تعرّف على تقنيات طائرات «فولوكوبتر» الكهربائية المستدامة

«فولوكوبتر»: سنشغل طائراتنا في مدينة «نيوم»

استمرت الرحلات التجريبية في مدينة «نيوم» لأكثر من أسبوع منتصف عام 2023 (فولوكوبتر)
استمرت الرحلات التجريبية في مدينة «نيوم» لأكثر من أسبوع منتصف عام 2023 (فولوكوبتر)
TT

تعرّف على تقنيات طائرات «فولوكوبتر» الكهربائية المستدامة

استمرت الرحلات التجريبية في مدينة «نيوم» لأكثر من أسبوع منتصف عام 2023 (فولوكوبتر)
استمرت الرحلات التجريبية في مدينة «نيوم» لأكثر من أسبوع منتصف عام 2023 (فولوكوبتر)

تزيد تحديات الازدحام المروري والمخاوف البيئية الحاجة إلى إعادة تعريف إمكانات التنقل الجوي في المناطق الحضرية (UAM)، التي تمثل نهجاً تحويلياً لوسائل النقل في المدن، وتصور مستقبلاً توفر فيه المركبات الجوية بديلاً مستداماً وفعّالاً للتنقل التقليدي. ومع تقدم التكنولوجيا، يتحول التنقل الجوي في المناطق الحضرية من رؤية مستقبلية إلى واقع قابل للتحقيق، واعداً بإعادة تعريف السفر الحضري.

تضمن المحركات الكهربائية التي تعمل ببطاريات «ليثيوم أيون» الاستدامة والتشغيل الهادئ (فولوكوبتر)

وهنا تبرز رؤية شركة «فولوكوبتر» (Volocopter) للطائرات الكهربائية لكونها ليست مجرد مفهوم مستقبلي للنقل بل حقيقة من المتوقع أن توفر خيارات فعالة ومنخفضة الضوضاء.

حلم «فولوكوبتر» كما يصفه ديريك هوك الرئيس التنفيذي للشركة في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» من مدينة لشبونة البرتغالية هو «تزويد الناس في جميع أنحاء العالم بمزيد من الخيارات للانتقال من النقطة (أ) إلى النقطة (ب)، ولكن مع التركيز على الاستدامة وتقليل الضوضاء والسلامة».

 

المميزات والخصائص التقنية

تتميز طائرات «فولوكوبتر» بمزيج فريد من أنظمة التصميم والدفع والتحكم. ويوفر تكوينها المميز متعدد المروحيات الاستقرار والقدرة على المناورة، ما يجعلها مثالية للتنقل في البيئات الحضرية. وتضمن المحركات الكهربائية التي تعمل ببطاريات «ليثيوم أيون» الاستدامة والتشغيل الهادئ، ما يساهم في النقل الحضري الصديق للبيئة. كما يتم تشغيل كل دوّار بواسطة محرك مستقل خاص به وطبقات متعددة من أنظمة التحكم في الطيران. وهذا يضمن استمرار التشغيل والهبوط الآمن حتى في حالة حدوث أعطال.

 

اختبارات طيران في «نيوم»

تظهر أهمية هذه التكنولوجيا بشكل أكثر وضوحاً في الأنشطة الأخيرة لشركة «Volocopter» في مدينة «نيوم» بالمملكة العربية السعودية، وهي منطقة صممت لتكون ذكية ومستدامة. وقد أكملت شركة «فولوكوبتر» مؤخراً سلسلة من رحلات اختبار التاكسي الجوي الناجحة هناك. وشكّلت هذه الاختبارات علامة فارقة بوصفها أول طائرة «eVTOL» (الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائي) تحصل على تصريح طيران خاص في المملكة. ويعد هذا التعاون بين «نيوم» والهيئة العامة للطيران المدني وشركة «فولوكوبتر» خطوة جادة نحو تنفيذ نظام بيئي «UAM» كهربائي في «نيوم».

 

تصميم فريد لبيئة مستدامة

تم تصميم طائرات «Volocopter» بشكل فريد للتكيف مع مختلف الهياكل الحضرية دون الحاجة إلى بنية تحتية واسعة النطاق. فهي لا تتطلب سوى مهبط طائرات الهليكوبتر أو المطار العمودي. كما تستخدم الشركة تبديل البطاريات للحفاظ على المرونة والكفاءة. يسمح هذا التصميم بالتكيّف مع المناظر الطبيعية لأي مدينة، وهي ميزة تم اختبارها بشكل ملحوظ في مدينة باريس الفرنسية المعروفة بتطبيق لوائح صارمة بشأن الحركة الجوية.

المشاركة في إكسبو اليابان 2025

تؤكد أنشطة «فولوكوبتر» الأخيرة في اليابان على التزام الشركة بالتوسع العالمي والوعي العام. وتعد حملة اختبار الطيران الناجحة في مدينتي أوساكا وأماغاساكي اليابانيتين مقدمة للمشاركة المخطط لها في المعرض العالمي «Osaka Kansai EXPO» المقرر عقده في 13 من أبريل (نيسان) حتى 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في أوساكا.

وخلال هذه الحملة، تم اختبار طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) من «فولوكوبتر» في ظل ظروف تحاكي بشكل وثيق ما هو متوقع خلال معرض إكسبو أوساكا. وشمل ذلك تقييم عمليات الطائرة في المناطق الحضرية، مع التركيز بشكل خاص على جوانب مثل السلامة، والاندماج في الحركة الجوية المحلية، والأداء العام ضمن السياق البيئي والبنية التحتية الفريد لمدينة مكتظة بالسكان.

يعد إكمال هذه الاختبارات بنجاح أمراً مهماً؛ لأنه يوضح التطبيق العملي والفاعلية لطائرات «eVTOL» في البيئات الحضرية، وهو أمر بالغ الأهمية لتكاملها المستقبلي في شبكات النقل الحضرية، خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية، مثل أوساكا.

تتوقع «فولوكوبتر» الحصول على شهادة «VoloCity» النهائية من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) عام 2024 (فولوكوبتر)

خطط «Volocopter» المستقبلة

وبالنظر إلى المستقبل، من المقرر أن تقوم شركة «Volocopter» بتوسيع عملياتها حيث تخطط لبدء العمليات التجارية في العديد من المدن في هذا العام والأعوام التالية، مع توقع التوسع على نطاق أوسع ابتداء من عام 2026. ولا يقتصر هذا التوسع على الانتشار إلى مزيد من المدن فحسب، بل يتعلق أيضاً بدمج هذه المركبات في التنقلات اليومية، مع أتمتة عالية وتكامل في أنظمة التحكم في إدارة الحركة الجوية.

 

 

تجسد مساهمات «Volocopter» الروح المبتكرة التي تبرز في عصر التنقل الجوي في المناطق الحضرية الجديدة، ونظراً لأن المدن في جميع أنحاء العالم تواجه تعقيدات الحياة الحضرية والازدحام المروري والاستدامة البيئية فإن هذا القطاع المتطور يعدّ منارة للابتكار ويشير إلى تحول تحويلي في النقل الحضري، ممهداً الطريق لمستقبل يكون فيه التنقل الجوي جزءاً لا يتجزأ من الحياة في المدينة.

 

 


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا جهاز «بوكس نوت إير5 سي» بمواصفاته المتقدمة وشاشته الملونة

أحدث أجهزة الحبر الإلكتروني الملون... للقراءة وتعزيز الإنتاجية

تصاميم بدعم متقدم للتعرف على خط اليد باللغة العربية وعمر ممتد للبطارية

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الفريق البحثي طور عملية تصنيع مبتكرة لبطاريات الحالة الصلبة (معهد بول شيرر السويسري)

تقنية جديدة لمكافحة اشتعال البطاريات الكهربائية ورفع كفاءتها

كشف باحثون في معهد «بول شيرر» السويسري عن تقنية جديدة تمثل اختراقاً مهماً يقرب بطاريات الليثيوم المعدنية ذات الحالة الصلبة من التطبيق العملي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.