تعرف على مميزات تحديث «iOS 17» الجديد لأجهزة «آيفون»

يأتي النظام الجديد بتحسينات ومميزات مفيدة للمستخدمين  (أبل)
يأتي النظام الجديد بتحسينات ومميزات مفيدة للمستخدمين (أبل)
TT

تعرف على مميزات تحديث «iOS 17» الجديد لأجهزة «آيفون»

يأتي النظام الجديد بتحسينات ومميزات مفيدة للمستخدمين  (أبل)
يأتي النظام الجديد بتحسينات ومميزات مفيدة للمستخدمين (أبل)

في عالم التكنولوجيا المتسارع، تأتينا شركة «أبل» مرة أخرى بتحديث جديد ومثير لنظام التشغيل «iOS»، وهو تحديث «iOS 17». قبل أن نغمر أنفسنا في عمق مميزات هذا التحديث الجديد، دعونا نلقِ نظرة في البداية عن نصائح مهمة قبل التحديث والميزات الجديدة والأجهزة التي ستكون قادرة على استقبال هذا التحديث ومتى سيكون متاحاً للجميع.

قبل التحديث إلى نسخة جديدة من نظام التشغيل، مثل «iOS 17» من الجيد مراعاة بعض النصائح لضمان عملية تحديث ناجحة وخالية من المشكلات:

نصائح قبل التحديث إلى «iOS 17»

1. النسخ الاحتياطي:

قم بإجراء نسخ احتياطي كامل لبيانات جهازك باستخدام «iCloud» أو «iTunes». هذا سيضمن أنك لن تفقد أي بيانات في حال حدوث مشكلة أثناء التحديث.

2. تحقق من التوافق:

تأكد من أن جهازك متوافق مع الإصدار الجديد من نظام التشغيل.

3. تحديث التطبيقات:

قم بتحديث جميع التطبيقات المثبتة على جهازك. قد تكون هناك تحديثات متاحة تجعل التطبيقات متوافقة مع الإصدار الجديد من نظام التشغيل.

4. توفير مساحة:

التحديثات الكبيرة قد تحتاج إلى مساحة كبيرة للتثبيت. تأكد من أن لديك مساحة كافية على جهازك قبل بدء عملية التحديث.

5. اتصال ثابت بالإنترنت:

تأكد من أنك متصل بشبكة «Wi - Fi» ثابتة وسريعة، حيث إن التحديثات قد تكون ذات حجم كبير.

6. شحن البطارية:

تأكد من أن جهازك مشحون بنسبة 50 في المائة أو أكثر، أو أنه متصل بالشاحن، لتجنب فقدان الطاقة أثناء التحديث.

7. اقرأ الملاحظات:

قبل التحديث، اقرأ ملاحظات الإصدار لتكون على دراية بالتغييرات والمميزات الجديدة.

8. تجنب التحديث فوراً:

إذا لم تكن بحاجة ماسة للمميزات الجديدة، قد ترغب في الانتظار لبضعة أيام قبل التحديث. هذا يسمح للمستخدمين الآخرين بتجربة الإصدار الجديد والإبلاغ عن أي مشكلات قد تظهر.

اتباع هذه النصائح سيساعد في ضمان عملية تحديث ناجحة وخالية من المشكلات، والآن، دعونا نتناول بشكل مفصل ما يجلبه هذا التحديث من مميزات جديدة:

مميرزات التحديث الجديد

1 - الصوت الشخصي

تعد ميزة الصوت الشخصي من أبرز الإضافات في هذا التحديث، حيث تتيح للمستخدمين إمكانية توليد جمل باستخدام صوتهم الشخصي. يمكنك تجهيز هذه الخاصية من خلال قراءة جمل معينة لمدة 15 دقيقة ليتعرف النظام على صوتك. بمجرد الانتهاء، يمكنك تحويل أي نص تكتبه إلى كلام مسموع بصوتك الشخصي، مما يجعل التواصل أكثر شخصية وفرادة من نوعها.

2 - الصحة النفسية

تحديث تطبيق الصحة يجلب معه قسماً جديداً مخصصاً للصحة النفسية. في هذا القسم، يمكن للمستخدمين تسجيل حالتهم النفسية والمزاجية بشكل مستمر، مع توثيق العوامل والأشخاص الذين يؤثرون عليهم. يقوم التطبيق بتحليل هذه البيانات وتقديم تقييم لحالتك النفسية، مما يساعد في التنبؤ بالتحديات النفسية المحتملة وتقديم نصائح مفيدة.

ميزة مفيدة لمعرفة مكان صديقك (أبل)

3- خاصية Check-in

توفر خاصية «Check - in» في تطبيق «iMessage» وسيلة فعالة لتتبع موقعك ووجهتك، مما يجعلها أداة مفيدة خاصة إذا كان لديك أطفال أو أشقاء أصغر سناً. من خلال هذه الخاصية، يمكنك مشاركة موقعك الحالي ووجهتك بسهولة، مع توفير تحديثات في حالة تأخرك أو توقفك لفترة زمنية معينة.

صنع الملصقات أصبح أسهل وأسرع في النظام الجديد (أبل)

4-الملصقات «Stickers»

توفر ميزة الملصقات في «iOS 17» إمكانية إنشاء ملصقات مخصصة من الصور وإضافة تأثيرات بصرية متنوعة. يمكنك تحويل أي شخص أو شيء في صورة إلى ملصق واستخدامه في محادثاتك ومشاركاتك في أي تطبيق آخر.

بإمكانك تحويل الرسائل الصوتية إلى نص مكتوب دون الحاجة لفتح الصوت (أبل)

5- تحسينات «iMessage»

شهد تطبيق الرسائل تطورات ملحوظة. أبرز هذه التحسينات هو تعزيز وظيفة البحث داخل الرسائل، حيث أصبح بإمكان المستخدم الوصول بسهولة إلى أولى الرسائل التي لم تتم قراءتها في أي محادثة. ولزيادة فاعلية التواصل، أُضيفت ميزة الرد المباشر على رسالة معينة من خلال سحبها نحو الجهة اليسرى، مما يجعل التفاعل داخل المحادثات أكثر سلاسة ودقة وإمكانية تحويل الرسائل الصوتية لنصوص مكتوبة دون الحاجة لفتح المقطع الصوتي.

6- تخصيص جهات الاتصال وشاشة المكالمات

تمنحك «iOS 17» القدرة على تخصيص حسابك الشخصي وجهات الاتصال الخاصة بك بصورة أو «Memoji» أو مجموعة من الوجوه التعبيرية. كما يمكنك تخصيص خلفية المكالمة لجعل تجربة المكالمة أكثر تخصيصاً.

الـ«ودجت» في النظام الجديد أصبحت تتفاعل بالأوامر واللمس (أبل)

8- الـ«Widgets»

تقدم «أبل» في هذا التحديث نوعاً جديداً من الـ«Widgets» التفاعلية، حيث يمكنك النقر على بعض الـ«Widgets» لتنفيذ أوامر محددة من دون الحاجة لدخول التطبيق المخصص لـ«الودجت».

9- التحكم في الإعدادات من البحث

من خلال ميزة البحث، يمكنك الآن البحث عن إعدادات معينة مثل الـ«WIFI» أو «البلوتوث» وتفعيلها أو إيقافها مباشرة من نتائج البحث.

تستطيع الآن تحميل خرائط «أبل» واستخدامها دون إنترنت (أبل)

10- الخرائط دون إنترنت

تمكنك هذه الميزة من تحميل خرائط معينة لاستخدامها دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، مما يجعل التنقل أسهل في المناطق التي لا تتوفر فيها خدمة الإنترنت.

11- مساعد «SIRI»

تحديثات طفيفة لمساعد «SIRI» تتيح للمستخدمين مناداة «SIRI» باسمها وطلب أمور متعددة في وقت واحد.

تحسينات «الأنميشن» والأداء في ميزة الـ«AirDrop» وأصبحت تدعم نقل جهة اتصالك للغير (أبل)

12- الـ«AirDrop»

تحديثات جديدة لخاصية «AirDrop» تجعل عملية مشاركة الملفات أسهل وأسرع ويمكنك مشاركة جهة اتصالك مع أي شخص آخر بمجرد تقريب جهازك من الجهاز الآخر.

ميزة جديدة تسمح للمستخدمين برؤية معلومات مختارة أثناء الشحن (أبل)

13- الـ«Standby Mode»

«وضع الاستعداد» في «iOS 17» هو ميزة جديدة تسمح للمستخدمين برؤية معلومات مختارة بوضوح عند وضع الـ«iPhone» في وضع أفقي أثناء الشحن. يمكن للمستخدمين عرض الساعة، الصور، والأدوات المختلفة. يُمكن تخصيص المحتوى المعروض من خلال الإعدادات.

14- الأجهزة المتوافقة وتواريخ الإصدار

«أبل» أكدت القائمة التالية من هواتف «آيفون» التي ستحصل على تحديث «iOS 17»:

- جميع هواتف «آيفون 14» و15.

- هواتف «آيفون 13».

- جميع إصدارات «آيفون 12».

- «آيفون 11» (جميع الإصدارات).

- «آيفون XS» و«آيفون Xs ماكس» و«آيفون XR».

- «آيفون SE» (الجيل الثاني والإصدارات الأحدث مثل iPhone SE 2022).

بالنسبة لتواريخ الإصدار، فإن النسخة الرسمية من «iOS 17» سيتم إطلاقها اليوم في 18 سبتمبر 2023 بعد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة.

يعد تحديث «iOS 17» خطوة جديدة من «أبل» نحو تقديم تجربة مستخدم أفضل وأكثر تخصيصاً. مع مجموعة متنوعة من المميزات الجديدة والتحسينات، يتوقع أن يكون هذا التحديث من بين أكثر التحديثات إثارة من «أبل» في السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

صحتك 11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)

أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

يعتمد فقدان الدهون وتحسين صحة الجسم على خيارات غذائية ذكية تعزز معدل الأيض بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي في صدمة بعد خسارتهم للمباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

سقوط الأهلي «الدرامي» أمام القادسية يقلب موازين المنافسة

دفع الأهلي ثمن الثقة المفرطة للاعبيه واستهانتهم بقدرات مستضيفهم القادسية وحنكة مدربهم الآيرلندي رودجرز، ليسقط بشكل درامي 3 - 2.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
صحتك تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)

6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

الحديد عنصر أساسي لصحة الجسم، فهو يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء ويعزز الطاقة والمناعة. ويمكن للفواكه الطبيعية والمجففة أن تكون مصادر مفيدة وغنية بالحديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

عبر نحو 77 سفينة مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.