«هيل دايفرز 2»: لعبة قتال جماعي مليئة بالمواقف الممتعة تقلب الموازين

قتال عبر الكواكب لحفظ السلام بصحبة الأهل والأصدقاء... بتقنيات عديدة تزيد من مستويات الانغماس

متعة اللعبة الجماعي عبر الكواكب المليئة بالمخاطر
متعة اللعبة الجماعي عبر الكواكب المليئة بالمخاطر
TT

«هيل دايفرز 2»: لعبة قتال جماعي مليئة بالمواقف الممتعة تقلب الموازين

متعة اللعبة الجماعي عبر الكواكب المليئة بالمخاطر
متعة اللعبة الجماعي عبر الكواكب المليئة بالمخاطر

يجب التعاون مع الآخرين لهزيمة الأعداء

وصلت ألعاب التصويب إلى مرحلة أشبه بالإشباع، ذلك أنها تقدم تجارب متقاربة ولكن مع تغييرات بسيطة في الشخصيات أو البيئة. وتأتي لعبة «هيل دايفرز 2» (Helldivers 2) لتغير هذه المعادلة وتجلب المتعة وبعض الفكاهة، الأمر الذي نال إعجاب اللاعبين؛ إذ تم بيع أكثر من مليون نسخة منها في أول 3 أيام من إطلاقها. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة:

مزايا لعبة ممتعة

بداية، هذه اللعبة هي من فئة ألعاب الإنقاذ والتصويب (Extraction Shooters) من المنظور الثالث (يتم تصوير مجريات الأحداث من خلف الشخصية)؛ أي إنها تضع اللاعب وسط معركة حامية الوطيس وتطلب منه إكمال بعض المهمات والعثور على الأسلحة وإنقاذ بعض الشخصيات. وتدور أحداث اللعبة حول جنود بشر يقاتلون إلى جانب قوات حفظ السلام العسكرية المسماة «هيل دايفرز» التي تحاول حماية كوكب الأرض من المخلوقات الغازية المسماة بـ«تيرمينيدز» (Terminids) واحتلال الكواكب الأخرى بشكل يشابه سلسلة أفلام «ستارشيب تروبرز» (Starship Troopers) ممزوجاً مع أسلوب اللعب الجماعي للعبة «هالو» (Halo) ولكن مع إضافة عنصر الفكاهة. وتؤمن هذه القوات بواجبها المتمثل بحماية كوكبهم الأم ونشر رسالة الديمقراطية وإخضاع الأعداء بالقوة.

ويمكن للاعب تحضير عتاده من فوق سفينة الجيش، ومن ثم اختيار كوكب لـ«تحريره» من سكانه واللعب بشكل فردي أو جماعي مع الأهل والأصدقاء، مع تغيير الكواكب بشكل أسبوعي لتقديم التنويع الكبير الذي تفتقر إليه ألعاب التصويب الأخرى. ويمكن أن تصيب طلقات اللاعب الجنود الأصدقاء، ولذلك يجب توخي الحذر في المعارك. ويمكن للاعب طلب المساعدة من السفينة الأم بالضغط على سلسلة من الأزرار لشن غارات تبيد مجموعات كاملة من الأعداء أو إسقاط أسلحة أو مؤونات إضافية، وغيرها. يضاف إلى ذلك أن جميع اللاعبين يعملون نحو هدف جماعي واحد، ليشعر اللاعب بأن جميع عناصر اللعبة يخدمون مصلحة مشتركة، دون أن تعرف شخصيته أن الجيش لا يكترث به أو ببقية الجنود، وأنهم مجرد أدوات لخدمة مصلحة أكبر منهم، ولكن بطريقة طريفة وفكاهية واضحة. كما يمكن إكمال المهمات الرئيسية، أو تلك الجانبية أو البحث عن الموارد المخفية في كل مرحلة، ولكن على حساب المخاطرة بقتال الأعداء لتحقيق هدف ثانوي. وفي حال خسارة اللاعب خلال مجريات اللعب، ستنقله اللعبة إلى شخصية جندي آخر.

وتدعم اللعبة اللعب بشكل فردي أو مع الأصدقاء على شكل مجموعة مكونة من 4 أصدقاء لقتال الأعداء الذين يهجمون على اللاعب بشكل جماعي ومستمر وكأنهم أفواج من مخلوقات الـ«زومبي» الموجودة في لعبة «دايز غون» (Days Gone). ويجب على اللاعبين التعاون لمواجهة هذه المخاطر عوضاً عن الهجوم بشكل منفرد. وعلى الرغم من وجود عنصر الفكاهة في اللعبة، فإنها ليست سهلة ويجب على اللاعب التفكير بالموارد وبكيفية مواجهة الأعداء مع الأصدقاء واختيار التوقيت الصحيح لطلب المساعدات. كما يمكن ترقية السفينة لتقدم قدرات قتالية مطورة تساعد اللاعب خلال مجريات المعارك.

تقدم اللعبة رسومات مبهرة مليئة بالمؤثرات البصرية المدهشة

اللعبة متوافرة في الإصدار القياسي وإصدار «المواطن الخارق» (Super Citizen)؛ إذ يقدم الإصدار القياسي اللعبة منفردة، في حين يضيف الإصدار الخاص عناصر مختلفة، مثل مجموعة دروع «منقذ الأحرار» (DP-53) وعباءة «إرادة الشعب» وسلاح «الفارس» (MP-98) ولعبة «Stratagem Hero Ship» (لعبة مصغرة داخل عالم اللعبة) وسندات «المحاربين القدامى» (Warbonds) الفاخرة، وغيرها. وتضيف اللعبة عنصر الفكاهة في درع خاص يمكن شراؤه اسمه «TR-7»، وهو درع ترويجي من شركة وهمية لصناعة اللبن المتخثر المثلج كنوع من الحملات الترويجية لمنتجاتها بين الجنود.

وتدعم اللعبة عمليات الشراء الاختياري داخلها للحصول على عناصر مختلفة، منها سندات «المحاربين القدامى» التي تعد كاتلوغات تقدم عناصر مميزة للمساعدة في الاستعداد لأي هجوم يحدث، مثل الأسلحة والدروع والملابس والحركات التعبيرية والأدوات، وغيرها.

مواصفات تقنية

وبالنسبة لإصدار «بلايستيشن 5»، فمستوى الرسومات جميل جداً واللعبة مليئة بالمؤثرات البصرية الباهرة، إلى جانب تقديم تجربة صوتية تزيد من مستويات الانغماس. وتدعم اللعبة استخدام الميكروفون المدمج في أداة التحكم لتحذير الحلفاء من الهجمات الخاطفة الوشيكة وتبادل التكتيكات خلال مجريات المعارك، كما تدعم تقنية تجسيم الصوتيات «Tempest 3D Audio» من خلال السماعات الرأسية للسماح بسماع وقع أقدام المخلوقات الفضائية والهجمات القادمة وصرخات الاستغاثة البعيدة من الجنود.

مخلوقات الـ«تيرمينيدز» الشريرة

يضاف إلى ذلك دعم الاستجابة اللمسية الغامرة في أداة التحكم من خلال مؤثرات البيئة والطقس على شكل ارتجاجات دقيقة وصوتيات قادمة من سماعة أداة التحكم، إلى جانب دعم مقاومة الأزرار الخلفية للضغط عليها لمزيد من التفاعل؛ إذ يقدم كل سلاح مستويات مختلفة من الارتداد ومعدل إطلاق النار والوزن بشكل تفاعلي مع تلك الأزرار. ونذكر كذلك أن هذا الإصدار يدعم التحميل السريع لملفات اللعبة بفضل استخدام سرعات التحميل الفائقة للبيانات من وحدة التخزين المدمجة ومعالجتها وعرضها على الشاشة بزمن قياسي للحصول على تجربة سريعة الإيقاع. هذا، وتدعم اللعبة اللعب عبر المنصات؛ أي إنه يمكن اللعب بشكل جماعي مع الأصدقاء الذين يلعبون على «بلايستيشن 5» أو الكمبيوتر الشخصي.

وبالنسبة لمواصفات الكمبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فتنقسم إلى 4 مستويات للأداء: المستوى الأول هو الحد الأدنى بإعدادات رسومات منخفضة تقدم 30 صورة في الثانية بدقة 1080، ويتطلب معالج «إنتل كور آي 7 4790 كيه» أو «أيه إم دي رايزن 5 1500 إكس»، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1050 تايتانيوم» أو «أيه إم دي راديون آر إكس 470»، و8 غيغابايت من الذاكرة، و100 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64-بت. والمستوى الثاني خاص بمستوى الرسومات المتوسط لتقديم 60 صورة في الثانية بدقة 1080، ويتطلب معالج «إنتل كور آي 7 9700 كيه» أو «أيه إم دي رايزن 7 3700 إكس»، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 2060» أو «أيه إم دي راديون آر إكس 6600 إكس تي»، و16 غيغابايت من الذاكرة، و100 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة بتقنية الحالة الصلبة (Solid State Drive SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64-بت.

وننتقل إلى مستوى الرسومات العالي الذي يقدم 60 صورة في الثانية بدقة 1440، ويتطلب معالج «إنتل كور آي 5 12600 كيه» أو «أيه إم دي رايزن 5 5800 إكس 3 دي»، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3070» أو «أيه إم دي راديون آر إكس 6800»، و16 غيغابايت من الذاكرة، و100 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة بتقنية الحالة الصلبة (Solid State Drive SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64-بت. المستوى الرابع والأخير خاص بالمستوى العالي جداً للرسومات الذي يقدم 60 صورة في الثانية بالدقة الفائقة 4K، ويتطلب معالج «إنتل كور آي 5 12600 كيه» أو «أيه إم دي رايزن 7 5800 إكس 3 دي»، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 4070 تايتانيوم» أو «أيه إم دي راديون آر إكس 7900 إكس تي إكس»، و16 غيغابايت من الذاكرة، و100 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة بتقنية الحالة الصلبة (Solid State Drive SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64-بت.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «أروهيد غايم استوديوز» Arrowhead Game Studios www.ArrowheadGameStudios.com

• الشركة الناشرة: «سوني إنترآكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com

• موقع اللعبة: www.Helldivers2.com

• نوع اللعبة: تصويب من المنظور الثالث Third-person Shooter

• أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» والكمبيوتر الشخصي

• تاريخ الإطلاق: فبراير (شباط) 2024

• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية (ESRB): للبالغين أكبر من 17 عاماً «M 17»

• دعم اللعب الجماعي: نعم، لغاية 4 لاعبين


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية روان البتيري رئيسة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وهشام بن قاسم رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

شراكة بين اتحادَي الرياضات الإلكترونية وكرة السلة لتعزيز حضور اللعبة رقمياً

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية الاثنين توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي لكرة السلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا معارك فضائية في المستقبل باستخدام «هياكل» آلية

لعبة «ماراثون»: رؤية مستقبلية لألعاب «الاستخراج» وانغماس كبير في المعارك

تركز على تجربة اللاعبين ضد بعضهم بعضاً وضد الذكاء الاصطناعي

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 4 ملايين ريال مجموع جوائز الموسم السعودي الجديد للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الانطلاق الرسمي لموسم 2026 من الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)

إدمان ألعاب الفيديو قد يصيب المراهقين بـ«جنون العظمة»

كشفت دراسة حديثة عن أن الأطفال، في سن المراهقة، الذين يُعانون من صعوبة في السيطرة على عاداتهم في ألعاب الفيديو أكثر عرضة لتجارب شبيهة بالذهان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.