نظام ذكاء اصطناعي قد يحدث ثورة في مجال التلقيح الصناعي

 يلجأ الكثير من الأزواج إلى التلقيح الصناعي عند تأخر الحمل (رويترز)
يلجأ الكثير من الأزواج إلى التلقيح الصناعي عند تأخر الحمل (رويترز)
TT

نظام ذكاء اصطناعي قد يحدث ثورة في مجال التلقيح الصناعي

 يلجأ الكثير من الأزواج إلى التلقيح الصناعي عند تأخر الحمل (رويترز)
يلجأ الكثير من الأزواج إلى التلقيح الصناعي عند تأخر الحمل (رويترز)

أكدت مجموعة من العلماء أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد أطباء الخصوبة في اختيار الجنين المثالي للإخصاب في عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب.

ووفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، يلجأ كثير من الأزواج إلى التلقيح الصناعي عند تأخُّر الحمل. ومع ذلك، فإن العملية ليست مضمونة، كما أنها مكلفة للغاية، وتتطلب أكثر من محاولة في معظم الحالات.

وفي محاولة لإيجاد حل فعال ومبتكر لهذه الأزمة، صمم علماء بشركة «AIVF» لتكنولوجيا الإنجاب برنامج تقييم أجنة مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يسمى «EMA»، يمكنه معالجة كميات هائلة من البيانات المعقدة التي لا يمكن للعين البشرية اكتشافها، لتبسيط عملية اختيار الأجنة، وتحسينها بشكل كبير.

وقالت دانييلا جيلبوا، عالمة الأجنة والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـ«AIVF» إن التلقيح الصناعي أحد أهم التطورات الطبية في الخمسين عاماً الماضية، لكنه ليس جيداً بما يكفي؛ فمعدلات نجاحه تتراوح ما بين 23 في المائة و25 في المائة، مما يعني أن واحدة فقط من كل 5 عمليات تؤدي إلى الحمل.

وأضافت جيلبوا أن أحد أهم القرارات التي يتخذها أطباء الخصوبة خلال عملية التلقيح الصناعي اختيار الأجنة، وأوضحت قائلة: «تخيل أنك تبحث في وسط عدد كبير من الأجنة المتشابهة عن الأفضل ليصبح طفلاً، وعليك اتخاذ هذا القرار بشكل حاسم وسريع».

وتابعت: «قد يحدث برنامج (EMA) ثورة في هذا المجال عن طريق مساعدة أطباء الخصوبة في تقييم الأجنة باستخدام خوارزمية متقدمة».

ولفتت جيلبوا إلى أن هذا النظام تم تدريبه على اكتشاف السمات الجنينية التي ترتبط بمشكلات مختلفة، مثل التشوهات الجينية التي لا يمكن رؤيتها بالعين البشرية.

لكن رغم هذه القدرات الهائلة، فقد أكد العلماء أن نظامهم الجديد لا يُقصد به أن يحل محل الأطباء، بل فقط مساعدتهم على تحسين وتسريع عملية اختيار الأجنة.


مقالات ذات صلة

«أبل» تكشف جيلاً جديداً من الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)

«أبل» تكشف جيلاً جديداً من الذكاء الاصطناعي

 كشفت شركة «أبل» أكبر تحديث لمنظومتها البرمجية خلال مؤتمرها العالمي للمطورين (WWDC) الذي عقد اليوم (الاثنين)، معلنةً عن جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مساعد الزياني (الرياض)
تكنولوجيا «إنستغرام» تكشف عن Plus.. مزايا مدفوعة للمستخدمين الأكثر نشاطاً

«إنستغرام» تطلق اشتراك «Instagram Plus» بمزايا حصرية مقابل رسوم شهرية

تطرح «Instagram Plus» مزايا مدفوعة للقصص، والتفاعل، وتخصيص الحساب، ضمن توجه منصات التواصل لتنويع الإيرادات بعيداً عن الإعلانات.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» ترتفع مع تعافي أسهم الرقائق

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، يوم الاثنين، مع استقرار أسهم شركات صناعة الرقائق بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حذَّر البنك المركزي المصري من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء بما يهدد آليات التحقق التقليدية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري يحذّر من منظومة الاحتيال المالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

قال شريف حازم، نائب محافظ البنك المركزي المصري للأمن السيبراني، إن ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي واسعة النطاق أثار اهتمام البنوك المركزية حول العالم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«سيتي غروب» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فوق 8 آلاف نقطة

أصبحت «سيتي غروب» أحدث مؤسسة وساطة في «وول ستريت» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية 2026 إلى ما فوق مستوى 8000 نقطة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«أبل» تكشف جيلاً جديداً من الذكاء الاصطناعي و«سيري» أكثر فهماً للسياق الشخصي

أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)
أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«أبل» تكشف جيلاً جديداً من الذكاء الاصطناعي و«سيري» أكثر فهماً للسياق الشخصي

أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)
أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)

كشفت شركة «أبل» عن أكبر تحديث لمنظومتها البرمجية خلال مؤتمرها العالمي للمطورين (WWDC) الذي عقد اليوم (الاثنين)، معلنةً عن جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسينات واسعة في الأداء والتصميم، إلى جانب توسيع أدوات حماية الأطفال والخصوصية، في خطوة تعكس سعي الشركة لتعزيز حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على نهجها التقليدي القائم على حماية بيانات المستخدمين.

وخلال المؤتمر، استعرضت الشركة الأميركية الجيل الجديد من منصة «أبل إنتليجنس»، وأعلنت للمرة الأولى «سيري إيه آي»، النسخة المعاد تصميمها بالكامل من مساعدها الرقمي، في خطوة تمثل أكبر تحول في تاريخ «سيري» منذ إطلاقه قبل أكثر من عقد، كما كشفت عن سلسلة من التحديثات التي ستصل إلى أنظمة التشغيل الجديدة «آي أو إس 27»، و«آيباد أو إس 27»، و«ماك أو إس 27»، و«ووتش أو إس 27»، و«فيجن أو إس 27»، و«تي في أو إس 27»، واضعة الذكاء الاصطناعي في صميم تجربة المستخدم عبر مختلف أجهزتها.

 

كلمة أخيرة

في كلمة حملت طابعاً شخصياً، بدا الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك مسترجعاً مسيرته الطويلة على رأس الشركة، مؤكداً أن من أبرز اللحظات التي يعتز بها خلال سنوات قيادته كانت مشاركته في مؤتمرات المطورين السنوية ومشاهدة ما يبتكره المطورون حول العالم من تطبيقات وتجارب جديدة.

وقال كوك خلال المؤتمر إن «الخيال لا حدود له»، مشيراً إلى أن مجتمع المطورين أسهم على مدى السنوات الماضية في مساعدة الناس على التواصل والتعلم والإبداع بطرق لم تكن ممكنة من قبل.

وأضاف أن التقنيات الجديدة التي كشفت عنها الشركة، في مقدمتها «ذكاء أبل» و«سيري إيه آي»، تمثل خطوة جديدة في مسيرة تطوير منتجات تثري حياة المستخدمين، مؤكداً أن «أفضل ما في (أبل) لم يأتِ بعد». وختم كوك كلمته بالتأكيد أن مهمة الشركة المتمثلة في تطوير أفضل المنتجات وتقديم تجارب تُحدث فرقاً في حياة الناس ستبقى البوصلة التي توجهها في المستقبل، واصفاً قيادته للشركة بأنها «شرف العمر».

يمسح تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» دمعةً خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» (أ.ف.ب)

جيل جديد

وقال كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في «أبل»، إن الشركة تقدم هذا العام جيلاً جديداً من «ذكاء أبل» إلى جانب «سيري إيه آي»، الذي وصفه بأنه الإصدار الأكثر ذكاءً ومعرفةً وقدرةً من المساعد الرقمي، مشيراً إلى أن التحديثات الجديدة ستجعل منصات الشركة أسرع وأكثر موثوقية وسهولة في الاستخدام.

ويعتمد «سيري إيه آي» على فهم السياق الشخصي للمستخدم، بما يتيح له البحث داخل الرسائل والبريد الإلكتروني والصور والملفات للوصول إلى المعلومات المطلوبة، فضلاً عن تنفيذ المهام عبر التطبيقات المختلفة والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالمحتوى المعروض على الشاشة أو البحث في الإنترنت للحصول على معلومات حديثة.

كما أصبح المساعد الرقمي قادراً على متابعة المحادثات السابقة من خلال تطبيق مخصص جديد تتم مزامنة محتواه بين أجهزة المستخدم عبر خدمة «آي كلاود»، بما يتيح الانتقال السلس بين «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«أبل ووتش» و«أبل فيجن برو».

وترى «أبل» أن النسخة الجديدة من «سيري» تمثل خطوة نحو مساعد رقمي أكثر قدرة على تنفيذ المهام المعقدة، بدءاً من العثور على معلومات داخل الرسائل القديمة، وصولاً إلى إنشاء رسائل البريد الإلكتروني وتعديل الصور وإدارة المواعيد والفعاليات.

الذكاء الاصطناعي يتوسع في التطبيقات

ولم تقتصر التحديثات على «سيري»، إذ أعلنت الشركة عن مجموعة واسعة من الأدوات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل التطبيقات الأساسية.

وفي تطبيق الصور، أضافت «أبل» قدرات جديدة تسمح بإعادة تأطير الصور بعد التقاطها، وتوسيع حدود الصورة، وإزالة العناصر المشتتة بشكل أكثر واقعية، مع إضافة علامة مائية رقمية مخفية للتعرف على الصور التي جرى تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

كما حصل متصفح «سفاري» على أدوات ذكية لتنظيم علامات التبويب تلقائياً بحسب الموضوعات، ومراقبة صفحات الإنترنت وإبلاغ المستخدم عند تغير الأسعار أو إعادة توفر المنتجات، بينما أصبح تطبيق «كلمات السر» قادراً على استبدال كلمات المرور الضعيفة أو المخترقة تلقائياً.

وفي مجال إنشاء المحتوى، كشفت الشركة عن نسخة جديدة من تطبيق «عالم الصور» تتيح إنتاج صور فائقة الواقعية اعتماداً على الذكاء الاصطناعي، مع إمكان تعديل العناصر داخل الصورة أو تغيير أحجامها ومواقعها بسهولة.

يشاهد الحضور العرض التقديمي الرئيسي خلال مؤتمر «أبل» العالمي للمطورين (WWDC) في مقر «أبل بارك» (أ.ف.ب)

سلامة الأطفال

في جانب آخر، خصصت «أبل» مساحة واسعة من تحديثاتها لتعزيز أدوات الإشراف العائلي وسلامة الأطفال. وأعلنت الشركة عن أدوات جديدة تمنح أولياء الأمور تحكماً أكبر في التطبيقات التي يمكن للأطفال استخدامها، والأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم، والمدة الزمنية المسموح بها لاستخدام الأجهزة. وتشمل التحديثات إنشاء حسابات مخصصة للأطفال، وطلب موافقة الوالدين قبل التواصل مع جهات اتصال جديدة أو زيارة مواقع إلكترونية غير معتمدة مسبقاً.

وقالت الدكتورة سومبول ديساي، نائبة رئيس الصحة واللياقة البدنية في «أبل»، إن الشركة تسعى إلى تمكين العائلات من بناء عادات رقمية صحية عبر أدوات تستند إلى توصيات الخبراء والأبحاث المتعلقة بنمو الأطفال وسلامتهم الرقمية.

كما وسعت الشركة نطاق أدوات الحماية لتشمل اكتشاف المحتوى العنيف أو الفاضح والتدخل التلقائي عند مشاركته، إلى جانب تصميم جديد لميزة «مدة استخدام الجهاز» يتيح للوالدين متابعة استخدام الأطفال للأجهزة والتطبيقات بصورة أكثر سهولة.

تحسينات في الأداء والتصميم

على مستوى أنظمة التشغيل، أكدت «أبل» أن التحديثات الجديدة ستوفر أداءً أسرع وأكثر كفاءة، إذ يمكن تشغيل التطبيقات على «آيفون» و«آيباد» بسرعة أعلى تصل إلى 30 في المائة، وتحميل الصور أسرع بنسبة تصل إلى 70 في المائة، وتسريع عمليات نقل الملفات عبر ميزة «الإرسال السريع» بنسبة تصل إلى 80 في المائة.

كما أدخلت الشركة تحسينات واسعة على التصميم، بما في ذلك تطوير واجهة «ليكويد غلاس» (الزجاج السائل)، التي تمنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم بدرجة شفافية الواجهة، إلى جانب تحديث الأيقونات وتحسين تجربة البحث في تطبيقات البريد والصور والباحث.

استعرضت «أبل» تصاميم جديدة لأنظمتها خلال مؤتمر المطورين (أ.ف.ب)

الخصوصية

وأكدت «أبل» أن جميع القدرات الجديدة تستند إلى بنية صُممت بحيث تضع الخصوصية في مقدمة الأولويات، من خلال الجمع بين المعالجة المحلية على الجهاز وتقنيات «الحوسبة السحابية الخاصة»، بما يضمن عدم تخزين بيانات المستخدمين أو مشاركتها مع الشركة أو أي طرف آخر أثناء معالجة الطلبات.

وستتوفر النسخ التجريبية للمطورين اعتباراً من اليوم، على أن تبدأ النسخة التجريبية العامة، الشهر المقبل، بينما تعتزم الشركة طرح التحديثات النهائية للمستخدمين خلال الخريف المقبل على الأجهزة المدعومة، في مقدمتها هواتف «آيفون 16» وأجهزة «ماك» و«آيباد» المزودة بشرائح «إم 1» أو الأحدث.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كيف تحمي حساباتك الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي؟

يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر
يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر
TT

كيف تحمي حساباتك الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي؟

يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر
يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر

أصبحت حماية الحسابات الإلكترونية تحدياً يومياً يواجه الجميع، حيث تسببت اختراقات قواعد البيانات المتكررة وحملات التصيد الاحتيالي المتطورة وظهور أدوات الذكاء الاصطناعي الناشئة بجعل كلمات المرور البسيطة والتقليدية أمراً عتيقاً تجاوزه الزمن، ولا يمكن الاعتماد عليه لحماية بياناتك الشخصية والمالية. ومع ذلك، لا تزال هناك وسائل قوية وفعالة لتعزيز دفاعاتك الرقمية وسد الثغرات الأمنية. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من تلك الوسائل الجديدة والمفيدة.

يمكن استخدام أدوات مدمجة أو تطبيقات منفصلة لإدارة كلمات المرور بكفاءة عالية

الحلول المجانية والنظم المدمجة

تبدأ الخطوة الأولى لتأمين هويتك الرقمية باتخاذ موقف استباقي يعتمد على إنشاء كلمات مرور أطول وفريدة لكل حساب على حدة، بالإضافة إلى تفعيل مزايا طبقات الحماية الإضافية Two-factor authentication. ويُعدّ الاعتماد على تطبيقات إدارة كلمات المرور الخيار الأمثل والأكثر أماناً بفارق شاسع مقارنة بالطرق التقليدية الخطيرة، مثل تدوين البيانات السرية في تطبيق الملاحظات الافتراضي أو كتابتها على الورق.

• تطبيقات «أبل» و«غوغل»: أمان ذكي ومجاني. تتميز برامج وتطبيقات إدارة كلمات المرور بقدرتها على تشفير جميع بياناتك الحساسة خلف كلمة مرور رئيسية واحدة وقوية. ورغم أن هذه التقنية متاحة منذ عقود، فإن شركتي «أبل» و«غوغل» قدمتا أخيراً أدوات مدمجة ومجانية تماماً هي «كلمات مرور أبل» Apple Passwords و«مدير كلمات مرور غوغل» Google Password Manager المتاح لأنظمة التشغيل «آندرويد» ومتصفحات الإنترنت.

وللوصول إلى هذه الأدوات المجانية، يمكن ببساطة البحث عن أيقونة تطبيق كلمات المرور على شاشتك الرئيسية أو البحث عنها في إعدادات الجهاز الخاص بك، أو توجيه أمر صوتي للمساعد الافتراضي في جهازك ليعثر عليها. ولضمان الخصوصية؛ تفرض هذه التطبيقات مستوى أمان صارماً؛ إذ تتطلب إدخال رقم التعريف الشخصي PIN الخاص بك أو بصمة الإصبع أو العين أو الوجه لفتح التطبيق والاطلاع على البيانات.

توجد الكثير من البرامج والتطبيقات المجانية والمدفوعة لحماية كلمات السر عبر نظم التشغيل المختلفة

- مخاطر سرقة الأجهزة وكيفية التصدي لها. يجب الانتباه إلى أن تجميع كل كلمات المرور الخاصة بك على جهاز واحد ينطوي على مخاطرة أمنية إذا تعرض جهازك للسرقة، خاصة إذا تمكن السارق من معرفة رمز قفل الشاشة. ولتجنب هذا الخطر؛ يُنصح بتفعيل ميزة «حماية الجهاز المسروق» Stolen Device Protection في إعدادات هواتف «آيفون» أو ميزة «التحقق من الهوية» Identity Check وأدوات الحماية من السرقة الأخرى في إعدادات أجهزة «آندرويد».

- التكامل والمزامنة عبر النظم المختلفة. تتميز التطبيقات الرسمية من «أبل» و«غوغل» بواجهات بديهية وسهلة الاستخدام، حيث تمتلك القدرة على إنشاء وتوليد كلمات مرور طويلة ومعقدة وفريدة تلقائياً عند إنشاء حساب جديد أو تحديث حساب قائم. كما تقوم هذه التطبيقات بحفظ كلمات المرور في مكان واحد آمن وكتابتها ذاتياً عند تسجيل الدخول إلى أي خدمة أو موقع، بالإضافة إلى فحص الحسابات لإخطارك وتحذيرك إذا كانت كلمات المرور الحالية ضعيفة أو تسربت في أي اختراق أمني معروف. ويعمل تطبيق «كلمات المرور من أبل» بالتكامل مع خدمة «سلسلة مفاتيح آي كلاود» iCloud Keychain، وهي ميزة تُشفّر بيانات الدخول وتُزامنها تلقائياً عبر جميع أجهزة «أبل» المرتبطة بالحساب نفسه. أما بالنسبة للمستخدمين الذين يمتلكون كمبيوترات تعمل بنظام التشغيل «ويندوز»، فيمكنهم الوصول إلى بياناتهم المشفرة بسهولة عبر برنامج iCloud for Windows أو من خلال إضافة مخصصة لمتصفح «كروم».على النحو ذاته، يقدم «مدير كلمات مرور غوغل» تجربة متكاملة لمزامنة الحسابات عبر الأجهزة المختلفة المرتبطة بحساب «غوغل» الخاص بك.

يمكن استخدام أدوات مدمجة أو تطبيقات منفصلة لإدارة كلمات المرور بكفاءة عالية

وبالنسبة للمستخدمين الذين يعتمدون على نظم تشغيل أخرى غير «آندرويد»، فإن مدير كلمات المرور المدمج في متصفح «كروم» متعدد المنصات يعمل بالطريقة الآمنة نفسها ويضمن وصولاً سريعاً ومحمياً لبياناتك من جهة أخرى، يمتلك مالكو هواتف «غالاكسي» نظاماً مدمجاً آخر يُعرف باسم «سامسونغ باس» Samsung Pass الذي يعتمد بالكامل على مصادقة البصمة الحيوية (الإصبع أو العين أو الوجه)

لتسجيل أجهزة «سامسونغ» وتتكامل مع تطبيق «محفظة سامسونغ» Samsung Wallet، إلا أنها لا تتضمن أداة تلقائية لتوليد كلمات المرور المعقدة.

• متى تحتاج إلى الاعتماد على برامج إدارة كلمات المرور المدفوعة؟ وإذا كنت تبحث عن مرونة أكبر وتطبيق مستقل تماماً يمتلك كلمة مرور رئيسية خاصة به ويوفر مساحة آمنة لتخزين المستندات والملفات الحساسة عبر مختلف الأنظمة، فتوفر الحلول المدفوعة لك ذلك. مثالان على لك هما تطبيقا «1 كلمة السر» 1Password بقيمة 48 دولاراً سنوياً و«بيتووردن» Bitwarden بقيمة 20 دولاراً سنوياً.

يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر

تعزيز الدفاعات

• المصادقة الثنائية وتطبيقات التحقق الذكي. اتجهت غالبية المواقع الإلكترونية الكبرى لإدراج ميزة «المصادقة الثنائية» أو التحقق بخطوتين في عملية تسجيل الدخول نتيجة للضعف المتزايد الذي أظهرته كلمات المرور التقليدية. وتتمثل هذه التقنية في إرسال رموز رقمية قصيرة ومؤقتة عبر رسائل نصية قصيرة إلى هاتفك الجوال للتأكد من هويتك، ويمكن للمستخدمين تفعيلها اختيارياً من إعدادات حساباتهم مع طلب تلقي تنبيهات عند أي محاولة دخول.

ويُنصح بتجنب تلقي رموز التحقق عبر الرسائل النصية (رغم فائدتها)؛ نظراً لإمكانية اعتراضها من القراصنة، واستبدالها بتطبيقات مصادقة منفصلة ومتخصصة لتوليد تلك الرموز بشكل دوري. ومن أبرز التطبيقات الموثوقة التي يُنصح بها تطبيق «أوثي» Authy وتطبيق «غوغل أوثنتيكايتور» Google Authenticator، بالإضافة إلى تطبيق «أوثنتيكايتور» Authenticator للمصادقة الأمنية الخاص بشركة «مايكروسوفت».

• نهاية عصر كلمات المرور. وفي إطار السعي للتخلص النهائي من مشاكل كلمات المرور، برز معيار عالمي جديد ومتطور يسمى «مفاتيح المرور» Passkeys. وتختلف هذه المفاتيح الرقمية تماماً عن مفاتيح الأمان الفيزيائية التي تعتمد على منفذ «يو إس بي» للتحقق من هوية المستخدم، حيث تتيح التقنية الجديدة للمستخدم تسجيل الدخول عبر البصمة الحيوية أو الرقم السري PIN الخاص بجهازه مباشرة دون الحاجة إلى كتابة أحرف أو أرقام، مستندة إلى تشفير معقد وآمن للغاية بين جهاز المستخدم والموقع.

وبدأت كبرى شركات التقنية، مثل «أبل» و«غوغل» و«مايكروسوفت» في دعم معيار «مفاتيح المرور» ودمجه في أنظمتها، وانضمت إليها منصات تجارية كبرى مثل «أمازون«و«إي باي» eBay و«باي بال» PayPal. كما أصبحت الكثير من برامج إدارة كلمات المرور تدعم حفظ هذه المفاتيح، بل وتُخطر المستخدم عندما تتوفر إمكانية ترقية حسابه من كلمة مرور تقليدية إلى مفتاح مرور متطور؛ لتمنحه راحة البال والأمان التام.


الذكاء الاصطناعي يهيمن على تطبيقات اللياقة البدنية

الذكاء الاصطناعي يهيمن على تطبيقات اللياقة البدنية
TT

الذكاء الاصطناعي يهيمن على تطبيقات اللياقة البدنية

الذكاء الاصطناعي يهيمن على تطبيقات اللياقة البدنية

سواء كان الأمر يتعلق بصياغة خطط لتمارين رياضية خاصة بك، أو تلخيص ما يتعلق بخصائص نومك، من الواضح أن الذكاء الاصطناعي أحدث هزة قوية على صعيد تطبيقات اللياقة البدنية.

وفي سباق لإضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى كل شيء... من قوائم الموسيقى الخاصة بك إلى تطبيق الطقس، أصبح عالم اللياقة البدنية زاخراً كذلك بخدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي جديدة، تعد بنقل تمارينك إلى مستوى جديد تماماً.

حلول وتوصيات صحية شخصية

• خدمة صحية ذكية: في وقت سابق من هذا العام، أطلقت شركة «سترافا» خدمة «أثليت إنتليجنس Athlete Intelligence»، التي تستعين بالذكاء الاصطناعي التوليدي، لإنشاء ملخصات لأنشطة المستخدمين، إلى جانب توفير تلخيصات موجزة ودقيقة لأمور، مثل معدل ضربات القلب، والسرعة في أثناء الجري، أو عند ركوب الدراجات أو المشي.

• توصيات مستخلصة من البيانات البيولوجية: كما تستفيد تكنولوجيا «ووب إيه آي» (Whoop AI)، المدعومة من «أوبن إيه آي»، من البيانات البيولوجية لتقديم توصيات، لا تهدف إلى تحسين جولة التمارين في الصالة الرياضية الخاصة بك، بل ليومك بأكمله.

• توصيات وتعليقات على الأداء: في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصدرت «بيلوتون» مخطط تمارين رياضية، مدعوماً بالذكاء الاصطناعي الخاص بها، «بيلوتون إيه آي»، الذي يطرح توصيات تمارين وتعليقات فورية على الأداء.

• مخططات غذائية وتمارين: وبالمثل، يتيح «آبل فيتنس بلس»، على نحو مذهل، للمشتركين مخططات غذائية وتمارين معدَّة خصيصاً حسب البيانات الصحية الخاصة بهم. كل هذا بتكلفة شهرية تبلغ 9.99 دولار.

وتركز كل هذه الخدمات، في مجملها، على أمر واحد: تقديم حلول مصمَّمة خصيصاً للمستخدمين، سواء كان ذلك توصيات لتحسين الروتين اليومي، أو ملخصات لما يحدث داخل الجسم، أو خطط تمارين شخصية، جرت صياغتها لمساعدة الناس على الارتقاء إلى المرحلة التالية في رحلة اللياقة البدنية.

في هذا السياق، قال نيك كالدويل، كبير مسؤولي المنتجات في «بيلوتون»، في تصريحات لـ«فاست كومباني» عبر البريد الإلكتروني: «يجمع الأفراد بيانات عن أنفسهم أكثر عن أي وقت مضى، والآن يريدون تطبيقها على رحلة العافية الشاملة لهم، وليس فقط على اللياقة البدنية.

تصاميم مخصصة

هذا صحيح: الجميع يتابع كل شيء، طوال الوقت. فيما مضى، كان جمع بيانات اللياقة البدنية يقدم لمحة عامة رفيعة المستوى عن الأداء. وجاء صعود الأجهزة القابلة للارتداء وتطبيقات العافية، ليخلق سبلاً لا حصر لها للتسلل إلى داخل الجسم، ومحاولة تقييم الصورة الكاملة له.

أما اليوم، فيبدو ارتداء عداد الخطوات أمراً قديماً عفى عليه الزمن، خصوصاً بعدما أصبح باستطاعة الأشخاص تتبع عدد الخطوات التي يقطعونها، وقدر النوم الذي يحصلون عليه، وعدد السعرات الحرارية وغرامات البروتين التي يستهلكونها، ومعدل ضربات القلب المتوسط من الفجر حتى الغسق.

ومع جمع كل هذه البيانات بالفعل، تتمثل الخطوة الآتية في التخصيص. وعليه، يركز كثير من هذه الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، على تقديم تجارب فردية. في هذا الصدد، أوضح كالدويل أن الهدف الآن يتركز على بناء نظام بيئي يعمل باعتباره نظام تشغيل شاملاً، لرحلة الصحة العامة للمستخدم.

وأضاف: «مع تنامي وعي الناس بكيفية استغلال قوة بيانات صحتهم، فإنهم الآن لا يرغبون في خطة عامة؛ وإنما يريدون شيئاً أكثر تخصيصاً». وقال: «يجب أن تتكيف تمارينك مع نومك، ومستوى توترك، وأهدافك المحددة في تلك اللحظة بالضبط، ومع (بيلوتون آي كيو) يمكننا أن نخلق ذلك التقاطع بين التنفيذ والبيانات المصممة خصيصاً لك».

في غمرة حماس الشركات لإنتاج أي/ وكل أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يتساءل المتشككون عن المنتجات، التي يحتاVج إليها المستخدمون فعلياً، وعن مخاطر تسليم مهمة التخصيص إلى الخوارزمية. علاوة على ذلك، إذا أصبح بإمكان المستخدمين التحول لأن يكونوا اختصاصيي تغذية خصوصيين، ومدربين شخصيين، وخبراء في مجال الصحة والعافية لصالح أنفسهم، فما الدلالات التي يحملها ذلك لباقي عناصر الصناعة؟

من جهته، صرح متحدث باسم شركة «ووب» بأن التدريب المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمثل المرحلة التالية في هذا القطاع، خصوصاً أنه يحوِّل البيانات التي كانت جامدة، إلى طبقة أكثر تفاعلية في منتجات الصحة والعافية.

وأضاف المتحدث: «يعيد هذا النهج صياغة تتبع اللياقة البدنية، من مجرد قياس سلبي إلى دعم فاعل لاتخاذ القرارات، مما يُنشئ فعلياً منصة تشغيل صحية فورية. وتسهم (ووب) في قيادة هذا التطور، من خلال بناء أحد أوائل سجلات الصحة المستمرة، وتطبيق الذكاء الاصطناعي لدعم نتائج الصحة والأداء على المدى الطويل».

في هذا الإطار، عبَّر ديفيد شوارتز، كبير محللي الأسهم في «مورنينغ ستار»، والمتخصص في شركات الملابس الرياضية، عن اعتقاده بأن كثيراً من الشركات في قطاع اللياقة البدنية تشعر بضغط لدمج الذكاء الاصطناعي في نماذج أعمالها.

وأوضح أن «ثمة شعوراً بأن الشركات، التي لا تستخدم الذكاء الاصطناعي قد تتخلف عن الركب؛ فالشركات ترغب في أن يتعلم موظفوها الذكاء الاصطناعي، وأن يدمجوه في عملهم اليومي. كما يحث المستثمرون الشركات على استخدام الذكاء الاصطناعي، لاعتقادهم أنه سيعزز الكفاءة ويرفع من قيمة الشركات».

ويزداد الاهتمام بالشركات الخاصة والتطبيقات، التي تراقب البيانات الصحية الشخصية، سواءً من خلال الأجهزة القابلة للارتداء، مثل ساعة «أبل» أو خاتم «أورا»، أو تطبيقات مثل «سترافا» و«أبل فيتنس»، التي تساعد المستخدمين على تتبع كميات هائلة من البيانات الشخصية.

وهنا، قال المتحدث باسم شركة «ووب»: «سيستمر ذكاء (ووب) الاصطناعي في التطور، ليصبح أكثر قدرة على التنبؤ، وأكثر تخصيصاً، وأكثر قوة مع مرور الوقت».

على ما يبدو، لم يعد الناس اليوم يكتفون بمجرد عدّ الخطوات، بل أصبحوا بحاجة إلى مدرب، ومخطط استراتيجي، بل ربما حتى إلى رأي طبي ثانٍ... من الذكاء الاصطناعي.

* مجلة «فاست كومباني»