أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي لصناعة الفيديوهات المتقدمة

توجِد العناوين والنصوص والفيديوهات والتسجيلات الصوتية ببضع كلمات

تستطيع صُنع فيديوهات مبهرة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وبكل سهولة
تستطيع صُنع فيديوهات مبهرة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وبكل سهولة
TT

أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي لصناعة الفيديوهات المتقدمة

تستطيع صُنع فيديوهات مبهرة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وبكل سهولة
تستطيع صُنع فيديوهات مبهرة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وبكل سهولة

أصبح بمقدور الجميع إنتاج فيديوهات متنوعة وبجودة عالية، حتى لو لم يكن لديهم أي معرفة مسبقة في مجال كتابة السيناريو وتسجيل الفيديو وإضافة الصوتيات إليها وتحريرها ونشرها في قنوات الشبكات الاجتماعية، ودون الحاجة لاقتناء كاميرات وعدسات وميكروفونات متقدمة والبرامج اللازمة لدمجها وتحريرها؛ وذلك بفضل تطور أدوات الذكاء الاصطناعي في هذه المجالات وسهولة استخدامها.

وتطرح هذه الأدوات أسئلة كثيرة في بال المستخدمين، من بينها هل سنشهد قريباً إطلاق أفلام واقعية أو كارتونية أو فيديوهات موسيقية بجودة عالية جداً باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي فقط؟ هل سيصبح الجميع كُتّاباً ومحرري ومخرجي فيديو بفضل هذه الأدوات، وكيف سيستفيد منها كبار الكتاب والمحررين والمخرجين لتطوير أعمالهم ونقلها إلى مستويات أفضل وبسرعات أعلى؟ ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من تلك الأدوات وكيفية استخدامها.

يمكن الاختيار من بين أساليب رسم مختلفة حسب الرغبة

أدوات إنتاج فيديو متقدمة

• «كانفا دوت كوم» (Canva.com): الأداة الأولى التي نذكرها هنا، وهي تسمح بكتابة وصف الفيديو المطلوب لتقوم بإنتاج الفيديو من تلقاء نفسها. ويمكن تعديل الفيديو بعد ذلك وإضافة المؤثرات المطلوبة إليه بكل سهولة وإزالة الخلفيات بضغطة زر واحدة. وتستطيع هذه الأداة تقديم أوجه مصنوعة بالذكاء الاصطناعي واستخدامها لقراءة النص أمام المستخدمين من بين 40 لغة مختلفة إن كنت لا ترغب بالظهور في الفيديو. كما يمكن رفع ملف صوتي يحتوي على التسجيل المرغوب واستخدامه في الفيديو.

وتسمح الأداة كذلك بإضافة النصوص بأشكال وألوان مختلفة وتحريكها بكل سهولة، وتقدم مجموعة من الصور والمؤثرات المجانية وأخرى مدفوعة، يمكن استخدامها بشكل مباشر داخل الأداة نفسها أو حفظها على كومبيوتر المستخدم واستخدامها في أداة أخرى، كما سنفصل أدناه.

• «لوما لابز دوت إيه آي» (LumaLabs.ai): تسمح بإيجاد الفيديوهات السينمائية المبهرة والواقعية بمجرد كتابة الوصف المرغوب لدرجة يصعب فيها تمييز المشهد الحقيقي عن ذلك المصنوع من خلال الأداة. ويمكن استخدامها 30 مرة يومياً، مع توفير خيار الاشتراك المدفوع للحصول على مزايا إضافية.

أداة متكاملة

• «إنفيديو دوت آي أو» (Invideo.io): هذه أداة متكاملة تقدم 500 قالب (Template) مسبق الإعداد، يمكن استخدامها أو تخصيصها حسب الرغبة، مع سهولة إزالة الخلفيات من الصور الموجودة بحوزة المستخدم، التي سيتم إضافتها إلى الفيديو المرغوب، أو من خلال صور موجودة في الإنترنت وإضافة الموسيقى والنصوص إليها. وتسمح الأداة كذلك بإيجاد نص مناسب للفيديو بمجرد كتابة بضع كلمات رئيسية ووصف للفيديو المرغوب، مع القدرة على تحويل مقال مكتوب إلى فيديو مختصر في دقائق قليلة. وتقدم الأداة مكتبة ضخمة (أكثر من 8 ملايين مقطع) من الفيديوهات مسبقة الإعداد التي يمكن استخدامها في الفيديو. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية إلى الفيديو النهائي بكل سهولة، التي تشمل إضافة حركات النقل بين مشهد وآخر (Transition)، وتعديل أبعاد الفيديو وإضافة الملصقات، وغيرها.

وتسمح الأداة كذلك بإضافة ملف صوتي إلى الفيديو وتحريره بكل سهولة (تدعم اللغة العربية)، مع سهولة إضافة الزملاء والأصدقاء إلى قائمة محرري الفيديو في حال الحاجة للعمل جماعياً على فيديو محدد. ويمكن كتابة سؤال ما والحصول على الإجابة على شكل فيديو يمكن مشاركته مع الجميع، مثل «كيف يمكنني المحافظة على بطارية الهاتف الجوال؟»، لتقدم الأداة فيديو توضيحياً يحتوي على نصائح بالصوت والصورة، مع القدرة على تعديل محتوى الفيديو واختيار صوت المتحدث أو استخدام صوتك من خلال تسجيل مرجعي لك مسبق. ويوجد اشتراك مجاني بالخدمة مع تقديم خيارات مدفوعة للحصول على المزيد من المزايا ودعم استخدام الهاتف الجوال.

• «بيكسارت» (Picsart): أداة تقدم القدرة على صنع الفيديوهات بمجرد كتابة نص وصفي للفكرة المطلوبة والحصول على نتائج مبهرة في أقل من 5 دقائق. ويمكن اختيار أسلوب الرسومات المطلوبة من بين الواقعية والفنية والكارتونية، وغيرها. ويوجد اشتراك مجاني بالخدمة مع تقديم خيارات مدفوعة للحصول على المزيد من المزايا.

• «ليوناردو دوت إيه آي» (Leonardo.ai): أداة مجانية تسمح لك بإنتاج الصورة المرغوبة حسب وصف نصي وعوامل رسم متعددة. الأمر الملفت بهذه الأداة أنها تسمح بتحميل صورة مرجعية يمكن استخدامها لإيجاد الصورة المرغوبة بهدف تسهيل عملية إيجاد الصورة بالشكل الصحيح. وتسمح الأداة بتحرير الصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي سيفهم سياق الصورة ويقوم بتحرير العديد من العناصر المرغوبة، مثل تحرير صورة لقطط توجد فيها كلمة «قطة»، ومن ثم طلب تغيير محتوى الصورة من قطط إلى طيور، ليتم استبدال القطط بالطيور مع تعديل كلمة «قطة» إلى «طائر» بشكل آلي ودون أي تدخل من المستخدم في ذلك.

• مجموعة متنوعة من الأدوات التي تحول النصوص أو الصور إلى فيديوهات مبهرة، مثل «هوتشوت دوت كو» (Hotshot.co) و«كلينغ إيه آي دوت آي أو» (KlingAI.io) و«رانواي إم إل دوت كوم» (RunwayML.com).

استخدام عدة أدوات

ويمكنك استخدام عدة أدوات للتحكم بشكل أكبر في الفيديو الذي ترغب في صنعه، مثل استخدام موقع «تايتل - جينيريتر دوت كوم» (Title-Generator.com) وكتابة المجال الذي تريد إيجاد نص مرتبط به، ليقدم لك مئات الأفكار والعناوين للفيديو المرغوب. ويمكنك بعد ذلك الذهاب إلى أداتي «تشات جي بي تي» (ChatGPT) أو «غوغل جيميناي» (Google Gemini) وطلب إيجاد نص للفيديو المطلوب مدته 5 دقائق، مثلاً، ومن ثم نسخ النص وتعديله حسب الحاجة.

فيديوهات واقعية يصعب تمييزها عن الحقيقة بمجرد كتابة وصف الفيديو المرغوب

الخطوة التالية هي الذهاب إلى موقع «ستيف دوت إيه آي» (Steve.ai)، الذي يطلب منك مشاركة النص ليقوم بإنتاج الفيديو بشكل آلي. وهناك أدوات أخرى مشابهة هي «آب دوت فيسلا دوت يو إس» (App.visla.us) و«سيلابي دوت آي أو» (Syllaby.io) وأداة «لوما لابز دوت إيه آي» المذكورة أعلاه. وتسمح أداة «أدوريلابز دوت كوم» (AdoriLabs.com) بتحويل النص الكامل الموجودة لديك إلى فيديو في ثوانٍ قليلة.

ونذكر كذلك أداتي «سيمبليفايد دوت كوم» (Simplified.com) و«كوبيكوبتر دوت إيه آي» (Copycopter.ai) اللتين تسمحان بإيجاد فيديو بمجرد كتابة فكرة الموضوع.

ويمكن الذهاب إلى موقع «سينثيسيز دوت آي أو» (Synthesys.io) واختيار شكل شخصية متحدثة مناسبة (Talking Avatar)، ومن ثم مشاركة النص مع الأداة، ليتم إيجاد شخصية تقوم بقراءة المحتوى للمستخدمين. ويمكن إضافة هذه الشخصية إلى فيديوهات المستخدم وإضافة المؤثرات البصرية إلى الفيديو النهائي بكل سهولة.

وإن أردت المزيد من التحكم بالفيديو، فيمكنك إنتاج النص، ومن ثم الذهاب إلى موقع «كانفا» أو «ليوناردو دوت إيه آي» المذكورين أعلاه أو أي موقع آخر وإيجاد صورة معبرة، مثل صورة لشخصية من الفاكهة (يمكن استخدام «كانفا» لإضافة صورة لتفاحة كارتونية، ومن ثم إضافة عينين وفم وأيدٍ وأرجل)، ثم حفظها على كومبيوتر المستخدم. وننتقل الآن إلى خطوة «تحريك» هذه الشخصية من خلال أداة «سكيتش دوت ميتا ديمو لاب» (Sketch.MetaDemoLab.com) التي تطلب منك اختيار الصورة، ومن ثم تحديد أماكن مفاصلها التي ستتحرك، ومن ثم اختيار الحركة المطلوبة من بين مجموعة متنوعة. ويمكن حفظ الفيديو النهائي على كومبيوتر المستخدم.

وننتقل الآن إلى إيجاد التسجيل الصوتي من خلال أداة «إيليفين لابز دوت آي أو» (ElevenLabs.io)، ومن ثم الضغط على زر «Go to app» أسفل الشاشة، ولصق النص الصوتي المرغوب واختيار الصوت المناسب (تدعم الأداة نطق الكلمات باللغة العربية بشكل قياسي)، ومن ثم حفظه على كومبيوتر المستخدم. وبعدما تم جمع الملفات المطلوبة، يمكن العودة إلى أداة «كانفا» وإضافة الفيديو المتحرك للشخصية والملف الصوتي، ومن ثم إضافة الموسيقى والخلفيات من خلال أداة «كانفا» أو من أي ملف خاص بالمستخدم، وتعديل مدة الفيديو وإضافة المؤثرات المختلفة، ومن ثم حفظه على شكل فيديو بأبعاد مختلفة حسب الشبكة الاجتماعية المرغوبة ورفعه إليها.

أيضاً تستطيع إيجاد رسومات ثلاثية الأبعاد ومجسمة تتحرك باستخدام أداة «ميشي دوت إيه آي» (Meshy.ai) سهلة الاستخدام، التي تطلب منك إدخال وصف الرسومات المطلوبة، وإيجاد التصميم المطلوب، واختيار أماكن مفاصل الشخصية التي يمكن تحريكها، ومن ثم استخدامها في برامج الرسومات المتخصصة أو داخل الفيديوهات المرغوبة.

وتوجد الكثير من أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى التي ستساعدك في إيجاد الفيديوهات وغيرها من الوظائف الأخرى، ويمكن البحث عنها باستخدام موقع «إنفايد إيه آي دوت كوم» (InvadeAI.com)، يدعم اللغة العربية، ومعرفة أي منها مجاني وأي منها مدفوع، مع القدرة على اختيار فئة الخدمة.


مقالات ذات صلة

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

شؤون إقليمية إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

الهجمات الإلكترونية الإيرانية هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد أميركا وإسرائيل، وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

روبوتات طائرة بأجنحة مرنة تحاكي الطيور وتعتمد مواد ذكية موفرة مرونة أعلى، ما يفتح آفاقاً جديدة للطائرات دون طيار في بيئات معقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.