«أرامكو» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي وتؤسس المختبر السعودي للابتكار الرقمي

رئيس «أرامكو» أمين الناصر يكشف في «ليب 24» عن بداية عصر جديد بإطلاق «أرامكو ميتا برين» والمختبر السعودي للابتكار الرقمي (ليب)
رئيس «أرامكو» أمين الناصر يكشف في «ليب 24» عن بداية عصر جديد بإطلاق «أرامكو ميتا برين» والمختبر السعودي للابتكار الرقمي (ليب)
TT

«أرامكو» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي وتؤسس المختبر السعودي للابتكار الرقمي

رئيس «أرامكو» أمين الناصر يكشف في «ليب 24» عن بداية عصر جديد بإطلاق «أرامكو ميتا برين» والمختبر السعودي للابتكار الرقمي (ليب)
رئيس «أرامكو» أمين الناصر يكشف في «ليب 24» عن بداية عصر جديد بإطلاق «أرامكو ميتا برين» والمختبر السعودي للابتكار الرقمي (ليب)

في قلب الرياض، تلتقي رؤى التكنولوجيا والابتكار على أرض الواقع في مؤتمر «ليب 2024»، الحدث العالمي البارز الذي يعكس طموح المملكة العربية السعودية نحو مستقبل رقمي مزدهر. وسط هذا التجمع العالمي للمبتكرين والمفكرين والمستثمرين، تبرز «أرامكو» السعودية بمشاركة فعالة يقودها المهندس أمين بن حسن الناصر كشخصية بارزة في عالم الأعمال. من خلال هذا الحدث، تسلط «أرامكو» الضوء على مساهماتها القيمة في مجال الابتكار الرقمي، لا سيما في قطاع الطاقة.

«أرامكو ميتا برين»: الثورة الرقمية في قطاع الطاقة

في خطوة تؤكد ريادتها التكنولوجية، كشفت «أرامكو» عن «أرامكو ميتا برين»، نموذج الذكاء الاصطناعي العملاق الذي يُعد ثمرة سنوات من البحث والتطوير. يعتمد هذا النموذج على بيانات ضخمة تراكمت عبر تسعة عقود من عمليات الشركة، ويمثل استثماراً استراتيجياً في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحسين الكفاءة ودعم الابتكار عبر مختلف أعمال الشركة.

المختبر السعودي للابتكار الرقمي المتسارع... شراكة نحو المستقبل

في ضوء تعزيز الاقتصاد الرقمي، أعلنت «أرامكو» عن إطلاق المختبر السعودي للابتكار الرقمي المتسارع، بالشراكة مع هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. يهدف هذا المختبر إلى دعم البحث وتطوير المنتجات وبناء المشاريع الرقمية، مما يعزز قدرات الابتكار الوطني ويسهم في تطوير الصناعات والخدمات.

التزام بالمستقبل... الريادة الرقمية في قطاع الطاقة

تحدث المهندس أمين الناصر عن التزام «أرامكو» بالمساهمة في مؤتمر «ليب 2024» كمنصة عالمية لإطلاق مبادراتها التقنية. وأكد على الدور الذي يلعبه «أرامكو ميتا برين» في تعزيز الإنتاجية وتطوير طرق العمل، مشيراً إلى الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي التوليدي في تحقيق التحول الرقمي. كما أشار إلى الفوائد المتعددة للمختبر السعودي للابتكار الرقمي المتسارع في تعزيز المنظومة الرقمية الوطنية ودعم الشركات السعودية لتحقيق التميز في صناعاتها.

يمثل مؤتمر «ليب 2024» نقطة تحول في رحلة الابتكار التكنولوجي بالمملكة، بمشاركة فاعلة من «أرامكو» السعودية التي تتقدم الصفوف في دعم الابتكار الرقمي. من خلال «أرامكو ميتا برين» والمختبر السعودي للابتكار الرقمي المتسارع، تسهم «أرامكو» في رسم ملامح مستقبل الطاقة والابتكار الرقمي، مؤكدة على دورها الريادي في تحقيق التحول الرقمي ودعم الاقتصاد الرقمي بالمملكة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو السعودية» تكمل إصدار سندات بقيمة 6 مليارات دولار

الاقتصاد شعار «أرامكو السعودية» في منشأة نفطية في مدينة بقيق (رويترز)

«أرامكو السعودية» تكمل إصدار سندات بقيمة 6 مليارات دولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، إحدى الشركات المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، يوم الخميس، أنها أكملت عملية إصدار سندات بقيمة 6 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «أرامكو» السعودية (رويترز)

«آي إف آر»: «أرامكو» تبدأ بيع سندات على 3 شرائح

ذكرت خدمة «آي إف آر» لأخبار أدوات الدخل الثابت، الأربعاء، أن شركة «أرامكو السعودية» بدأت بيع سندات على ثلاث شرائح، والتي يتوقع جمع 3 مليارات دولار منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة أرامكو السعودية (رويترز)

أرامكو تجمع 12.35 مليار دولار من طرحها الثانوي بعد خيار التخصيص الإضافي

جمعت أرامكو السعودية نحو 12.35 مليار دولار من طرحها الثانوي بعد أن نفذت الشركة خيار التخصيص الإضافي للأسهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «أرامكو» السعودية (رويترز)

«ميريل لينش» تعلن انتهاء فترة الاستقرار السعري لسهم «أرامكو» السعودية

أعلنت شركة «ميريل لينش» انتهاء مدة الاستقرار السعري لسهم شركة «أرامكو» السعودية التي استمرت لمدة شهر ولم تنفذ أي عملية لاستقرار سعر سهم الشركة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد معمل تناقيب النفطي التابع لشركة «أرامكو» ويقع على ساحل الخليج العربي (الموقع الإلكتروني لشركة أرامكو)

«أرامكو» السعودية تعتزم إصدار سندات دولية بالدولار

أعلنت شركة «أرامكو» السعودية، الثلاثاء، عن عزمها إصدار سندات دولية بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل بالدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)
يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)
يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)

يمثل الخرف تحدياً كبيراً لجهات الرعاية الصحية حول العالم، وتقدر التكلفة السنوية لرعايته بنحو 820 مليار دولار، بحسب تحليل لدراسة العبء العالمي للمرض لعام 2019. وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 50 مليون شخص عالمياً يعانون الخرف، مع توقعات بارتفاع الحالات ثلاث مرات تقريباً على مدى السنوات الخمسين المقبلة.

يعد الاكتشاف المبكر لمرض ألزهايمر الذي يعد السبب الأكثر شيوعاً للخرف، أمراً بالغ الأهمية للعلاج الفعال. وغالباً ما تعتمد طرق التشخيص الحالية على اختبارات غازية ومكلفة، مثل فحوص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والبزل القطني. هذه الأساليب ليست متاحة دائماً في جميع المراكز الطبية؛ مما يؤدي إلى التشخيص الخاطئ وتأخير العلاج.

يتطور ألزهايمر ببطء ويتفاقم تدريجياً على مدار أعوام عدة وفي نهاية المطاف يؤثر على أغلب المناطق بالدماغ (شاترستوك)

تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي

في تطور واعد، ابتكر باحثون من قسم علم النفس بجامعة كمبردج نموذجاً للتعلم الآلي يمكنه التنبؤ بتطور مشاكل الذاكرة والتفكير الخفيفة إلى مرض ألزهايمر بدقة أكبر من الأدوات السريرية الحالية.

بنى فريق البحث النموذج باستخدام بيانات من أكثر من 400 فرد من مجموعة بحثية في الولايات المتحدة. بعدها تحققوا من صحة النموذج باستخدام بيانات المرضى في العالم الحقيقي من 600 مشارك إضافي من المجموعة الأميركية نفسها وبيانات من 900 فرد يحضرون عيادات الذاكرة في بريطانيا وسنغافورة.

أظهرت خوارزمية الذكاء الاصطناعي قدرتها على التمييز بين ضعف الإدراك الخفيف المستقر وتلك التي تتطور إلى مرض ألزهايمر في غضون ثلاث سنوات. ومن المثير للإعجاب أنها حددت بشكل صحيح الأفراد الذين سيصابون بمرض ألزهايمر في 82 في المائة من الحالات وأولئك الذين لن يصابوا به في 81 في المائة من الحالات باستخدام الاختبارات المعرفية وفحص التصوير بالرنين المغناطيسي فقط.

يهدف فريق البحث إلى توسيع نموذجهم ليشمل أشكالاً أخرى من الخرف مثل الخرف الوعائي والجبهي الصدغي (شاترستوك)

تعزيز دقة التشخيص

أثبت نموذج الذكاء الاصطناعي أنه أكثر دقة بثلاث مرات تقريباً في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر من الطرق السريرية القياسية، والتي تعتمد عادةً على علامات مثل ضمور المادة الرمادية أو الدرجات المعرفية. وقد يؤدي هذا التحسن الكبير إلى تقليل معدل التشخيص الخاطئ وتمكين التدخل المبكر؛ مما قد يحسّن نتائج المرضى.

كما استخدم الباحثون النموذج لتصنيف المرضى المصابين بمرض ألزهايمر إلى ثلاث مجموعات بناءً على البيانات من زيارتهم الأولى لعيادة الذاكرة. شملت المجموعات أولئك الذين ستظل أعراضهم مستقرة (نحو 50 في المائة)، وأولئك الذين سيتقدمون ببطء (نحو 35 في المائة)، وأولئك الذين سيتدهورون بسرعة (نحو 15 في المائة). تم التحقق من صحة هذه التوقعات من خلال بيانات المتابعة على مدى ست سنوات. يمكن أن يسهل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة.

الآثار المترتبة على رعاية المرضى

تتمثل إحدى الفوائد الرئيسية لهذا النموذج الذكي في قدرته على تبسيط مسارات رعاية المرضى. بالنسبة لـ50 في المائة من الأفراد الذين تكون أعراض فقدان الذاكرة لديهم مستقرة وربما بسبب عوامل أخرى مثل القلق أو الاكتئاب، يمكن للنموذج أن يساعد في توجيههم إلى المسارات السريرية المناسبة، وتجنب علاجات الخرف غير الضرورية. لا يعمل هذا التمييز على تحسين رعاية المرضى فحسب، بل يخفف أيضاً من القلق المرتبط بالتشخيصات غير المؤكدة.

وقد سلطت البروفيسورة زوي كورتزي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، الضوء على التأثير المحتمل لهذه الأداة قائلة إنه تم ابتكار أداة، على الرغم من استخدامها فقط لبيانات من الاختبارات المعرفية وفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي، فإنها أكثر حساسية من الأساليب الحالية في التنبؤ بما إذا كان شخص ما سيتقدم من أعراض خفيفة إلى مرض ألزهايمر. وأضافت كورتزي أن من شأن هذا أن يحسّن بشكل كبير من رفاهية المريض، ويُظهر الأشخاص الذين يحتاجون إلى أقرب رعاية، مع إزالة القلق عن هؤلاء المرضى الذين نتوقع أن يظلوا مستقرين.

ابتكر الباحثون أداة أكثر حساسية من الأساليب الحالية في التنبؤ بما إذا كان شخص ما سيتطور من أعراض خفيفة إلى مرض ألزهايمر (شاترستوك)

الاتجاهات المستقبلية

أكد الدكتور بن أندروود، استشاري الطب النفسي، على أهمية الحد من عدم اليقين التشخيصي. وأضاف: «في العيادة، أرى كيف أن عدم اليقين بشأن ما إذا كانت هذه قد تكون العلامات الأولى للخرف يمكن أن يسبب الكثير من القلق للأشخاص وأسرهم، فضلاً عن كونه محبطاً للأطباء الذين يفضلون كثيراً تقديم إجابات قاطعة».

يهدف فريق البحث الآن إلى توسيع نموذجهم ليشمل أشكالاً أخرى من الخرف، مثل الخرف الوعائي والخرف الجبهي الصدغي، مع دمج أنواع مختلفة من البيانات، بما في ذلك علامات فحص الدم. وأعربت البروفيسورة كورتزي عن تفاؤلها بالمستقبل قائلة إن «رؤيتنا هي توسيع نطاق أداة الذكاء الاصطناعي لدينا لمساعدة الأطباء السريريين في تعيين الشخص المناسب في الوقت المناسب لمسار التشخيص والعلاج المناسب».