الذكاء الاصطناعي يخطط لعطلتك الصيفية

برامج مساعدة موجهة تتلاءم مع احتياجات المسافرين

خرائط «أبل» للتنقل وركوب الدراجات
خرائط «أبل» للتنقل وركوب الدراجات
TT

الذكاء الاصطناعي يخطط لعطلتك الصيفية

خرائط «أبل» للتنقل وركوب الدراجات
خرائط «أبل» للتنقل وركوب الدراجات

بدأ موسم السفر والعطلات الصيفية، لذا إن كنت تبحث عن برنامج يتجاوز إلى ما هو أبعد من حجز رحلات طيران وإقامة في فنادق، فأنت محظوظ.

يمكن لمحركات البحث المعززة بالذكاء الاصطناعي المساعدة في عملية بحثك، وأن توجز لك برامج ومخططات كاملة للرحلات. ومؤخراً تم تحديث تطبيقات محددة أقدم لتقترح عليك خيارات سفر صديقة للبيئة بشكل أكبر، وأصبح تنظيمها على هاتفك أسهل كثيراً عن ذي قبل. وإليكم نظرة عامة موجزة على الأمر.

تطبيق «تريب إت»

الذكاء الاصطناعي... وكيل سفر

تقدم أدوات بحث وبرامج دردشة آلية مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي وذات أغراض عامة مثل «جيميناي» من «غوغل»، قائمة بالأمور التي يمكن القيام بها خلال عطلتك عندما تطلب ذلك.

إلا أن البرامج الآلية، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والمنقحة للتلاؤم مع الاستفسارات والأسئلة الخاصة بالسفر، كثيراً ما تكون أكثر شمولاً. وتستكشف تلك البرامج الآلية الوجهات، وتضع مخططات السفر، وتبحث عن أماكن إقامة ورحلات طيران، وتعدّ الرحلات البرية، فضلاً عن أمور أخرى، حيث تجمع الكثير من المعلومات في آنٍ واحد، وتوفر لك الوقت الطويل الذي تقضيه على الإنترنت في عملية البحث.

ليس عليك سوى إدخال تفاصيل محددة إلى البرنامج مثل الوجهة، ومدة الإقامة، والاهتمامات، وترى ما يقترحه عليك. ويكون الكثير من مساعدي الذكاء الاصطناعي مجاناً إذا أنشأت حساباً معها، لكن بعضها يحدد رسوم اشتراك للحصول على خدمات إضافية، بحسب مواصفات متجر التطبيقات الذي تستخدمه.

تطبيق «رود تريبيرز»

المساعد الذكي «ليلى»

> مساعد الذكاء الاصطناعي «ليلى» Layla، واسمه «روم أراوند» Roam Around سابقاً، يعد من مساعدي الذكاء الاصطناعي الموجهين للمساعدة في التخطيط للعطلات، وهو مجاني، ويمكن العثور عليه على شبكة الإنترنت، وقد تعاون مع بعض مواقع السفر، ومنها «سكاي سكانر»، و«غيت يور غايد»، و«بوكينغ دوت كوم».

> إذا كنت تفضل الرحلات البرية بالسيارة ورحلات التخييم، يشمل تطبيق «رود تريبرز» Roadtrippers (تجربة مجانية، والاشتراك قيمته 60 دولاراً سنوياً) معلومات عن حركة مرور في وقتها الفعلي، وجودة الهواء، إلى جانب التخطيط للطريق. وتستخدم مواقع قديمة شهيرة مثل «تريب أدفايزور» و«إكسبيديا» حالياً برامج تخطيط للعطلات مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

مع ذلك كما لاحظ آخرون، في الوقت الذي تتمتع فيه تطبيقات وبرامج التخطيط للسفر باستخدام الذكاء الاصطناعي بإمكانات كبيرة، لا يزال الكثير منها في مرحلة التطوير، وعادة ما تعرض بيانات إخلاء مسؤولية تقرّ فيه بذلك.

نصائح البرامج الآلية متشابهة

من المعروف عن البرامج الآلية، التي تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي، أنها تقدم نصيحة عامة مثل «استمتع بتناول الغداء في مطعم محلي»، وتقترح أنشطة في غير أوانها، أو متباعدة كثيراً، وتوصي بشكل متكرر بالمطعم نفسه، وتقودك باستمرار نحو المعلنين المرتبطين بها، أو ترشدك نحو أماكن باتت مغلقة.

إذا طرحت السؤال نفسه على برامج آلية مختلفة، سوف تحصل على اقتراحات متطابقة تقريباً، فهي مستخرجة كلها من مواقع السياحة نفسها.

مع ذلك تتحسن تطبيقات السفر التي تستخدم الذكاء الاصطناعي عن طريق التعلم، ويمكن أن تصبح مفيدة ونافعة في مرحلة البحث والتنسيق في رحلتك. لذا احرص على التأكد من نتيجة عمل البرنامج الآلي قبل الالتزام بخطة.

خيارات صديقة للبيئة

لا يوجد نقص في تطبيقات حجز وسائل النقل إلى وجهتك، لكن إذا كنت ترغب في وضع البيئة في اعتبارك، تم إدخال تحديثات على تطبيق الخرائط «غوغل مابس»، وتطبيقات البحث، مؤخراً بحيث تقترح طرق ووسائل تحد من تأثيرك الشخصي على الكوكب.

> تطبيقات «غوغل». وتوجه شركة «غوغل» الناس طوال السنوات القليلة الماضية نحو رحلات طيران ذات انبعاثات كربونية منخفضة، وقطارات بديلة، وتقدم توجيهات قيادة موفرة للوقود، وتقترح فنادق صديقة للبيئة. وتعمل حالياً على توسيع نطاق الاقتراحات المتعلقة بالمشي، وقيادة الدراجات والنقل العام، إلى جانب طرق السيارات في العديد من المدن الكبرى، وتضيف المزيد من المعلومات الخاصة بشحن المركبات الكهربائية.

ويستعرض تطبيق «غوغل فلايتس» Google Flights التقديرات الخاصة بانبعاثات الطائرات. كذلك يتضمن تطبيق «غوغل سيرش» Google Search رسالة التنبيه «فكر في ركوب القطار»، ويوضح طرق السكك الحديدية، وأسعار تذاكر القطارات، أسفل نتائج رحلات طيران محددة.

>كذلك يستعرض تطبيق «مابس» من «آبل» خيارات النقل الجماعي، والمشي، وقيادة الدراجات، للتجول في البلدات، إضافة إلى طرق عليها محطات شحن للمركبات الكهربائية. مع ذلك ليست التطبيقات المتاحة تلقائياً على هاتفك هي وسائل المساعدة الوحيدة، حيث تتوفر تطبيقات الطرف الثالث الخاصة بالاتجاهات والسفر المستدام.

> تطبيق «سيتي مابر» Citymapper، الذي يغطي أكثر المدن الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وآسيا، على سبيل المثال، يتضمن إحصاءات خاصة بالأثر البيئي في بعض الرحلات. وكثيراً ما تشمل التوجيهات المتضمنة خيارات خاصة بإمكانية الوصول مع تفادي السلالم، إضافة إلى أسرع أو أرخص أو أسهل طرق الوصول إلى وجهتك المنشودة. التطبيق مجاني، وهناك محتوى إضافي واشتراكات داخله.

> تطبيقات متنوعة. من التطبيقات الأخرى المتوفرة لمن يريد التخطيط لعطلات صديقة للبيئة، تطبيق «بايك ماب» Bikemap الخاص بالطرق المناسبة لقيادة الدراجات حول العالم ومصدرها المجتمعات ذات الصلة، و«هابي كاو» HappyCow للمسافرين النباتيين، و«تاب هايدريشين» Tap Hydration، و«ووتر ستيشنز» Water Stations لتحديد أماكن إعادة ملء زجاجات المياه.

تطبيقات الهاتف

إذا لم يكن لديك برامج أو تطبيقات لدعم المعلومات الخاصة برحلتك، يمكن للتطبيقات المتاحة تلقائياً على هاتفك أن تساعدك. ويمكن إضافة التصريحات الإلكترونية الخاصة بالصعود إلى الطائرة، وحجز الإقامة في فنادق، وحجز التذاكر بشكل مسبق، سريعاً إلى المحفظة الرقمية على هاتفك. ويعدّ وجود نسخة ورقية احتياطية عملية في حقيبتك بمثابة وسيلة ضمان جيدة. وتقدم كل من شركتي «غوغل» و«آبل» خدمة الإضافة التلقائية للحجوزات والفعاليات من خلال البريد الإلكتروني ورسائل إلى الروزنامة الخاصة بك.

تتيح خدمات مجانية مثل «تريب إت» TripIt (والتطبيقات الخاصة به على الهاتف)، و«تريب كيس» TripCase (متاحة على التطبيقات التي تعمل على نظامي تشغيل «أندرويد» أو «آي أو إس»)، و«واندرلوغ» Wanderlog، كل معلومات السفر الخاصة بك في مكان واحد، وعادة ما يكون ذلك من خلال المسح الضوئي للمعلومات الموجودة في رسائل التأكيد في بريدك الإلكتروني.

ويتيح تطبيق «تريب إت برو» TripIt Pro، وهو نسخة تبلغ قيمة اشتراكها 50 دولاراً سنوياً، المزيد من الخصائص والمميزات مثل المقعد، وأجرة الركوب، وتتبع مسار رحلة الطيران، إلى جانب وسائل السفر الدولي، ورسائل التحذير من المخاطر الإقليمية، مثل تلك المتعلقة بحالة الطقس المضطربة التي يمكن أن تؤثر على مواعيد رحلات الطيران وحالة الأمن العام.

سوف تستمر البرامج الآلية، وتطبيقات السفر، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في التطور، ومن المأمول أن تجعل التخطيط للعطلات أسهل في المستقبل. عليك فقط ألا تنسى وضع هاتفك جانباً بين الحين والآخر، والاستمتاع بوقتك بمجرد وصولك إلى وجهتك.

* خدمة «نيويورك تايمز».



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.