«فيفو» تطلق «في 29 لايت» أحدث أجهزتها ضمن سلسلة الهواتف متوسطة المدى

يصمم بكاميرا مطورة وخاصية الشحن السريع

هاتف فيفو "في 29 لايت"
هاتف فيفو "في 29 لايت"
TT

«فيفو» تطلق «في 29 لايت» أحدث أجهزتها ضمن سلسلة الهواتف متوسطة المدى

هاتف فيفو "في 29 لايت"
هاتف فيفو "في 29 لايت"

أطلقت «فيفو» العالمية هاتفها الجديد «في 29 لايت»، الذي يعتبر أحدث هواتفها الذكية متوسطة المدى، يعمل بتقنية الجيل الخامس، حيث يتضمن الهاتف الجديد أحدث ابتكارات الشاشة والكاميرا المستخدمة لتعزيز كفاءة استخدامه في التصوير والعرض والاستخدام، مع مجموعة خواص تتناسب مع سيناريوهات الاستخدام اليومي والتقليدي وفقاً لما ذكرته الشركة.

ويتضمن هاتف «في 29 لايت» كاميرا رئيسية المستقرة بصرياً بدقة 64 ميغابكسل، وشاشة أموليد لحماية العين بقدرة 120 هرتز، بالإضافة إلى خاصية الشحن السريع مع بطارية كبيرة بقدرة 44 واط وبسعة 5 آلاف ملي أمبير، وهو ما يعطي عمراً أطول، في الوقت الذي يوفر «في 29 لايت» خاصية ذاكرة الوصول العشوائي الموسعة، لتحقيق الأداء السلس أثناء تنفيذ المهام المتعددة، ونظام «آي بي 54» المقاوم للماء والغبار، فضلاً عن التصميم الجديد.

وقال سعيد كليب، رئيس قسم التواصل والإعلام لدى «فيفو الشرق الأوسط» ومدير العلامة التجارية لدى «فيفو السعودية»: «يسعدنا أن نقدم لعملائنا أحدث هواتفنا الذكية (في 29 لايت) الذي يُجسد التزام (فيفو) الراسخ بالجودة والموثوقية. يراعي الهاتف الجديد الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة ليتكامل ويندمج بسلاسة مع أسلوب حياة عملائنا، حيث يمكّنهم من التواصل بسلاسة وإطلاق عنان إبداعاتهم».

الكاميرا والشاشة

- الكاميرا. يأتي هاتف فيفو «في 29 لايت» بتقنية الجيل الخامس، بكاميرا رئيسية مضادة للاهتزاز بدقة 64 ميغابكسل، التي تعطي مستوى تثبيت الصورة البصرية يماثل مستويات الأجهزة الرئيسية والكبيرة، ما يتيح الفرصة أمام المستخدمين للتصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو، بشكلٍ ونتيجة عالية في جميع ظروف الإضاءة تقريباً، وذلك بفضل الدقة العالية والثبات في اليد.

ويُمكّن الهاتف المستخدمين من التقاط صور ومقاطع فيديو ذات كفاءة عالية بكل سهولة، سواء كان ذلك في ضوء النهار الساطع أو في البيئات ذات الإضاءة الخافتة، ومستشعر الكاميرا الرئيسي المدعوم بميزة التصوير «بوكيه» بدقة 2 ميغابكسل وميزة التصوير ماكرو ممتاز بدقة 2 ميغابكسل، ما يعزز جودة الصورة الإجمالية ويتيح الفرصة أمام المستخدمين للتعبير عن إبداعاتهم، وذلك بفضل المعالجة الذكية للصور وميزات مثل «مشاهد البورتريه الليلي» و«صورة البوكيه المضيئة» أو البورتريه متعدد الأنماط أو «صورة فلاش» أو التعرض المزدوج، حيث تتيح هذه الخواص التقاط صور متعددة المستويات تُظهر الهدف في المقدمة، والمناظر الطبيعية أو المساحات الداخلية في خلفية الصورة.

كما توفر خاصية الفيديو مزدوج العرض المدمجة، الفرصة أمام مدوني الفيديو لالتقاط مشاهد الفيديو باستخدام الكاميرات الأمامية والخلفية بدقة 16 ميغابكسل في الوقت نفسه، بالإضافة إلى تسجيل مقاطع الفيديو الجذابة باستخدام نسبة العرض إلى الارتفاع والفلاتر السينمائية.

- الشاشة . يوفر «فيفو في 29 لايت» شاشة أموليد 120 هرتز مع معدل أخذ عينات باللمس 300 هرتز، ما يحقق استجابة سريعة وسلسلة، في حين تعمل خاصية حماية العين، من خلال تعديل عرض النبضة 2160 هرتز، على تقليل إجهاد العين والإرهاق أثناء الاستخدام لفترة طويلة.

ويصل مستوى السطوع الأقصى في الهاتف إلى 1300 شمعة، ويدعم الدقة عالية الوضوح «فل إتش دي بلس»، بالإضافة إلى تدرج الألوان الواسعة النطاق «دي سي آي - بي 3».

كما يسهم انحناء الهاتف بـ60 درجة على كلا الجانبين في قبضة مريحة، تتناغم بسلاسة مع الإطار، وفي الوقت نفسه يقلل بشكل كبير من تشوه اللون على الحواف، وهي مشكلة شائعة للشاشات المنحنية الكبيرة جداً.

كفاءة عالية

- بطارية عالية الكفاءة. يتمتع هاتف «في 29 لايت» بخاصية أخرى تتميز بها الأجهزة الرئيسية، حيث تتمثل في الشحن الفائق السرعة. ويأتي أحدث إصدار من «فيفو» من سلسلة في، ببطارية كبيرة تبلغ 5 آلاف ملي أمبير، تدوم بسهولة لأكثر من يوم، ما يجعلها مثالية لاحتياجات الأفراد المشغولين الذين يتنقلون دائماً.

وتساهم خاصية «فلاش تشارج» من «فيفو» بقدرة 44 واط في شحن البطارية بطريقة سهلة وسريعة، ليتجاوز هذا الهاتف الجديد حتى إمكانات هاتف «X60 Pro» من فيفو، والذي يشحن البطارية بقدرة 33 واط.

- الذاكرة ووحدة المعالجة. وتتيح ميزة ذاكرة الوصول العشوائي الموسعة 3.0، القيام بمهام متعددة بسلاسة، ما يسمح للمستخدمين بالتبديل بين ما يصل إلى 36 تطبيقاً متزامناً دون تأخير أو تأجيل، عن طريق «اقتراض» ما يصل إلى 8 غيغابايت من الذاكرة من التخزين المتاح، بالإضافة إلى ذاكرة الوصول العشوائي الحالية بسعة 12 غيغابايت.

وتُعد هذه الميزة مفيدة بشكلٍ خاص لأولئك الذين يستخدمون هواتفهم للعمل أو الترفيه. يتمتع هاتف «في 29 لايت» بمعالج «كوالكوم سنابدراغون 695»، الذي يتيح الاتصال بإنترنت الجيل الخامس الموثوق.

هاتف فيفو "في 29 لايت"

من ناحية أخرى، وبفضل بنية وحدة المعالجة المركزية 8 أنوية والمعالجة 6 نانومترات، يضمن هذا النظام الذي يعتمد على الرقاقة، استهلاكاً أقل للطاقة وعمراً أطول للبطارية.

- الاختبارات. تم اختبار «في 29 لايت» على نطاق واسع في مختبرات البحث والتطوير الخاصة بشركة فيفو، وذلك خلال الإنتاج التجريبي. تضمنت الاختبارات، اختبار مرونة الإطار والغلاف للخدوش اليومية، كما جرى اختبار السقوط للأجهزة 32 ألف مرة باستخدام زوايا مختلفة، وتم اختباره في بيئات قاسية تتراوح بين - 20 و50 درجة مئوية، وتم تخزينه بين - 40 و75 درجة مئوية.

وقامت الشركة باختبار منافذ «يو إس بي» من خلال توصيل وإلغاء التوصيل 6 آلاف مرة، في حين يوفر نظام IP54 المدمج في الجهاز مما يجعله مقاوماً للغبار ورذاذ الماء من جميع الزوايا.

يتوفر التصميم بهاتف «في 29 لايت» بخيارين من الألوان، هما الأسود المتوهج، والذهبي الحالم، ويأتي التصميم بسمك الهاتف 7,89 مليمتر، ووزن 177 غراماً.

ويعتمد الهاتف الجديد «في 29 لايت»، على أحدث إصدار من فيفو «فنتوش أو إس 13»، الذي يعمل على نظام التشغيل آندرويد 13، ويوفر تجربة مستخدم سلسة ومخصصة، والدعم للتطبيقات والألعاب. كما يُمكن للمستهلكين الاعتماد على تحديثات البرامج المضمونة لمدة ثلاث سنوات، بما في ذلك إصدارات الصيانة والتحديثات الأمنية، بالإضافة إلى تحديثين لإنشاء بنيات جديدة لنظام التشغيل «آندرويد».

ويتوفر الهاتف بذاكرة وصول عشوائي (رام) بسعة 12 غيغابايت - مع ذاكرة وصول عشوائي موسعة 8 غيغابايت - وتخزين بسعة 256 غيغابايت.


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.


فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.