تعرف على مزايا أنحف هاتف قابل للطي

«الشرق الأوسط» تختبر «ماجيك في3» المتفوق بمواصفاته المتقدمة على المنافسة بجدارة

تصميم أنيق مدعم بالذكاء الاصطناعي والقدرات الفائقة
تصميم أنيق مدعم بالذكاء الاصطناعي والقدرات الفائقة
TT

تعرف على مزايا أنحف هاتف قابل للطي

تصميم أنيق مدعم بالذكاء الاصطناعي والقدرات الفائقة
تصميم أنيق مدعم بالذكاء الاصطناعي والقدرات الفائقة

مع التنافس المستمر في مجال الهواتف الجوالة، برزت الهواتف القابلة للطي كنقطة تحول في آلية الاستخدام وسهولة الحمل، ولكن سماكتها كانت تحدياً بسبب ضرورة إضافة شاشة داخلية وأخرى خارجية، بالإضافة إلى الشحنة الكبيرة للبطارية اللازمة لعمل تلك الشاشات والدارات التقنية.

ويضاف إلى ذلك حجم المفصل الخاص لطي وفتح الشاشة ووحدات الكاميرات المتعددة في الجهتين الخارجية والداخلية وقدرات الحوسبة السريعة لمعالجة المحتوى ونقله بين الشاشتين، وغيرها من المزايا الأخرى.

ويأتي هاتف «أونر ماجيك في 3Honor Magic V3» ليقدم أقل سماكة في هذه الفئة من الهواتف الجوالة إلى الآن. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف إضافة إلى جهاز لوحي متقدم قبل إطلاقهما في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

سماكة منخفضة تتفوق على المنافسة

تصميم منخفض السماكة

أول ما سيلاحظه المستخدم لدى حمل الهاتف هو السماكة المنخفضة جداً وخصوصاً لدى فتح شاشته، حيث تبلغ 4.35 مليمتر (نصف سماكة «آيفون 15 برو ماكس» تقريباً التي تبلغ 8.3 مليمتر) بينما تبلغ 9.2 مليمتر لدى إغلاق الشاشة، ويبلغ وزنه 226 غراماً بهدف تسهيل حمله واستخدامه لفترات مطولة، وهو مصنوع من مواد صلبة للغاية تزيد من متانته.

الجهة الخلفية من الهاتف مصنوعة من مادة مشابهة للجلد لمنع انزلاقه من يد المستخدم وزيادة أناقته، إلى جانب تقديم دائرة ثُمانية الأضلاع تحتوي على مصفوفة الكاميرات الخلفية، مع تقديم كاميرات الشاشتين على شكل ثقب في منتصف الجهة العلوية. ويقدم الهاتف مستشعر بصمة مدمجاً في زر التشغيل، وزرين لتعديل درجة ارتفاع الصوت، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IPx8.

مفصل الهاتف قوي ومتين ويمنع الشاشة من الفتح أو الإغلاق في زوايا عديدة ويقوم بقفل الشاشة بقوة لعدم فتحها بالخطأ، ويدعم طي الهاتف أكثر من 500 ألف مرة بمعدل 100 مرة في اليوم لمدة 13.6 عام على الأقل. ويبلغ قطر الشاشة الداخلية 7.92 بوصة وهي تعمل بتقنية OLED لعرض 1.07 مليار لون بدقة 2.344x2.156 بكسل، بينما يبلغ قطر الشاشة الخارجية 6.43 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2.376x1.060 بكسل وبتردد 120 هرتز وهي مصنوعة من مادة مقاومة للخدوش من النانوكريستال.

قدرات متقدمة

ويستخدم الهاتف معالجاً متقدماً فائق السرعة بصحبة ذاكرة كبيرة لتشغيل الكثير من التطبيقات في آن واحد وبأداء مرتفع ما يسمح اللعب بالألعاب الإلكترونية المتطلبة وتحرير عروض الفيديو واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة بكل سهولة. وتبلغ شحنة البطارية 5150 ملي أمبير – ساعة وهي مصنوعة بتقنية السليكون - كربون منخفضة السماكة وعالية الشحنة، ويمكن شحنها بسرعة كبيرة بقدرة 66واط (من 0 إلى 100 في المائة في خلال 45 دقيقة فقط)، أو يمكن شحنها لا سلكياً بقدرة 50واط، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات المختلفة بقدرة 5واط.

وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 50 و50 و40 ميغابكسل (عدسة عريضة وأخرى للصور البعيدة وللتصوير العريض جداً)، مع تقديم إضاءة «فلاش» LED ودعم تسجيل الصور وعروض الفيديو بتقنية HDR وبالدقة الفائقة 8K. وبالنسبة للكاميرا الخاصة بالشاشة الخارجية، فتبلغ دقتها 20 ميغابكسل وتسمح بالتقريب بوضوح كبير، مع تقديم كاميرا خامسة للشاشة الداخلية بالدقة والمزايا نفسها الموجودة في كاميرا الشاشة الخارجية. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7 و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، إلى جانب دعم التحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة عبر منفذ الأشعة تحت الحمراء ودعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC.

ويعمل الهاتف بمعالج Snapdragon 8 Gen3 ثماني النوى (نواة بسرعة 3.3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.2 غيغاهرتز ونواتين بسرعة 3 غيغاهرتز ونواتين بسرعة 2.3 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر وهو يستخدم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، مع تقديم نظام التشغيل «آندرويد 14» بواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 8.0.1».

وظائف متطورة للذكاء الاصطناعي

ويُسرّع الهاتف أداء الذكاء الاصطناعي وأداء الألعاب بنسبة 98 في المائة، وتعمل خاصية Magic Portal باستخدام الذكاء الاصطناعي على فهم سلوك المستخدم بهدف توفير اختصارات ومقترحات مفيدة للمستخدم ومساعدته في تبسيط المهام المتكررة. وتسمح خاصية Parallel Space بتخزين البيانات للعمل والبيانات الشخصية بشكل منفصل مما يضمن الخصوصية والتنظيم. ويمكن من خلال هذه الميزة تشغيل التطبيقات ذات المساحة المزدوجة بشكل مستقل على أجهزة مختلفة دون عناء، حيث تعمل كما لو كان لديه هاتف ثانٍ.

ويدعم الهاتف استخدام الحوسبة السحابية من «غوغل» لدعم مجموعة من الوظائف بقدرات الذكاء الاصطناعي تشمل Face to Face Translation لتوفير ترجمة فورية خلال الحوارات بغض النظر عما إذا كان الجهاز مطوياً أم لا. وتقدم ميزة Notes قدرات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح تحويل الصوت إلى نصوص مع القدرة على التعرف على الصوت بالذكاء الاصطناعي لفهم المدخلات الصوتية للمستخدم بوضوح وترجمتها إلى تطبيق الملاحظات. وتستطيع أداة AI Eraser المدعومة بالذكاء الاصطناعي إزالة العناصر والنصوص وعناصر الخلفية غير المرغوب بها من الصور بكل سهولة، وحتى استبدال محتوى خلفية واقعي بالعناصر التي تمت إزالتها.

مقارنة مع «سامسونغ غالاكسي زيد فولد6»

لدى مقارنة الهاتف مع «غالاكسي فولد زيد فولد6»، نجد أن «ماجيك في3» يتفوق في قلة السماكة (4.35 مقارنة بـ5.6 مليمتر لدى فتحه، و9.2 مقارنة بـ12.1 مليمتر لدى إغلاقه)، والوزن (226 مقارنة بـ239 غراماً)، وقطر الشاشة الخارجية الأعرض (6.43 مقارنة بـ6.3 بوصة)، والداخلية الأعرض أيضاً (7.92 مقارنة بـ7.6 بوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2.344x2.156 مقارنة بـ2.160x1.856 بكسل) والخارجية (2.376x1060 مقارنة بـ2376x968 بكسل) وكثافة عرض الصورة (402 مقارنة بـ374 بكسل في البوصة)، والبطارية (5150 مقارنة بـ4400 ملي أمبير – ساعة)، وسرعة الشحن السلكي (66 مقارنة بـ25واط) واللاسلكي (50 مقارنة بـ15واط)، والكاميرات الأمامية (20 و20 مقارنة بـ4 و10 ميغابكسل) والخلفية (50 و50 و40 مقارنة بـ50 و10 و12 ميغابكسل). ويتعادل الهاتفان في نوع وقدرات المعالج وسرعة عرض الصورة على الشاشتين والذاكرة وسعة التخزين.

الهاتف متوافر في المنطقة العربية بألوان البني الأحمر أو الأخضر أو الأسود بسعر 6899 ريالاً سعودياً (نحو 1839 دولاراً أميركياً).

جهاز لوحي بشاشة فائقة الوضوح ومستويات أداء عالية جداً

جهاز لوحي متقدم يدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي

واختبرت «الشرق الأوسط» أيضاً جهاز «أونر ماجيك باد 2» MagicPad 2 اللوحي بشاشته فائقة الوضوح وقدراته المتقدمة، حيث يبلغ قطر شاشته 12.3 بوصة وهي من الشاشات القليلة جداً للأجهزة اللوحية التي تستخدم تقنية OLED لعرض الصورة بتردد 144 هرتز وبشدة سطوع تبلغ 1600 شمعة وبدقة 3.000x1.920 بكسل وبكثافة 290 بكسل في البوصة، إلى جانب دعم استخدام القلم الذكي للتفاعل مع الشاشة.

ويدعم الجهاز العديد من مزايا الذكاء الاصطناعي الموجودة في الهاتف المذكور، وخصوصاً تلخيص الملاحظات والوثائق ومحادثات الاجتماعات وإعادة كتابة المحتوى بأسلوب مختلف والتعرف الدقيق على الملاحظات والمعادلات والأشكال الهندسية المكتوبة بخط يد المستخدم، إلى جانب إزالة الضجيج الصوتي من حول المستخدم خلال المحادثات المرئية والتعرف على صوته وإزالة أصوات الآخرين من حوله أثناء تحدثه.

هذا، ويمكن تحويل الجهاز اللوحي إلى نمط الكومبيوتر، لتتغير واجهة الاستخدام وتحاكي شكل نظام التشغيل «ويندوز» وتسمح بتشغيل عدة تطبيقات وفتح عدة نوافذ في آن واحد والتنقل بينها ونسخ الملفات والمحتوى بكل سهولة، إلى جانب تسهيل إنجاز الأعمال عليه وخصوصاً لدى ربطه بلوحة مفاتيح لا سلكية لتسهيل كتابة المحتوى.

ويتفوق الجهاز بتقديم بطارية تبلغ شحنتها 10050 ملي أمبير – ساعة تدعم الشحن السريع بقدرة 66 واط، بحيث يمكن شحنها بالكامل في خلال 92 دقيقة لتقدم 10 ساعات من تشغيل عروض الفيديو عالية الدقة بشكل متواصل. وتبلغ دقة الكاميرا الخلفية 13 ميغابكسل بصحبة إضاءة «فلاش» LED تدعم تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 9 ميغابكسل التي تدعم التصوير بالدقة العالية 1080.

ويعمل الجهاز بمعالج Snapdragon 8 Gen3 ثماني النوى (نواة بسرعة 3 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) ودقة التصنيع 4 نانومتر ويقدم ذاكرة تبلغ 12 غيغابايت و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبنظام التشغيل «آندرويد 14» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 8.0.1». كما يدعم الجهاز شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية، إلى جانب تقديم 8 سماعات جانبية لمزيد من الانغماس لدى مشاهدة عروض الفيديو أو اللعب بالألعاب الإلكترونية أو التواصل مع الآخرين بالصوت والصورة.

وتبلغ سماكة الجهاز 5.8 مليمتر فقط ويبلغ وزنه 555 غراماً، وهو متوافر باللونين الأسود والأبيض بدءاً من يوم الخميس المقبل.


مقالات ذات صلة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن لا تخطر بالبال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً

تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة

تشكيلة متكاملة من ملحقات الشحن السريع وقواعد الشحن المغناطيسية والبطاريات المحمولة... لتجربة «آيفون 18» مريحة في كل مكان

خلدون غسان سعيد (جدة)

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
TT

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)

طوّر باحثون في معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي بالولايات المتحدة عدسة لاصقة ذكية وناعمة قابلة لإعادة الاستخدام، يمكنها قياس مستويات السيروتونين مباشرة من الدموع.

وأوضح الباحثون أن هذه الخطوة قد تمهد لتطوير وسائل غير جراحية لمتابعة بعض التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتوتر مع مرور الوقت، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية (Science Translational Medicine).

ويُعد التوتر استجابة طبيعية للضغوط والمواقف الصعبة، إذ يطلق سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تساعد الجسم على التعامل معها. لكن استمرار التوتر أو تكراره لفترات طويلة قد يرتبط بتغيرات في النوم والمزاج وصحة القلب والمناعة والتمثيل الغذائي. وتحتاج متابعة المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر عادةً إلى عينات أو فحوص مخبرية، ما يدفع الباحثين إلى تطوير وسائل أسهل وأقل تدخلاً.

ويؤدي جزيء السيروتونين أدواراً متعددة في الجسم، من بينها المشاركة في تنظيم المزاج وبعض العمليات المرتبطة بالاستجابة للتوتر، كما يوجد في الدموع؛ لذلك بحث الفريق إمكانية قياس تغير مستوياته باستخدام جهاز يُرتدى على سطح العين، ضمن مشروع أوسع لدراسة الدموع كمصدر للمعلومات الكيميائية الحيوية عن الجسم.

ودمج الباحثون مستشعراً رقيقاً ومرناً داخل عدسة لاصقة ناعمة تقليدية. ويعتمد المستشعر على مركب «الفيروسين» (Ferrocene)، الذي يتفاعل كيميائياً مع السيروتونين، مولداً إشارة كهربائية صغيرة يمكن قياسها وتحويلها إلى قراءة لتركيزه.

وأظهرت الاختبارات قدرة المستشعر على اكتشاف السيروتونين بتركيزات منخفضة للغاية، بما يكفي لرصد تغيرات صغيرة في مستوياته.

واختبر الفريق العدسة أولاً على فئران تجارب تعرضت لتوتر مزمن، فلاحظ انخفاض مستويات السيروتونين في الدموع، بالتزامن مع ارتفاع الكورتيزول، وهو هرمون يرتبط باستجابة الجسم للتوتر، في الدم والدموع.

وفي تجربة بشرية أولية شملت 10 متطوعين، جُمعت عينات من الدموع خلال اختبار موحد لإحداث حالة من التوتر. وأظهرت النتائج نمطاً مشابهاً؛ إذ انخفضت مستويات السيروتونين في أثناء المهمة، قبل أن تبدأ في العودة نحو مستويات خط الأساس بعد انتهائها.

ومن أبرز نتائج الدراسة أن العدسة حافظت على دقة القياسات خلال ما يصل إلى 400 استخدام على مدى عدة أيام، ما يشير إلى إمكانية تصميمها للاستخدام المتكرر.

لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تعني أن العدسة أصبحت أداة لتشخيص التوتر أو الاضطرابات النفسية، إذ كانت التجربة البشرية صغيرة ومحدودة، ولا يزال من الضروري إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتحديد العلاقة بين السيروتونين في الدموع والتوتر والصحة النفسية، كما أن النظام الحالي لا يمثل جهازاً طبياً مستقلاً؛ فهو يعتمد على مكونات خارجية لجمع القياسات وتحليلها. ويعمل الفريق على تطوير نسخة أكثر تكاملاً مزودة بمكونات لاسلكية تتيح جمع البيانات ونقلها في الوقت الفعلي في أثناء ارتداء العدسة.


كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
TT

كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

تتجه شركة «كوالكوم» إلى إعادة تعريف العلاقة بين المستخدم والتطبيقات، مع توسُّع ما تسميه بالحوسبة الوكيلية، بحيث لا يعود المستخدم مضطراً إلى التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة، بل يحدد النتيجة المطلوبة ويتولى وكيل الذكاء الاصطناعي تنفيذ الخطوات عبر التطبيقات والأدوات المختلفة.

وبرز هذا التوجه خلال مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في جزيرة ماوي بولاية هاواي الأميركية، الذي حضرته «الشرق الأوسط»، عبر مجموعة من العروض والمنصات التي جمعت بين الهواتف والحواسيب والنظارات والسماعات، في محاولة لنقل الذكاء الاصطناعي من دور المساعد الذي يجيب عن الأسئلة إلى نظام قادر على إتمام المهام من بدايتها إلى نهايتها.

وفي أحد الأمثلة التي عُرضت خلال القمة، تحولت مهمة تنظيم عشاء مع صديق من سلسلة تتطلب البحث عن مطعم وقراءة التقييمات والتحقُّق من الطقس وإجراء الحجز وإرسال الدعوة وتحديد موعد المغادرة، إلى طلب واحد يتولى الوكيل تحويله إلى سير عمل متكامل، عبر عدة خدمات.

تتحول التطبيقات تدريجياً من واجهات يتنقل بينها المستخدم إلى خدمات تعمل في الخلفية ويستدعيها الوكيل عند الحاجة (الشركة)

مستقبل التطبيقات

هذا التحوُّل لا يعني أن التطبيقات ستختفي تقنياً، بل إن موقعها في تجربة الاستخدام قد يتغير. فبدلاً من أن تكون هي نقطة البداية، يمكن أن تتحول إلى خدمات يستدعيها الوكيل في الخلفية بحسب الحاجة، فيما يتعامل المستخدم مع هدف أو طلب واحد.

وفي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، قالت «كوالكوم» إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجزئوا المهمة إلى عناصر أصغر، ثم يستخدموا عدة تطبيقات لإكمالها، وهو نموذج يختلف عن المساعدات التقليدية التي تكتفي عادة بتقديم إجابة أو اقتراح.

وتكمن أهمية هذا الانتقال في أن الذكاء الاصطناعي لا يصبح مجرد طبقة إضافية فوق التطبيقات، بل طبقة تنسيق بينها. وفي هذا النموذج، قد لا يحتاج المستخدم إلى معرفة أي خدمة نفذت كل خطوة، ما دامت المهمة تحققت بالطريقة التي طلبها. لكن الفارق الحقيقي يظهر عندما ينتقل الوكيل من الاقتراح إلى التنفيذ.

من التوصية إلى إتمام المعاملة

قدمت «كوالكوم» و«ماستركارد» خلال القمة عرضاً حاول نقل هذه الفكرة إلى سيناريو تجاري متكامل. ففي التجربة، يرتدي المستخدم نظارات واقع ممتد متصلة بهاتف ذكي، وتوفر النظارة واجهة لرؤية البيئة المحيطة، فيما يدعم الهاتف الوكيل الشخصي وسير العمل الأوسع. وعندما يبدي المستخدم اهتماماً بفرصة أو تجربة تجارية، يجمع الوكيل بين السياق المتاح وتفضيلاته، قبل أن يعرض خياراً مناسباً ويطلب موافقته.

وبعد تحديد النية والحصول على الموافقة، يتولى الوكيل تنسيق بقية الخطوات، فيما توفر «ماستركارد» خدمات التجارة والدفع اللازمة لاستكمال المعاملة، لتعود النتيجة في النهاية إلى النظارة أو الهاتف. وتصف «كوالكوم» التجربة بأنها انتقال من مجرد اكتشاف الخيارات والتوصية بها إلى تنفيذ إجراء محدد نيابة عن المستخدم، ضمن حدود يوافق عليها مسبقاً.

وتضيف هذه التجربة بعداً عملياً إلى سؤال مستقبل التطبيقات. فالخدمات لم تختف؛ ما زالت هناك جهات توفر التجارة والدفع والمعلومات وغيرها، لكن المستخدم لم يعد مضطراً إلى الانتقال يدوياً بينها لإكمال العملية. وتقول «كوالكوم» إن أحد الاختلافات الرئيسية في هذا النموذج أن المستخدم لا يحتاج إلى إعادة ذكر تفضيلاته أو التنقل بين التطبيقات أو تنفيذ كل خطوة بنفسه، لأن الوكيل يحمل السياق معه وينفذ إجراءات محددة بعد الحصول على الإذن المطلوب.

التطبيقات تنتقل إلى الخلفية

هذا لا يعني أن الوكيل يستطيع العمل بمفرده. فحتى أكثر الوكلاء تطوراً يحتاجون إلى منظومة من الخدمات المتخصصة كي ينجزوا مهاماً في العالم الحقيقي. وتشير «كوالكوم» إلى أن جهة واحدة لا تحتاج إلى امتلاك كامل المنظومة؛ فالجهاز يمكن أن يوفر الذكاء المحلي والأمان والسياق الشخصي، بينما يقدم الشركاء خدمات متخصصة، مثل التجارة والدفع أو المحتوى أو الحجز. وبذلك يصبح دور الوكيل أقرب إلى طبقة تنسيق تربط بين نية المستخدم وهذه الخدمات، بدلاً من أن يحل محلها. ويقدم ذلك تفسيراً أكثر دقة لما قد يحدث للتطبيقات في عصر الوكلاء. فهي لا تختفي، بل قد تنتقل تدريجياً من كونها واجهة يقصدها المستخدم إلى بنية تعمل في الخلفية وتُستدعى عند الحاجة.

تسمح منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2» بتشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة على السماعات (الشركة)

السماعة تدخل عالم التطبيقات

يمتد هذا التوجُّه إلى السماعات التي تحاول «كوالكوم» تحويلها من مجرد ملحق للهاتف إلى جهاز قادر على تشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة؛ فمع منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2»، يمكن تشغيل تطبيقات وخدمات للترجمة والمساعدة والوكلاء على الجهاز الصوتي نفسه، مع إمكان الاتصال مباشرة بالخدمات السحابية عبر «واي فاي»، من دون أن يكون الهاتف وسيطاً دائماً. وتقول الشركة إن المنصة توفر دعماً لمنظومة «Snapdragon Sound Apps & Agents»، إلى جانب قدرات للذكاء الاصطناعي المحلي والاتصال المباشر بالسحابة.

وخلال جلسة مع الصحافيين، أوضح مدير المنتجات أن أحد العروض استخدم تطبيقاً يعتمد على خدمات «ChatGPT»، فيما قدم عرض آخر الترجمة الحية، إلى جانب تجربة تعتمد على أكثر من وكيل. وأضاف أن التطبيقات تستطيع الاتصال بالسحابة مباشرة أو استخدام الهاتف بحسب طبيعة المهمة.

وفي أحد العروض، لم يكن الهاتف مطلوباً أثناء التشغيل، إذ كان التطبيق موجوداً على السماعة ويتصل بالخادم مباشرة عبر «واي فاي» ورابط آمن، ما يوسع مفهوم التطبيق من واجهة تُفتح على الشاشة إلى خدمة يمكن أن تعمل في الخلفية على جهاز لا يملك شاشة أصلاً.

أكثر من وكيل

لكن «كوالكوم» لا تقدم وكيل الذكاء الاصطناعي باعتباره بالضرورة كياناً واحداً يعرف كل شيء عن المستخدم. وظهر في أحد العروض وكيل مخصص للعمل وآخر للحياة الشخصية، ولا يستطيع أحدهما الاطلاع على بيانات الآخر أو تفسيرها. وشرح مسؤول في الشركة خلال جلسة العرض أن المستخدم يحتاج إلى التعامل مع الوكيل المناسب، لأن لكل واحد منهما نطاقاً منفصلاً من المعلومات والصلاحيات.

هذا النموذج يعكس توجهاً نحو التخصص حيث قد يعمل عدة وكلاء بالتوازي وفق المهمة أو السياق. فقد يتولى وكيل البريد والتقويم والمهام المهنية، فيما يعمل آخر مع الخدمات الشخصية. وفي الوقت نفسه، تحتاج هذه الوكلاء إلى قدر كافٍ من السياق كي تستمر المهمة عبر عدة خطوات من دون إجبار المستخدم على إعادة شرح هدفه عند كل انتقال. وهنا يظهر تحدٍّ أساسي يتعلق بتحقيق الاستمرارية من دون توسيع الصلاحيات أكثر مما يحتاج إليه كل وكيل.

الحاسوب منصةً للمهام الأطول

يتجلى التحول بصورة أوضح على الحواسيب؛ حيث تتوفر ذاكرة وقدرة حوسبية ومساحة حرارية أكبر تسمح بتشغيل نماذج ووكلاء لفترات أطول. وفي الخطاب الرئيسي للقمة، وصفت «كوالكوم» الكومبيوتر بأنه مرشح ليكون «عقدة ارتكاز» ضمن بنية ذكاء موزعة، لأنه يستطيع تشغيل نماذج أكبر محلياً وتنفيذ مهام مستمرة من دون الحاجة إلى العودة إلى السحابة مع كل خطوة. وعرضت الشركة أمثلة لشركاء يستخدمون حواسيب «سنابدراغون» في تنفيذ مهام متعددة المراحل، من بينها «AnythingLLM»، إلى جانب شركات تبني أدوات توجه المهام بين نماذج مختلفة بحسب تعقيدها، أو تستخدم الذكاء الاصطناعي في النسخ والمراقبة والتحليل المستمر. والقاسم المشترك بين هذه التطبيقات هو أن الهدف لم يعد مجرد إنشاء نافذة دردشة إضافية، بل منح النظام القدرة على إدارة مهمة تستمر بمرور الوقت وتستعين بأكثر من نموذج أو أداة.

يقدم «Googlebook» نموذجاً لدمج الذكاء الاصطناعي داخل سير العمل مستفيداً من البريد والتقويم ومحتوى الشاشة وتكامل الهاتف (الشركة)

حاسوب «Googlebook»

يأخذ هذا الاتجاه شكلاً آخر مع «Googlebook» وهو الفئة الجديدة من الحواسيب المحمولة التي تعمل بمنصة «Snapdragon X Elite» ومصممة حول «Gemini Intelligence».

وتشمل الوظائف المعلنة أدوات مثل «Magic Pointer» و«Rambler» و«Cast my Apps»، التي تستفيد من البريد والتقويم والمحتوى الظاهر على الشاشة وتكامل الهاتف، بهدف إظهار المعلومات أو تنفيذ الخطوات من داخل سياق العمل نفسه. وتقدم «غوغل» و«كوالكوم» هذه التجربة باعتبارها نموذجاً لذكاء أكثر استباقية، لا يحتاج فيه المستخدم دائماً إلى فتح مساعد منفصل ثم نقل النتيجة يدوياً إلى التطبيق الذي يعمل عليه. وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي أقل وضوحاً كبرنامج منفصل، لكنه أكثر حضوراً داخل سير العمل نفسه.

من الشاشة إلى الصوت

تدفع الأجهزة القابلة للارتداء الفكرة خطوة أبعد لأنها تقلل الحاجة إلى الشاشة من الأساس. ففي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، لخّص أحد مسؤولي «كوالكوم» التجربة بأنها لا تحتاج إلى شاشة لفتحها أو تطبيق أو قوائم للتنقل بينها، بل إلى محادثة طبيعية مع المساعد.

وتسمح هذه الواجهة الصوتية بتنفيذ مهام في مواقف يكون فيها استخدام الشاشة أقل ملاءمة، مثل المشي أو العمل باليدين أو بعض سيناريوهات التنقل. لكن مسؤولي الشركة أشاروا أيضاً إلى أن الهاتف سيظل الواجهة الأنسب في بعض الحالات، وأن اختيار الوسيلة يختلف بحسب نوع المهمة والجهاز. وهذا يتوافق مع الرؤية الأوسع التي عرضتها «كوالكوم» للذكاء الشخصي؛ حيث لا يفترض أن جهازاً واحداً سيحل محل بقية الأجهزة، بل إن المهام تتحرك بينها وفق قدرات كل منها.

البنية التقنية تتغير مع الوكلاء

مع ازدياد طول المهام واعتماد الوكلاء على سياق مستمر وتشغيل عدة عمليات في الوقت نفسه، تتغير أيضاً متطلبات المعالج والذاكرة. وتفيد «كوالكوم» بأن منصتي «Snapdragon 8 Elite Gen 6» و«Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6» صُممتا لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع قدرات على فهم السياق عبر الأجهزة والتعلم والتكيف بمرور الوقت. وتدعم الفئة الأعلى، وفق الشركة، نماذج «Mixture of Experts» بأكثر من 30 مليار معْلَمة، إلى جانب ذاكرة مشتركة أكبر بنسبة 50 في المائة. وتعكس هذه التغييرات محاولة لجعل المعالج قادراً على التعامل مع وكيل يعمل في الخلفية ويحمل سياقاً مستمراً ويستدعي أكثر من أداة، بدلاً من الاقتصار على تشغيل نموذج عند طرح سؤال منفرد.

يثير انتشار الوكلاء عبر الأجهزة والخدمات أسئلة جديدة حول حدود التفويض واختيار الخدمات ومقدار السيطرة التي يحتفظ بها المستخدم (الشركة)

التنفيذ لا يعني الاستقلال الكامل

لكن كلما ازدادت قدرة الوكيل على التنفيذ، ازدادت أهمية الحدود المفروضة عليه. وفي تجربة «كوالكوم» و«ماستركارد»، لم يكن الوكيل مستقلاً بصورة مطلقة. فالمستخدم هو من يشير إلى اهتمامه، ويراجع الخيار المقترح، ويقدم الموافقة والقيود اللازمة قبل أن ينتقل النظام إلى إكمال المعاملة.

وتستخدم «كوالكوم» مفهوم «الاستباقية المحدودة» لوصف هذا التوازن، أي أن يكون الوكيل قادراً على اكتشاف اللحظة المناسبة للمساعدة، لكن ضمن حدود يحددها المستخدم، مع بقائه طرفاً في القرارات التي تتطلب موافقة أو التزاماً مالياً. هذا يضيف بعداً مهماً إلى النقاش حول التطبيقات. فالتحول ليس فقط من تطبيق إلى وكيل، بل من سلسلة أوامر يدوية إلى تفويض مشروط: المستخدم لا ينفذ كل خطوة، لكنه لا يتخلى بالضرورة عن القرار النهائي.

هل تتراجع أهمية التطبيق؟

لا تشير العروض التي قدمتها «كوالكوم» إلى اختفاء التطبيقات، بل إلى تغير موقعها في تجربة الاستخدام. فالتطبيق قد يبقى موجوداً بخدماته وواجهاته البرمجية، لكن المستخدم لن يحتاج دائماً إلى فتحه أو التنقل داخله بنفسه، لأن الوكيل يستطيع استدعاءه ضمن سير عمل أوسع. ويظهر ذلك في النماذج التي عرضتها الشركة على النظارات والحواسيب والسماعات، وفي تجربة التجارة مع «ماستركارد»؛ حيث أصبحت خدمات متعددة جزءاً من مهمة واحدة تبدأ بطلب أو نية وتنتهي بنتيجة، فيما تجري خطوات عديدة في الخلفية.

بهذا المعنى، ينتقل التطبيق تدريجياً من كونه وجهة يقصدها المستخدم إلى مكوّن تستخدمه منظومة الذكاء الاصطناعي عند الحاجة.

وتصف «كوالكوم» هذا التحول في التجارة بأنه انتقال من تجربة تقودها عمليات البحث إلى تجربة تقودها النية ويتوسطها الوكيل، مع إمكانية أن تكون واجهة المستخدم هاتفاً أو نظارة أو حاسوباً أو سيارة، بينما تبقى المهمة الأساسية واحدة: فهم ما يريد المستخدم ثم تنفيذ العمل المطلوب بصورة آمنة.

وإذا توسع هذا النموذج، فلن يكون التحول الأكبر في اختفاء التطبيقات، بل في تراجع الحاجة إلى التعامل معها بصورة مباشرة. فالمستخدم يحدد النتيجة المطلوبة، فيما تتولى طبقة الوكلاء تنسيق التطبيقات والنماذج والخدمات التي تقود إليها. وعندها سينتقل السؤال من «أي تطبيق أفتح؟» إلى سؤال أكثر جوهرية: كيف يقرر الوكيل أي خدمة يستخدم، وما الحدود التي يضعها المستخدم أمام ما يستطيع تنفيذه بالنيابة عنه؟


«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة غوغل، الخميس، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» في منشور على مدوّنتها: «في المدار الأرضي المنخفض، يمكن للأقمار الاصطناعية الوصول إلى ضوء الشمس بشكل شبه مستمر، ما يولد طاقة شمسية تصل إلى ثمانية أضعاف ما يتم توليده على الأرض».

وأضافت: «في النهاية، قد يكون من الممكن الربط بين مجموعات متعددة من الأقمار الاصطناعية، ما يسمح لها بإدارة أحمال عمل أكبر للذكاء الاصطناعي أثناء وجودها في المدار».

وأشارت «غوغل» إلى أنه سيتم تحميل وحدات معالجة «تنسور» على صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» الأسبوع المقبل لاختبار كيفية تعاملها مع «الإجهاد المادي المرتبط بالرحلات الفضائية، علاوة على الإشعاعات ودرجات الحرارة المتطرفة في الفضاء».

وأضافت الشركة: «بعض الأشياء لا يمكن اختبارها إلا في الفضاء... يهدف هذا الإطلاق الأول إلى معرفة ما ينجح، وتحديد نقاط الفشل، وتطبيق تلك النتائج على المهام المستقبلية».

وأوضحت الشركة أن تبريد مراكز البيانات المدارية وضمان قدرة الأقمار الاصطناعية على التواصل بنطاق تبادلي عال جداً عبر مسافات قصيرة للغاية يُعَدّان أيضاً من «العقبات الهندسية».

واختتمت: «إن استكشاف الفضاء كموقع قابل للتطوير للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي لن يحدث دفعة واحدة. فهو يتطلب نهجاً هندسياً، يبدأ بإثبات أن أجهزتنا قادرة على التعامل مع الحقائق المادية وغير المتوقعة للتشغيل في المدار».