خبراء يحذرون من المنتجات المتاحة للبيع على «سوق فيسبوك»

شعار تطبيق «فيسبوك» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «فيسبوك» (أ.ف.ب)
TT

خبراء يحذرون من المنتجات المتاحة للبيع على «سوق فيسبوك»

شعار تطبيق «فيسبوك» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «فيسبوك» (أ.ف.ب)

حذّرت مجموعة من الخبراء من أن أكثر من ثلث الإعلانات الموجودة على «سوق فيسبوك Facebook Marketplace» يمكن أن تكون عمليات احتيال، مشيرة إلى أن إجمالي الخسائر الناتجة عن هذه العمليات في المملكة المتحدة بلغت نحو 60 مليون جنيه إسترليني في عام 2023.

ويتيح «سوق فيسبوك» للأشخاص شراء وبيع العناصر الجديدة والمستعملة مثل السيارات والساعات والألعاب والملابس والأجهزة الإلكترونية والأحذية وحقائب اليد. ووفقاً لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد أجرى فريق مكافحة الاحتيال، التابع لبنك «تي إس بي» في بريطانيا، دراسة لبحث مدى مصداقية الإعلانات الخاصة بهذه المنتجات على «سوق فيسبوك».

وتواصل الفريق مع 100 بائع لتحديد ما إذا كانت العناصر معروضة للبيع حقاً أم أنها مجرد عمليات احتيال. ووجد الفريق أن 34 في المائة من الحالات كانت إعلانات احتيالية. وشمل ذلك توجيه خبراء البنك، الذين اعتقد الباعة أنهم مشترون، إلى مواقع مزيفة على الإنترنت. كما رفض البعض السماح بمشاهدة صور للمنتجات على الحقيقة قبل تلقي رسوم مسبقة.

واكتشف فريق الدراسة أيضاً عرض بعض المنتجات المقلدة للبيع على أنها أصلية وجديدة بسعر أقل من سعر السوق لجذب المشترين.

أكثر من ثلث الإعلانات الموجودة على «سوق فيسبوك» يمكن أن تكون عمليات احتيال (رويترز)

على سبيل المثال، عرض أحد المحتالين هاتفاً قال إنه «آيفون 13» بسعر 84 جنيهاً إسترلينياً فقط، في حين أن هذا الهاتف يباع على موقع «أبل» الإلكتروني مقابل 599 جنيهاً إسترلينياً.

وعند الاتصال بالبائع، تم توجيه أحد أفراد فريق مكافحة الاحتيال في بنك «تي إس بي» إلى موقع احتيالي على الإنترنت لإجراء عملية الدفع. ووجد الفريق أيضاً إعلاناً لبيع سيارة «أودي Q3» موديل 2016 بسعر 6000 جنيه إسترليني، وقد رفض البائع الإجابة على أي أسئلة، ووجّه خبير مكافحة الاحتيال إلى عنوان بريد إلكتروني.

وعند البحث عن عنوان البريد الإلكتروني، اكتشف الفريق أنه تم الإبلاغ عنه سابقاً كجزء من عملية احتيال تتعلق بالسيارات.

وقال مات هيبورن، المتحدث باسم فريق مكافحة الاحتيال في بنك «تي إس بي»، إن أكثر من ثلث الإعلانات الموجودة على «سوق فيسبوك Facebook Marketplace» يمكن أن تكون عمليات احتيال.

ولفت إلى أن النتائج أظهرت أيضاً أن المشترين في المملكة المتحدة خسروا ما يزيد قليلاً عن 160 ألف جنيه إسترليني يومياً بعد إجراء عمليات شراء على «سوق فيسبوك» في عام 2023، أي نحو 60 مليون جنيه إسترليني في السنة. وأضاف: «يجب على مواقع التواصل الاجتماعي أن تفي بالتزاماتها بموجب ميثاق مكافحة الاحتيال عبر الإنترنت وتزيل إعلانات الاحتيال من منصاتها».

من جهته، قال متحدث باسم شركة «ميتا»، المالكة لـ«فيسبوك»، لـ«سكاي نيوز»: «نحن نشجع مستخدمينا على الإبلاغ عن عمليات الاحتيال على الفور حتى نتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة، وسنواصل تزويد العملاء بالمعرفة اللازمة للتعامل بشكل آمن وتجنب الاحتيال في (سوق فيسبوك)».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يطالب «إنستغرام» و«فيسبوك» بتعديل خصائص تسبب الإدمان

تكنولوجيا قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يطالب «إنستغرام» و«فيسبوك» بتعديل خصائص تسبب الإدمان

وجهت المفوضية الأوروبية اتهامات إلى شركة «ميتا بلاتفورمز» المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» بانتهاك قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» خلال مؤتمر تكنولوجي مخصص للابتكار والشركات الناشئة بمركز «بورت دو فرساي» للمعارض في باريس 12 يونيو 2025 (رويترز)

«ميتا» توسِّع نطاق إجراءات حماية القاصرين لتشمل 27 دولة أوروبية

قالت شركة «ميتا بلاتفورمز»، الثلاثاء، إنها ستوسِّع نطاق إجراءات الحماية التكنولوجية لحسابات القاصرين لتشمل 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
صحتك مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»

مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»

رصد 350 ألف إعلان تروج لـ 390 مكملاً غذائياً غير مرخص

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
TT

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)

أعلنت «وكالة الفضاء اليابانية»، السبت، نجاحها للمرة الأولى في إطلاق صاروخ قابل لإعادة الاستخدام، وإنزاله بأمان، في خطوة متقدمة نحو تطوير هذه التقنية التي تسهم خصوصاً في خفض تكاليف المهام الفضائية.

وارتفع النموذج الأولي الذي أُطلق من موقع الاختبار التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية في نوشيرو (شمال)، نحو 10 أمتار خلال تجربة استغرقت قرابة 40 ثانية.

وقال تاكاشي إيتو، المسؤول عن الاختبار، للصحافيين: «كرسنا قدراً كبيراً من الوقت والجهد لهذا الأمر، والآن بعد أن أقلع النموذج الأولي وهبط دون أي مشكلات، لا بد لي من القول إنني أشعر بارتياح كبير».

وأضاف أن وكالة الفضاء لا تزال بحاجة إلى تحليل البيانات لتحديد مدى هذا النجاح، معرباً عن ثقته بالحصول على «بيانات مفيدة للغاية».

صُممت معظم صواريخ الإطلاق للاستخدام مرة واحدة؛ إذ تسقط أجزاؤها عادة في البحر، أو تحترق في الغلاف الجوي، أو يظل حطامها في المدار.

ويتيح تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام خفض تكلفة إطلاق الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية.

تستخدم شركة «سبايس إكس» الأميركية هذه التقنية في صاروخ «فالكون 9» القابل لإعادة الاستخدام منذ عام 2017.

كما أعلنت الصين، الجمعة، نجاحها في إنزال صاروخ قابل لإعادة الاستخدام للمرة الأولى، متحدية بذلك الهيمنة الأميركية على القطاع.

وتسعى طوكيو إلى تعزيز تنافسية قطاع الفضاء لديها، وقد أطلقت صاروخها «إتش 3» في يونيو (حزيران)، بعد أشهر على فشل مهمة لوضع قمر اصطناعي في المدار.


«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
TT

«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت شركة «ميتا» أمس (الجمعة)، أنها ستوقف أداة ذكاء اصطناعي أطلقتها قبل أيام قليلة، والتي كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور باستخدام حسابات «إنستغرام» المفتوحة، وذلك بعد أن واجهت انتقادات واسعة النطاق بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بما في ذلك انتقادات من إحدى النقابات في هوليوود، وفق «رويترز».

وقالت «ميتا» في بيان: «كان هدفنا توفير أداة إبداعية مفيدة، ومنح الناس القدرة على التحكم في إمكانية الرجوع إلى المحتوى المفتوح لديهم بهذه الطريقة».

وأضافت: «تلقينا تعليقات تفيد بأن هذه الأداة لم تحقق الهدف المرجو، لذا لم تعد متاحة».

وكانت شركة «ميتا»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام»، قد أطلقت، الثلاثاء، «ميوز إيمدج»، وهو أول نموذج لتوليد الصور من مختبرات «ميتا سوبر إنتليجنس». ويمكن لهذه الأداة، المدمجة في روبوت الدردشة (ميتا إيه آي)، استخدام الصور بوصفها مدخلات، وتتيح للمستخدمين تعديل الصور التي تم إنشاؤها مباشرة من خلال الرسم. وسرعان ما واجهت الأداة ردود فعل سلبية بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، ولأنها كانت مفعلة تلقائياً للمستخدمين.

وانتقدت الممثلة الحائزة على جائزة «إيمي»، هانا أينبايندر، المعروفة بدورها في مسلسل «هاكس»، هذه الميزة على «إنستغرام»، قائلة إنه تم تفعيلها تلقائياً، وحثت المستخدمين على إيقاف تشغيلها.

كما حثت نقابة للممثلين والعاملين في مجال الإعلام، أعضاءها ومستخدمي «إنستغرام» الآخرين، يوم الخميس، على إلغاء تفعيل هذه الأداة. وقالت نقابة ممثلي الشاشة - الاتحاد الأميركي لفناني الراديو والتلفزيون (ساج أفترا)، إن «أي شيء بخلاف الاشتراك الواضح والبارز في هذا النوع من استخدامات صور مستخدمي (إنستغرام) أمر غير مقبول، ويعد خطأ فادحاً في تقدير الرأي العام فيما يتعلق بالمخاطر والأضرار الواضحة الكامنة في مثل هذا الاستخدام».

وعقب قرار شركة «ميتا» بحذف الأداة، رحبت النقابة بالخطوة.

وقال متحدث باسم النقابة: «نظراً لأن مخاطر النسخ الرقمية غير التوافقية معروفة للجميع، فإن وجود أداة تشجع على هذا السلوك يعد أمراً غير حكيم. نقدر إيقافها، فهذا هو التصرف المسؤول».

ويعكس هذا التراجع الضغط المتزايد على شركات التكنولوجيا لمنح المستخدمين سيطرة واضحة على كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمحتوى الذي يشاركونه علناً.


جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
TT

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاماً محمولاً للتصوير بالموجات فوق الصوتية، يهدف إلى جعل فحص الثدي أكثر سهولة وانتظاماً، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي أو ذوات الأنسجة الكثيفة. ولا يقدم النظام بديلاً مباشراً عن الفحوص الطبية المعتمدة، لكنه يطرح تصوراً جديداً لكيفية متابعة أنسجة الثدي بصورة متكررة، في العيادة أو مستقبلاً داخل المنزل، من دون الحاجة إلى مشغّل متخصص في كل مرة.

فجوة بين الفحوص السنوية

يعتمد كثير من برامج الكشف المبكر على التصوير الشعاعي للثدي مرة كل عام. لكن بعض الأورام قد تظهر بين فحص وآخر، وتُعرف هذه الحالات باسم سرطانات الفترة الفاصلة. ووفق تقرير «إم آي تي»، تمثل هذه الحالات ما بين 20 و30 في المائة من سرطانات الثدي، وتميل في كثير من الأحيان إلى أن تكون أكثر عدوانية.

من هنا جاء اهتمام كانان داغديفيرن، الأستاذة المشاركة في الفنون والعلوم الإعلامية في «إم آي تي» والمشرفة الرئيسية على الدراسة، بتطوير وسيلة تصوير يمكن استخدامها بوتيرة أعلى من التصوير الشعاعي التقليدي، وتكون مناسبة بصورة خاصة للنساء ذوات أنسجة الثدي الكثيفة. فقد فقدت داغديفيرن إحدى قريباتها بسرطان ظهر بين فحصين سنويين؛ ما دفعها إلى التفكير في تقنية يمكنها دعم المتابعة الأقرب زمنياً.

تُظهر لقطة مجهرية مكبّرة تصميم الشريحة وتوزيع الوصلات السلكية عند زواياها (الجامعة)

تصوير من جهاز صغير

يعتمد النظام الجديد على مسبار صغير للموجات فوق الصوتية متصل بوحدة اقتناء ومعالجة لا يتجاوز حجمها قليلاً حجم الهاتف الذكي. ويستطيع هذا النظام تكوين صورة ثلاثية الأبعاد للثدي بالكامل من خلال مسح نقطتين أو ثلاث نقاط فقط، بدلاً من الاعتماد على أجهزة كبيرة ومشغلين متخصصين كما هو الحال في كثير من فحوص الموجات فوق الصوتية التقليدية.

وتشير الدراسة الجديدة، المنشورة في دورية «Nature Communications»، إلى أن الفريق حسّن جودة الصورة ودقتها مقارنة بالنسخ السابقة. فقد أضاف الباحثون طبقة خلفية إلى محوّل الموجات فوق الصوتية، تساعد على احتواء الموجات وتركيزها، وتقلل الضوضاء الصوتية والكهربائية؛ ما يؤدي إلى صور أكثر وضوحاً. كما طوّر الفريق خوارزمية لتعديل عملية تكوين الحزمة الصوتية حسب اختلاف سرعة انتقال الصوت في أنواع الأنسجة، مثل الجلد والدهون. وذكر الباحثون أن هذه المعالجة حسّنت الدقة بما يصل إلى 10 في المائة.

واجهة ترشد المستخدم

لا تقتصر أهمية المشروع على تصغير الجهاز أو تحسين الصورة، بل تمتد إلى طريقة الاستخدام. فقد صمم الباحثون واجهة حاسوبية ترشد المستخدم إلى وضع المسبار في المكان الصحيح، مع عرض صور مباشرة على الشاشة. وتقول داغديفيرن إن الواجهة تساعد على وضع الجهاز في الموقع نفسه عند كل فحص، وهو أمر مهم لمراقبة النسيج نفسه على مدى فترات طويلة.

واختبر الفريق قدرة غير المتخصصين على استخدام النظام. ففي تجربة على عشرة متطوعين، طُلب منهم تحديد أهداف صغيرة داخل نموذج يحاكي الأنسجة البشرية، وحققوا نتائج أفضل عند استخدام النظام الجديد مقارنة بمسبار تقليدي. وفي تجربة أخرى شملت سبعة أشخاص، تمكن المستخدمون من وضع المسبار في المكان الصحيح عند تكرار الفحص.

دمج محوّل الموجات فوق الصوتية مع تثبيت المصفوفة على لوحة الدوائر بعد وضع الطبقة الخلفية الصوتية ومعالجتها على السطح العلوي (الجامعة)

متابعة العلاج لا التشخيص فقط

قد يكون لهذا النوع من الأجهزة دور في الكشف المبكر، لكنه قد يكون مهماً أيضاً في متابعة المرضى بعد العلاج أو أثناءه. فالقدرة على تصوير الموضع نفسه أكثر من مرة يمكن أن تساعد في مراقبة تغيرات معروفة، مثل الأورام الليفية أو التكلسات الدقيقة، أو متابعة استجابة المريضة لعلاجات تُعطى قبل الجراحة.

ويرى الباحثون أن التقنية قد تخفف كذلك من الاعتماد الكامل على توفر فنيي الموجات فوق الصوتية، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً في الكوادر المتخصصة. ويأمل الفريق في تطوير واجهة يمكن استخدامها مستقبلاً عبر الهاتف أو الجهاز اللوحي، بما يجعل النظام أكثر قابلية للحمل والاستخدام اليومي.

خطوة بحثية قبل التطبيق التجاري

رغم الوعود التي يحملها النظام، لا يزال في مرحلة بحثية، ولم يتحول بعد إلى جهاز طبي متاح تجارياً. ويعمل بعض أفراد الفريق على تأسيس شركة لدفع التقنية نحو الاستخدام العملي، مع عدّ تصوير الثدي أول تطبيق مستهدف. وتشير داغديفيرن إلى أن المنصة يمكن أن تمتد لاحقاً إلى تصوير أنسجة رخوة أخرى، مثل متابعة سرطان المبيض، أو قياس تطور بطانة الرحم، أو مراقبة الجنين.

يمثل المشروع اتجاهاً متنامياً في الأجهزة الطبية المحمولة يتمثل في نقل جزء من قدرات التصوير من المستشفى إلى أدوات أصغر وأسهل استخداماً، من دون التخلي عن الدقة أو المتابعة الطبية. وإذا نجحت هذه التقنية في اجتياز مراحل الاختبار والتنظيم، فقد تجعل تصوير الثدي أكثر قرباً من النساء اللاتي يحتجن إلى مراقبة متكررة، لا فحصاً سنوياً فقط.