مرحباً بكم في عصر الهاتف الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي

هذا العام سيشهد تغييرات جذرية

مرحباً بكم في عصر الهاتف الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي
TT

مرحباً بكم في عصر الهاتف الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي

مرحباً بكم في عصر الهاتف الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي

ميزات الذكاء الاصطناعي ستدخل على أحدث وأسرع هواتف آيفون المقبلة.

في كل عام، تعلن «أبل» و«غوغل» عن تحديثات برامج رئيسية توفر ميزات جديدة لهواتفنا الذكية، مثل التحسينات التجميلية على الشاشة الرئيسية، وحماية أقوى للخصوصية، وأدوات المراسلة الممتعة.

إعادة اختراع الهاتف

هذا العام، ستشعر بأن التغييرات أكثر جذرية لأن الشركات تركز على إعادة اختراع هواتفنا باستخدام الذكاء الاصطناعي. في مؤتمرها السنوي لمطوري البرامج أمس الاثنين، عرضت شركة «أبل» مجموعة من التحسينات القادمة هذا الخريف إلى نظام التشغيل «آي أو إس 18 iOS 18»، وهو نظام التشغيل الخاص بها الذي يعمل على تشغيل أجهزتها.

تتضمن الأدوات الجديدة نسخة متجددة من مساعدها الصوتي «سيري» الذي يسهل التحدث إليه، ونظام الذكاء الاصطناعي الذي سيقوم بإنشاء صور وإنشاء ملخصات لمقالات الويب وصياغة الردود على الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني.

وقد جاءت أخبار «أبل» في أعقاب إعلانات «غوغل» عن أندرويد الشهر الماضي، التي تضمنت نظام ذكاء اصطناعي يلخص تلقائياً النصوص الصوتية، ويكتشف ما إذا كانت المحادثة الهاتفية من المحتمل أن تكون عملية احتيال، ويساعد الطلاب في واجباتهم المدرسية.

تغييرات جذرية في «أبل» و«غوغل»

ونظراً لأن تقنية الذكاء الاصطناعي لا تزال جديدة، فمن غير الواضح ما إذا كانت هذه التحسينات سيكون لها صدى لدى الجماهير. التغيير الذي سيكون له تأثير فوري أكثر يتعلق بالرسائل النصية القديمة - المعروفة أيضاً باسم «الفقاعة الخضراء. إذ قالت شركة «أبل» إن برنامجها الجديد سيعتمد معياراً للمراسلة يسمح لمستخدمي آيفون بإرسال رسائل عالية الجودة إلى أجهزة أندرويد، ما يعالج مشكلة جعلت من الصعب على الأشخاص التواصل لأكثر من عقد من الزمان.

من المقرر أن تطلق شركتا «أبل» و«غوغل» تحديثات البرامج المجانية لنظامي التشغيل الخاص بهما ذا الخريف.

إليك ما يجب معرفته حول كيفية تغيير هواتفنا الذكية.

دماغ ذكي في «سيري»

سيتعرض «سيري»Siri - لعملية زرع دماغ له بتقنية الذكاء الاصطناعي. إذ قالت شركة «أبل» إنها أعادت صياغة سيري بالكامل، مساعدها الافتراضي الذي يبلغ من العمر 13 عاماً. سيتم تشغيل المساعد قريباً بواسطة «أبل إنتليجانس» Apple Intelligence، وهي نسخة الشركة من «نموذج اللغة الكبير».

يستخدم هذا النوع من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الإحصائيات والخوارزميات المعقدة لتخمين الكلمات، على غرار ميزة الإكمال التلقائي على هاتفك. إنه نفس النوع من التكنولوجيا الأساسية التي رأيناها تعمل على تشغيل روبوتات الدردشة مثل «تشات جي بي تي» ChatGPT من «أوبن إيه آي» و«جيمناي» من «غوغل». وقالت شركة «أبل» إن نظامها أكثر خصوصية من الأنظمة الأخرى لأن بيانات الأشخاص ستبقى على أجهزة آيفون الخاصة بهم.

ستجعل الترقية «سيري» قادراً على معالجة سياق المحادثة، وتسمح للمستخدمين بالتحدث بشكل طبيعي أكثر مع المساعد الافتراضي.

وقالت «أبل» إن «سيري» الجديد والأكثر قدرة سيكون قادراً أيضاً على التعامل مع المهام الأكثر تعقيداً، مثل البحث في ألبوم الصور الخاص بك عن صورة رخصة القيادة الخاصة بك وسحب رقم الهوية للصقه في نموذج. وأضافت إن شركة «أبل إنتليجانس» ستمكن مستخدمي آيفون من إنشاء صور داخل الرسائل تلقائياً.

على سبيل المثال، إذا كنت تتمنى عيد ميلاد سعيداً لصديق، فيمكن للذكاء الاصطناعي مراجعة ألبوم الصور الخاص بك بحثاً عن صورة لذلك الصديق، وبعد ذلك يمكنه إنشاء صورة رمزية لذلك الشخص باستخدام البالونات.

سيكون الذكاء الاصطناعي قابلاً للاستخدام أيضاً في كتابة التطبيقات مثل البريد والملاحظات. يمكن للمستخدمين تمييز النص لتدقيقه أو إعادة كتابته بأسلوب مختلف. داخل متصفح الويب «سفاري» Safari، يمكن للمستخدمين أيضاً تمييز المقالات لإنشاء ملخصات قصيرة. وقالت «أبل» إنها شكلت شراكة مع «أوبن إيه آي» حتى يتمكن «سيري» من الاستفادة من «جي بي تي» للمساعدة في مهام مثل إنشاء قائمة بأفكار الوصفات.

وستدخل ميزات الذكاء الاصطناعي فقط على أحدث وأسرع أجهزة آيفون، بما في ذلك آيفون برو 15 هذا الخريف.

«جيمناي» لـ«غوغل أندرويد»

تقوم «غوغل» بإصلاح نظام أندرويد باستخدام «جيمناي»، ويمكن لمالكي هواتف «بيكسل» من «غوغل» فقط استخدام معظم ميزات الذكاء الاصطناعي الأحدث من «غوغل»؛ ومن المتوقع دعم أجهزة أندرويد الأخرى في وقت لاحق من هذا العام. على مدار العام الماضي، سمحت غوغل لمستخدمين باختبار «جيمناي»، مساعد الذكاء الاصطناعي الجديد الخاص بها، والذي يتطلب تنزيل تطبيق. (افتراضياً، ستظل هواتف أندرويد محملة بمساعد «غوغل»، وهو المساعد الافتراضي المشابه لأليكسا من «أمازون» والإصدار الأقدم من سيري).

على غرار «تشات جي بي تي» يعمل «جيمناي» مثل برنامج الدردشة الآلي الذي يولد استجابات لأي مطالبة تطرحها عليك. ويركز إصدار جديد من «جيمناي»، يسمى «نانو» Nano، على التعامل مع مهام الذكاء الاصطناعي مباشرة على هواتف بيكسل بدلاً من معالجة الطلبات على خوادم «غوغل»، وذلك لأغراض الخصوصية.

تتضمن إحدى ميزات اكتشاف الاحتيال استخدام الذكاء الاصطناعي للاستماع إلى مكالماتك الهاتفية. إذا كانت المحادثة تناسب نمط عملية احتيال، مثل أن يطلب المحتال كلمة المرور الخاصة بالخدمات المصرفية عبر الإنترنت، فسيتم إرسال تنبيه إلى هاتفك. وهناك ميزة أخرى تسمى «دائرة للبحث»، تتيح للمستخدمين وضع دائرة حول الصورة لمطالبة «غوغل» بالحصول على معلومات. تم الآن توسيع هذه الميزة للسماح للطلاب بوضع دائرة حول مسألة الرياضيات أو الفيزياء للحصول على المساعدة. سيقوم الذكاء الاصطناعي من «غوغل» بعد ذلك بإنشاء قائمة بالخطوات حول كيفية حل المشكلة.

يمكن لـ«جيمناي نانو» أيضاً أخذ نص تم إنشاؤه تلقائياً من تسجيل صوتي وإنشاء ملخصات مكتوبة، والتي قد تكون مفيدة للاجتماعات. يمكن استخدام أداة أخرى تسمى Magic Compose داخل تطبيق رسائل «غوغل» لإعادة كتابة رسالة بسرعة وبنمط مختلف.

تحسينات على الرسائل النصية

لأكثر من عقد من الزمان، واجه مستخدمو الهواتف الذكية في كل مكان الانقسام بين الفقاعة الخضراء مقابل الفقاعة الزرقاء. عندما يرسل مستخدمو آيفون رسائل نصية إلى أجهزة آيفون أخرى، تظهر الرسائل باللون الأزرق ويمكن الاستفادة من الامتيازات الحصرية مثل الرموز التعبيرية الممتعة والرسوم المتحركة. ولكن إذا أرسل مستخدم آيفون رسالة نصية إلى مستخدم أندرويد، فستتحول الفقاعة إلى اللون الأخضر، وتتعطل العديد من الميزات، وتتدهور جودة الصور ومقاطع الفيديو.

وأخيراً تتخذ شركة «أبل» خطوة نحو سد هذه الفجوة. إذ قالت إنه في نظام التشغيل 18، سيعتمد تطبيق الرسائل الخاص بها خدمات الاتصالات الغنية Rich Communication Services، وهو معيار قامت «غوغل» وشركات أخرى بدمجه في تطبيقاتها منذ سنوات. ستظل النصوص المرسلة بين أجهزة آيفون وأندرويد باللون الأخضر، لكن الصور ومقاطع الفيديو ستكون ذات جودة أعلى.

ومن المحتمل أن تكون النتيجة عميقة. وقال العديد من مستخدمي آيفون وأندرويد إنهم شعروا بالإحباط في إرسال الرسائل لبعضهم البعض لأن جودة الصورة كانت سيئة. واعتبرت وزارة العدل، التي اتهمت شركة «أبل» في وقت سابق من هذا العام بوضع قيود على هواتفها للحفاظ على الاحتكار، عدم توافق الرسائل بمثابة تكتيك ضغط لإقناع الناس بشراء هواتف آيفون.

* خدمة «نيويورك تايمز»

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

تتداول «إنفيديا»، الشركة الأعلى قيمة في العالم، عند أدنى نسبة سعر إلى أرباح لها، منذ ما قبل إطلاق «تشات جي بي تي» واندفاع موجة الذكاء الاصطناعي.

شؤون إقليمية إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

الهجمات الإلكترونية الإيرانية هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد أميركا وإسرائيل، وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

روبوتات طائرة بأجنحة مرنة تحاكي الطيور وتعتمد مواد ذكية موفرة مرونة أعلى، ما يفتح آفاقاً جديدة للطائرات دون طيار في بيئات معقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.