يقبع مسلّح في المستشفى، الاثنين، إثر تبادل لإطلاق النار مع شرطيين كانوا متمركزين أمام كنيس يهودي في أونتاريو (شرق) لحماية المصلّين خلال فعاليات يوم الغفران.
ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، لم تشر الشرطة إلى أن الكنيس الواقع في بلفيل في مقاطعة أونتاريو على مسافة نحو 180 كيلومتراً إلى الشرق من تورونتو، كان المستهدف في الواقعة التي سُجّلت مساء الأحد.
لكن كريستي دينيت، المتحدثة باسم وحدة التحقيقات الخاصة في أونتاريو، وهي الجهة التي تحقق في حوادث إطلاق النار التي تكون الشرطة طرفاً فيها، قالت الاثنين في تصريح لصحافيين إن «منطق الأمور» يشير إلى أن المسلّح كان يريد فتح النار على الكنيس.
وبدأ مساء الأحد يوم الغفران، أقدس يوم في التقويم اليهودي.
وفي حين كانت تُستكمل الاستعدادات لبدء الصلوات في مجمع «أبناء يعقوب» في مدينة بلفيل البالغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، وصل إلى محيط المبنى رجل يبلغ 29 عاماً مسلّحاً ببندقية.
وقالت دينيت إن المسلّح «فتح النار على عنصر في شرطة بلفيل كان متمركزاً خارج الكنيس». وأضافت أن عناصر عدة ردّوا بإطلاق النار.
على الأثر، أصيب المسلّح بجروح خطرة تشكل خطراً على حياته ونُقل إلى المستشفى، كما أصيب شرطي قالت دينيت إنه «في حال حرجة لكنها مستقرة».
وأعرب رئيس الوزراء مارك كارني عن تضامنه «مع الشرطي المصاب وأسرته، ومع المجتمع اليهودي بأكمله»، مندّداً بالعنف.
من جهته، أعرب رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد عن «اشمئزازه من عملية إطلاق النار».
وأبدى تضامنه «مع اليهود في بلفيل وأونتاريو الذين لهم كل الحق في أن يجتمعوا ويؤدّوا طقوسهم بأمان ومن دون خوف».
على غرار دول غربية عدة، شهدت كندا خلال السنوات الثلاث الماضية ازدياداً في حوادث معاداة السامية المبلغ عنها، في خضم انتقادات لردّ إسرائيل على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنّته حركة «حماس» الفلسطينية على جنوب الدولة العبرية.
ولم تكشف الشرطة أي معلومات على صلة بدافع المسلّح أو بوجود روابط محتملة مع آيديولوجيا متطرفة.
وقال المسؤول في الكنيس نورمان ويدوم في تصريح لشبكة «سي بي سي» إن الجالية اليهودية في بلفيل تعيش «يوماً عصيباً»، ولم تتمكن من التجمع لإحياء يوم الغفران، الاثنين، لأن الكنيس كان خاضعاً لطوق أمني.
ولدى سؤاله عمّا إذا يعتقد أن اليهود كانوا المستهدفين، قال ويدوم: «كان يسير في الشارع حاملاً سلاحاً نارياً ومتّجهاً نحو كنيس كان يهود يؤدون فيه شعائرهم الدينية». وأضاف: «لذلك أعتقد أن نواياه كانت واضحة تماماً».

