تعرّف على أحدث تقنيات التخزين لجميع الاحتياجات

تنقل البيانات بين الأجهزة المحمولة والكومبيوترات الشخصية... وتسمح بحمل مكتبة أفلامك وجميع ملفاتك في جيبك

احمل جميع ملفاتك في جيبك بسعة تخزين تبلغ 6 تيرابايت في وحدة «ويسترن ديجيتال ماي باسبورت»
احمل جميع ملفاتك في جيبك بسعة تخزين تبلغ 6 تيرابايت في وحدة «ويسترن ديجيتال ماي باسبورت»
TT

تعرّف على أحدث تقنيات التخزين لجميع الاحتياجات

احمل جميع ملفاتك في جيبك بسعة تخزين تبلغ 6 تيرابايت في وحدة «ويسترن ديجيتال ماي باسبورت»
احمل جميع ملفاتك في جيبك بسعة تخزين تبلغ 6 تيرابايت في وحدة «ويسترن ديجيتال ماي باسبورت»

إن كنت تحتاج إلى نقل كميات كبيرة من الملفات بين الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية والكومبيوترات الشخصية، فيمكنك القيام بذلك بسهولة ودون الحاجة إلى نسخ الملفات إلى خدمة تخزين سحابية أو وصلها عبر سلك خاص بطيء، وذلك من خلال وحدات تخزين محمولة تحتوي على منفذين متخصصين. ويمكنك كذلك نقل ملفات الدراسة والعمل والفيديوهات والصور وحمايتها من الصدمات والبلل والغبار بكل سهولة، أو نقل جميع فيديوهاتك وألعابك في جيبك، بالإضافة إلى تقديم وحدة تخزين داخل الكومبيوتر تنقل الملفات بسرعات تتجاوز 5000 ميغابايت في الثانية. واختبرت «الشرق الأوسط» تقنيات ووحدات التخزين الجديدة، ونذكر ملخص التجربة.

وحدة تخزين داخلية للكومبيوترات بسرعات مبهرة تتجاوز 5000 ميغابايت في الثانية في «ويسترن ديجيتال بلو إس إن 5000»

بين الأجهزة المحمولة والكومبيوتر

تقدّم وحدة التخزين «سانديسك ألترا دوال درايف لوكس يو إس بي تايب - سي» SanDisk Ultra Dual Drive Luxe USB - Type - C منفذين مدمجين لوصلها بالأجهزة المختلفة، الأول هو «يو إس بي تايب - إيه» القياسي، والآخر هو «يو إس بي تايب - سي». ويسمح المنفذان بوصل الوحدة بالكومبيوترات الشخصية والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية التي تدعم المنفذين لنقل الملفات بسرعات كبيرة، مثل الصور والفيديوهات وملفات العمل، وغيرها. ويمكن قراءة البيانات من الوحدة بسرعات تصل إلى 400 ميغابايت في الثانية الواحدة. ويصمم منفذ «يو إس بي تايب - إيه» القياسي؛ بحيث إن غلاف الوحدة المعدني يحيط به ويحميه، في حين يمكن تدوير الغلاف لحماية منفذ «يو إس بي تايب - سي» البارز؛ مما يسمح بوضع الوحدة في الجيب أو في حقيبة الكومبيوتر المحمول بكل أمان.

وتقدم الوحدة تطبيق «سانديسك ميموري زون» SanDisk Memory Zone لحفظ نسخ احتياطية من أحدث الصور وعروض الفيديو والملفات الموسيقية والوثائق وجهات الاتصال آلياً. وتدعم الوحدة العمل على نظم التشغيل «آندرويد 11»، و«آي أو إس 10.0.2»، و«ماك أو إس 10.9»، و«ويندوز 10» أو أحدث، ويبلغ وزنها 12.2 غرام، وتبلغ سماكتها 8.6 مليمتر، وهي متوافرة بسعات 32، و64، و128، و256، و512 غيغابايت بأسعار تتراوح بين 37 و199 ريالاً سعودياً (10 إلى 53 دولاراً أميركياً).

وإن كنت تستخدم هاتف «آيفون» أو جهاز «آيباد» بمنفذ «لايتننغ» Lightning، فيمكنك استخدام وحدة «سانديسك آي إكسباند فلاش درايف لوكس» SanDisk iXpand Flash Drive Luxe التي تقدم منفذ «لايتننغ» من جهة، ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» من الجهة الأخرى، مما يسمح بنقل الملفات بسهولة بين الأجهزة التي تدعم المنفذين، بما في ذلك الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» والكومبيوترات الشخصية. وتقدم الوحدة تطبيق «آي إكسباند درايف» iXpand Drive لحماية الملفات والصور بكلمة سر، منعاً لتطفل أي شخص قد يعثر على الوحدة، وهي تدعم العمل على نظم التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» و«ماك أو إس 10.9» و«ويندوز 10» أو أحدث. ويبلغ وزنها 5 غرامات فقط، وتبلغ سماكتها 8.6 مليمتر، وهي متوافرة بسعات 64، و128، و256 غيغابايت، بأسعار تتراوح بين 129 و269 ريالاً سعودياً (35 إلى 71 دولاراً أميركياً).

انقل ملفاتك بسهولة بين الأجهزة المحمولة عبر وحدة بمنفذي «يو إس بي - تايب إيه» و«يو إس بي تايب - سي»

سعة تخزين وسرعات كبيرة

وللطلاب والمصورين والموظفين الذين يرغبون في نسخ كميات كبيرة من البيانات بسرعات فائقة في أثناء التنقل، تقدم وحدة التخزين المحمولة «سانديسك إكستريم بورتابل إس إس دي» SanDisk Extreme Portable SSD باللون الأزرق سرعات نقل تصل إلى 1000 غيغابايت في الثانية دون الحاجة إلى استخدام مصدر طاقة خارجي. وتتصل الوحدة بالهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية والكومبيوترات الشخصية من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي»، وهي مقاومة للصدمات والوقوع من ارتفاعات تصل إلى 3 أمتار مع قدرتها على مقاومة البلل والغبار وفقاً لمعيار IP65.

وتدعم الوحدة تشفير البيانات المخزنة عليها وفقاً لتقنية «إيه إي إس 256 - بت» AES 256 bit مع تقديم تطبيق «سانديسك ميموري زون» SanDisk Memory Zone لحفظ نسخ احتياطية من أحدث الصور وعروض الفيديو والملفات الموسيقية والوثائق وجهات الاتصال آلياً، وسهولة تعليقها بالحقيبة أو بحلقة المفاتيح. وتدعم الوحدة العمل على نظم التشغيل «آندرويد 11»، و«آي أو إس 13»، و«ماك أو إس 11»، و«ويندوز 10» أو أحدث، ويبلغ وزنها 49.9 غرام، وتبلغ سماكتها 10 مليمترات، وهي متوافرة بسعات 1 و2 و4 تيرابايت بأسعار تتراوح بين 529 و1813 ريالاً سعودياً (141 إلى 483 دولاراً أميركياً).

وحدة «سانديسك إكستريم بورتابل إس إس دي» تؤمّن سرعة نسخ فائقة وحماية ضد الصدمات والبلل والغبار في أثناء التنقل بسعة تخزين كبيرة للطلاب والمصورين والموظفين

سرعات فائقة للكومبيوترات الشخصية

ونذكر كذلك وحدة «ويسترن ديجيتال بلو إس إن 5000» WD Blue SN5000 التي تعمل بتقنية وبأبعاد NVMe M.2 2280 والتي يمكن وضعها داخل الكومبيوتر المحمول أو المكتبي لزيادة السعة التخزينية ونقل البيانات بسرعات تصل إلى 5150 غيغابايت في الثانية الواحدة (تدعم الوحدة تقنية «بي سي آي إي 4»، وتستخدم 4 قنوات داخلية PCIe 4x4). وتسمح الوحدة بمراقبة صحتها الرقمية من خلال برنامج مجاني خاص بها اسمه «ويسترن ديجيتال داشبورد» Western Digital Dashboard، مع تقديم نسخة مجانية من برنامج «أكرونيس ترو إميج» Acronis True Image لنقل الملفات من وحدة التخزين السابقة إلى الجديدة بكل سهولة. ويبلغ وزن الوحدة 5.7 غرام، وتبلغ سماكتها 2.38 مليمتر، وهي متوافرة بسعات 1 و2 و4 تيرابايت، بأسعار تتراوح بين 327 و1143 ريالاً سعودياً (87 إلى 304 دولارات أميركية).

احمل جميع ملفاتك معكولمن يبحث عن تخزين كميات أكبر من البيانات على وحدة محمولة سهلة النقل، فننصح باستخدام وحدة «ويسترن ديجيتال ماي باسبورت» Western Digital My Passport باللون الأحمر، وبسعة التخزين 6 تيرابايت (6144 غيغابايت). ويمكن استخدام هذه الوحدة لتخزين مكتبة عروض الفيديو الكبيرة وعشرات الآلاف من الملفات الموسيقية وملفات العمل الكبيرة ومئات الألعاب الإلكترونية (على الكومبيوتر الشخصي أو أجهزة «بلايستيشن» أو «إكس بوكس»)، دون الحاجة إلى استخدام أي منفذ كهربائي.

وحدة «سانديسك آي إكسباند فلاش درايف لوكس» خاصة بمنفذ لأجهزة «آيفون» و«آيباد» وآخر للكومبيوترات الشخصية وأجهزة «آندرويد»

وتعمل الوحدة من خلال منفذ «يو إس بي تايب - إيه 3.2 الجيل الأول»، وتستطيع نقل البيانات بسرعات تصل إلى 5 غيغابت في الثانية (نحو 640 ميغابايت في الثانية؛ ذلك أن الغيغابايت الواحد يعادل 8 غيغابت). وتدعم الوحدة تشفير البيانات المخزنة عليها وفقاً لتقنية «إيه إي إس 256 - بت» AES 256 bit مع تقديم نسخة مجانية من برنامج «أكرونيس ترو إميج» Acronis True Image لحفظ نسخ احتياطية من الملفات بشكل آلي. ويبلغ وزن الوحدة 208 غرامات (أكثر بقليل من وزن الهاتف الجوال الحديث)، وتبلغ سماكتها 2 سنتيمتر، مما يسهل حملها ونقلها مع المستخدم أينما ذهب، ويبلغ سعرها 897 ريالاً سعودياً (239 دولاراً أميركياً).



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.