هاتف «أونر ماجيك في2»: إبداع تقني للهواتف القابلة للطي

أقل سماكة من الهواتف أحادية الشاشة... بتصميم أنيق ووزن خفيف وبطارية بشحنة فائقة

أقل الهواتف المنثنية سماكة
أقل الهواتف المنثنية سماكة
TT

هاتف «أونر ماجيك في2»: إبداع تقني للهواتف القابلة للطي

أقل الهواتف المنثنية سماكة
أقل الهواتف المنثنية سماكة

إن ظننت أن الابتكار في الهواتف القابلة للطي قد وصل إلى حدوده، فسيفاجئك هاتف «أونر ماجيك في2» Honor Magic V2 الذي يقدم مزايا تقنية متقدمة على جميع الأصعدة، ويخفض سماكته بشكل كبير في الوقت نفسه. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية في 8 فبراير (شباط) ، ونذكر ملخص التجربة.

قدرات تصويرية متقدمة وشاشة كبيرة لانغماس ممتد

تصميم مبتكر

تصميم الهاتف أنيق للغاية؛ حيث يُعد ثورة في معايير صناعة فئة الهواتف القابلة للطي فيما يتعلق بالسماكة والوزن. ويبلغ وزن الهاتف 231 غراماً فقط، وسماكته 4.7 مليمتر لدى فتحه و9.9 مليمتر لدى طيه، أي أقل من سنتيمتر واحد. يُضاف إلى ذلك جودة التصنيع العالية التي تزيد من متانته، وخصوصاً أنه مصنوع من مفصل يحتوي على التيتانيوم المستخدم بصناعة الطائرات، مع استخدام الفولاذ لتقديم توازن بين خفة الوزن والمتانة.

وزن المفصل أخف من الفولاذ المقاوم للصدأ بنسبة تصل إلى 42 في المائة، بينما يُعد الفولاذ المقاوم للصدمات عاملاً رئيسياً في تصنيع الجسم الرئيسي للمفصل، وذلك بهدف إحداث توازن بين السماكة والمتانة والحصول على تصميم منخفض السماكة وقوي في الوقت نفسه. وتم تصنيع المفصل باستخدام آلية وأدوات تخفض من المساحة الداخلية والسماكة الإجمالية له بشكل كبير، مع قدرته على تحمل أكثر من 400 ألف عملية طي، أي يمكن طي الشاشة 100 مرة يومياً لمدة 10 أعوام، دون تأثر المفصل جراء ذلك، ودون ظهور أي فجوات بين طرفي الشاشة.

كما يقدم الهاتف نظام تبريد منخفض السماكة للغاية، وذلك باستخدام نهج متعدد الطبقات مع الخامات والمواد المختلفة التي تشمل غرفة البخار فائقة النحافة والغرافيت عالي التوصيل الحراري وهلام التوصيل الحراري والرقائق النحاسية، وذلك بهدف الحفاظ على مستويات الأداء الأمثل وضمان المتانة طويلة المدى. ويعمل نظام التبريد هذا على تحقيق أقصى استفادة من المساحة الداخلية لتحقيق الكفاءة في التبريد، على الرغم من انخفاض سماكة الهاتف وعدم وجود حجم كبير لمرور الهواء لتبريده. ويتميز نظام التبريد بأكمله بمساحة تصل إلى 29.000 متر مربع، بزيادة قدرها 12.5 في المائة مقارنة بالجيل السابق من السلسلة.

وتستخدم شاشة الهاتف تقنية زجاج الـ«نانو كريستال» متعدد المنحنيات، الأمر الذي يضيف إحساساً أعمق بالسلامة والقدرة على التحمل، ويوفر مقاومة أكبر ضد السقوط بمعدل 10 أضعاف مقارنة بالزجاج العادي.

تصاميم أنيقة بأداء مرتفع

قدرات تصويرية فائقة

يقدم الهاتف 5 كاميرات، 3 خلفية و2 أمامية. وتم تزويد الكاميرا الخلفية الأولى ذات الزوايا العريضة التي تعمل بدقة 50 ميغابكسل بفتحة كبيرة ذات تركيز بؤري يبلغ 1.9 ومستشعر مخصص لتوفير المزيد من الضوء للحصول على صور ذات وضوح أكبر وتعريض أفضل للضوء ومجال ألوان ديناميكي أكثر ثراء. وإضافة إلى ذلك، تم تجهيز المستشعر الجديد بتركيز محسن بالكامل بهدف تحسين اكتشاف الهدف وتطوير آلية التركيز البؤري لدى التقاط الصور. وينجم عن هذا الأمر القدرة على التقاط صور عالية الدقة وبتفاصيل دقيقة دون أي عناء أو تعب، حتى في ظروف الإضاءة المليئة بالتحديات والصعوبات، مثل ظروف الإضاءة المنخفضة والإضاءة الخلفية.

وننتقل إلى الكاميرا الخلفية الثانية فائقة الاتساع التي تعمل بدقة 50 ميغابكسل أيضاً، التي تدعم مجال رؤية عريضاً بشكل استثنائي، إذ تعمل هذه الميزة على تمكين المستخدم من التقاط أكثر من مشهد داخل إطار واحد للحصول على صور باهرة للمناظر الطبيعية واسعة النطاق. كما تقترن هذه الميزة بطول بؤري يبلغ 13 مليمتراً وفتحة كبيرة ذات تركيز بؤري يبلغ 2.0 للحصول على تجربة تصوير باهرة بزاوية عريضة للقطات الواسعة (البانورامية) ذات تفاصيل شديدة الوضوح.

الكاميرا الخلفية الثالثة متخصصة في التقريب وتبلغ دقتها 20 ميغابكسل؛ حيث يبلغ تركيزها البؤري 2.4، ما يتيح الحصول على نتائج تصوير عالية الجودة. كما تدعم الكاميرا خاصية التقريب الرقمي حتى 40 ضعفاً لتقريب الهدف إلى المستخدم.

وبالنسبة للكاميرتين الأماميتين، فتبلغ دقة كل منهما 16 ميغابكسل، الأولى موجودة لدى فتح الشاشة والثانية لدى إغلاقها. وتستخدم كل كاميرا فتحة ذات تركيز بؤري يبلغ 2.2 للحصول على جودة صورة دقيقة ومحسنة. وتتميز كل كاميرا أمامية بالقدرة على عرض ملامح وجه الهدف بوضوح من خلال قدراتها على التعرف على تفاصيله.

دعم للذكاء الاصطناعي

ويدعم الهاتف تقنية الالتقاط واستشعار الحركة بالذكاء الاصطناعي AI Motion Sensing Capture المعززة بشبكة ذكاء اصطناعي مدربة على أكثر من 270 ألف صورة. وتعمل هذه الميزة على تمكين الكاميرا من تحديد السيناريوهات المختلفة بشكل دقيق وتحديد اللحظات الأساسية بشكل ذكي ومساعدة المستخدمين على التقاط اللقطات المثالية بشكل تلقائي. وتعد هذه الخاصية مناسبة لالتقاط عروض الأداء الحية والفعاليات الرياضية لما تتميز به من قدرة على اكتشاف تعبيرات الوجه بشكل ذكي، مثل الابتسامة ووضعيات الجسم مثل القفز، ما يضمن التقاط أفضل اللقطات في أثناء تحرك الهدف.

وتطور هذه التقنية سرعة بدء التشغيل وسرعة التركيز البؤري واستجابة الغالق وسرعة التصوير، مقارنة بالجيل السابق لالتقاط أي مشهد في أجزاء من الثانية. ويقدم الهاتف ميزة التصوير من وضع الحركة لالتقاط صور باهرة فردية أو جماعية أو للبيئة دون أي عناء.

مزايا مفيدة

وزارت «الشرق الأوسط» مراكز أبحاث هواتف «أونر» في الصين وتعرفت على كيفية تطوير الدارات الإلكترونية للهاتف، ومنها البطارية؛ حيث تم العمل على تطوير بطارية مزدوجة (في كل جهة من جهتي الهاتف خلف الشاشة) حصرية باستخدام السليكون والكربون، ما يسمح لها بتقديم شحنة فائقة ولكن بنصف الحجم، الأمر الذي سمح بخفض سماكة الهاتف بشكل كبير، إلى جانب استخدام المفصل، والتبريد المتقدم المذكور أعلاه بهدف خفض السماكة أيضا.

وتبلغ سماكة البطارية 2.72 مليمتر فقط، وهي تقدم نظاماً كهروكيميائياً مبتكراً يزيد من العمر الافتراضي لها بنسبة 40 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، إلى جانب استخدام تقنية تجميع الجهد المنخفض التي تنتج طاقة أكبر عند مستوى الجهد نفسه مقارنة بأنظمة بطاريات الغرافيت الأخرى.

ويتميز الهاتف بشاشة خارجية يبلغ قطرها 6.43 بوصة تعرض الصورة بنسبة 21 إلى 9، وبنسبة شاشة إلى الهيكل تبلغ 91.2 في المائة، متفوقاً على الهواتف المنافسة التي تقدم شاشات طويلة وضيقة لدى طيها. وبالنسبة للشاشة الداخلية، فيبلغ قطرها 7.92 بوصة لدى فتحها، الأمر الذي يجعل الهاتف يتحول إلى جهاز لوحي. ويمكن الاستمتاع بهذه الشاشة لمشاهدة المحتوى واللعب بالألعاب الإلكترونية وقراءة وكتابة المحتوى. الشاشة مزودة بتقنية OLED LTPO التي تدعم التدرج اللوني DCI - P3 بنسبة 100 في المائة. هذا، وتعرض الشاشة الصورة بوضوح كبير حتى تحت أشعة الشمس الساطعة بفضل مستويات السطوع التي تصل إلى 2500 شمعة في المتر المربع.

هذا، وتعمل تقنية التعتيم بخاصية تعديل عرض النبض الكهربائي للشاشة بمعدل يصل إلى 3840 هرتز لخفض إجهاد العين وضمان تجربة مشاهدة مريحة حتى في جلسات الاستخدام المطولة. وتخفض هذه الميزة من التذبذبات في سطوع الشاشة وحدوث الوميض، ما ينجم عنه خفض إجهاد العين وتوفير تجربة مشاهدة مريحة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتعمل خاصية العرض الليلي التلقائي على ضبط الشاشة حسب وقت الاستخدام في اليوم؛ حيث تعرض ألواناً أكثر دفئاً خلال النهار وأكثر لطفاً في الليل. كما تخفض هذه الخاصية الألوان التي تؤثر على إيقاع الساعة البيولوجية للجسم للمساعدة في زيادة مستويات هرمون الميلاتونين في الجسم عن طريق تقليل تأثير ضوء الشاشة على إنتاج الهرمون، وذلك لتعزيز جودة النوم لفترات أطول وبشكل أفضل.

ميزة أخرى باهرة هي تقديم الهاتف تقنية مكالمات الخصوصية المدعمة بالذكاء الاصطناعي AI Privacy Call التي تمنع تسرب الصوت من السماعة لدى التحدث وسماع من يحيط بالمستخدم للمكالمة. وبفضل تقنية الصوت الموجه بالذكاء الاصطناعي AI Directional Sound، يتم ضبط مستوى الصوت الوارد ليناسب البيئات المختلفة ويمنع تسرب الصوت في أثناء المكالمات الهاتفية الأكثر خصوصية. يضاف إلى ذلك دعم تقنية التحكم المكاني بالطاقة الصوتية Sound Energy Spatial Control التي تقوم بتوليد موجات صوتية معاكسة لمنع تسرب الصوت، حتى لو كان الاتصال في بيئة هادئة.

ونذكر ميزة المساحة المتوازنة Parallel Space التي تتيح إمكانية العزل الآمن والتخزين المنفصل لبيانات العمل والبيانات الشخصية، ما يحافظ على الخصوصية والتنظيم. ويمكن للمستخدم تشغيل التطبيقات دون عناء وبشكل مستقل، كما لو كان لديه هاتف ثان مدمج بهدف تعزيز التكامل بين الإنتاجية والمرونة وإدارة تطبيقات العمل والتطبيقات الشخصية.

ونختتم مزايا الهاتف بما يعرف بالنص السحري Magic Text الذي يتعرف بذكاء على محتوى النص الموجود في صورة ويقوم بتحويله إلى نص قابل للتحرير، ما يعزز الإنتاجية بشكل كبير. وتتيح هذه الميزة إمكانية الاستخدام المباشر للمعلومات المهمة، مثل الاتصال وكتابة النصوص وحفظ رقم على صورة، مثلاً.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة الداخلية للهاتف 7.92 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2156x2344 بكسل وبكثافة 402 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، بينما يبلغ قطر الشاشة الخارجية 6.42 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 1060x2376 بكسل وبكثافة 402 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، الأمر الذي يعني أن الشاشات ستعرض المزيد من الأطر في الثانية Frames per Second للحصول على عناصر متحركة أكثر سلاسة. وتدعم الشاشة تقنية المجال العالي الديناميكي 10 بلاس High Dynamic Range HDR 10 Plus وتعرض ما يصل إلى 1.07 مليار لون.

ويقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 50 و50 و20 ميغابكسل (بزوايا عريضة وعريضة جداً وللتقريب)، إلى جانب تقديم كاميرتين أماميتين كل منهما تعمل بدقة 16 ميغابكسل. ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 الجيل 2» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، مع استخدام 16 غيغابايت من الذاكرة وتقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. هذا، ويوجد مستشعر جانبي للبصمة، ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 7.2».

ويدعم الهاتف الشحن السريع بقدرة 66 واط عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»، وتبلغ شحنة بطاريته 5000 ملي أمبير – ساعة، ما يسمح له بالعمل لنحو 14 ساعة من تشغيل الفيديوهات عبر الإنترنت أو نحو 24 ساعة من قراءة المحتوى، إلى جانب دعم الشحن السلكي العكسي بقدرة 5 واط لشحن الأجهزة والملحقات المختلفة. كما يدعم الهاتف شبكات «وايفاي» a وb وg وn وac وax وbe و6e و7 و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية بترددي 2.4، و5 غيغاهرتز، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC واستخدام شريحتي اتصال والشريحة الإلكترونية eSIM، وتقديم سماعات في جانبي الهاتف لمزيد من الانغماس الصوتي.

وتبلغ سماكة الهاتف وهو مفتوح 4.7 مليمتر، وتبلغ 9.9 مليمتر لدى طيه ويبلغ وزنه 231 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود والبنفسجي والذهبي، بدءاً من 8 فبراير (شباط) بسعر 6.899 ريالاً سعودياً (نحو 1839 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.