كيف تحوّل هاتف «آيفون» القديم هاتفاً ذكياً؟

وسائل لتخطي الترقية إلى أحدث الهواتف

كيف تحوّل هاتف «آيفون» القديم هاتفاً ذكياً؟
TT

كيف تحوّل هاتف «آيفون» القديم هاتفاً ذكياً؟

كيف تحوّل هاتف «آيفون» القديم هاتفاً ذكياً؟

تستخدم شركة «أبل» «أبل إنتليجنس» Apple Intelligence، وهي مجموعة من الأدوات لتوليد الصور والنصوص، لزيادة مبيعات «آيفون 16». لكن يمكنك الحصول على ميزات مماثلة من أماكن أخرى.

«آيفون 16» من «أبل»

إبداع «أبل» الجديد

تبدو أحدث هواتف «آيفون»، التي كشفت عنها «أبل» في حدث تسويقي، الاثنين الماضي، متطابقة تقريباً مع طرازات العام الماضي. لكن «أبل» تأمل أن يقتنع المستخدمون بالترقية وشرائه لما هو موجود في داخله – أي برنامج جديد يجلب ما تصفه بالذكاء الاصطناعي للهواتف الجديدة.

وتعمل «أبل إنتليجنس»، وهي مجموعة خدمات الذكاء الاصطناعي الجديدة للشركة، على أتمتة المهام، بما في ذلك توليد الصور وإعادة كتابة رسائل البريد الإلكتروني وتلخيص مقالات الويب.

ووفقاً للشركة، يمكن فقط لهواتف iPhone 16 التي تم الكشف عنها، الاثنين، أو iPhone 15 Pro من العام الماضي تشغيل البرنامج الجديد؛ لأن الطرز القديمة بطيئة جداً في التعامل مع هذه المهام.

طرق أخرى للحصول على الذكاء الاصطناعي

تبدأ أسعار أجهزة «آيفون 16» الأسرع من 800 دولار وستصل إلى المتاجر في وقت لاحق من هذا الشهر. لكن ماذا لو أخبرتك أن هناك طريقة أخرى للحصول على المزايا نفسها؟ قبل وقت طويل من تقديم «أبل إنتليجنس» في مؤتمر للبرمجيات في يونيو (حزيران) الماضي، كان الكثير من التطبيقات لإنتاج النصوص والصور تلقائياً متاحة على نطاق واسع.

بالاعتماد على تقنية تُعرف باسم الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي تتنبأ بالكلمات والصور التي تنتمي معاً إلى كتابة قصيدة جذابة أو إنشاء صورة واقعية لـقطة تجلس على حافة النافذة، على سبيل المثال، كانت هذه الأنواع من الخدمات رائجة خلال العامين الماضيين.

من خلال تنزيل عدد قليل من التطبيقات، يمكن لمالكي «آيفون» الحصول على فوائد مماثلة والاحتفاظ بأجهزتهم القديمة لفترة أطول. بعد أن اختبرت العشرات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في العام الماضي.

توصيات لأصحاب «آيفون»

إليكم توصياتي:

* تلخيص النص: تتمثل إحدى أكثر ميزات «أبل إنتليجنس» المتوقعة في قدرتها على أخذ كتل كبيرة من النص وتقطير النقاط الرئيسية في بضع جمل. يمكن أن تكون هذه القدرة مفيدة لتلخيص مقال ويب طويل أو ملاحظات محاضرة.

هناك بالفعل أداة شائعة لتلخيص المقالات على شبكة الإنترنت: Arc Search، وهو متصفح مجاني طوَّرته شركة ناشئة. لاختباره، حمَّلت ميزة مكونة من 8000 كلمة من ProPublica حول كيميائي أطلق صافرة الإنذار على الشركة المصنعة «إم3» 3M. عندما ضغطت على الشاشة، أنشأ التطبيق نظرة عامة من جملة واحدة حول ما كانت المقالة تدور حوله، تليها ثلاث نقاط موجزة تلخص النقاط البارزة. وبينما تجاهلت النقاط الموجزة التفاصيل المهمة التي كنت ستحصل عليها من قراءة المقالة بالكامل، وجدت الملخص دقيقاً.

لتلخيص الملاحظات، أصبح تطبيق الويب المجاني Humata AI شائعاً بين الباحثين الأكاديميين والمحامين. من خلال زيارة Humata.ai على متصفح الويب، يمكنك تحميل مستند مثل «بي دي إف» PDF، ومن هناك، يمكنك كتابة طلبات في نافذة لطلب من روبوت الدردشة تلخيص أهم النقاط. رداً على ذلك، سيعرض روبوت الدردشة نسخة رقمية من ملف «بي دي إف» ويسلط الضوء على الأجزاء ذات الصلة من النص.

أدوات الكتابة وإنتاج الصور

أدوات الكتابة. تتضمن «أبل إنتليجنس» أيضاً أدوات لإعادة كتابة النص - لجعل البريد الإلكتروني يبدو أكثر احترافية، على سبيل المثال. يمكن للكثير من التطبيقات المجانية التعامل مع هذه المهمة بكفاءة.

تشمل أشهرها روبوت الدردشة «تشات جي بي تي» ChatGPT من OpenAI «أوبن إيه آي» إلى جانب منافسين مثل «جيمناي» من Google «غوغل»، وBing AI «بنغ إيه آي» من «مايكروسوفت» التي يمكن تنزيلها جميعاً من متجر التطبيقات. ما عليك سوى لصق النص في التطبيق وطلب إعادة كتابته بنبرة مختلفة عن طريق الكتابة، على سبيل المثال، «اجعل هذا البريد الإلكتروني يبدو أكثر شخصية لزبون أعرفه منذ سنوات عدّة».

وللحصول على المساعدة في الكتابة؛ فاني أفضل أداة أقل شهرة، Wordtune، من شركة AI21 Labs الناشئة. تم تصميم واجهتها، التي يمكن الوصول إليها على wordtune.com، مثل معالج الكلمات لتأليف وتحرير النص. يمكنك كتابة فقرة والنقر فوق الأزرار لتوسيع الجمل أو تقصيرها أو إعادة كتابتها لتبدو أكثر بساطة أو رسمية؛ سيعرض التطبيق قائمة من الجمل المعادة كتابتها للاختيار من بينها.

* إنتاج الصور. تتمثل إحدى ميزات «أبل إنتليجنس» المبالَغ فيها في قدرتها على إنشاء صور ممتعة، مثل رمز تعبيري لنفسك وأنت تأكل البيتزا، لإرسالها إلى الأصدقاء.

توجد الكثير من الخيارات لإنشاء الصور، بما في ذلك أداة من المرجح أن يمتلكها معظم مستخدمي «آيفون» بالفعل وهي Meta AI برنامج الدردشة المجاني من Meta «ميتا» المضمن داخل «إنستغرام» و«واتساب» وتطبيقاته الأخرى. في شريط البحث أعلى «إنستغرام» يمكنك أن تطلب من برنامج الدردشة استحضار الصور عن طريق كتابة «/imagine» متبوعاً بوصف معين.

وتتضمن الأدوات الأخرى المماثلة لمطالبات الكتابة لإنشاء الصور Adobe Firefly، الموجودة على firefly.adobe.com.

* تحرير الصور. يمكن لأداة أخرى جديدة من «أبل إنتليجنس» إزالة الصور المزعجة تلقائياً بنقرة زر.

لقد قدّمت «غوغل» أداة تحرير مماثلة، وهي Magic Eraser، داخل تطبيق ألبوم الصور Google Photos لمستخدمي «آيفون» و«أندرويد» منذ عام 2023، داخل «غوغل فوتوز».

حدد صورتك، وانقر على زر «تحرير» وحدّد أداة Magic Eraser، يمكنك بعد ذلك تحديد العناصر المشتتة للانتباه أو الأشخاص الذين ترغب في محوهم.

رسوم مزيفة

لقد كتبت «/imagine me eating steak» ثم حمَّل Meta AI أداة لالتقاط صور لوجهي من زوايا متعددة. وقد أنتجت رسماً مزيفاً واضحاً لي أظهر فيه ويسيل لعابي على شريحة لحم كبيرة ونادرة داخل مطعم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

تكنولوجيا «غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

ميزة إدارة الاشتراكات في «جيميل» تهدف لتنظيم الرسائل الترويجية وجمعها في صفحة واحدة مع إلغاء مباشر للاشتراك وتحسين الأمان والإنتاجية للمستخدمين يومياً.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا جهاز «بوكس نوت إير5 سي» بمواصفاته المتقدمة وشاشته الملونة

أحدث أجهزة الحبر الإلكتروني الملون... للقراءة وتعزيز الإنتاجية

تصاميم بدعم متقدم للتعرف على خط اليد باللغة العربية وعمر ممتد للبطارية

خلدون غسان سعيد (جدة)

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

أظهر أحدث بيانات منصة «تيك توك» أن المملكة العربية السعودية كانت من بين أكثر الأسواق نشاطاً في تطبيق سياسات السلامة الرقمية خلال الربع الثالث من عام 2025، مع حذف ما يقرب من 3.9 مليون مقطع فيديو لمخالفتها إرشادات المجتمع؛ في مؤشر على تشديد الرقابة الاستباقية على المحتوى داخل المنصة.

ووفق تقرير إنفاذ إرشادات المجتمع الصادر عن «تيك توك» للفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في السعودية 99.2 في المائة، فيما أُزيل نحو 96.7 في المائة من المحتوى المخالف خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس سرعة الاستجابة وفعالية أنظمة الإشراف المعتمدة داخل المملكة.

ويأتي ذلك ضمن إطار أوسع شهد حذف أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع ذاته، شمل مصر والإمارات والعراق ولبنان والمغرب، مع اعتماد متزايد على التقنيات الآلية في رصد المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين.

إشراف استباقي وتكنولوجيا آلية

على المستوى الإقليمي والعالمي، سجل الربع الثالث من 2025 أعلى مستويات الاعتماد على الأنظمة الآلية في تاريخ المنصة، حيث جرى حذف 91 في المائة من المحتوى المخالف باستخدام تقنيات الرصد التلقائي، إلى جانب حذف 99.3 في المائة من المحتوى قبل تلقي أي بلاغات من المستخدمين. كما أزيل 94.8 في المائة من المقاطع المخالفة خلال أقل من 24 ساعة.

وتشير هذه المؤشرات إلى انتقال متزايد في نموذج الإشراف من المعالجة اللاحقة إلى التدخل المبكر، بما يقلص احتمالات تعرض المستخدمين لمحتوى مخالف، ويتيح لفرق السلامة البشرية التركيز على مراجعة الحالات المعقدة وطلبات الاستئناف والتعامل مع الأحداث المتسارعة.

كثفت المنصة إجراءات حماية القُصّر لإزالة حسابات يُشتبه في عودتها لأشخاص دون 13 عاماً على المستوى العالمي (أ.ب)

حماية الفئات العمرية الأصغر

وفي سياق متصل، كثفت «تيك توك» إجراءاتها المرتبطة بحماية القُصّر، إذ حذفت عالمياً أكثر من 22 مليون حساب يُشتبه في عودتها لأشخاص دون سن 13 عاماً خلال الربع الثالث من 2025. ويعكس ذلك تركيز المنصة على ضبط التجارب الرقمية للفئات العمرية الأصغر، بما يشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتندرج هذه الجهود ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً، لا سيما في الأسواق ذات القاعدة الشبابية الواسعة، مثل السعودية، حيث يحظى المحتوى الرقمي بتفاعل مرتفع وانتشار واسع.

البث المباشر تحت الرقابة

وشهدت سياسات البث المباشر (LIVE) تشديداً إضافياً خلال الفترة نفسها، إذ علّقت المنصة عالمياً أكثر من 32.2 مليون بث مباشر مخالف، وحظرت 623 ألف مضيف بث مباشر، في إطار تعزيز أدوات الإشراف على هذا النمط من المحتوى عالي التفاعل.

وعلى مستوى المنطقة، أوقفت «تيك توك» بشكل استباقي أكثر من 2.48 مليون بث مباشر في عدد من الدول العربية، ما يعكس توسع تطبيق القرارات الآلية بالتوازي مع التوسع في استخدام خاصية البث المباشر.

الاستئناف واستعادة المحتوى في السعودية

وفيما يتعلق بآليات الشفافية، أظهر التقرير أن السعودية جاءت في المرتبة الثانية إقليمياً من حيث عدد مقاطع الفيديو التي أُعيدت بعد قبول طلبات الاستئناف، بواقع 195711 مقطعاً. وتوضح هذه الأرقام حجم التفاعل مع نظام الاعتراض، ودوره في تحقيق توازن بين الإنفاذ الصارم لسياسات المنصة وضمان حق المستخدمين في مراجعة القرارات.

تفرض «تيك توك» رقابة مشددة على البث المباشر مع تعليق ملايين البثوث المخالفة وحظر عدد كبير من المضيفين (شترستوك)

إنفاذ سياسات تحقيق الدخل

كما واصلت «تيك توك» نشر بيانات متعلقة بسلامة تحقيق الدخل، إذ اتخذت خلال الربع الثالث من 2025 إجراءات شملت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل لأكثر من 3.9 مليون بث مباشر و2.1 مليون صانع محتوى على مستوى العالم، بسبب مخالفات لإرشادات تحقيق الدخل.

وتهدف هذه السياسات إلى دعم المحتوى الآمن والأصيل وعالي الجودة، مع الحد من الممارسات التي قد تستغل البث المباشر لأغراض مخالفة.

الشفافية ركيزة أساسية

ويعكس تقرير الربع الثالث من 2025 اعتماد «تيك توك» المتواصل على نموذج إشراف هجين، يجمع بين التقنيات المتقدمة وخبرات فرق متخصصة في مجالي الثقة والسلامة، في إطار سعيها لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً في الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها السعودية.

وتؤكد المنصة أن نشر تقارير الشفافية بشكل دوري يشكل عنصراً أساسياً في بناء الثقة مع المستخدمين والجهات التنظيمية، في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتنظيم المحتوى الرقمي وحوكمة المنصات الاجتماعية.


«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
TT

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

مع توسّع الخدمات الرقمية وتزايد التسجيل في التطبيقات والمنصات، بدأ البريد الإلكتروني في مواجهة ظاهرة متنامية، تتمثل في تراكم الرسائل الإعلانية والعروض والاشتراكات الدورية. هذا التراكم لا يعرقل تجربة الاستخدام فحسب، بل يشتت الانتباه ويؤثر على قدرة المستخدم على الوصول إلى الرسائل المهمة. ورغم أن هذه الرسائل ليست «سباماً» بالمعنى التقني، فإنها تشكل عبئاً حقيقياً على المستخدم عندما تُخفي خلفها مراسلات شخصية أو مهنية أكثر أهمية.

في هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن إطلاق ميزة جديدة داخل خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» (Gmail) تحمل اسم إدارة الاشتراكات (Manage Subscriptions)، وذلك لمعالجة هذا النوع من الإزعاج بطريقة عملية ومنظمة.

اشتراكات مشروعة... وإزعاج متواصل

الإزعاج الذي يشتكي منه المستخدمون في بريدهم ليس بالضرورة ناتجاً عن رسائل احتيالية أو عشوائية، بل بسبب اشتراكات بريدية قانونية حصلت بموافقة المستخدم عند التسجيل في مواقع التجارة الإلكترونية أو المتاجر الرقمية أو التطبيقات أو الفعاليات. ومع الوقت، تتحول هذه الاشتراكات إلى ما يمكن تسميته بـ«الإزعاج المشروع» دون أن تمارس أي انتهاك. نتيجة ذلك، يتراجع حضور البريد الشخصي والمهني داخل صندوق الوارد، وتقل فاعلية البريد كأداة اتصال يومية.

ميزة تجمع اشتراكات البريد في صفحة واحدة وتتيح إلغاءها مباشرة لتنظيم الإيميل (جيميل)

«غوغل» تدخل على الخط

تقول «غوغل» إن الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية، بل تهدف إلى تنظيمها وإعادة السيطرة للمستخدم.

تعتمد الميزة على مبدأ بسيط وفعّال، وهو أن جمع كل القوائم البريدية النشطة في صفحة واحدة داخل «جيميل»، مع ترتيب الجهات الأكثر إرسالاً، وإتاحة خيار إلغاء الاشتراك مباشرة دون الانتقال إلى روابط خارجية أو تعبئة نماذج إضافية. هذا النموذج يعالج فجوة تقنية كانت موجودة منذ سنوات، حيث كان إلغاء الاشتراك سابقاً يتطلب فتح رابط خارجي قد يكون غير موثوق، أو المرور بخطوات مصممة لجعل الإلغاء أقل سهولة.

إلغاء الاشتراكات البريدية مباشرة من صفحة واحدة دون فتح روابط خارجية (جيميل)

فوائد تنظيمية وأمنية

تقول «غوغل» إن الميزة تهدف إلى تحسين تجربة البريد من خلال:

• تقليل الرسائل الترويجية المتكررة

• إبراز الرسائل المهمة ذات الأولوية

• رفع مستوى الأمان عبر تقليل التفاعل مع الروابط الخارجية

• تحسين الإنتاجية وتقليل وقت الفرز اليدوي

• تعزيز تنظيم البريد على المدى الطويل

هذه الخطوة لا تأتي مجرد تحسين بصري أو تقني، بل ضمن توجه أوسع لجعل البريد الإلكتروني أكثر قابلية للإدارة في ظل توسع الاشتراكات الرقمية.


فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة
TT

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

في خطوة جديدة على طريق تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة، طوّر باحثون نظاماً متقدماً يتيح للروبوتات ذات الملامح البشرية مزامنة حركات الشفاه مع الصوت المنطوق بدقة عالية، بما يقرّب تعابيرها من السلوك الإنساني الطبيعي أكثر من أي وقت مضى. ويعتمد النظام على نموذج عكسي مُحسَّن قادر على توليد أوامر الحركة بسرعة تفوق النماذج السابقة بخمس مرات؛ ما يسمح باستجابات آنية تحاكي التفاعل البشري المباشر.

ووفقاً لفريق بحثي من جامعة كولومبيا، جرى اختبار النظام على أكثر من 45 مشاركاً، وأظهرت النتائج تفوقه على خمسة مناهج معتمدة حالياً، محققاً أعلى درجات التطابق بين حركات فم الروبوت ونماذج مرجعية مثالية، وفقاً لموقع «إنترستنغ إنجنيرنغ».

تعميم لغوي يتجاوز بيانات التدريب

اللافت في هذا التطور أن النظام لا يقتصر على لغة بعينها؛ إذ أظهر قدرة لافتة على التعميم عبر لغات متعددة، من بينها الفرنسية والصينية والعربية، حتى وإن لم تكن ضمن بيانات التدريب الأصلية.

ويقول الباحثون إن الإطار الجديد «يمكّن من توليد حركات شفاه واقعية عبر 11 لغة غير إنجليزية ذات بُنى صوتية مختلفة»؛ ما يفتح المجال أمام استخدامات أوسع في التعليم، وخدمات الدعم الاجتماعي، ورعاية المسنين.

ورغم هذه الإمكانات، شدد الفريق على أهمية التعامل الحذر مع هذه التقنيات المتقدمة، تفادياً لأي استخدامات غير أخلاقية أو مضللة.

من التفاعل المتأخر إلى الاستجابة الاستباقية

ولا تزال معظم الروبوتات الحالية تعتمد على التفاعل المتأخر، حيث تقلّد تعابير الإنسان بعد حدوثها؛ ما يمنح التواصل طابعاً آلياً مصطنعاً في المقابل، تمثل التعابير الاستباقية القائمة على التنبؤ بردود الفعل العاطفية عنصراً محورياً في بناء تفاعل طبيعي، لا سيما فيما يتعلق بالابتسامات وتعبيرات الوجه التي تعزز الثقة والروابط الاجتماعية.

وتسعى الأبحاث الحديثة في مجال الروبوتات الاجتماعية إلى تجاوز نماذج الرسوم المتحركة المبرمجة مسبقاً، نحو تعابير ديناميكية عفوية قادرة على دعم الاندماج السلس للروبوتات في البيئات البشرية.

«إيمو»... وجه آلي بقدرات تعبيرية متقدمة

ضمن هذا السياق، كشف الفريق عن روبوت وجهي متطور أُطلق عليه اسم «إيمو»، صُمّم خصيصاً لتعزيز التفاعل الاجتماعي. ويعد «إيمو» تطويراً للمنصة السابقة «إيفا»، مع تحسينات عتادية بارزة، أبرزها تزويده بـ26 مشغّلاً (actuator) تسمح بإنتاج تعابير وجه غير متناظرة، مقارنة بعشرة فقط في النسخة السابقة.

ويعتمد الروبوت على نظام مغناطيسي مباشر لتشكيل جلد قابل للاستبدال، ما يتيح تحكماً أدق مقارنة بأنظمة الكابلات التقليدية. كما زُوّد بكاميرات RGB عالية الدقة مدمجة في العينين، تمنحه قدرة متقدمة على الإدراك البصري الآني واستشراف تعابير الطرف المقابل.

تعبيرات آنية بزمن قياسي

ولتحقيق التزامن الدقيق، طوّر الباحثون نموذجاً تنبؤياً دُرِّب على 970 مقطع فيديو، قادر على استشراف التعابير المستقبلية انطلاقاً من تغيرات وجهية أولية دقيقة. ويعمل النموذج بسرعة تصل إلى 650 إطاراً في الثانية، بينما ينفّذ النموذج العكسي أوامر المحركات بسرعة 8000 إطار في الثانية، ما يتيح توليد التعابير خلال 0.002 ثانية فقط.

وبما أن تعابير الوجه البشرية تستغرق عادةً نحو 0.8 ثانية، فإن هذا الفارق الزمني يمنح الروبوت هامشاً مريحاً للاستجابة المتزامنة. وأظهرت التحليلات أن النموذج نجح في التنبؤ الصحيح بتفعيل التعابير في أكثر من 72 في المائة من الحالات، مع دقة تنبؤية إيجابية تجاوزت 80 في المائة.

تحديات ثقافية وحدود قائمة

ورغم النتائج المشجعة، أقرّ الباحثون بوجود تحديات ثقافية، إذ تختلف أنماط التعبير والتواصل البصري من مجتمع إلى آخر. ومع ذلك، يرون أن الانتقال من محاكاة التعابير إلى استباقها يمثل خطوة جوهرية في التطور الاجتماعي للروبوتات، ويقربها أكثر من فهم السلوك الإنساني والتفاعل معه بواقعية أكبر.