«الشرق الأوسط» تختبر هاتف «سامسونغ غالاكسي إس23 إصدار المعجبين»: قدرات متقدمة بسعر معتدل

مزايا مبهرة... لصناع المحتوى واللاعبين ومُحبي التواصل

هاتف «غالاكسي إس23 إصدار المعجبين» بمواصفاته المتقدمة وسعره المعتدل
هاتف «غالاكسي إس23 إصدار المعجبين» بمواصفاته المتقدمة وسعره المعتدل
TT

«الشرق الأوسط» تختبر هاتف «سامسونغ غالاكسي إس23 إصدار المعجبين»: قدرات متقدمة بسعر معتدل

هاتف «غالاكسي إس23 إصدار المعجبين» بمواصفاته المتقدمة وسعره المعتدل
هاتف «غالاكسي إس23 إصدار المعجبين» بمواصفاته المتقدمة وسعره المعتدل

تُواصل «سامسونغ» إطلاق أجهزة خاصة تحت اسم «إصدار المعجبين» Fan Edition FE بمزايا تشمل التصميم والهيكل المتين والأداء المتقدم والإمكانات الفائقة للكاميرات والصوتيات، بسعر معتدل.

ومن أحدث تلك الأجهزة في المنطقة العربية هاتف «غالاكسي إس23 إف إي» Galaxy S23 FE وسماعات «غالاكسي بادز إف إي» Galaxy Buds FE اللذان اختبرتهما «الشرق الأوسط»، ونذكر ملخص التجربة.

قدرات متقدمة

يُعد الهاتف بمثابة استوديو تحرير محمول في جيب المستخدم، مع دعمه ميزة ضبط عناصر التحكم في سرعة الغالق Shutter وفتحة العدسة ومزيد من الخصائص الأخرى يدوياً وفق الإعدادات التي يرغب فيها المستخدم. ويمكن تصوير لقطات مخصصة باستخدام تطبيق مساعد الكاميرا Camera Assistant، ومن ثم اختيار الميزات التلقائية المراد استخدامها للحصول على تجربة تصوير مخصصة بالكامل. كما يمكن لأداة التحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي الارتقاء بالتصوير اليومي وإنشاء محتوى قابل للمشاركة بشكل مثالي.

وتسمح ميزات الكاميرا الاحترافية بمساعدة المستخدم على التقاط صور وعروض فيديو مبهرة، إضافة إلى تقديم كاميرات ذات دقة عالية جدا تصل إلى 50 ميغابكسل، ودعم التقريب البصري حتى 3 أضعاف. هذا، ويمكن التقاط الصور بالكاميرات الخلفية أو الأمامية بظروف الإضاءة المنخفضة من خلال خاصية التصوير الليلي، وبغاية الوضوح. كما تدعم الكاميرا تثبيت الصورة بصرياً Optical Image Stabilization OIS لتسجيل عروض فيديو مبهرة أثناء التنقل.

ويساعد المعالج عالي الأداء على إنجاز المهام المطلوبة بسرعة وسلاسة بفضل تعزيزه بتقنية «غرفة البخار» Vapor Chamber للتبريد التي تساعد على التحكم بالحرارة والحفاظ على الأداء خلال جلسات الاستخدام المطول. ويمكن استخدام الهاتف لمدة كبيرة بفضل استخدام بطارية تبلغ شحنتها 4500 ملي أمبير - ساعة، مع القدرة على شحنها من 0 إلى 50 في المائة خلال 30 دقيقة فقط بفضل دعم الشحن السريع بقدرة 25 واط.

وتعرض الشاشة التي يبلغ قطرها 6.4 بوصة الصورة بألوان غنية جداً بفضل استخدام تقنية «دايناميك أموليد 2 إكس». وتعمل تقنية «تعزيز الرؤية» Vision Booster على اكتشاف ظروف الإضاءة تلقائياً وتعديل درجة سطوع الشاشة آلياً للمحافظة على حيوية محتوى الشاشة. كما يقدم الهاتف خاصيتي التحكم المتعدد والمشاركة السريعة لسحب المحتوى وإسقاطه بسهولة بين أجهزة «غالاكسي» المختلفة، إلى جانب دعم إجراء عمليات النسخ واللصق أو السحب والإفلات بين الهاتف والجهاز اللوحي بكل سهولة.

هذه المزايا تجعل الهاتف مناسباً لصناع محتوى الفيديو واللاعبين وللتواصل مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية والاستماع إلى الموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو بدقة ووضوح كبيرين.

* يُعد الهاتف بمثابة استوديو تحرير محمول في جيب المستخدم*

مواصفات تقنية

يستخدم الهاتف معالج «إكسينوس 2200» ثماني النوى (نواة بسرعة 1.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو يعمل بـ8 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويبلغ قطر الشاشة 6.4 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2340x1080 بكسل وبكثافة 403 بكسل في البوصة، وتعرض الصورة بتقنية «دايناميك أموليد 2 إكس» Dynamic AMOLED 2X بتردد 120 هرتز وبدعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR 10 Plus، إلى جانب تقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة.

وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 50 و8 و12 ميغابكسل (للصور العريضة والبعيدة والعريضة جداً) مع دعم لتسجيل الفيديو بالدقة الفائقة 4K بسرعة 60 صورة في الثانية أو بدقة 8K بسرعة 24 صورة في الثانية، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 10 ميغابكسل، وهي تسمح بتسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K بسرعة 60 صورة في الثانية. ويقدم الهاتف سماعات مدمجة ذات جودة صوتية عالية، مع دعم تقنيات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC. الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 ويدعم استخدام شريحتي اتصال والشريحة الإلكترونية eSIM ويعمل بنظام التشغيل «أندرويد 13» وواجهة الاستخدام المطورة «وان يو آي 6» One UI 6.

وكما ذكرنا تبلغ شحنة البطارية 4500 ملي أمبير - ساعة مع دعمها للشحن اللاسلكي. وتبلغ سماكة الهاتف 8.2 مليمتر ويبلغ وزنه 209 غرامات، وهو متوافر في الأسواق العربية بالألوان الأخضر والرمادي والكريمي والبنفسجي بسعر 2299 ريالاً سعودياً (نحو 613 دولاراً أميركياً).

مقارنة مع الإصدار السابق

ولدى مقارنة الهاتف مع الإصدار القياسي منه «غالاكسي إس23»، نجد أن «غالاكسي إس23 إف إي» حصل على شاشة أكبر (6.4 بوصة مقارنة بـ6.1 بوصة)، وبطارية ذات شحنة أعلى (4500 ملي أمبير - ساعة مقارنة بـ3900). ويتعادل الهاتفان في دقة الشاشة، ودعم عرض الصورة بتردد 120 هرتز، ودعم تقنيتيْ «دايناميك أموليد 2 إكس» وHDR 10 Plus، ومقاومة المياه والغبار وفقاً لمعيار IP68، والذاكرة، والشبكات اللاسلكية، وتقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة، ودعم الشحن السريع بقدرة 25 واط.

ونجد أن «غالاكسي إس23» يقدم كثافة أعلى لعرض الصورة (425 بكسل مقارنة بـ403 بكسل في البوصة)، وسماكة أقل (7.6 مليمتر مقارنة بـ8.2 مليمتر)، ووزناً أقل (168 غراماً مقارنة بـ209 غرامات) بسبب استخدام شاشة أصغر، مع تقديم معالج «سنابدراغون 8 الجيل 2» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز). كما يستخدم الهاتف كاميرات خلفية بدقة 50 و10 و12 ميغابكسل (مقارنة بـ50 و8 و12 ميغابكسل)، وأخرى أمامية بدقة 12 ميغابكسل (مقارنة بـ10 ميغابكسل)، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي العكسي لشحن الملحقات والأجهزة الأخرى بقدرة 4.5 واط.

سماعات «غالاكسي بادز إصدار المعجبين» توفر راحة كبيرة للاستخدام المكثف

سماعات «غالاكسي بادز إف إي»

وطرحت الشركة كذلك سماعات «غالاكسي بادز إف إي» التي تتميز بتصميم له جوانح تمنع سقوطها من أذن المستخدم أثناء الحركة السريعة. وتدعم السماعات تقنية إلغاء الضجيج من حول المستخدم Active Noise Cancellation ANC (مثل المحادثات أو صوت مكيف الهواء أو المركبات أو الرياح أو موج الشاطئ)، إلى جانب دعم تشغيل الصوتيات الجهورية Bass بجودة فائقة.

وتحتوي السماعات على منطقة خارجية تسمح التفاعل معها باللمس لتعديل درجة الصوتيات وإيقاف وتشغيل الموسيقى، وغيرها من الأوامر المريحة للاستخدام دون الحاجة إلى تشغيل شاشة الهاتف لتنفيذ تلك الأوامر. والسماعات مناسبة للاستماع إلى الموسيقى بأنواعها كافة، إلى جانب تشغيل عروض الفيديو وإجراء المحادثات بالصوت والصورة بكل دقة ووضوح. وتستخدم كل قطعة 3 ميكروفونات مدمجة لإلغاء الضجيج والتقاط صوت المستخدم بكل وضوح.

وتعمل السماعات لنحو 8.5 ساعة بالشحنة الواحدة لدى إيقاف عمل تقنية إلغاء الضجيج، أو 6 ساعات لدى تفعيلها، مع القدرة على ترابطها مع أكثر من جهاز (مثل الهاتف الجوال والتلفزيون) والتنقل بينها بلمسة واحدة أو بشكل آلي، حسب الرغبة. كما تدعم السماعات نقل الترابط من الهاتف إلى التلفزيون بشكل آلي لدى نقل وظيفة عرض المحتوى إلى التلفزيون وإكمال تشغيل الصوتيات من خلالها. وفي حال كانت السماعات مرتبطة مع هاتف المستخدم ونسيها لدى ابتعاده عنها، فستظهر رسالة على هاتفه من خلال تطبيق SmartThings تنبهه إلى ذلك. هذا، ويمكن تخصيص درجة ترددات الصوتيات Equalizer من خلال تطبيق Galaxy Wearable على هاتف المستخدم.

وتدعم السماعات الترابط مع الأجهزة عبر تقنية «بلوتوث 5.2»، ويبلغ وزن كل قطعة منها 5.6 غرام بينما يبلغ وزن حافظتها 40 غراما. وتبلغ شحنة كل قطعة 60 ملي أمبير - ساعة، مع تقديم الحافظة بطارية تبلغ شحنتها 479 ملي أمبير - ساعة تكفي لشحن السماعات 4 مرات متتالية للحصول على نحو 30 ساعة من الاستخدام المتواصل دون توقف لدى عدم تفعيل تقنية إلغاء الضجيج وشحن السماعات والحافظة بالكامل، أو نحو 21 ساعة لدى تفعيل تقنية إلغاء الضجيج.

السماعات متوافرة في المنطقة العربية باللونين الأبيض والأسود بسعر 379 ريالاً سعودياً (نحو 101 دولار أميركي).


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)

الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

كشفت دراسة جديدة أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت، كالهواتف أو الساعات الذكية، قادرة على التنبؤ بدقة بالتقلبات النفسية والإدراكية لدى حامليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

رغم أن المصادقة البيومترية تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لخطر الاختراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك حاجة إلى أساليب جديدة لإدارة استخدام الهواتف (د.ب.أ) p-circle

دراسة: القيود على استخدام الهواتف لم تحسّن الصحة النفسية لتلاميذ المدارس

أظهرت دراسةٌ جديدةٌ أن سياسات استخدام الهواتف في المدارس، التي تقيِّد استخدامها، لا ترتبط بتحسين الصحة النفسية للطلاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة توضيحية لشعار «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» تتوقع أداءً دون التقديرات بسبب أزمة رقائق الهواتف الذكية

توقعت شركة «كوالكوم»، مُورّدة الرقائق، يوم الأربعاء، أن تكون إيرادات وأرباح الربع الثاني أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)
تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)
TT

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)
تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

تسعى منصة «إكس» إلى تقليص أثر حاجز اللغة داخل منصتها، وفي الوقت نفسه توجيه رسالة أوسع بشأن الاتجاه الذي تسلكه منتجات التواصل الاجتماعي اليوم. فقد بدأت الشركة طرح ميزة الترجمة التلقائية للمنشورات، في خطوة تنقل الترجمة من خيار يفعّله المستخدم عند الحاجة إلى خاصية أكثر اندماجاً في تجربة القراءة نفسها.

وفي الوقت ذاته، تضيف «إكس» أدوات جديدة لتحرير الصور في تطبيقها على نظام «آي أو إس»، تشمل الكتابة والرسم وخيار التمويه لإخفاء التفاصيل الحساسة، إلى جانب أداة تحرير مدعومة من «غروك» تتيح للمستخدم تعديل الصور باستخدام أوامر مكتوبة بلغة طبيعية. وحسب ما أعلنته الشركة وما أوردته التقارير عن هذا الطرح، فإن التحديثين يعتمدان على نماذج «غروك» التابعة لشركة «إكس إيه آي».

يثير هذا التوسع أسئلة حول دقة الترجمة وسلامة المعنى واحتمالات إساءة استخدام أدوات تعديل الصور (أ.ف.ب)

الترجمة كطبقة ذكية

تكتسب هذه الخطوة أهمية لأنها تُظهر أن «إكس» لم تعد تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه مساعداً منفصلاً يجلس إلى جانب المنصة، بل بدأت تدمجه مباشرة في أنشطة يومية اعتيادية، مثل قراءة منشور قادم من بلد آخر، أو تجهيز صورة قبل نشرها، أو الاختيار بين الإبقاء على المحتوى بلغته الأصلية أو قراءته مترجماً بشكل تلقائي. وعملياً، قد تجعل ميزة الترجمة الجديدة المحادثات على «إكس» أكثر سلاسة للمستخدمين الذين يصادفون باستمرار منشورات بلغات لا يتقنونها.

وقد أورد موقع «تك كرانش» أن رئيس المنتجات في «إكس»، نيكيتا بير، قال إن الميزة تُطرح على مستوى العالم، وإن المستخدمين يستطيعون إيقاف الترجمة التلقائية للغة معينة من خلال الإعدادات المرتبطة بالمنشور المترجم.

يمثل هذا تطوراً واضحاً مقارنة بآلية الترجمة السابقة لدى «إكس». فما زال مركز المساعدة في المنصة يصف ترجمة المنشورات على أنها عملية يفعّلها المستخدم يدوياً من خلال الضغط على خيار «ترجمة المنشور» الذي يظهر أسفل النص عندما تكون الترجمة متاحة. بمعنى آخر، كان النموذج السابق يتطلب مبادرة من المستخدم. أما النموذج الجديد فيقلل هذا الاحتكاك، ويدفع الترجمة لتصبح أقرب إلى طبقة افتراضية مدمجة في تدفق المحتوى نفسه. وقد يبدو ذلك مجرد تعديل بسيط في الواجهة، لكن مثل هذه القرارات في تصميم المنتج كثيراً ما تكون لها آثار كبيرة على ما يقرأه الناس، وعلى مدى انتشار المنشورات، وعلى الأصوات التي تكتسب حضوراً أوسع عبر الحدود.

تعكس هذه الخطوة توجهاً لجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من تجربة الاستخدام داخل المنصة (شاترستوك)

«غروك» يتجاوز المحادثة

بالنسبة إلى «إكس»، فإن توقيت هذه الخطوة له دلالته أيضاً. فالمنصة أمضت جانباً كبيراً من العام الماضي وهي تحاول تعريف موقع «غروك» داخل المنتج بما يتجاوز كونه روبوت محادثة. وتوفر الترجمة التلقائية للشركة حالة استخدام أكثر وضوحاً تتمثل في أن الذكاء الاصطناعي ليس فقط أداة لتوليد الإجابات، بل أيضاً بنية أساسية تساعد على جعل الشبكة أكثر قابلية للفهم بالنسبة إلى جمهور عالمي.

وأشار «تك كرانش» إلى أن بير قال إن جودة الترجمة «تحسنت بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين»، ما يوحي بأن «إكس» ترى أن الترجمة أصبحت مجالاً يمكن لـ«غروك» أن يعمل فيه على نطاق واسع داخل جوهر المنتج نفسه.

كما تشير أداة تحرير الصور الجديدة إلى الاتجاه ذاته. فالميزة تُطرح أولاً على نظام «آي أو إس»، مع خيارات تشمل الرسم وإضافة النصوص وتمويه أجزاء من الصورة. كما تتيح للمستخدم أن يطلب من «غروك» تحويل الصورة من خلال أوامر مكتوبة. ومن الأمثلة التي أوردها موقع «تك كرانش» تحويل صورة إلى ما يشبه «لوحة معلقة في متحف». وكانت «إكس» قد قالت إنها تخطط لإتاحة هذه التحديثات أيضاً على نظام «أندرويد».

ترجمة وتحرير ذكي

هذا الطرح يفتح الباب أمام أسئلة مألوفة. فأدوات الترجمة قد توسّع نطاق الوصول، لكنها قد تُفقد المحتوى شيئاً من الدقة أو تسيء فهم النبرة، خصوصاً في المنشورات السياسية أو الثقافية أو تلك المشبعة بالعامية والتعابير المحلية. أما تحرير الصور بالذكاء الاصطناعي، فيدخل بدوره إلى فئة من الأدوات أثارت انتقادات سابقاً. فقد أشار «تك كرانش» إلى أن «إكس» واجهت هذا العام موجة اعتراضات بسبب إساءة استخدام أدوات تعديل الصور، قبل أن تقصر لاحقاً ميزة مرتبطة بتوليد الصور على المستخدمين المشتركين في الخدمة المدفوعة، في حين لم يتضح بعد ما إذا كانت أداة التحرير الجديدة ستخضع للقيد نفسه.

ما تكشفه «إكس» هنا، إذاً، ليس مجرد ميزتين جديدتين لتسهيل الاستخدام، بل فلسفة متكاملة في تطوير المنتج أي جعل الذكاء الاصطناعي غير مرئي إلى الحد الذي يبدو معه جزءاً طبيعياً من المنصة، ولكن في الوقت نفسه قويّاً بما يكفي لإعادة تشكيل كيفية انتقال المحتوى وكيفية تجهيزه قبل النشر. فإذا نجحت الترجمة كما ينبغي، فقد تجعل «إكس» المحادثات أكثر عالمية بشكل افتراضي. أما إذا أخفقت، فقد تذكّر المستخدمين بأن إزالة الاحتكاك ليست دائماً مرادفة للحفاظ على المعنى.


روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)
طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)
TT

روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)
طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)

طوَّر فريق من الباحثين نوعاً جديداً من الروبوتات القادرة على السباحة، لا تعتمد على محركات أو بطاريات تقليدية، بل على عضلات حية مُنَمّاة في المختبر، في خطوة تُعدُّ تقدماً ملحوظاً في مجال الروبوتات الهجينة الحيوية.

الدراسة التي قادها علماء في جامعة سنغافورة الوطنية (NUS) تعالج أحد أبرز القيود التي واجهت هذا المجال لسنوات، والمتمثلة في ضعف القوة التي تولِّدها الأنسجة العضلية الاصطناعية. ومن خلال ابتكار نظام تستطيع فيه العضلات «تدريب نفسها»، تمكَّن الباحثون من تحسين الأداء بشكل كبير، ما أتاح للروبوت مرونة تَحقُّق سرعة قياسية ضمن فئته.

يعتمد الابتكار على تصميم جديد يجمع شريحتين من العضلات الهيكلية المُنَمّاة في المختبر ضمن نظام ميكانيكي مترابط. وبدلاً من الاعتماد على تحفيز كهربائي خارجي أو تدريب يدوي، جرى ترتيب العضلتين بحيث يؤدي انقباض إحداهما إلى شدِّ الأخرى. هذا التفاعل المستمر يخلق حلقة تغذية راجعة ذاتية حيث تنقبض عضلة وتقاوم الأخرى، ثم تنقبض بدورها؛ ما يؤدي إلى نوع من «التمرين الذاتي» الذي يقوِّي الأنسجة مع مرور الوقت.

الروبوت السابح «OstraBot» حقَّق سرعةَ قياسيةَ بلغت 467 مليمتراً في الدقيقة باستخدام هذه العضلات (NUS)

عضلات تتعلم ذاتياً

تعمل هذه الآلية بشكل مستمر خلال المراحل المبكِّرة من تطوُّر العضلات دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي أو نظام تحكم إضافي. والنتيجة هي نسيج عضلي أكثر نضجاً وقوة، قادر على توليد قوة أعلى مقارنة بالمحاولات السابقة في هذا المجال.

تمَّ تطبيق هذه العضلات المحسَّنة على روبوت سباحة صغير يُعرف باسم «أوسترابوت (OstraBot)»، صُمِّم لمحاكاة أسلوب الحركة لدى بعض أنواع الأسماك. وبفضل نظام الحركة الجديد، تمكَّن الروبوت من الوصول إلى سرعة بلغت 467 مليمتراً في الدقيقة، وهي تُعدُّ الأعلى المُسجَّلة حتى الآن لروبوت هجين حيوي يعتمد على عضلات هيكلية.

تكمن أهمية هذا الإنجاز في أنَّ الروبوتات الهجينة الحيوية التي تجمع بين مكونات بيولوجية حية وهياكل هندسية لطالما عدّت واعدة، لكنها محدودة القدرات. فعلى الرغم من أنَّ العضلات البيولوجية توفِّر مزايا واضحة مثل المرونة والكفاءة والهدوء عند الأحجام الصغيرة، فإنَّ ضعف قدرتها على توليد القوة شكَّل عائقاً أمام استخدامها العملي.

وفي هذا السياق، أوضح الباحثون أن ضعف العضلات المُنَمّاة كان يمثل «عنق زجاجة» حقيقياً. فإذا لم يتمكَّن المُشغِّل الحيوي من توليد قوة كافية، فلن يستطيع الروبوت الحركة بفاعلية، أو أداء مهام مفيدة.

من خلال تجاوز هذا التحدي، يفتح النهج الجديد الباب أمام استخدامات أوسع لهذا النوع من الأنظمة. فالعضلات الأقوى والقادرة على «التدريب الذاتي» قد تُمكِّن من تطوير تطبيقات يصعب تحقيقها باستخدام الروبوتات التقليدية الصلبة.

يحسِّن هذا النهج أداء العضلات الحيوية من دون الحاجة إلى تحفيز خارجي أو أنظمة تحكم معقدة (NUS)

تطبيقات وآفاق مستقبلية

من بين التطبيقات المحتملة الأجهزة الطبية ذات التدخل المحدود، حيث يمكن لروبوتات لين يعمل بالعضلات أن يتحرَّك داخل الجسم البشري بأمان أكبر، مع تقليل خطر إلحاق الضرر بالأنسجة الحساسة. كما أنَّ مكونات هذه الروبوتات الحيوية قد تجعلها أكثر توافقاً مع البيئة البيولوجية.

وفي المجال البيئي، يمكن استخدام هذه الروبوتات الصغيرة والمُوفِّرة للطاقة في مراقبة النظم البيئية الحساسة، حيث تسهم بنيتها اللينة وإمكانية تصنيعها من مواد قابلة للتحلل في تقليل الأثر البيئي طويل الأمد. ومن الرؤى المستقبلية في هذا المجال تطوير روبوتات قابلة للتحلل بالكامل، تتحلل بأمان بعد إتمام مهامها.

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع نحو دمج علم الأحياء بالهندسة، حيث تسعى الأنظمة الهجينة الحيوية إلى محاكاة خصائص الكائنات الحية مثل القدرة على التكيُّف، والكفاءة، وإمكانية الإصلاح الذاتي أو الاستفادة منها داخل الآلات. وقد استكشفت أبحاث سابقة استخدام خلايا عضلة القلب التي تنقبض ذاتياً، أو أنظمة يتم التحكم بها عبر خلايا عصبية مزروعة.

لكن دمج مكونات حية في الآلات يطرح تحديات جديدة، إذ إن الأنسجة البيولوجية بطبيعتها متغيرة وحساسة للبيئة، ما يجعل التحكم بها والتنبؤ بسلوكها أكثر صعوبة مقارنة بالأنظمة الميكانيكية التقليدية. كما تظل قضايا المتانة وقابلية التوسُّع وضمان الأداء المستقر محاور بحث مستمرة.

تُسهم هذه الدراسة في معالجة جزء من هذه التحديات، من خلال تحسين قوة وموثوقية العضلات المستخدمة بوصفها مشغلات حيوية، ومن دون إضافة تعقيد عبر أنظمة تدريب أو تحفيز خارجية، كما كانت الحال في المحاولات السابقة. ورغم أنَّ هذه التقنية لا تزال في مرحلة تجريبية، فإنَّ نتائجها تشير إلى أنَّ الروبوتات الهجينة الحيوية تقترب تدريجياً من الاستخدام العملي. فالقدرة على تنمية عضلات أقوى وقادرة على الاستمرار ذاتياً قد تقلل من العقبات الهندسية التي حدَّت من تقدم هذا المجال.

وفي المقابل، تثير هذه التطورات تساؤلات أوسع حول العلاقة المستقبلية بين الأنظمة الحية والآلات، خصوصاً مع ازدياد دمج المكونات البيولوجية داخل الروبوتات، وما قد يرافق ذلك من قضايا أخلاقية وتنظيمية.

في الوقت الراهن، يبقى هذا الإنجاز خطوةً تقنيةً مهمةً، لكنه يعكس أيضاً مساراً واضحاً نحو مستقبل تتحوَّل فيه الروبوتات من أنظمة ميكانيكية بحتة إلى أنظمة تستلهم، بل وتدمج خصائص الكائنات الحية.


نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
TT

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)

طوّر باحثون في جامعة «MIT» نظاماً برمجياً جديداً يهدف إلى تحسين كفاءة مراكز البيانات، عبر الاستفادة من قدرات غير مستغَلّة في أجهزة التخزين، في خطوة قد تقلل الحاجة إلى التوسع المستمر في البنية التحتية عالية التكلفة.

تعتمد مراكز البيانات الحديثة على تجميع أجهزة التخزين، خصوصاً «وحدات التخزين ذات الحالة الصلبة (SSD)»، ضمن شبكات مشتركة، بحيث يمكن لعدة تطبيقات استخدامها في الوقت نفسه. هذه المقاربة تُحسّن من كفاءة الاستخدام نظرياً، لأن التطبيقات لا تحتاج دائماً إلى كامل سعة الجهاز. لكن عملياً، تبقى نسبة كبيرة من هذه السعة غير مستغلة بسبب تفاوت الأداء بين الأجهزة المختلفة.

مشكلة غير مرئية

تكمن المشكلة الأساسية في أن أداء وحدات التخزين لا يكون متساوياً، حتى داخل النظام نفسه؛ فبعض الأجهزة تكون أبطأ من غيرها نتيجة اختلافات في العمر أو مستوى التآكل أو حتى الشركة المصنّعة. وفي بيئة تعتمد على العمل الجماعي، يمكن لجهاز واحد أبطأ أن يحد من الأداء الكلي للنظام. ويوضح جوهر شودري، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا التفاوت يجعل من الصعب تحقيق أقصى أداء ممكن، مشيرة إلى أنه «لا يمكن افتراض أن جميع وحدات التخزين ستتصرف بالطريقة نفسها طوال دورة تشغيلها». هذا التحدي لا يظهر بشكل مباشر، لكنه يؤدي إلى فقدان تدريجي في الكفاءة؛ حيث تعمل الأنظمة ضمن حدود أقل من إمكاناتها الفعلية.

النظام يحقق تحسينات كبيرة في الأداء وكفاءة استخدام السعة دون الحاجة إلى أجهزة جديدة (شاترستوك)

ثلاثة مصادر للتفاوت

حدد الباحثون ثلاثة أسباب رئيسية لهذا التفاوت في الأداء. أولها يتعلق بالاختلافات الفيزيائية بين وحدات التخزين، مثل العمر والاستخدام السابق، ما يجعل بعضها أسرع من غيرها. أما السبب الثاني فيرتبط بطريقة عمل هذه الأجهزة نفسها؛ حيث تتداخل عمليات القراءة والكتابة؛ فعند كتابة بيانات جديدة، يحتاج الجهاز إلى حذف بيانات قديمة، وهي عملية قد تؤثر على سرعة القراءة في الوقت نفسه. السبب الثالث هو ما يُعرف بعملية «جمع البيانات غير الضرورية» أو «Garbage Collection»، وهي عملية داخلية تهدف إلى تحرير مساحة تخزين، لكنها تحدث في أوقات غير متوقعة، وقد تؤدي إلى تباطؤ مفاجئ في الأداء.

لمواجهة هذه التحديات، طوّر الباحثون نظاماً أطلقوا عليه اسم «ساندوك (Sandook)»، وهو نظام برمجي لا يتطلب تعديلات في الأجهزة، بل يعمل على إدارة توزيع المهام بين وحدات التخزين بطريقة أكثر ذكاءً.

يعتمد النظام على بنية من مستويين. في المستوى الأول، يوجد متحكم مركزي يقوم بتوزيع المهام بناءً على صورة شاملة لجميع الأجهزة. أما في المستوى الثاني، فهناك متحكمات محلية لكل جهاز، قادرة على التفاعل بسرعة مع التغيرات المفاجئة. هذه البنية تتيح للنظام اتخاذ قرارات استراتيجية على مستوى عام، مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة الفورية للمشكلات التي قد تظهر في جهاز معين.

توازن بين التخطيط والاستجابة

من خلال هذا التصميم، يستطيع النظام معالجة أنواع مختلفة من التفاوت في الأداء، سواء تلك التي تحدث بشكل تدريجي (مثل التآكل) أو المفاجئة (مثل عمليات تنظيف البيانات). فعلى سبيل المثال، إذا كان أحد الأجهزة يعاني من بطء مؤقت بسبب عملية داخلية، يمكن للنظام تقليل الضغط عليه مؤقتاً، وتحويل بعض المهام إلى أجهزة أخرى، ثم إعادة توزيع العمل تدريجياً بعد انتهاء المشكلة. كما يقوم النظام بتحليل الأداء التاريخي لكل جهاز، ما يسمح له بالتنبؤ بالحالات التي قد تؤثر على الأداء، والتعامل معها مسبقاً.

عند اختبار النظام على مجموعة من المهام الواقعية، مثل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وضغط الصور وتشغيل قواعد البيانات، أظهر نتائج لافتة؛ فقد تمكن من تحسين الأداء بنسبة تتراوح بين 12 و94 في المائة مقارنة بالطرق التقليدية، كما زاد من كفاءة استخدام السعة التخزينية بنسبة 23 في المائة. وفي بعض الحالات، وصلت وحدات التخزين إلى نحو 95 في المائة من أقصى أداء نظري لها، وهو مستوى يصعب تحقيقه في الأنظمة التقليدية.

يعتمد الحل على مزيج من التحكم المركزي والاستجابة المحلية لتحسين توزيع الأحمال (شاترستوك)

بديل للتوسع المستمر

تعكس هذه النتائج توجهاً مختلفاً في إدارة مراكز البيانات؛ فبدلاً من إضافة المزيد من الأجهزة لتحسين الأداء، يقترح هذا النهج تحسين استخدام الموارد الحالية. ويشير شودري إلى أن الاعتماد المستمر على إضافة موارد جديدة «ليس مستداماً»، سواء من حيث التكلفة أو التأثير البيئي؛ خصوصاً أن مراكز البيانات تستهلك كميات كبيرة من الطاقة. وبالتالي، فإن تحسين الكفاءة قد يكون بديلاً أكثر استدامة من التوسع المستمر.

تزداد أهمية هذه التطورات مع تزايد الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات هائلة من البيانات وسرعات عالية في المعالجة. في هذا السياق، يمكن لنظام مثل «Sandook» أن يلعب دوراً مهماً في تحسين أداء البنية التحتية دون الحاجة إلى استثمارات إضافية كبيرة. كما أن قدرته على التكيف مع التغيرات في الوقت الحقيقي تجعله مناسباً للبيئات التي تتسم بتقلبات مستمرة في حجم العمل.

نحو بنية أكثر ذكاءً

يمثل هذا العمل جزءاً من اتجاه أوسع نحو تطوير أنظمة برمجية قادرة على إدارة الموارد بكفاءة أعلى، من خلال فهم أعمق لسلوك الأجهزة والتطبيقات. فبدلاً من الاعتماد على افتراضات ثابتة، تعتمد هذه الأنظمة على تحليل مستمر للبيانات واتخاذ قرارات ديناميكية.

يعمل الباحثون حالياً على تطوير النظام ليتوافق مع تقنيات أحدث في وحدات التخزين، تمنح مزيداً من التحكم في كيفية توزيع البيانات. كما يسعون إلى الاستفادة من أنماط العمل المتوقعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتحسين الكفاءة بشكل أكبر.

لا يقدّم هذا النظام مجرد تحسين تقني، بل يعيد طرح سؤال أساسي: هل الحل دائماً في إضافة المزيد من الموارد، أم في استخدام ما لدينا بشكل أفضل؟