مزايا واعدة في «تشات جي بي تي» تثير مخاوف اختراق الخصوصية

«التحليل البصري» يساعد المكفوفين لكنه يتعرف على الوجوه

مزايا واعدة في «تشات جي بي تي» تثير مخاوف اختراق الخصوصية
TT

مزايا واعدة في «تشات جي بي تي» تثير مخاوف اختراق الخصوصية

مزايا واعدة في «تشات جي بي تي» تثير مخاوف اختراق الخصوصية

طُرح من برنامج المحادثة الذكي الشهير «تشات جي بي تي»، إصدارٌ متقدّم قادر على تحليل الصور ومساعدة المكفوفين. إلّا أنّ الميزة التي تمنحه القدرة على منح اسم لوجه أي فرد من الأفراد كانت السبب في منع وصول هذا الإصدار الجديد إلى عموم الجمهور.

فنّ تحليل الصور

• وصف محتوى الصور: هذا البرنامج الذي يستخدمه الملايين لإعداد المشاريع، ووضع رموز الكومبيوتر، وكتابة القصص الخيالية لا يتقن فنّ توليد وتحليل الكلمات فحسب، بل يستطيع أيضاً تحليل الصور وذلك بوصف محتواها، والإجابة عن أسئلة عنها، وحتّى التعرّف على وجوه الأشخاص الظاهرين فيها. ويأمل البعض أنّ يتمكّن أحدهم أخيراً من تحميل صورة لمحرّك سيّارة معطّل، أو طفح جلدي محيّر، والحصول على الحلّ من «تشات جي بي تي»... ولكنّ شركة «أوبن إي آي» المصمَّمة له، لا تريد لبرنامجها أن يتحوّل إلى آلة للتعرّف على الصور.

• مساعدة مكفوفي البصر: انضمّ جوناثان موسن، مكفوف البصر، في الأشهر القليلة الفائتة إلى مجموعة حصلت على فرصة استخدام النسخة المتقدّمة التي تحلّل الصور من برنامج المحادثة. في رحلة أخيرة، استخدم موسن، التحليل البصري لتحديد نوع الشامبو، وبلسم الشعر، وجلّ الاستحمام في حمّام غرفة الفندق، ووجد أنّ أداء البرنامج قد ذهب أبعد بكثير مما كانت عليه برمجيات تحليل الصور في الماضي.

وقال موسن إنّ «الأداة أبلغتني بسعة كلّ زجاجة بالمللميتر المكعب ووصفت له الطوب في الحمّام بالطريقة التي يحتاج المكفوف إلى سماعها. حصلتُ على كلّ الإجابات التي أريدها بواسطة صورة واحدة».

وأضاف موسن أنّه تمكّن للمرّة الأولى من «استجواب الصور» وأعطى المثال التالي: ورد في نص توصيف لصورة رآها على موقع للتواصل الاجتماعي أنّها «لامرأة شقراء الشعر تبدو عليها السعادة». ولكن عندما طلب موسن من «تشات جي بي تي» تحليل الصورة، أجاب البرنامج أنّها تُظهر «امرأة ترتدي قميصاً أزرق اللون وتلتقط صورة سيلفي على المرآة». وكان باستطاعة موسن طرح أسئلة إضافية لمزيد من الاستفسار عن نوع الحذاء الذي ترتديه وعمّا يظهر في انعكاس المرآة.

وصف موسن (54 عاماً)، الذي يعيش في ويلينغتون، نيوزيلندا، الأمر «بالاستثنائي» خلال استعراض التقنية في مدوّنته الخاصة عن «حياة فقدان البصر».

ميزة التحليل البصري

• قدرات مخيفة: عندما أعلنت شركة «أوبن إي آي» في مارس (آذار) عن «جي بي تي 4»، أحدث النماذج البرمجية من برنامج المحادثة المدعوم بالذكاء الصناعي، وصفته بالـ«متعدّد الوسائط»، أي إنّه يستجيب لأوامر الحثّ المتعلّقة بالصور والنصوص. وقد تفاعل معظم المستخدمين مع البرنامج باستخدام الكلمات فقط، ولكنّ موسن حصل على فرصة الاستخدام المبكّر لميزة التحليل البصري بوساطة شركة «بي ماي آيز Be My Eyes» الناشئة التي تؤمّن اتصالاً للأشخاص المكفوفين مع متطوعين يتمتّعون ببصرٍ طبيعي، وخدمات زبائن للشركات. تعاونت «بي ماي آيز» مع «أوبن إي آي» هذا العام لاختبار ميزة «البصر» في برنامج المحادثة قبل طرحها للاستخدام المفتوح.

توقّف التطبيق أخيراً عن تزويد موسن بمعلومات عن وجوه الناس، معلّلاً الأمر بأنّ الوجوه حُجبت لأسباب تتعلّق بالخصوصية. شعرَ المستخدم بخيبة أمل لأنّه يؤمن أنّه يستحقّ الحصول على القدر نفسه من المعلومات الذي يحصل عليه الأشخاص الذين يبصرون.

عَكَس هذا التغيير مخاوف «أوبن إي آي» من تطويرها لقدرات لا تريد إطلاقها. وقد كشفت سانديني أغاروال، باحثة في السياسات في «أوبن إي آي»، عن أنّ تقنية الشركة الجديدة تستطيع تحديد هوية الوجوه المعروفة كالأشخاص الذين يملكون صفحة على «ويكيبيديا»، ولكنّها لا تعمل بشمولية الأدوات المطوّرة خصيصاً للعثور على وجوه على الإنترنت مثل «كلير فيو إي آي»، و«بيم آيز». ولفتت إلى أنّ ميزة «بصر» نجحت في التعرّف على سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، في الصور بينما لم تتعرّف على أشخاص آخرين يعملون فيها.

«تشات جي بي تي» يستطيع أيضاً تحليل الصور ووصف محتواها والإجابة عن أسئلة عنها وحتّى التعرّف على وجوه الأشخاص الظاهرين فيها

• تقييم غير مقبول للوجوه: إنّ توفير ميزة كهذه للاستخدام العام سيوسّع حدود ما كانت تُعد ممارسات مقبولة من شركات التقنية الأميركية، فضلاً عن أنّه قد يؤدّي إلى متاعب في الصلاحيات القانونية في أماكن كولاية إلينوي وأوروبا التي تفرض على شركات التقنية الحصول على موافقة المواطنين على استخدام معلوماتهم الحيوية (البيومترية) كبصمة الوجه.

علاوة على ذلك، تشعر «أوبن إي آي» بالقلق من قول الأداة أشياء غير مقبولة عن وجوه الناس، كتقييم جنسهم أو وضعهم العاطفي. وقالت أغاروال إنّ شركتها تبحث عن طريقة لعلاج مخاوف الخصوصية هذه وغيرها قبل إطلاق ميزة تحليل الصور على نطاقٍ واسع.

وأضافت: «نريد حقاً لهذا الشيء أن يتحوّل إلى حوار مع الجميع. إذا سمعنا مثلاً أنّ الناس لا يريدون شيئاً من هذا القبيل، فسنسير معهم في نفس الاتجاه».

بالإضافة إلى التقييم الذي ستحصل عليه «أوبن إي آي» من «بي ماي آيز»، تسعى ذراعها غير الربحية إلى إيجاد وسائل للحصول على «مُدخل ديمقراطي» للمساعدة في سنّ قوانين لأنظمة الذكاء الاصطناعي.

وقالت أغاروال إنّ تطوير التحليل البصري لم يكن «غير متوقع» لأنّ النموذج دُرّب على النظر إلى صورٍ ونصوص جُمعت من الإنترنت، مشيرةً إلى أنّ برامج التعرّف على وجوه المشاهير موجودة منذ زمن، ومنها أداة «أوبت آوت» من «غوغل» المخصصة للمشاهير الذين لا يريدون أن يتمّ التعرّف إليهم. وتجدر الإشارة إلى أنّ «أوبن إي آي» تعكف حالياً على دراسة هذه الفكرة.

هلوسات الذكاء الاصطناعي

ولفتت إلى أنّ التحليل البصري الذي ابتكرته شركتها قد يُنتج «هلوسات» كالتي شهدها المستخدمون في أوامر الحثّ النصية. وقالت: «إذا أعطيتم الأداة صورة لشخص على أعتاب الشهرة، قد تحصلون منها على اسم مُتخيّل. مثلاً، إذا أعطيتموها صورة لرئيس تنفيذي شهير من عالم التقنية، قد تعطيكم اسماً لرئيس تنفيذي آخر من المجال نفسه».

في إحدى المرّات، قدّمت التقنية توصيفاً غير دقيق لأداة تحكّم عن بُعد لموسن، عضو مجموعة الاختبار، متحدّثةً بثقة عن أزرارٍ غير موجودة.

بدورها، تستطيع شركة «مايكروسوفت»، التي استثمرت 10 مليارات دولار في «أوبن إي آي»، الوصول إلى أداة التحليل البصري، حيث ظهرت الميزة في إصدار محدود لبعض مستخدمي برنامج «مايكروسوفت»، «بينغ». عند تحميل صورة في الأداة، تلقّى المستخدمون الذين جرّبوها رسالة تُعْلمهم أنّ «تشويش الخصوصية يُخفي الوجوه في محادثات (بينغ)».

استخدم ساياش كابور، عالم متخصص في الكومبيوتر في جامعة «برينستون»، الأداة لفكّ تشفير حروف التحقق (CAPTCHA)، وهو عبارة عن فحص أمني بصري مصمَّم للعين البشرية فقط. نجح برنامج المحادثة في فكّ الرمز والتعرّف على الكلمتين الغامضتين المستخدمتين، ولكنّه نوّه إلى أنّ «حروف التحقّق مصمَّمة لمنع البرامج مثله من الوصول إلى مواقع أو خدمات معيّنة».

من جهته، رأى إيثان مولّيك، أستاذ مساعد يدرس الابتكار وريادة الأعمال في كليّة وارتن التابعة لجامعة بنسلفانيا، أنّ «الذكاء الاصطناعي يبرز في جميع الجوانب التي من المفترض أن تفصل الإنسان عن الآلات».

وكان مولّيك واحداً من مستخدمي «بينغ» الذين حصلوا على فرصة تجربة ميزة «بصر» الجديدة، فأودعها صورة لبهارات في ثلّاجة وطلب من «بينغ» اقتراح وصفات تستخدم هذه المكوّنات، فجاءت الإجابة على الشكل التالي: «صودا بالكريمة المخفوقة»، و«صلصلة الهالبينو الكريمية».

يبدو أنّ «أوبن إي آي» و«مايكروسوفت» تُدركان جيّداً قوّة هذه التقنية وتداعياتها المحتملة على الخصوصية. فقد قال متحدّثٌ باسم «مايكروسوفت» إنّ الشركة لم «تشارك تفاصيل تقنية» حول تشويش الوجه ولكنّها كانت تعمل «عن قرب مع شركائها في (أوبن إي آي) للحفاظ على التزامهم بالتوظيف الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

تكنولوجيا عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه (كاليفورنيا))
تحليل إخباري شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)

تحليل إخباري هل بدأت فاتورة الذكاء الاصطناعي تُربك «وول ستريت» بعد أسوأ أسبوع منذ يونيو؟

أعادت موجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا الأميركية، يوم الجمعة، التساؤلات بشأن تكلفة طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما أنهت «وول ستريت» أسبوعها الأسوأ منذ يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

تحليل إخباري التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.