مرحباً بكم في عصر الهاتف الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي

هذا العام سيشهد تغييرات جذرية

مرحباً بكم في عصر الهاتف الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي
TT

مرحباً بكم في عصر الهاتف الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي

مرحباً بكم في عصر الهاتف الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي

ميزات الذكاء الاصطناعي ستدخل على أحدث وأسرع هواتف آيفون المقبلة.

في كل عام، تعلن «أبل» و«غوغل» عن تحديثات برامج رئيسية توفر ميزات جديدة لهواتفنا الذكية، مثل التحسينات التجميلية على الشاشة الرئيسية، وحماية أقوى للخصوصية، وأدوات المراسلة الممتعة.

إعادة اختراع الهاتف

هذا العام، ستشعر بأن التغييرات أكثر جذرية لأن الشركات تركز على إعادة اختراع هواتفنا باستخدام الذكاء الاصطناعي. في مؤتمرها السنوي لمطوري البرامج أمس الاثنين، عرضت شركة «أبل» مجموعة من التحسينات القادمة هذا الخريف إلى نظام التشغيل «آي أو إس 18 iOS 18»، وهو نظام التشغيل الخاص بها الذي يعمل على تشغيل أجهزتها.

تتضمن الأدوات الجديدة نسخة متجددة من مساعدها الصوتي «سيري» الذي يسهل التحدث إليه، ونظام الذكاء الاصطناعي الذي سيقوم بإنشاء صور وإنشاء ملخصات لمقالات الويب وصياغة الردود على الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني.

وقد جاءت أخبار «أبل» في أعقاب إعلانات «غوغل» عن أندرويد الشهر الماضي، التي تضمنت نظام ذكاء اصطناعي يلخص تلقائياً النصوص الصوتية، ويكتشف ما إذا كانت المحادثة الهاتفية من المحتمل أن تكون عملية احتيال، ويساعد الطلاب في واجباتهم المدرسية.

تغييرات جذرية في «أبل» و«غوغل»

ونظراً لأن تقنية الذكاء الاصطناعي لا تزال جديدة، فمن غير الواضح ما إذا كانت هذه التحسينات سيكون لها صدى لدى الجماهير. التغيير الذي سيكون له تأثير فوري أكثر يتعلق بالرسائل النصية القديمة - المعروفة أيضاً باسم «الفقاعة الخضراء. إذ قالت شركة «أبل» إن برنامجها الجديد سيعتمد معياراً للمراسلة يسمح لمستخدمي آيفون بإرسال رسائل عالية الجودة إلى أجهزة أندرويد، ما يعالج مشكلة جعلت من الصعب على الأشخاص التواصل لأكثر من عقد من الزمان.

من المقرر أن تطلق شركتا «أبل» و«غوغل» تحديثات البرامج المجانية لنظامي التشغيل الخاص بهما ذا الخريف.

إليك ما يجب معرفته حول كيفية تغيير هواتفنا الذكية.

دماغ ذكي في «سيري»

سيتعرض «سيري»Siri - لعملية زرع دماغ له بتقنية الذكاء الاصطناعي. إذ قالت شركة «أبل» إنها أعادت صياغة سيري بالكامل، مساعدها الافتراضي الذي يبلغ من العمر 13 عاماً. سيتم تشغيل المساعد قريباً بواسطة «أبل إنتليجانس» Apple Intelligence، وهي نسخة الشركة من «نموذج اللغة الكبير».

يستخدم هذا النوع من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الإحصائيات والخوارزميات المعقدة لتخمين الكلمات، على غرار ميزة الإكمال التلقائي على هاتفك. إنه نفس النوع من التكنولوجيا الأساسية التي رأيناها تعمل على تشغيل روبوتات الدردشة مثل «تشات جي بي تي» ChatGPT من «أوبن إيه آي» و«جيمناي» من «غوغل». وقالت شركة «أبل» إن نظامها أكثر خصوصية من الأنظمة الأخرى لأن بيانات الأشخاص ستبقى على أجهزة آيفون الخاصة بهم.

ستجعل الترقية «سيري» قادراً على معالجة سياق المحادثة، وتسمح للمستخدمين بالتحدث بشكل طبيعي أكثر مع المساعد الافتراضي.

وقالت «أبل» إن «سيري» الجديد والأكثر قدرة سيكون قادراً أيضاً على التعامل مع المهام الأكثر تعقيداً، مثل البحث في ألبوم الصور الخاص بك عن صورة رخصة القيادة الخاصة بك وسحب رقم الهوية للصقه في نموذج. وأضافت إن شركة «أبل إنتليجانس» ستمكن مستخدمي آيفون من إنشاء صور داخل الرسائل تلقائياً.

على سبيل المثال، إذا كنت تتمنى عيد ميلاد سعيداً لصديق، فيمكن للذكاء الاصطناعي مراجعة ألبوم الصور الخاص بك بحثاً عن صورة لذلك الصديق، وبعد ذلك يمكنه إنشاء صورة رمزية لذلك الشخص باستخدام البالونات.

سيكون الذكاء الاصطناعي قابلاً للاستخدام أيضاً في كتابة التطبيقات مثل البريد والملاحظات. يمكن للمستخدمين تمييز النص لتدقيقه أو إعادة كتابته بأسلوب مختلف. داخل متصفح الويب «سفاري» Safari، يمكن للمستخدمين أيضاً تمييز المقالات لإنشاء ملخصات قصيرة. وقالت «أبل» إنها شكلت شراكة مع «أوبن إيه آي» حتى يتمكن «سيري» من الاستفادة من «جي بي تي» للمساعدة في مهام مثل إنشاء قائمة بأفكار الوصفات.

وستدخل ميزات الذكاء الاصطناعي فقط على أحدث وأسرع أجهزة آيفون، بما في ذلك آيفون برو 15 هذا الخريف.

«جيمناي» لـ«غوغل أندرويد»

تقوم «غوغل» بإصلاح نظام أندرويد باستخدام «جيمناي»، ويمكن لمالكي هواتف «بيكسل» من «غوغل» فقط استخدام معظم ميزات الذكاء الاصطناعي الأحدث من «غوغل»؛ ومن المتوقع دعم أجهزة أندرويد الأخرى في وقت لاحق من هذا العام. على مدار العام الماضي، سمحت غوغل لمستخدمين باختبار «جيمناي»، مساعد الذكاء الاصطناعي الجديد الخاص بها، والذي يتطلب تنزيل تطبيق. (افتراضياً، ستظل هواتف أندرويد محملة بمساعد «غوغل»، وهو المساعد الافتراضي المشابه لأليكسا من «أمازون» والإصدار الأقدم من سيري).

على غرار «تشات جي بي تي» يعمل «جيمناي» مثل برنامج الدردشة الآلي الذي يولد استجابات لأي مطالبة تطرحها عليك. ويركز إصدار جديد من «جيمناي»، يسمى «نانو» Nano، على التعامل مع مهام الذكاء الاصطناعي مباشرة على هواتف بيكسل بدلاً من معالجة الطلبات على خوادم «غوغل»، وذلك لأغراض الخصوصية.

تتضمن إحدى ميزات اكتشاف الاحتيال استخدام الذكاء الاصطناعي للاستماع إلى مكالماتك الهاتفية. إذا كانت المحادثة تناسب نمط عملية احتيال، مثل أن يطلب المحتال كلمة المرور الخاصة بالخدمات المصرفية عبر الإنترنت، فسيتم إرسال تنبيه إلى هاتفك. وهناك ميزة أخرى تسمى «دائرة للبحث»، تتيح للمستخدمين وضع دائرة حول الصورة لمطالبة «غوغل» بالحصول على معلومات. تم الآن توسيع هذه الميزة للسماح للطلاب بوضع دائرة حول مسألة الرياضيات أو الفيزياء للحصول على المساعدة. سيقوم الذكاء الاصطناعي من «غوغل» بعد ذلك بإنشاء قائمة بالخطوات حول كيفية حل المشكلة.

يمكن لـ«جيمناي نانو» أيضاً أخذ نص تم إنشاؤه تلقائياً من تسجيل صوتي وإنشاء ملخصات مكتوبة، والتي قد تكون مفيدة للاجتماعات. يمكن استخدام أداة أخرى تسمى Magic Compose داخل تطبيق رسائل «غوغل» لإعادة كتابة رسالة بسرعة وبنمط مختلف.

تحسينات على الرسائل النصية

لأكثر من عقد من الزمان، واجه مستخدمو الهواتف الذكية في كل مكان الانقسام بين الفقاعة الخضراء مقابل الفقاعة الزرقاء. عندما يرسل مستخدمو آيفون رسائل نصية إلى أجهزة آيفون أخرى، تظهر الرسائل باللون الأزرق ويمكن الاستفادة من الامتيازات الحصرية مثل الرموز التعبيرية الممتعة والرسوم المتحركة. ولكن إذا أرسل مستخدم آيفون رسالة نصية إلى مستخدم أندرويد، فستتحول الفقاعة إلى اللون الأخضر، وتتعطل العديد من الميزات، وتتدهور جودة الصور ومقاطع الفيديو.

وأخيراً تتخذ شركة «أبل» خطوة نحو سد هذه الفجوة. إذ قالت إنه في نظام التشغيل 18، سيعتمد تطبيق الرسائل الخاص بها خدمات الاتصالات الغنية Rich Communication Services، وهو معيار قامت «غوغل» وشركات أخرى بدمجه في تطبيقاتها منذ سنوات. ستظل النصوص المرسلة بين أجهزة آيفون وأندرويد باللون الأخضر، لكن الصور ومقاطع الفيديو ستكون ذات جودة أعلى.

ومن المحتمل أن تكون النتيجة عميقة. وقال العديد من مستخدمي آيفون وأندرويد إنهم شعروا بالإحباط في إرسال الرسائل لبعضهم البعض لأن جودة الصورة كانت سيئة. واعتبرت وزارة العدل، التي اتهمت شركة «أبل» في وقت سابق من هذا العام بوضع قيود على هواتفها للحفاظ على الاحتكار، عدم توافق الرسائل بمثابة تكتيك ضغط لإقناع الناس بشراء هواتف آيفون.

* خدمة «نيويورك تايمز»

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية على هاتف ذكي (رويترز)

أميركا تتراجع عن إدراج «ديب سيك» على القائمة السوداء

أفادت تقارير بأن المستثمرين قدّروا قيمة شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بأكثر من 50 مليار دولار في أول جولة تمويلية للشركة

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» الأميركية على لوحة كمبيوتر (رويترز)

الحكومة الأميركية تمنح «ساندبوكس» المدعومة من «إنفيديا» 500 مليون دولار

منحت الحكومة الأميركية يوم الأربعاء 500 مليون دولار لشركة «ساندبوكس إيه كيو» الناشئة لتطوير مواد كيميائية جديدة لصناعة أشباه الموصلات محلياً

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر «رسائل غوغل» أداة تتيح التحقق من مصدر الصور وتعديلات الذكاء الاصطناعي، لمساعدة المستخدمين على اكتشافها داخل المحادثات بسهولة.

نسيم رمضان (لندن)

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
TT

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)

طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إطاراً جديداً للذاكرة طويلة الأمد، يهدف إلى تمكين الروبوتات من تذكّر الأماكن والأشياء والأحداث التي رصدتها في أثناء تحركها في البيئات الحقيقية.

وقد يتيح هذا التوجه مستقبلاً للروبوت الإجابة عن أسئلة بسيطة مثل: أين تركت محفظتي؟ أو أين وُضع الجزء الذي كنا نعمل عليه بالأمس؟ لكن النظام لا يزال مشروعاً بحثياً، ولم يتحول بعد إلى أداة منزلية جاهزة للبحث عن الأشياء المفقودة.

يحمل النظام اسم «دام» ( DAAAM) وهو اختصار لعبارة تعني «وصف أي شيء، في أي مكان، وفي أي وقت». ويجمع بين الخرائط الثلاثية الأبعاد والرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية، لبناء ذاكرة مكانية وزمنية يستطيع الروبوت البحث فيها باستخدام اللغة الطبيعية.

ذاكرة مرتبطة بالعالم الحقيقي

تستطيع روبوتات كثيرة اليوم رسم خريطة للمكان وتحديد موقعها داخله، لكن هذه الخرائط تركز غالباً على الأبعاد الهندسية والعوائق والمسارات، ولا تحتفظ بالضرورة بوصف غني للأشياء الموجودة في كل موقع.

أما نماذج الرؤية متعددة الوسائط، فيمكنها التعرف على محتوى الصور ووصف الأجسام والمشاهد، لكنها قد لا تكون مصممة لتخزين هذه المعلومات داخل خريطة واسعة ومتغيرة عبر الزمن.

يحاول «DAAAM» الجمع بين القدرتين، على سبيل المثال، عند تحركه داخل منزل أو مصنع أو حرم جامعي، يسجل الأشياء التي يراها ويربط أوصافها بمواقعها على خريطة ثلاثية الأبعاد.

فقد يتذكر أن دراجة حمراء ذات إطار مثقوب كانت موجودة في موقف خارج مبنى معين، أو أن قطعة صناعية تُركت في صندوق تخزين في منطقة محددة خلال اليوم السابق. ويسمح هذا الربط للروبوت بفهم السؤال من حيث المكان والزمن والصفات، بدلاً من البحث عن اسم الشيء وحده.

اختيار الصور الأكثر فائدة

تتمثل إحدى العقبات أمام بناء هذا النوع من الذاكرة في كمية المعلومات التي يلتقطها الروبوت. فقد تمر أمام كاميراته مئات الأشياء خلال دقائق، بينما يستغرق وصف كل جسم على حدة وقتاً وقدرة حاسوبية كبيرين. لمعالجة ذلك، يجمع النظام الأشياء المتقاربة في مجموعات، ثم يختار لقطات رئيسية توفر أوضح رؤية لأكبر عدد منها. وبعد ذلك، يمكنه وصف عدة أشياء بالتوازي بدلاً من تحليل كل جسم بصورة منفصلة.

ويقول الباحثون إن هذه الطريقة تسرّع عملية إنشاء الأوصاف بنحو عشرة أضعاف، ما يسمح للنظام بالعمل في الوقت الحقيقي داخل بيئات واسعة. كما يحاول الإطار تجنب تكرار معالجة الجسم نفسه؛ إذ يسجل وصفه مرة واحدة ثم يربطه بموقعه داخل الخريطة.

تساعد التقنية الروبوتات على استرجاع مواقع الأدوات والأغراض داخل المنازل والمصانع على أن تكون قد رصدتها مسبقاً (الجامعة)

البحث باللغة الطبيعية

بعد بناء الذاكرة، يظل التحدي في الوصول بسرعة إلى المعلومة المناسبة وسط قاعدة بيانات كبيرة من المواقع والأجسام والأوصاف. ولهذا يستخدم النظام نموذجاً لغوياً يمكنه اختيار أدوات بحث مختلفة بحسب السؤال؛ فإذا سأل المستخدم عن منحوتة رآها الروبوت، يستطيع النظام البحث دلالياً عن كلمة «منحوتة». أما إذا تضمن السؤال موقع مبنى معين، فيمكنه استخدام أداة بحث مكانية. وتسمح هذه الآلية للنظام بتقسيم السؤال إلى عناصر محددة، بدلاً من الاعتماد على النموذج اللغوي وحده لتخمين الإجابة. ويرى الباحثون أن ذلك يساعد على تقليل الهلوسة؛ لأن الإجابة تستند إلى سجلات فعلية جمعها الروبوت من البيئة. وفي الاختبارات، تفوّق «DAAAM» على طرق منافسة بنسب تراوحت بين 21 و53 في المائة، بحسب نوع السؤال المستخدم في التقييم.

من المصانع إلى الواقع المعزز

قد تكون المصانع من أوائل البيئات المستفيدة من ذاكرة مكانية طويلة الأمد، حيث يمكن للعامل أن يطلب من روبوت العثور على أداة أو مكوّن تُرك في وردية سابقة، بدلاً من توجيهه يدوياً إلى الموقع. كما يمكن استخدام الفكرة في أنظمة الواقع المعزز المخصصة لفنيي الصيانة، بحيث تساعدهم على تذكّر مواضع المعدات أو رصد التغيرات غير المعتادة. وقد تفيد أيضاً في الملاحة داخل المباني والأماكن المعقدة.

لكن قدرة النظام الحالية تتركز على الأشياء والمواقع التي رصدها الروبوت بالفعل. فهو لا يعرف مكان المفاتيح إلا إذا كانت كاميراته قد شاهدتها، وربطت وصفها بموقع واضح، واحتفظت بهذه المعلومة داخل الذاكرة.

الخطوات التالية

يعمل الباحثون الآن على توسيع الإطار حتى يتمكن من تسجيل الأحداث المهمة، وليس فقط أوصاف الأجسام والمواقع. كما يخططون لإضافة مستويات ثقة إلى الإجابات، كي يوضح الروبوت مدى يقينه من المعلومة التي يقدمها. والهدف الأبعد هو تطوير روبوتات عامة تستطيع تنفيذ أنواع مختلفة من المهام بناءً على أوامر لغوية بسيطة. ويتطلب ذلك ألا ترى البيئة فقط، بل إن تتذكر كيف تغيرت بمرور الوقت، وأن تسترجع التفاصيل المناسبة عند الحاجة. بهذا المعنى، لا يقدم البحث روبوتاً منزلياً يعثر فوراً على المفاتيح المفقودة، لكنه يضع أساساً لذاكرة تجعل الآلات أكثر قدرة على فهم العالم بالطريقة التي يستخدم بها البشر المكان والزمن واللغة.


تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي
TT

تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي

لطالما تطوّرت التكنولوجيا، لكن هذا «التطوّر» يحدث عادةً بوتيرة بطيئة ومدروسة. إلا أنّ مشاهدة كيفية تطوّر الذكاء الاصطناعي وتحسينه وتوسّعه حالياً تُشبه مشاهدة أحد مقاطع الفيديو بتقنية التصوير الزمني السريع لناطحة سحاب قيد الإنشاء -أو مياه الفيضان وهي ترتفع- هذا ما يجعلك تشعر بالإلهام أو بالإحباط. هناك شعور بأنّه لا يُمكن وقفه، كما كتب غاي سوليفان(*).

رغبة في التعلم والتعليم

والأمل أن يتمكّن الناس من تحويل ذلك إلى تحدٍّ للانخراط في الذكاء الاصطناعي وتبنّيه، وفي نهاية المطاف الاستفادة منه إلى أقصى حد. وسيتطلّب هذا الموقف رغبةً في التعلّم. كما سيتطلّب، بالنسبة إلى كثيرين، رغبةً في التعليم -لتعليم أدوات الذكاء الاصطناعي مع ازدياد تعقيدها، وتعليم الزملاء في أثناء اكتشافهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في سير عملهم اليومي.

من التدريب التقليدي إلى التعلم الشخصي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تقيس معظم المؤسسات نمو الموظف وجاهزيته للترقية من خلال مقارنته بـ«نموذج الكفاءة». ولكن كيف يمكن قياس تطور الموظف في ظل تغير المعايير بهذه السرعة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

وفقاً لبريت لوكاسيو، المدير الإداري في شركة «كيه بي إم جي (KPMG LLP)» الأميركية المتخصصة في التدقيق والضرائب والاستشارات، فإن الأمر يتعلق بتغيير ثقافة التعلم. يقول: «نحن نطور تصاميم تركز على الأفراد وتعمل في كلا الاتجاهين... إذ نستخدم الذكاء الاصطناعي لإطلاق العنان لقوة التعلم، ونستخدم التعلم لإطلاق العنان لقوة الذكاء الاصطناعي».

كيف تطبق الشركات الذكاء الاصطناعي لتحويل التعلم عملياً؟

يعيد لوكاسيو وفريقه النظر في كيفية تطبيق الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب عملهم، متجاوزين الأساليب التقليدية لتحقيق قيمة كبرى من الأدوات المتاحة لهم، لا سيما من خلال علاقات «كيه بي إم جي» الاستراتيجية مع شركاء التحالف مثل «غوغل»، و«أنثروبيك»، و«مايكروسوفت».

يستخدم لوكاسيو وفريقه أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء تجارب تدريبية جديدة ومبتكرة بوتيرة أسرع من أي وقت مضى. أشار لوكاسيو إلى أن «عديداً من الناس يتعلمون بطرق مختلفة ولديهم مجموعة مهارات مميزة لإتقانها». وأضاف: «يُمكّننا الذكاء الاصطناعي من استهداف تجارب التعلم وتخصيصها بشكل أفضل بما يتناسب مع كل فرد، مما يُعزز أثرها على نمو المشاركين».

جعل التعلم أسرع وأكثر إنسانية

سمح الترويج المبكر لأدوات الذكاء الاصطناعي واعتمادها شركة «كيه بي إم جي» برؤية نتائج سريعة، لا سيما فيما يتعلق بتصميم وتطوير برامج التعلم. وأوضح لوكاسيو: «انخفض الوقت اللازم لإعداد المسودة الأولى لبرنامج تدريبي بنسبة 75 في المائة في كثير من الحالات». وأضاف: «هذا يُمكّن الموظفين من التركيز على القيمة المضافة في العملية التي لا تتحقق إلا من خلال الخبرة واللمسة الإنسانية». وأضاف أن «هذا الجانب يتعلق بتعزيز أداء موظفينا ليكونوا أكثر ابتكاراً واستراتيجية وتأثيراً».

ويُعدّ دمج مكونات الذكاء الاصطناعي في تجارب التعلم أمراً أساسياً، وليس اختيارياً. ويُمكّن الذكاء الاصطناعي متخصصي التدريب والتطوير من إثراء تجارب التعلم التقليدية الرسمية بنماذج تعلم تفاعلية تتطلب مشاركة كبرى.

ودعت الشركة إلى تبادل الخبرات بشكل غير رسمي حول ما وجدوه مفيداً وكيف تعلموا استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب عملهم. ولتحقيق أقصى استفادة من هذا النهج، شجعت على المشاركة على جميع المستويات الوظيفية لأن إشراك مشاركين ذوي مستويات خبرة متفاوتة وانفتاح على الابتكار يُعزز أفضل النتائج.

كفاءة ذكاء اصطناعي مدعومة بالحكمة البشرية

بدأت فرق التعلم والتطوير في «كيه بي إم جي» وعديد من الشركات الأخرى التي تحدثت معها، في الارتقاء بالذكاء الاصطناعي إلى مستوى جديد، وذلك من خلال تبنيه أداةً لمساعدة المحترفين على التفكير بشكل مختلف. ذلك أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الحكمة البشرية الحقيقية، ولكنه يُمكن أن يُوفر وقتاً للتركيز على جوانب العمل التي تتطلب هذه الحكمة. وهذا هو الرأي نفسه السائد أكثر في عدد من مؤسسات القطاعات القانونية والمالية وحتى التقنية.

* خدمات «تريبيون ميديا».


أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي
يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي
TT

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي
يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعمل «غوغل» على تطوير أداة داخل تطبيق «رسائل غوغل» قد تساعد المستخدمين على معرفة ما إذا كانت الصور المتداولة في المحادثات قد أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي. ولا يبدو أن الميزة ستكتفي بإصدار حكم مبسط بأن الصورة «حقيقية» أو «مولّدة»، بل قد تعرض معلومات أكثر تفصيلاً عن طريقة إنشائها والتعديلات التي أُجريت عليها، حسب موقع «آندرويد أوثوروتي».

ظهرت مؤشرات الميزة الجديدة خلال تحليل نسخة تجريبية من التطبيق على نظام «أندرويد»، لكن الأداة ليست متاحة للمستخدمين حتى الآن. كما لم تؤكد «غوغل» موعد إطلاقها. وقد تتغيّر خصائصها أو لا تصل إلى النسخة العامة، نظراً إلى أن المعلومات المتاحة تستند إلى شيفرة وعبارات موجودة في إصدار لا يزال قيد التطوير.

تفاصيل تتجاوز التصنيف البسيط

تشير العبارات المكتشفة داخل التطبيق إلى أن «رسائل غوغل» قد يميز بين صور أُنشئت بالكامل بالذكاء الاصطناعي، وأخرى التُقطت بالكاميرا ثم عُدلت بأدوات ذكية.

ومن بين الأوصاف التي يجري إعدادها داخل التطبيق «وسائط أُنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي»، و«عُدلت باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي متعددة»، و«أجزاء من هذه الوسائط أُنشئت بالذكاء الاصطناعي». كما تظهر أوصاف أخرى لصور التُقطت بالكاميرا من دون تعديلات برمجية، أو جُمعت من عدة صور، أو عُدّلت بأدوات غير قائمة على الذكاء الاصطناعي.

هذا التفصيل مهم، لأن استخدام التقنية في الصور لا يأخذ شكلاً واحداً. فقد تكون الصورة مولدة بالكامل، أو قد تكون صورة حقيقية خضعت لتغيير محدود، مثل إزالة عنصر أو استبدال الخلفية. وفي حالات أخرى، قد يجري دمج صور حقيقية مع أجزاء اصطناعية، ما يجعل التصنيف الثنائي بين «حقيقي» و«مزيف» غير كافٍ.

يتوقع أن تظهر معلومات المنشأ والتعديل عند فتح الصورة واختيار عرض التفاصيل داخل المحادثة (رويترز)

الوصول إلى المعلومات من المحادثة

وفقاً للمؤشرات الموجودة في النسخة التجريبية، قد يصل المستخدم إلى هذه المعلومات عبر فتح صورة داخل المحادثة، ثم اختيار «عرض التفاصيل» من القائمة. وقد تظهر عندها بيانات مرتبطة بمصدر الصورة والجهة أو الأداة التي أنشأتها أو عدلتها.

ولا توجد حتى الآن إشارة مؤكدة إلى ظهور ملصق تحذيري تلقائي فوق كل صورة داخل المحادثة. فقد تتطلّب الميزة من المستخدم فتح التفاصيل والتحقق بنفسه، بدلاً من عرض النتيجة مباشرة في واجهة الدردشة.

ورغم أن ذلك يضيف بعض الخطوات، فإنه قد يجعل فحص مصدر الصور أسهل من نقلها إلى تطبيق آخر أو استخدام خدمة منفصلة للتحقق منها.

الاعتماد على بيانات مصدر المحتوى

يبدو أن الأداة تعتمد على معيار «بيانات اعتماد المحتوى» التابع لتحالف «C2PA»، وهو معيار مفتوح يسجل معلومات عن منشأ الوسائط الرقمية والتغييرات التي مرت بها.

تعمل هذه البيانات بطريقة تشبه السجل الرقمي المرفق بالصورة. ويمكن أن توضح ما إذا كانت الوسائط خرجت مباشرة من كاميرا داعمة للمعيار، أو خضعت لتعديلات لاحقة، أو مرت عبر أدوات للذكاء الاصطناعي.

ولا يقوم النظام بالضرورة بتحليل شكل الصورة بحثاً عن علامات التزييف، كما تفعل بعض أدوات الكشف التقليدية. بدلاً من ذلك، يقرأ بيانات موثقة مرتبطة بتاريخ الملف وطريقة إنشائه. ويعني ذلك أن فاعليته تعتمد على وجود بيانات اعتماد متوافقة داخل الصورة وعلى عدم فقدانها أو إزالتها خلال عمليات الحفظ والنقل.

لا تزال الميزة قيد التطوير كما أن غياب بيانات الاعتماد لا يعني تلقائياً أن الصورة مزيفة أو غير موثوقة (أ.ف.ب)

توجه أوسع لدى «غوغل»

لا تأتي التجربة في «رسائل غوغل» بمعزل عن تحركات أخرى للشركة. فقد وسّعت «غوغل» أدوات التحقق من المحتوى داخل تطبيق «جيميناي». كما أعلنت دعم التحقق من بيانات «C2PA» في خدمات أخرى، بهدف إظهار ما إذا كان المحتوى أصلياً من الكاميرا أو خضع لتعديلات، والأدوات التي استُخدمت في ذلك.

وتستخدم الشركة أيضاً تقنية «SynthID»، التي تطورها «غوغل ديب مايند»، لإضافة علامات مائية رقمية غير مرئية إلى المحتوى المنشأ أو المعدل بأدواتها للذكاء الاصطناعي. ويمكن لأنظمة متوافقة فحص هذه العلامات للمساعدة على تحديد مصدر المحتوى.

لكن «C2PA» و«SynthID» لا يعملان بالطريقة نفسها. فالأول هو معيار لتوثيق تاريخ المحتوى ومصدره عبر بيانات اعتماد رقمية، في حين يعتمد الثاني على علامة مائية مضمنة داخل الصورة أو الوسائط التي تنتجها أدوات «غوغل».

الحاجة إلى الحذر

قد تساعد الميزة المستخدم على فهم الصور التي تصل إليه عبر الرسائل، لكنها لن تكون ضماناً مطلقاً لصحة كل صورة. فالملف الذي لا يحتوي على بيانات اعتماد لا يعني تلقائياً أنه مزيف. كما أن غياب علامة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا يثبت أن الصورة لم تخضع لأي تعديل.

وقد تُفقد بعض البيانات عند ضغط الصور، أو التقاط لقطة شاشة منها، أو تمريرها عبر تطبيقات لا تحتفظ بالمعلومات المرفقة. لذلك، تقدم هذه الأدوات سياقاً إضافياً حول مصدر المحتوى، لكنها لا تلغي الحاجة إلى التحقق من السياق والمرسل والمصدر الأصلي.

إذا وصلت الميزة إلى الإصدار العام، فستجعل «رسائل غوغل» جزءاً من توجه أوسع لنقل أدوات التحقق من الصور إلى الخدمات التي يستخدمها الناس يومياً. فبدلاً من انتظار المستخدم ليشك في صورة ويبحث عن أداة مستقلة، قد تصبح معلومات المصدر متاحة من داخل المحادثة نفسها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended