بدائل «غوغل»... 3 خيارات للبحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي

توفر إجابات مباشرة وتركز على محتوياتها

بدائل «غوغل»... 3 خيارات للبحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي
TT

بدائل «غوغل»... 3 خيارات للبحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي

بدائل «غوغل»... 3 خيارات للبحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تمثّل خدمات «بيربليكسيتي»، و«ديكسا»، و«آرك سيرتش» بدائل جيّدة لمحرك البحث التقليدي في «غوغل». ويتنامى استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي الجديدة هذه لأنّها توفّر إجابات مباشرة وذات صلة، وليس مجرّد لائحة طويلة من الروابط.

خيارات بحث ذكية

نقدّم لكم في اللائحة التالية بعض الوسائل التي ستبسّط أبحاثكم:

1- «بيربليكسيتي» يستخدم الذكاء الاصطناعي في البحث. «بيربليكسيتي» (Perplexity) هو محرّك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي يساعدكم في توفير الوقت، عبر تزويدكم بإجابة مختصرة ومفيدة عن أي سؤال تطرحونه.

يقدّم «بيربليكسيتي» ملخصات، ومراجع، وروابط لأبرز المصادر التي تغطّي الموضوع الذي تستفسرون عنه، ويوفّر عليكم الوقت والجهد اللذين يتطلّبهما التحقّق من عشرات الروابط، ويقترح أسئلة لمتابعة الموضوع نفسه.

* لماذا يُعدّ «بيربليكسيتي» بديلاً مفيداً لـ«غوغل»؟

إن الحصول على نتائج من «بيربليكسيتي» يشبه الحصول على توجيهات مفصّلة للقيادة بدل خريطة غير واضحة؛ فعوضاً عن مراجعة عشرات الروابط لمعرفة المفيد لكم منها، يمكّنكم هذا المتصفّح من التركيز تلقائياً على المحتوى.

* لماذا يُعدّ «بيربليكسيتي» بديلاً مفيداً لـ«غوغل»؟ إن الحصول على نتائج من «بيربليكسيتي» يشبه الحصول على توجيهات مفصّلة للقيادة بدل خريطة غير واضحة؛ فعوضاً عن مراجعة عشرات الروابط لمعرفة المفيد لكم منها، يمكّنكم هذا المتصفّح من التركيز تلقائياً على المحتوى.

* لماذا يُعدّ الذكاء الاصطناعي مفيداً في البحث؟ على عكس البحث التقليدي، يحلّل البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي النية والسياق الكامنَيْن خلف السؤال، فيزوّد مستخدمه بنتائج أكثر دقّة وخصوصية، وهكذا يجيب «بيربليكسيتي» عن الأسئلة عندما تُطرح عليه.

وكمثال، عندما سألنا المحرّك المذكور عن الفرق بين تسجيل الملاحظات وإعداد الملاحظات، جاء الجواب على شكل لائحة مليئة بالمصادر، ومن ثمّ حصلنا على ملخّص المعلومات الرئيسية ومراجعها، متبوعة بأسئلة مقترحة.

تقديم المحتويات المركزة

* مساعد ذكي:

يتّسم البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي بالمباشَرة أكثر من التفتيش والتدقيق على «غوغل». يُشعركم البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي وكأنّكم تملكون مساعداً ذكياً لا يقف عند العثور على الكتاب الذي تبحثون عنه في مكتبة كبيرة، بل يفتح لكم الصفحة التي تحتوي على المعلومات التي تريدونها أيضاً. في المقابل، يكتفي «غوغل» بالإشارة إلى الرفوف التي قد تحمل الكتب المرتبطة بموضوعكم.

باختصار، يمكنكم تفضيل «غوغل» على «بيربليكسيتي» فقط عندما تحاولون العثور على موقعٍ محدّد أو جمع لائحة من المواقع الإلكترونية التي ترغبون في استكشافها شخصياً.

يسعى محرّك «غوغل» لتجنّب التخلّف عن البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ يعكف حالياً على اختيار ما يُسمّى بـ«تجربة البحث التوليدي»، التي توفّر، كما «بيربليكسيتي»، ملخّصاً لنتائج البحث عوضاً عن لائحة من الروابط. يمكنكم تجربتها بزيارة صفحة تجارب «مختبرات غوغل للبحث».

اختاروا «بيربليكسيتي» بدلاً من «غوغل» عندما تحتاجون إلى إجابة عن استفسارٍ محدّد.

* دقة المحتوى:

جرّبوا «بيربليكسيتي» في المواضع الدقيقة؛ فقد علمنا من «غلوريا» (Gloria)، معدّة نشرة «ذا لورنينغ كورف» The Learning Curve الإخبارية، أنّها تعتمد على المحرّك المدعوم بالذكاء الاصطناعي عندما تحتاج إلى إجابات أو توصيات دقيقة ومفصّلة في سيناريوهات معيّنة.

وقالت غلوريا إنّ «محرّكات البحث التقليدية كـ(غوغل)، غالباً ما توفّر معلومات عامّة مبنية على كلمات مفتاح؛ الأمر الذي لا يساعد دائماً في سدّ الثغرات». وكشفت أنّها تستخدم «غوغل» في المحتوى المرتبط بالعمل والتسويق، وفي التخطيط للرحلات، مشيرة إلى أنّها تعطي المحرّك توصيفاً يتضمّن عدد أيام رحلتها، والمكان الذي ستكون فيه، والنشاطات التي تفضّلها، وتفاصيل أخرى، لتتمكّن من تجاهل التوصيات العامّة.

* المنصّة والتكلفة:

يتوفر «بيربليكسيتي» مجّاناً للاستخدام العادي الذي يُعدّ كافياً لمعظم الناس. ويمكنكم أيضاً الاشتراك في خدمة شهرية (20 دولاراً) للاستفادة من نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قوّة.

* لا تقف خدمة البحث الذكي عند العثور على الكتاب الذي تبحثون عنه في مكتبة كبيرة... بل تفتح لكم الصفحة بالمعلومات التي تريدونها أيضاً

البحث عن الأفكار في المدوّنات الصوتية

2- محرك «ديكسا»: أحياناً، يبحث الناس عن محتوى معيّن، كأفكار شوركت في مدوّنة صوتية. هنا، ننصحكم بخدمة جديدة اسمها «ديكسا» Dexa، التي تركّز على محتوى المدوّنات الصوتية بدل التصفّح والبحث في الشبكة الواسعة، كما خدمة «بيربليكسيتي».

* كيف تعمل «ديكسا»؟

تجيب هذه الخدمة عن أي سؤال جديد بتعريف حلقات متنوّعة من مدوّنات صوتية ذات صلة، وتشير بدقّة إلى اللحظات التي عولج فيها موضوع السؤال. تتيح لكم «ديكسا» مشاهدة المحتوى الأصلي أو الاستماع له، أو قراءة ملخّص سريع عنه.

تقدّم هذه الخدمة أفضل النتائج والأفكار في المواضيع المرتبطة بتطوير الذات والتقنية.

لا تزال «ديكسا» صغيرة، ولكنّها تشهد نمواً ملحوظاً، حيث يزورها 50 ألف مستخدم شهرياً؛ ما ساعدها في جمع 6 ملايين دولار لتوسيع إمكاناتها.

يمكنكم استخدامها إذا كنتم مهتمين بمواضيع كالبروتوكولات التي تساعدكم في الحصول على نومٍ أعمق، وتجيبكم بإرشادكم إلى مقاطع محدّدة في مدوّنات صوتية تعالج هذه المسألة بالذات، وتزوّدكم بروابط لمقاطع في مدوّنات عدّة يُناقش فيها هذا الموضوع، وتقدّم لكم أخيراً ملخصاً بالأفكار الرئيسية.

ولكنّ لا بدّ من التنويه بأنّ «ديكسا» ليست مثالية، لأنّها أخطأت في تحديد المصادر والمراجع في أكثر من اختبار.

* متى تُستخدم «ديكسا»؟ بدل البحث بين عشرات الحلقات القديمة أو قراءة نصوص حلقات طويلة، يمكنكم القفز مباشرة إلى اللحظات ذات الصلة في أي مدوّنة صوتية تعالج موضوعاً يهمّكم.

* المنصّة والتكلفة. تعتمد هذه الخدمة على شبكة الإنترنت، أي أنّها تعمل على أي جهاز. لا تزال مجّانية، ولكنّ مؤسسيها يدرسون فكرة اعتماد نماذج اشتراك والدعم الإعلاني.

* مصدر إضافي: تساعدكم خدمة «ليسن نوتس» (Listen Notes) في البحث بملايين المدوّنات الصوتية، وتتسم بعملية بحث أكثر شمولية من «ديكسا»، حتّى إنّ الطريقة التي تقدّم بها نتائجها أكثر صداقة للمستخدم.

محرك بحث ذكي لنظام «آي أو إس»

3- «آرك سيرتش»... للحصول على ما تريدونه بسرعة:

«آرك سيرتش» (Arc Search) هو تطبيق جديد لنظام «iOS» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتصفّح مجموعة من المواقع المرتبطة بالسؤال الذي يطرحه المستخدم. يزوّدكم التطبيق بملخّص فوري للنتائج التي عثر عليها، بالإضافة إلى المصادر، في حال رغبتم بمزيد من البحث. إذا نقرتم على موقعٍ ما، يعكف «آرك سيرتش» على حجب ملفات تعريف الارتباط والمتعقّبات والإعلانات فيه، ولكن يمكنكم إبطال هذا الحجب إذا أردتم.

* نصيحة: انقروا على خيار «تصفّح من أجلي»، بعد طباعة موضوع البحث للوصول إلى مزايا الذكاء الاصطناعي، وإلّا فستحصلون على تصفّح إلكتروني تقليدي.

استخدموا «آرك سيرتش» بدل «غوغل» عند البحث عن نشاطات سفر محتملة أو غيرها من التوصيات المناسبة.

في هذا المجال، يجمع لكم التطبيق الجديد توصياته الأساسية من مصادر عدّة، ليقدّم لكم إجابة مفيدة. وبالإضافة إلى الملخّص، يمنحكم «آرك سيرتش» الوصول إلى روابط تتيح لكم بحثاً أعمق، كما تفعلون على محرّك «غوغل».

وكمثال، عندما بحثنا عن نشاطات عائلية في فيلادلفيا، زوّدنا التطبيق بلائحة من 10 أماكن مع توصيف من جملة واحدة عن كلّ مكان، بالإضافة إلى روابط في حال أردنا المزيد من المعلومات.

ولكنّ لا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه المقاربة التي تعمد إلى التحايل على نتائج البحث لا تروق للجميع؛ فقد انتقد براناف ديكسيت في مقالٍ نشره موقع «إنغادجت» تطبيق «آرك سيرتش»، وكتب: «إذا كان المتصفّح يمتص كلّ المعلومات من الصفحات الإلكترونية نافياً حاجة المستخدمين إلى زيارتها، لمَ قد يعمد أحدهم إلى إقلاق راحته وتأسيس مواقع إلكترونية من الأساس؟».

* المنصة والتكلفة: مجانية حتّى اليوم، ومتوفرة لمستخدمي iOS فقط، ولكن من المتوقع أن تصبح متوفرة على أجهزة أخرى قريباً.

* مجلّة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

علوم نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

جهود حثيثة من أميركا اللاتينية إلى آسيا

كريس ستوكل - والكر (واشنطن)
علوم «الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

«الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

بخلاف الدماغ البشري حيث تترابط المعارف وقدرات حل المشكلات..

كيد ميتز (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

قفزة بـ58 % في الأرباح... «تي إس إم سي» تُحكم قبضتها على مستقبل الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، يوم الخميس عن قفزة بنسبة 58 في المائة في أرباح الربع الأول، مسجِّلة مستويات قياسية فاقت توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
المشرق العربي أشخاص يمرون أمام لافتة تعرض صور الصحافييَن فاطمة فتوني وعلي شعيب اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال مظاهرة في بغداد 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

هاجمت «رابطة الصحافة الأجنبية» الجيش الإسرائيلي بسبب صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي استخدمها لاتهام صحافي لبناني قتله الشهر الماضي بأنه عضو في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.


شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية، وفق قاعدة بيانات حكومية، ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت السجلات العامة أن شركة السيارات الكهربائية «سيريس» (Seres) نالت، في وقت سابق من هذا الشهر، الموافقة على براءة اختراع مرحاضها المتنقّل.

ويُمكن استخدام المرحاض يدوياً عبر إرجاع المقعد إلى الخلف، أو من خلال الأمر الصوتي «تشغيل المرحاض».

وقال مهندسو الشركة في ملف طلب براءة الاختراع إن هذا النظام يهدف إلى «تلبية احتياجات المستخدمين خلال الرحلات الطويلة، أو أثناء التخييم، أو عند المكوث داخل السيارة».

ويعمل نظام مروحة مع أنبوب عادم على تصريف الروائح إلى خارج السيارة، في حين تُجمع الفضلات في خزان يتطلّب التفريغ الدوري. كما يضمّ المرحاض عنصراً حرارياً دوّاراً يعمل على تبخير البول، وتجفيف الفضلات الأخرى.

وخلال السنوات الأخيرة، كشفت شركات السيارات الكهربائية في الصين عن طرازات مزوّدة بإكسسوارات لا تحصى، في مسعى إلى جذب المستهلكين في سوق شديدة التنافس.

وأصبحت ميزات مثل أنظمة الكاراوكي والثلاجات الصغيرة شائعة، فيما تقول شركة «نيو» (Nio) إن مقاعد بعض طرازاتها مزوّدة بخاصية «التدليك بالحجارة الساخنة».

وفي العام الماضي، أعلنت شركة «بي واي دي» (BYD)، الرائدة في القطاع، عن نظام ذكي لطائرات مسيّرة مدمجة في المركبات، بينما أفادت شركة «إكس بينغ» (XPeng) بأن عمليات تسليم سيارتها المعروفة باسم «حاملة الطائرات البرية»، وهي مركبة تحتوي على طائرة ذات ست مراوح، يُتوقّع أن تبدأ هذا العام.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت فكرة «سيريس» ستدخل مرحلة الإنتاج.

ولم ترد الشركة، التي تعاونت مع عملاق الاتصالات «هواوي» لتطوير خط سياراتها الفاخرة «آيتو»، على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.


نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
TT

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)

طوّر باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) نظاماً جديداً للتحكم في الروبوتات رباعية الأرجل، حيث يهدف إلى جعل حركتها أقل اعتماداً على رد الفعل بعد الاصطدام بالعوائق، وأكثر قدرة على «رؤية» البيئة واتخاذ القرار أثناء الحركة. ويأتي هذا العمل تحت اسم «DreamWaQ++».

الفكرة ليس مجرد جعل الروبوت يمشي على تضاريس صعبة، بل تمكينه من الجمع بين نوعين من الإدراك في الوقت نفسه؛ الأول هو الإدراك الذاتي المرتبط بما يشعر به الروبوت من خلال مفاصله وحركته واتزانه، والثاني هو الإدراك الخارجي عبر الكاميرات و(LiDAR) «لايدار»، بحيث لا ينتظر الروبوت أن تلمس رجلاه العقبة كي يفهم ما أمامه، بل يحاول قراءتها مسبقاً، وتعديل طريقته في المشي وفقاً لذلك.

هذا تحديداً هو ما تعتبره الدراسة تجاوزاً لمحدودية كثير من الأنظمة السابقة، التي كانت تعتمد على الإحساس الداخلي فقط، أو تحتاج في المقابل إلى خرائط دقيقة ومعقدة للبيئة كي تستفيد من الرؤية الخارجية.

أظهرت الاختبارات تحسناً في معدلات النجاح مقارنة ببعض النماذج البصرية المرجعية في التعامل مع السلالم والعوائق غير المنتظمة (KAIST)

نحو حركة استباقية

أوضح فريق «KAIST» أن النسخة السابقة من النظام «DreamWaQ» كانت تتيح ما يشبه «المشي الأعمى»، أي القدرة على تقدير طبيعة الأرض من دون رؤية مباشرة، وهو ما يُفيد مثلاً في البيئات التي يصعب فيها الاعتماد على المعلومات البصرية، مثل الظلام أو الدخان. لكن هذا النهج كانت له حدود؛ حيث إن الروبوت كان يحتاج غالباً إلى ملامسة العائق أولاً قبل أن يعدّل حركته. أما «DreamWaQ++» فيحاول الانتقال من هذا النمط التفاعلي إلى نمط أكثر استباقية؛ حيث يتعرف الروبوت إلى العوائق قبل الوصول إليها، ويختار أسلوب الحركة المناسب في الزمن الحقيقي.

الدراسة تصف هذا الانتقال بوصفه دمجاً بين الإدراكين الداخلي والخارجي، عبر إطار تعلم تعزيزي متعدد الوسائط.

واستهدف الباحثون معالجة مشكلة معروفة في الروبوتات رباعية الأرجل؛ حيث تكون واعدة جداً للعمل في البيئات المزدحمة والمعقدة، لكنها تبقى حساسة لعدم اليقين في العالم الحقيقي، ما يجعل التحكم في حركتها تحدياً كبيراً. لذلك يقترح العمل الجديد طريقة تجعل الروبوت أكثر قدرة على اجتياز الأراضي الوعرة، والمنحدرات الحادة، والسلالم العالية، مع الحفاظ على درجة من الصمود حتى في الحالات الخارجة عن التوزيعات التي تدرب عليها.

بين الرؤية والإحساس

الأهمية هنا ليست أكاديمية فقط، فواحدة من المشكلات العملية في الروبوتات المتحركة هي أن الرؤية وحدها لا تكفي دائماً، والإحساس الذاتي وحده لا يكفي أيضاً. إذا اعتمد الروبوت على «الإحساس الداخلي» فقط، فقد يضطر إلى اختبار الأرض برجله أولاً، ما يبطئ الحركة، ويزيد خطر التعثر أو الاصطدام. وإذا اعتمد على الرؤية الخارجية وحدها، فقد يحتاج إلى نمذجة شديدة الدقة للبيئة، وهو أمر صعب في المواقع غير المنتظمة أو المتغيرة باستمرار. يحاول «DreamWaQ++» سد هذه الفجوة عبر المزج بين الحالتين، بحيث يتحرك الروبوت بناءً على ما «يراه» وما «يشعر به» معاً.

ومن المؤشرات اللافتة التي ظهرت في المادة المصاحبة للمشروع، أن النظام حقق في اختبارات المحاكاة على 1000 روبوت، معدلات نجاح أعلى بنحو 20 إلى 40 في المائة، مقارنة ببعض النماذج البصرية المرجعية عبر تكوينات مختلفة من السلالم. كما أشارت الصفحة التعريفية للمشروع إلى أن النظام يتعامل مع السلالم غير المتماثلة عبر تكييف حركة رفع الرجل وفق شكل العائق، وهي نقطة مهمة لأن كثيراً من البيئات الحقيقية لا تأتي في صورة سلالم أو حواف مثالية وثابتة.

يعكس هذا التطور اتجاهاً أوسع نحو جعل الروبوتات أكثر قدرة على الحركة الذكية في بيئات واقعية وغير مضمونة (KAIST)

تحسن في الأداء

هذا النوع من التقدم يعكس اتجاهاً أوسع في عالم الروبوتات يتعلق بالانتقال من الحركة المستقرة في بيئات مضبوطة إلى الحركة الذكية في بيئات غير مضمونة. فمن الناحية النظرية، يمكن أن يفتح ذلك المجال أمام استخدامات أكثر واقعية في مواقع الكوارث، والمناطق الصناعية، والبيئات المزدحمة أو غير المنتظمة؛ حيث لا تكون الأرضية مهيأة سلفاً، ولا يمكن افتراض أن الروبوت سيعمل دائماً في ظروف مثالية. ويرى الفريق إمكان توسيع هذه التقنية إلى منصات أخرى، مثل الروبوتات ذات العجلات والأرجل أو حتى الروبوتات الشبيهة بالبشر.

مع ذلك، لا يعني هذا أن الروبوت بات «يفكر» كما يفعل الإنسان بالمعنى الحرفي. ما يقدمه البحث هو تحسن في الإدراك الحركي، واتخاذ القرار أثناء التنقل وليس وعياً تاماً أو فهماً شاملاً للبيئة. لكنه يظل تقدماً مهماً؛ لأن الحركة في العالم الواقعي هي واحدة من أصعب المشكلات في الروبوتات: الأرض قد تكون غير مستقرة، والعقبات قد تكون غير منتظمة، والاستجابة يجب أن تكون سريعة بما يكفي لتجنب السقوط أو التوقف. وفي هذا السياق، فإن تمكين الروبوت من تعديل خطاه قبل الاصطدام، لا بعده، يُمثل فرقاً جوهرياً في فلسفة الحركة نفسها.