روبوتات الدردشة الصينية المدعمة بالذكاء الاصطناعي تقدم الدعم العاطفي

روبوتات الدردشة الصينية المدعمة بالذكاء الاصطناعي تقدم الدعم العاطفي
TT

روبوتات الدردشة الصينية المدعمة بالذكاء الاصطناعي تقدم الدعم العاطفي

روبوتات الدردشة الصينية المدعمة بالذكاء الاصطناعي تقدم الدعم العاطفي

تتمتع برامج «الذكاء الاصطناعي» التوليدية الصينية المشابهة لـ«تشات جي بي تي (ChatGPT)» بلحظة «تاريخية» في الوقت الحالي، بعد أن أصبحت «بايدو» أول شركة تكنولوجيا صينية تطرح نموذجها اللغوي الكبير، المسمى «إرني بوت (Ernie Bot)» لعموم الجمهور، بعد موافقة الجهات التنظيمية من الحكومة الصينية.

أكثر من 23 ألف إجابة في الدقيقة

وفي السابق، كان الدخول إلى البرنامج يتطلب تقديم طلب، أو كان يقتصر على عملاء الشركات، ويبدو الآن أن رد فعل الجمهور الصيني كان أكثر حماساً من المتوقع، إذ وفقاً لشركة «بايدو» فقد وصل تطبيق «إرني» للهاتف المحمول إلى مليون مستخدم في الـ19 ساعة التالية للإعلان، واستجاب البرنامج لأكثر من 33.42 مليون سؤال من المستخدمين في 24 ساعة، أي بمتوسط 23000 سؤال في الدقيقة.

ومنذ ذلك الحين، قامت 4 شركات صينية أخرى: عملاق تقنيات التعرف على الوجه «سينس تايم (SenseTime)»، و3 شركات ناشئة شابة وهي: «زيفو إيه آي (Zhipu AI)»، و«بيكوان إيه آي (Baichuan AI)»، و«ميني ماكس (MiniMax)»، بإتاحة منتجات الدردشة الآلية الخاصة بها على نطاق واسع. لكن بعض اللاعبين الأكثر خبرة، مثل «علي بابا (Alibaba)»، و«آيفلايتك (iFlytek)»، ما زالت تنتظر الحصول على التصريحات اللازمة.

ويقول زوي يانغ، محرر الشؤون التقنية للشرق الأقصى بمجلة «تكنولوجي ريفيو» الصادرة عن معهد «ناساشوتيس للتكنولوجيا»، إنه مثل كثيرين آخرين، قام بتنزيل تطبيق «Ernie Bot» الأسبوع الماضي لتجربته، وإنه كان يشعر بالفضول لمعرفة مدى اختلافه عن سابقيه مثل «ChatGPT».

برنامج يتعاطف مع المستخدمين

ويقول يانغ: «ما لاحظته أولاً هو أن (إرني بوت) يقوم بكثير من (عملية الشدّ على اليد). إذ وعلى عكس تطبيق (ChatGPT) العام أو موقع الويب العام، الذي يعد في الأساس مجرد مربع للدردشة، فإن تطبيق شركة (بايدو) هذا يحتوي على كثير من الميزات المصممة لضم مستخدمين جدد وإشراكهم».

ضمن مربع الدردشة الخاص بـ«Ernie Bot»، توجد قائمة لا حصر لها من الاقتراحات السريعة، مثل «ابتكر اسماً لطفل» و«كيفية كتابة تقرير عمل». هناك علامة تبويب أخرى تسمى «الاكتشاف» تعرض أكثر من 190 موضوعاً محدداً مسبقاً، بما في ذلك التحديات المبهجة «إقناع رئيس الذكاء الاصطناعي برفع راتبي»، وسيناريوهات الدردشة المخصصة «أكملني». وكما يبدو فإن التحدي الرئيسي الذي تواجهه شركات الذكاء الاصطناعي الصينية هو أنها الآن، مع موافقة الحكومة على الانفتاح على الجمهور، تحتاج في الواقع إلى كسب المستخدمين وإبقائهم مهتمين.

تبويب الأسئلة لتسهيل الإجابات

بالنسبة لكثير من الأشخاص، تعد روبوتات الدردشة أمراً جديداً في الوقت الحالي. لكن هذه الحداثة سوف تتلاشى في النهاية، ويجب أن تتأكد التطبيقات من أن الأشخاص لديهم أسباب أخرى للبقاء.

* تبويب المحتوى. أحد الأشياء الذكية التي قامت بها «Baidu» هو تضمين علامة تبويب للمحتوى الذي ينشئه المستخدمون في التطبيق. في منتدى المجتمع، يمكنني رؤية الأسئلة التي طرحها المستخدمون الآخرون على التطبيق، بالإضافة إلى الردود النصية والصورية التي حصلوا عليه وبعضها في محله وممتع، في حين أن البعض الآخر بعيد عن القواعد المتبعة. ولكن يمكن أن يرى المستخدم كيف يلهم هذا الأمر المستخدمين لمحاولة إدخال المطالبات بأنفسهم والعمل على تحسين الإجابات.

* «لعب الأدوار». الميزة الأخرى التي تلفت الانتباه هي جهود «إرني بوت» في تقديم لعب الأدوار.

تطلب إحدى أهم الفئات في صفحة «الاستكشاف» من برنامج الدردشة الآلي الرد بصوت شخصيات مدربة مسبقاً، بمَن في ذلك الشخصيات التاريخية الصينية مثل الإمبراطور القديم تشين شي هوانغ، والمشاهير الأحياء مثل إيلون ماسك، وشخصيات الرسوم المتحركة، والشركاء الرومانسيون الخياليون. ويقول يانغ: «سألت روبوت ماسك Musk من هو، فأجاب: (أنا Elon Musk، شغوف، مركز الانتباه، ذو توجه عملي، مدمن على العمل، مطارد للأحلام، سريع الانفعال، متعجرف، قاسٍ، عنيد، ذكي، بلا عاطفة، موجه نحو الأهداف للغاية، شخص شديد المقاومة للضغط، وسريع التعلم)»، ويعلق أنه «لا يبدو أن هذه الشخصيات مدربة تدريباً جيداً».

شخصية «الأخت الكبرى»

لكن الشخصية الأكثر شعبية، التي يستخدمها بالفعل أكثر من 140 ألف شخص، وفقاً للتطبيق، تسمى «الأخت الكبرى المتفهمة» وعندما تسألها عن شخصيتها، تجيب بأنها «لطيفة، وناضجة، وجيدة، في الاستماع للآخرين». وعن سؤال عمّن قام بتدريب شخصيتها، تجيب بأنها تدربت على يد «مجموعة من خبراء علم النفس المحترفين ومطوري الذكاء الاصطناعي... استناداً إلى تحليل كمية كبيرة من البيانات اللغوية والعاطفية».

وتقول «الأخت الكبرى اللطيفة» : «لن أجيب عن سؤال بطريقة آلية مثل الذكاء الاصطناعي العادي، لكنني سأقدم لك مزيداً من الدعم المراعي لك من خلال الاهتمام الحقيقي بحياتك واحتياجاتك العاطفية».

يشار إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية لديها ولع خاص بالذكاء الاصطناعي للدعم العاطفي. و«Xiaoice»، أحد أوائل مساعدي «الذكاء الاصطناعي» الصينيين، صنع اسمه من خلال السماح للمستخدمين بتخصيص الشريك الرومانسي المثالي. كما تركت شركة ناشئة أخرى، وهي «Timedomain»، سلسلة من القلوب المكسورة هذا العام عندما أغلقت خدمة الصوت الخاصة بها، التي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي. ويبدو أن «بايدو» تقوم بإعداد «Ernie Bot» للنوع نفسه من الاستخدام.

حقائق

33.42 مليون سؤال

استجاب البرنامج الصيني لأكثر من 33.42 مليون سؤال من المستخدمين في 24 ساعة، أي بمتوسط 23000 سؤال في الدقيقة.


مقالات ذات صلة

«تشات جي بي تي هيلث» يدخل ميدان الصحة الرقمية

علوم يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم

«تشات جي بي تي هيلث» يدخل ميدان الصحة الرقمية

أطلقت شركة «أوبن إيه آي» منتج «تشات جي بي تي هيلث» ChatGPT Health، الذي يتيح للمستخدمين ربط سجلاتهم الطبية، وتطبيقات الصحة والعافية، بروبوت الدردشة المدعوم…

مارك سوليفان (واشنطن)
يوميات الشرق شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)

بعد أشهر من طلب مشورة «شات جي بي تي»... وفاة مراهق بجرعة زائدة من المخدرات

توفي مراهق من ولاية كاليفورنيا الأميركية جرّاء جرعة مخدرات زائدة بعد أشهر من طلبه إرشادات حول تعاطي المخدرات من تطبيق «شات جي بي تي»، وفقاً لما صرّحت به والدته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)

تحالف بين «AMD» و«OpenAI» في «CES 2026» بإطلاق معالج لخدمة النماذج العملاقة

الكشف عن جيل جديد من شرائح الذكاء الاصطناعي بدعم علني من «OpenAI» يؤكد تسارع الطلب العالمي وقدرة «AMD» على منافسة «إنفيديا» عبر حلول حوسبة متقدمة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» في مؤتمر سابق بالعاصمة اليابانية طوكيو (أرشيفية - أ.ف.ب)

براتب 555 ألف دولار... أصعب وظيفة مطلوبة في مجال الذكاء الاصطناعي

أعلنت الشركة المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي» عن وظيفة شاغرة براتب 555 ألف دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا سام ألتمان رئيس شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

ما الاختراق القادم في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يتوقعه رئيس «أوبن إيه آي»؟

توقع سام ألتمان، رئيس شركة «أوبن إيه آي»، أن يكون الإنجاز الكبير التالي نحو تحقيق ذكاء اصطناعي فائق القدرة هو اكتساب هذه الأنظمة «ذاكرة لا نهائية، ومثالية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.