تجربة صوتية غنية في سماعات «سونوس» المتخصصة الجديدة

تجسّم الصوتيات وفقاً لرغبة صناع الأفلام... وتهز جميع أرجاء الغرفة

جودة صوتية فائقة ودعم لتقنية بلوتوث في شريط «آرك ألترا» الصوتي
جودة صوتية فائقة ودعم لتقنية بلوتوث في شريط «آرك ألترا» الصوتي
TT

تجربة صوتية غنية في سماعات «سونوس» المتخصصة الجديدة

جودة صوتية فائقة ودعم لتقنية بلوتوث في شريط «آرك ألترا» الصوتي
جودة صوتية فائقة ودعم لتقنية بلوتوث في شريط «آرك ألترا» الصوتي

تزيد الصوتيات من متعة مشاهدة العروض السينمائية واللعب بالألعاب الإلكترونية بشكل كبير، خصوصاً إن كانت مدروسة بعناية ومصنوعة بجودة عالية. وأطلقت شركة «سونوس (Sonos)» مجموعة من السماعات المتقدمة تشمل شريطاً صوتياً منزلياً، وسماعة متخصصة بالصوتيات الجهورية، وأخرى للاستمتاع بالموسيقى في أثناء التنقل.

واختبرت «الشرق الأوسط» هذه السماعات قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

يقدم شريط «آرك ألترا» الصوتي 14 سماعة لتجسيم مبهر للصوتيات

شريط «آرك ألترا» الصوتي المطور

تصميم شريط «آرك ألترا (Arc Ultra)» الصوتي مشابه للإصدار السابق، ولكنه أصغر حجماً مع تقديم مستشعرات للمس تسمح بتعديل درجة ارتفاع الصوت بمجرد تحريك الإصبع فوقها من اليسار إلى اليمين أو بالعكس، إضافة إلى وجود أزرار حساسة للمس بهدف التفاعل مع المحتوى الصوتي والتنقل بين الأغاني المختلفة وتشغيلها وإيقافها، مع وجود زر متخصص بإيقاف عمل الميكروفون المدمج الذي يتم استخدامه للتفاعل مع المساعدات الذكية المختلفة.

يضاف إلى ذلك تقديم زر خاص باقتران الشريط الصوتي مع الأجهزة المختلفة من خلال تقنية «بلوتوث»، وهي أول مرة يتم فيها تقديم هذا النوع من الاقتران في السلسلة، حيث كانت تتم في السابق من خلال منفذ «إتش دي إم آي» المتصل بالتلفزيون فقط. ونظراً لانخفاض ارتفاع الشريط الصوتي، فيمكن وضعه أسفل معظم التلفزيونات دون أن يعوق الرؤية.

وتمت إعادة هندسة صوتيات نظام السماعات الشريطية «آرك» باستخدام ما يُعرف بـ«حركة الصوت (Sound Motion)»، وهي عبارة عن آلية جديدة في كل سماعة مدمجة لإعادة إنتاج الصوتيات بدقة ووضوح أكبر من السابق.

ويستخدم شريط «آرك ألترا» 14 سماعات مدمجة لتجسيم الصوتيات بتقنية 9.1.4 (9 سماعات متجهة نحو المستخدم، وسماعة للصوتيات الجهورية Bass، و4 سماعات تجسيمية محيطية منها ما يعكس الصوتيات من على السقف للشعور بحجم الصوتيات من جميع الجهات من حول المستخدم). ويقدم الشريط صوتيات جهورية بجودة عالية جداً مناسبة للاستمتاع بأفلام ومسلسلات القتال والخيال العلمي بمزيد من الانغماس.

ويشار إلى أن بعض السماعات المدمجة تتخصص بإنتاج صوتيات المحادثات بوضوح أعلى من السابق، مع توفير القدرة على تخصيص درجة التركيز على المحادثات من خلال تطبيق الشريط الصوتي على الهواتف الجوالة.

وعملت الشركة مع كبار منتجي الأفلام السينمائية لمحاكاة رغبة صُنَّاع الأفلام فيما يتعلق بتجسيم الصوتيات بتجربة سينمائية ودعم تقنية «دولبي آتموس Dolby Atmos» للتجسيم بشكل مطور يتفوَّق على أفضل السماعات الاحترافية.

ويمكن استخدام التطبيق المطور لإعداد الشريط الصوتي وخصائصه وربطه بالسماعات الأخرى وتشغيل موسيقى الإنترنت عليه من خلال مختلف الخدمات المعروفة، إلى جانب دعم ميزة «تروبلاي (Trueplay)» على الهاتف الجوال (بنظامَي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»)، التي تستمع إلى الصوتيات الخارجة من الشريط الصوتي وتعدل الإعدادات بهدف تقديم تجسيم صوتي يعتمد على غرفة كل مستخدم وأبعادها والعناصر الموجودة فيها. هذا، وستضيف الشركة مزيداً من المزايا في تحديث برمجي مقبل للتطبيق. يضاف إلى ذلك أن الشريط الصوتي يستهلك طاقة بنحو 20 في المائة أقل في نمط الاستعداد مقارنة بالإصدار السابق.

ويتوافر الشريط في المنطقة العربية بسعر 4799 ريالاً سعودياً (نحو 1279 دولاراً أميركياً).

سماعة «ساب 4» للصوتيات الجهورية

وإن كنت تبحث عن مزيد من الصوتيات الجهورية التي تهز غرفتك، فستعجبك سماعة «ساب 4 (Sub 4)» المتخصصة بالصوتيات الجهورية الفائقة؛ بسبب تطوير تقنياتها الصوتية بشكل كبير ودون سماع أي تشويش أو اهتزاز مهما كان تردد الصوتيات الجهورية، وذلك بسبب توجيه السماعات المدمجة إلى داخل العبوة لإزالة أي تشوه صوتي.

صوتيات جهورية غنية تهز جميع أرجاء الغرفة لمزيد من الانغماس الصوتي في سماعة «ساب 4»

وتستخدم السماعة دارات إلكترونية ذات قدرات أعلى مقارنة بالجيل السابق؛ ما يسمح لها بإنتاج صوتيات مدروسة وبدقة عالية، مع تقديم هوائيات «واي فاي» أعلى أداء، وأسرع بالاتصال حتى لا يكون هناك أي تأخير بين صوت السماعات الشريطية والجهورية. ولا تتنافس الصوتيات الجهورية بين هذه السماعة وشريط «آرك ألترا» بأي شكل من الأشكال، بل تتكامل مع بعضها بعضاً لإنتاج محتوى مبهر يهز جميع أرجاء الغرفة حرفياً.

هذا، ويمكن وضع السماعة طولياً أو أفقياً أو أسفل الأريكة للحصول على صوتيات جهورية عالية الجودة في جميع تصاميم الغرف. ويمكن كذلك استخدام سماعتين للصوتيات الجهورية (يمكن استخدام أي سماعة ثانية من الأجيال السابقة) لمضاعفة الأثر الصوتي في الغرف الكبيرة. يضاف إلى ذلك أن السماعة تستهلك طاقة بنحو 50 في المائة أقل في نمط الاستعداد مقارنة بالجيل السابق.

السماعة متوافرة في المنطقة العربية بسعر 3799 ريالاً سعودياً (نحو 1013 دولاراً أميركياً).

سماعة «روم 2» المحمولة

وإن كنت تبحث عن جودة صوتية عالية في سماعة تحملها معك أينما ذهبت، فيمكنك استخدام سماعة «روم 2 (Roam 2)»، التي تتصل بالأجهزة المختلفة من خلال تقنية «بلوتوث». ويمكن وضع السماعة طولياً أو أفقياً حسب المكان الذي يوجد فيه المستخدم، مع تقديم أرجل خاصة لحملها.

وفي الجهة الخلفية يوجد زر خاص باقتران السماعة مع أي جهاز آخر من خلال تقنية «بلوتوث» وزر آخر لتشغيل وإيقاف عملها مع تقديم منفذ للشحن السلكي. أما بالنسبة للجهة العلوية، فتقدم أزراراً للتحكم بدرجة ارتفاع الصوت، وإيقاف وتشغيل الموسيقى، وإيقاف وتشغيل الميكروفون المدمج للتحكم بالمساعدات الذكية. ويمكن استخدام السماعة بشكل منفصل أو ربطها بالسماعات الأخرى الموجودة في المنزل (باستخدام شبكة «واي فاي») من خلال تطبيق خاص على الهواتف الجوالة لإيجاد صوتيات غنية ومجسمة تأتي من جميع السماعات المرتبطة.

صوت السماعات مبهر جداً لدى تشغيل الموسيقى عبرها، حيث كانت الصوتيات واضحة لجميع الآلات الموسيقية مع وضوح صوت المغني وتضخيم الصوتيات الجهورية بجودة عالية جداً. ويمكن التحكم بإعدادات السماعة من خلال تطبيق الهواتف الجوالة. كما تدعم السماعة ميزة «تروبلاي» لسماع ارتداد الصوتيات الخارجة منها عبر الميكروفون المدمج وتعديل الترددات والتجسيم للحصول على أفضل تجربة صوتية في كل مكان توضع فيه، وبشكل آلي.

صوتيات بغاية الوضوح في سماعة «روم 2» المحمولة

وزن السماعة خفيف (440 غراماً) بهدف تسهيل حملها أينما ذهب المستخدم، وتستطيع العمل لنحو 10 ساعات من تشغيل الصوتيات، ويمكن شحن بطاريتها سلكياً في خلال 1.8 ساعة عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي» أو يمكن شحنها لاسلكياً؛ بسبب دعمها لتقنية الشحن اللاسلكي «كي (Qi)»، وهي مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP67 (يمكن غمرها في المياه لعمق متر لمدة 30 دقيقة).


مقالات ذات صلة

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

مركبات بيئية خافتة الضجيج للمسافرين والطوارئ

كريس موريس (واشنطن)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
في العمق تطويرات تقنية لزيادة كفاءة الجنود في ظروف الحرارة الشديدة

تطويرات تقنية لزيادة كفاءة الجنود في ظروف الحرارة الشديدة

ستُغيِّر مستقبل العمل العسكري

باتريك تاكر (واشنطن)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.