تعرف على أحدث الألعاب المقبلة من «مهرجان ألعاب الصيف»

ألعاب القتال الياباني وحروب النجوم والسباقات الشديدة في بيئة استوائية... وأجهزة «إكس بوكس» جديدة

لعبة Indiana Jones and the Great Circle
لعبة Indiana Jones and the Great Circle
TT

تعرف على أحدث الألعاب المقبلة من «مهرجان ألعاب الصيف»

لعبة Indiana Jones and the Great Circle
لعبة Indiana Jones and the Great Circle

استعرضت كبرى الشركات الألعاب الإلكترونية أحدث ما بجعبتها مما سيتم إطلاقه خلال العام الحالي عبر «مهرجان ألعاب الصيف» Summer Game Fest، ليبدأ صيف اللاعبين بحماس كبير.

لعبة Doom the Dark Ages

وشملت الألعاب التي تم استعراضها Lego Horizon Adventures وQuidditch Champions وCivilization VII وDragonball: Sparking Zero وBatman: Arkham Shadow وشخصيات إضافية للعبة Street Fighter 6 وMighty Morphin Power Rangers Rita’s Rewind وThe First Descendant ومراحل توسعية جديدة للعبة Alan Wake 2 وSkate وValorant وDune: Awakening وSlitterhead وDelta Force: Hawk Ops وKiller Bean وWanderstop وMonster Hunter Wilds وKunitsu-Gami وPhantom Blade Zero، والكثير غيرها من الألعاب المقبلة المشوقة.

معارك ضارية في اليابان القديمة

وكشفت «أوبيسوفت» عن مجموعة مبهرة من الألعاب المقبلة، من أبرزها «أساسنز كريد شادوز» Assassin’s Creed Shadows وهي الإصدار الجديد من سلسلة الألعاب المشوقة. وتدور أحداث اللعبة وسط فوضى اليابان بالقرن السادس عشر، وتحديداً في بلدة «فوكوتشياما»، حيث تقوم شخصيتا «ياسوكي» و«نآوي» بمطاردة أحد الزعماء الفاسدين.

«ياسوكي» هو الـ«ساموراي» الذي يركز على القتال وقام بصقل مهاراته للمواجهات المباشرة بقدرات قتالية استثنائية وإتقان لأسلحة الـ«ساموراي»، سواء كانت سيف الـ«كاتانا» للضربات الحاسمة أو القوة المهولة بسلاح الـ«كانابو»، أو الاشتباك مع الخصوم من مسافة بعيدة باستخدام البندقية. وتقدم شخصية «نآوي» قدرات الـ«شينوبي» الرشيقة والمتخفية. وتجسد هذه الشخصية جوهر مقاتلي الـ«شينوبي» وتستطيع استخدام ترسانة متنوعة من الأدوات للقتال من الظلال، بدءاً من الخطاف متعدد الاستخدامات الذي يسمح بالقتال من الهواء بأسلوب التخفي وقدر أكبر من الحركة، وصولاً إلى سلاح الـ«كوناي» وخنجرها المخفي المخصص لعمليات التصفية السريعة. وعلى الرغم من أنها أكثر عرضة للخطر في القتال المباشر، فإنها تستطيع تفادي ومراوغة ضربات العدو بمهارة والقتال بدقة بالغة، وذلك باستخدام الأضواء والمناطق المحيطة بها والهياكل من حولها للإطاحة بأعدائها.

وسيتمكن اللاعبون من التبديل بين الشخصيتين في أي وقت في العالم المفتوح والاستفادة من مزيج المهارات والأسلحة الفريد الخاصة بهما للتعامل مع المواقف ومواجهة أعداء مختلفين بطرق مختلفة.

ميزة استكشاف جديدة

وبالإضافة إلى ذلك، تقدم اللعبة ميزة الاستكشاف الجديدة التي تسمى «شبكة التجسس»، حيث يستطيع «ياسوكي» و«نآوي» إرسال جواسيسهما لاستكشاف المواقع والكشف عن معلومات مفيدة حول المواقع المستهدفة. وبفضل تقديم دورة سنة كاملة في اللعبة، فستتغير المناظر الطبيعية بشكل كبير مما يتطلب تغيير استراتيجيات التسلل والقتال، حيث سيختبر اللاعبون بيئات الثلوج والأمطار وغيرها من الظروف الجوية طوال الفصول المتغيرة. وتقدم كل منطقة في عالم اللعبة تحديات وفرصاً فريدة: ففي الشتاء قد يسد الجليد الطرق تحت الماء، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة يمكن استخدام البرك للتخفي. كما توفر الأمطار الغزيرة تمويهاً طبيعياً للأعداء المتربصين أو الهاربين. وسيستغل «ياسوكي» و«نآوي» البيئة المحيطة بهما بطرق تناسب أسلوب لعبهما، حيث يستطيع «ياسوكي» اختراق العوائق بضربة كتفه القوية، بينما تستطيع «نآوي» إطفاء الأضواء واستخدام البيئة للاختفاء عن أعين الخصوم.

وسيتم إطلاق اللعبة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على الكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك» و«بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«أمازون لونا» عبر خدمة «أوبيسوفت بلاس» ومتاجر «ماك آب ستور» و«أوبيسوفت» و«إيبيك غايمز»، إضافة إلى طرحها على جهاز «آيباد» اللوحي في وقت لاحق.

سباقات حماسية في جزر استوائية

وكشفت الشركة كذلك عن أول تفاصيل محتويات العام الثاني المجاني للعبة «ذا كرو موتورفيست» The Crew Motorfest التي تدور أحداثها في جزيرة «ماوي» البركانية في «هاواي» عبر مطاردات عالية السرعة. ويضيف هذا التحديث أكثر من 100 كيلومتر مربع من الطرق والمشاهد المبهرة عبر الجزيرة الخلابة وتجربة الأجواء النابضة بالحياة والتنقل عبر المناظر الخلابة لحديقة «هاليكالا» الوطنية ببساتين الخيزران الساحرة فيها، وعبور برك وادي «أوهيو» بشلالاتها الجميلة.

لعبة The Crew Motorfest

ويقدم التحديث نمط «اللاعب ضد اللعبة» PvE المتميز بفريق من نخبة السائقين الذين تتمثل مهمتهم الأساسية بإحداث تغيير جذري في مشهد السباقات التقليدي والتغلب على منافسيهم. وسيتمكن اللاعبون من الانضمام إلى «الفرقة» وتعلم إتقان فن المطاردة والانخراط بمهمة مليئة بالإثارة لتتبع منافسي السباقات والتفوق عليهم بالذكاء والمناورة في مواجهات عبر الجزر من خلال مطاردات ليلية ستتحدى براعتهم وتوسع مهاراتهم إلى حدودها القصوى. كما تقدم اللعبة فعاليات ومواقع وسباقات ليلية جديدة كلياً بأضواء النيون.

وسيتم إطلاق اللعبة في 5 نوفمبر المقبل على الكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز» و«بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«أمازون لونا» عبر خدمة «أوبيسوفت بلاس» ومتاجر «ماك آب ستور» و«أوبيسوفت» و«إيبيك غايمز».

ألعاب أخرى

لعبة Star Wars Outlaws

* لعبة «حرب النجوم: الخارجون عن القانون». كما تم استعراض لعبة «حرب النجوم: الخارجون عن القانون» Star Wars Outlaws بمشاهد قتالية في الفضاء والقدرة على التنقل بين الكواكب وقتال الأعداء وإنجاز المهمات في بيئات متنوعة تشمل كوكب «تاتوين» الصحراوي المشهور في سلسلة الأفلام، إضافة إلى كواكب وأقمار مليئة بالأنهار والغابات والمخاطر المختلفة.

وتقدم اللعبة أسلوب قتال ديناميكياً يسمح لك بالاختيار بين التسلل أو الهجوم المباشر، واستخدام الحيوان الصغير المرافق للشخصية لتشتيت العدو أو لتنفيذ الهجمات المفاجئة، والقتال الحر بالمركبات، مع تقديم خيار القتال بالمشاجرات القريبة أو بعيدة المدى بمسدسات الليزر. وسيعتمد التنقل في عالم اللعبة على مركبات سريعة الحركة، إضافة إلى تقديم تنوع كبير في الأعداء والوحوش من المرتزقة إلى المطاردات المشوقة. وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة ستركز على القصة وعنصر اللعب الفردي فقط.

* لعبة «إكس ديفاينت». وقدمت الشركة كذلك عرضاً تشويقياً للموسم الأول للعبة التصويب الميدانية المجانية «إكس ديفاينت» XDefiant التي تضم فصائل مستوحاة من بعض أكثر سلاسل ألعاب «أوبيسوفت» شعبية. وسيكون بالإمكان تحميل اللعبة مجاناً على الكومبيوترات الشخصية عبر خدمة «أوبيسوفت كونيكت» أو عبر متاجر أجهزة «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس». وستكشف الشركة المزيد من التفاصيل حول هذه اللعبة في 1 يوليو (تموز) المقبل.

*لعبة «مونوبولي». وأخيراً، أعلنت الشركة عن لعبة «مونوبولي» Monopoly جديدة برسومات وأسلوب لعب مطورين ومشاهدة الشخصيات تتحرك مع تغير البيئة من الصباح المشمس إلى الليل العاصف. وتستهدف اللعبة جميع أفراد العائلة لغاية 6 أصدقاء أو اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت. ويمكن اختيار استخدام أداة تحكم واحدة ومشاركتها مع الآخرين أو حمل كل شخص أداة التحكم الخاصة به. وسيتم إطلاق اللعبة في 12 سبتمبر (أيلول) المقبل على الكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز» و«بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«سويتش» و«أمازون لونا» عبر خدمة «أوبيسوفت بلاس» ومتاجر «أوبيسوفت» و«إيبيك غايمز» و»ستيم».

مؤتمر «إكس بوكس»

ومن جهتها، كشفت «مايكروسوفت» عن مجموعة كبيرة من الألعاب لجهازها «إكس بوكس» والأجهزة الأخرى للعديد من الألعاب.

لعبة Call of Duty Black Ops 6

وتشمل قائمة الألعاب الجديدة Call of Duty: Black Ops 6 وGears of War: E-Day وDoom: The Dark Ages وIndiana Jones and the Great Circle وPerfect Dark وState of Decay 3 وSouth of Midnight وAvowed وStarfield: Shattered Space وThe War Inside والنسخة المقبلة من لعبة World of Warcraft وAssassin’s Creed Shadows وDragon Age: The Veilguard وMixtape وWinter Burrow وExpedition 33 وDiablo IV وFlight Simulator 2024 وStalker 2: Heart of Chernobyl وFable وWuchang Fallen Feathers وThe Elder Scrolls Gold Road وMetal Hear Solid Delta Snake Eater وFallout 76 Skyline Valley وSea of Thieves وAtomfall وFlintlock The Siege of Dawn وFragPunk وMecha Break وLife is Strange Double Exposure وAge of Mythology Retold، وغيرها من الألعاب المبهرة.

أجهزة «إكس بوكس» جديدة ومنوعة

كما تم استعراض ألعاب إضافية لاستوديوهات Activion وBlizzard وBethesda وXBox Game Studios واستوديوهات أخرى، والتي سيتم إطلاق الكثير منها عبر خدمة Game Pass الخاصة بجهاز «إكس بوكس» من اليوم الأول. واستعرضت الشركة كذلك مجموعة من الأجهزة المطورة، تشمل «إكس بوكس سيريز إكس» بسعة تخزين مدمجة مضاعفة تبلغ 2 تيرابايت، و«إكس بوكس سيريز إكس» يقوم بتشغيل الألعاب الرقمية من دون وجود مشغل للأقراص الليزرية، بالإضافة إلى إصدار من «إكس بوكس سيريز إس» الرقمي بسعة تخزين تبلغ 1 تيرابايت.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.


المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.