«أبل» تستعد لكشف النقاب عن «iOS 18» بمؤتمرها المقبل في يونيو
تقدم «أبل» فرصة مثيرة للمطورين وعشاق التكنولوجيا لحضور مؤتمرها سواء شخصياً أو عبر الإنترنت وهو مفتوح للجميع دون أي تكلفة (رويترز)
أعلنت «أبل» رسمياً انعقاد مؤتمرها العالمي للمطورين (WWDC) لعام 2024، المقرر إقامته في الفترة من 10 إلى 14 يونيو (حزيران). يُعد هذا المؤتمر، الذي يحظى بانعقاد سنوي، منصةً رئيسيةً للشركة لعرض أحدث إصداراتها وتحديثات أنظمة التشغيل مثل iOS، iPadOS، macOS، watchOS، tvOS، وvisionOS.
تتيح «أبل» من خلال «WWDC» فرصةً فريدةً للمطورين والطلاب للاحتفال والتواصل مع خبراء الشركة، بالإضافة إلى تقديم نظرة على الأدوات والإطارات البرمجية الجديدة والميزات المبتكرة.
في هذا الإطار، تُعد الأحداث التقنية الكبرى، مثل «WWDC»، لحظات محورية للشركات العملاقة في مجال التكنولوجيا لتقديم آخر ما توصّلت إليه من ابتكارات ومنتجات جديدة تشكّل مستقبل القطاع. بذلك، يجتمع عشاق التكنولوجيا والمطورون من جميع أنحاء العالم؛ لاستكشاف الجديد الذي تخبئه «أبل»، مما يؤكد دورها الريادي في تشكيل مستقبل التكنولوجيا.
«آي أو إس 18»... والتوقعات الكبيرة
من المنتظر أن يشكّل الإعلان عن «آي أو إس 18» نقطة محورية في مؤتمر «WWDC 2024»، حيث تُشير التوقعات إلى أن هذا التحديث سيكون الأكبر على الإطلاق لنظام تشغيل «الآيفون»، مع إضافة مزايا جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وواجهة الشاشة الرئيسية الأكثر تخصيصاً. يُعد هذا التحديث خطوة مهمة نحو تعزيز تجربة المستخدم وفتح آفاق جديدة للتفاعل مع الجهاز.
مؤتمر «أبل» العالمي للمطورين (WWDC) لعام 2024 مقرر إقامته من 10 إلى 14 يونيو المقبل (أ.ب)
ما الجديد في «WWDC 2024»؟
بالإضافة إلى تحديث النظام الجديد «آي أو إس 18»، ستُعلن «أبل» تحديثات لأنظمة التشغيل الأخرى بما في ذلك iPadOS 18، visionOS 2، tvOS 18، macOS 15، وwatchOS 11. هذه التحديثات تُعد شهادة على التزام «أبل» المستمر بتوفير أحدث التقنيات والميزات لمستخدميها، مما يعزز تجربتهم اليومية، ويفتح المجال لإبداعات جديدة في عالم التطبيقات والألعاب.
التواصل والتفاعل في «WWDC 2024»
يمثل «WWDC 2024» فرصةً للمطورين ليس فقط للتعرف على أحدث ابتكارات «أبل»، ولكن أيضاً للتواصل مع مصممين ومهندسين من «أبل» ومع المجتمع العالمي للمطورين. من المقرر أن تشمل فعاليات المؤتمر كلمةً رئيسيةً خاصة في «Apple Park»، وجلسات للمطورين، وجوائز التصميم من «أبل»، بالإضافة إلى جلسات فيديو وفرص للتفاعل مع الخبراء.
دعم الجيل القادم من المطورين
تُظهر «أبل» اهتماماً بالغاً بدعم الجيل القادم من المطورين من خلال تحدي «Swift Student Challenge»، الذي يُعد واحداً من عديد من برامج «أبل» التي تهدف إلى تعزيز مهارات المطورين الشباب وتشجيعهم على الإبداع والابتكار. وقد تم إعلان أن المتقدمين لهذا العام سيُخطرون بحالاتهم في 28 مارس (آذار)، حيث سيكون الفائزون مؤهلين للمشاركة في تجربة شخصية في «Apple Park».
طريقة المشاركة
للراغبين في حضور «WWDC 2024» شخصياً، ستكون التفاصيل متاحة على موقع وتطبيق «أبل» للمطورين. تأكيداً على التزام «أبل» بجعل التكنولوجيا متاحة للجميع، ستكون المشاركة في المؤتمر مجانية، سواء عبر الإنترنت أو بالحضور الشخصي.
فمع اقتراب «WWDC 2024»، تزداد التوقعات حول ما ستكشف عنه «أبل» من جديد في مجال البرمجيات والتحديثات المقبلة. يُعد هذا المؤتمر فرصةً فريدةً للمطورين وعشاق التكنولوجيا للتعرف على آخر الابتكارات والتجديدات في أنظمة تشغيل «أبل» والتواصل مع المجتمع التقني العالمي. بلا شك، سيكون «WWDC 2024» حدثاً يترقبه الجميع بشغف كبير.
يختبر الإنسان القلق في جزء طبيعي من حياته اليومية فهو ليس بالضرورة علامة على اضطراب نفسي بل يُعدّ استجابة فطرية ومتكيفة تساعدنا في التعامل مع التهديدات.
ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ.
طائرات مسيّرة تحدد الأهداف وتضربها دون تحكم بشري...طائرات مقاتلة ذاتية القيادة تنسق الهجمات بسرعات وارتفاعات عالية وأنظمة مركزية ذكية تحلل المعلومات الاستخبارية
طائرة «فيوري» ذاتية القيادة من إنتاج شركة «أندوريل» التي بدأ إنتاجها أخيراً
TT
TT
سباق تسلح عالمي للتدمير الآلي المتبادل
طائرة «فيوري» ذاتية القيادة من إنتاج شركة «أندوريل» التي بدأ إنتاجها أخيراً
صعّدت الصين والولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى من تنافسها على الأسلحة والأنظمة العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وقد شُبّه هذا التنافس بحقبة بداية عصر الأسلحة النووية نفسها، كما كتب شيرا فرينكل، بول موزور، وآدم ساتاريانو (*).
طائرة قتالية من دون طيار في عرض عسكري للجيش الصيني في ميدان تيانانمن ببكين العام الماضي
خلال عرض عسكري في بكين في سبتمبر (أيلول)، شاهد الرئيس شي جينبينغ وضيفاه الخاصان، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، القوات الصينية وهي تستعرض نماذج عدة من الطائرات المسيّرة القادرة على التحليق بشكل مستقل إلى جانب الطائرات المقاتلة في المعارك.
وأثار هذا الاستعراض للقوة التكنولوجية مخاوف فورية في الولايات المتحدة. وخلص مسؤولون في البنتاغون إلى أن برنامج الولايات المتحدة للطائرات المسيّرة القتالية يتخلف عن البرنامج الصيني، وفقاً لثلاثة مسؤولين في وزارة الدفاع والاستخبارات الأميركية. كان يُعتقد أيضاً أن روسيا متقدمة في بناء منشآت قادرة على إنتاج طائرات مسيّرة متطورة.
طائرة مسيّرة أميركية بالذكاء الاصطناعي
وحثّ مسؤولون أميركيون شركات الدفاع المحلية على تكثيف جهودها. ففي الشهر الماضي، بدأت شركة «أندوريل»، وهي شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا الدفاع مقرها كاليفورنيا، في تصنيع طائرات مسيّرة ذاتية الطيران مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بدت مشابهة لتلك التي عُرضت في الصين. وبدأ الإنتاج في مصنع خارج مدينة كولومبوس بولاية أوهايو قبل ثلاثة أشهر من الموعد المحدد، وذلك في إطار جهود تقليص الفجوة مع الصين، حسب ما أفاد به مسؤول دفاعي.
سباق تسلح بنظم الذكاء الاصطناعي
ويُعدّ العرض العسكري الصيني والرد الأميركي جزءاً من سباق تسلح عالمي متصاعد حول الأسلحة وأنظمة الدفاع ذاتية التشغيل المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتُقلّل هذه التقنية، المصممة للعمل ذاتياً باستخدام الذكاء الاصطناعي، من الحاجة إلى التدخل البشري في قرارات مثل تحديد وقت استهداف هدف متحرك أو الدفاع ضد هجوم.
طائرات مسيّرة ومقاتلات ذكية
في السنوات الأخيرة، انخرطت دول عدّة بهدوء في منافسة محمومة على هذه الترسانات، بما في ذلك الطائرات المسيّرة التي تحدد الأهداف وتضربها دون تحكم بشري، والطائرات المقاتلة ذاتية القيادة التي تنسق الهجمات بسرعات وارتفاعات يصعب على الطيارين البشريين بلوغها، والأنظمة المركزية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والتي تحلل المعلومات الاستخباراتية لتحديد أهداف الضربات الجوية بسرعة.
أميركا والصين في الصدارة
وتتصدر الولايات المتحدة والصين، أكبر قوتين عسكريتين في العالم، هذه المنافسة. إلا أن السباق اتسع نطاقه. فروسيا وأوكرانيا، اللتان دخلتا عامهما الخامس من الحرب، تسعيان إلى تحقيق أي ميزة تكنولوجية. وتستثمر الهند، وإسرائيل وإيران وغيرها في الذكاء الاصطناعي العسكري، في حين تعيد فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا وبولندا تسليح نفسها وسط شكوك حول التزام إدارة ترمب بحلف «ناتو».
وقال مسؤولون في الدفاع والاستخبارات إن كل دولة تهدف إلى تجميع أحدث مخزون تكنولوجي تحسباً لاضطرارها إلى مواجهة الطائرات المسيّرة ضد بعضها بعضاً، والخوارزميات ضد بعضها بعضاً، بطرق لا يستطيع البشر مجاراتها.
تدمير متبادل «مؤكد»
وتعمل روسيا والصين والولايات المتحدة جميعها على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي. وصرح بالمر لاكي، مؤسس شركة «أندوريل»، في مقابلة أجريت سابقة معه في فبراير (شباط) الماضي، بأن الأسلحة تُستخدم رادعاً ولتحقيق «التدمير المتبادل المؤكد».
وقد شُبّه هذا الحشد ببداية العصر النووي في أربعينات القرن الماضي، عندما أجبرت القوة التدميرية للقنبلة الذرية الدول المتنافسة على مواجهة غير مستقرة؛ ما أدى إلى أكثر من أربعة عقود من سياسة حافة الهاوية النووية.
معارك أسرع وأكثر غموضاً
ولكن، في حين أن تداعيات الأسلحة النووية مفهومة جيداً، فإن القدرات العسكرية للذكاء الاصطناعي لا تزال في بداياتها. وقال مسؤولون إن هذه التقنية - التي لا تحتاج إلى توقف أو طعام أو شراب أو نوم - ستُحدث ثورة في الحروب بجعل المعارك أسرع وأكثر غموضاً.
ولا يزال من غير الواضح أي من الدول هي المتقدمة أكثر من غيرها. فالكثير من البرامج لا تزال في مرحلة البحث والتطوير، كما أن الميزانيات سرية. وقال مسؤولون استخباراتيون إن عملاء من الصين والولايات المتحدة وروسيا يراقبون خطوط إنتاج بعضهم بعضاً، وعروضهم العسكرية، وصفقات أسلحتهم لاستنتاج ما يفعله الطرف الآخر.
الذكاء يتخذ قرارات ميدانية مستقلة
وتجري الصين وروسيا تجارب للسماح للذكاء الاصطناعي... قال مسؤولان أميركيان إن الذكاء الاصطناعي قادر على اتخاذ قرارات ميدانية مستقلة. وأضافا أن الصين تُطوّر أنظمة لعشرات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل لتنسيق الهجمات دون تدخل بشري، بينما تُطوّر روسيا طائرات «لانسيت» المسيّرة القادرة على التحليق في السماء واختيار الأهداف بشكل مستقل.
من يتبوأ الصدارة سيصبح «حاكم العالم»
ورغم أن تفاصيل هذه التقنيات لا تزال غامضة، فإن النوايا واضحة. ففي عام 2017، صرّح بوتين بأن من يتبوأ الصدارة في مجال الذكاء الاصطناعي «سيصبح حاكم العالم». وفي عام 2024، قال شي جينبينغ إن التكنولوجيا ستكون «ساحة المعركة الرئيسية» في التنافس الجيوسياسي. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، وجّه وزير الدفاع بيت هيغسيث جميع فروع الجيش الأميركي إلى تبني الذكاء الاصطناعي، قائلاً إنهم في حاجة إلى «التسريع بأقصى سرعة».
الصين تقترح «أطراً دولية»
وتُضخ مليارات الدولارات في هذه الجهود. طلب البنتاغون أكثر من 13 مليار دولار للأنظمة ذاتية التشغيل في ميزانيته الأخيرة. واستخدمت الصين، التي قال بعض الباحثين إنها تنفق مبالغ مماثلة لما تنفقه الولايات المتحدة، الحوافز المالية لتشجيع القطاع الخاص على بناء قدرات الذكاء الاصطناعي. وأشار محللون إلى أن روسيا استثمرت في برامج الطائرات المسيّرة والأنظمة ذاتية التشغيل، مستغلةً الحرب في أوكرانيا لاختبارها وتطويرها ميدانياً.
وصرح ليو بنغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، بأن الصين اقترحت أطراً دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي العسكري، ودعا إلى «اتباع نهج حكيم ومسؤول» تجاه تطويره.
بالمر لاكي مؤسس «أندوريل» يقف بالقرب من أبراج استشعار حدودية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
عصر الذكاء الاصطناعي... مختلف
قد تُشابه هذه الديناميكيات الحرب الباردة، لكن الخبراء حذروا من أن عصر الذكاء الاصطناعي مختلف. فالشركات الناشئة والمستثمرون يلعبون الآن دوراً في الجيش، ويُعدّون بأهمية الجامعات والحكومات نفسها. أصبحت تقنية الذكاء الاصطناعي متاحة على نطاق واسع؛ ما يفتح الباب أمام دول من تركيا إلى باكستان لتطوير قدرات جديدة. ما يتبلور هو سباق ابتكار محموم بلا نهاية واضحة.
الآلات واتخاذ القرارات المصيرية
وتتلاشى التساؤلات الأخلاقية حول التخلي عن قرارات مصيرية للآلات أمام التهافت على التطوير. الاتفاق الرئيسي الوحيد بشأن أسلحة الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة تم التوصل إليه عام 2024، وهو تعهد غير ملزم بالحفاظ على السيطرة البشرية على قرار استخدام الأسلحة النووية. أما دول أخرى، مثل روسيا، فلم تُقدم أي التزامات.
البدايات الأولى
في عام 2016، وخلال عرض جوي في مدينة تشوهاي جنوب الصين، حلّقت 67 طائرة من دون طيار في انسجام تام. وعرض فيلم رسوم متحركة منفصل الطائرات وهي تدمر منصة إطلاق صواريخ، في استعراض لقدراتها.
كانت روسيا بدورها تعمل على بناء ترسانتها من الطائرات من دون طيار. ففي عام 2014، وضع مخططوها العسكريون هدفاً يتمثل في جعل 30 في المائة من قوتها القتالية ذاتية التشغيل بحلول عام 2025. وبحلول عام 2018، كان الجيش الروسي يختبر مركبة مسلحة من دون طيار في سوريا. رغم فشل الدبابة، وفقدانها الإشارة، وإخفاقها في إصابة الأهداف، فإن ذلك أبرز طموحات موسكو.
في واشنطن، كان الفريق جاك شاناهان، الذي سبق له العمل في الاستخبارات بوزارة الدفاع، يُقيّم إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لحل مشكلة أكثر إلحاحاً. فقد كان الجيش الأميركي يجمع كميات هائلة من البيانات - لقطات طائرات من دون طيار، وصور أقمار اصطناعية، وإشارات مُعترضة - لدرجة أنه لم يكن بالإمكان فهمها وتحليلها.
قال الجنرال شاناهان: «لم يكن هناك في أي من مختبرات الأبحاث العسكرية ما يُمكنه تحقيق نتائج في أقل من عامين. لقد واجهنا مشكلة لم نتمكن من حلها من دون الذكاء الاصطناعي».
مشروع «مافن»
في عام 2017 طور مشروع «مافن» (Maven) بهدف دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة الجيش. وكان من بين توجهاته التعاون مع وادي السيليكون لتطوير برمجيات تُعالج الصور، مثل لقطات الطائرات من دون طيار، بسرعة لأغراض استخباراتية. وقد تمت الاستعانة بـ«غوغل» للمساعدة.
صُمم مشروع «مافن»، الذي أصبح الآن منصة تابعة لشركة «بالانتير»، كجزء من جهود وزارة الدفاع الأميركية لدمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية. وقد لعب دوراً في الحرب الإيرانية.
عندما انتشر خبر مشروع «مافن» داخل «غوغل»، احتج الموظفون أيضاً، قائلين إن شركة تعهدت سابقاً بـ«عدم الشر» لا ينبغي لها أن تساعد في تحديد أهداف ضربات الطائرات المسيّرة. وفي نهاية المطاف، تراجعت «غوغل» عن مساهمتها في المشروع. وفي عام 2019، استحوذت «بالانتير»، وهي شركة لتحليل البيانات على «مافن». كما ظهرت شركات ناشئة جديدة في مجال تكنولوجيا الدفاع مثل «أندوريل»، التي زودت الحكومة الفيدرالية بأبراج استشعار مدعومة بالذكاء الاصطناعي على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.
اندماج مدني عسكري صيني
في الصين، شجعت بكين شركات التكنولوجيا التجارية على إقامة شراكات دفاعية في استراتيجية تُعرف باسم «الاندماج المدني العسكري». انخرطت الشركات الخاصة في مجال المشتريات العسكرية، والبحوث المشتركة، وغيرها من الأعمال مع المؤسسات الدفاعية. وشهدت الشركات العاملة في مجال الطائرات المسيّرة والقوارب غير المأهولة طلباً عسكرياً متزايداً على تقنياتها.
ترسانة أوكرانيا
على الرغم من تفوق روسيا عليها في التسليح والإنفاق والعدد، صمدت أوكرانيا أمامها باستخدام ترسانة مرتجلة من التكنولوجيا الرخيصة. استُخدمت طائرات مسيّرة هواة للهجوم على المواقع الروسية على خطوط المواجهة، لتصبح في نهاية المطاف أكثر فتكاً من المدفعية، وفي بعض الحالات، اكتسبت قدرات ذاتية التشغيل. كما أسهمت القوارب التي يتم التحكم فيها عن بُعد في إبقاء الأسطول الروسي في البحر الأسود تحت السيطرة.
وتكيفت روسيا بدورها. فقد أُضيفت إلى طائرتها المسيّرة «لانسيت»، التي كان يقودها بشر في البداية، ميزات استهداف ذاتية التشغيل.
جهود أوروبية
في أنحاء أوروبا، حيث تسعى الحكومات إلى تقليل اعتمادها على الجيش الأميركي، كان لدروس أوكرانيا صدىً واسع. ففي فبراير الماضي، أعلنت ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا وبولندا عزمها على تطوير نظام دفاع جوي مشترك للتصدي للطائرات المسيّرة.
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
تطويرات صينية
كما أحرزت الصين تقدماً ملحوظاً. ففي معرض تشوهاي الجوي 2024، كشفت شركة «نورينكو»، إحدى كبرى شركات تصنيع الأسلحة في البلاد، عن أسلحة متعددة مزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي. وعرض أحد أنظمتها لواءً كاملاً، يضم مركبات مدرعة وطائرات مسيّرة، يتم التحكم فيه وتشغيله بواسطة الذكاء الاصطناعي. كما كشفت شركة صناعة الطيران الحكومية عن طائرة أخرى.
وكشفت شركة صناعة الطيران الصينية الحكومية عن مركبة أخرى، وهي طائرة مسيّرة نفاثة تزن 16 طناً، مصممة لتكون بمثابة حاملة طائرات طائرة قادرة على إطلاق عشرات الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً أثناء تحليقها.
«نقرة زر» لضرب إيران
بعد أسبوع من الضربة الأميركية والإسرائيلية لإيران في فبراير، قدّم مسؤول كبير في البنتاغون لمحة عن شكل الحرب الإلكترونية في مؤتمر بثته شركة «بالانتير» مباشرةً.
أظهر بث فضائي مستودعاً. وبنقرة زر، اختار الضابط المشرف صفاً من الشاحنات البيضاء المتوقفة في الخارج لاستهدافها في الوقت الفعلي. في غضون ثوانٍ، اقترح برنامج الذكاء الاصطناعي سلاحاً، وحسب احتياجات الوقود والذخيرة، ووازن التكلفة، ووضع خطة للضربة.
كانت هذه هي النسخة الحالية من مشروع «مافن»، الذي بدأه الجنرال شاناهان وتديره الآن شركة «بالانتير»، ويعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي التجارية. قام النظام بتحليل المعلومات الاستخباراتية من مصادر متعددة، وأنشأ قوائم أهداف مُرتبة حسب الأولوية، واقترح أسلحةً مُناسبة؛ ما أدى إلى تقليل الفجوة الزمنية بين تحديد الهدف وتدميره بشكل كبير.
برنامج «كلود»
بفضل دمج نسخة عسكرية من برنامج «كلود» (Claude)، وهو برنامج دردشة آلي من تطوير شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، أسهم نظام «مافن» (Maven) في تحديد آلاف الأهداف خلال الأسابيع الأولى من الحملة على إيران، وهو معدل عزاه الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، جزئياً إلى «أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة».
وقال كاميرون ستانلي، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي والرقمي في وزارة الدفاع الأميركية، والذي تحدث في مؤتمر شركة «بالانتير»، إن ما يقوم به نظام «مافنثوري». وأضاف أن التدخل البشري اقتصر على «النقر بزر الفأرة الأيسر، ثم النقر بزر الفأرة الأيمن، ثم النقر بزر الفأرة الأيسر مرة أخرى».
إلا أن إميليا بروباسكو، الباحثة في مركز الأمن والتكنولوجيا الناشئة بجامعة جورجتاون، قالت إن الادعاءات حول قدرات نظام «مافن» قد تكون مُبالغاً فيها، وأن جزءاً كبيراً من التفوق الأميركي نابع من حجم البيانات المتدفقة ومهارات الأشخاص الذين يستخدمونها. وأضافت: «الأمر ليس معقداً. أظن أن الصين تمتلك بالفعل نظاماً مشابهاً».
وفي بعض المجالات، تتفوق الصين بوضوح. فسيطرتها التصنيعية تعني أنها قادرة على إنتاج أسلحة ذاتية التشغيل على نطاق لا يستطيع البنتاغون مجاراته.
الذكاء الاصطناعي للردع
ويجادل السيد لوكي من شركة «أندوريل» بأن تعزيز ترسانة الذكاء الاصطناعي قد يمنع نشوب حروب كبرى. ويُحاكي هذا المنطق ما حدث خلال الحرب الباردة: إذا عرف كلا الجانبين قدرات الآلات، فلن يُخاطر أي منهما بتحديها».
لكن الردع يفترض العقلانية، في وقت صُممت أسلحة الذكاء الاصطناعي لتتحرك بسرعة تفوق سرعة التفكير البشري.
سيناريوهات مفزعة
في تدريبات تعود إلى عام 2020، استكشف الباحثون كيف يمكن للأنظمة المستقلة تسريع التصعيد وتقويض السيطرة البشرية، مع نتائج مُقلقة.
في أحد السيناريوهات، ردّ نظامٌ مشتركٌ بين الولايات المتحدة واليابان على إطلاق صاروخٍ من كوريا الشمالية بإطلاق هجومٍ مضادٍّ غير متوقعٍ بشكلٍ تلقائي. وذكر تقريرٌ صادرٌ عن محللين في مؤسسة «راند»، وهي منظمةٌ بحثيةٌ غير ربحيةٍ تعمل مع الجيش، أن «سرعة الأنظمة ذاتية التشغيل أدّت إلى تصعيدٍ غير مقصود».
تصعيد خارج السيطرة
وقال الجنرال شاناهان، الذي تقاعد من الجيش عام 2020 ويعمل حالياً زميلاً في مركز الأمن الأميركي الجديد، وهو مركز أبحاث، إن السباق الذي أسهم في إشعاله يُقلقه بشدة. وأضاف أن على الحكومات وضع حدودٍ واضحةٍ قبل أن تتجاوز التكنولوجيا سيطرتها.
وتابع قائلاً: «هناك خطرٌ من دوامةٍ تصعيديةٍ، حيث نُصبح مُعرّضين لخطر نشر أنظمةٍ غير مُختبرةٍ وغير آمنةٍ وغير مُثبتةٍ إذا لم نتوخَّ الحذر؛ لأن كلًّا منا يشعر بأن الطرف الآخر يُخفي عنه شيئاً ما».
«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5262230-%D8%BA%D9%88%D8%BA%D9%84-%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D8%AD-%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%AC%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A
«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»
يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)
بدأت «غوغل» طرح ميزة «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence) لمستخدميها في العالم العربي، في خطوة تعكس اتجاهاً أوسع في تطور المساعدات الذكية من أدوات عامة للإجابة إلى أنظمة قادرة على العمل انطلاقاً من التاريخ الرقمي الخاص بكل مستخدم.
وتتيح هذه الميزة لـ«جيميناي»، بعد موافقة المستخدم، الارتباط بخدمات مثل «جي ميل» و«غوغل فوتوز» لتقديم إجابات تستند إلى السياق الشخصي، بدلاً من الاكتفاء بالمعلومات العامة أو الردود الموحدة. وبذلك، لا يعود دور المساعد مقتصراً على تقديم إجابات عامة شبيهة بمحركات البحث، بل يصبح قادراً أيضاً على الاستفادة من رسائل البريد الإلكتروني والصور والمحتوى المخزن الخاص بالمستخدم للإجابة عن أسئلة أكثر تحديداً أو المساعدة في مهام أكثر تخصيصاً.
فجوة السياق الشخصي
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي. فعلى مدى سنوات، اعتمدت المساعدات الرقمية إلى حد كبير على مطابقة الكلمات المفتاحية أو الأوامر المحددة أو المعرفة العامة المتاحة على الإنترنت. لكن رغم التقدم الكبير في قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة على الحوار والاستدلال، بقيت مشكلة أساسية قائمة، وهي نقص السياق الشخصي؛ إذ تستطيع هذه الأنظمة فهم كثير من الأمور بشكل عام، لكنها لا تعرف الكثير عن المستخدم نفسه ما لم يتم تزويدها بتلك المعلومات بشكل مباشر. ومن هنا، تسعى ميزات مثل «الذكاء الشخصي» إلى سد هذه الفجوة، عبر تمكين الذكاء الاصطناعي من العمل ضمن النظام الرقمي الخاص بالمستخدم.
تقول «غوغل» إن الميزة صُممت مع تركيز على الخصوصية إذ يكون ربط التطبيقات اختيارياً ويمكن للمستخدم التحكم به أو إيقافه في أي وقت (غوغل)
من الاسترجاع إلى الاستدلال
كانت «غوغل» قد طرحت «الذكاء الشخصي» لأول مرة في الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام. وتقول الشركة إن الميزة تقوم على وظيفتين أساسيتين. الأولى هي القدرة على الاستدلال عبر مصادر متعددة، أي فهم المعلومات الواردة من أكثر من مصدر وربطها ببعضها بدلاً من التعامل معها بشكل منفصل. أما الأخرى فهي الاسترجاع، أي القدرة على العثور على تفاصيل محددة داخل المحتوى الشخصي، مثل رسالة بريد إلكتروني أو صورة محفوظة، واستخدامها للإجابة عن سؤال ما. وفي كثير من الحالات، يجمع النظام بين الوظيفتين معاً، بحيث يستفيد من النصوص والصور وحتى الفيديو لتقديم إجابات أكثر ارتباطاً بكل مستخدم على حدة.
قد يمنح ذلك المساعد الذكي استخدامات يومية أكثر عملية. فبدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن أسئلة عامة، يمكن لـ«جيميناي» مثلاً أن يساعد المستخدم على استعادة خطط من رسائل قديمة، أو اقتراح كتب وأنشطة بناءً على اهتماماته السابقة، أو إعداد برنامج سفر مستند إلى تجاربه وذكرياته المخزنة. وهنا، لا تكمن الفكرة فقط في الوصول إلى مزيد من المعلومات، بل في جعل الإجابة نفسها أكثر فائدة من خلال فهم أفضل لسياق المستخدم الشخصي.
لكن هذه الميزة تلامس أيضاً واحدة من أكثر القضايا حساسية في الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي، وهي الخصوصية. وتقول «غوغل» إن «الذكاء الشخصي» صُمم مع وضع الخصوصية في صلب التجربة. فالربط بين التطبيقات يكون معطلاً افتراضياً؛ ما يعني أن المستخدم هو من يقرر تفعيل الميزة بنفسه، ويختار بدقة الخدمات التي يريد ربطها، ويمكنه أيضاً إيقافها في أي وقت. وحسب الشركة، فإن «جيميناي» لا يصل إلى البيانات المرتبطة إلا عند الحاجة إلى الإجابة عن طلب محدد أو لتنفيذ مهمة نيابة عن المستخدم.
تعتمد الميزة على ربط «جيميناي» بتطبيقات مثل «جي ميل» و«غوغل فوتوز» لتقديم إجابات أكثر ارتباطاً بسياق المستخدم الشخصي (شاترستوك)
الخصوصية والثقة والتوسع
تطرح «غوغل» هذه المقاربة أيضاً بوصفها شكلاً أكثر ضبطاً من التخصيص. فبما أن البيانات المستخدمة موجودة أساساً داخل خدمات «غوغل»، تقول الشركة إن المستخدم لا يحتاج إلى نقل معلوماته الحساسة إلى أدوات خارجية من أجل الحصول على تجربة ذكاء اصطناعي أكثر تخصيصاً. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في وقت يزداد فيه اهتمام المستخدمين بالذكاء الاصطناعي الشخصي، بالتوازي مع ارتفاع المخاوف بشأن حجم البيانات التي يمكن أن تصل إليها هذه الأنظمة، ومدى وضوح طريقة استخدامها.
كما تضع الشركة عنصر الشفافية ضمن إطار هذه الميزة. إذ تقول إن «جيميناي» سيحاول الإشارة إلى مصدر المعلومات أو شرح الأساس الذي استند إليه عندما تكون الإجابة مبنية على مصادر مرتبطة بحساب المستخدم. ومن شأن ذلك أن يمنح المستخدم وسيلة للتحقق من سبب تقديم إجابة معينة، بدلاً من التعامل معها بوصفها نتيجة صادرة عن «صندوق أسود». وتزداد أهمية هذا الجانب كلما أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر اندماجاً في المهام الشخصية اليومية، حيث لا ترتبط الثقة فقط بجودة الإجابة، بل أيضاً بوضوح الطريقة التي تم التوصل بها إليها.
رهان التوسع الإقليمي
من زاوية استراتيجية المنتج، فإن إطلاق الميزة في العالم العربي يحمل دلالة إضافية. فهو يشير إلى أن «غوغل» ترى طلباً على تجارب ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً وتخصيصاً خارج أسواق الإطلاق الأولى، وأنها تواصل توسيع قدرات «جيميناي» المدفوعة على مستوى دولي. وبالنسبة للمستخدمين في المنطقة، فإن هذه الخطوة تقدم مؤشراً أوضح على الكيفية التي تريد بها «غوغل» أن يعمل «جيميناي» مستقبلاً: ليس مجرد روبوت محادثة، بل مساعد رقمي أكثر ارتباطاً بحياة المستخدم وعاداته وتاريخه الشخصي.
وأصبحت ميزة «الذكاء الشخصي» متاحة الآن للمشتركين في العالم العربي ضمن باقات «Google AI Plus» و«Pro وUltra» على أن توسع «غوغل» إتاحتها للمستخدمين المجانيين خلال الأسابيع المقبلة. ولتفعيلها؛ يتعين على المستخدم فتح تطبيق «جيميناي»، ثم الدخول إلى الإعدادات، واختيار «الذكاء الشخصي»، ثم تحديد التطبيقات التي يريد ربطها.
تعرف على مزايا هاتف «ناثنغ فون 4 إيه برو» بهيكله المعدني والذكاء الاصطناعي المتقدمhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5261960-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%81-%D9%86%D8%A7%D8%AB%D9%86%D8%BA-%D9%81%D9%88%D9%86-4-%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D8%A8%D8%B1%D9%88-%D8%A8%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85
تعرف على مزايا هاتف «ناثنغ فون 4 إيه برو» بهيكله المعدني والذكاء الاصطناعي المتقدم
تصميم أنيق بأداء متقدم
قررت شركة «ناثنغ» كسر القواعد المعتادة للفئات السعرية المتوسطة، حيث أطلقت في المنطقة العربية هاتف «ناثنغ فون 4 إيه برو» (Nothing Phone 4a Pro) الذي يمثل قفزة نوعية في معايير التصنيع. ويصمم الهاتف بهيكل معدني فاخر يجمع بين الرشاقة والصلابة، ويقدم أداء مرتفعاً وتجربة بصرية وحسية فريدة تجعله منافساً للهواتف المتقدمة، مدعوماً بواجهة إضاءة تفاعلية متطورة وتقنيات ذكاء اصطناعي تلمس كل تفاصيل الاستخدام اليومي. كما أطلقت الشركة سماعات «ناثنغ هيدفون (إيه)» Nothing Headphone (a) بتصميمها المميز وقدراتها الصوتية المتقدمة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف والسماعات، ونذكر ملخص التجربة.
تصميم مبتكر
تصميم الجهة الخلفية أنيق، خصوصاً مع تقديم شاشة «غليف ماتركيس» (Glyph Matrix) التي تضم 137 وحدة إضاءة (LED) دقيقة، مع رفع شدة السطوع لتصل إلى 3000 شمعة وزيادة المساحة التفاعلية بنسبة 57 في المائة، مقارنة بالجيل السابق. وهذه الواجهة ليست مجرد زينة؛ بل أداة إنتاجية تعمل مؤقتاً بصرياً ومؤشراً لمستوى الصوت والتوقيت الحالي ونسبة شحن البطارية وشعار لكل متصل، وغيرها من الوظائف الأخرى التي يمكن تحميلها من المتجر الإلكتروني.
الشاشة الرئيسية مبهرة وتمنح الصور والنصوص حدة استثنائية وألواناً نابضة بالحياة. وما يجعل هذه الشاشة مميزة هو وصول ذروة سطوعها إلى 5000 شمعة، وهي قيمة تضمن رؤية المحتوى بوضوح تام حتى تحت أشعة الشمس المباشرة.
أما المتانة فهي عنصر أساسي في تصميم الجهاز، حيث حصل على معيار «IP65» لمقاومة الماء والغبار (لعمق 25 سنتيمتراً ولمدة 20 دقيقة)، ما يعني حماية كاملة ضد الأمطار المفاجئة، أو انسكاب السوائل العرضي. والواجهة الأمامية محمية بزجاج «Corning Gorilla Glass 7i»، الذي يعدّ الأحدث والأكثر مقاومة للصدمات والخدوش في فئته. كما تم اختبار أزرار الجهاز وهيكله المعدني لتحمل آلاف الضغطات والسقوط المتكرر من ارتفاعات متوسطة.
يمكن تخصيص وظائف الشاشة الخلفية للهاتف حسب الرغبة
عين ذكية على العالم
تعتمد منظومة التصوير على محرك «TrueLens Engine 4»، الذي يدمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي مع العتاد القوي. وتستخدم الكاميرا الأساسية بدقة 50 ميغابكسل مستشعر «Sony LYT700C» الذي يتميز بقدرة هائلة على جمع الضوء وخفض الضوضاء الرقمية في الصور الليلية بنحو 5 أضعاف مقارنة بالهواتف المنافسة. وبفضل تقنية التثبيت البصري المزدوجة، تظل اللقطات ثابتة وواضحة حتى عند اهتزاز اليد، بينما تعمل ميزة «Ultra XDR» على موازنة الظلال والإضاءة العالية، لإنتاج صور تبدو كأنها التقطت بكاميرا احترافية، مع الحفاظ على درجات لون البشرة الطبيعية بدقة مذهلة.
ويستطيع الهاتف تقريب الصورة لغاية 3.5 ضعف وبدقة 50 ميغابكسل، دون أي فقدان للجودة، ما يفتح آفاقاً جديدة للتصوير الإبداعي، خصوصاً مع نمط «التقريب الفائق» (Ultra Zoom) الذي يصل إلى 140 ضعفاً، حيث تتدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لترميم التفاصيل وتحسين جودة اللقطات البعيدة جداً. وسواء كان المستخدم يصور تفاصيل معمارية بعيدة أو لقطات «بورتريه» بتركيز سينمائي، فتضمن الكاميرا اتساقاً كاملاً بالألوان والتباين مع الكاميرا الرئيسية.
ولم يتم إهمال الزوايا الواسعة، حيث تعمل الكاميرا الثالثة بدقة 8 ميغابكسل وبفتحة عدسة واسعة وتوفر زاوية رؤية تبلغ 120 درجة، ما يتيح التقاط مشاهد طبيعية شاسعة أو تصوير غرف ضيقة بوضوح تام وتشويه بصري معدوم عند الأطراف. أما الكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 32 ميغابكسل، وتدعم تقنيات متقدمة تشمل المحافظة على الملامح الطبيعية للوجه وتصوير الفيديو بالدقة الفائقة «4 كيه» (4K).
مزايا متقدمة
البطارية مصممة لتصمد لأكثر من يوم ونصف يوم من الاستخدام التقليدي، بفضل التناغم الكبير بين العتاد والنظام. ويدعم الهاتف تقنية الشحن السلكي السريع التي يمكنها شحن 50 في المائة من البطارية في أقل من 25 دقيقة، أو شحنها بالكامل في غضون ساعة تقريباً. وعلاوة على ذلك، يتميز الهاتف بتقنيات شحن ذكية تطيل من عمر البطارية الكيميائي عبر منع الشحن الزائد ليلاً، مما يضمن للمستخدم بقاء سعة البطارية بأفضل حالاتها لعدة سنوات من الاستخدام.
ويتضمن الهاتف ميزة «Essential Space» الجديدة؛ وهي منطقة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدم سحب وإفلات الصور والملاحظات والتسجيلات الصوتية في مكان واحد للوصول السريع إليها لاحقاً. وتمت إضافة «المفتاح الأساسي» (Essential Key) الفعلي على جانب الهاتف، الذي يمكن تخصيصه لفتح الكاميرا وتشغيل الكشاف، وحتى تسجيل الملاحظات الصوتية بلمسة سريعة.
ولعشاق الألعاب، يوفر الهاتف ميزات تقنية تجعل التجربة غامرة، حيث يصل معدل استجابة اللمس في الشاشة إلى 2500 هرتز، ما يعني انتقال الأوامر من إصبع المستخدم إلى اللعبة في أجزاء من الثانية. وتدعم مكبرات الصوت المزدوجة تقنية الصوت التجسيمي المحيطي، ما يعزز الشعور بالاتجاهات داخل الألعاب القتالية. وبفضل وضع الألعاب المخصص، يمكن للمستخدم حظر التنبيهات المزعجة وتوجيه كل موارد المعالج والذاكرة، لضمان أعلى معدل صور في الثانية ممكن.
الهاتف متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود أو الفضي أو الوردي، بسعر 2299 ريالاً سعودياً (نحو 613 دولاراً أميركياً).
مواصفات تقنية
- الشاشة: 6.83 بوصة بدقة 2800x1260 بكسل، وبكثافة 460 بكسل في البوصة، وبتردد يصل إلى 144 هرتز بتقنية «أموليد»، وبشدة سطوع تصل إلى 5000 شمعة، مدعومة بزجاج «غوريلا غلاس 7 آي».
- الذاكرة: 12 غيغابايت (يمكن رفعها إلى 20 غيغابايت باستخدام 8 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة).
- السعة التخزينية المدمجة: 256 غيغابايت.
- المعالج: «سنابدراغون 7 الجيل 4» ثماني النوى (نواة بسرعة 2.8 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 4 نانومترات.
- مستشعر البصمة: خلف الشاشة.
- البطارية: 5080 مللي أمبير - ساعة.
- قدرات الشحن: 50 واط سلكياً أو 7.5 واط لاسلكياً.
- القدرات اللاسلكية: «وايفاي» a وb وg وn وac و6، و«بلوتوث 5.4»، ودعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب (NFC).
- السماعات: ثنائية.
- نظام التشغيل: «آندرويد 16».
- المقاومة ضد المياه والغبار: وفقاً لمعيار «IP65».
- السماكة: 7.95 ملليمتر.
- الوزن: 210 غرامات.
سماعات عالية الجودة بألوان متنوعة
تجربة صوتية غامرة
ونذكر سماعات «ناثنغ هيدفون (إيه)» Nothing Headphone (a) بتصميمها المميز، حيث يمكن وصلها بالأجهزة لاسلكياً، أو سلكياً من خلال منفذي «يو إس بي تايب - سي» أو منفذ السماعات القياسي بقطر 3.5 ملليمتر، مع سهولة تنقلها بين نظم التشغيل الخاصة بالكمبيوتر أو الهاتف الجوال. ويمكن التحكم بالسماعات من خلال أزرار متخصصة، مع إمكانية تحريك الحلقة الجانبية لتعديل درجة ارتفاع الصوت، أو النقر عليه لتشغيل أغنية ما، أو الضغط عليه مطولاً للتنقل بين أنماط إلغاء الضجيج المختلفة. وتدعم السماعات مقاومة المياه والغبار وفقاً لمعيار «IP52»، ما يجعلها مناسبة لأداء التمارين الرياضية المكثفة.
وتدعم السماعات تطوير الصوتيات الجهورية (Bass) باستخدام الذكاء الاصطناعي دون حدوث أي تشويش. ويتم استخدام الذكاء الاصطناعي بصحبة الميكروفونات المدمجة لإلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم لدى الاستماع إلى الموسيقى أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، ومن خلال 3 درجات مختلفة تناسب احتياجات المستخدم. كما تقدم السماعات أنماطاً مختلفة لنوعية الصوتيات تشمل الأفلام والحفلات الموسيقية، وغيرها. ويمكن تعديل ترددات الصوتيات (ووظيفة أزرار السماعات) من خلال تطبيق «ناثنغ إكس» (Nothing X) على الهواتف الجوالة. ويمكن استخدام السماعات للتحدث مع الآخرين عبر الهاتف الجوال، أو من خلال المكالمات المرئية عبر الميكروفونات المدمجة لمدة 72 ساعة لدى عدم تفعيل ميزة إلغاء الضجيج أو 50 ساعة لدى تفعيلها.
وتستطيع البطارية العمل لنحو 135 ساعة بالشحنة الواحدة لدى عدم تفعيل ميزة إلغاء الضجيج، أو لغاية 75 ساعة لدى تفعيلها. ويمكن شحن السماعات لمدة 5 دقائق والحصول على 8 ساعات من مدة الاستخدام. ويمكن شحن السماعات بالكامل في خلال ساعتين. ويبلغ وزن السماعات 310 غرامات، وهي متوافرة في المنطقة العربية بألوان الأسود أو الأبيض أو الأصفر أو الوردي، بسعر 699 ريالاً سعودياً (نحو 186 دولاراً أميركياً).