كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي

خطوات للحد من «التهام» الذكاء الاصطناعي للبيانات الشخصية

كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي
TT

كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي

كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي

أطلقت الشركات التكنولوجية الكبرى مثل «غوغل»، و«أبل»، و«مايكروسوفت»، و«ميتا» العنان للتكنولوجيا التي تصفها بـ«الذكاء الاصطناعي». وتقول إننا سنستخدم جميعاً، قريباً، الذكاء الاصطناعي لكتابة رسائل البريد الإلكتروني وإنشاء الصور وتلخيص المقالات.

تردّد الجمهور... واندفاعة الشركات

ولكن، مَن الذي طلب أياً من هذه الأمور في المقام الأول؟ استناداً إلى التعليقات التي أتلقاها من قراء هذا العمود، يظل كثير من الأشخاص، خارج صناعة التكنولوجيا، غير مهتمين بالذكاء الاصطناعي، ويشعرون بالإحباط بشكل متزايد إزاء مدى صعوبة تجاهله.

تعتمد الشركات على نشاط المستخدِم لتدريب وتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، لذلك فهي تختبر هذه التكنولوجيا داخل المنتجات التي نستخدمها كل يوم.

ستؤدي كتابة أي سؤال في «غوغل» إلى إنتاج ملخص - تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي - للإجابة، أعلى نتائج البحث. وكلما استخدمت أداة البحث داخل «إنستغرام»، فقد تتفاعل الآن مع روبوت الدردشة «Meta AI». بالإضافة إلى ذلك، عندما تصل مجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي من «Apple Intelligence»، إلى أجهزة «آيفون» ومنتجات «أبل» الأخرى من خلال تحديثات البرامج هذا الشهر، فستظهر التقنية داخل الأزرار التي نستخدمها لتحرير النصوص والصور.

التهام تفاصيل البيانات الشخصية

إن انتشار الذكاء الاصطناعي في تكنولوجيا المستهلك له آثار كبيرة على خصوصية بياناتنا؛ لأن الشركات مهتمة بربط وتحليل أنشطتنا الرقمية، بما في ذلك التفاصيل داخل صورنا ورسائلنا وعمليات البحث على الويب؛ لتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي. بالنسبة للمستخدمين، يمكن أن تكون الأدوات ببساطة مصدر إزعاج عندما لا تعمل بشكل جيد.

 

* تعتمد الشركات على نشاط المستخدم لتدريب وتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي لها*

 

ويعلق ثورين كلوسوفسكي، محلل الخصوصية والأمان في مؤسسة «Electronic Frontier Foundation»، وهي مؤسسة غير ربحية للحقوق الرقمية: «هناك عدم ثقة حقيقي في هذه الأدوات... إنها قبيحة وتعترض الطريق».

خطوات إيقاف الذكاء الاصطناعي

بعد أن اتصلت بشركات «غوغل»، و«أبل»، و«ميتا»، و«مايكروسوفت»، عرض مسؤولوها خطوات لإيقاف تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي أو جمع البيانات، حيثما أمكن ذلك. وسأشرح لكم تلك الخطوات.

غوغل

يقوم منتج الذكاء الاصطناعي الأكثر شهرة من «غوغل»، وهو «AI Overviews»، تلقائياً بإنشاء ملخص يحاول الإجابة عن الأسئلة التي تدخلها في بحث «غوغل». كانت هذه الميزة قد واجهت صعوبات في الظهور في شهر مايو (أيار)، عندما أخبر الذكاء الاصطناعي من «غوغل» المستخدمين، من بين أخطاء أخرى، أنه يمكنهم وضع الغراء على البيتزا، لكن الأداة تحسّنت منذ ذلك الحين.

مع ذلك، يمكن أن تكون ملخصات الذكاء الاصطناعي مُشتِّتة للانتباه، ولا توجد طريقة لإلغاء تنشيطها من التحميل، ولكن يمكنك النقر فوق زر لتصفيتها. بعد كتابة شيء مثل «وصفة بسكويت رقائق الشوكولاته» في شريط البحث، انقر فوق علامة التبويب (الويب)؛ لعرض قائمة بنتائج البحث البسيطة، تماماً كما كانت الحال في بحث «غوغل».

أما بالنسبة لبيانات البحث، فيمكن للمستخدمين منع «غوغل» من الاحتفاظ بسجل لعمليات البحث على الويب الخاصة بهم من خلال زيارة «myactivity.google.com»، وإيقاف تشغيل «نشاط الويب والتطبيق».

لدى «غوغل» أيضاً روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي «جيمناي (Gemini)»، ويمكن العثور على الإعداد لمنعه من تخزين البيانات على «myactivity.google.com/product/gemini».

ميتا

في أبريل (نيسان) بدأ ظهور «Meta AI»، وهو روبوت محادثة يمكنه البحث عن الرحلات الجوية وإنشاء الصور وإعداد الوصفات، في شريط البحث في تطبيقات «ميتا»، بما في ذلك «إنستغرام»، و«واتساب»، و«ماسنجر». وقالت «ميتا» إنه لا توجد طريقة للمستخدمين لإيقاف تشغيل «Meta AI».

فقط في المناطق التي لديها قوانين حماية بيانات أقوى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، يمكن للأشخاص منع «ميتا» من الوصول إلى معلوماتهم الشخصية لبناء وتدريب الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة.

على سبيل المثال، على «إنستغرام»، يمكن للأشخاص الذين يعيشون في تلك الأماكن النقر فوق «الإعدادات»، ثم «حول»، و«سياسة الخصوصية»؛ ما سيؤدي إلى تعليمات إلغاء الاشتراك. يمكن لأي شخص آخر، بمَن في ذلك المستخدمون في الولايات المتحدة، زيارة صفحة الدعم هذه لمطالبة «ميتا» فقط بحذف البيانات المُستخدَمة من قبل طرف ثالث لتطوير الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

مايكروسوفت

يمكن تنشيط روبوت المحادثة «كوبايلوت (Copilot)» من «مايكروسوفت»

بالذكاء الاصطناعي بالنقر فوق زر قوس قزح مدمج في بعض المنتجات مثل متصفح «إيدج (Edge)»، وبحث «بنغ (Bing)».

وأبسط طريقة لتجنب روبوت المحادثة هي عدم النقر فوق هذا الزر. ولكن إذا كنت تريد إزالته من متصفح «إيدج»، فيمكنك إدخال «edge://settings» في شريط العناوين والنقر فوق «الشريط الجانبي»، ثم «إعدادات التطبيق والإشعارات»، وأخيراً، «Copilot»، حيث يجب إيقاف تشغيل إعداد «كوبايلوت».

إذا كنت تريد منع «كوبايلوت» من استخدام بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، فعليك زيارة «copilot.microsoft.com»، والانتقال إلى قائمة الخصوصية في إعدادات الحساب، حيث يمكنك إيقاف تشغيل خيار يُسمى «تدريب النموذج».

* نصيحة إضافية: لمستخدمي «لينكدإن (LinkedIn)»، شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة بشركة «مايكروسوفت» للمحترفين: بدأ الموقع أخيراً في استخدام أي شيء منشور على موقعه لتدريب نظام الذكاء الاصطناعي الخاص به، الذي يمكن استخدامه في النهاية لمساعدة الأشخاص على العثور على وظائف جديدة.

لمنع «لينكدإن» من استخدام المحتوى الخاص بك، انتقل إلى علامة التبويب «الإعدادات والخصوصية» ضمن ملفك الشخصي، وانقر فوق علامة التبويب «خصوصية البيانات»، وانقر فوق «بيانات لتحسين GenAI». ثم قم بإيقاف تشغيل المفتاح.

أبل

سيتم إطلاق مجموعة خدمات الذكاء الاصطناعي «أبل أنتليجنس (Apple Intelligence)»، هذا الشهر في حالة غير مكتملة من خلال تحديثات البرامج على بعض أجهزة «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك». لاستخدام هذه الأداة، سيتعين على المستخدمين الاشتراك من خلال قائمة تحمل اسم «Apple Intelligence & Siri».

وبمجرد التنشيط، ستظهر بعض الميزات داخل أدوات تحرير النصوص والصور. عند تحرير صورة، على سبيل المثال، يوجد زر «تنظيف» لإزالة الصور المزعجة تلقائياً.

إذا غيّرت رأيك ولم تعد ترغب في استخدام «أبل إنتليجنس»، فيمكنك الرجوع إلى الإعدادات وإيقاف تشغيل مفتاح «أبل إنتليجنس»، مما يجعل الأدوات تختفي. وتقول «أبل» إنها ابتكرت نظاماً يحمي خصوصية المستخدمين، حيث لا يمكن للشركة الوصول إلى البيانات التي يتم دفعها إلى خوادمها. وبدلاً من ذلك، تقول الشركة إنه يتم استخدامه حصرياً لمعالجة طلب المستخدم، مثل سؤال معقد موجه إلى «سيري (Siri)»، قبل إزالة المعلومات من خوادمها.

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

تكنولوجيا يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

روبوتات طائرة بأجنحة مرنة تحاكي الطيور وتعتمد مواد ذكية موفرة مرونة أعلى، ما يفتح آفاقاً جديدة للطائرات دون طيار في بيئات معقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.


«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.