دليلك لتطوير مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي

نصائح لكتابة المقالات واقتراح الروايات ووصفات الطهي... بنتائج أفضل وأكثر دقة

نصائح مختلفة لتطوير نتائج تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي
نصائح مختلفة لتطوير نتائج تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي
TT
20

دليلك لتطوير مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي

نصائح مختلفة لتطوير نتائج تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي
نصائح مختلفة لتطوير نتائج تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي

قدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI، مثل «تشات جي بي تي» ChatGPT و«غوغل بارد» Google Bard، فوائد كثيرة في الاستخدامات اليومية، سواء كانت لإيجاد المحتوى أو تلخيصه أو تقديم خطط للدراسة وإنقاص الوزن وتحليل النصوص البرمجية وتطويرها... وغيرها. وأصبحت هذه التقنيات شائعة الاستخدام لدرجة أن الشركات أصبحت توظف مختصين بها لرفع مستويات أداء الموظفين.

ولكن نتائج استخدام هذه التقنية تعتمد بشكل أساسي على الأوامر التي يقدمها المستخدم، وقد تحدث أخطاء تنجم عنها نتائج ذات معلومات غير دقيقة. ونقدم في هذا الموضوع مجموعة من النصائح لرفع جودة الأوامر التي يجري تقديمها لنظم الذكاء الاصطناعي للحصول على النتائج المرغوبة بأفضل وجه.

أوامر مفصلة

بداية، لا يجب تقديم جملة عامة للنظام إن أردت الحصول على نتيجة دقيقة، تماماً مثلما يحدث في الواقع مع الأشخاص من حولك. ويجب التعامل مع النظام كأنه شخص أو موظف متعدد المواهب يساعدك في أداء مهمة ما. وفي بداية الأمر، يُنصح بتوضيح السياق الذي سيعمل به ذلك الشخص، مثل القول: «افترض أنك مدير محتوى للشبكات الاجتماعية. جهز لي نصوصاً للنشر على منصات (فيسبوك) و(تويتر) و(لينكد إن) حول الموضوع التالي...». هذه الطريقة تضع النظام في سياق متخصص لن يتجاوزه، الأمر الذي سيقدم لك نتائج أفضل وأكثر دقة.

باستطاعة تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي كتابة المقالات والروايات واقتراح وصفات للطهي بأوامر بسيطة
باستطاعة تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي كتابة المقالات والروايات واقتراح وصفات للطهي بأوامر بسيطة

مثال آخر هو إن كنت تعمل في شركة، ويرغب الموظفون في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية. الأسلوب المناسب هنا هو تقديم ملخص عن الشركة للنظام قبل طلب أمر ما منه، وذلك حتى تكون النتائج مرتبطة بالشركة. وعوضاً عن طلب: «أوجد لي استراتيجية زيادة وعي عن علامتي التجارية»، يمكن طلب: «نحن شركة رائدة في تقديم الخدمات الاستشارية في مجال تطوير نتائج البحث في الإنترنت، ونساعد مراكز الأبحاث حول العالم في جذب طلاب التخصصات العلمية. نحن نتحدث مع مراكز الأبحاث بطريقة بسيطة وإيجابية تلهمهم لرفع مستويات موظفيهم. أوجد لي استراتيجية تَوَسُّع عبر (فيسبوك) و(لينكد إن) لجذب مراكز أبحاث جديدة في منطقتي شمال أفريقيا وجنوب أوروبا مستخدماً عروض (يوتيوب) من قناتنا (يُذْكَر رابط القناة)».

وإن كنت ترغب في الحصول على أمور عدة في النتيجة، فيجب تقسيم الطلبات إلى أجزاء أصغر للحصول على نتائج دقيقة، ذلك أن نظم الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تقدم نتائج غير دقيقة أو خاطئة في بعض الأحيان بسبب فهمها غير الصحيح للجملة الطويلة المركبة التي قد يطلبها المستخدم. مثال لذلك هو الرغبة بإيجاد مقال سيجري نشره على موقع شركتك، ويجري العثور عليه بسهولة في نتائج البحث. الخطوة الأولى هي طلب البحث عن الكلمات المفتاحية في محركات البحث Search Engine Optimization SEO المرتبطة بفكرة المقال، ومن ثم طلب إيجاد المقال بعد تقديم الأفكار المرغوبة للنظام. الخطوة التالية هي طلب إضافة الكلمات المفتاحية التي عثر عليها النظام إلى نص المقال، وتعديل كلمات سابقة وفقاً لذلك، للحصول على مقال مفيد، ويحتوي على الكثير من الكلمات المفتاحية التي يجري البحث عنها في الإنترنت والمرتبطة بفكرة المقال.

انصهار غير مسبوق لتقنيات الذكاء الصناعي في استخداماتنا اليومية
انصهار غير مسبوق لتقنيات الذكاء الصناعي في استخداماتنا اليومية

كما يُنصح باستخدام قاموس لمرادفات الأفعال للحصول على نتائج أكثر دقة في حال عدم حصولك على النتيجة المرغوبة. مثال لذلك هو طلب: أعد كتابة النص التالي ليكون أقصر. وقد تحصل على نتيجة أفضل إن طلبت: اختصر النص التالي. وبإمكانك أيضاً إعادة صياغة النتيجة بأسلوب مختلف، مثل طلب «أعد صياغة النص السابق ليكون مستوى القراءة سهلاً على الجميع وبنبرة حوار عوضاً عن الأمر».

النصيحة التالية هي طلب أمر واحد في كل مرة تتفاعل فيها مع النظام، مع شرح النتيجة المرغوبة بدقة وباختصار، ذلك أن المزيد من الكلام والوصف قد يجعل النظام يعرض نتائج أبعد مما يمكن الحصول عليه بوصف مختزل. مثال لذلك إن أردت من الذكاء الاصطناعي كتابة رسالة بريد إلكتروني، فيجب تحديد الجمهور المستهدف، والعناصر التي يجب ذكرها في الرسالة، والفعل المرجو من الجهة التي ستقرأ الرسالة. ويمكن طلب التالي من النظام: افترض أنك مسؤول علاقات دولية وسترسل رسالة إلى وزراء تقنية المعلومات في الدول التالية: «الدولة 1» و«الدولة 2» و«الدولة 3» و«الدولة 4». الهدف المطلوب هو كتابة رسائل بريد إلكتروني خاصة بكل دولة بهدف تحقيق التالي: «ذكر هدف المؤسسة أو المنظمة المرغوب». الوزراء مهتمون بتطوير الاقتصاد الرقمي لدولهم. اطلب منهم في نهاية الرسالة تسجيل اهتمامهم بالمشاركة في جلسة حوارية مع خبرائنا من خلال الرابط التالي.

أهداف محددة

وإن حصلت على نتيجة ليست دقيقة كما تريد، فيمكنك طلب تعديل ذلك بإعادة صياغة الطلب أو إضافة أو حذف بعض التفاصيل أو توضيح السياق المطلوب. مثال لذلك هو طلب: «اقترح لي كتاباً». قد يقدم لك الذكاء الاصطناعي كتباً في الطهي أو في الفيزياء أو الروايات الأدبية أو حول أسس لغة برمجة ما. الطلب الأمثل هو: «لو كنت شخصاً يحب الروايات البوليسية باللغة الإنجليزية لكُتّاب مثل (الكاتب 1) و(الكاتب 2)، فاقترح لي روايات مشابهة ذات شخصيات رئيسية متعددة وليست واحدة».

مثال آخر هو طلب «اقترح لي وصفة للعشاء»، الأمر الذي سيقدم نتائج غير دقيقة. الطريقة الفضلى هي طلب التالي: «كشخص يحب الأطعمة الحديثة خصوصاً الحارّة، اقترح لي قائمة عشاء متنوعة لـ4 أصدقاء».

ويمكنك التعرف على كيفية عمل نظم الذكاء الاصطناعي بسؤاله عن ذلك! ويمكنك مثلاً طلب: «إن أردت (اكتب الهدف المرغوب)، ما هي الجملة Prompt التي يجب أن أقدمها لك للحصول على أفضل نتيجة؟ ويمكن طلب تعديل الجملة في حال رأيت أن النتيجة لم تقدم الهدف المرغوب، وذلك بالطلب الصريح من النظام بتطوير الجملة بعد تقديم عوامل إضافية للوصول إلى هدفك».

النصيحة الأخيرة هي تقديم بنية المقال المرغوب في حال أردت الحصول على مقال مطول نوعاً ما، قبل طلب كتابة المقال نفسه. مثال لذلك هو: «اتبع النهج التالي للقصة: أولاً اكسب عاطفة القراء، ثانياً أوجد التوتر في القصة، ثالثاً أوجد حلاً للتوتر، رابعاً أضف توتراً جديداً غير متوقع، خامساً قدم حلاً للتوتر الجديد في آخر لحظة. اكتب لي قصة مكونة من ألف كلمة بمستوى قراءة يتناسب مع مستوى طلاب الصف السادس الابتدائي بصيغة المتحدث حول الأفكار التالية (الفكرة 1) و(الفكرة 2) و(الفكرة 3)».


مقالات ذات صلة

كيف تهدد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة مستقبل المستهلك التكنولوجي؟

تحليل إخباري تهدد الرسوم الجمركية الجديدة على التكنولوجيا برفع أسعار الأجهزة للمستهلكين بشكل مباشر (رويترز) play-circle 02:37

كيف تهدد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة مستقبل المستهلك التكنولوجي؟

تهدد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بارتفاع أسعار الأجهزة التكنولوجية وتعطل سلاسل التوريد وتقلص الابتكار، كما تضع المستهلك أمام خيارات أقل وتكاليف أعلى.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «كوبايلوت» هو محور الحدث المرتقب في الذكرى الـ50 لـ«مايكروسوفت» ويمثل انتقال الشركة من ريادة البرمجيات إلى قيادة الذكاء الاصطناعي (شاترستوك)

في الذكرى الخمسين لتأسيسها... هل يتحوّل «كوبايلوت» إلى عقل «مايكروسوفت» الجديد؟

يُتوقع أن تكشف «مايكروسوفت» عن توسعات كبيرة في مساعدها الذكي «كوبايلوت» ضمن احتفالها بمرور 50 عاماً، مؤكدة انتقالها نحو ريادة الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا كشف تلسكوب «هابل» التابع لـ«ناسا» عن تفاصيل مذهلة من بقايا نجم ضخم انفجر قبل نحو 8000 عام (ناسا)

تلسكوب جديد لـ«ناسا» يرسم خرائط ثلاثية الأبعاد للكون بأكمله!

سيُحدث التلسكوب «SPHEREx» ثورة في علم الفلك برسمه أطلساً ثلاثيّ الأبعاد، بحثاً عن أصول الكون والماء والمجرات باستخدام تقنيات متطورة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا في المرحلة الأولى يقتصر التشفير على الرسائل داخل نفس المؤسسة على أن يتم توسيعه لاحقاً ليشمل جميع العملاء والبريد الإلكتروني الخارجي (غوغل)

«غوغل» تطرح التشفير التام للرسائل الإلكترونية للأعمال عبر «جيميل»

«غوغل» تطلق ميزة تشفير تام وسهل لرسائل «جيميل» للشركات مع أدوات أمان إضافية لحماية البيانات دون الحاجة لبنية تقنية متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
العالم عناصر من قوات خاصة فرنسية خلال تدريب في مارس 2023 (أ.ف.ب)

القوات الخاصة في عصر الحروب الذكية: كيف تتحول من الظل إلى قلب المعركة؟

تتجه القوات الخاصة حول العالم إلى إعادة تعريف أدوارها في ظل تطور طبيعة الحروب الحديثة، خصوصاً مع التحول من عمليات مكافحة التمرد إلى مواجهات عسكرية واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كيف تهدد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة مستقبل المستهلك التكنولوجي؟

0 seconds of 2 minutes, 37 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
02:37
02:37
 
TT
20

كيف تهدد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة مستقبل المستهلك التكنولوجي؟

تهدد الرسوم الجمركية الجديدة على التكنولوجيا برفع أسعار الأجهزة للمستهلكين بشكل مباشر (رويترز)
تهدد الرسوم الجمركية الجديدة على التكنولوجيا برفع أسعار الأجهزة للمستهلكين بشكل مباشر (رويترز)

بينما تدرس الحكومة الأميركية جولة جديدة من الرسوم الجمركية على الواردات، خصوصاً تلك التي تستهدف قطاع التكنولوجيا، تتزايد المخاوف بين خبراء الصناعة والاقتصاد والمستهلكين. فرغم أن هذه الرسوم تُقدَّم سياسياً كأدوات للقوة الاقتصادية أو أوراق تفاوضية في الحروب التجارية، فإن نتائجها الفعلية غالباً ما تكون أكثر واقعية وأقرب إلى حياة الأفراد بأسعار أعلى وتراجع في توفر الأجهزة وبطء في وتيرة الابتكار.

في قلب هذه الأزمة المحتملة، تقف حقيقة أن معظم الأجهزة الإلكترونية اليوم تُنتج من خلال سلاسل توريد عالمية معقدة. الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية والساعات الذكية حتى الإكسسوارات مثل السماعات والشواحن، لم تعد تُصنّع بالكامل في بلد واحد. بل تعتمد على شبكة من الموردين عبر آسيا وأوروبا والأميركتين. وعندما تُفرض رسوم على مكونات أساسية، مثل الرقائق الإلكترونية من تايوان، أو شاشات العرض من كوريا الجنوبية، أو البطاريات من الصين، فإن هذه التكاليف لا تؤثر على جزء معين فقط، بل تتضاعف عبر سلسلة الإنتاج لتصل إلى المستهلك النهائي.

ارتفاع الأسعار: الضربة الأولى

أول تأثير ملموس للرسوم الجمركية هو ارتفاع أسعار المنتجات للمستهلك. فعلى عكس الضرائب المحلية، تُفرض الرسوم مباشرة على السلع عند نقطة دخولها، وعادةً ما يتم تحميل هذه التكاليف على المستهلك. وهذا يعني أن أسعار الهواتف الذكية أو الحواسيب المحمولة حتى السماعات اللاسلكية قد ترتفع بشكل ملموس في الفترة المقبلة.

على سبيل المثال، إذا كان هناك حاسوب محمول يُباع بسعر 1000 دولار، وتبلغ قيمة المكونات المستوردة فيه 300 دولار، فإن فرض رسوم بنسبة 25 في المائة يضيف 75 دولاراً إلى تكلفة التصنيع. وبعد إضافة هوامش الربح على طول سلسلة التوزيع، قد ترتفع تكلفة البيع النهائية بـ150 دولاراً أو أكثر. وهكذا، تصبح الأجهزة التكنولوجية أقل قدرة على الوصول لشريحة كبيرة من المستهلكين، ما يزيد من الفجوة الرقمية، في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا ضرورة يومية.

ارتفاع التكاليف وعدم استقرار السوق قد يدفع الشركات إلى تقليص الاستثمار في الابتكار (غيتي)
ارتفاع التكاليف وعدم استقرار السوق قد يدفع الشركات إلى تقليص الاستثمار في الابتكار (غيتي)

سلاسل التوريد تحت الضغط

بعيداً عن الأسعار، تهدد الرسوم الجمركية بزعزعة استقرار سلاسل التوريد العالمية التي استغرق بناؤها عقوداً من الزمن. إذ اعتمد المصنعون على هذه الشبكات لتحقيق الكفاءة وخفض التكاليف. لكن الحواجز التجارية تجبرهم على إعادة النظر في علاقاتهم مع الموردين وإعادة توجيه الإنتاج نحو بلدان لا تشملها الرسوم. هذه التحولات مكلفة ومعقدة وتتطلب وقتاً وجهداً كبيرين. من إنشاء خطوط إنتاج جديدة، إلى تقييم الموردين الجدد، والتأقلم مع أنظمة تنظيمية مختلفة، كل ذلك يؤدي إلى تأخير في الإمدادات أو نقص في بعض المنتجات أو مشكلات في الجودة. وقد يجد المستهلك نفسه في انتظار طويل لإصدار جهاز جديد أو يواجه نقصاً في المخزون خلال مواسم الشراء المهمة مثل العودة إلى المدارس أو أعياد نهاية السنة.

الابتكار في مهبّ الريح

رغم أن التأثير المباشر يُقاس بالأسعار والتوافر، فإن الخطر الأكبر يكمن في تأثر الابتكار نفسه. إذ قد تتراجع الشركات عن ضخّ الاستثمارات في البحث والتطوير بسبب ارتفاع التكاليف وعدم استقرار البيئة التجارية، وقد تختار التركيز على ترقيات بسيطة للمنتجات الحالية بدلاً من المخاطرة بمشاريع جديدة طموحة. هذا التوجه الحذر قد يُبطئ من وتيرة التقدم التكنولوجي في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والواقع المعزز والتكنولوجيا الخضراء. وهو ما ينعكس سلباً على كامل المنظومة التكنولوجية، ويؤخر وصول الابتكارات إلى السوق.

سوق أقل تنوعاً

يعد تقلص خيارات المستهلك من النتائج الأخرى المتوقعة. ففي حال أصبحت التكاليف غير مجدية للمصنعين الأجانب، فقد ينسحب البعض من السوق الأميركية كلياً، خاصة العلامات التجارية الصغيرة ذات الهوامش الضيقة. وبهذا، يفقد المستهلك التنوع في الأسعار والميزات حتى التصميمات، وتصبح السوق مهيمنة من قبل قلة من العلامات الكبرى. هذا النقص في المنافسة قد يقلل من الحافز لدى الشركات الكبرى لتقديم الابتكارات أو تخفيض الأسعار، ويضع المستهلك أمام خيارات محدودة لا تعبّر بالضرورة عن احتياجاته أو رغباته.

مخاوف من تقلص خيارات المستهلك في السوق الأميركية مع انسحاب بعض العلامات التجارية الدولية (شاترستوك)
مخاوف من تقلص خيارات المستهلك في السوق الأميركية مع انسحاب بعض العلامات التجارية الدولية (شاترستوك)

تصعيد عالمي محتمل

الرسوم الجمركية لا تتوقف آثارها عند حدود دولة واحدة، بل قد تُشعل سلسلة من الإجراءات الارتدادية من قبل دول أخرى. وقد أعربت الصين وبعض دول الاتحاد الأوروبي عن استعدادها للردّ بالمثل على أي رسوم أميركية جديدة، ما يهدد باندلاع حروب تجارية شاملة. وأيضاً الضرر لن يقتصر على الإلكترونيات، بل قد يشمل قطاعات أخرى مثل السيارات والأغذية والملابس حتى الأدوية. ما يضع المستهلك الأميركي في مواجهة ارتفاع واسع النطاق في تكاليف المعيشة.

التضخم والضغوط الاقتصادية

يحذر الاقتصاديون من أن الرسوم قد تسهم في ارتفاع التضخم، ما يُضعف القوة الشرائية للمواطن ويهدد استقرار الاقتصاد. وقد تُجبر هذه الضغوط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة، ما يجعل القروض والسكن والتمويل أكثر تكلفة، ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي. وبذلك قد تؤدي سياسات يُفترض أنها تحمي الاقتصاد المحلي إلى نتائج عكسية تمس الحياة اليومية للمواطن. هناك من يرى هذه الرسوم الجمركية مجرد ورقة ضغط لإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية وتقليل الاعتماد على دول بعينها. لكن هناك من يخشى أنها قد تؤدي إلى اضطراب واسع في الأسواق، وتتجاهل واقع الترابط الاقتصادي العالمي.

ما هو مؤكد أن نتائج هذه السياسات ستطول كل مستخدم للتكنولوجيا، من الهاتف الذي نحمله، إلى الحاسوب الذي نعمل عليه. ومع كل قرار يُتخذ على طاولة السياسة، هناك «مستخدم نهائي» يتأثر، سواء شعر بذلك فوراً أم لاحقاً.