOS 26 يجلب مظهراً منسجماً مع تصميم Liquid Glass (الزجاج السائل)، ويقدم تجربة قيادة أكثر سلاسة بفضل عرض مصغّر للمكالمات لا يحجب الخريطة، مع دعم الرد على الرسائل عبر Tapbacks (ردود الفعل السريعة) وخلفيات دردشة مشابهة لتطبيق iMessage (آي مسج).

نظام «كار بلاي» أصبح أكثر ذكاءً وأناقة مع تصميم زجاجي جديد يعرض المكالمات والتنبيهات بشكل مصغّر ويدعم الرد السريع على الرسائل دون تشتيت السائق (أبل)

التوافر والأجهزة المدعومة

يدعم iOS 26 أجهزة iPhone 11 وما فوق، بالإضافة إلى iPhone SE الجيل الثاني، بينما لن يشمل التحديث أجهزة iPhone XR وXS. أما ميزات Apple Intelligence (الذكاء الاصطناعي من «أبل») فتتطلب أجهزة مزوّدة بشريحة A17 Pro أو أحدث، مثل iPhone 15 Pro وما بعده. وقد توفرت النسخة التجريبية للمطورين فور الإعلان في يونيو (حزيران) 2025، تليها النسخة العامة في يوليو (تموز) 2025، والإصدار النهائي في سبتمبر (أيلول) 2025 بالتزامن مع إطلاق iPhone 17.

يمثل iOS 26 نقلة نوعية في مسار تطور أنظمة تشغيل «أبل»، حيث يجمع بين واجهة بصرية ثورية وذكاء اصطناعي متقدم، مع تعزيز الخصوصية وسلاسة الاستخدام. إنه ليس مجرد تحديث شكلي، بل منظومة جديدة تجعل iPhone أكثر ذكاءً، شخصية، وتفاعلاً من أي وقت مضى.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن النسخة الحالية من النظام لا تزال تجريبية (Beta)، وقد تتضمن أخطاء أو مشاكل في الأداء، لذا لا يُنصح بتثبيتها على الأجهزة الرئيسية في الوقت الحالي حتى صدور النسخة النهائية الرسمية في سبتمبر 2025.


مقالات ذات صلة

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

تكنولوجيا الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

ابتكار روبوتي مستوحى من النباتات يستخدم أنابيب مرنة «نامية» للالتفاف حول الأجسام، ما يسمح برفع الأحمال الثقيلة والهشة بأمان في بيئات متنوعة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا "إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني

«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

تظل فكرة اقتناء جهاز كمبيوتر مكتبي صغير مجرد فكرة ثانوية، رغم اهتمام المستخدمين المستمر بإمكانات هذا النوع من الأجهزة. ولطالما راودهم سؤال:

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

الصوت يحمل بيانات شخصية حساسة تكشف الصحة والمشاعر والهوية، ومع تطور تقنيات تحليل الكلام تزداد تحديات الخصوصية والحاجة لحمايتها بوعي وتشريعات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

«تيك توك» تحذف أيضاً أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

ميزة إدارة الاشتراكات في «جيميل» تهدف لتنظيم الرسائل الترويجية وجمعها في صفحة واحدة مع إلغاء مباشر للاشتراك وتحسين الأمان والإنتاجية للمستخدمين يومياً.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
TT

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

لطالما اعتمدت تقنيات الإمساك الروبوتي على أصابع صلبة أو مشابك ميكانيكية أو أنظمة شفط، وهي حلول أثبتت فاعليتها في البيئات الصناعية المنضبطة، لكنها تواجه صعوبات واضحة عند التعامل مع أجسام غير منتظمة الشكل أو حساسة أو تجمع بين الهشاشة والوزن. غير أن مشروعاً بحثياً جديداً من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، بالتعاون مع جامعة ستانفورد، يقدّم مقاربة مختلفة جذرياً، مستلهمة من الطريقة التي تلتف بها النباتات المتسلقة وتتكيف مع محيطها.

طريقة عمل الروبوت

بدل الضغط أو القبض المباشر على الأجسام، يعتمد النظام الجديد على أنابيب طويلة ومرنة قابلة للنفخ، تمتد من قاعدة صغيرة باتجاه الهدف، في حركة تشبه نمو النباتات المتسلقة بحثاً عن دعامة. وعند ملامسة الجسم، تلتف هذه الأنابيب حوله ثم تنكمش تدريجياً، لتشكّل ما يشبه الحمالة الناعمة التي توزّع الوزن بشكل متوازن.

ويمنح هذا التصميم الروبوت قدرة غير مألوفة على رفع أجسام تجمع بين الوزن والهشاشة في آن واحد. ففي التجارب المخبرية، تمكنت القبضة من التعامل مع أوعية زجاجية ومنتجات زراعية حساسة دون إلحاق أي ضرر بها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة كافية لرفع أحمال أثقل بكثير. ويكمن سر هذه القدرة في توزيع الضغط على مساحة واسعة، بدل تركيزه في نقاط تماس محدودة قد تتسبب بالكسر أو التلف.

إحدى أبرز مزايا هذا النهج المستوحى من الطبيعة هي قدرته العالية على التكيّف. فالقبضات الروبوتية التقليدية غالباً ما تحتاج إلى معرفة مسبقة بشكل الجسم وموقعه الدقيق، فيما تستطيع الأنابيب المرنة في هذا النظام الالتفاف حول العوائق، والدخول إلى المساحات الضيقة، والتكيّف تلقائياً مع الأشكال المختلفة، ما يجعلها مناسبة لبيئات عمل غير متوقعة أو مزدحمة.

أظهر الباحثون أن الروبوت الشبيه بالنباتات المتسلقة قادر على رفع مجموعة متنوعة من الأجسام الثقيلة والهشة بأمان واستقرار (MIT)

مجالات الاستخدام

يصنّف الباحثون هذا الابتكار ضمن تقاطع مجالين ناشئين هما الروبوتات اللينة، والروبوتات «النامية». إنها أنظمة لا تتحرك بالكامل داخل الفراغ، بل تمتد وتزداد طولاً للوصول إلى أهدافها. وبعد اكتمال الالتفاف حول الجسم، تُفعَّل آلية داخلية للتثبيت واللف، ما يسمح برفع الحمولة ونقلها بدرجة عالية من التحكم والاستقرار. ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذه التقنية على المختبرات. ففي البيئات الصناعية، يمكن أن تسهم في تحسين مناولة البضائع غير المنتظمة أو سريعة التلف داخل المستودعات وخطوط الإنتاج. وفي القطاع الزراعي، قد تفتح الباب أمام حصاد أكثر لطفاً للفواكه والخضراوات الحساسة. كما يشير الباحثون إلى تطبيقات مستقبلية في مجال الرعاية الصحية، حيث يمكن لنُسخ أكبر من هذا النظام أن تساعد مقدمي الرعاية في رفع المرضى أو دعمهم جسدياً، ما يقلل من الإصابات والإجهاد البدني.

يمكن تكييف التصميم الجديد للمساعدة في رعاية كبار السن وفرز المنتجات داخل المستودعات أو تفريغ الحمولات الثقيلة (MIT)

آفاق التطور التقني

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع في عالم الروبوتات نحو تصميم أنظمة قادرة على التفاعل الآمن مع البشر وبيئات العمل غير المتوقعة. فمع انتقال الروبوتات تدريجياً من المساحات المعزولة إلى أماكن مشتركة مع البشر، تصبح السلامة والمرونة عاملين لا يقلان أهمية عن القوة أو السرعة.

ومن خلال استلهام مبدأ بسيط من الطبيعة وتحويله إلى حل هندسي عملي، يقدّم هذا الابتكار مثالاً واضحاً على كيف يمكن للتصميم المستوحى من الكائنات الحية أن يوسّع حدود ما تستطيع الروبوتات القيام به. وبدل إجبار العالم على التكيّف مع آلات صلبة، يطرح هذا النهج مستقبلاً تتكيّف فيه الآلات مع العالم من حولها.


«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.


هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»