يتتبع ضربات القلب وساعات النوم... ماذا نعرف عن خاتم «سامسونغ» الذكي الجديد؟

مجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)
مجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)
TT

يتتبع ضربات القلب وساعات النوم... ماذا نعرف عن خاتم «سامسونغ» الذكي الجديد؟

مجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)
مجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «سامسونغ» عن خاتم غالاكسي الذكي أو «غالاكسي رينغ»، وهو أحدث الأجهزة القابلة للارتداء من «سامسونغ»، مع ميزات تتبع الصحة، بما في ذلك معدل ضربات القلب ومراقبة النوم.

وصرح هون باك، رئيس فريق الصحة الرقمية في شركة «سامسونغ»، وهو أيضاً أحد كبار المسؤولين التنفيذيين، لشبكة «سي إن بي سي» أن «غالاكسي رينغ» يعد أول إنتاجات الشركة في فئة الخواتم، وأفاد بأن الشركة تستخدم كذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في تطبيقات الخاتم.

وقامت «سامسونغ» بالتشويق لـ«غالاكسي رينغ» في يناير (كانون الثاني) الماضي خلال المؤتمر الصحافي عندما أطلقت الجوال الذكي (إس 24). وتعرضه شركة التكنولوجيا الكورية الجنوبية العملاقة لأول مرة في المؤتمر العالمي للجوالات في برشلونة، والذي يبدأ اليوم الاثنين.

مميزات «غالاكسي رينغ»

قال رئيس فريق الصحة الرقمية في شركة «سامسونغ» إن الخاتم مزود بأجهزة استشعار ستكون قادرة على إعطاء قراءات لمعدل ضربات القلب ومعدل التنفس، ومقدار الحركة التي تتم أثناء النوم، والوقت الذي يستغرقه الشخص للنوم بمجرد الدخول فيه.

وقال أيضاً إن الخاتم سيكون قادراً على منح المستخدم «درجة الحيوية» التي «تجمع بيانات حول الاستعداد الجسدي والعقلي لمعرفة مدى إنتاجيتك»، وكل ذلك سيكون متاحاً من خلال تطبيق «سامسونغ هيلث».

النماذج الأولية لمجموعة من «خواتم غالاكسي» التي تتبع شركة «سامسونغ» في المؤتمر العالمي للجوالات ببرشلونة (أ.ف.ب)

ويتمحور الجهاز بالطبع حول الصحة، وسيأتي بثلاثة ألوان هي: الفضي البلاتيني، والذهبي، والأسود الخزفي. ومن المقرر طرح الخاتم للبيع هذا العام، ولم تعلن الشركة جدولاً زمنياً أو سعراً.

وقال باك أيضاً إن الشركة تدرس إضافة ميزة من شأنها أن تسمح لـ«غالاكسي رينغ» بإجراء عمليات دفع من دون تلامس، كما هي الحال مع الجوالات الذكية.

وأردف المسؤول بالشركة: «لدينا فريق كامل ينظر إلى ذلك، لكنني أعتقد أنه من الواضح أن النظر في حالات استخدام مختلفة متعددة للخاتم يتجاوز مجرد الصحة، بالتأكيد».

وقال المدير التنفيذي لشركة «سامسونغ» أيضاً إن الشركة تعمل على مراقبة الغلوكوز بشكل غير جراحي، بالإضافة إلى استشعار ضغط الدم من خلال أجهزتها القابلة للارتداء.

وقال باك عن مراقبة الغلوكوز بشكل غير جراحي: «أعتقد أن أمامنا بعض الطرق لنقطعها. حالياً، يستخدم الأشخاص أجهزة تخترق الجلد للتحقق من مستويات الغلوكوز. إن الطريقة غير الجراحية للقيام بذلك ستكون قفزة كبيرة».

وتأمل «سامسونغ» أن تعمل الأجهزة المختلفة على تعزيز مكانتها في مجال الصحة، وهو المجال الذي كانت تعمل عليه منذ عدة سنوات.

ويعد «غالاكسي رينغ» أحدث فئة من المنتجات في مجال الصحة. وقالت «سامسونغ» إن قرار إطلاقه كان مدفوعاً بعملائها، وأفاد باك «البعض يريد أن يلبس الساعة، والبعض يريد أن يلبس الساعة والخاتم ويستفيد منهما، والبعض يريد فقط المزيد من البساطة».

«خاتم غالاكسي» الذكي (سامسونغ)

وأكد باك أنه عند ارتداء الساعة الذكية والخاتم معاً، سيتمكن المستخدمون من الحصول على رؤى صحية مختلفة.

تجارب سابقة

و«سامسونغ» ليست الشركة الأولى التي تطلق الحلقات الذكية، فهناك عدد قليل من اللاعبين الآخرين مثل «أورا».

سيدة تضع خاتم شركة «أورا» (الشركة)

وتحتوي الأجيال السابقة من الجوالات الذكية الرائدة من «سامسونغ»، مثل «S7»، على أجهزة استشعار تتتبع أشياء؛ مثل معدل ضربات القلب. يمكن للمستخدمين وضع إصبعهم على المستشعر وسيعطي القراءة. وتخلصت «سامسونغ» من تلك المستشعرات الموجودة في جوالاتها، خصوصاً أنها أصبحت تمتلك ساعات ذكية توفر هذه الميزات.

ومع ذلك، لم يستبعد باك احتمال أن تحتوي الجوالات الذكية المستقبلية على أجهزة استشعار صحية. وقال باك: «لا يزال الجوال منتشراً للغاية، ولذا أعتقد أن هناك أسباباً وراء رغبتنا في وضع جهاز استشعار على الجوال بدلاً من وضعه على جهاز يمكن ارتداؤه».

«مدرب» الذكاء الاصطناعي

وناقش باك كيف سيلعب الذكاء الاصطناعي دوراً في الخدمات الصحية التي تقدمها «سامسونغ». يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي في فهم جميع البيانات التي تجمعها هذه الأجهزة. وفي النهاية، هدف الشركة هو جعل الذكاء الاصطناعي يقدم رؤى أعمق حول صحة الشخص.

وقال إن نماذج اللغات الكبيرة، وهي نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على كميات هائلة من البيانات، والتي تدعم تطبيقات؛ مثل روبوتات الدردشة، يمكن أن تساعد في تقديم رؤى أكبر.

وأردف المسؤول بالشركة: «تخيل أن هذا النموذج اللغوي الكبير، الذي يعمل مساعدا رقميا، أثناء النظر إلى سياق سجلاتي الطبية، وبياناتي الفسيولوجية، ومشاركتي مع جهاز محمول، والأجهزة القابلة للارتداء خلال كل ذلك... يبدأ في تقديم رؤى أكبر».

«خاتم غالاكسي» الذكي (سامسونغ)

وقال المدير التنفيذي لشركة «سامسونغ»: «هناك مساعد رقمي للمدرب في المستقبل، لأننا نعتقد أن هناك حاجة ماسة لذلك». ووصف باك سيناريو يقدم فيه المساعد الرقمي النصائح الصحية بالأسلوب والسياق المناسبين، قائلاً إن «قدرتنا على تغيير سلوكنا أصبحت أكبر بكثير».

وأشار موقع «ذا فيرج» المتخصص في الأخبار التقنية إلى أنه من المتوقع أن يتم تقديم «خاتم غالاكسي» بأحجام من 5 إلى 13، مع وضع علامة S إلى XL داخل السوار. سيختلف حجم البطارية (وبالتالي الوقت بين الشحنات) حسب الحجم، حيث يتراوح من 14.5 مللي أمبير إلى 21.5 مللي أمبير. عمر البطارية غير معروف، لكن خاتم «أورا» يمكن أن يستمر لمدة تصل إلى سبعة أيام بين الشحنات.

وتطرح شركات التكنولوجيا والاتصالات منتجات وميزات جديدة قبل المؤتمر العالمي للجوالات السنوي في برشلونة الذي المقرر أن ينطلق اليوم (الاثنين)، على أمل أن تؤدي الضجة التي يحدثها الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز آفاق الأعمال. غير أن خبراء كثيرين يحذرون من أن يثير الذكاء الاصطناعي التوليدي مخاوف قانونية أو أخلاقية.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

يتيح التحديث التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

الاقتصاد متداول يمر بجانب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وأسعار سهمَي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

«الخصم الكوري» يختبر جدوى التوزيعات السخية لـ«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»

تحوَّلت خطط العوائد الضخمة للمساهمين التي أعلنتها شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» إلى اختبار مبكر لجهود كوريا الرامية إلى إصلاح سوقها المالية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - سيول )
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

يذكرنا هاتف «سامسونغ»، «غالاكسي زد فولد 8» Galaxy Z Fold8 الجديد بحقيقة أنك لا تستطيع الحصول على كل شيء. وكانت «سامسونغ» طرحت الهاتف مطلع أغسطس، بسعر 1900 دولار

جاريد نيومان (واشنطن)

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».


«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
TT

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

أطلقت «غوغل» نموذج «جيميناي 4 أرغون» (Gemini 4 Argon) عالمياً للمطورين والشركات عبر «Gemini API»، كما أتاحته لمشتركي «Google AI Pro» و«ألترا» من خلال «جيميناي»، و«Google Antigravity»، و«AI Mode» في محرك البحث. وتقول الشركة إن النموذج صُمم للتعامل مع المهام المعقدة ومتعددة الخطوات في مجالات تشمل البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم، وإنه حقق نتائج متقدمة في عدد من اختبارات التقييم عبر هذه المجالات.

وحسب «غوغل»، حل «أرغون» في المرتبة الأولى على مؤشر «Vals Index»، الذي يقيس أداء النماذج في قطاعات من بينها المالية والبرمجة والضرائب والقانون. ويتوفر النموذج بسعر تمهيدي يبلغ دولارين لكل مليون رمز إدخال و10 دولارات لكل مليون رمز إخراج، مع خصم بنسبة 95 في المائة على رموز الإدخال المخزنة مؤقتاً.

زيادة في إنتاجية فرق البرمجة

من بين أبرز التطبيقات التي عرضتها «غوغل» استخدام النموذج داخل فرقها الهندسية. وتقول الشركة إن «أرغون» عبر «Antigravity» ساعد على زيادة عمليات إرسال الشيفرات البرمجية المعتمدة على الوكلاء بأكثر من 35 في المائة، بالتوازي مع خفض عمليات التراجع عن الشيفرات بنحو الثلث.

وفي مثال آخر، استخدم فريق «كروم» النموذج للمساعدة في فصل وظائف أساسية خاصة بالتعامل مع صفحات الويب عن مجلد قديم يضم نحو 6 ملايين سطر برمجي داخل قاعدة «كروميوم» التي يصل حجمها إلى نحو 40 مليون سطر. وحسب الشركة، أسهم النموذج في إنجاز عمل كان من المتوقع أن يستغرق أشهراً خلال أسابيع.

ساعد «أرغون» فرق «غوغل» في زيادة تسليم الشيفرات المعتمدة على الوكلاء بأكثر من 35 % (غوغل)

تطبيقات في الأعمال والبحث

خلال مرحلة الوصول المبكر، استخدمت شركات من بينها «ديلويت» و«ليكزيس نيكزيس» و«أمكبيانس هيلث كير» و«أيزومورفيك لابس» النموذج في مهام شملت البحث المتعمق، وتجميع المعلومات من المستندات، وتحليل البيانات الممتدة زمنياً، والاستدلال عبر قواعد برمجية كبيرة.

وتقول «غوغل» إن «أرغون» يجمع بين قدرات الاستدلال والفهم البصري والمعرفة الموسعة والكتابة في مجالات متعددة، مع التركيز على الدقة في المهام المعقدة. كما أشارت الشركة إلى استخدام النموذج في اكتشاف الثغرات الأمنية الحرجة ومعالجتها بشكل استباقي، ضمن مجموعة الاستخدامات التي تختبرها فرقها والعملاء المشاركون في الوصول المبكر.

تطبيقات في العلوم

يمتد استخدام «أرغون» أيضاً إلى مشاريع بحثية علمية. وتقول «غوغل» إن النموذج ساعد على رفع إنتاجية تصحيح الأخطاء الكمية في مشروع «AlphaQubit» إلى ما يقارب الضعف. كما أشارت إلى استخدامه في التوصل إلى حلول رياضية جديدة مرتبطة بأبحاث الاندماج النووي بالتعاون مع أستاذ في جامعة ماريلاند، إلى جانب تطبيقات في علوم الحياة ومجالات بحثية أخرى.

قدرات في الروبوتات والفهم المكاني

وفي مجال الروبوتات، تقول «غوغل» إن النموذج يركز على فهم المساحات ثلاثية الأبعاد والمفاهيم البصرية ضمن تطبيقات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي. وسجل «أرغون» نتيجة بلغت 87 في المائة في مقياس «Embodied Reasoning - ERQA»، الذي يقيس قدرات الاستدلال المتصلة بالفهم البصري والمكاني. وحسب الشركة، تعتمد هذه القدرات على الجمع بين الاستدلال الرياضي والمنطقي والفهم البصري، إلى جانب استخدامات النموذج الأخرى في البرمجة والتحليل والبحث العلمي.