«شات جي بي تي» أو «كوبايلوت»... من تختار؟ ولماذا؟

يختص «ChatGPT» بإنشاء تنسيقات نصية والإجابة عن الأسئلة في حين يركز «Copilot» على تعزيز الإنتاجية في البرمجة وتحليل البيانات (شاترستوك)
يختص «ChatGPT» بإنشاء تنسيقات نصية والإجابة عن الأسئلة في حين يركز «Copilot» على تعزيز الإنتاجية في البرمجة وتحليل البيانات (شاترستوك)
TT

«شات جي بي تي» أو «كوبايلوت»... من تختار؟ ولماذا؟

يختص «ChatGPT» بإنشاء تنسيقات نصية والإجابة عن الأسئلة في حين يركز «Copilot» على تعزيز الإنتاجية في البرمجة وتحليل البيانات (شاترستوك)
يختص «ChatGPT» بإنشاء تنسيقات نصية والإجابة عن الأسئلة في حين يركز «Copilot» على تعزيز الإنتاجية في البرمجة وتحليل البيانات (شاترستوك)

تبرز أدوات بحث الذكاء الاصطناعي التوليدي «شات جي بي تي (ChatGPT)»، و«كوبايلوت (Copilot)» بوصفهما تقنيتين بارزتين مصممتين لتعزيز تجربة المستخدم وكفاءته، ولكنها تلبي الاحتياجات والسيناريوهات المختلفة. إن فهم الميزات والتطبيقات الفريدة لكل منهما يمكن أن يساعد المستخدمين على الاستفادة من هذه التقنيات بشكل أكثر فعالية.

يُعد «ChatGPT» رائداً في الذكاء الاصطناعي للمحادثة بينما يركز «Copilot» على إنشاء التعليمات البرمجية والإنتاجية (شاترستوك)

«شات جي بي تي»... رائد الذكاء الاصطناعي للمحادثة

جرى إطلاق «شات جي بي تي»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، بواسطة شركة «أوبن إيه آي»، وسرعان ما أثار ضجة كبيرة على الإنترنت. لقد أدت قدرته على إنشاء النصوص، والمشاركة في حوار المحادثة، وكتابة التعليمات البرمجية، وتنفيذ مهام أخرى مختلفة، إلى زيادة الطلب عليه. لقد رفعت شعبية «شات جي بي تي» السقف عالياً في مجال روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي، مما دفع الشركات الأخرى إلى الانخراط في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ميزات «شات جي بي تي»

يتفوق «شات جي بي تي» في أشكال مختلفة من إنشاء النصوص، بدءاً من صياغة رسائل البريد الإلكتروني، وكتابة المقالات، وحتى الرد على الاستفسارات، وتقديم شروحات مفصلة، كما يمكنه إنشاء محتوى إبداعي، مثل القصص والأشعار والحوارات، مما يجعله أداة قيّمة للكتاب ومنشئي المحتوى. ويتعلم «شات جي بي تي» من التفاعلات وتحسين استجاباتها بمرور الوقت، مما يوفر معلومات دقيقة وذات صلة بشكل متزايد، ويُعد تكنولوجيا مناسبة لخدمة العملاء والدعم التعليمي وجلسات العصف الذهني والمزيد.

في مايو 2024 جرى تقديم «GPT-4o» متضمناً خدمة المحادثة الصوتية (شاترستوك)

«شات جي بي تي»... متى؟

يُعد «شات جي بي تي» مثالياً لإنشاء محتوى مكتوب بسرعة، مثل المقالات ومنشورات المدونات والنُّسخ التسويقية، كما يمكن للشركات استخدامه لتوفير استجابات فورية وآلية لاستفسارات العملاء، وتحسين أوقات الاستجابة ورضا العملاء. أما الطلاب والمعلمون فيستطيعون الاعتماد عليه لشرح المفاهيم المعقدة، أو تقديم المساعدة التعليمية، أو إنشاء مواد تعليمية، كما يقدم مجموعة واسعة من الاقتراحات والأفكار في جلسات العصف الذهني.

«كوبايلوت»... لتعزيز الإنتاجية

بعد نجاح «شات جي بي تي»، قدمت شركة «مايكروسوفت» برنامج الدردشة الآلي الخاص بها المدمج في محرك بحث «بينغ»، والذي كان يُعرَف في البداية باسم «Bing Chat» ليصبح اسمه لاحقاً «كوبايلوت (Copilot)». جلبت هذه الأداة بعض الخصائص المميزة، بما في ذلك الوصول المجاني إلى الإنترنت، مما عزَّز فائدتها.

جرى تجديد لوحة تحكم «Copilot» لتسهيل التنقل ما يسمح بالتبديل بين الصفحات على سطح المكتب والهاتف المحمول (شاترستوك)

«كوبايلوت»... متى؟

يمكن لبرنامج «كوبايلوت» أتمتة المهام الروتينية، مثل إدخال البيانات والجدولة والتنسيق، مما يوفر على المستخدمين كثيراً من الوقت والجهد. وفي «إكسل (Excel)»، ينجح «كوبايلوت» في تحليل مجموعات البيانات، وإنشاء تصورات ورؤى، مما يجعل تحليل البيانات في متناول المستخدمين بمستويات مختلفة من الخبرة. أما عند استخدام برنامج «وورد (Word)» فيساعد «كوبايلوت» في صياغة المستندات واقتراح التعديلات وتحسين الجودة العامة للكتابة، من خلال تقديم اقتراحات نحوية وأسلوبية، كما يمكنه تصميم الشرائح واقتراح التخطيطات والمساعدة في إنشاء عروض تقديمية جذابة في برنامج «باور بوينت (Power Point)».

نقاط المقارنة بين النظامين

يُعد كل من «شات جي بي تي» و«كوبايلوت» من أدوات الذكاء الاصطناعي القوية، لكن تطبيقاتهما تختلف بشكل كبير.

وعلى الرغم من أن التحديثات الأخيرة لـ«شات جي بي تي» تسمح له بتصفح الإنترنت، فإن «كوبايلوت» يتمتع بهذه الميزة منذ إنشائه، مما يجعله أكثر موثوقية للحصول على معلومات في الوقت الفعلي، كما يقوم «كوبايلوت» تلقائياً بتضمين الحواشي السفلية في ردوده، مع ربطها بالمصادر الأصلية. وهذا مفيد بشكل خاص للمستخدمين الذين يحتاجون إلى التحقق من المعلومات، أو استكشاف المزيد.

ويشبه «كوبايلوت» محرك البحث، مقدماً ردوداً تحتوي على روابط وصور، مما يعزز تجربة المستخدم من خلال توفير السياق والمعلومات الإضافية بشكل مرئي.

أما أحدث إصدار من «شات جي بي تي»، المسمى بـ«GPT-4o»، فيدعم المُدخلات والمُخرجات متعددة الوسائط، بما في ذلك النص والصوت والصور والفيديو، وهذا يجعله أداة متعددة الاستخدامات لمختلف التطبيقات التي تتجاوز إنشاء النص.

الرئيس التنفيذي لـ«OpenAI» سام ألتمان (يسار) مع كيفن سكوت (يمين) الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «مايكروسوفت» (أ.ف.ب)

إذن... ماذا تختار؟

يعتمد الاختيار بين «شات جي بي تي» و«كوبايلوت» إلى حد كبير على احتياجاتك وسياقك المحددين. يُعد «شات جي بي تي» مثالياً للمهام التي تتطلب فهم اللغة الطبيعية وإنشاءها، مما يجعله جيداً للكتابة الإبداعية ودعم العملاء والأغراض التعليمية. ومن ناحية أخرى، جرى تصميم «كوبايلوت» لتعزيز الإنتاجية داخل نظام «ويندوز 365 (Microsoft 365)»، والتميز في أتمتة المهام، وتحليل البيانات، وتحسين جودة المستندات والعروض التقديمية. فسواء أكنت بحاجة إلى إنشاء محتوى جذاب، أم تبسيط مهامّك اليومية، يوفر كل من «شات جي بي تي» و«كوبايلوت» إمكانات قوية لدعم أهدافك في عالم رقمي متزايد... ولك حرية الاختيار!


مقالات ذات صلة

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

تكنولوجيا «غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

بدأت شركة «غوغل» (Google) طرح تحديث جديد لخدمة «Google Search Console» يتيح للمستخدمين ربط حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بالخدمة، في خطوة تمثّل…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

في كلمته التي ألقاها في أثناء انعقاد قمة «سيسكو» للذكاء الاصطناعي، فبراير (شباط) الماضي، أكد جينسين هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»،

هاري مكراكين (واشنطن)
علوم يتم مسح عينات نباتية ضوئيا ضمن مشروع رقمنة النباتات في الحدائق النباتية الملكية في كيو بلندن _حدائق كيو_

الذكاء الاصطناعي ومستقبل حماية التنوع الحيوي على الأرض

يشهد العالم تراجعاً متسارعاً في التنوع الحيوي نتيجة التغير المناخي واتساع النشاط البشري؛ إذ تواجه آلاف الأنواع النباتية والفطرية خطر الاختفاء

محمد السيد علي (القاهرة)
رياضة عالمية اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)

هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

ودعت النرويج كأس العالم 2026 بالخسارة 2 - 1 أمام إنجلترا في ربع النهائي لكن الخروج لم يخلُ من الجدل

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.