روبوت لقطف الطماطم من تصميم «تشات جي بي تي»

يقول الباحثون إن التعامل مع «تشات جي بي تي» يمكن أن تغير الطريقة التي تصمم بها الروبوتات (جامعة - إي بي إف إل)
يقول الباحثون إن التعامل مع «تشات جي بي تي» يمكن أن تغير الطريقة التي تصمم بها الروبوتات (جامعة - إي بي إف إل)
TT

روبوت لقطف الطماطم من تصميم «تشات جي بي تي»

يقول الباحثون إن التعامل مع «تشات جي بي تي» يمكن أن تغير الطريقة التي تصمم بها الروبوتات (جامعة - إي بي إف إل)
يقول الباحثون إن التعامل مع «تشات جي بي تي» يمكن أن تغير الطريقة التي تصمم بها الروبوتات (جامعة - إي بي إف إل)

هل هناك شيء لا يستطيع «تشات جي بي تي» الإجابة عنه؟ نعم بالتأكيد!

يقول «تشات جي بي تي» بكل صراحة إن إجاباته مبنية على معلومات حدثت قبل سبتمبر 2021. لكن ذلك لم يمنع مجموعة من الباحثين من الاستعانة به لتصميم روبوت مهمته قطف الطماطم.

أجرى باحثون في جامعة «دلفت للتكنولوجيا» (TU Delft) في هولندا وجامعة (EPFL) في سويسرا بحوثاً أعمق لاستكشاف ما إذا كان بإمكان «تشات جي بي تي» المساهمة فعلياً في تصميم الروبوتات.

يرى الباحثون أن لـ«تشات جي بي تي» إمكانات كبيرة ليكون «قوة من أجل الخير» إذا تمت إدارته بشكل جيد (جامعة - إي بي إف إل)

وتوفر الدراسة التي نُشرت في مجلة (Nature Machine Intelligence) إطاراً للباحثين لتصميم مثل هذه الروبوتات. وبناءً على خبرتهم، يصف الباحثون الفرص والمخاطر المرتبطة بتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي على الروبوتات، التي يقولون إنها «يمكن أن تغير الطريقة التي نصمم بها الروبوتات، مع إثراء العملية وتبسيطها».

يرى جوزي هيوز رئيس مختبر تصميم وتصنيع الروبوت الحاسوبي في كلية الهندسة في جامعة (EPFL) «أنه على الرغم من أن (Chat-GPT) هو نموذج لغوي كبير، وأن توليد التعليمات البرمجية الخاص به يعتمد على النص، فإنه قدم رؤى مهمة وحدساً للتصميم المادي، وأظهر إمكانات كبيرة لتحفيز الإبداع البشري».

مراحل العمل

الخطوة الأولى كانت عبارة عن مناقشة أجراها الباحثون مع البرنامج اللغوي الكبير (LLM) في (تشات جي بي تي) حول الغرض من الروبوت ومعايير التصميم والمواصفات. تم تخصيص المرحلة التالية لتخيل الروبوت في العالم الحقيقي، التي تضمنت تحسين التعليمات البرمجية التي تم إنشاؤها بواسطة برنامج (LLM)، وطريقة تصنيع الروبوت، واستكشاف أخطاء عمله وإصلاحها.

أوصى «تشات جي بي تي» بقابض مصنوع من مادة السيليكون أو المطاط للتعامل مع الطماطم (جامعة - إي بي إف إل)

بدأ الطلاب بحثهم عبر إجراء حديث مع «تشات جي بي تي» حول التحديات المستقبلية للبشرية، وكيف تشكل طريقة حصاد المحاصيل بشكل آلي حلاً للتحدي المتمثل في الإمدادات الغذائية العالمية. ثم استفادوا من وصول «تشات جي بي تي» إلى البيانات العالمية من المنشورات الأكاديمية، والأدلة الفنية، والكتب، ووسائل الإعلام لتقديم الإجابة «الأكثر احتمالاً» لتساؤلات مثل «ما هي الميزات التي يجب أن يتمتع بها جهاز الحصاد الآلي؟».

تعاون بين الذكاء الاصطناعي والبشر

تتعلق الخطوة الثانية بتحديد الشكل الآلي الأساسي لقابض الروبوت لالتقاط الطماطم ليتمكن الباحثون بعدها من بعد ذلك طرح أسئلة أكثر تحديداً، مثل «ما هو شكل القابض؟» ويطلبون من «تشات جي بي تي» تقديم اقتراحات فنية تتعلق بالمواد والأدوات وبرامج الكمبيوتر للتحكم في الجهاز. في مرحلة التصميم، قدم «ChatGPT» نصائح قيمة، مثل التوصية بقابض مصنوع من مادة السيليكون أو المطاط للتعامل مع الطماطم بلطف!

بالإضافة إلى إسناد دور «المخترع» لـ(Chat-GPT)، حدد الباحثون في ورقتهم البحثية طرقاً أخرى محتملة للتعاون بين الإنسان والبرامج اللغوية الكبيرة (LLM). على سبيل المثال، يستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز خبرة الباحثين من خلال المساهمة بمعارف واسعة النطاق تتجاوز مجالاتهم الخاصة. يمكن أن يعمل الذكاء الاصطناعي أيضاً بمثابة «مسار تحويل»، مما يساعد على تحسين عملية التصميم وتوفير المدخلات الفنية، مع احتفاظ البشر بالتحكم الإبداعي.

يوصي الباحثون بضرورة تقييم دور «تشات جي بي تي» بعناية عند الاستعانة به في هذه الدراسات فيما يتعلق بالتحيز والملكية الفكرية (جامعة - إي بي إف إل)

التحديات الأخلاقية

يحذر الباحثون في هذا المشروع من ضرورة تقييم دور «تشات جي بي تي» بعناية عند الاستعانة به في هذه الدراسات، خاصة فيما يتعلق بأسئلة حول التحيز والملكية الفكرية، لأنه من غير الواضح ما إذا كان التصميم الناتج عنه يمكن اعتباره جديداً.

وقد حدد «Chat-GPT» الطماطم بوصفها المحصول «الأكثر قيمة» بالنسبة للحصاد الآلي. ومع ذلك، قد يكون هذا متحيزاً بالنسبة لمحاصيل تمت تغطيتها بشكل أكبر في دراسات أخرى، بدلاً من تلك التي توجد حاجة حقيقية إليها حقاً. وعندما يتم اتخاذ القرارات خارج نطاق المعرفة الهندسية، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى أخطاء أخلاقية أو هندسية أو واقعية كبيرة، بحسب المشرفين على الدراسة.

وعلى الرغم من هذه التحذيرات، خلص الباحثون، بناءً على خبرتهم، إلى أن لدى «تشات جي بي تي» إمكانات كبيرة ليكون «قوة من أجل الخير»، إذا تمت إدارته بشكل جيد.

ويوصي الطلاب «بأنه يجب تحديد كيفية الاستفادة من هذه الأدوات القوية لتسريع تقدم الروبوتات بطريقة أخلاقية ومستدامة وتمكينية اجتماعياً».


مقالات ذات صلة

«GPT-Live» نموذج صوتي جديد من «أوبن إيه آي» يستمع ويتحدث في الوقت نفسه

تكنولوجيا يستطيع النموذج الاستماع والتحدث في الوقت نفسه بدلاً من انتظار انتهاء المستخدم من الكلام قبل الرد (شاترستوك)

«GPT-Live» نموذج صوتي جديد من «أوبن إيه آي» يستمع ويتحدث في الوقت نفسه

يقدّم «GPT-Live» نموذجاً صوتياً جديداً يجعل التفاعل مع «تشات جي بي تي» أقرب إلى المحادثة الحية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الميزة تُطرح الآن تدريجياً على الويب والجوال (ChatGPT)

«شات جي بي تي» يطلق تجربة جديدة لإدارة المهام المجدولة ويعزز قدراته الاستباقية

تهدف الخطوة إلى تحويل المساعد الذكي من أداة للإجابة عن الأسئلة إلى مساعد رقمي قادر على متابعة المهام وتنفيذها بشكل تلقائي ومنظم داخل التطبيق والويب.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا شعار برنامج «شات جي بي تي» يظهر إلى جانب يد روبوت في صورة مركبة (رويترز)

مبتكر «شات جي بي تي» يدعو لكبح تطوير الذكاء الاصطناعي

وسط التسارع غير المسبوق في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد المخاوف العالمية من تداعيات هذه الطفرة على مستقبل البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا بعض نماذج اللغة الحديثة بدت بشرية بدرجة جعلت المشاركين يختارونها أحياناً على أنها الطرف الإنسان

دراسة تختبر قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليد البشر في المحادثة

تظهر دراسة جديدة أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على محاكاة المحادثة البشرية وإرباك المشاركين في اختبار «تورينغ».

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا بعض المستخدمين يعتقدون أن استخدام عبارات مهذبة قد يُسهم في تحسين استجابة الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

«من فضلك» و«شكراً»... هل تؤثر اللباقة على أداء الذكاء الاصطناعي؟

تشير نتائج استطلاع حديث إلى أن الطريقة التي نخاطب بها أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تكون أكثر تأثيراً مما يُعتقد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.