نظم الذكاء الاصطناعي لاستخدام أصوات الفنانين المشهورين في فيديوهات «يوتيوب»

سهولة كبيرة في تحرير الصور والفيديوهات عبر منصات الفيديو والكومبيوتر الشخصي... وتطبيقات متقدمة على أجهزة الجوال

أداة «غوغل دريم سكرين» لإيجاد الصور وعروض الفيديو من الأوامر النصية
أداة «غوغل دريم سكرين» لإيجاد الصور وعروض الفيديو من الأوامر النصية
TT

نظم الذكاء الاصطناعي لاستخدام أصوات الفنانين المشهورين في فيديوهات «يوتيوب»

أداة «غوغل دريم سكرين» لإيجاد الصور وعروض الفيديو من الأوامر النصية
أداة «غوغل دريم سكرين» لإيجاد الصور وعروض الفيديو من الأوامر النصية

تطورت استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأصبحت مدمجة في كثير من البرامج والتطبيقات والخدمات. وكشفت «يوتيوب» عن عملها على تدريب أداة على أصوات المغنين للسماح لأصحاب القنوات بإيجاد عروض جديدة باستخدام أصوات فنانين مشهورين، إلى جانب تقديمها لمجموعة من الأدوات لتسهيل تحرير عروض الفيديو عبر منصة «يوتيوب». ونذكر كذلك مشروعاً لتحرير الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي من «أدوبي»، ومجموعة من التطبيقات المجانية للجوال تُسهل تحرير عروض الفيديو من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تطبيق «فيلمورا» لتحرير الفيديوهات بتقنيات الذكاء الاصطناعي على الجوال

أصوات الموسيقيين لفيديوهات «يوتيوب»

تعمل منصة «يوتيوب» على تطوير أداة ذكاء اصطناعي تسمح لصناع المحتوى بتسجيل الصوت باستخدام أصوات الموسيقيين المشهورين، وذلك بالتواصل مع شركات إنتاج وتوزيع الموسيقى للحصول على حقوق الأغاني والمغنين التي يمكن استخدامها لتدريب تلك الأداة.

هذا الأمر سيسهل إنتاج محتوى إبداعي يعود على الموسيقيين والفنانين بالعوائد المالية الإضافية، ولكنه قد يضعهم في متاعب تؤثر على سمعتهم سلباً، حيث يمكن تسجيل مؤلفات بأصوات الفنانين وبكلمات قد لا تتناسب مع توجهاتهم، وقد يتطور الأمر إلى مشاكل قانونية إلى حين تطوير آلية قانونية لهذا النوع من الاستخدامات.

وهناك مشكلة أخرى مرتبطة هي آلية توزيع العوائد المالية جراء هذه الفئة الجديدة من الأغاني، حيث إن الفنان الأصلي لم يبذل أي جهد ليستحق مشاركة الأرباح مع المؤلف الجديد للأغاني، ولكن مؤلف الأغاني قد يجني المال بسبب استخدام صوت ذلك الفنان. وفي حال وجود ضريبة على بيع تلك الأغاني في بلد ما، فكيف سيتم احتسابها ومن سيدفع تلك الضريبة وما هي نسبتها؟

الجدير ذكره أن «يوتيوب» مليء بأغانٍ قام معجبون بتطويرها تستخدم موسيقى لفرقة ما، وصوت فنان من فرقة أخرى يغني الكلمات نفسها وبأسلوب غناء هجين بين أسلوبه الحقيقي وأسلوب مغن لفرقة أخرى، وكثيراً ما تكون النتيجة جميلة وغريبة، حيث توجد فيديوهات صنعها الذكاء الاصطناعي لفنانين من نوع موسيقى معين يغنون أغاني لفرق من نوع موسيقى بعيد تماماً عنهم، مثل مغني موسيقى «روك» حديث يؤدي أغنية هادئة من سبعينات القرن الماضي، أو مغن قديم يؤدي أغنية حديثة بأسلوبه الخاص.

ودعا بعض الموسيقيين إلى وضع لوائح تنظيمية لحماية استخدام أصواتهم دون موافقتهم. وليس واضحاً إذا ما كانت هذه الأداة الجديدة من «يوتيوب» لاستنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي ستساعد في تهدئة مشاكل حقوق التأليف المحتملة التي تثيرها شركات إنتاج الموسيقى أم لا. وليس من الواضح كذلك إن كان تدريب هذه الفئة من الأدوات يصل إلى مستوى انتهاك حقوق التأليف أم لا، وما إذا كانت الشركة تستطيع تزويد صناع المحتوى بشكل قانوني بهذه الأداة دون إثارة دعاوى قضائية متعلقة بحقوق التأليف.

أدوات «يوتيوب» الجديدة

وطرحت «يوتيوب» كذلك مجموعة من الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بهدف دعم ومساندة صُناع المحتوى وأصحاب القنوات في صناعة وتعديل ومشاركة المحتوى بطرق جديدة، وذلك بتقديم أشكال جديدة للتعبير الإبداعي وخفض المهام المكلفة والمستهلكة للوقت، والسماح لهم الوصول إلى مزيد من المشاهدين.

ومن تلك الأدوات «دريم سكرين Dream Screen» التي توجِد صورة أو عرض فيديو من خلال أوامر نصية فقط، وذلك لإضافتها إلى عروض الفيديو القصيرة «Shorts». وأطلقت «يوتيوب» كذلك تطبيق «يوتيوب كرييت YouTube Create» المجاني الذي يمكن من خلاله إنشاء وتعديل وإنتاج عروض الفيديو على الجوالات الذكية، إلى جانب تقديم إمكانية الدبلجة الصوتية لعروض الفيديو من خلال ميزة «بصوت مرتفع» Aloud، حيث تستخدم الدبلجة تقنيات الذكاء الاصطناعي للعمل بشكل مباشر، والسماح للمشاهد بسماع الدبلجة الصوتية بتغيير إعدادات الملف الصوتي المرفق مع الفيديو من إعدادات المشاهدة.

وأضافت «يوتيوب» كذلك ميزة «أفكار الذكاء الاصطناعي» AI Insights التي توفر لأصحاب القنوات أفكاراً لعروض الفيديو واقتراحات تفصيلية بناء على ما يشاهده جمهور القناة. كما كشفت الشركة عن القدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث عن المقاطع الموسيقية الملائمة لاستخدامها داخل عروض الفيديو وفق عوامل كثيرة، الأمر الذي يُسهل على صُنّاع المحتوى البحث عن موسيقى مرتبطة دون المخاطرة بحذف تلك العروض جراء انتهاك حقوق الملكية الفكرية لصاحب الموسيقى.

برنامج «ذكي» من «أدوبي»

ومن جهتها كشفت «أدوبي» Adobe عن محرر الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي باسم «مشروع ستارداست» Project Stardust بوصفه نظرة أولية على مستقبل أدوات تحرير الصور بالذكاء الاصطناعي. ويسمح هذا المحرر بحذف العناصر والأشخاص الموجودين في الصورة وتغيير الخلفيات بسهولة، مع القدرة على إيجاد الصور بتقديم أوامر نصية، مثل طلب إيجاد صورة حقيقية لرجل كبير بالسن يجلس على مقعد في حديقة ومعه كلب وقطة بفصل الربيع، ليفهم النظام هذه الأوامر ويُوجِد الصورة المطلوبة بسرعة.

كما يمكن طلب حذف عنصر ما من الصورة من خلال تقديم أوامر نصية، واختيار عنصر ما وتحريكه من مكانه بكل سهولة، ليوجد ذلك الأداء العناصر المطلوبة لتعويض الفراغ الناجم عن تحريك ذلك العنصر من موضعه الأساسي، الأمر الذي يسمح للمستخدم بالتعامل مع الصور وعناصرها بشكل سهل.

ويمكن من خلال «مشروع ستارداست» لأي شخص الإبداع بإيجاد وتحرير الصور باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والأوامر النصية البسيطة. وأوضحت الشركة أنها تستخدم أكثر من عشرة نماذج مختلفة للذكاء الاصطناعي لتشغيل مزايا «مشروع ستارداست» المتنوعة. ويشابه هذا المشروع ما تحاول «غوغل» تنفيذه باستخدام ميزة «المحرر السحري» Magic Editor في نظام التشغيل «آندرويد» لتسهيل التحرير الاحترافي للصور على جميع فئات المستخدمين.

تطبيقات «ذكية» لتحرير الفيديو

وبإمكانك إيجاد وتحرير عروض الفيديو باحترافية عالية وبسرعة دون الحاجة لوجود مهارات تحريرية وفنية، ومن ثم مشاركتها مع الأهل والأصدقاء وعبر الشبكات الاجتماعية، وذلك باستخدام مجموعة من تطبيقات التحرير المجانية على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

* التطبيق الأول هو «فيلمورا» الذي يقدم كثيراً من المزايا لتحرير عروض الفيديو باحترافية وبسهولة ومن خلال واجهة استخدام بسيطة. ويسمح التطبيق بإيجاد صور بالذكاء الاصطناعي، ويقدم أداة كتابة تعمل بالذكاء الاصطناعي تساعد على إيجاد أنواع مختلفة من المحتوى النصي. ويقدم التطبيق قوالب معدة مسبقاً وملصقات ومؤثرات صوتية وموسيقى خالية من حقوق الملكية يمكن استخدامها في عروض الفيديو، إلى جانب تقديمه أداة لتوليد الموسيقى تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتتيح للمستخدم إيجاد مقطوعات موسيقية خاصة بعرض الفيديو. ويتضمن التطبيق كذلك أدوات متعددة لتحسين جودة الفيديو وعناصر للتحكم بالوضوح والسطوع والتباين وتشبع الألوان، وهو يدعم امتدادات الفيديو المتعددة، ويسمح بحفظ عروض الفيديو بامتدادات وأبعاد مناسبة للنشر في يوتيوب و«فيميو».

* التطبيق الثاني هو «ماجيستو» Magisto المجاني وسهل الاستخدام، الذي يستطيع تحديد اللقطات المميزة في عروض الفيديو، ويضيف التعديلات المناسبة لتحسين جودة الفيديو تلقائياً. ويسمح التطبيق استيراد عروض فيديو من الجوال أو من تطبيق صور «غوغل»، وتغيير أبعاد عروض الفيديو لتصبح مناسبة للنشر في الشبكات الاجتماعية المختلفة. ويدعم التطبيق إيجاد عروض فيديو تصل مدتها إلى 10 دقائق، وإضافة الملصقات والتعليقات التوضيحية والمقاطع الصوتية إليها.

* ونذكر «لايت كات» LightCut الذي يتضمن مجموعة متنوعة من القوالب الاحترافية لتطوير العروض وتعديل أبعادها بسهولة. ويستطيع التطبيق تحديد اللقطات الأفضل في عروض الفيديو وتحريرها بسرعة، ورفع جودة عروض الفيديو ودمج أكثر من عرض فيديو، وإضافة الموسيقى والملصقات والمؤثرات المختلفة. كما يسمح التطبيق بتصدير عروض فيديو بدقة 720 أو 1080 بكسل أو بالدقة الفائقة 4K، وبمعدل يبلغ 30 أو 60 صورة في الثانية، إلى جانب تقديمه القدرة على مشاركة الفيديو النهائي مع الآخرين عبر «واتساب» و«فيسبوك» و«إنستغرام»، وغيرها.

* التطبيق التالي هو «باور دايركتر» PowerDirector الذي يقدم كثيراً من مزايا الذكاء الاصطناعي لتحرير عروض الفيديو ورفع الدقة والسطوع، وإضافة المؤثرات المتعددة، وإضافة التعليق الصوتي. ويدعم التطبيق حفظ عروض الفيديو بدقة تصل إلى 4K وتغيير الخلفية بسهولة لدى استخدام الشاشات الزرقاء أو الخضراء، وهو يسمح بتعديل الصور أيضاً.

* وننتقل إلى تطبيق «فيديو ليب» Videoleap الذي يسمح بإجراء تعديلات احترافية لعروض الفيديو المختلفة، ويحتوي على قسم خاص بأدوات التحرير المبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي ويتكون من فئات متعددة، وذلك لتحرير فيديوهات الألعاب الإلكترونية والرسوم المتحركة والرسوم اليابانية والرسومات الطريفة والصور الذاتية «سيلفي»، وغيرها. ويقدم التطبيق كذلك مؤثرات بصرية مبنية على الذكاء الاصطناعي تسمح بإضافة المؤثرات البصرية والموسيقى إلى عروض الفيديو.


مقالات ذات صلة

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)
إعلام شعار "يوتيوب" (د ب أ)

تعديل قواعد قياس المشاهدات بـ«يوتيوب» يُربك معلنين ومؤثرين

أعلنت «يوتيوب» عن تعديل في طريقة احتساب مشاهدات الفيديوهات، من شأنه التأثير على أساليب القياس المعتمدة حالياً، ما أحدث «ارتباكاً» للمعلنين والمؤثرين.

إيمان مبروك (القاهرة)
خاص تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)

خاص «يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة للإشراف تمنح الأهل تحكماً بالمحتوى والوقت مع حماية متدرجة تشجع التعلم والاستكشاف الآمن رقمياً للأطفال.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)

مونديال 2026: قناة «يوتيوب» في البرازيل تحطم الأرقام القياسية... وتثير الجدل

تُحدث قناة «كازي تي في (CazeTV)» على «يوتيوب» هزة بالمشهد الإعلامي في البرازيل، لكنها تثير أيضاً جدلاً بسبب إعلاناتها لمواقع المراهنات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
TT

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)

طوّر باحثون في معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي بالولايات المتحدة عدسة لاصقة ذكية وناعمة قابلة لإعادة الاستخدام، يمكنها قياس مستويات السيروتونين مباشرة من الدموع.

وأوضح الباحثون أن هذه الخطوة قد تمهد لتطوير وسائل غير جراحية لمتابعة بعض التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتوتر مع مرور الوقت، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية (Science Translational Medicine).

ويُعد التوتر استجابة طبيعية للضغوط والمواقف الصعبة، إذ يطلق سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تساعد الجسم على التعامل معها. لكن استمرار التوتر أو تكراره لفترات طويلة قد يرتبط بتغيرات في النوم والمزاج وصحة القلب والمناعة والتمثيل الغذائي. وتحتاج متابعة المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر عادةً إلى عينات أو فحوص مخبرية، ما يدفع الباحثين إلى تطوير وسائل أسهل وأقل تدخلاً.

ويؤدي جزيء السيروتونين أدواراً متعددة في الجسم، من بينها المشاركة في تنظيم المزاج وبعض العمليات المرتبطة بالاستجابة للتوتر، كما يوجد في الدموع؛ لذلك بحث الفريق إمكانية قياس تغير مستوياته باستخدام جهاز يُرتدى على سطح العين، ضمن مشروع أوسع لدراسة الدموع كمصدر للمعلومات الكيميائية الحيوية عن الجسم.

ودمج الباحثون مستشعراً رقيقاً ومرناً داخل عدسة لاصقة ناعمة تقليدية. ويعتمد المستشعر على مركب «الفيروسين» (Ferrocene)، الذي يتفاعل كيميائياً مع السيروتونين، مولداً إشارة كهربائية صغيرة يمكن قياسها وتحويلها إلى قراءة لتركيزه.

وأظهرت الاختبارات قدرة المستشعر على اكتشاف السيروتونين بتركيزات منخفضة للغاية، بما يكفي لرصد تغيرات صغيرة في مستوياته.

واختبر الفريق العدسة أولاً على فئران تجارب تعرضت لتوتر مزمن، فلاحظ انخفاض مستويات السيروتونين في الدموع، بالتزامن مع ارتفاع الكورتيزول، وهو هرمون يرتبط باستجابة الجسم للتوتر، في الدم والدموع.

وفي تجربة بشرية أولية شملت 10 متطوعين، جُمعت عينات من الدموع خلال اختبار موحد لإحداث حالة من التوتر. وأظهرت النتائج نمطاً مشابهاً؛ إذ انخفضت مستويات السيروتونين في أثناء المهمة، قبل أن تبدأ في العودة نحو مستويات خط الأساس بعد انتهائها.

ومن أبرز نتائج الدراسة أن العدسة حافظت على دقة القياسات خلال ما يصل إلى 400 استخدام على مدى عدة أيام، ما يشير إلى إمكانية تصميمها للاستخدام المتكرر.

لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تعني أن العدسة أصبحت أداة لتشخيص التوتر أو الاضطرابات النفسية، إذ كانت التجربة البشرية صغيرة ومحدودة، ولا يزال من الضروري إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتحديد العلاقة بين السيروتونين في الدموع والتوتر والصحة النفسية، كما أن النظام الحالي لا يمثل جهازاً طبياً مستقلاً؛ فهو يعتمد على مكونات خارجية لجمع القياسات وتحليلها. ويعمل الفريق على تطوير نسخة أكثر تكاملاً مزودة بمكونات لاسلكية تتيح جمع البيانات ونقلها في الوقت الفعلي في أثناء ارتداء العدسة.


كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
TT

كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

تتجه شركة «كوالكوم» إلى إعادة تعريف العلاقة بين المستخدم والتطبيقات، مع توسُّع ما تسميه بالحوسبة الوكيلية، بحيث لا يعود المستخدم مضطراً إلى التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة، بل يحدد النتيجة المطلوبة ويتولى وكيل الذكاء الاصطناعي تنفيذ الخطوات عبر التطبيقات والأدوات المختلفة.

وبرز هذا التوجه خلال مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في جزيرة ماوي بولاية هاواي الأميركية، الذي حضرته «الشرق الأوسط»، عبر مجموعة من العروض والمنصات التي جمعت بين الهواتف والحواسيب والنظارات والسماعات، في محاولة لنقل الذكاء الاصطناعي من دور المساعد الذي يجيب عن الأسئلة إلى نظام قادر على إتمام المهام من بدايتها إلى نهايتها.

وفي أحد الأمثلة التي عُرضت خلال القمة، تحولت مهمة تنظيم عشاء مع صديق من سلسلة تتطلب البحث عن مطعم وقراءة التقييمات والتحقُّق من الطقس وإجراء الحجز وإرسال الدعوة وتحديد موعد المغادرة، إلى طلب واحد يتولى الوكيل تحويله إلى سير عمل متكامل، عبر عدة خدمات.

تتحول التطبيقات تدريجياً من واجهات يتنقل بينها المستخدم إلى خدمات تعمل في الخلفية ويستدعيها الوكيل عند الحاجة (الشركة)

مستقبل التطبيقات

هذا التحوُّل لا يعني أن التطبيقات ستختفي تقنياً، بل إن موقعها في تجربة الاستخدام قد يتغير. فبدلاً من أن تكون هي نقطة البداية، يمكن أن تتحول إلى خدمات يستدعيها الوكيل في الخلفية بحسب الحاجة، فيما يتعامل المستخدم مع هدف أو طلب واحد.

وفي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، قالت «كوالكوم» إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجزئوا المهمة إلى عناصر أصغر، ثم يستخدموا عدة تطبيقات لإكمالها، وهو نموذج يختلف عن المساعدات التقليدية التي تكتفي عادة بتقديم إجابة أو اقتراح.

وتكمن أهمية هذا الانتقال في أن الذكاء الاصطناعي لا يصبح مجرد طبقة إضافية فوق التطبيقات، بل طبقة تنسيق بينها. وفي هذا النموذج، قد لا يحتاج المستخدم إلى معرفة أي خدمة نفذت كل خطوة، ما دامت المهمة تحققت بالطريقة التي طلبها. لكن الفارق الحقيقي يظهر عندما ينتقل الوكيل من الاقتراح إلى التنفيذ.

من التوصية إلى إتمام المعاملة

قدمت «كوالكوم» و«ماستركارد» خلال القمة عرضاً حاول نقل هذه الفكرة إلى سيناريو تجاري متكامل. ففي التجربة، يرتدي المستخدم نظارات واقع ممتد متصلة بهاتف ذكي، وتوفر النظارة واجهة لرؤية البيئة المحيطة، فيما يدعم الهاتف الوكيل الشخصي وسير العمل الأوسع. وعندما يبدي المستخدم اهتماماً بفرصة أو تجربة تجارية، يجمع الوكيل بين السياق المتاح وتفضيلاته، قبل أن يعرض خياراً مناسباً ويطلب موافقته.

وبعد تحديد النية والحصول على الموافقة، يتولى الوكيل تنسيق بقية الخطوات، فيما توفر «ماستركارد» خدمات التجارة والدفع اللازمة لاستكمال المعاملة، لتعود النتيجة في النهاية إلى النظارة أو الهاتف. وتصف «كوالكوم» التجربة بأنها انتقال من مجرد اكتشاف الخيارات والتوصية بها إلى تنفيذ إجراء محدد نيابة عن المستخدم، ضمن حدود يوافق عليها مسبقاً.

وتضيف هذه التجربة بعداً عملياً إلى سؤال مستقبل التطبيقات. فالخدمات لم تختف؛ ما زالت هناك جهات توفر التجارة والدفع والمعلومات وغيرها، لكن المستخدم لم يعد مضطراً إلى الانتقال يدوياً بينها لإكمال العملية. وتقول «كوالكوم» إن أحد الاختلافات الرئيسية في هذا النموذج أن المستخدم لا يحتاج إلى إعادة ذكر تفضيلاته أو التنقل بين التطبيقات أو تنفيذ كل خطوة بنفسه، لأن الوكيل يحمل السياق معه وينفذ إجراءات محددة بعد الحصول على الإذن المطلوب.

التطبيقات تنتقل إلى الخلفية

هذا لا يعني أن الوكيل يستطيع العمل بمفرده. فحتى أكثر الوكلاء تطوراً يحتاجون إلى منظومة من الخدمات المتخصصة كي ينجزوا مهاماً في العالم الحقيقي. وتشير «كوالكوم» إلى أن جهة واحدة لا تحتاج إلى امتلاك كامل المنظومة؛ فالجهاز يمكن أن يوفر الذكاء المحلي والأمان والسياق الشخصي، بينما يقدم الشركاء خدمات متخصصة، مثل التجارة والدفع أو المحتوى أو الحجز. وبذلك يصبح دور الوكيل أقرب إلى طبقة تنسيق تربط بين نية المستخدم وهذه الخدمات، بدلاً من أن يحل محلها. ويقدم ذلك تفسيراً أكثر دقة لما قد يحدث للتطبيقات في عصر الوكلاء. فهي لا تختفي، بل قد تنتقل تدريجياً من كونها واجهة يقصدها المستخدم إلى بنية تعمل في الخلفية وتُستدعى عند الحاجة.

تسمح منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2» بتشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة على السماعات (الشركة)

السماعة تدخل عالم التطبيقات

يمتد هذا التوجُّه إلى السماعات التي تحاول «كوالكوم» تحويلها من مجرد ملحق للهاتف إلى جهاز قادر على تشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة؛ فمع منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2»، يمكن تشغيل تطبيقات وخدمات للترجمة والمساعدة والوكلاء على الجهاز الصوتي نفسه، مع إمكان الاتصال مباشرة بالخدمات السحابية عبر «واي فاي»، من دون أن يكون الهاتف وسيطاً دائماً. وتقول الشركة إن المنصة توفر دعماً لمنظومة «Snapdragon Sound Apps & Agents»، إلى جانب قدرات للذكاء الاصطناعي المحلي والاتصال المباشر بالسحابة.

وخلال جلسة مع الصحافيين، أوضح مدير المنتجات أن أحد العروض استخدم تطبيقاً يعتمد على خدمات «ChatGPT»، فيما قدم عرض آخر الترجمة الحية، إلى جانب تجربة تعتمد على أكثر من وكيل. وأضاف أن التطبيقات تستطيع الاتصال بالسحابة مباشرة أو استخدام الهاتف بحسب طبيعة المهمة.

وفي أحد العروض، لم يكن الهاتف مطلوباً أثناء التشغيل، إذ كان التطبيق موجوداً على السماعة ويتصل بالخادم مباشرة عبر «واي فاي» ورابط آمن، ما يوسع مفهوم التطبيق من واجهة تُفتح على الشاشة إلى خدمة يمكن أن تعمل في الخلفية على جهاز لا يملك شاشة أصلاً.

أكثر من وكيل

لكن «كوالكوم» لا تقدم وكيل الذكاء الاصطناعي باعتباره بالضرورة كياناً واحداً يعرف كل شيء عن المستخدم. وظهر في أحد العروض وكيل مخصص للعمل وآخر للحياة الشخصية، ولا يستطيع أحدهما الاطلاع على بيانات الآخر أو تفسيرها. وشرح مسؤول في الشركة خلال جلسة العرض أن المستخدم يحتاج إلى التعامل مع الوكيل المناسب، لأن لكل واحد منهما نطاقاً منفصلاً من المعلومات والصلاحيات.

هذا النموذج يعكس توجهاً نحو التخصص حيث قد يعمل عدة وكلاء بالتوازي وفق المهمة أو السياق. فقد يتولى وكيل البريد والتقويم والمهام المهنية، فيما يعمل آخر مع الخدمات الشخصية. وفي الوقت نفسه، تحتاج هذه الوكلاء إلى قدر كافٍ من السياق كي تستمر المهمة عبر عدة خطوات من دون إجبار المستخدم على إعادة شرح هدفه عند كل انتقال. وهنا يظهر تحدٍّ أساسي يتعلق بتحقيق الاستمرارية من دون توسيع الصلاحيات أكثر مما يحتاج إليه كل وكيل.

الحاسوب منصةً للمهام الأطول

يتجلى التحول بصورة أوضح على الحواسيب؛ حيث تتوفر ذاكرة وقدرة حوسبية ومساحة حرارية أكبر تسمح بتشغيل نماذج ووكلاء لفترات أطول. وفي الخطاب الرئيسي للقمة، وصفت «كوالكوم» الكومبيوتر بأنه مرشح ليكون «عقدة ارتكاز» ضمن بنية ذكاء موزعة، لأنه يستطيع تشغيل نماذج أكبر محلياً وتنفيذ مهام مستمرة من دون الحاجة إلى العودة إلى السحابة مع كل خطوة. وعرضت الشركة أمثلة لشركاء يستخدمون حواسيب «سنابدراغون» في تنفيذ مهام متعددة المراحل، من بينها «AnythingLLM»، إلى جانب شركات تبني أدوات توجه المهام بين نماذج مختلفة بحسب تعقيدها، أو تستخدم الذكاء الاصطناعي في النسخ والمراقبة والتحليل المستمر. والقاسم المشترك بين هذه التطبيقات هو أن الهدف لم يعد مجرد إنشاء نافذة دردشة إضافية، بل منح النظام القدرة على إدارة مهمة تستمر بمرور الوقت وتستعين بأكثر من نموذج أو أداة.

يقدم «Googlebook» نموذجاً لدمج الذكاء الاصطناعي داخل سير العمل مستفيداً من البريد والتقويم ومحتوى الشاشة وتكامل الهاتف (الشركة)

حاسوب «Googlebook»

يأخذ هذا الاتجاه شكلاً آخر مع «Googlebook» وهو الفئة الجديدة من الحواسيب المحمولة التي تعمل بمنصة «Snapdragon X Elite» ومصممة حول «Gemini Intelligence».

وتشمل الوظائف المعلنة أدوات مثل «Magic Pointer» و«Rambler» و«Cast my Apps»، التي تستفيد من البريد والتقويم والمحتوى الظاهر على الشاشة وتكامل الهاتف، بهدف إظهار المعلومات أو تنفيذ الخطوات من داخل سياق العمل نفسه. وتقدم «غوغل» و«كوالكوم» هذه التجربة باعتبارها نموذجاً لذكاء أكثر استباقية، لا يحتاج فيه المستخدم دائماً إلى فتح مساعد منفصل ثم نقل النتيجة يدوياً إلى التطبيق الذي يعمل عليه. وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي أقل وضوحاً كبرنامج منفصل، لكنه أكثر حضوراً داخل سير العمل نفسه.

من الشاشة إلى الصوت

تدفع الأجهزة القابلة للارتداء الفكرة خطوة أبعد لأنها تقلل الحاجة إلى الشاشة من الأساس. ففي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، لخّص أحد مسؤولي «كوالكوم» التجربة بأنها لا تحتاج إلى شاشة لفتحها أو تطبيق أو قوائم للتنقل بينها، بل إلى محادثة طبيعية مع المساعد.

وتسمح هذه الواجهة الصوتية بتنفيذ مهام في مواقف يكون فيها استخدام الشاشة أقل ملاءمة، مثل المشي أو العمل باليدين أو بعض سيناريوهات التنقل. لكن مسؤولي الشركة أشاروا أيضاً إلى أن الهاتف سيظل الواجهة الأنسب في بعض الحالات، وأن اختيار الوسيلة يختلف بحسب نوع المهمة والجهاز. وهذا يتوافق مع الرؤية الأوسع التي عرضتها «كوالكوم» للذكاء الشخصي؛ حيث لا يفترض أن جهازاً واحداً سيحل محل بقية الأجهزة، بل إن المهام تتحرك بينها وفق قدرات كل منها.

البنية التقنية تتغير مع الوكلاء

مع ازدياد طول المهام واعتماد الوكلاء على سياق مستمر وتشغيل عدة عمليات في الوقت نفسه، تتغير أيضاً متطلبات المعالج والذاكرة. وتفيد «كوالكوم» بأن منصتي «Snapdragon 8 Elite Gen 6» و«Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6» صُممتا لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع قدرات على فهم السياق عبر الأجهزة والتعلم والتكيف بمرور الوقت. وتدعم الفئة الأعلى، وفق الشركة، نماذج «Mixture of Experts» بأكثر من 30 مليار معْلَمة، إلى جانب ذاكرة مشتركة أكبر بنسبة 50 في المائة. وتعكس هذه التغييرات محاولة لجعل المعالج قادراً على التعامل مع وكيل يعمل في الخلفية ويحمل سياقاً مستمراً ويستدعي أكثر من أداة، بدلاً من الاقتصار على تشغيل نموذج عند طرح سؤال منفرد.

يثير انتشار الوكلاء عبر الأجهزة والخدمات أسئلة جديدة حول حدود التفويض واختيار الخدمات ومقدار السيطرة التي يحتفظ بها المستخدم (الشركة)

التنفيذ لا يعني الاستقلال الكامل

لكن كلما ازدادت قدرة الوكيل على التنفيذ، ازدادت أهمية الحدود المفروضة عليه. وفي تجربة «كوالكوم» و«ماستركارد»، لم يكن الوكيل مستقلاً بصورة مطلقة. فالمستخدم هو من يشير إلى اهتمامه، ويراجع الخيار المقترح، ويقدم الموافقة والقيود اللازمة قبل أن ينتقل النظام إلى إكمال المعاملة.

وتستخدم «كوالكوم» مفهوم «الاستباقية المحدودة» لوصف هذا التوازن، أي أن يكون الوكيل قادراً على اكتشاف اللحظة المناسبة للمساعدة، لكن ضمن حدود يحددها المستخدم، مع بقائه طرفاً في القرارات التي تتطلب موافقة أو التزاماً مالياً. هذا يضيف بعداً مهماً إلى النقاش حول التطبيقات. فالتحول ليس فقط من تطبيق إلى وكيل، بل من سلسلة أوامر يدوية إلى تفويض مشروط: المستخدم لا ينفذ كل خطوة، لكنه لا يتخلى بالضرورة عن القرار النهائي.

هل تتراجع أهمية التطبيق؟

لا تشير العروض التي قدمتها «كوالكوم» إلى اختفاء التطبيقات، بل إلى تغير موقعها في تجربة الاستخدام. فالتطبيق قد يبقى موجوداً بخدماته وواجهاته البرمجية، لكن المستخدم لن يحتاج دائماً إلى فتحه أو التنقل داخله بنفسه، لأن الوكيل يستطيع استدعاءه ضمن سير عمل أوسع. ويظهر ذلك في النماذج التي عرضتها الشركة على النظارات والحواسيب والسماعات، وفي تجربة التجارة مع «ماستركارد»؛ حيث أصبحت خدمات متعددة جزءاً من مهمة واحدة تبدأ بطلب أو نية وتنتهي بنتيجة، فيما تجري خطوات عديدة في الخلفية.

بهذا المعنى، ينتقل التطبيق تدريجياً من كونه وجهة يقصدها المستخدم إلى مكوّن تستخدمه منظومة الذكاء الاصطناعي عند الحاجة.

وتصف «كوالكوم» هذا التحول في التجارة بأنه انتقال من تجربة تقودها عمليات البحث إلى تجربة تقودها النية ويتوسطها الوكيل، مع إمكانية أن تكون واجهة المستخدم هاتفاً أو نظارة أو حاسوباً أو سيارة، بينما تبقى المهمة الأساسية واحدة: فهم ما يريد المستخدم ثم تنفيذ العمل المطلوب بصورة آمنة.

وإذا توسع هذا النموذج، فلن يكون التحول الأكبر في اختفاء التطبيقات، بل في تراجع الحاجة إلى التعامل معها بصورة مباشرة. فالمستخدم يحدد النتيجة المطلوبة، فيما تتولى طبقة الوكلاء تنسيق التطبيقات والنماذج والخدمات التي تقود إليها. وعندها سينتقل السؤال من «أي تطبيق أفتح؟» إلى سؤال أكثر جوهرية: كيف يقرر الوكيل أي خدمة يستخدم، وما الحدود التي يضعها المستخدم أمام ما يستطيع تنفيذه بالنيابة عنه؟


«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة غوغل، الخميس، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» في منشور على مدوّنتها: «في المدار الأرضي المنخفض، يمكن للأقمار الاصطناعية الوصول إلى ضوء الشمس بشكل شبه مستمر، ما يولد طاقة شمسية تصل إلى ثمانية أضعاف ما يتم توليده على الأرض».

وأضافت: «في النهاية، قد يكون من الممكن الربط بين مجموعات متعددة من الأقمار الاصطناعية، ما يسمح لها بإدارة أحمال عمل أكبر للذكاء الاصطناعي أثناء وجودها في المدار».

وأشارت «غوغل» إلى أنه سيتم تحميل وحدات معالجة «تنسور» على صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» الأسبوع المقبل لاختبار كيفية تعاملها مع «الإجهاد المادي المرتبط بالرحلات الفضائية، علاوة على الإشعاعات ودرجات الحرارة المتطرفة في الفضاء».

وأضافت الشركة: «بعض الأشياء لا يمكن اختبارها إلا في الفضاء... يهدف هذا الإطلاق الأول إلى معرفة ما ينجح، وتحديد نقاط الفشل، وتطبيق تلك النتائج على المهام المستقبلية».

وأوضحت الشركة أن تبريد مراكز البيانات المدارية وضمان قدرة الأقمار الاصطناعية على التواصل بنطاق تبادلي عال جداً عبر مسافات قصيرة للغاية يُعَدّان أيضاً من «العقبات الهندسية».

واختتمت: «إن استكشاف الفضاء كموقع قابل للتطوير للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي لن يحدث دفعة واحدة. فهو يتطلب نهجاً هندسياً، يبدأ بإثبات أن أجهزتنا قادرة على التعامل مع الحقائق المادية وغير المتوقعة للتشغيل في المدار».