تعرف على مزايا نظام «سونوس» الصوتي «التركيبي» الذكي

شريط صوتي وسماعات جانبية ذكية بأعلى جودة صوتية تجسيمية... وسماعات رأسية مبهرة تتكامل مع النظام المنزلي وتنقل الصوتيات بضغطة زر

شريط «آرك» الصوتي المتقدم بتجسيم صوتيات مبهر
شريط «آرك» الصوتي المتقدم بتجسيم صوتيات مبهر
TT

تعرف على مزايا نظام «سونوس» الصوتي «التركيبي» الذكي

شريط «آرك» الصوتي المتقدم بتجسيم صوتيات مبهر
شريط «آرك» الصوتي المتقدم بتجسيم صوتيات مبهر

إن كنت تبحث عن نظام صوتي تجسيمي منزلي يشغل الصوتيات بدقة فائقة وبتقنيات تجسيم مبهرة وذكي في الوقت نفسه، فإن نظام «سونوس» Sonos يقدم لك آلية جديدة في التعامل مع السماعات المختلفة للحصول على تجربة غنية جداً وبفارق كبير عن المنافسة.

واختبرت «الشرق الأوسط» شريط «آرك» Arc الصوتي وسماعات «إيرا 300» Era 300 و«إيس» Ace التي تتكامل مع بعضها البعض لتطوير التجربة الصوتية بشكل «تركيبي»، بحيث يمكن إضافة كل سماعة إلى النظام على حدة ليتعرف عليها و«يتحدث» معها ويوزع الصوتيات بينها حسب موقعها في المنزل وحسب حالة الاستخدام، ونذكر ملخص التجربة.

شريط صوتي تجسيمي

بداية يمكن استخدام شريط «آرك» الصوتي ووضعه أسفل التلفزيون أو تعليقه على الجدار ليصبح محور النظام الصوتي المنزلي. ويجب ربط الشريط الصوتي بالتلفزيون من خلال منفذ HDMI (enhanced Audio Return Channel eARC) يسمح بخروج الصوتيات من التلفزيون إلى الشريط، ومن ثم تشغيل التطبيق الخاص لربطه بشبكة «واي فاي» المنزلية للتفاعل معه بكل سهولة.

وسينقل التطبيق معلومات الشبكة اللاسلكية ويحفظها داخل الشريط الصوتي لتتم عملية الإعداد. ويسمح التطبيق بتعديل الكثير من الإعدادات التي تشمل درجة الصوتيات الجهورية Bass والرفيعة Treble واسم الغرفة التي يوجد الشريط فيها، إلى جانب القدرة على إضافة المزيد من السماعات إلى النظام الصوتي الخاص بالمستخدم وتفعيل النمط الليلي الذي يقوم بخفض الترددات المزعجة للآخرين في منزل المستخدم خلال نومهم، وميزة التركيز على المحادثات التي تعدل الترددات لجعل صوت الممثلين يظهر بشكل أفضل خلال مشاهدة المحتوى الذي يركز على المحادثات.

وسيقوم الشريط بتشغيل صوتيات تجريبية ومن ثم يستمع إليها من خلال الميكروفون المدمج لتحديد كيفية انعكاس الصوتيات عن الجدران والسقف وتعديل درجة التجسيم بشكل آلي بناء على ذلك ومن دون تدخل أي من المستخدم. هذا الأمر مهم نظراً لأن الشريط الصوتي يقدم 11 سماعة مدمجة (4 في الجهة الأمامية و2 في الجهة العلوية و2 في الجانبين و3 في الجهة الأمامية أيضاً ولكن بشكل مائل نحو الأعلى) توزع الصوت في جميع الزوايا، وخصوصاً الصوتيات التي ترتد عن السقف ليشعر المستخدم بالتجسيم عبر جميع الأبعاد والحصول على تجسيم «دولبي آتموس» Dolby Atmos واقعي وبكل جدارة.

وإضافة إلى التعرف على الصوتيات لتعديل درجة التجسيم، تسمح الميكروفونات بالتفاعل مع المساعدات الذكية المختلفة بعد تفعيلها من تطبيق الهاتف الجوال الخاص بالنظام. ويوجد زر في الجهة الخلفية يجب الضغط عليه لدى ربطه بالهاتف الجوال للمرة الأولى، إلى جانب تقديم منفذ للشبكات السلكية في حال رغب المستخدم باستخدامها عوضاً عن شبكات «واي فاي». ويحتوي الشريط الصوتي على وحدة تعيد إرسال إشارات أداة التحكم عن بعد «ريموت كونترول» بعد استقبال إشارتها IR Repeater، وذلك لتسهيل التفاعل مع التلفزيون في حال كان الشريط الصوتي يغطي على وحدة استقبال الإشارة وتجدر الإشارة إلى أنه يجب تشغيل محتوى يدعم تقنية التجسيم «دولبي آتموس» للحصول على القدرات التجسيمية، مثل ذلك الموجود في الكثير من أفلام ومسلسلات «نتفليكس» و«أمازون برايم فيديو» و«ديزني بلاس» و«أبل تي في»، وغيرها. ويدعم النظام تقنية Dolby Digital Plus للحصول على تجسيم متقدم أو تقنية Dolby Digital True HD للحصول على التجسيم الأكثر تقدماً، ولكن يجب أن يدعم تلفزيونك هذه التقنية لإخراج الصوتيات منه نحو الشريط الصوتي بشكل يدعمها.

يمكن نقل الصوتيات من النظام المنزلي إلى سماعات «إيس» الرأسية بضغطة زر واحدة

«ميزة تركيبية»

وننتقل إلى الميزة «التركيبية» في النظام، حيث يمكن إضافة سماعة للصوتيات الجهورية وتعريفها في النظام عبر التطبيق الخاص بها، ليقوم النظام بنقل الصوتيات الخاصة بها لاسلكياً وبشكل مباشر. الأمر نفسه لدى إضافة سماعات جانبية حسب الرغبة. هذه الميزة تسمح للمستخدم باختيار عدد السماعات المرغوبة في غرفته حسب الحاجة وحجم الغرفة، ومن ثم تغيير عددها في حال تغيير مكان السماعات إلى غرفة أكبر أو أصغر حجماً، وإعادة تعريف عدد وأماكن السماعات من خلال التطبيق للحصول على نتائج فورية. يضاف إلى ذلك أن كل سماعة إضافية ترتبط لاسلكياً بالسماعات الأخرى، أي إن المستخدم سيكون بحاجة إلى وصلها بالمقبس الكهربائي فقط دون وجود أي أسلاك متناثرة عبر الغرفة.

وفيما يتعلق بالقدرات التجسيمية للشريط الصوتي، فهي متقدمة وليست مجرد إضافة لسماعات تصدر الصوتيات نحو السقف لترتد عنها، بل تقوم بإخراج صوتي محيطي كامل ووضع المستخدم في منتصف ذلك الصوت، وذلك من خلال استخدام خوارزميات ذكية تقوم بقياس أبعاد الغرفة ومكان المستخدم ومكان الشريط وموضع كل سماعة متصلة بالنظام وتحليل الصوت الوارد إليها وتوزيعه بالشكل الصحيح.

ولدى مشاهدة محتوى يدعم تقنية «دولبي آتموس»، كانت الغرفة مليئة بالصوتيات التي تصل إلى الأذن من جميع الزوايا وبكل دقة، بحيث كان من السهل الشعور بزاوية وارتفاع كل صوت أو مؤثرات صوتية في الفيلم، مع عدم تداخلها مع بعضها البعض أو تنافسها، الأمر الذي تمت ترجمته على تجربة صوتية مبهرة بجميع المقاييس.

ويمكن الجزم بأن تجربة التجسيم الصوتي لهذا الشريط تجربة جديدة مطورة وناضجة بكل معنى الكلمة، حيث استطعت أن أشعر بصوت كل جزء من الطائرة في فيلم Unbroken الحربي بشكل مختلف عن الآخر وبكل وضوح خلال أكثر المعارك الجوية شراسة وخلال حديث الممثلين مع بعضهم البعض. واستطعت سماع الفراغ الموجود في الطائرة في المناطق المجوفة منها وسماع صوت مرور الهواء فيها، بينما كانت الأماكن المغلقة ذات صوتيات مركزية بشكل واضح، ولدى استخدام 25 في المائة من درجة ارتفاع الصوت. الصوتيات الجهورية كانت واضحة وعميقة دون أن تطغى على الصوتيات المحيطية والمحادثات، وهي واحدة من أفضل التجارب الصوتية لاستخدامات تقنية التجسيم «دولبي آتموس». الأمر نفسه شعرت به لدى الاستماع إلى موسيقى ذات ترددات مختلفة حيث كانت جميع الآلات الموسيقية واضحة ولا تتنافس بين بعضها البعض لدى تشغيلها.

هذا، ويمكن ربط السماعات بتطبيقات بث الموسيقى عبر الإنترنت من خلال تطبيق الهاتف الجوال للحصول على جودة صوتية لا تضاهى إلا في النظم الصوتية المكلفة جدا. وتبلغ قدرة الشريط الصوتي 110 واط. الشريط الصوتي متوافر في المنطقة العربية باللون الأبيض أو الأسود بسعر 4650 ريالاً سعودياً (نحو 1240 دولاراً أميركياً).

سماعات إضافية

ويمكن استخدام سماعات «إيرا 300» Era 300 الإضافية في النظام للحصول على المزيد من القدرات التجسيمية، وخصوصاً لدى استخدام سماعتين جانبيتين. وتحتوي كل وحدة على 6 سماعات محيطية موجهة نحو الجهات العلوية والجانبية والأمامية.

سماعات «إيرا 300» لمزيد من الجودة الصوتية المتقدمة

وتحتوي كل وحدة على أزرار حساسة للمس لتعديل درجة ارتفاع الصوت وإيقاف وتشغيل الميكروفونات المدمجة وتشغيل وإيقاف عمل المساعد الشخصي الذكي الذي يمكن إضافته من خلال تطبيق الهاتف الجوال. وتدعم الوحدة تشغيل الصوتيات بشكل متكامل مع النظام عبر «واي فاي» أو مباشرة من الهاتف الجوال أو الكومبيوتر الشخصي من خلال تقنية «بلوتوث 5.0» أو من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي».

هذا، ويمكن استخدام سماعة واحدة بشكل منفصل للاستماع إلى الصوتيات في حال رغب المستخدم في ذلك وعدم شراء الشريط الصوتي أو أي سماعة إضافية للحصول على جودة صوتية مبهرة وتجسيمية بشكل كبير وسيشعر المستخدم بالموجات الصوتية تغزو الغرفة نحو أذنيه وبكل وضوح ودقة لجميع الترددات سواء كانت موسيقى أم مؤثرات صوتية أو ألعاباً إلكترونية. وتبلغ قدرة السماعة 300 واط. السماعة متوافرة في المنطقة العربية باللون الأبيض أو الأسود بسعر 2630 ريالاً سعودياً (نحو 701 دولار أميركي).

سماعات رأسية

وننتقل الآن إلى سماعات «إيس» Ace الرأسية التي تتصل بالأجهزة الشخصية عبر تقنية «بلوتوث 5.4» وتقدم تجسيماً متقدماً للصوتيات وراحة للاستخدام المطول ودعماً متقدماً لتقنية إلغاء الضجيج من حول المستخدم. ويمكن استخدام السماعات للاستماع إلى الموسيقى بجودة فائقة أو لإجراء المحادثات مع الآخرين عبر الميكرفون المدمج.

سماعات «إيس» الرأسية بدعم ممتد لإلغاء الضجيج

ويمكن للسماعة نقل الصوتيات من نظام «سونوس» لتجسيم الصوتيات (مثل شريط «آرك» الصوتي) بضغطة زر واحدة، لتنتقل الصوتيات مباشرة إلى السماعات في حال رغب المستخدم في مشاهدة عروض الفيديو دون إزعاج الآخرين من حوله. وتسمح خاصية الإلغاء النشط للضوضاء أو خاصية الوضع الواعي الاستماع إلى المحتوى في البيئة المليئة بالضجيج دون سماعه، مع توفير القدرة على تمرير بعض الصوتيات المحيطة بالمستخدم ليسمعها دون تشتيت انتباهه، وهي ميزة مهمة في حال انتظار ورود مكالمة أو السير في الطريق لسماع صوت تنبيهات السيارات أو في بيئة العمل للتركيز ولكن مع السماح بسماع مناداة الآخرين للمستخدم، وغيرها من الاستخدامات المفيدة الأخرى.

وتقدم السماعات بطارية تسمح بالعمل لنحو 30 ساعة متواصلة، مع القدرة على شحنها بسرعة فائقة عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي» بحيث يمكن شحنها لمدة 3 دقائق للحصول على شحنة تدوم لنحو 3 ساعات، أو يمكن شحنها بالكامل في خلال ساعتين. وتحتوي السماعات على مستشعرات مدمجة تقوم بإيقاف تشغيل الموسيقى آلياً لدى إزالتها عن رأس المستخدم بهدف خفض استهلاك الطاقة الكهربائية. وتضم السماعات مكبرات صوتية فائقة الجودة بقطر 40 مليمتراً، إلى جانب تقديم 8 ميكروفونات مزودة بتقنية تعزل الضجيج وتنظم الصوتيات ليسمع المستخدم كل نوتة موسيقية بوضوح تام.

السماعات مصممة من مواد خفيفة الوزن وعالية الجودة مع تقديم وسادة في الجهة العلوية مريحة للرأس ووسادات جانبية مريحة للأذنين في جلسات الاستماع المطولة. ويمكن طي طرفي السماعات لدى وضعها حول الرقبة أثناء التنقل والسفر، مع سهولة وضعها في عبوة صغيرة الحجم خاصة بها لتسهيل حملها. وتقدم السماعات أزراراً للتحكم بالصوتيات وتشغيل وإيقاف الصوتيات وتخطي الأغنية والإجابة على المكالمات أو رفضها، وللتبديل بين خاصيتي الإلغاء النشط للضوضاء والوضع الواعي، إلى جانب تقديم زر لنقل الصوتيات من النظام الصوتي المنزلي إلى السماعة، وأزرار لتشغيلها أو لربطها بأي جهاز آخر. السماعات متوافرة في المنطقة العربية باللون الأبيض أو الأسود بسعر 2399 ريالاً سعودياً (نحو 640 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

خاص مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

خاص مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

تبرز مراكز البيانات المدارية كخيار ناشئ لتخفيف اختناقات طاقة الذكاء الاصطناعي، لكنها تبدو أقرب إلى حل متخصص، لا بديل شامل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

«أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

بين الابتكار والقلق… «ميتا» ترصد سلوك موظفيها لتعزيز الذكاء الاصطناعي

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

بين الابتكار والقلق… «ميتا» ترصد سلوك موظفيها لتعزيز الذكاء الاصطناعي

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

تعتزم منصات «ميتا» تتبّع طريقة عمل موظفيها، بما في ذلك ضَغطات لوحة المفاتيح ونقرات الفأرة، في خطوة تهدف إلى تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط تزايد القلق داخل أروقة الشركة من تداعيات هذه السياسة على بيئة العمل ومستقبل الوظائف. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وأبلغت الشركة، المالكة لمنصتي «إنستغرام» و«فيسبوك»، موظفيها، الثلاثاء، بأن أداة جديدة ستعمل على أجهزة الشركة وتطبيقاتها الداخلية، حيث ستقوم بتسجيل نشاط المستخدمين واستخدامه كبيانات تدريب لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال متحدث باسم الشركة لهيئة الإذاعة البريطانية إن تطوير أنظمة ذكية قادرة على مساعدة المستخدمين في إنجاز مهامهم اليومية يتطلب «أمثلة واقعية لكيفية استخدام الناس لأجهزة الحاسوب فعلياً»، مشدداً على أن البيانات «لن تُستخدم لأي غرض آخر»، مع وجود «إجراءات حماية لضمان أمن المحتوى الحساس».

غير أن هذه التطمينات لم تبدّد مخاوف بعض العاملين. فقد عبّر أحد الموظفين، طالباً عدم الكشف عن هويته، عن قلقه من أن تتحول أدق تفاصيل عمله اليومي مادةَ تدريبٍ للذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه التوقعات بموجة جديدة من تسريح العمال، واصفاً الأمر بأنه «كئيب وقريب من عالم ديستوبيا». وأضاف: «لقد أصبحت هذه الشركة مهووسة بالذكاء الاصطناعي».

كما رأى موظف سابق أن الأداة ليست سوى «وسيلة جديدة لفرض الذكاء الاصطناعي على الجميع»، في تعبير يعكس اتساع الفجوة بين طموحات الإدارة وهواجس الموظفين.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تغيّرات أوسع داخل الشركة، التي سرّحت بالفعل نحو 2000 موظف هذا العام عبر جولات تقليص محدودة، في حين تشير تقارير إلى احتمال حدوث تخفيضات أوسع خلال الأشهر المقبلة. كما فرضت «ميتا» الشهر الماضي تجميداً جزئياً للتوظيف، بدا أنه يتجه نحو مزيد من الشمول؛ إذ تراجع عدد الوظائف المعلنة من نحو 800 وظيفة في مارس (آذار) إلى سبع وظائف فقط حالياً، من دون تعليق رسمي على هذه التطورات.

وتُعرف أداة التتبع الجديدة باسم «مبادرة قدرات النماذج» (MCI)، حسب ما أفادت به وكالة «رويترز» التي كشفت عن الخبر أولاً. ورغم أن نشاط الموظفين على أجهزة الشركة كان متاحاً للإدارة سابقاً، فإن تخصيصه وتسجيله بهدف تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي يُعدّ تحولاً لافتاً في نهج الشركة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع توجهات أعلنها مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ، الذي تعهّد بزيادة الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، في مسعى لوضع «ميتا» في صدارة هذا السباق العالمي. وتخطط الشركة لإنفاق نحو 140 مليار دولار على هذا القطاع في عام 2026، أي ما يقارب ضعف استثماراتها قبل عام واحد.

وفي سياق توسعها، استحوذت الشركة في 2025 على نحو نصف شركة «سكيل إيه آي» باستثمار بلغ 14 مليار دولار، كما استقطبت عدداً من كبار مسؤوليها لدعم تطوير نماذج أكثر تقدماً. وكان أول إطلاق بارز بعد إعادة هيكلة مختبر «Meta Superintelligence Labs» نموذج «Muse Spark»، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الابتكار داخل الشركة.

وتعوّل «ميتا» على البيانات التي ستجمعها من موظفيها لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً، في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول الحدود الفاصلة بين الابتكار التقني وخصوصية الإنسان داخل بيئة العمل.

وكان زوكربيرغ قد صرّح في يناير (كانون الثاني) بأن عام 2026 سيكون «العام الذي سيغيّر فيه الذكاء الاصطناعي طريقة عملنا بشكل جذري»، مضيفاً أن مشاريع كانت تتطلب فِرقاً كاملة بات يمكن إنجازها الآن بواسطة «شخص واحد موهوب للغاية» - عبارة تختصر، ربما، التحول العميق الذي يلوح في الأفق... ويحمل في طياته فرصاً واسعة، بقدر ما يثير من قلق إنساني مشروع.


مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)
مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)
TT

مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)
مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

مع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً، لم تعد المشكلة الأساسية دائماً في تصميم الشرائح أو توفر الطلب حتى التمويل، بل في الكهرباء والتبريد وسرعة الربط بالشبكات والحصول على التصاريح. من هنا بدأت تظهر فكرة مراكز البيانات المدارية، لا بوصفها خيالاً علمياً خالصاً، بل باعتبارها محاولة للالتفاف على اختناقات البنية التحتية الأرضية التي باتت تؤخر توسيع قدرات الحوسبة. لكن السؤال الأهم ليس هل الفكرة جذابة نظرياً؟ بل هل هي قادرة فعلاً على التحول إلى جزء عملي من بنية الذكاء الاصطناعي، أم أنها ستبقى حلاً محدوداً في تطبيقات متخصصة؟!

يضع شون ماكديفيت، الشريك في «آرثر دي ليتل»، النقاش في إطاره الأكثر واقعية. ماكديفيت لا يتعامل مع المدار باعتباره بديلاً شاملاً للأرض، بل كطبقة قد تستفيد من مزايا يصعب تكرارها على اليابسة، مثل الطاقة الشمسية المستمرة، والتبريد الإشعاعي السلبي، وبعض حالات المعالجة داخل المدار نفسه. ويقول، خلال مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» بوضوح، إن أقوى حجة اليوم ليست «وضع كل الذكاء الاصطناعي في الفضاء»، بل استخدام الفضاء، حيث يمنح «ميزة هيكلية حقيقية». هذه الصياغة مهمة لأنها تخفف من المبالغة الشائعة في الخطاب المحيط بالبنية الفضائية، وتنقل النقاش من فكرة الاستبدال الكامل إلى فكرة التخصيص الذكي.

شون ماكديفيت الشريك في «آرثر دي ليتل»

حوسبة تصطدم بالطاقة

ما يمنح هذه الفكرة بعض الجدية هو أن عنق الزجاجة في الذكاء الاصطناعي تغيّر فعلاً. فبحسب ماكديفيت: «الرقائق موجودة، ورأس المال متاح، والطلب قوي»، لكن النشر يتباطأ بسبب شراء الطاقة، والتصاريح، وتوصيل البنية التحتية، ما يعني أن الاختناق العملي انتقل من سؤال: «هل يمكننا بناء القدرة الحاسوبية؟» إلى سؤال: «هل يمكننا تشغيلها بسرعة؟».

وهنا يبرز مفهوم «سرعة الوصول إلى الطاقة» كعامل أكثر أهمية من مجرد الوصول إلى الحوسبة نفسها. في سوق تتحرك فيه دورات النماذج بسرعة، قد يعني تأخر منشأة في الوصول إلى طاقتها التشغيلية أن نافذتها الاستراتيجية أغلقت قبل أن تبدأ.

من هذه الزاوية تحديداً، تبدو مراكز البيانات المدارية وكأنها تحاول حلّ مشكلة أرضية من خلال بيئة غير أرضية. فالفكرة الأساسية تقوم على أن المدار قد يخفف بعض القيود المتعلقة بالطاقة والتبريد واستخدام المياه حتى طول دورات الترخيص. إلا أن ذلك لا يجعل التحول الواسع إليها قريباً أو سهلاً. ماكديفيت يحسم هذه النقطة بوضوح حين يقول إن «التحول الواسع في المدى القريب من البنية التحتية الأرضية إلى المدارية غير واقعي». السيناريو الأقرب، برأيه، هو نشر انتقائي لعقد حوسبة مدارية في حالات استخدام ضيقة، خصوصاً عندما تكون البيانات أصلاً مولودة في الفضاء، أو حين تكون المرونة التشغيلية أهم من انخفاض زمن الاستجابة. كما يقدّر أن المنصات التجارية لا تزال على بعد 5 إلى 7 سنوات، وذلك إذا انخفضت تكاليف الإطلاق بشكل حاد فقط، ربما إلى أقل من 200 دولار للكيلوغرام بحلول منتصف ثلاثينات هذا القرن.

أعباء تناسب المدار

هنا تبدأ الحدود التقنية والاقتصادية في الظهور بوضوح. فليست كل أعباء العمل متساوية، وليس كل ما يُشغَّل على الأرض قابلاً للنقل إلى الفضاء. الأعمال التي تبدو منطقية في المدار هي المعالجة الطرفية في الفضاء، والمعالجة المسبقة لبيانات مراقبة الأرض والاستشعار، والتحليلات الدفعية المتسامحة مع التأخير، وبعض المحاكاة، والتخزين المصمم للمرونة أو للأرشفة السيادية المقاومة للعبث. أما ما لا يبدو مناسباً بوضوح، فهو السحابة المؤسسية التقليدية، والتطبيقات الاستهلاكية التي تحتاج إلى زمن استجابة منخفض، والاستدلال التفاعلي المكثف، ومعظم أعمال التدريب التي تعتمد على حركة بيانات كثيفة وتجديد سريع للمعدات وسهولة الصيانة. وبكلمات ماكديفيت: «الأعباء الثقيلة من ناحية النطاق الترددي، لكنها متسامحة مع التأخير هي مرشحة أفضل من الأعباء الحساسة للزمن والتعاونية بكثافة».

هذا التمييز مهم، لأنه يعيد ضبط التوقعات. فإذا كان كثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التجارية اليوم قائمة على التفاعل السريع مع المستخدمين، فإن المدار لا يقدم بديلاً عملياً لها، على الأقل في المستقبل المنظور. حتى في المدارات الأرضية المنخفضة، التي تعد أفضل من المعماريات الأبعد، تبقى الكمونات الزمنية عاملاً حاسماً يحدّ من القدرة على منافسة البنية الأرضية في التطبيقات اللحظية الموجهة للمستخدم. لذلك، فإن أفضل ما يمكن للمدار أن يقدمه حالياً ليس استضافة «السحابة الذكية» العامة، بل تقليل الحاجة إلى تنزيل كل البيانات الخام إلى الأرض من خلال معالجتها عند المصدر، ثم إرسال الرؤى أو النتائج فقط. وهذه نقطة بالغة الأهمية في عالم تزداد فيه أحجام بيانات الأقمار الصناعية بوتيرة سريعة.

البنية الأرضية ستبقى الخيار الأساسي لأنها أكثر نضجاً وأسهل في الصيانة والتوسع وأوضح من حيث الجدوى الاقتصادية (شاترستوك)

تفوق الأرض اقتصادياً

اقتصادياً، لا تزال الأرض تتفوق بوضوح. فالتوسع في مراكز البيانات الأرضية يبقى الخيار الافتراضي لأنه يستفيد من منظومات قائمة بالفعل كسلاسل توريد، وقابلية إصلاح وصيانة، وتمويل معروف، وبنية تشغيلية ناضجة. لذلك، كما يشير ماكديفيت، تصبح النماذج المدارية مثيرة للاهتمام فقط عندما تكون «التكلفة المتجنبة لتأخير البنية الأرضية مرتفعة جداً»، أو عندما يحل المدار مشكلة لا تستطيع الأرض حلّها «بأناقة». حتى مع الإشارة إلى تحليلات منشورة من «غوغل» تفترض إمكان الوصول إلى نوع من التكافؤ الاقتصادي إذا انخفضت تكاليف الإطلاق إلى أقل من نحو 200 دولار للكيلوغرام بحلول منتصف الثلاثينات، يبقى الاستنتاج الحالي واضحاً؛ نحن أمام نشر مداري محدود وموجّه، لا أمام إحلال واسع.

وإذا كان الجانب الاقتصادي لا يزال حذراً، فإن الجانب التقني أكثر تعقيداً. فالقائمة التي يذكرها ماكديفيت طويلة، تشمل توليد الطاقة وتخزينها في المدار والتحكم الحراري ومقاومة الإشعاع وإدارة الأعطال بشكل ذاتي وشبكات ضوئية عالية السعة وبوابات أرضية قابلة للتوسع وإدارة الحطام الفضائي والتجميع الروبوتي، ثم قبل كل شيء تحديث الأجهزة. وهذه النقطة الأخيرة قد تكون من أكثر العقبات حسماً، لأن اقتصاديات الذكاء الاصطناعي تتحرك بسرعة شديدة، وأي منصة لا يمكن ترقيتها أو صيانتها بكفاءة قد تصبح قديمة قبل أن تسترد رأسمالها. لذلك، فإن التجارب الحديثة، مهما بدت لافتة، يجب أن تُفهم باعتبارها «إثباتات مفهوم»، لا دليلاً على نضج منظومة متكاملة جاهزة للسوق.

التوسع المداري الواسع لا يبدو واقعياً قريباً بسبب تعقيدات الإطلاق والتشغيل والتحديث التقني والتنظيم (شاترستوك)

تنظيم يحدّ التوسع

قد يكون البعد التنظيمي والجيوسياسي بطيئاً لكنه مؤثر. فحين تتحول الحوسبة المدارية إلى جزء من بنية رقمية ذات أهمية استراتيجية، تبدأ أسئلة السيطرة والاختصاص والسيادة في الظهور بقوة؛ من يملك هذه البنية؟ من ينظمها؟ من يضمن أمنها؟ ومن يملك حق تشغيل قدرة حاسوبية قد تصبح حيوية لقطاعات مثل الاستشعار الدفاعي أو النسخ الاحتياطي السيادي أو معالجة بيانات الأقمار الصناعية؟

ماكديفيت يشير إلى طيف واسع من العوائق، من تخصيص الطيف وإدارة الحركة المدارية وقواعد الحطام، إلى ضوابط التصدير، والهواجس الأمنية، وحوكمة الأمن السيبراني. هذه العوائق قد لا تمنع التبني، لكنها قد تبطئه وتجزئ السوق جغرافياً وسياسياً.

لهذا كله، تبدو المبالغة أكبر خطر يواجه هذا التصور اليوم. ماكديفيت يقرّ بأن هناك «خطراً حقيقياً» من أن يبالغ القطاع في تقدير الدور الذي ستلعبه البنية المدارية في الذكاء الاصطناعي إذا انزلق النقاش من الاستخدامات الانتقائية إلى سردية الاستبدال الشامل. لكن هذا التحفظ لا يلغي وجود فرصة فعلية. فربما لا يصبح المدار موطناً للطلب الرئيسي على الذكاء الاصطناعي، لكنه قد ينجح تجارياً في شريحة محددة من التطبيقات التي تتضرر بشدة من اختناقات الأرض أو تملك أفضلية طبيعية حين تتم معالجتها في الفضاء. وبذلك، فإن القضية ليست ما إذا كانت مراكز البيانات المدارية «المستقبل» كله، بل ما إذا كانت ستصبح جزءاً من المستقبل في أماكن بعينها.

يمكن الاستخلاص من حديث ماكديفيت أن المدار قد يصبح جزءاً من البنية الطبيعية لقطاعات مثل مراقبة الأرض والاستشعار المرتبط بالدفاع والنسخ السيادي الاحتياطي وبعض أعباء الذكاء الاصطناعي المتسامحة مع التأخير. أما البنية الأرضية فستبقى القلب الرئيسي للحوسبة العالمية، لأنها أسهل في الصيانة، وأسهل في التوسع التدريجي، وأكثر ملاءمة للجزء الأكبر من الطلب منخفض الكمون. بذلك، لا تبدو مراكز البيانات المدارية حلاً سحرياً لأزمة بنية الذكاء الاصطناعي، لكنها ليست مجرد خيال تقني أيضاً. الأقرب أنها ستظل، في المستقبل القريب والمتوسط على الأقل، طبقة متخصصة ذات قيمة حقيقية، ولكن ضمن حدود واضحة لا ينبغي تجاهله.


بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
TT

بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0»، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ خصوصاً في مجال إنتاج المحتوى البصري داخل بيئات المحادثة الذكية.

ويأتي هذا التحديث ضمن جهود الشركة لتعزيز تكامل قدرات إنشاء الصور مع الفهم اللغوي والسياقي؛ حيث يقدِّم النموذج الجديد تحسينات ملحوظة في دقة توليد النصوص داخل الصور، وهي من أبرز التحديات التي واجهت النماذج السابقة، إلى جانب تطوير قدرته على التعامل مع أوامر أكثر تعقيداً وتفصيلاً.

فهم أعمق وسياق أكثر دقة

وحسبما أعلنته الشركة، يعتمد النموذج الجديد على آليات متقدمة لفهم التعليمات النصية، ما يتيح له إنتاج صور أقرب إلى المطلوب، سواء من حيث التفاصيل أو التكوين العام. كما يدعم النموذج لغات متعددة بشكل أفضل، مع تحسينات واضحة في دعم اللغة العربية، ما يعزِّز استخدامه في الأسواق الناطقة بها.

وتشير هذه التحسينات إلى توجه متزايد نحو جعل أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر توافقاً مع الاستخدامات اليومية؛ سواء في مجالات الإعلام، أو التسويق، أو صناعة المحتوى الرقمي.

نحو تكامل مع مصادر المعلومات

وفي سياق متصل، لفتت تقارير تقنية إلى أن النموذج الجديد قد يستفيد -في بعض أوضاع التشغيل- من معلومات حديثة لتعزيز دقة النتائج، وهو ما يعكس توجُّهاً أوسع نحو ربط نماذج الذكاء الاصطناعي بمصادر بيانات محدَّثة، بما يرفع من موثوقية المخرجات ويحدُّ من الأخطاء.

ومع ذلك، لم توضح الشركة بشكل تفصيلي آلية هذا التكامل ولا نطاق استخدامه، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التحديثات المستقبلية.

سباق متسارع في سوق الذكاء الاصطناعي

يأتي إطلاق «Images 2.0» في وقت يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي منافسة محتدمة بين الشركات التقنية الكبرى التي تسعى إلى تقديم أدوات أكثر دقة وسرعة وسهولة في الاستخدام؛ خصوصاً مع تنامي الطلب على المحتوى المرئي عالي الجودة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثِّل جزءاً من تحول أوسع نحو ما يمكن تسميته «الإنتاج البصري الذكي»؛ حيث تصبح عملية إنشاء الصور أقرب إلى حوار تفاعلي يعتمد على الفهم العميق للسياق، بدلاً من مجرد تنفيذ أوامر نصية مباشرة.

نموذج تم تصميمه عن طريق «إيمجز 2.0» (chatgpt)

تأثيرات متوقعة على صناعة المحتوى

من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على صُنَّاع المحتوى بشكل مباشر؛ إذ يتيح لهم إنتاج مواد بصرية أكثر احترافية خلال وقت أقصر، مع تقليل الحاجة إلى أدوات تصميم تقليدية معقدة.

كما يعزِّز دعم اللغة العربية فرص استخدام هذه التقنيات في المنطقة؛ خصوصاً في ظل النمو المتسارع لاقتصاد المحتوى الرقمي في الشرق الأوسط.

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مستقبل إنتاج الصور يتجه نحو مزيد من التكامل بين الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستخدامات الإبداعية والمهنية على حد سواء.